المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الإعراب الدقيق للجمل التالية



عروبي
01-07-2004, 03:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله عليه وسلم

إخوتي الكرام ما هو الاعراب الدقيق للجمل الآتية :

1- عُدْوَانٌ وَاسِعٌ شَنَّتهُ أمريكا على العراق أودى بحياة الآلاف.

2- عُدْوَانٌ وَاسِعٌ على العراق شَنَّتهُ أمريكا أودى بحياة الآلاف.

وهل التقديم والتأخير للجار والمجرور يؤثر في اعراب الجملتين؟

ولكم جزيل الشكر

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابن عيبان
02-07-2004, 12:46 AM
السلام عليكم:

اهلا بك اخي عروبي .. ساحاول مجتهدا ..

عدوانٌ: خبر مرفوع وعلامة رفع الضمة الظاهرة - والمبتدأ محذوف تقديره هو

واسعٌ: صفة مرفوعة وعلامة رفعها الضمة الظاهرة

شنته: فعل ماض مبني على الفتح - تاء التانيث لا محل لها من الاعراب - الهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به

امريكا: فاعل مرفوع وعلامة رفع الضمة المقدرة

على العراق: حرف جر - اسم مجرور وعلامة جره الكسرة

اودى: فعل ماض مبني على الفتح - والفاعل ضمير مستتر في محل رفع فاعل

بحياة: حرف جر - اسم مجرور وعلامة جره الكسرة وهو مضاف

الالاف: مضاف اليه مجرور وعلامة جر الكسرة

وعذرا على التقصير

والسلام

حازم
02-07-2004, 02:32 AM
الأخ العزيز / ابن عيبـان

بارك الله فيك ، قد أجدت بهذا الإعراب ، وأحبُّ أن أعيد إعراب " عدوان " ، ولعلَّ أسـاتذتي الكـرام يرون هذا .

عدوانٌ: مبتـدأ مرفوع وعلامة رفع الضمة الظاهرة ، وجاز الابتداء بها لأنها نكرة موصوفة .

واسعٌ : صفة للمبتـدأ مرفوعة وعلامة رفعها الضمة الظاهرة

شـنَّـته: فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث السـاكنة لا محل لها من الإعراب ، والهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به

أمريكا: فاعل مرفوع وعلامة رفع الضمة المقدرة

على العراق: جـارّ ومجـرور متعلَّق بالفعل ( شـنته )

والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ .

أودى: فعل ماض مبني على السكون ، والفاعل ضمير مسـتتر تقديره هو يعود على عدوان .

بحياة : جارّ ومجرور متعلق بالفعل أودى ، وحياة : مضاف

الآلاف: مضاف إليه مجرور وعلامة جر الكسرة
والجملة الفعلية في محل رفع صفة لعدوان .

ولا يؤثِّـر تقديم الجـار والمجرور في الإعراب

أسـأل الله العظيـم أن يُـدمِّـر الصليبيـين وعلى رأسـهم دولتهم أمريكـا ، وينصـر إخواننا المسـلمين في العـراق وفي كل مكان ، إنه سـميع مجيب
ولكم جـزيل الشكر
أخوكم
حـازم

أبو فيصل
02-07-2004, 04:15 AM
الخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحببت أن أشارك في هذا الموضوع بهذا الرأي وهو
فيما شارك فيه الأخ حازم
بان تكون الجملة الفعلية الأولى ((شَنَّتهُ أمريكا على العراق )) هي صفة ثانية لـ ( عدوان ) واما الجملة الفعلية الثانية (( أودى بحياة الآلاف)) هي خبر المبتدأ .
هذا والله أعلم

ربحي شكري محمد
11-07-2004, 02:32 PM
السلام عليكم
إن أذنتم لى أحب أن أبديَ رأيي في المسألة :

الجملة التالية يظهر إعرابها لي على النحو التالي:
1- عُدْوَانٌ وَاسِعٌ شَنَّتهُ أمريكا على العراق أودى بحياة الآلاف.
عدوان:مبتدأ مرفوع .
واسع:نعت مرفوع ل(عدوان)
شنته:فعل ماض مبني على الفتح ،والتاء تاء التأنيث،والهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به
أمريكا:فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف .والجملة الفعلية نعت ثان ل(عدوان)
على العراق:جار ومجرور متعلقان بالفعل (شنته) .
أودى:فعل ماض مبني على الفتح المقدّر ،والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى (عدوان) .والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ (عدوان).وهذا مخالف لما ذهب إليه الأستاذ حازم ؛فالصواب القول أن الجملة الفعلية (أودى بحياة ...)هي خبر المبتدأ ،لأنها المراد بها الإخبار عن (عدوان) الواقع مبتدأ وبها أي الجملة تحصل الفائدة ، ومقبول الابتداء به لأنه مخصص بنعت .
بحياة:جار ومجرور متعلقان بالفعل (أودى)،وحياة مضاف .
الآلاف:مضاف إليه مجرور .
أما سؤال الأخ الكريم:
وهل التقديم والتأخير للجار والمجرور يؤثر في اعراب الجملتين؟
فأقول:
نعم .مع بعض الاختلاف ؛إذ يمكن جعل الجار والمجرور (على العراق) في الجملة الثانية
متعلقان بالمصدر (عدوان) والذي هو المبتدأ،ويمكن بقاء تعليقه بالفعل المؤخر عنه (شنته).
ثم أخيرا يمكن إضافة جملة أخرى ثالثة محتملة كذلك :
3-عدوانٌ شنته أمريكا على العراق واسع أودى بحياة الآلاف.
ولا اختلاف حينئذ عن إعراب الأولى .
هذا ما لدي .
والله أعلم .

