المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : يامن علمه الله أعطوني نماذج أُعربها ووجهوني لأتعلم الإعراب



البدر الطالع
04-07-2004, 08:24 PM
الأساتذة مشرفي ومرتادي هذا المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
جاءتني فكرة أحببت أن أطرحها عليكم ، وهي أن تذكرون لي أمثلة إختبارية - وأفضل أن تكون من الأحاديث النبوية - ثم أقوم بإعرابها ثم توجهوني فيما أخطأت فيه ، وهدفي من هذا أن تكونون عوناً لي بعد الله تعالى في تعلم الإعراب وذلك من خلال تصويبكم لأخطائي ، وجزاكم الله خيراً ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
أخوكم البدر الطالع

حازم
04-07-2004, 09:55 PM
مرحبـًا بطـالب العلـم

إنَّ الملائكـة لتضـع أجنحتهـا لطـالب العلـم رضًا بما يصنـع

أخـي الحبيب / البـدر الطـالع
من سـار على الدرب وصـل

هـاك هاتين الجملتـين من حديث نبـويٍّ

قال صلَّى الله عليـه وسـلَّم
الطهـورُ شـطرُ الإيمـان
والحمـد للهِ تمـلأ المـيزان

أخـي : ابـدأ بهما مسـتعينًا بالله
ولك خالص تقــديري
أخـوك
حــازم

البدر الطالع
05-07-2004, 03:12 AM
أستاذي ومعلمي الفاضل : حازم
أشكر لك بعد شكر الله أستجابتك ، وأسأل الله العلي القدير أن يجزيك - وكل أخ
ناصح في هذا المنتدى - الأجر والمثوبة ، وأن لا يحرمك أجر جلوسك لقراءة إجابتي
ونظرك فيها ، وتصويبك لها ، إنه جواد كريم .
وبسم الله أبدأ :
الطهورُ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
شطرُ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
الإيمانِ : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
والحمدُ : الواو حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب
الحمد : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
لله : اللام حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب
ولفظ الجلالة اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
والجار والمجرور متعلق بمحذوف واجب ( أم جائز لا أدري ) تقديره كائن أو
استقر
تمــلأ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
الميزان : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ، والجملة من الفعل
والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " الحمد " .
وجملة ( والحمد لله تملأ الميزان ) لا محل لها لأنها معطوفة على جملة لا محل لها وهي الجملة الإبتدائية .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوك والمقدر لك معروفك البدر الطالع

الكاتب1
05-07-2004, 05:09 AM
لعل أخي وأستاذي " حازم " يسمح لي بهذه المشاركة


أخي " البدر الطالع " أحب أن أقول لك مادامت هذه رغبتك وهذا مسعاك فاعلم أنك وبإذن الله ستكون من المبدعين في الإعراب ، وما رأيته من إعرابك يدل على أن لديك أساسيات لابأس بها في الإعراب

وقبل أن أسجل ملاحظاتي على إعرابك أحب أن أقدم لك بعض الأسس في الإعراب وأهمها

1- يجب أولا قراءة الجملة أو البيت أو الآية المطلوب إعرابها ثم ننتقل إلى فهم معنى الجملة أو البيت أو الآية ومن المهم في فهم معنى الآية الرجوع إلى كتاب التفسير فإن ذلك يعيننا على تحليل النص تحليلا صحيحا ، وكذلك بالنسبة للبيت من الشعر فإننا نرجع إلى قائل النص ليعيننا أيضا على تحليل البيت تحليلا صحيحا .

2- نحن نعلم أن الإعراب معناه تحليل " الجملة " أي أن الإعراب لايتعامل مع الكلمة المفردة فالحق أن الكلمة لاتكتسب حالة إعرابية معينه إلاّ حين تكون في جملة ، وهذه الحالة الإعرابية هي صورة للعلاقات التي تنشأ بين الكلمات حين تتركب في جمل . وعلى هذا الأساس ينبغي أن نسأل أنفسنا عن الإعراب : أي جملة هذه ؟ أهي اسمية أم فعلية ؟ وحين نصل إلى الإجابة الصحيحة لابد أن نحدد ركني الإسناد فيها : المبتدأ والخبر في الجملة الاسمية ، والفعل والفاعل أو نائب الفاعل في
الجملة الفعلية

ومن غير المنطقي أن نذكر المبتدأ وننسى الخبر ، أو أن نحدد الفعل وننسى الفاعل

3- إنه من المهم جدا أن نحدد نوع الكلمة التي نعربها ، فلا يصح أن نقول عن " ما " في نحو : " ما حضر زيد " . إنها ما النافية أو إنها أداة نفي ، وإنما يجب أن نقول إنها حرف نفي لأن كونها حرفاً يعني أنها مبنية لامحل لها من الإعراب وهكذا مع كل الكلمات .

