المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اعراب (البدر) في هذا البيت



الأخفش الأوسط
21-06-2008, 09:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اضع بين ايديكم بيتا لاخي الذي طلب مني اعراب لفظة البدر في بيته :

شباب اناروا الدنى شعلة ** كما البدر في الليلة المقمرة

هل هي مخفوضة ام مرفوعة ؟

عبدالعزيز بن حمد العمار
21-06-2008, 10:23 PM
أهلا أخي الأخفش الأوسط ،
هي مخفوضة ، وإعرابها :
اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره .
وإن سألتني عن ( ما ) في البيت . قلت لك : ( ما ) هنا زائدة .
قال تعالى : ( فبما نــَـقــْــضِـهم ميثاقــــَهم ).
موفق أخي .

مروان الأدب
22-06-2008, 09:54 PM
لكن ما وظيفة هذا المكوّن النّحوي؟ كما البدر في الليلة المقمرة

مروان الأدب
22-06-2008, 09:57 PM
أليس مفعولا مطلقا ؟ لذلك أرى أن نقدر الفعل (أنارها) ونرفع البدر على الفاعليّة والله ورسوله أعلم

عربي سوري
23-06-2008, 01:05 PM
أرى أن الما زائدة والاسم بعدها يحتمل وجهين بحسب إعراب الكاف
فإذا كانت حرف خفض فالبدر اسم مجرور
وإذا كانت اسم بمعنى مثل فالبدر مضاف إليه وقد تكلم بعض النحويون بأن الكاف لا تكون حرف جر بل هي اسم بمعنى التمثيل

عربي سوري
23-06-2008, 01:09 PM
وإذا كانت الكاف بمعنى مثل ـ وأنا العبد الفقير أرجح ذلك- فيكون إعرابها على النحو التالي:
اسم بمعنى مثل نائب مفعول مطلق للفعل أناروا

وهذا رأيي أفيدونا أفادكم الله

عربي سوري
23-06-2008, 01:19 PM
ويحتمل أن نعربه فاعل لفعل محذوف تقديره أنار وعلى هذا تكون الما مصدرية وليست زائدة والمصدر المؤول على الآراء التي تقدمت في إعراب البد على الخفض

عربي سوري
23-06-2008, 01:21 PM
ولكن الاحتمال الأخير فيه من الضعف شيء كثير لأن فيه تعسف وتأويل واضحين

أبو العباس المقدسي
23-06-2008, 01:28 PM
السلام عليكم
البدر , أراه مرفوعا
وهو خبر لمبتدأ محذوف , وما اسم موصول بمعنى الذي أي :
شباب اناروا الدنى شعلة مثلُ الذي هو البدر في الليلة المقمرة
والله اعلم

عربي سوري
23-06-2008, 01:38 PM
ولكن تأويلك بعيد وفيه تعسف كبير ألا تلاحظ ذلك سيدي الكريم

ابن بريدة
23-06-2008, 01:51 PM
أرجح أن تكون مخفوضة بالإضافة ، والكاف بمعنى مثل ، و( ما ) زائدة .

والمعنى : شباب أناروا الدنى شعلة ، مثل البدر في الليلة المقمرة .

ولعل هذا الرأي هو الأقرب للصواب بالنظر إلى المعنى دون تكلف .