أبو ذكرى
14-07-2004, 11:18 PM
أخواني الأعزاء
أحب أن أطرح إعرابا آخر للتكامل وإثراء الموضوع ليس إلا .
عدوان : مبندأ واسع : صفته
الجملة الفعلية ( شنته ) : في محل رفع خبر
الجملة الثانية ( أودى ) : في محل رفع خبر ثان .

نافع
21-08-2004, 02:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أودّ أن أوجه سؤالاً للمشايخ الكرام حول صيغة السؤال الموجه من الأخ السائل وهو( ماهو إعراب):
وسؤالي هو : هل تدخل ما الاستفهامية على ضمير الفصل ؟ أم أنها تدخل مباشرة على المستفهم عنه ؟
يعني: هل يقال :ما هو كذا ؟ أو يقال: ما كذا ؟
وجزاكم الله خيراً

أبوأيمن
22-08-2004, 01:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحببت أن أستفيد من أساتذتي الأجلاء في هذا الموضوع و أشارك برأيي المتواضع راجيا منهم التصويب و التصحيح

أرى و الله أعلم أن ما ذهب إليه الأستاذ الجليل حازم أولى و ذلك لأن الفائدة قد تمت و حسن السكوت على :

عُدْوَانٌ وَاسِعٌ شَنَّتهُ أمريكا على العراق

كما أن ضوابط المبتدأ و الخبر قد تحصلت، لذلك فلا داعي في التجاوز إلى غيرها

و بقي النظر في إعراب الجملة : أودى بحياة الآلاف

وذلك لا يتأتى إلا بالنظر إلى ما تعلقت به، و تعلقها بالمبتدإ "عُدْوَانٌ " ملحوظ، وقد جاء نكرة فهي صفة له

لأن الجمل بعد النكرات صفات

أرجو منكم التصويب بارك الله فيكم

تلميذكم المحب

أبو أيمن

حازم
22-08-2004, 09:11 AM
الأخ الفاضـل / نافـع
أعجـبني سـؤالك ، الذي يـدلُّ على دقَّـة الملاحظـة وحسـن الانتبـاه ، زادك الله علمـًا .

قبـل أن أجيبـك على اسـتفسـارك ، أودُّ أن أبـدأ بإلقـاء قليلٍ من الضوء على ما يُسَـمَّى بـ" ضمـير الفصل " .
يقولون : إنَّ ضمير الفصل يتوسط بين المبتـدأ وخبره قبل دخول العوامل اللفظيـة وبعده ،
وإن شـئتَ فقل : يقـعُ فصلاً بين المبتـدأ والخبر، أو ما أصله مبتـدأ وخبر ، نحو قوله تعالى: (( إنْ كانَ هَذَا هوَ الحَقَّ )) الآية "32" من سورة الأنفال ، وقوله تعالى : (( كُنتَ أنتَ الرقيبَ عليهِم )) الآية "117" من سورة المائدة ، وقوله تعالى : (( وكُنَّـا نَحْـنُ الوارِثـينَ )) الآية "58" من سورة القصص .

فـ "هُـو" ، و" أنت " ، و" نحن " : ضمائر فصلٍ لا محـلَّ لها من الإعراب .
" الحَقَّ " في الآية الأولى خبر " كان " ، وفي الثانيـة " الرَّقِيبَ " خبر " كنتَ " ، وفي الثالثة " الوارثـين " خبر " وكُنَّـا " .

وقد ذهب البصريون إلى تسـميته " فصلاً " ، فيما سـمَّاه الكوفيُّـون " عمـادًا " .

وبتوضيح أكـثر :
ضمير الفصل أو العماد ، هو الذي يكون بين المبتدأ والخبر ، أو ما أَصله المبتدأ والخبر .
مثل : ( خالد هو الناجح ) ، ( إن سـليمًا هو المسافر ) ، ( كان رفقاؤك هم المصـيبين ) .

والمذهب الجيـد في هذا ألا يكون له إعراب ، وكل عمله إشعار السامع بأَن ما بعده ليس صفة لما قبله ، وهو يشبه الأَدوات في إفادته التوكيد والحصر .

ويُشْـتَرط فيما قَبـلَه أَمـران :
(1) كـونُه مُبتَـدأً في الحـالِ ، أو في الأصل ، نحو قوله تعالى : (( أولئِـكَ هُمُ المُفلحونَ )) الآية "157"من سورة الأعراف .
وقوله عـزَّ في علاه : (( كنتَ أنتَ الرقيبَ عليهم )) الآية "117" من سورة المائدة .
(2) كـونُه مَعرفَـة .

ويُشـترط فيما بعده أمـران :
(1) كونُه خبرًا لمبتـدأٍ في الحال ، أو في الأصل .
(2) كونه معرفةً ، أو كالمعرفة .

يُشْـترطُ لَهُ في نَفسِـه أَمـران :
(1) أن يكون بصيغَةِ المَرفوع فيمتنـعُ : " زيـدٌ إيَّـاهُ العـالمُ " .
(2) أن يُطـابقَ ما قَبـلَه ، فلا يجوزُ : " كنتُ هو الفاضلَ " ، وإنما " كنتَ أنتَ الفاضلَ "

بقـيَ النظـرُ في إعـرابه :
إعـرابه ضمير فصل أو عمـاد لا محلَّ له من الإعراب ، وهـذا هـو الأسـهل .

