المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وكلُّ إثنين إلى افتراق .



د. خالد الشبل
30-06-2004, 03:50 PM
اعتنى العلماء بموضوع الضرائر الشعرية ، وهي معتمدة على الوزن ، ولابن مالك - رحمه الله - ضابط في الضرورة ، يُذكر بعدُ ، ولقد دار بيني وبين أحد الأساتذة النبلاء مناقشة عن بيت من الشعر ، فبحثت عنه ووجدته مما يستشهِد به العلماء على ضرائر الزيادة ، إذ إن الضرائر تنحصر في الزيادة ، والنقص ، والتقديم ، والتأخير، والبدل . ومن ضرائر الزيادة قطع همزة الوصل حشوًا ، لأن أكثر ذلك يكون في أول النصف الثاني من البيت ، كقول الشاعر :

لتسمعن وشيكًا في دياركمُ *** الله أكبر يا ثارات عثمانا

والبيت الذي دار الحديث حوله هو قول الشاعر :

يا نفس صبرًا كل حي لاقِ *** وكل إثنين إلى افتراق

حيث قطع همزة ( اثنين ) مع أن همزتها وصل . ومنه ، أيضًا قول جميل :

ألا لا أرى إثنين أحسنَ شيمةً *** على حدثان الدهر مني ومن جُمْلِ

قال ابن جني في المحتسب 1/248 : " قلما جاء في الشعر قطع همزة الوصل في الفعل ، وإنما يجيء الشيء النزر من ذلك في الاسم ، نحو قول جميل ، وذكر البيت ، وقول الآخَر : يا نفس صبرًا ... البيت . "
وذكر البيت أيضًا في الخصائص 2/475 ، وذكره ابن يعيش في شرح المفصل 9/19 ، وأبو حيان في الارتشاف 3/274 ، والمالقي في رصف المباني 132 وقال :" لا يثبت ( أي القطع ) في الدرْج إلا في الضرورة " .
وممن ذكر البيت السيوطي في همع الهوامع 5/343 برقم 1730 . قال الشنقيطي في الدرر اللوامع 6/239 :" استشهد به على أن قطع همزة الوصل من الضرورة فلفظ ( اثنين ) همزة وصل " والله أعلم .

محمد التويجري
30-06-2004, 03:56 PM
شكر جزيلا

أدام الله نقاشاتكم :)

الكاتب1
01-07-2004, 04:41 AM
جزيت خيرا أخي وأستاذي " خالد الشبل " وعفوا فأنا مازلت مصرا على كونك أستاذي .

فما أنت إلاّ كشجرة مثمرة ، يجني ثمارها ويستظل بظلها كل من حط رحاله في هذا المنتدى ، فبارك الله فيك

وفي علمك.

رهين المحبسين
20-07-2004, 09:11 PM
الرّسالة الأصليّة كتبت بواسطة النحوي الصغير
جزيت خيرا أخي وأستاذي " خالد الشبل " وعفوا فأنا مازلت مصرا على كونك أستاذي .

فما أنت إلاّ كشجرة مثمرة ، يجني ثمارها ويستظل بظلها كل من حط رحاله في هذا المنتدى ، فبارك الله فيك

وفي علمك.

صدقَ من نطق .

أعذب التحايا

د. خالد الشبل
20-07-2004, 10:11 PM
صدقوني ، شهاداتُكم وسامٌ أتوِّجُ به نفسي ، وإن كنتُ أتصاغرُ فعلاً عنها .
أشكركم من أعماق قلبي ، وأسأل الله - جل وعزّ - أن يفغرَ لي ما لا تعلمون ، فلقد :
أحسن الله بنا أن الخطايا لا تفوح

لكم طُرّاً تحايايَ القلبيةُ .