وفقك الله الجميع ،،

أبو العباس المقدسي
23-06-2008, 02:53 PM
ولكن تأويلك بعيد وفيه تعسف كبير ألا تلاحظ ذلك سيدي الكريم
السلام عليكم
أخي العربي السوري
الوجه الذي ذكرته هو أحد الوجوه المحتملة في إعراب "ما" في مثل هذا المثال ,هي تحتمل عدة وجوه
1- ان تكون ما اسما موصولا بمعنى الذي , والبدر مبتدأ خبره محذوف أي البدر هو
أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو البدر
وقد قيل بذلك في قوله تعالى ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) أي كالذي هو لهم آلهة
وقيل في "كن كما أنت" إن المعنى على ما أنت عليه وللنحويين في هذا المثال أعاريب
أحدها : هذا وهو أن ما موصولة وأنت مبتدأ حذف خبره
والثاني : أنها موصولة وأنت خبر حذف مبتدؤه أي كالذي هو أنت
2- أن تكون الكاف جارّه وما كافة كفت الكاف عن الجر , لذلك يرتفع الاسم بعدها على الابتداء كما في مثالنا , وكما في قول الشاعر :
وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناسُ مجروم عليه وجارم
وكقول الشاعر :
أخٌ ماجدٌ لم يخزُني يوم مشهدٍ ... كما سيفُ عمرو لم تخنه مضاربه
ذكر هذين الوجهين ابن هشام في المغني عند حديثه عن الكاف
3- أن تكون الكاف جارّه أو اسما بمعنى مثل , وما اسم موصول أو موصول حرفي ( مصدريّة ) بإضمار فعل , ويكون البدر فاعلا للفعل المضمر , أي : كما ينير البدر
ومثله قول الشاعر :
وما زرتني في النوم الا تعلة ... كما القابس العجلان ثم يغيب
أي كما يفعل القابس , أي الذي يفعل القابس أو كفعل القابس
ذكر هذا الوجه الفراهيدي في كتاب : الجمل في النحو
هذا كله إذا كان الاسم بعد " كما " مرفوعا , وهو كذلك في مثالنا
أمّا إذا كان مجرورا , فتكون الكاف جارّه وما زائدة والاسم بعدها مجرورا بحرف الجر الكاف
كقول الشاعر :
وننصر مولانا ونعلم أنّه ... كما الناسِ ِمجروم عليه وجارم
على جر "الناس" في رواية لهذا البيت
انظر المغني لابن هشام , وكذلك أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك في الجزء الثالث في باب معاني حروف الجر
تحيّاتي

عربي سوري
23-06-2008, 04:01 PM
أنا لم أقل أن إعرابك خطأ
ولكن فيه بعد
وابن هشام في المغني-الذي تحتج به- يركز على أن يكون التأويل قريبا لا تعسف فيه

سليمان الزعبي
24-06-2008, 12:25 PM
كما البدرفي الليلة المقمرة
كما :ا سم بمعنى مثل في محل نصب حال /ما :زائدة
البدر: مبتدأ
شبه الجملة : متعلقة يالخبر المحذوف
هذا أفضل إعراب لسؤالك والله تعالى أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــت

أبو العباس المقدسي
24-06-2008, 01:29 PM
كما البدرفي الليلة المقمرة
كما :ا سم بمعنى مثل في محل نصب حال /ما :زائدة
البدر: مبتدأ
شبه الجملة : متعلقة يالخبر المحذوف
هذا أفضل إعراب لسؤالك والله تعالى أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــت
أخي سليمان
قولك عن "ما" زائدة يقتضي أن تكون الكاف إمّا مضاف أو جارا , والبدر مضاف إليه أو اسما مجرورا بحرف الجر
ويستحيل أن يكون ما قلتَه محققا في هذه الحالة
هيّا جرب أعد صياغة التركيب بدون ما ( كالبدر)
فكيف يكون "البدر" مبتدأ , وبنفس الوقت يكون "كالبدر" خبره !!!!!؟؟؟؟؟
فتأمّل يرحمك الله
تحيّاتي

ابن بريدة
24-06-2008, 02:02 PM
الأستاذ الفاتح - وفقك الله ونفع بك -

ما ذكرته لا شك أنه أحد وجوه إعراب هذا البيت ، ولكن لعل فيه تكلفًا في تقدير مبتدإٍ محذوف ، ولسنا بحاجة إلى هذا التعسف .
إذ إن تقدير الكاف بمعنى ( مثل ) وجعل ( ما ) زائدة و ( البدر ) مضافًا إليه ، وجهٌ أقرب للمعنى المراد - وفقك الله - .