وقد يقـع توكـيدًا ، نحو قوله عـزَّ وجلَّ في سـورة البقرة : (( ويَـآدمُ اسْـكُنْ أنتَ وزوجُـكَ الجنَّـةَ )) ، " أنت : تأكيد للضمير المسـتكن في " اسْـكُن " .

وقد يُعـربُ مبتـدأً ، نحو قوله عـزَّ في عُـلاه (( وَأُولَـئِكَ هُمْ وَقُـودُ النَّـارِ )) آل عمران 10 ،
فالضمير " هم " : ضمير فصل ، أو : مبتـدأ ، و" وَقُـودُ " خـبره .

وأخـيرًا ، هل يصـحُّ مجيء ضمير الفصل " هو " في السـؤال ، نحو : " ما هو إعـراب كلمة كذا ؟ " .
نعـم - أخي الفاضـل - ، وما الذي يمنـع ذلك ؟
أليسـتْ " ما " الاسـتفهامية مبتـدأ ؟
أليسـتْ كلمة " إعرابُ " خبـرًا ؟

إذًا ، يصـحُّ توسُّـط ضمير الفصل بينهما، فلك أن تقول : " ما هو إعرابُ كذا ؟ "
ولك أن تحذفها وتقول : " ما إعـرابُ كذا ؟ " .

ويكـثر مثلُ هذا التركيب في كتب الشُّـرَّاح ، وقد أحصيتُ أكـثر من سبعة مواضع في شـرح العلاَّمـة ابنُ عثيمـين – رحمه الله – عند شـرح " الأربعـين النووية " ، نحو قوله :
[ قوله : ( أخبرني عن الإسلام ) : يعني ما هو الإسلام ؟ أخبرني عنه ،
فما هو الخلق الحسن ؟
فما هو الإثم ؟
ما هو البر ؟ البر العام والخاص ؟ ] انتهى كلامه .

ختـامًا ، أرجـو أن تجـد بُغيتـك في ثنـايا هذا البحث المتواضـع ، نظـرًا لقصـوري أن أصـل إلى الدرجة التي كنتَ تأملها ، راجيـًا من الأسـاتذة الكـرام تصويب الأخطـاء ، وإكمـال النقص .

وللجميـع خالص تقـديري

نافع
23-08-2004, 03:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك جداً أخي حازم على هذا التفصيل الجيد وعلى هذه الفوائد الجليلة .
ولكن الذي دفعني لهذا القول أنه لم يرد في لغة العرب لا في القرآن ولا في السنة ولا في الشعر العربي، بل جاء في كلام العرب بحذف هذا الضمير في الاستفهام ، ففي قوله تعالى( ما لونها ) في سورة البقرة ، ولم يقل( ما هو لونها) وكذلك ( ما الحاقة) و ( ما القارعة )ولم يقل( ما هي الحاقة) و (ما هي القارعة ).
وقد قال الشيخ عبداللطيف الخطيب محقق كتاب مغني اللبيب وصاحب معجم القراءات ، أن قول القائل:
ما هو الإعراب ؟ ومن هو زيد؟ لحن . والصواب: ما الإعراب ومن زيد ؟
فأرجو إفادتي في هذا ، وجزاكم الله خيراً

حازم
24-08-2004, 01:08 PM
هُـوَ البَحْـرُ غُصْ فيهِ إذا كانَ سـاكِنًا & علَى الـدُّرِّ ، واحْـذَرْهُ إذا كانَ مُزْبِـدَا
وَصُـولٌ إلى الْمُسْـتَصْعَباتِ بِعِلمِـهِ & فَلَـوْ كـانَ قَـرْنُ الشـمسِ مَـاءً لأَوْرَدا
رَأيْتُـكَ مَحْضَ الْحِلمِ في مَحْضِ قُـدرَةٍ & ولوْ شِـئْتَ كانَ الْحِلـمُ مِنكَ المُهَنَّــدَا
يَـدِقُّ علـى الأَفْكــارِ ما أنتِ رَاغِبٌ & فَيُـتْرَكُ ما يَخْـفَى ويُؤْخَــذُ ما بَـدَا

أسـتاذي الحبيب المتـألِّق في سـماء المنتـدى / أبـا أيمـن
لازلتَ تواصـل إبداعك ، بكل رغبـةٍ وشـوقٍ في سـبيل الوصول إلى دقائق علـم النحـو ، ويأبَـى طمـوحك وإصـرارك إلاَّ أن ينفضَ الغبـار عن هذه المشاركة ، التي مضى عليها وقت طويل لم تجـد مَن يسـأل عنها ، أو ينظـر إليهـا .

ولسـتُ بالغوَّاص الذي يخوض عمق البحـار ، ولكنـي سـأكتفي بالسـير على الشـاطئ ، وكلَّمـا وجدتُ ثغـرةً هادئةً بـين تلاطم الأمـواج ، أطلقتُ نظـري للاسـتمتاع ببحـر علمكم الخِضـمّ .

وهـذه محـاولة بسـيطة لإلقـاء الضوء على الأوجه المختلفة في إعراب :

عُـدوانٌ واسـعٌ شـنَّتهُ أمريكا على العراق أودى بحيـاة الآلاف
وقبل أن أبدأ معك هذه الرحلة ، أودُّ أن يكون معنى الجملة واضحًا تمامًا ، لكي نؤسِّـسَ عليه أوجه الإعراب المختلفة مع المحافظة على المعنى المراد .