4- عند إعرابنا للجار والمجرور والظرف ، علينا أن نحدد أنه شبه جملة ، وأنه متعلق ، وأن متعلقه لابد أن يكون مشتقا أو ما في معنى المشتق

5- عند إعرابنا للاسم الموصول لا ننس أنه لابد أن يكون متبوعا بجملة صلة لامحل لها من الإعراب .

6- حين نقول عن كلمة إنها صفة فلا بد أن يكون لها موصوف ، فإن كانت حالا فلا بد أن نبين صاحب الحال

7- هناك جمل يكون لها في الأغلب جملة جواب ، وهذا الجواب لايكون له محل من الإعراب وذلك كالأمر والنهي والنداء ـ لأنه نوع من الطلب والقسم

8- لابد في الجملة الشرطية من جواب ؛ فإذا كانت جملة الجواب مقترنة بالفاء بعد شرط جازم فهي في محل جزم ، وإلا فلا محل لها من الإعراب , وإذا كان الجواب محذوفا فعلينا أن نقدره

9- عند الانتهاء من إعراب جملة يجب أن نبين ألها محل من الإعراب أم لا محل لها من الإعراب


أمّا الملاحظات على إعرابك فأحب ان أوردها على شكل أسئلة وإن أجبت عنها عرفت أين الخطأ لآن الغاية أن تصل إلى الخطأ بنفسك وتقومه .

1- هل الواو مبنية على السكون ؟ ليتك تنطقها مرة أخرى
2- أليست الحمد لله " كلمة كقوله " الطهور " ؟ والجار والمجرور " لله " متعلقان بالمصدر " الحمد " فلماذا جعلت الجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ؟ لأنك إن جعلت الجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف فإنك ستجعل الجملة الفعلية " تملأ الميزان " في محل نصب حال ولا أظن هذا المعنى المقصود هذا من وجهة نظري وفهمي للحديث
3- مالذي يملأ الميزان ويثقله ؟ إذن أين فاعل " تملأ " ؟ وما إعراب الميزان ؟

ولعل أستاذي " حازم " يعقب على ما أبديته من ملاحظات لأننا لانستغني عن مرئياته وتوجيهاته بارك الله فيه .

حازم
05-07-2004, 07:14 AM
فَـرِحْـنَـا إذْ قَـدِمْـتَ قُـدُومَ سَــعْـدٍ && وإذْ رُؤيَـاكَ في الأيَّـامِ عِيــدُ
أســتاذي الكـريم / النحـوي الكبــير
يقـولون إذا حضـر المـاءُ بطـل التيمُّـم
وقد – والله – أحسـنتم بهذه الدرر من الملاحظـات المهـمَّة , والمشـتملة على فـوائد جليلـة
وأجـدني محتـاجًا إليهـا أكـثر من أخـي الحبيب / البـدر الطـالع
بـارك الله في علمكـم ونفـع بكـم .
أخـي البـدر / بـداية رائعــة جـدًّا ، وأرى – والله أعلـم – وكما قال أســتاذي النحـوي ، سـتكون مُـبدعًا إن شــاء الله .
وللجميـع تحيــاتي وتقـديري

أبوأيمن
05-07-2004, 01:54 PM
السلا م عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم النحوي الكبير

لقد مر بنا أن الجار و المجرور يتعلقان باسم التفضيل، ثم ها نحن وتعلقهما بالمصدر

فياحبذا لو ذكرتم لنا الاسماء التي تعمل عمل الأفعال ؟

وقلتم - إن جعلت الجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف فإنك ستجعل الجملة الفعلية تملأ الميزان في محل نصب حال –
كيف تكون حالا؟ أذلك لأن الجمل بعد المعارف أحوال؟

أفيدونا جزاكم الله خيرا

الكاتب1
05-07-2004, 03:27 PM
أستاذي " حازم " إن كان هناك من فَرِحٍ بمحاورة ومناقشة أمثالكم فهو أنا

لا أدري أنفدت الكلمات والعبارات ؟ أو قد تكون موجودة ولكن استحيت منك ومن علمك فتوارت إلى الخلف

فما عدت أقدر على الكتابة عنك ، فلله ، ما أنفع العلم إذا توج بخلق التواضع ! بارك الله فيك ونفعنا بعلمك .