هذا كله إذا كان الاسم بعد " كما " مرفوعا , وهو كذلك في مثالنا
مثالنا الذي اختلفنا حوله يحتمل الجر كما ذكرنا ، ويحتمل الرفع كما ذكرت ، فكيف حكمت بأنه مرفوع ؟
فأخونا يسأل هل ( البدر ) مرفوعة أم مخفوضة .

لك مني كل المودة والمحبة ،،

أبو العباس المقدسي
24-06-2008, 03:08 PM
ما ذكرته لا شك أنه أحد وجوه إعراب هذا البيت ، ولكن لعل فيه تكلفًا في تقدير مبتدإٍ محذوف ، ولسنا بحاجة إلى هذا التعسف .

ولكن تأويلك بعيد وفيه تعسف كبير ألا تلاحظ ذلك سيدي الكريم
أخويّ الكريمين العربي السوري , وملك الإبداع
هذا الوصف ( التعسّف) الذي تستعملانه في ردّكما فيه إجحاف , ظلم ونوع إهانة لأخيكما أنصح أن لا تكرراه مع غيري , ولعلّكما لا تعرفان ماذا يعني ؟
قال ابن منظور في لسان اعرب :
"والتَّعَسُّفُ السَّير على غير عِلْم ولا أَثَرٍ"
وقال : "تَعَسَّفْتُهُ بالليْلِ لم يَهْدِني له دَلِيلٌ ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ خابِرُ"
وقال :"يقال إنه ليَحْدِسُ الكلامَ على عَواهنه وهو أَن يتعسَّف الكلامَ ولا يتأَنى"
وأنتما تريان أنني نقلت أقوالي مؤيّدة بالدليل والشواهد والمراجع , ونسبت كل قول لصاحبه
فأين التعسّف وأين التسرّع وأين السير على غير علم , ولا دليل ؟
فتنبّها لذلك يرحمكما الله

إذ إن تقدير الكاف بمعنى ( مثل ) وجعل ( ما ) زائدة و ( البدر ) مضافًا إليه ، وجهٌ أقرب للمعنى المراد - وفقك الله - .
لقد جعلت للكاف معنًى واحدا وهو أن يكون اسما بمعنى مثل , ولكن الحقيقة أن الكاف تحتمل الاسميّة وتحتمل الحرفيّة
وفي الحالين لا أرى ما يمنع كون ما موصولة وما بعدها مبتدأ أو خبرا مقدّما
وقد قال به ابن هشام على قول طائفة من النحاة , وما دام أنّ هناك من يرضى بهذا الوجه ويقول به فلا حاجة للحكم عليه بالتعسّف والبعد , فما تريانه ليس بالضرورة أن يراه غيركما
والله الهادي إلى سواء السبيل

عربي سوري
24-06-2008, 05:54 PM
أخي الكريم لم نقصد بالتعسف ما فهمته
وهذا المصطلح مستعمل في المغني كثيرا ولعلني تبعت ابن هشام فيه
وأنت تطلب منا العودة إلى المغني ولك أن ترى ذلك بنفسك
لا والله لم أقصد الإهانة أو تقليل الشأن

ابن بريدة
25-06-2008, 12:59 AM
الأخ الفاضل : الفاتح .

معاذَ الله أن أقصد إهانتك ، أو الإجحاف بحقك ، وعلى كلٍّ أنا مدين لك باعتذار حيال هذه الكلمة التي أراها أغضبتك وإن لم أقصد ما فهمته ، فعذرًا أيها الفاتح ومكانتك في سويداء القلب .


لقد جعلت للكاف معنًى واحدا وهو أن يكون اسما بمعنى مثل , ولكن الحقيقة أن الكاف تحتمل الاسميّة وتحتمل الحرفيّة
وفي الحالين لا أرى ما يمنع كون ما موصولة وما بعدها مبتدأ أو خبرا مقدّما
وقد قال به ابن هشام على قول طائفة من النحاة , وما دام أنّ هناك من يرضى بهذا الوجه ويقول به فلا حاجة للحكم عليه بالتعسّف والبعد , فما تريانه ليس بالضرورة أن يراه غيركما
والله الهادي إلى سواء السبيل
لغتك قاسية - على غير العادة - ، وأراك استعجلت في الحكم على رأيي دون تروٍ .
لم أقل إن للكاف معنى واحدًا وهو كونها اسمًا ، بل يا أخي الكريم قلت :

ما ذكرته لا شك أنه أحد وجوه إعراب هذا البيت

ولكن أرى أن القول باسمية الكاف في هذا البيت وجه أقرب للصواب والمعنى الذي أراده الشاعر .

فمراد الشاعر : شباب أناروا الدجى شعلة ، مثل البدر في الليلة المقمرة

أعتقد أن هذا هو مراد الشاعر دون الحاجة إلى تقدير مبتدأ محذوف ، وجعل ( ما ) موصولة .

وتقبل مني خالص المودة ،،

سليمان الزعبي
25-06-2008, 01:27 AM
أخي الفاتح / شبه الجملة {في الليلة}وليست كالبدر
أما قولي ما زائدة فهذا من السرعة
ولكني أقول: الكاف : اسم بمعنى مثل في محل نصب حال
وما :مصدرية
البدر : مبتدأ
في الليلة متعلقة بخبر محذوف

عربي سوري
26-06-2008, 04:23 PM
أخي الفاتح / شبه الجملة {في الليلة}وليست كالبدر
أما قولي ما زائدة فهذا من السرعة
ولكني أقول: الكاف : اسم بمعنى مثل في محل نصب حال
وما :مصدرية
البدر : مبتدأ
في الليلة متعلقة بخبر محذوف

سيدي الكريم
الحال هو اسم منصوب يدل على هيئة صاحب الحال لحظة وقوع الفعل وأنت أعربي الكاف في محل نصب حال
ولكن أليس شعلة حال فهل يجوز أن تتعدد الأحوال لصاحب حال واحد ؟؟؟؟
إذ كيف أن يكون لصاحب الحال هيئتين في لحظة واحدة

لذلك من الصواب أن نعرب الكاف نائبة لمفعول مطلق
والما والما زائدة مما يعني أن البدر مضاف إليه
أو مصدرية وفي هذه الحال يجب تقدير فعل محذوف وعليه يكون البدر فاعل لهذا المحذوف

أبو العباس المقدسي
26-06-2008, 05:32 PM
سيدي الكريم
الحال هو اسم منصوب يدل على هيئة صاحب الحال لحظة وقوع الفعل وأنت أعربي الكاف في محل نصب حال
ولكن أليس شعلة حال فهل يجوز أن تتعدد الأحوال لصاحب حال واحد ؟؟؟؟
إذ كيف أن يكون لصاحب الحال هيئتين في لحظة واحدة

السلام عليكم
لا إشكالية في تعدد الأحوال لصاحب الحال إلاّ أنّي أتفق مع أخي العربي السوري بعدم صحة مجيء الكاف حالا لأنّ الكاف تحتمل أمرين إمّا أن تكون تابعة لشعلة وهي نكرة ولا يجوز لصاحب الحال أن يكون نكرة وإمّا أن تكون وصفا للإنارة فهي على هذا الحال صفة للمصدر

لذلك من الصواب أن نعرب الكاف نائبة لمفعول مطلق
والما والما زائدة مما يعني أن البدر مضاف إليه
أو مصدرية وفي هذه الحال يجب تقدير فعل محذوف
وعليه يكون البدر فاعل لهذا المحذوف
حتى يكون هذا الاحتمال صحيحا فيجب أن تكون ما مصدريّة والبدر فاعل للفعل المضمر( وهذا أحد وجوه الإعراب كما أسلفت) والتقدير : شباب أناروا الدنى شعلة إنارة مثل إنارة البدر ...
أمّا مع كون ما زائدة فيجب أن يكون البدر مخفوضا بالإضافة أو بالجر( مثل البدرِ أو كالبدرِ) وهنا تكون "مثل" صفة لشعلة , أو الجار والمجرور " كالبدر" متعلّقان بصفة محذوفة لشعلة