المعنى – وفق ما فهمتُه - : أنَّ عدوانًا واسعًا وقـع على العراق ، نسـأل الله لها ولبقية الدول الإسـلامية العـزَّة والظفـر .

وأفادنا الجزء الثاني من الجملة : أنَّ التي قامت بالعدوان هي الهالكة – بإذن الله – أمريكا .

فيما اسـتفدنا من الجزء الثالث : أنَّ هذا العدوان أودى بحياة الآلاف ، نسـأل الله لهم الشهادة .

فلكي يكون الإعـراب مقبولاً ، لا بـدَّ أن يتحقٌَّـق معه هذا المعنـى .

فأرى – والله أعلم – أنَّ الجـارَّ والمجـرور " على العراق " سيكون له الحسـم في هذه القضية ، وهو الذي يوجَّـه المعنـى ، وذلك حسب ما يتعلَّق به .

فالقول بأنَّ ( الجملة الفعلية " شـنته " : في محل رفع خبر أول للمبتـدأ " عدوان "
وجملة " أودى " : في محل رفع خبر ثان ) ، قول وجيـه ، واتجـاه سـديد ، لكن لا بـدَّ أن يتعلَّق الجار والمجرور " على العراق " بالمبتـدأ " عدوان " ، للمحافظة على المعنى ، وتكون الجملة : " عـدوانٌ واسعٌ على العراق شـنَّتهُ أمريكا أودى بحياة الآلاف "

فإن قال قائل : ما الفرق بين أن يتعلق بكلمة " عدوان " أو بالفعل " شـنته " ؟
قلت : هناك فرق ، فالمعلوم أنَّ كل خبر مسـتقلٌّ بمعناه عن الآخر ، ويعطى فائدة يحسن السكوت عليها ، ومجموع الخبرين يعطي المعنى العام المطلوب .

فلننظـر : لو علِّق الجار والمجرور بالفعل " شـنَّ " :
على الخبر الأول : عدوان واسعٌ شـنته أمريكا على العراق . ( المعنى صحيح )
وعلى الخبر الثاني : عدوان واسعٌ أودى بحياة الآلاف . ( المعنى ناقص ، لعدم معرفة أن العدوان وقع على العراق ) .

ولننظـر إذا علَّقنـا الجارَّ والمجرور بكلمة " عدوان " :
على الخبر الأول : عدوان واسعٌ على العراق شـنته أمريكا. ( المعنى صحيح )
وعلى الخبر الثاني : عدوان واسعٌ على العراق أودى بحياة الآلاف . ( المعنى أيضًا صحيح ) .

فبهذا يصـحُّ الإعـراب ويسـلم المعنى من النقص , ونسـلم من تقدير اختيار أي الجملتين الفعليتـين للنعت ، وأيهما للخبر , والله أعلم .

أمَّـا الرأيُ بأن تكون إحدى الجملتين الفعليتـين خبرًا للمبتـدأ ، والأخرى نعتـًا له ، فهو رأي صحيح أيضًا ، مع التركيز على تعلُّـق الجار والمجرور .

فالجار والمجرور " على العراق " : إما أ، يتعلَّق بالمبتـدأ " عدوان " ، أو بالفعل " شـنته " ، ويبعـد أن يتعلق بالفعل " أودَى " .

فإذا عُلِّـق بالفعل " شـنته " ، تعـيَّن أن تكون جملة " شـنته " خبـرَ المبتـدأ ، وجملة " أودى " نعتًا .
لأنك لو حذفت النعت ، قامت الجملة بجزء صحيح من المعنى المطلوب ، وهو " عدوان واسعٌ شـنته أمريكا على العراق " ، ويبقـى جزء النعت .

لكن إذا عكسـنا الإعراب على هذا التقدير ، وجعلنا جملة " شـنته " نعتـًا ، وقدَّرنا الكلام بدون النعت : " عدوان واسعٌ أودى بحياة الآلاف " ، فاتت علينا فائدة أن العدوان وقع على العراق ، ولا نعلمه إلا بذكر جملة النعت " شـنته أمريكا على العراق " .

أخـيرًا ، إذا تعلَّـق الجار والمجرور " على العراق " بالمبتـدأ " عدوان " ، جاز أن تكون جملة " شـنته " خبرًا ، وجملة " أودى " نعتـًا ، أو العكس .

إلا أني أميل إلى اعتبـار جملة " شــنته " نعتـًا ، وجملة " أودى " خبـرًا ، وبهذا يسـتقيم الكلام ، وتتبع الصفة موصوفها ، ويختم الخبر فائدة الجملة ، والله أعلم .

ختـامًا ، أرجـو – أسـتاذي الكريم – أن لا أكـون قد أثقلت عليـك بكـثرة التفصيلات المملَّـة ، التي لم تكن محتاجـًا إليهـا ، لعلمـك بحيثيـاتها وجزئيـاتها .

كما أرجو المعـذرة على التقصـير والتأخـير .
دمتَ سـالمًا بكـلِّ الـودِّ والتقـدير
مع أجمـل باقـة من التحـايا العطـرة

حازم
24-08-2004, 01:12 PM
الأسـتاذ الفاضـل / نافــع
سـرَّنـي جـدًّا تعقيبكـم الرائـع ، وطلب التحقُّق من مسـائل العلـم ، والرجـوع إلى أقـوال العلمـاء ، بارك الله فيك وفي علمـك ، وزادك توفيقـًا .