أخي " ابو ايمن "

قال علماء النحو إنَّ الجار والمجرور يفتقر إلى متعلَّق مشتق، فعلاً كان أو أسمَ فاعلٍ أو اسمَ مفعولٍ أو صفةً مشبّهة بإسم الفاعل أو أفعل تفضيل أو مصدر، والسر في ذلك أنَّ الحرف ما هو إلا للربط، والرابط لا بدَّ أن يربط بين شيئين، فلو لم يكن هناك إلاّ شيءٌ واحدٌ، فلا ربط في البين وحيث لا ربط فلا مربوط ، وربَّما يحذف المتعلَّق عند وجود قرينة على الحذف، كما في قولك "زيدٌ في الدار" أي مستقرٌّ .

أمّا سؤالك : كيف تكون حالا؟ أذلك لأن الجمل بعد المعارف أحوال؟
فأقول نعم لأن الجمل بعد المعارف أحوال ، بارك الله فيك ونفع بك

أبوأيمن
05-07-2004, 05:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ونفع بك أستاذي النحوي الكبير

واعذرني على كثرة جهلي وثقل فهمي

قلت أستاذي : فأقول نعم لأن الجمل بعد المعارف أحوال ، بارك الله فيك ونفع بك

لم أفهم بارك الله فيك، حيث أن "الحمد لله" معطوفة على "الطهور" المعرفة فهي في محل المعرفة

و الجملة بعدها "تمـلأ المـيزان" لها محل من الاعراب واقعة موقع نكرة حال – كما أفادنا ذلك أستاذنا الجليل حازم -

أما على إعراب أخينا / البدر الطالع حيث جعل الجار و المجرور متعلق بمحذوف

فالجملة "الحمد لله" من مبتدأ و خبر، والخبر شبه جملة من الجار و المجرور واقع موقع النكرة – كما أفادنا ذلك أستاذنا الجليل حازم – والجملة بعده نعت لا حال ؟؟

أفيدونا جزاكم الله خيرا

البدر الطالع
05-07-2004, 05:42 PM
أساتذتي الكرام :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
بداية أحب أن أقدم بهذه المقدمة :
أساتذتي أجد مخزوني اللغوي لا يسعفني في التعبير عما يختلج في نفسي من مشاعر الحب والتقدير لكم ، حتى إن عيني تكاد تذرف الدمع شكراً لكم ولإحسانكم ، وأي إحسان أجمل من أن ترى أخاً وأستاذاً جليلاً يوجهك ، ويرشدك ، ويسددك ، ويعينك ، ويقوِّم خطأك ، ويسد عيبك ، شيء عظيم ، عظيم حقاً .

الأستاذان القديران : العلم النحوي الكبير والعلم الشامخ حازم
كم أسعدتني عباراتكما ، وأخذكما بيدي لتسلق سلم النحو ، وكم هي رائعة بحق تلك القواعد ، والنفائس ، والدرر ، التي أتحفني وأتحف هذا المنتدى بها الأستاذ النحوي القدير


وبالنسبة لتصحيح ما وقعت فيه من أخطاء ، وبعد إعادة النظر كما طلبت مني أستاذي القدير أقول :
1- أن الواو عند النطق بها تكون مفتوحة ، وعليه فهي مبنية على الفتح لا السكون .
2-عند النظر في المعنى كما أشرت فإن الذي يملأ الميزان هي كلمة الحمد ، وعليه يكون الإعراب :
تملأ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة ...، والفاعل ضمير مستتر جوازاً
تقديره هي ، يعود على كلمة الحمد .
الميزان : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره

3- بالنسبة للجار والمجرور ومتعلقهما : فتعني أستاذي القدير أن متعلق الجار والمجرور هو كلمة الحمد لأنها مشتق ، إشارة إلى القاعدة الرابعة التي ذكرتها سابقاً بقولك : " وأن متعلقه لا بد أن يكون مشتقاً أو ما في معنى المشتق " .
ولكن الذي حملني على ما قلت أنني كنت أظن أنه عندما نعرب كلمة " الحمد لله " لوحدها نقول : والجار والمجرور متعلقان متعلقان بمحذوف ، والتقدير : الحمد كائن لله ، أو مستقر لله ، فيا ترى أستاذي القدير هناك فرق بين هذا وهذا أعني بين إعراب كلمة الحمدلله لوحدها ، وإعراب جملة " والحمد لله تملأ الميزان " وجهوني أعظم الله قدركم وأجزل أجركم ،
ومرة أخرى أشكر لكم تلك الدرر والقواعد التي أخذت في تفهمها ودراستها .، ولا أنسى أستاذي القدير حازم فله من الود خافيه وباديه ، آمل تصحيح ما أوردته ، ومواصلة الدرس وطلب الإعراب .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربحي شكري محمد
05-07-2004, 07:19 PM
السلام عليكم جميعا .
أحببت إبداء الرأي فيما طرحه الأستاذ حازم إن سمحتم لي .
1-أرى أنه من الممكن جعل عبارة (والحمدُ لله ) لفظة محكية في محل رفع مبتدأ .لذ أصاب الأخ أبو أيمن في فهم عطف (الحمد لله) برمتها على (الطهور) ،مع إعراب (الحمد لله) مبتدأ كما قلت .
وتكون الجملة الفعلية (تملأ الميزان ) في محل رفع خبر المبتدأ .
2-تكون الجملة (الحمد لله تملأ الميزان) معطوفة على الجملة السابقة لا محل لها من الإعراب .
3-لا أرى جواز جعل (لله) متعلقة بخبر محذوف ؛وذلك لأن المصدر يصحّ التعلّق به ،والتعليق بما موجود أفضل من التعليق بما هو غير موجود .
هذا ما لدي ،مع الاعتذار لتطفلي .

البدر الطالع
06-07-2004, 07:53 PM
الأساتذة النيلاء الأستاذ القدير حازم ، والأستاذ النحوي الكبير :

أينكما لم أقرأ لكما منذ اليوم ، ألما تعلما أن غياب اليوم عنكم كأنه شهر ، والله إنني في
شوق وأي شوق إلى قراءة توجيهاتكما ، وإنني كثيراً ما أفتح الشبكة إلا لأجل الإستفادة
منكما ، وفقكما الله لكل خير .

حازم
07-07-2004, 01:38 AM
أخـي الحبيب / البـدر الطـالع
السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد أسـعدني حرصك الشـديد على الإقبال الصادق لتعلّـم علم النحـو ، وأسـأل الله أن يمـنَّ عليك بحفظ المسائل والفهم الدقيق للمعـاني لتكون – إن شـاء الله – علمًا بارزًا في مختلف العلوم .
كما أسـعدني جـدَّا اسـتدراك الملاحظات التي نبَّـهك عليها – مشـكورًا – أسـتاذي الكريم الفاضل النحوي الكبير .
وإليك الحديث التالي : " إنما الأعمال بالنيـات ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نـوَى "
زادك الله علمًا وتوفيقًا ، مع خالص تحيــاتي
أخـوك
حـازم

الكاتب1
07-07-2004, 03:45 AM
أخي البدر الطالع "

والله لقد أخجلتني بكلماتك ورفع الله قدرك في عليين كما رفعت قدري في هذا المنتدى ، واعلم أخي الكريم أنه إن كان هناك من مستفيد فهو أنا لأن في اطروحات الأساتذة في هذا الصرح ، العلم الجم والفائدة المستقاة ، فبارك الله في جهود الجميع ونفع بها . وهاهو أستاذي " حازم "بارك الله فيه طرح التمرين الثاني . فلعلك تتحفنا بإعرابك

أمّا من ناحية تعديل وتصحيح الإعراب فقد أجدت وأبدعت في تصحيح إعرابك الأول بارك الله فيك وهذا دليل على حرصك ورغبتك في الإبداع في الإعراب .

