المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أين الخبر في فَالْوِلاَيَاتُ وَإِنْ طَابتْ لمنْ..؟



أبو العباس المقدسي
19-06-2008, 12:57 AM
السلام عليكم
في البيتين التاليين من قصيدة لاميّة ابن الوردي
أين خبر المبتدأ الولايات :

فَالْوِلاَيَاتُ وَإِنْ طَابتْ لمنْ = ذاقَها فَالسُّمُّ في ذَاكَ العَسَلْ
نَصَبُ المنصِبِ أَوْهى جَلَدي = وَعَنائي مَنْ مُداراةِ السَّفلْ

وجزاكم الله خيرا

هيثم محمد
19-06-2008, 01:31 AM
أخى الفاتح فى نظرة سريعة أراه محذوفا

الكاتب1
19-06-2008, 02:11 AM
السلام عليكم
في البيتين التاليين من قصيدة لاميّة ابن الوردي
أين خبر المبتدأ الولايات :

فَالْوِلاَيَاتُ وَإِنْ طَابتْ لمنْ = ذاقَها فَالسُّمُّ في ذَاكَ العَسَلْ
نَصَبُ المنصِبِ أَوْهى جَلَدي = وَعَنائي مَنْ مُداراةِ السَّفلْ

وجزاكم الله خيرا

أرى والرأي للأساتذة أن الخبر إمّا :

1- جملة " نصب المنصب أوهى جلدي " فهو يخبر عن الولايات بأنها نصب أوهت جلده وعناءه .

2- " نصب " وجملة " أوهى جلدي " في محل نصب حال.

وأنا أميل للأول . هذا والله أعلم .

وللفائدة جاء في تاج العروس :

والمَنْصبُ، لُغَةً: الحَسَبُ، والمَقَام. ويُسْتَعَارُ للشَّرَفِ، أَي: مأْخُوذٌ من معنى أَصْل. ومنه: مَنْصِبُ الوِلاياتِ السُّلْطانيّة والشَّرْعيَّة. وجمعُه: المَنَاصِب. وفي شفاءِ الغَليل: المَنْصِب في كلام المُوَلَّدِين: ما يَتَولاّهُ الرَّجُلُ من العَمَل، كأَنَّه مَحَلٌّ لِنَصَبِه. قال شيخُنَا: أَو لاِءَنَّهُ نُصِبَ للنَّظَر؛ وأَنشد لابْنِ الوَرْدِيِّ:
نَصَبُ المَنْصِبِ أَوْهَى جَلَدِي *** وعَنَائِي من مُدَاراةِ السَّفِلْ

أبو حازم
19-06-2008, 02:22 AM
أرى أن الخبر هو (وَإِنْ طَابتْ لمنْ = ذاقَها فَالسُّمُّ في ذَاكَ العَسَلْ) والله أعلم

دعاء اللغة
19-06-2008, 02:33 AM
"نَصَبُ المنصِبِ " ( خبر + مضاف إليه )

علي المعشي
19-06-2008, 04:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله
خبر المبتدأ (الولايات) إما أن يكون محذوفا يدل عليه ما بعده كأن يفهم من مجموع قوله (السم في العسل، أوهى جلدي، عنائي ) فيكون التقدير: الولايات (شقاء أو عناء أو ما شابه)

وإما أن يكون الخبر هو الجملة الاسمية (نصب المنصب أوهى جلدي) ويكون الربط بأحد أمرين:
إما اعتبار المنصب بمعنى الولايات كأنه قال: الولايات نصب الولايات أوهى جلدي، أي نصبها أوهى جلدي، كما تقول: العلم فضل العلم عظيم، كأنك قلت: العلم فضله عظيم.

وإما أن يكون الرابط ضمير جر محذوف مع الجار كأنه قال: الولايات نصب المنصب فيها أوهى جلدي، وهذا يصح كما تقول: المسكينُ التصدقُ محمودٌ، أي التصدق عليه. والله أعلم.