أمَّـا بالنسـبة لاعـتراض فضيـلة الدكتور / عبد اللطيف محمد الخطيب – رفع الله قـدره - ، فلسْـتُ – والله – أهـلاً لأن أضيف كلمـةً على رأيـه ، فإن وجدتَ بحثـًا حول هـذا الموضـوع ، فهو أولَـى أن تَـرجعَ إليـه .

وإن كان لمِثلـي أن يذكـرَ بعض النقـاط العـامة ، فهي على سـبيل الاسـتئناس ، وليسْـت ردًّا على كلام الشـيخ .

نعم – أسـتاذي الفاضـل - ، ما ذكره الخطيب صحيح ، فنحو هذا التركيب " ما هو ... " بصيغة الاسـتفهام ، لم يـرد في القرآن العظيم ، ولم أقف على شـاهد مسـتقيم في الأحاديث النبـوية الصحيحـة ، بل كل ما ورد فيهمـا كان بدون ضمير الفصل ، نحو – ما تفضَّـلتَ به من شـواهد :

قال الله تعالى في سـورة البقرة : (( ما هـيَ )) ، (( ما لونُهـا )) .
وجاء في الحديث : ( أتـدرونَ مَن المُفلِس ؟ ) ، ولم يقل : مَن هو المفلس ؟ .

وجاء أيضًا : ( وما الأسـودان )) ، ولم يقـلِ السائل : " وما هما الأسـودان " .

ولكـن إذا نظـرتَ إلى قواعد أئمَّـة علمـاء النحو حول " ضمير الفصل أو العمـاد أو الدعامة " ، تجـد أنَّ مجيء ضمير الفصل بعد " ما " أو " مَن " الاسـتفهاميتين مطابقًا للشـروط ، ولم يرد عنهم منـع ضمير الفصل في مثل هذا التركيب من الجمـل .

فكلمة " ما " و " مَن " من أسـماء الاسـتفهام المحكوم عليهما بالمعرفة والصدارة ، قال ابن مالك – رحمه الله - :
أو لازمِ الصـدرِ كَمَن لـي مُنجِـدا

فأرَى – والله أعلـم – أن يقـال : إنَّ الأولَـى والأفصـح عدم ذكـر ضمير الفصل بعد الاسـتفهام ، لعدم وروده في القـرآن العظيم ، والقرآن هو أفصـح وأبلـغ البيـان ،

ولا أرَى أن يقـال : إنَّ في اسـتخدام هـذا الأسـلوب لحنـًا ، لكونه متوافقًا مع قواعد العلمـاء ، ولم يـرد عنهم نصٌّ بمنعـه ، ويبقـى ما ذكـره الخطيبُ – أثـابه الله – رأيـًا اجتهـاديًّا .

فقد ورد هذا الضمير في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – في مصنف ابن أبي شـيبة ":

( حدثنا أبو بكر قال : حدثنا الثقفـي عن أيوب عن سعيد بن جبـير قال : سـئل ابن عباس : ما هـو الحـجُّ ؟ قال : العـجُّ والثـجُّ ) .

وورد في بيت المعـري مُلغِـزًا :

أنحـوي هـذا العصر ما هي لفظة ؟ & جرت في لساني جرهم وثمودِ
إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت & وإنْ أثبتت قامت مقام جحـودِ

وما زال الشُّـرَّاح من العلمـاء الأجـلاَّء – رحمهم الله تعالى - يسـتخدمون هذا التركيب في مصنَّفاتهم :

جاء في " تحفة الأحوذي ، على شرح سُـنن الترمذي " :
( أما قريش فاختلف في أن مَن هو الذي تسمى بقريش من أجداد النبي ؟ )

وجاء في " تهذيب التهذيب " :
( كذا قال ابن حزم ، وما أدري مَن هو الذي ذكره بالكذب غيره ؟ )

وجاء في " لسان الميزان " :
( وما عرف من هو الذي تكلم فيه ؟ )

وجاء في " الجرح والتعديل " :
( قال من هو الذي يحسن مثل ما تحسن ؟ )

وجاء في " الإصابة في تمييز الصحابة " :
( وما عرفت من هو الذي ذكره في الصحابة قبله ؟ )

وأخـيرًا ، يبقـى السـؤال قائمـًا : هل ما جاء من ألفـاظ مخالفـًا للأسـلوب القرآني البليـغ يُعَـدُّ لحنـًا ؟؟

فالقرآن اسـتخدم لفظ " توكيد " في قوله تعالى " (( ولا تَنقُضُـوا الأيْمـانَ بعد توكيـدِها )) .
فهل يقال لمَن اسـتخدم لفظ " تأكيـد " بالهمـز : إنه قد لَحَـن .

سـؤال عابـر فقط ، والله تعالى أعلم .
دمتَ سـالمًا مع أجمـل تحيـة

أبوأيمن
24-08-2004, 07:34 PM
يَا صَفْحُ حَازِمَ بِالفَصِيحِِ تَكَلَّمِـي&&وَعِمِي صَبَاحاً صَفْحُ حَازِمَ واسلَمِي
حُيِّيْـتَ مِـنْ عَلَـمٍ تَنـاهىَ عِلْمُـهُ&&دررًا ففاق بِنُورِهِ ضَوءَ الأَنْجُـمِ
ويفُـوحُ عِطْرُكَ بِالعُلُومِ وَحَالُنَـا&&بالجَـهلِ غَارِقُونَ بِبَحْرٍ مُظْلِمِِ


تحية إجلال واحترام لأستاذي الجليل / حـازم

تلميذكم المحب

أبو أيمن

نافع
25-08-2004, 02:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك جداً أخي حازم على هذا التوضيح المفيد، ولكن أرجو أن يتسع صدرك لي لأني أريد الاستفادة من هذا الموضوع ، لأن عملي بوضع الاختبارات للطلبة وكثيراً ما يعترض علي بعض الزملاء على صيغة السؤال إذا فصل ضمير الفصل بين اسم الاستفهام وبين المستفهم عنه، وبعض المدرسين قد بحث في هذه المسألة، وها أنا ذا أطرح بعض إعتراضاتهم على من يجيز دخول ضمير الفصل، منها ما سبق ذكره، ومنها أنك -أطال الله بقاءك ونفع بعلمك-قلت: وكل عمله إشعار السامع بأَن ما بعده ليس صفة لما قبله ، وهو يشبه الأَدوات في إفادته التوكيد والحصر .أ.هـ
أقول: المقام مقام استفهام وليس هناك لبس أن ما بعده ليس بصفة ، وكذلك ليس هنا داع للتأكيد، ولِمَ التأكيد وهو يستفهم عن أمر ما.
وكذلك لم تذكر-غفر الله لك - شاهداً عليه ممن يحتج به.
وقد قلت-حفظك الله-: فنحو هذا التركيب " ما هو ... " بصيغة الاسـتفهام ، لم يـرد في القرآن العظيم ، ولم أقف على شـاهد مسـتقيم في الأحاديث النبـوية الصحيحـة ، بل كل ما ورد فيهمـا كان بدون ضمير الفصل ، نحو – ما تفضَّـلتَ به من شـواهد
أما ما ذكرته من شواهد، فإن العرب لم تكن تسعمله .بدليل أنه لم يوجد في كلام الذين يحتج بكلامهم.
وكذلك : هل كل ما جاء على القياس جاز لغةً .
وأعتذر على الإطالة.
وجزاك الله خيراً

حازم
26-08-2004, 04:09 PM
ومَنْ هَـابَ أسْـبابَ المَنـايا يَنَلْـنَهُ & وإنْ يَـرْقَ أسـبابَ السَّـماءِ بِسُـلَّمِ

الأسـتاذ / الفاضــل نافــع
لا تزال تسـاؤلاتك محـل التقـدير ، ومبعث السـرور .
ولكن أرجو أن لا يذهب بك ظنُّـك بي بعيـدًا عن واقعـي الطبيعي ، فلسـتُ إلاَّ مبتـدئًا في طلب العلم ، وما مشـاركتي في هذا المنتـدى المبارك إلاَّ من أجل الاسـتفادة من أسـاتذتي الكرام في تعلُّم علم النحو ، وفهم مسـائله .

أسـتاذي الفاضل : لا زلتُ أؤكِّـد أنَّ الأولَـى والأفصـح والأبلـغ والأفضـل هو ما ورد في كلام اللهِ تعالى ، وهو عدم توسُّـط ضمير الفصل بين الاسـتفهام وخـبره ، وهذا ما صـحَّ في السُّـنة النبـوية :

قال الله تعالى : (( وإذا قيلَ إنَّ وَعْـدَ اللهِ حَقٌّ والسَّـاعةُ لا رَيبَ فيها قُلتُـم ما نَـدْري ما السَّـاعةُ إن نَظُـنُّ إلاَّ ظَنـًّا وما نَحْنُ بِمُسْـتَيقِنـينَ )) الجاثية 32
الشاهد : (( ما السَّـاعةُ ؟ )) .

وجاء في صحيح مسلم : ( ثم قال لي يا عمر : أتدري من السـائل ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) .
الشاهد فيه : ( أتدري من السـائل ؟ ) .

كما أنـي لا زلتُ أرَى – والله أعلم - أنَّ دخول ضمير الفصل في أسـلوب الاسـتفهام لا يُعَـدُّ لَحنـًا ، حيث إنَّ ذلك يتوافق مع الشـروط التي نصَّ عليها واضعو علـم النحـو .

غير أنك لم تلحظْ شـاهدًا يُحتَـجُّ به بين ثنـايا إجابتـي السـابقة ، ولعلَّـك مِمن لا يَرونَ صحَّة الاسـتشهاد بالأحاديث في قضايا النحـو ، كما هو رأي بعض علماء النحو قديمًا ، ولكني أميل كل الميـل لصحة الاسـتشهاد بها ، وهذا ما يراه ابنُ مالكٍ – رحمه الله - .

فحديث ابنِ عبـاسٍ في هذا الباب ، دليلٌ واضح على جواز مجيء هذا التركيب ، وعندما قلتُ سـابقًا ، لم أجد دليلاً مسـتقيمًا في السُّـنة ، إنما أردتُ لفظ الرسـول به – صلَّى الله عليه وسـلَّم - .
فهذا ابن عباسٍ – رضي الله عنهما - يجيبُ السـائلَ عندما سأله " ما هو الحـجُّ ؟ " ، ولم يرد تعليق عن العلماء على خطأ هذا الاسـتخدام ، فالأمر على طبيعته مقبول مسـتساغ .

