المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من مجالس الرشيد



محمد سعد
11-07-2008, 06:45 PM
"قال أبو القاسم": عبد الرحمن بن اسحق أخبرنا أحمد بن الحسين المعروف بابن شقير النحوي وعلي بن سليمان الأخفش قالا: أخبرنا أحمد ابن يحيى ثعلبٌ قال: كان الكسائي والأصمعي بحضرة الرشيد، وكانا ملازمين له يقيمان بإقامته ويظعنان بظعنه فأنشد الكسائي:


أنى جزوا عامراً سوآى بفعلهم =أم كيف يجزونني السوآى من الحسن
أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به =رئمان أنفٍ إذا ما ضنَّ باللبن

في النحو:
فقال الأصمعي: إنما هو (رئمانَ أنف) بالنصب. فقال له الكسائي: اسكت ما أنت وذاك يجوز (رئمانُ أنفٍ)، و(رئمانَ أنفٍ)، و(رئمانِ أنفٍ). بالرفع والنصب والخفض.
أما الرفع فعلى الرد على ما لأنها في موضع رفعٍ بينفع، فيصير التقدير أم كيف ينفع رئمان أنفٍ. والنصب بتعطى، والخفض على الرد على الهاء التي في به. قال فسكت الأصمعي ولم يكن له علمٌ بالعربية، وكان صاحب لغةٍ لم يكن صاحب إعرابٍ.

في المعنى

"قال أبو القاسم رحمه الله": معنى هذا البيت أنه مثلٌ يضرب لمن يعدك بلسانه كلَّ جميلٍ ولم يفعل منه شيئاً، لأن قلبه منطوٍ على ضده. كأنَّه قيل له كيف ينفعني قولك الجميل إذا كنت لا تفي به? وأصله أنَّ العلوق هي الناقة التي تفقد ولدها بنحرٍ أو موتٍ، فيسلخ جلده ويحشى تبناً ويقدم إليها لترأمه "أي تعطف عليه" ويدر لبنها فينتفع به، فهي تشمه بأنفها وينكره قلبها فتعطف عليه ولا ترسل اللبن فشبَّه ذلك بهذا.

عز الدين القسام
12-07-2008, 02:07 AM
موضوع جيد مفيد ... شكرا لك أخي أستاذ محمد ..
بارك الله فيك وسدد خطاك ..
وهذا تعريف بالأصمعي بعد إذنك أخي الحبيب محمد ...
وأصمعي تعني لبيب ذكي ,, والكثر من العامة والمثقفين يعتقدون أن الاسم جاء من هذا المعنى .. ولو أنه فعلا كان أصمعي .
لكن الرواية مختلفة تماما

إليكم ما جاء عنه وعن سيرته.

أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مُظَهّر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهليّ (123-216 هـ) المشهور بالأصمعي. راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والنحو والشعر والبلدان. نسبته إلى جده أصمع. ومولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة.

محمد سعد
12-07-2008, 02:16 AM
موضوع جيد مفيد ... شكرا لك أخي أستاذ محمد ..
بارك الله فيك وسدد خطاك ..
وهذا تعريف بالأصمعي بعد إذنك أخي الحبيب محمد ...
وأصمعي تعني لبيب ذكي ,, والكثر من العامة والمثقفين يعتقدون أن الاسم جاء من هذا المعنى .. ولو أنه فعلا كان أصمعي .
لكن الرواية مختلفة تماما

إليكم ما جاء عنه وعن سيرته.

أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مُظَهّر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهليّ (123-216 هـ) المشهور بالأصمعي. راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والنحو والشعر والبلدان. نسبته إلى جده أصمع. ومولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة.


شكرا لك أخي رعد على هذه الإضافة
مرورك أسعدني(سأترك لك التعريف بالشعراء واللغويين)(هذه مزحة)

محمد سعد
12-07-2008, 02:27 AM
ولمنصور النمرى


ما تنقضى حسرة مني ولا جزع =اذا ذكرت شبابا ليس يرتجع
بان الشباب ففاتتني بشرته =صروف دهر وأيام لها خدع
ما كنت أو في شبابي كنه عرته =حتى مضى فاذا الدنيا له تبع


هذه الابيات من قصيدة يمدح بها الرشيد روى انه دخل عليه وكان عنده الكسائي فقال له الرشيد أنشدني فأنشده قوله:

ما تنقضى حسرة مني ولا جزع ....اذا ذكرت شبابا ليس يرتجع

فتحرك الرشيد ثم أنشده حتى اتنهي إلى قوله

ما كنت أوفي شبابي كنه غرته ..... حتى انقضى فاذا الدنيا له تبع


فطرب الرشيد وقال أحسنت والله وصدقت لا والله لا يتهنى أحد بعيش حتى يخطر في رداء الشباب وأمر له بجائزة سنية ومن أبياتها الحسان قوله


ان المكارم والمعروف أودية =أحلك الله منها حيث يتسع
اذا رفعت امرأ فالله يرفعه = ومن وضعت من الاقوام متضع
نفسى فداؤك والابطال معلمة = يوم الوغى والمنايا صابها فزع

نزار جابر
12-07-2008, 08:44 AM
مشكور أستاذنا على موضوعاتك القيمة
بوركت

محمد سعد
12-07-2008, 03:14 PM
قال الأصمعي: قال لي الرشيد: أنشدني أحسن ماقيل في السفر! فأنشدته قول عمر بن أبي ربيعة " من الطويل " :


رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت =فيضحى وأما بالعشي فيخصر
أخا سفرٍ جوابٍ أرض تقاذفت =به فلوات فهو أشعث أغبر
قليلاً على ظهر المطية ظله =سوى ما نفى عنه الرداء المحبر


قال: أنا والله ذاك وكان يحج عاماً ويغزو عاماً.

محمد سعد
12-07-2008, 03:20 PM
وقال الأصمعي: كنتُ بين يدي الرشيد في يوم قُرّ، إذ دخل سعيد بن سلم، فقال: ياسعيد، أنشدني في البرد! فأنشده لمُرة بن محكان السعدي :

وليلةٍ من جمادي ذات أندية .....لايبصرُ الكلبُ من ظلمائها الطنبا
لاينبحُ الكلبُ فيها غير واحدةٍ ...حتى يلفَّ على خيشومه الذنبا


فقال: غير هذا. فأنشدته أنا


وليلةٍ يصطلي بالفرثِ جازرها ... يختص بالنقري المثرين داعيها
لاينبح الكلب فيها غير واحدة ... حتى الصباح ولاتسري أفاعيها
أطعمت فيها على جهد ومسغبة ... كومَ العشار إذا لم يمس راعيها

فقال: أريد أبلغ من هذا. فأنشدته


وليلةٍ قُرٍ يصطلي القوس رَبُها ... وأقدحه اللاتي بها يتنبلُ


فقال: ياأصمعي، حسبك ما بعد هذا شيء! ثمّ أنشدني :


إذا نبح الكلبُ في أهله ... فإن قصاراه أن يكشرا