عبدالدائم مختار
19-06-2008, 04:08 AM
أرى أن جملتي الشرط والجواب هما معا الخبر
والله أعلم

أبو العباس المقدسي
19-06-2008, 06:16 AM
السلام عليكم أحبّتي , أشكر لكم تواصلكم وما أمتعتمونا به من نتاج قرائحكم بارك الله فيكم
لي وجهة نظر أرجو النظر فيها , ولا أدّعي بها نفي ما سبقها
وهي أن تكون جملة " فالسم في ذاك العسل " هي الخبر , والأصل أن يقول "الولايات سمها في عسلها " ولمّا اعترض بين المبتدأ والخبر بجملة " وإن طابت لمن ذاقها " ربط الخبر بالفاء لما في المعنى السابق من معنى الشرط , ثمّ أعاد صياغة الخبر بما يلائم الكلام السابق فقال " فالسمّ في ذاك العسل "
وهذا الأسلوب معهود , وله شواهد في القرآن الكريم , في مثل قوله تعالى " الزانية والزاني فاجلدوا كل ّ واحد منهما مائة جلدة .." فقد ربط الخبر بالفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط , والمعنى : إذا زنى الزاني والزانية فاجلدوا ..
وعليه تكون :
الولايات : مبتدأ
وإن طابت لمن ذاقها : جملة معترضة أو حاليّة , وإن فيها وصلية محذوفة الجواب كما في قول المتنبّي :
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه ** لآت بما لم تستطعه الأوائل
وجملة : "السم في ذاك العسل " جملة اسميّة في محل رفع خبر
والله أعلم

الوافية
19-06-2008, 06:34 AM
السلام عليكم أحبّتي , أشكر لكم تواصلكم وما أمتعتمونا به من نتاج قرائحكم بارك الله فيكم
لي وجهة نظر أرجو النظر فيها , ولا أدّعي بها نفي ما سبقها
وهي أن تكون جملة " فالسم في ذاك العسل " هي الخبر , والأصل أن يقول "الولايات سمها في عسلها " ولمّا اعترض بين المبتدأ والخبر بجملة " وإن طابت لمن ذاقها " ربط الخبر بالفاء لما في المعنى السابق من معنى الشرط , ثمّ أعاد صياغة الخبر بما يلائم الكلام السابق فقال " فالسمّ في ذاك العسل "
وهذا الأسلوب معهود , وله شواهد في القرآن الكريم , في مثل قوله تعالى " الزانية والزاني فاجلدوا كل ّ واحد منهما مائة جلدة .." فقد ربط الخبر بالفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط , والمعنى : إذا زنى الزاني والزانية فاجلدوا ..
وعليه تكون :
الولايات : مبتدأ
وإن طابت لمن ذاقها : جملة معترضة أو حاليّة , وإن فيها وصلية محذوفة الجواب كما في قول المتنبّي :
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه ** لآت بما لم تستطعه الأوائل
وجملة : "السم في ذاك العسل " جملة اسميّة في محل رفع خبر
والله أعلم
وعليك السلام
أراه(وإن يكن رأيي مما لايعتد به)الأقرب للصواب.
فالإشكال كان في وجود الفاء,ولكن بعد إيراد هذه الشواهد,اتضحت الصورة.
والله أعلم.
ملحوظة:هل البيت للمتنبي أم لأبي العلاء؟؟؟

أبو العباس المقدسي
19-06-2008, 06:48 AM
وعليك السلام
أراه(وإن يكن رأيي مما لايعتد به)الأقرب للصواب.
فالإشكال كان في وجود الفاء,ولكن بعد إيراد هذه الشواهد,اتضحت الصورة.
والله أعلم.
ملحوظة:هل البيت للمتنبي أم لأبي العلاء؟؟؟
البيت لأبي العلاء المعري
أكرمك الله

الدكتور مروان
19-06-2008, 06:49 AM
وعليك السلام
أراه(وإن يكن رأيي مما لايعتد به)الأقرب للصواب.
فالإشكال كان في وجود الفاء,ولكن بعد إيراد هذه الشواهد,اتضحت الصورة.
والله أعلم.
ملحوظة:هل البيت للمتنبي أم لأبي العلاء؟؟؟



البيتان من لامية للشيخ العلامة الأديب عمر بن الورديّ ، وأولها :

