المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من أحاديث المُمالحة



محمد سعد
27-06-2008, 12:41 AM
المُلْحَة: الكلمة المليحة، قال أَبو منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد، ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة
المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛
والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ: العلماء.
وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن
تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني.


وهذه لُمَعٌ من (من أحاديث المُمالحة) استلت من كتاب (الإمتاع والمؤانسة) للتوحيدي

كتب حذيفة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إن العرب قد تغيرت ألوانها ولحومها. فكتب عمر إلى سعد: ارتد للعرب منزلاً مراحاً. فارتاد لهم الكوفة، وهي بقعةٌ حصباء، ورملةٌ حمراء، فقال سعد: اللهم رب السماء وما أقيل لحاتم الأصم: بم رزقت الحكمة? قال: بخلاوة البطن، وسخاوة النفس، ومكابدة الليل.


وقال شقيق البلخي: العبادة حرفة، وحانوتها الخلوة، وآلتها الجوع.
قال لقمان: إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخرست الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة.
وقال عمر: لولا القيامة لشاركناكم في لين عشيكم.
ظلت، والأرض وما أقلت، والريح وما ذرت، بارك لنا في هذه الكوفة.

محمد سعد
27-06-2008, 08:28 PM
وسئل ابن عمر. ما حق المسلم على المسلم? قال: ألا يشبع ويجوع، وألا يلبس ويعرى، وأن يواسيه ببيضائه وصفرائه.

وكان ابن أبي بكرة ينفق على جيرانه أربعين داراً سوى سائر نفقاته، وكان يبعث إليهم بالأضاحي والكسوة في الأعياد، وكان يعتق في كل يوم عيدٍ مائة مملوك.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تجافوا عن ذنب السخي، فإن الله يأخذ بيده كلما عثر".

وقال عليه السلام: "من أدى الزكاة، وقرة الضيف، وآوى في النائبة، فقد وقي شح نفسه".

وقال الأصمعي: قال بعض العرب: ليست الفتوة الفسق ولا الفجور، ولا شرب الخمور، وإنما الفتوة طعامٌ موضوع، وصنيع مصنوع، ومكانٌ مرفوع، ولسانٌ معسول، ونائل مبذول، وعفاف معروف، وأذى مكفوف.

فائق الغندور
27-06-2008, 11:11 PM
بارك الله فيك اديبنا الفريد كل يوم تأتينا بشيء جديد


مما قيل في مدح العقل وذم الحمققال النبي صلى الله عليه وسلم: ما اكتسب ابن آدم أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يرده
عن ردى.
وقيل: الحمق يسلب السلامة ويورث الندامة، والعقل وزير رشيد وظهير سعيد،
من أطاعه أنجاه، ومن عصاه أرداه.
وقيل: لو صوّر العقل لأضاء معه الليل، ولو صوّر الجهل لأظلم معه النهار؛ وقال المتنبي:

لولا العقول لكان أدنى ضيغم = أدنى إلى شرف من الإنسان



حاجة الفضائل إلى العقل
قيل: العقل بلا أدب فقر، والأدب بغير عقل حتف. وقيل: بلوغ شرف المنزلة بغير عقل
إشفاء على الهلكة. وقيل: من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه كان حتفه في أغلب خصال الخير عليه.


ذم من له أدب بلا عقل
وصف أعرابي رجلاً فقال: هو ذو أدب وافر وعقل نافر.

فهبك أخا الآداب، أي فضيلة = تكون لذي علم، وليس له عقل؟
وقيل: ازدياد الأدب عند الأحمق كازدياد الماء العذب في أصول الحنظل، كلما ازداد رياً ازداد مرارة.


حاجة العقل إلى الأدب
عاقل بلا أدب كشجاع بلا سلاح، العقل والأدب كالروح، والجسد بغير روح صورة، والروح بغير جسد ريح.
وقيل: العقل بغير أدب كأرض طيبة خربة، وأن العقل يحتاج إلى مادة
الحكمة كما تحتاج الأبدان إلى قوتها من الطعام.

ضياع العقل بفقد التقوى:
قيل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن إنسان عبادة قال كيف عقله؟ فإن قالوا عاقل قال: ما أخلقه أن يبلغ، وإن قالوا ليس بعاقل قال: ما أخلقه أن لا يبلغ.
وقال الحسين: ثلاثة تذهب ضياعاً: دين بلا عقل، ومال بلا بذل، وعشق بلا وصل.
وقيل: لا تعتدوا بعبادة من ليس له عقدة من عقل.