عربي سوري
26-06-2008, 05:57 PM
نعم تتعدد الأحوال ولكن بشرط عدم التناقض في الأحوال
فلا تقول : رأيت زيدا جالسا واقفا
وإن جاز ذلك القول فواقفا عطف بيان وليست حال

عربي سوري
26-06-2008, 05:58 PM
أما بالنسبة للإعراب أرى إني وإياك متفقان

أبو العباس المقدسي
26-06-2008, 06:15 PM
أما بالنسبة للإعراب أرى إني وإياك متفقان
نعم أخي الفاضل , نحن لم نختلف , ولكن يجب أن نعطي المسألة حقّها ونبيّن كل الوجوه المحتملة , وكون ما موصولة وما بعدها جملة اسميّة هو وجه محتمل أيضا , يقبله المعنى وتقبله الصناعة النحويّة , وقد انتصر له بعض النحويين , وعلى هذا الاحتمال يكون التقدير :
شباب أناروا الدنى شعلة مثل الذي هو البدر في الليلة المقمرة
فلا نضيّقنّ واسعا أكرمك الله

عربي سوري
26-06-2008, 06:30 PM
اللغة العربية لغة إيجاز وبلاغه
نعم ما ذكرته آخرا وجه محتمل ولكن أين الإيجاز وأين البلاغة بل أين الذوق فيه

لذا يجب أن نتحرى أقوى الوجوه قي الإعراب أنت ذكرت أن فيه ضعف وهذا رأيي أنا
إذإن النحو والإعراب تابع للمعنى ولا أعتقد عربيا فصيحا يذكر كلاما طويلا يمكن اختصاره ببضع كلامات
وفقنا الله وإياكم سيدي الكريم لكل ما هو خير وصواب

أبو العباس المقدسي
26-06-2008, 06:54 PM
اللغة العربية لغة إيجاز وبلاغه
نعم ما ذكرته آخرا وجه محتمل ولكن أين الإيجاز وأين البلاغة بل أين الذوق فيه
لذا يجب أن نتحرى أقوى الوجوه قي الإعراب أنت ذكرت أن فيه ضعف وهذا رأيي أنا
إذإن النحو والإعراب تابع للمعنى ولا أعتقد عربيا فصيحا يذكر كلاما طويلا يمكن اختصاره ببضع كلامات
وفقنا الله وإياكم سيدي الكريم لكل ما هو خير وصواب
ووفقك أخي
نعم صحيح اللغة العربيّة لغة بلاغة وإيجاز
ولذلك اقتضى الإيجاز أن نحذف المبتدأ , كما حُذف الفعل في الوجه الذي انتصرت له , ووافقتك عليه
فكما سوّغت حذف الفعل , يجب أن نسوّغ حذف المبتدأ , وفي الحالين , حصل الإيجاز , وتحققت البلاغة
فصار المعنى :
على الأوّل : كما هو البدرُ في الليلة المقمرة
على الثاني : كما ينير البدرُ في الليلة المقمرة
وفي الحالتين حصل الحذف , للإيجاز
تحيّاتي

عربي سوري
26-06-2008, 07:06 PM
أنا أرجح ألا يكون هناك محذوف من الأساس
أي أن تكون الكاف خافضة أو بمعنى مثل مفعول مطلق وما زائدة وعليه البدر إما مجرور بالكاف أو مضاف إليه