أعتزل ذكر الأغانـي والـغـزل = وقل الفصل وجانب من هـزل
ودع الـذكـرى لأيام الـصـبـا = فلأيام الصـبـا نـجـم أفـل
إن أهنى عـيشة قـضـيتـهـا = ذهبت لـذتـهـا والإثـم حـل
وأترك الغادة لا تحـفـل بـهـا = تمس في عز وترفع وتـجـل
وإله عن آلة لـهـو أطـربـت = وعن الأمرد مرتج الـكـفـل

الوافية
19-06-2008, 06:57 AM
البيتان من لامية للشيخ العلامة الأديب عمر بن الورديّ ، وأولها :



أعتزل ذكر الأغانـي والـغـزل = وقل الفصل وجانب من هـزل
ودع الـذكـرى لأيام الـصـبـا = فلأيام الصـبـا نـجـم أفـل
إن أهنى عـيشة قـضـيتـهـا = ذهبت لـذتـهـا والإثـم حـل
وأترك الغادة لا تحـفـل بـهـا = تمس في عز وترفع وتـجـل
وإله عن آلة لـهـو أطـربـت = وعن الأمرد مرتج الـكـفـل
جزاك الله خيرا يادكتور.
ماعنيت بيتي ابن الوردي ,بل عنيت هذا البيت:
وإني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل.

علي المعشي
20-06-2008, 03:08 AM
الزانية والزاني فاجلدوا كل ّ واحد منهما مائة جلدة .." فقد ربط الخبر بالفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط , والمعنى : إذا زنى الزاني والزانية فاجلدوا ..
وعليه تكون :
الولايات : مبتدأ
وإن طابت لمن ذاقها : جملة معترضة أو حاليّة , وإن فيها وصلية محذوفة الجواب كما في قول المتنبّي :
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه ** لآت بما لم تستطعه الأوائل

أخي العزيز الفاتح
أما قوله (فالسم في ذاك العسل) فهو جواب للشرط ليس غير؛ لأن المعنى يقتضي ذلك فمعنى طابت لذت وحلت، (وإن طابت لمن ذاقها فالسم في ذاك العسل أي في تلك اللذة والطيب المزيف) وإنما يقترن خبر المبتدأ بالفاء إذا كان المبتدأ يتضمن معنى الشرط وليس بعده شرط صريح، وذلك كالمبتدأ الموصول. أما في حال وجود الشرط الصريح كما في البيت الذي معنا واقتران جوابه بالفاء ووضوح الارتباط المعنوي بين فعل الشرط والجواب فلا يصح القول بأن الجملة المقترنة بالفاء هي خبر المبتدأ.

وأما قولك إن المبتدأ هنا فيه معنى الشرط فلا أرى هذا، أرأيت إن قلت: الولايات فالسم في ذاك العسل) ما مسوغ الفاء ومن أين جاء معنى الشرط في المبتدأ؟ فإذا لم تصح الفاء هنا إلا مع وجود الشرط (إن طابت)، ولا رائحة لمعنى الشرط بدونه فلعمري إنه أحق بالجواب المقترن بالفاء.

وأما استشهادك بالآية وبيت المعري فلا شاهد فيهما على مانحن فيه، وذلك على النحو الآتي:
أما اقتران الفاء بخبر المبتدأ (فاجلدوا) ـ عند من يرى الجملة الأمرية خبرا ـ فلأن المبتدأ فيه معنى الشرط وليس بعده شرط صريح يطلب جملة (فاجلدوا)، ولعل الأمر قد اختلط عليك فيما يخص تضمن معنى الشرط ، فالمبتدأ (الزانية) يتضمن معنى الشرط لأن (أل) فيه موصولية بعدها وصف بمعنى فعله، والموصول قد يتضمن الشرط. ألا ترى أن المعنى (من تزن ومن يزن فاجلدوا) ومثلها (السارق ... فاقطعوا) بمعنى من يسرق... فاقطعوا ، لكن هذا غير متحقق في (الولايات) إذ لا موصول ولا وصف بمعنى الفعل فنقول بتضمن معنى الشرط، ولا أظن أحدا يلحظ معنى الشرط في (الولايات فالسم في ذاك العسل).