و قولك : " ولكن الذي حملني على ما قلت أنني كنت أظن أنه عندما نعرب كلمة " الحمد لله " لوحدها نقول : والجار والمجرور متعلقان متعلقان بمحذوف ، والتقدير : الحمد كائن لله ، أو مستقر لله ، فيا ترى أستاذي القدير هناك فرق بين هذا وهذا أعني بين إعراب كلمة الحمدلله لوحدها ، وإعراب جملة " والحمد لله تملأ الميزان " وجهوني أعظم الله قدركم وأجزل أجركم ،

فأقول لك : نعم بارك الله فيك فــ " الحمد لله " في دعائنا مثلا ، جملة مستقلة نعرب " الحمد " مبتدأ و" لله " جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف كما في قوله تعالى في سورة الفاتحة " الحمد لله رب العالمين "

أمّا الحمدلله " في الحديث " فيختلف المعنى ، حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يخبرنا بأن كلمة " الحمد لله " تملأ الميزان . ولذا فأخونا الأستاذ ربحي أجاز ان يعرب (والحمدُ لله ) لفظة محكية في محل رفع مبتدأ . فهلاّ عرفت الفرق حفظك الله وسدد على طريق الحق خطاك

أخي " ابو ايمن "

قلت : حيث أن "الحمد لله" معطوفة على "الطهور" المعرفة فهي في محل المعرفة
و الجملة بعدها "تمـلأ المـيزان" لها محل من الاعراب واقعة موقع نكرة حال – كما أفادنا ذلك أستاذنا الجليل حازم -

فأقول بارك الله فيك :
1- ولماذا تكون " الحمد لله "في محل المعرفة ؟ أعددتها جملة " كما أعربها أخونا " البدر "؟ وإلاّ فكلمة الحمد هي معرفة بحد ذاتها ولم تكتسب التعريف من العطف
2- وما الاشكال في كون الحمد معرفة " والجملة الفعلية " واقعة موقع النكرة ؟ بل من شروط الحال أن تكون نكرة وإذا جاءت معرفة تؤول بنكرة . فلم أفهم ما تقصده بارك الله فيك .

وقولك :
أما على إعراب أخينا / البدر الطالع حيث جعل الجار و المجرور متعلق بمحذوف
فالجملة "الحمد لله" من مبتدأ و خبر، والخبر شبه جملة من الجار و المجرور واقع موقع النكرة – كما أفادنا ذلك أستاذنا الجليل حازم – والجملة بعده نعت لا حال ؟؟

عزيزي " ابو ايمن " الجملة الفعلية ليست حالا للجملة كلها " الحمد لله " بارك الله فيك ، حتى ولو أعرب أخونا البدر " الحمد مبتدأ ، ولله " الجار والمجرور خبر بل هي حال لـ " الحمد " لأنني لم أسمع بصاحب الحال أنه جاء جملة بارك الله فيك ونفع بك وبعلمك ، بل يكون صاحب الحال مفردا " أي ليس بجملة ولا شبه جملة .
فلو قلنا : " جاء رجل يسعى " وجاء الرجل يسعى " فماذا تعرب جملة " يسعى " في كلا المثالين ؟


ملاحظة لأخي " ابو ايمن "
هلاّ قلت : حيث إن " لأن من مواضع وجوب كسر همزة إن ، أن تأتي بعد " حيث "
قلت بارك الله فيك : " حيث جعل الجار و المجرور متعلق بمحذوف " والصواب متعلقاً " لأنه مفعول به ثان للفعل " جعل " .

وتقبلوا جزيل شكري وتقديري

أبوأيمن
07-07-2004, 01:45 PM
الـســلام عــليـكم ورحـمة الله وبــركاتـه

بـارك الله فــيك أسـتاذي الــكريــم الـنحوي الكبــير، وأســأل الله العلي القـدير أن يـجازيك عـنا خـير الجـزاء عـلى كـل

تــصحيـح أو تــصويب أفـدتنا بــه

ولســت بذاك الــذي يـرقـى مقـامكم، أو يتـنزل منـزلتـكـم، ولـكن حبي للحـاق بكم هـو الذي دفعـني للتطفل على

مـجالسكم

قـلــت - أسـتاذي الــكريــم :

1- ولماذا تكون " الحمد لله "في محل المعرفة ؟ أعددتها جملة " كما أعربها أخونا " البدر "؟ وإلاّ فكلمة الحمد هي معرفة بحد ذاتها ولم تكتسب التعريف من العطف