وكذا ابنُ هشامٍ في " مغنيـه " ، لم يعترض على البيت الذي اسـتشهد به عند كلامه عن إثبات ونفـي الفعل " كـاد "
أنحـوي هـذا العصر ما هي لفظـةٌ ؟ & جَـرَتْ في لسـاني جرهم وثمـودِ
مع أن الشـاعر العربي أضاف ضمير الفصل بين "ما" الاسـتفهامية وخـبرها .

ثـمَّ ألا تَـرى أنَّ اسـتخدام الأئمة من العلمـاء هـذا الأسـلوب في مصنفاتهم ، يوحـي بشـيوعه واتفاقهـم على جوازه ، أليس من المعلوم أنَّ العلمـاء الذين قاموا بشـرح كتب السُّـنة هم علماء في اللغة والنحو ابتـداءً .

وأودُّ أن أشـير إلى أنَّ إمام النحو " سـيبويه " أيضًا قد اسـتخدم هذا الأسـلوب في " كتـابه " قائلاً :
( فما هو الأصل الذي عليه أكثر هذا المعنى‏ ؟ :‏ فعول وفعال ومفعال وفعل )‏ انتهى

يقول " أبو الفتح عثمان ابن جنـي " في " الخصائص " :
" وإذا فشـا الشـئ في الاسـتعمال وقَـوىَ في القيـاس فذلك مالا غـاية وراءه " انتهى كلامه .
فتأمَّـل – بارك الله فيك – كثـرة اسـتخدام هذا التركيب بين العلمـاء والدارسـين والطلاب .

بقـي النظـر في التعليلات التي ذكرها بعض زملائك أثنـاء اعتراضهم على صحة هذا الأسـلوب .

( أمَّا القول بأنَّ المقام مقامُ استفهام ، وليس هناك لبس أن ما بعده ليس بصفة ، وكذلك ليس هنا داع للتأكيد ، ولِمَ التأكيد وهو يستفهم عن أمر ما ؟ ، حيث إنَّ ضمير الفصل كل عمله إشعار السامع بأَن ما بعده ليس صفة لما قبله ، وهو يشبه الأَدوات في إفادته التوكيد والحصر .أ.هـ )

أقول : هذا كلامُ مَن لم يطلع على مذاهب القوم في تأصيلهم للقواعد والتعليـلات .

فليس المقصود من التعريف أنَّ كلَّ ضمير فصلٍ لا بـدَّ أن يكون لانتفـاء كون ما بعده صفة لما قبله .

قال الشـاعر : وهو من شـواهد ابن هشامٍ :
ولَسْـتُ أُبـالِي بعدَ فَقـديَ مالكـًا & أمَـوْتـيَ نـاءٍ أمْ هُـو الآنَ واقِـعُ
فقد اختلف في إعراب الضمير " هو " على قولين : إما ضمير فصلٍ وإما مبتـدأ .

فعلى القول بأنه " ضمير فصل " ، نجد أنَّ الشـاعر فصلَ به بعد اسـتفهامٍ ، والأمر غير مشـكل ، فبالإمكان أن يقال : " أمَـوْتـيَ نـاءٍ أمْ الآنَ واقِـعُ " .

وانظر قوله تعالى ، في سورة المزمِّل : (( وَمَا تُقَـدِّمُوا لأَنفُسِـكُم مِّنْ خَـيْرٍ تَجِـدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُـوَ خَيْرًا )) ، فقد فصل الضمير " هو " بين المفعولين لحكمة بلاغية ، وليس لأن ما بعده يلتبس بالصفة ، إذ أنَّ ما بعده مفعولٌ به ثانٍ .

وأودُّ أن أوضِّح هذا الأمر أكثر ، فأقول : إنَّ الحكم الذي وُضِـع ابتـداءً لعلَّةٍ ، ليس بالضرورة أن يكون مُشـاعًا على أفراد المجموعة .

فمثلاً : حذف العرب همزة الفعل الرباعي " أكْـرَمَ " ، في المضارع منه للمتكلم ، فتقول : " أُكْـرِمُ " ، لاسـتثقال اجتماع الهمزتين في نحو : أؤكرم ، ثم حملوا حروف المضارعة بعضها على حكم بعض ، في نحو حذفهم الهمزة في : نكرم وتكرم ويكرم ، لحذفهم إياها في " أُكْـرم " .
مع عدم اجتماع همزتـين فيها ، أليس كذلك أسـتاذي ؟ .

وحذفهم الياء من نحو : وعد وورد ، في " يعد ويرد " ، لما كان يلزم لو لم تحذف من وقوع الواو بين ياء وكسرة .
ثم حملوا الحكم على بقية حروف المضارعة ، فقالوا تعد ، نعد ، أعد ، كلها بالحذف ، مع انتفاء العلة وهي وقوع الواو بين ياء قبلها وكسرة بعدها .

والأمثلة والتعليلات في هذا الباب كثـيرة جـدًّا .

وبقي – أسـتاذي الكريم – سـؤالكم الأخـير الحَـرِج :
" هل كل ما جاء على القياس جاز لغةً ؟ "

أتمنى أن يتصـدَّى لهذا السؤال مَن هو أهلٌ له ، فالإجابة عنه حكم ، ولسْـتُ جديـرًا بالكلام عنه ، غـير أنـي سـأجيبك بما أعتقـده وسـأنقل ما تيسَّـر من كلام أهل العلم .

أقول : نعم ، ما جاز قياسه قياسـًا صحيحًا لا يتعارض مع قياسٍ آخر صحيح ٍ، جـاز لغـةً .
ومَن الذي يمنع القياس ؟

فالقياس الصحيح معمول به حتى في الشـريعة ، وتقوم به الأحكام الشـرعية .

وإذا تتبَّعتَ كتب علماء النحـو تجدها مليئـةً بالقياس ، انظر كتاب سـيبويه وغيره من علماء النحـو .
كذلك ، إذا تتبَّعتَ كتب المعاجم ، مثل " اللسـان " ، تجده مليئـًا بالمسـائل القياسـية ، وصارت من ضمن لغة العرب .

أوَ تظُـنُّ – أسـتاذي العـزيز – أنَّ كل ما هو موجود في المعاجم ، سُـمعَ عن العـرب ؟

يقول ابن جنـي في " الخصائص " :
(واعلم أن من قـوة القياس عندهم اعتقاد النحـويين أنَّ ما قيس على كلام العرب فهو عندهم من كلام العرب ) انتهى كلامه – رحمه الله - .

فانظر – بارك الله في علمك - ، أهمية القياس عند مَن وضع أسـس علم اللغـة ، وانتشـر علمهم ، وصاروا حجَّـة عند باقي العلمـاء ، والله أعلم .

لن أضيف كلامًا آخر ، ولكن سـأحيلك للرجوع إلى كتبهم ، المليئـة بالقياس ، وسـترى بعينـك أشـكالاً متعـدِّدة من الـدُّرر واللآلئ التي يعجـز مثـلي أن يلتقطهـا .

خـتامًا ، أرجـو لك التوفيق في عمـلك ، وأرجو أن يكون بين ثنـايا هذه المفـردات ، ما يمكن أن يكون ذا قيمـة لِمَن هو مثلك .

وبالله التوفيق ، وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمـين .

أبوأيمن
27-08-2004, 02:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رب أمــــر تتقـــيه && جرّ أمرا ًترتجـيه
خفي المحبوب منه &&وبدا المكروه فيه
فاترك الدهر وسلّمـ && ـه إلى عدل يليه

أساتذتي الكرام، أشكركم جزيل الشكر فقد استفدت منكم فوائد كثيرة، كما أحببت أن أطرح بين أيديكم بعض الاستفسارات والأسئلة

جـاء في مسند الإمام أحمد / مسند الكوفيون ح 17793
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْسَطُ قَالُوا الصَّلَاةُ قَالَ حَسَنَةٌ وَمَا هِيَ بِهَا قَالُوا الزَّكَاةُ قَالَ حَسَنَةٌ وَمَا هِيَ بِهَا قَالُوا صِيَامُ رَمَضَانَ قَالَ حَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ قَالُوا الْحَجُّ قَالَ حَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ قَالُوا الْجِهَادُ قَالَ حَسَنٌ وَمَا هُوَ بِهِ قَالَ إِنَّ أَوْسَطَ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَتُبْغِضَ فِي اللَّهِ *


جـاء في صحيح مسلم ح 2137 وسنن أبي داود ح 1628 و سنن ابن مـاجة 3065 ومسند الدارمي 1778
في حديث طويل أنقل منه أنقل منه موضع الشاهد فقط
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ


هل هناك فرق يبن العبارتين وهل معناهما صحيح؟

1-
زيد ما هو في العلم ؟
زيد ما في العلم ؟

2-
عمرو ما في الإيمان ؟
عمرو ما هو في الإيمان ؟

3-
زيد ما فاعلٌ ؟
زيد ما هو فاعلٌ؟

تقبلوا فائق الإحترام و التقدير من تلميذكم المحب

أبو أيمن

نــبــراس
06-09-2004, 03:47 AM
عدوان واسع شنته أمريكا على العراق أودى بحياة الآلاف

أنا مع من يقول بأن جملة( أودى بحياة الآلاف) خبر للمبتدأ(عدوان)

فلو قلنا( عدوان واسع شنته أمريكا على العراق) وسكتنا000 هل تم الإخبار000 بالطبع لا

مالذي حصل بعد أن شنت أمريكا حربها؟

إجابة السؤال( هي الخبر)

هذا مالدي والله أعلم

أبوأيمن
06-09-2004, 02:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذي الفاضـل / نبراس لست للإجـابة عن أسئلتك، لكن نتجـاذب أطراف الحديث لعل الله يجعل في ذلك خيرا

قال ابن مـالك رحمـه الله :

وَالخَبَرُ الجُزْءُ المُتِمّ الفَائِدَة&&كَالله بَرّ وَالأَيَادِي شَاهِدَه

فمـا أتم الفائدة في اللفظ و حسن السكوت عليه فهو الخبر و لنستمع لقول القائل : محمـدُ تلميذٌ مجتهدُ و نحن نعلم سابقا أن محمد تلميـذٌ فهل لنا أن نقول أن مجتهدٌ هو الخبر لإنه به استفدنا؟

إن الفائدة في المعنى لا تحصل إلا بقولنا مجتهدٌ، أما الفائدة في النحو فما حسن السكوت عليه وهو "محمدُ تلميذٌ" فتلميذ خبر و قد أتم الفائـدة

كمـا حسن السكوت على "عدوان واسع شنته أمريكا" و تمت بذلك أركا ن الجملة و يبقى النظر في الشق الآخر من الجمـلة وقد فصل في ذلك الأسـاتذة الكرام

والله أعلم

و تقبلوا فائق الاحترام و التقدير

تلميذكم المحب أبو أيمن