وأما بيت المعري فلا شأن له ببيت ابن الوردي، فجملة (لآت بما لم تستطعه الأوائل) لا ترتبط بالشرط المتقدم من حيث المعنى ، ووجود اللام دليل على خبر إن ليس غير، فلو استبعدت الشرط لما اختل المعنى ولا الصناعة (إني لآت بما لم تستطعه الأوائل) خلاف (الولايات فالسم في ذاك العسل). والله أعلم.
تحياتي ومودتي.

أبو العباس المقدسي
20-06-2008, 04:05 PM
السلام عليكم استاذي العزيز على المعشي حفظك الله من كل سوء
أنت تعلم استاذي أنني لست ممن ينتصرون لآرائهم , فكم تراجعت عن قول قلته وعدلت إلى ما كان صوابا
في هذه المسألة ما زلت غير مطمئنّ حتى أصل إلى قناعة تامّة , وهذا من حقّي استاذي الحبيب
لو رجعت أستاذي إلى كلامي لوجدت أنني لم أقل : إنّ المبتدأ " الولايات " يتضمّن معنى الشرط , وإنّما الجملة السابقة للفاء كلّها فيها رائحة الشرط وهي "الولايات وإن طابت لذائقها "
أمّا قوله تعالى " الزاني والزانية " فهي متضمّنة معنى الشرط كما تفضّلتم بدون أن تحتاج إلى جملة معترضة مفسّرة أو مبيّنة "
فوجود الجملة المعترضة هو الذي أضفى على المعنى العام رائحة الشرط فصار المعنى " إن طابت الولايات لذائقها " فالسمّ في ذاك العسل "
أمّا بيت المعرّي فاستشهدت به على الجملة المعترضة ومجيء "إن" الوصليّة التي لا تحتاج لجواب
وفي بيت المعرّي ( بغض النظر عن الوزن الشعري ) ألا يصح أن يقول هو أو غيره:
وإنّي وإن كنت الأخير زمانُه فلآتينّ بما لم تستطعه الأوائل ؟
هل من مانع لهذه الصيغة ؟
أين خبر إنّ إذن ؟ ولماذا اقترن بالفاء إذا صح اقترانه بها
أم أنّه قد تحولت الجملة المقترنة بالفاء إلى جواب الشرط , فلم تعد "إن" وصليّة محذوفة الجواب , بل أصبحت شرطيّة جازمة لازمة الجواب ؟
وأين خبر إنّ إذن ؟
أمّا في مسألتنا فأرى الجملة المقترنة بالفاء هي الخبر بتقدير محذوف اقتضاه الوزن الشعري أو لأنّه مفهوم من السياق مما أغنى عن ذكره , التقدير : فالسم منها في ذاك العسل
أو أن نؤوّل الجملة فيكون المعنى " فسمّها في ذلك العسل "
فما قولك ؟
بارك الله فيك

علي المعشي
20-06-2008, 10:20 PM
أنت تعلم استاذي أنني لست ممن ينتصرون لآرائهم , فكم تراجعت عن قول قلته وعدلت إلى ما كان صوابا
في هذه المسألة ما زلت غير مطمئنّ حتى أصل إلى قناعة تامّة , وهذا من حقّي استاذي الحبيب
أخي الغالي الفاتح، نعم أعلم هذه السمة فيك وأقدرها حق قدرها، ولو علمتك مجادلا لزهدت في استمرار الحوار! فحياك الله أخي، وما مطلبنا إلا الوصول إلى الصواب.

لو رجعت أستاذي إلى كلامي لوجدت أنني لم أقل : إنّ المبتدأ " الولايات " يتضمّن معنى الشرط , وإنّما الجملة السابقة للفاء كلّها فيها رائحة الشرط وهي "الولايات وإن طابت لذائقها "
ما قبل الفاء شيئان: مبتدأ لا يتضمن شرطا (الولايات)، وأداة شرط مع فعلها (إن طابت) إذان لا نقول رائحة شرط وإنما هو شرط صريح، وما دامت الجملة مقترنة بالفاء وقبلها شرط صريح وهي تصلح جوابا له بل لا تصلح إلا جوابا له فالجواب للشرط، بدليل أنك حينما قدرت المعنى قلت:

فصار المعنى " إن طابت الولايات لذائقها " فالسمّ في ذاك العسل " فجعلت الجواب للشرط وهو الصحيح.