أسـتاذي الجـليل،رأيــت أن " الحمد لله " مقصود لفـظـها - تـقديـره "الكلمــة" - و عــطفتــه عــلى "الــطهور"

حيث استنتــجت تــعريف اللــفـظ " الحمد لله "

وعلــى هــذا تكون الجــملة الفعـلية الخــبر واقعــة موقــع النــكرة، و ذلك لأن الجـمل بــعد المعارف أحــوال - غـالبا -
حسب مــا أفــادنــا بــه أستاذنــا الجليــل حــــازم

فــإن كــنت قــد أخــطأت فــصوبــوني بــارك الله فــيكم


و قـلــت - أسـتاذي الــكريــم :
وقولك :
أما على إعراب أخينا / البدر الطالع حيث جعل الجار و المجرور متعلق بمحذوف
فالجملة "الحمد لله" من مبتدأ و خبر، والخبر شبه جملة من الجار و المجرور واقع موقع النكرة – كما أفادنا ذلك أستاذنا الجليل حازم – والجملة بعده نعت لا حال ؟؟

عزيزي " ابو ايمن " الجملة الفعلية ليست حالا للجملة كلها " الحمد لله " بارك الله فيك ، حتى ولو أعرب أخونا البدر " الحمد مبتدأ ، ولله " الجار والمجرور خبر بل هي حال لـ " الحمد " لأنني لم أسمع بصاحب الحال أنه جاء جملة بارك الله فيك ونفع بك وبعلمك ، بل يكون صاحب الحال مفردا " أي ليس بجملة ولا شبه جملة .
فلو قلنا : " جاء رجل يسعى " وجاء الرجل يسعى " فماذا تعرب جملة " يسعى " في كلا المثالين ؟



أســتاذي الكــريم الـنحوي الكبــير، إنمــا قــدرت الكــلام على إعــراب أخينا / البدر الطالع كــما يــلي :

الــحمــد (كــائنــة/اســتقــرت) لله تــملأ الــمـيـزان (أرجــو التــصويــب بــارك الله فيـــكم)

وعـــلى هــذا زعــمت ان الــجملــة "تــملأ الــمـيـزان" وصــف ل (كــائنــة/اســتقــرت) حــال وقــوعــها مــوقـع

النــكرة

أفــدونا جــزاكم الله خــيرا

أبوأيمن
07-07-2004, 01:48 PM
بعد إذن أخــي الكــريم الـبـدر الطالــع

إنما: أداة حـصر كــافة و مكفــوفة

الأعمال : مبتــدأ مرفــوع بالضمــة الــظاهــرة في آخــره

بالنيـات : جــار و مـجرور مــتعلـق بمحــذوف خــبر

و: الــواو حـرف عــطف،

إنما: أداة حـصر كــافة و مكفــوفة

لكلِّ : جــار و مـجرور متعــلق بمحــذوف خــبر مقــدم، وكل مضــاف

امرئٍ : مضــاف غليــه

ما : اســم مــوصول مبــني عــلى الســكون فــي محل رفــع مبــتدأ مــؤخر

نـوَى : فــعل مــاض مــبني عـلى الفــتح الــمانع من ظــهوره التــعذر والفــاعل ضميــر مـسـتتر جــوازا يــعود عــلى امــرء

والجــملة الفــعلية صــلة الـموصول لا محـل لــها من الإعـــراب

أرجــو التــصويب بــارك الله فيــكم

حازم
07-07-2004, 10:34 PM
وما نَـيْـلُ المطـالبِ بالتَّـمَـنِّي & ولـكنْ تُـخَـذُ الدنيَـا غِـلابا
وما اسـتعصَى علَى قـومٍ منـالٌ & إذا الإقـدامُ كانَ لَهـمْ رِكـابَـا

أسـتاذي الفاضـل / أبا أيمـن
قد أسـعدتنـي بهـذه الإجـابة الرائعـة ، والتي تدلَّ علـى متانة ورسـوخ قواعد النحـو لديكم ، أسـأل الله لكم مزيدًا من التوفيق وزيـادة في العلـم .
والآن إلى السـؤال التـالي :
" مَـنْ يُـردِ اللهُ بـهِ خـيرًا يُـفـقِّـهْـهُ في الـدِّينِ "
" إنَّ مِـنْ أشـراطِ السـاعةِ أنْ يُـرفـعَ العِلْـمُ "
ملاحظة ، افتقدتُ اليوم مشـاركة أخي الحبيب / البدر ، أرجو لك التوفيق أينما كنت .
مع خالص تحيــاتي