فضل اجتماعهما
قال معاوية لرجل حكيم مسن: أي شيء أحسن؟ فقال: عقل طلب به مروءة مع تقوى الله وطلب الآخرة.


عزة العقل
كل شيء إذا كثر رخص إلا العقل، فإنه كلما كثر كان أغلى ولو بيع لما اشتراه إلا العاقل لمعرفته بفضله، أول شرف العقل أنه لا يشترى بالمال.



.

محمد سعد
27-06-2008, 11:27 PM
كل الشكر لك أخي فائق
أنت الذي تتحفنا بكل جديد
ونحن ننتظر المزيد منك

صاحبة القلم
28-06-2008, 04:49 PM
بارك الله فيك أخي محمد على موضوعك الرائع وجزاك اله خيرا ..
والشكر موصول للأخ فائق على مشاركاته القيمة

فائق الغندور
28-06-2008, 07:24 PM
الشكر كل الشكر لكم والحقيقة ان الموضوع اعجبني واحببت أن اشارككم فيه
جاء في كتاب محاضرة الادباء

النهي عن اتباع الهوى:
قال الله تعالى: "ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اعص هواك والنساء، وأطع من شئت. وقيل: للناس في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام
آيات أعظمها قوله تعالى: "إن النفس لأمارة بالسوء".
وقال بعض الحكماء: إذا اشتبه عليك أمران فانظر أيهما أقرب من هواك فخالفه، فالصواب في مخالفة الهوى؛
قال:
من أجاب الهوى إلى كل ما يد = عو إليه داعيه ضل وتاها
النهي عن اتباع هوى غيرك:
قال الله تعالى: "ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء
السبيل". وقال: "ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون".
وقال: "ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه".
وقال بعضهم لرجل: إني أهوى أن تقتل فلانا! فقال له: إني لا أدخل النار في هوى غيري وإن كنت أدخلها في هواي.

ذم من اتبع هواه:
قال الله تعالى: "إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.

وقيل: اتباع الهوى أوكد أسباب الردى.
ووقع عبد الله بن طاهر إلى عامل له:

نفسك قد أعطيتها مناها = فاغرة نحو مناها فاها
وقيل: إن قدمت هواك على عقلك لم تصب رشداً في حياتك، ولا أمناً بعد وفاتك،
وأنشد:

إن الهوان هو الهوى جزم اسمه = فإذا لقيت هوى لقيت هوانا
حمد مخالفته:
قال الله تعالى: "وإما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى".
وبعث ملك إلى عابد: ما لك لا تخدمني وأنت عبدي؟ فقال: لو اعتبرت لعلمت أنك عبد عبدي. قال: كيف؟ قال لأنك تتبع الهوى فأنت عبده وأنا أملكه فهو عبدي، فقال:صدقت.
وقيل: سلطان من ملك الهوى فوق سلطان من ملك الدنيا.

ذم من يجهل نفسه:
قال أبو علي الوراق: آفة الناس قلة معرفتهم بقدر أنفسهم.
قيل : أي العيوب أعظم؟ قال: قلة معرفة المرء بنفسه.قال المتنبي:

ومن جهلت نفسه قدره = رأى غيره منه ما لا يرى
وقال سقراط: لا شيء أضر بالإنسان من رضاه عن نفسه، فإنه إذا رضي عنها اكتفى باليسير فعابه كل خطير.
مدح من يعرفها:
قال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه: لن يهلك امرؤ عرف قدره. وقيل: أجمع كلمة قول الحكيم، أفضل العقل معرفة المرء بنفسه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أراد الله به خيراً فقهه في الدين وعرفه عيوب نفسه.
وقيل في قوله تعالى: "وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا" معناه: عرفناهم عيوب أنفسهم.
وقوف المرء على عيب نفسه:
قيل لحكيم: ما أصعب الأشياء؟ قال: معرفة الإنسان عيب نفسه، والإمساك عن الكلام في ما لا يعنيه. وقيل: قد يعرف نقص غيره من لا يعرف نقص نفسه، ولا يعرف نقص نفسه