وفي بيت المعرّي ( بغض النظر عن الوزن الشعري ) ألا يصح أن يقول هو أو غيره:
وإنّي وإن كنت الأخير زمانُه فلآتينّ بما لم تستطعه الأوائل ؟
هل من مانع لهذه الصيغة ؟
أين خبر إنّ إذن ؟ ولماذا اقترن بالفاء إذا صح اقترانه بها
لا مانع من هذه الصيغة، لكن التركيب قد تغير على النحو الآتي:
*اللام لم تعد لام ابتداء وإنما هي هنا واقعة في جواب قسم محذوف.
* جملة (لآتين) جواب القسم المحذوف وليست خبرا لإن.
* الفاء مقترنة بجواب الشرط وليست مقترنة بخبر إن، وجواب الشرط هنا هو القسم المحذوف مع جوابه والتقدير (...فوالله لآتين بما لم تستطعه الأوائل)
* خبر إن محذوف أغنى عنه جواب الشرط .
ومثل ذلك خبر (الولايات) محذوف أغنى عنه جواب الشرط، هذا في حال اعتباره محذوفا، أما على اعتباره مذكورا فهو جملة (نصب المنصب أوهى جلدي) على صفة الربط التي بينتها في مشاركة سابقة.

أمّا في مسألتنا فأرى الجملة المقترنة بالفاء هي الخبر بتقدير محذوف اقتضاه الوزن الشعري أو لأنّه مفهوم من السياق مما أغنى عن ذكره , التقدير : فالسم منها في ذاك العسل
تقتضي الصناعة أن تكون جملة (فالسم في ذاك العسل) جوابا للشرط لاقترانها بالفاء، ولكنها تغني عن خبر المبتدأ لذلك نقول إن خبر المبتدأ محذوف أغنى عنه جواب الشرط ولا نقول إن الجملة المقترنة بالفاء خبر المبتدأ بدون مسوغ للفاء، وذلك أنك تستطيع تقدير الخبر المحذوف بصورة تصلح لأن تكون خبرا، لكنك لا تستطيع جعل الصورة الحالية (فالسم ...) خبرا للمبتدأ لوجود مانع هو الفاء وعدم الرابط.
تحياتي وخالص ودي.

أبو العباس المقدسي
21-06-2008, 01:04 AM
السلام عليكم
بارك الله فيك استاذي على سعة صدرك
ولكن ما زال عندي بعض التساؤلات لم تشف غليلي أو ترح صدري
اتّفقنا على أنّ " إن " في قول المعرّي :
وإنّي وأن كنت الأخير زمانه لأت .. أنّها هي الوصليّة محذوفة الجواب , اي لا وجود للجواب لها , وهي ليست شرطيّة
ولقد أقررت بصحة النص المعدّل عن قول المعرّي , وهو :
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه فلآتيَنّ بما لم تستطعه الأوائل
فقد استعضنا عن اسم الفاعل المقرون بلام التوكيد المزحلقة (لآت) بجملة جواب القسم الموصولة بنون التوكيد والمقترنة بالفاء( فلآتيّنّ )
هل تغيّر المعنى ؟
بظنّي لم يتغيّر لأنّ اسم الفاعل يدل على الحال أو الاستقبال كما هو معنى الفعل المضارع , وهناك أكّدنا المشتق بلام التوكيد , وهنا أكّدنا الفعل المضارع بالقسم وبنون التوكيد
سؤالي هو: أليست جملة ( وإن كنت الأخير زمانه ) في الجملتين معترضة وإن هي الوصلية التي لا تحتاج إلى جواب ؟ وهي ليست شرطيّة , بل هي حرف لا محل له من الإعراب غير عاملة ؟
وقد قلتَ :
الفاء مقترنة بجواب الشرط وليست مقترنة بخبر إن، وجواب الشرط هنا هو القسم المحذوف مع جوابه والتقدير (...فوالله لآتين بما لم تستطعه الأوائل)
فأين هو الشرط وأين فعله ؟ حتى نعتبر جملة " فلآتيَنّ " جوابه ؟
أليس الأولى أن تظل جملة " فلآتينّ " هي خبر إنّ ؟
واعذرني على كثرة إلحاحي
وتقبل منّي خالص تحيّاتي واحترامي