البدر الطالع
08-07-2004, 12:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أستاذي القدير ومعلمي الجليل : حازم
رفع الله قدرك ، وأعانك على أمر دينك ودنياك ، كم سررت عندما نظرت في آخر مشاركة فوجدت اسمك العزيز ، وأنا أستاذي ومعلمي لم أتأخر عنكم ، ولكني كنت أنتظر رؤيتكم لإجابة أخي أبي أيمن وفقه الله لكل خير ، وهو كما قلت : " أستاذ " تدل إجابته على متانة ورسوخ في النحو "، وفقه الله وزاده علماً وفقهاً .

أما عمّا ذكرته أستاذي القدير فأقول وبالله التوفيق :
من : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يرد : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون ، فعل الشرط
الله : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
به : الباء حرف جر مبني على الكسر - كذا أستاذي النحوي الكبير لأنني نطقته مكسوراً-
لا محل له من الإعراب . والهاء ضمير متصل مبني على ( الكسر ؟ ) في محل جر
بحرف الجر الباء .والجار والمجرور متعلق بالفعل يرد .
خيراً : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ " من "
يفقهه : " يفقه " فعل مضارع مجزوم ، جواب الشرط ، وعلامة جزمه السكون ، والفاعل
ضمير مستتر جوازاً تقديره " هو " ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم -
كذا أم لا - في محل نصب مفعول به .
في : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
الدين : أسم مجرور بفي ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
والجار والمجرور متعلق بالفعل يفقه .


( التدريب الثاني )

إنّ : حرف توكيد مشبه بالفعل ، ينصب المبتدأ ويرفع الخبر .
من : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
أشراط : أسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف
الساعة : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
وشبه الجمله من الجار والمجرور في محل رفع خبر " إنّ " مقدم .
أن : حرف مصدري ونصب لا محل له من الإعراب .
يرفع : فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
العلم : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر ، والمصدر في محل نصب اسم إنّ
والتقدير - والله أعلم - : " إنّ من أشراط الساعة رفع العلم "
هذا وجزاكم الله خيراً ونفع بكم وأعظم أجركم ، وجعل الجنة مثواكم ،
اللهم لك الحمد أن يسرت لي أساتذة نبلاء وشيوخاً فضلاء ننهل من فيض
علمهم ، ونتأدب بعظيم أدبهم ، ونتخلق بحسن خلقهم ، لم يزدهم علمهم
إلا تواضعاً ، اللهم فلك الحمد .
وجزى الله الإخوة القائمين على هذا المنتدى خيراً ، شكر الله لهم وجعل الجنة مثواهم .
وأنا في انتظار الرد من أساتذي الفضلاء رفع الله ذكرهم وقدرهم .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حازم
08-07-2004, 10:22 AM
أخـي الفاضـل / البـدر
قد – والله – سـرَّتنـي إجابتك الـرائعـة ، وأعجبـني جـدًّا عُلـوُّ مسـتواك في الإعـراب ، أسـأل الله لك مزيدًا من التوفيق ، ومع اسـتمرارك في تحصـيل هذا العلم ، والمثـابرة والجـدِّ في حفظ وفهم المسـائل ، وبعد توفيق الله – عـزَّ وجلَّ – أرجو أن يكون لك شـأن عـالٍ ، وها أنا أرى ثمـار تحصيلكم ناضجـة .
أما عن الملاحظـات اليسـيرة ، فهي كما يلي:
" يرد : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون "
هل نطقتَ بالدال ساكنة ؟
" الله : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره . "
يا حبَّـذا – عند إعراب لفظ الجلالة – أن تذكر ذلك ، فتقول : لفظ الجلالة فاعل ، أو ما أشـبه ذلك .
" والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ " من " “
هل تمَّت فائـدة الكلام عند الوقوف على جملة فعل الشـرط ، لأن شرط الخبر ، أن تتمَّ به الفائدة .
" يرفع : فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ."
هل هو فعل مبنـيