المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : متى نعرب العدد ظرفًا؟



ابن المقفع
25-06-2004, 06:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
متى نعرب العدد ظرفاً :

فإني قرأت في إحدى الكتب آيات وإعرابها :

فوجدت إعراب العدد في قوله تعالى :

(( قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ))
إعراب أربعين : ظرف زمان منصوب

(( سخرها عليهم سبع ليلل وثمانية أيام حسوماً ))
إعراب سبع : ظرف زمان منصوب.

حازم
25-06-2004, 04:04 PM
الأخ / ابن المقفّع

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

محاولة متواضعة جـدًّا منـي لمعرفة إعراب العـدد ، راجيـًا من أسـاتذتي الكـرام تصحيح الأخطـاء وتكميـل النقص .
بالنسـبة لإعراب العـدد ، لا بـدّ من معرفة مُـمَـيَّزه :

فإن كان تميـيزه كلمة تدل على ( الزمان ) وضُمِّـنت معنَـى حرف الجـرِّ ( في ) ، يُعرَب ظرف زمان ، نحو قوله تعالى : (( سَـخَّرها عليهم سـبعَ ليـالٍ وثمانيـةَ أيـامٍ حُسُـومًا )) ، وقوله تعالى (( قالَ تَزرعُـونَ سَـبعَ سِـنينَ دأبـًا )) ، وقوله تعالى ( ولَبِثُـوا في كَهفِهم ثلاثَ مائَةٍ سِـنِينَ ) ، فكلمة ( سـبعَ ) في الموضعين وكلمة ( ثلاثَ ) ظرف زمان .

أمَّا إذا لم تُضمَّن معنَـى ( في ) ، لم تُعرَب ظرف زمان ، نحو قوله تعالى : (( وإذ وَاعدْنا مُوسَـى أربعينَ ليلـةً )) فكلمة ( ليلةً ) مفعول به ثانٍ ، وليست ظرف زمان ، لكون المعنى يفسُـد بتضمينها معنـى ( في ) ، إذ ليس وعدُه في أربعين ليلة ، بل كانت تمام أربعين ليلة ، وقال تعالى : (( يخافُونَ يومًا تَـتقَـلَّبُ فِيهِ القُلُـوبُ والأبصَـارُ )) ، فكلمة ( يومًا ) ليست ظرف زمان ، بل مفعولٌ به للفعل ( يخافون ) ، لوقوع الفعل عليها ، وليس الخوف في يومٍ .

وإن كان تمييزه يدلّ على المكان ، يُعرب ظرف مكان ، نحو : ( سِـرتُ تِسـعينَ ميلاً ) .

أما إن مُـيِّز العـددُ بمصدر الفعل ، يكون إعرابه نائبًا عن المصدر ، نحو قوله تعالى : (( فاجلِدوهم ثمـانينَ جَـلدَةً )) .

ويُعرب فيما عدا ذلك حسب موقعه من الجملة ، شأنه شأن أيِّ كلمة أخرى .

فيكون مبتدأ ، نحو قوله تعالى : (( فَلهُ عَشْـرُ أمثالِها )) ، عشرُ : مبتدأ مؤخَّر .

ويكون خـبرًا ، نحو قوله تعالى : (( سَـيقولُونَ ثلاثـةٌ رابِعُهُم كلبُهُم )) ، ثلاثـةٌ : خبر لمبتدأ محذوف .

وبأتي فاعلاً ، نحو قوله تعالـى (( والبحـرُ يَمُـدُّهُ مِن بعـدِهِ سِـبعةُ أبحُـرٍ )) .

وقد جاء مفعولاً به وفاعلاً ومعطوفًا في قوله تعالى : (( إنِّـي أرَى سَـبعَ بَقَـراتٍ سِـمانٍ يَـأْكُلُهُنَّ سَـبعٌ عِجافٌ وسَـبعَ سُـنبُلاتٍ خُضْـرٍ ))

ويقع اسـم كان ، نحو قوله تعالى : (( وكانَ في المدينـةِ تِسـعةُ رهـطٍ ))

ويأتـي خبرًا لـ( إنَّ ) ، كما في قوله تعالى : (( إنَّ عِـدَّةَ الشُّـهورِ عندَ اللهِ اثنـا عشَـرَ شَـهرًا في كتابِ اللهِ ))

ويقع مضافًا إليه ، نحو قوله تعالى : ( ما يكونُ مِن نجوَى ثلاثـةٍ إلاَّ هو رابِعـهُم )) ، فكلمة ( ثلاثة ) مضاف إليه .

ويكون مجرورًا بحرف الجـرّ ، نحو كلمة ( سـتة ) في قول الشاعر :

تَـوَهَّـمْتُ آيـاتٍ لهـا فَعَرفتُـها && لِسـتَّةِ أعوامٍ وذا العـامُ سـابعُ

ويأتي كذلك غير ما ذكرتُ ، والله أعلـم .

ختامًا أرجـو أن لا أكـون قد ابتعـدتُ بك كثـيرًا عن الهدف ، وباللهِ التوفيق

وللجميع تحيـاتي وتقـديري

أخـوكم
حــازم

ابن المقفع
25-06-2004, 09:25 PM
لافضَّ فوك يا أخك حازم

لقد كفيت ووفيت , وبلعكس لم تبتعد كثيراً بل أستفدت منك كثيراً.

تمنيت أني بجوارك لأقبل رأسك احتراماً لك

موسى 125
25-06-2004, 10:47 PM
الأخ الكريم .....ابن المقفع ...السلام عليكم
شكراً لك على طرح السؤال وشكراً لك على الشكر الذي قدمته للأخ حازم ...ولكن ورد في مدخلتك الأخيرة خطأ إملائي يبدو أنه عن طريق السهو وهو ( بلعكس ) والصواب ( بالعكس ) حيث إن دخول الباء على ( أل ) لا تحذف همزتها ...ولك الشكر مرة أخرى

ابن المقفع
26-06-2004, 06:08 AM
وعليك السلام :

أولاً : أشكرك على الحضور

وعلى هذه الملاحظة , نعم كتبتها سهواً

وإني فخور لوجودي بين هذه النخبة من أهل اللغة والأدب