أبو العباس المقدسي
21-06-2008, 02:06 AM
للرفع

أبو حازم
21-06-2008, 08:44 PM
سلام عليكم
قد كنت أسلفت القول أن الخبر هو قوله ( وإن طابت...العسل)
ولما قرأت كلام الفاتح غير شيئا من قولي ، فالخبر هو قطعا (فالسم في ذاك العسل) ، ولكني سالك في الربط غير سبيله

فأقول إنه لما شبه الولايات بالعسل ثم ذكر العسل في الخبر وأشار إليه باسم الإشارة فأرى أن الرابط هو اسم الإشارة على سبيل قوله تعالى (ولباس التقوى ذلك خير )

وإنما قطعت بأن الخبر هو (فالسم في ذاك العسل) لأنه يحسن السكوت عليه ، ومعلوم أن الجملة الاسمية إذا لم تستكمل خبرها لم يحسن السكوت عليها
فلو كان قوله (نصب المنصب أوهى جلدي ) هو الخبر لما حسن السكوت على ما قبله فتأمل يا علي

وأيضا لو كان (نصب المنصب أوهى جلدي ) هو الخبر لكان يحتاج إلى رابط، ولم يأت أخونا علي بشيء تطمئن إليه النفس في هذا الصدد

وأيضا لو كان (نصب المنصب أوهى جلدي ) هو الخبر فما هو محل الجملة (فالسم في ذاك العسل)؟

علي المعشي
22-06-2008, 01:22 AM
أخي الحبيب الفاتح
بعد أن تغير التركيب وأصبح:
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه فلآتيَنّ بما لم تستطعه الأوائل
قلت مستفهما:

هل تغيّر المعنى ؟
أليس الأولى أن تظل جملة " فلآتينّ " هي خبر إنّ ؟

وأجيب:
لقد تغير التركيب ومع تغيره يتغير الإعراب وإن ظل المعنيان متقاربين، فقولك: يقوم زيد، وزيد قائم، بالمعنى نفسه تقريبا، لكن هل يتطابق الإعراب؟

ألا ترى أنه في التركيب الأصلي لبيت المعري يمكن أن تكون (إنْ) محذوفة الجواب، أو لا تحتاج إلى جواب ـ على رأي من يرى ذلك ـ بدليل أنه يمكن الاستغناء عن الجملة الشرطية لنقول: إني لآت بما لم تستطعه الأوائل؟
أما بعد تغير التركيب، فإن كنت ترى أنه لم يتغير شيء وأن جملة (فلآتين) لا علاقة لها بالشرط فافعل ما فعلته في التركيب الأساس أي احذف جملة الشرط وانظر هل يستقيم (إني فلآتين بما لم تستطعه الأوائل)؟
فإن استقام عندك هذا فإنه يستقيم عندك: (الولايات فالسم في ذاك العسل) !!



فأقول إنه لما شبه الولايات بالعسل ثم ذكر العسل في الخبر وأشار إليه باسم الإشارة فأرى أن الرابط هو اسم الإشارة
أخي الكريم أبا حازم
إنما ذكر العسل مرة واحدة ليس غير،أي في جملة (فالسم في ذاك العسل)، فإذا قلتَ إن التشبيه مقدر أي (الولا يات كالعسل) فقد أقررت بأن الخبر محذوف لا مذكور، وعليه تصبح جملة (فالسم ...) خالصة لجواب الشرط !!
لكنك (قطعتَ) بأن الجملة المقترنة بالفاء هي خبر المبتدأ، فهل يستقيم عندك :(الولايات فالسم في ذاك العسل) ؟!!

وأما قولي بأن الخبر جملة (نصب المنصب أوهى جلدي) فإنما هو وجه محتمل جعلتُه (ثانيا) بعد أن قدمت وجه حذف الخبر، ثم إن الربط ـ على الوجه الثاني ـ قد تم بيانه في مشاركة سابقة.

أخيرا أقول لكما:
أيها العزيزان، هل علمتما أحدا من النحاة قد قال ما قلتماه: أي إذا ولي المبتدأ شرط، وبعدهما جملة مقترنة بالفاء فإن هذه الجملة المقترنة بالفاء خبر المبتدأ؟!!

أما أنا فإني أستند إلى القاعدة الآتية:
"متى اجتمع مبتدأ وشرط وكان المبتدأ مقدماً فإن لم يقترن ما وقع بعدُ بالفاء ولم يصلح لمباشرة الأداة كان خبراً والجزاء محذوف، وإن اقترن بالفاء أو صلح لمباشرة الأداة كان جواب الشرط والخبر محذوف..." اهـ ، حاشية الصبان على شرح الأشموني للألفية (الشاملة).

وأستأنس بقول عباس حسن على قول عامر بن الطفيل :
" وإني وإنْ كنت ابنَ سيد عامرٍ، وفي السر منها والصريح المهذب
فما سودتني عامر عن وراثة ...
(قال عباس حسن ) فما دخلت عليه الفاء هو الجواب، وخبر (إن) محذوف"اهـ
النحو الوافي، ج1 ص69 ، ط5 ، دار المعارف..

ملحوظة: هناك رأي حسن ـ لكنه لا ينطبق على مسألتنا ـ مضمونه أنه إذا ولي المبتدأ شرط وبعدهما جملة مقترنة بالفاء فإن الجملة المقترنة بالفاء جواب الشرط، والجملة الشرطية الكبرى خبر المبتدأ. وهذا لا ينطبق على جملتنا لوجود الواو قبل أداة الشرط، وإنما قد يصح هذا لو أنه قال: (الولايات إن طابت... فالسم في ذاك العسل) إذ يمكن في غياب الواو أن نقول إن الجملة الشرطية الكبرى (إن طابت... فالسم في ذاك العسل) خبر المبتدأ، أما مع وجود الواو فلا.

تحياتي ومودتي الخالصة.

أبو العباس المقدسي
22-06-2008, 12:40 PM
السلام عليكم
الشكر لك موصول أستاذي عليّا
منذ البداية عرفت أنّه لا بد أن يكون الخبر محصورا في البيت الأول في نفس النص الذي فيه المبتدأ لأن المعنى قد تم به
وكان أمامنا أحد خيارات ثلاثة في الخبر :
1- أن يكون هو نفسه الجملة المقترنة بالفاء " فالسم في ذاك العسل "
2- أن يكون مؤوّلا من الجملة ذاتها " سمها في عسلها" أو بتقدير محذوف يربط الخبر بالمبتدأ " السم منها في ذاك العسل "
3- أن يكون محذوفا يدل عليه جواب الشرط , وهو ما دافعت عنه أنت
أما وقد جئتنا بالقاعدة والشاهد فإليه قد استراحت النفس واطمأنّ الفؤاد
أجزل الله لك الثواب ونفع بك وبعلمك

أبو حازم
22-06-2008, 01:25 PM
سلام عليكم
قال علي أيده الله
أما أنا فإني أستند إلى القاعدة الآتية:
"متى اجتمع مبتدأ وشرط وكان المبتدأ مقدماً فإن لم يقترن ما وقع بعدُ بالفاء ولم يصلح لمباشرة الأداة كان خبراً والجزاء محذوف، وإن اقترن بالفاء أو صلح لمباشرة الأداة كان جواب الشرط والخبر محذوف..." اهـ ، حاشية الصبان على شرح الأشموني للألفية (الشاملة).

قلت ليس هذا مما نحن منه في شيء ، لأنه كان يتكلم عن الشرط الواقع بعد مبتدأ كقول القائل (زيد إن جاء جاء عمرو) ومعلوم أن الشرط هو تعليق حدث بحدث حيث يعقب أحدهما الآخر
وأما البيت الذي نحن بصدده فليس فيه معنى الشرط ألبتة ، لأن الشاعر لم يعلق وجود السم في العسل بالذوق ، بل إن السم حاصل سواء ذاق أو لم يذق
فهو يخبر عن هذا الأمر دون تعليق
وجملة (وإن طابت لمن ذاقها) هي ليست بمعنى الشرط بل هي على تقدير المعية أي (الولايات مع طيب مذاقها فالسم في ذاك العسل)
والشبهة الحاصلة في إعراب هذا البيت هو أن تشبيه الولايات بالعسل لم يكن صريحا ، وإنما أشار إليه بقوله (وإن طابت لن ذاقها )، لذلك لم يجز حذف هذه الجملة لأنها هي المبينة عن الرابط في الخبر

أبو العباس المقدسي
22-06-2008, 01:26 PM
وأستأنس بقول عباس حسن على قول عامر بن الطفيل :
" وإني وإنْ كنت ابنَ سيد عامرٍ، وفي السر منها والصريح المهذب
فما سودتني عامر عن وراثة ...
(قال عباس حسن ) فما دخلت عليه الفاء هو الجواب، وخبر (إن) محذوف"اهـ
النحو الوافي، ج1 ص69 ، ط5 ، دار المعارف..

استاذي الفاضل عليّا
حبّذا لو تكرّمتم علينا وذكرتم , تحت أي موضوع وفي أي باب ذكر الأستاذ عباس حسن هذا الشاهد , وكلامه فيه , ليسهل عليّ البحث , فإنّي لا أجده في الطبعة التي بحوزتي في الجزء والصفحة التي ذكرتها
وأنا لك من الشاكرين
تحيّاتي ومودّتي

أبو حازم
22-06-2008, 04:58 PM
تصويب
قلت ليس هذا مما نحن فيه في شيء ، لأنه كان يتكلم عن الشرط الواقع بعد مبتدأ كقول القائل (زيد إن جاء جاء عمرو) ومعلوم أن الشرط هو تعليق حدث بحدث حيث يعقب أحدهما الآخر
وأما البيت الذي نحن بصدده فليس فيه معنى الشرط ألبتة ، لأن الشاعر لم يعلق وجود السم في العسل بطيب المذاق ، بل إن السم حاصل سواء طاب أم لم يطب
فهو يخبر عن هذا الأمر دون تعليق
وجملة (وإن طابت لمن ذاقها) هي ليست بمعنى الشرط بل هي على تقدير المعية أي (الولايات مع طيب مذاقها فالسم في ذاك العسل)
والشبهة الحاصلة في إعراب هذا البيت هو أن تشبيه الولايات بالعسل لم يكن صريحا ، وإنما أشار إليه بقوله (وإن طابت لن ذاقها )، لذلك لم يجز حذف هذه الجملة لأنها هي المبينة عن الرابط في الخبر

علي المعشي
22-06-2008, 08:56 PM
استاذي الفاضل عليّا
حبّذا لو تكرّمتم علينا وذكرتم , تحت أي موضوع وفي أي باب ذكر الأستاذ عباس حسن هذا الشاهد , وكلامه فيه , ليسهل عليّ البحث , فإنّي لا أجده في الطبعة التي بحوزتي في الجزء والصفحة التي ذكرتها
وأنا لك من الشاكرين
تحيّاتي ومودّتي
أهلا بك أيها الأخ النبيل (الفاتح)
تجده في باب (الكلام وما يتألف منه) ، والشاهد موجود في إحدى الحواشي الخاصة بالمسألة رقم (5) بعنوان: (الحرف) (ج1 ،ص69) عند شرحه بيت ابن مالك (والأمرـ إن لم يك للنون محل... فيه ـ هو اسم نحو صه وحيهل).
وتجد في الصفحة نفسها القاعدة التي نقلتُها من حاشية الصبان على الأشموني، حيث نقلها عباس حسن، هذا بالإضافة إلى إشارات إلى مواضع متفرقة من الكتاب ذات علاقة بالمسألة.
تحياتي ومودتي.

أبو حازم
23-06-2008, 06:58 PM
مارأيكم؟