أبو العباس المقدسي
26-06-2008, 07:21 PM
أنا أرجح ألا يكون هناك محذوف من الأساس
أي أن تكون الكاف خافضة أو بمعنى مثل مفعول مطلق وما زائدة وعليه البدر إما مجرور بالكاف أو مضاف إليه
هذا إذا كان البدر مجرورا
أمّا لو كان مرفوعا , وهو جائز أيضا , فما أسلفنا من وجوه الإعراب جارٍ عليه
وعلى كون ما موصولة وما بعدها مرفوع على الابتداء أو بإضمار مبتدأ محذوف أو مبتدأ وخبرا ظاهرين يكون إعراب الشواهد التالية :
1-( إنّ لي صاحباً سواكَ وَفِيّاً ... لا مَلولاً لنا كما أنتَ مَلّهْ )
2-( يا أيُّها الحيُّ سِيرُوا إنَّ قَصْرَكُمُ ... أن تُصبِحوا ذاتَ يومٍ لا تسيرونا )
( إنّا كما أنتُمُ كُنّا فغَيَّرنَا ... دهرٌ بصَرْفٍ كما صِرْنا تصيرونا )
3-( خليليّ لا والله ما ليَ بالذي ... تريدان من هجر الحبيب يدان )
( ولا ليَ بالبين اعتلاءٌ إذا نأت ... كما أنتما بالبين معتليان )
4- ( فيا مالكي ما ضر لو كنت شافعي ... بوصلك فافعل بي كما أنت فاعل )
5-( لقد أقبل النيروز جذلان فاسعد ... وإن كنت مسعودا كما أنت فازدد )
6-( وأنك علام بما أنا قائل ... كما أنت علام بما أضمر القلب )
7-( لتكن راجيا كما أنت ترجو ... ولأربى من الذي أنت راجي )
8 -( أنت كما أنت فخل الذي ... تزين النفس من الباطل )
9-( فانى أنا العبد الصريح انتسابه ... كما أنت مولاي العزيز وسلطانى )

عربي سوري
26-06-2008, 07:25 PM
أخي أنا لاأرفض الوجوه التي تذكرها ولكن فقط أرجح ما أراه الأنسب

ابن بريدة
26-06-2008, 08:48 PM
أرى أن المسألة أخذت حقها في النقاش والطرح ، وما زلت مصرًا على رأيي الذي ذكرته آنفًا .

لهذا البيت وجوه متعددة للإعراب ، ولكن الراجح - في نظري - أن تكون الكاف اسمًا بمعنى مثل ، و( ما ) زائدة ، والبدر مضافًا إليه .
إذ لا تقدير لمحذوف في هذا الإعراب ، ولسنا بحاجة إلى تقدير محذوف ما دام المعنى يجيز عدمه .

وفق الله الجميع ،،

أبو العباس المقدسي
27-06-2008, 07:46 PM
السلام عليكم
نحترم رأي كلّ ذي رأي ولا نعيبه
ونبذل لصاحبه كل الود والحب
وسامحونا على الشدّة والحدّة
وتقبّلوا خالص تحيّاتنا

الكاتب1
28-06-2008, 05:11 PM
السلام عليكم
أخي العربي السوري
الوجه الذي ذكرته هو أحد الوجوه المحتملة في إعراب "ما" في مثل هذا المثال ,هي تحتمل عدة وجوه
1- ان تكون ما اسما موصولا بمعنى الذي , والبدر مبتدأ خبره محذوف أي البدر هو
أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو البدر
وقد قيل بذلك في قوله تعالى ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) أي كالذي هو لهم آلهة
وقيل في "كن كما أنت" إن المعنى على ما أنت عليه وللنحويين في هذا المثال أعاريب
أحدها : هذا وهو أن ما موصولة وأنت مبتدأ حذف خبره
والثاني : أنها موصولة وأنت خبر حذف مبتدؤه أي كالذي هو أنت
2- أن تكون الكاف جارّه وما كافة كفت الكاف عن الجر , لذلك يرتفع الاسم بعدها على الابتداء كما في مثالنا , وكما في قول الشاعر :
وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناسُ مجروم عليه وجارم
وكقول الشاعر :
أخٌ ماجدٌ لم يخزُني يوم مشهدٍ ... كما سيفُ عمرو لم تخنه مضاربه
ذكر هذين الوجهين ابن هشام في المغني عند حديثه عن الكاف
3- أن تكون الكاف جارّه أو اسما بمعنى مثل , وما اسم موصول أو موصول حرفي ( مصدريّة ) بإضمار فعل , ويكون البدر فاعلا للفعل المضمر , أي : كما ينير البدر
ومثله قول الشاعر :
وما زرتني في النوم الا تعلة ... كما القابس العجلان ثم يغيب
أي كما يفعل القابس , أي الذي يفعل القابس أو كفعل القابس
ذكر هذا الوجه الفراهيدي في كتاب : الجمل في النحو
هذا كله إذا كان الاسم بعد " كما " مرفوعا , وهو كذلك في مثالنا
أمّا إذا كان مجرورا , فتكون الكاف جارّه وما زائدة والاسم بعدها مجرورا بحرف الجر الكاف
كقول الشاعر :
وننصر مولانا ونعلم أنّه ... كما الناسِ ِمجروم عليه وجارم
على جر "الناس" في رواية لهذا البيت
انظر المغني لابن هشام , وكذلك أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك في الجزء الثالث في باب معاني حروف الجر
تحيّاتي

أنا معك أخي وأستاذي الفاتح فيما ذهبت وخرجت ، خاصة أني رجعت لكتب الشعر ووجدت كلها برفع البدر

فهذا لبيد بن أبي ربيعة يقول :

غَشِيتُ ديارَ الحيِّ بالسَّبُعَانِ *** كمَا البَدْرُ فالعَينانِ تَبْتَدِرَانِ

وهذا الباخرزي يقول :

هو البدرُ تهديه الكواكب نحونا *** كما البدرُ تَهدينا إليهِ الغيَاهبُ


وهذا عبد الغني النابلسي يقول :

وَهَمَّنا بِهِ حَسَناً كَما البَدرُ طَلعَةً *** وَفي يَدِهِ مِمّا يُديرُ كُؤوسِ

ومصطفى الغلاييني يقول :

ويَمْشِي به لِلْعُلاَ الـهَيْذَبَى *** كما البَدْرُ بالسَّفْرِ يَسْرِي دَلِيلا

وله أيضا :

نَشَرْنا الـهُدَى فيها فَجَلَّى ظَلامَها*** كما البَدْرُ يَجْلُو حِنْدِسَ اللَّيلِ ادْهَما


فأنا أميل إلى أن البدر مرفوع لا مخفوض ، هذا والله أعلم .

أبو العباس المقدسي
28-06-2008, 06:23 PM
أنا معك أخي وأستاذي الفاتح فيما ذهبت وخرجت ، خاصة أني رجعت لكتب الشعر ووجدت كلها برفع البدر

فهذا لبيد بن أبي ربيعة يقول :

غَشِيتُ ديارَ الحيِّ بالسَّبُعَانِ *** كمَا البَدْرُ فالعَينانِ تَبْتَدِرَانِ

وهذا الباخرزي يقول :

هو البدرُ تهديه الكواكب نحونا *** كما البدرُ تَهدينا إليهِ الغيَاهبُ


وهذا عبد الغني النابلسي يقول :

وَهَمَّنا بِهِ حَسَناً كَما البَدرُ طَلعَةً *** وَفي يَدِهِ مِمّا يُديرُ كُؤوسِ

ومصطفى الغلاييني يقول :

ويَمْشِي به لِلْعُلاَ الـهَيْذَبَى *** كما البَدْرُ بالسَّفْرِ يَسْرِي دَلِيلا

وله أيضا :

نَشَرْنا الـهُدَى فيها فَجَلَّى ظَلامَها*** كما البَدْرُ يَجْلُو حِنْدِسَ اللَّيلِ ادْهَما


فأنا أميل إلى أن البدر مرفوع لا مخفوض ، هذا والله أعلم .
جزاك الله خيرا أخي
أيّدك الله كما أيّدتني ,
من أجل ذلك يوجد أصدقاء وإخوان
وتأكيدا لهذا التوجه نورد أبياتا لأبي المذكور نبا بن أرسلان الحلبي :
صديقٌ لنا عِرسُه سَمحةٌ ... بمعروفِها ليسَ فيها خِلافُ
لها كلَّ يومٍ هَوىً في امرئٍ ... ومَيلٌ إلى غَبرِه وانعطافُ
كما البدرُ في كلِّ يومٍ لهُ ... مَسيرٌ إلى كوكبٍ وانصراف
والله الموفق إلى الصواب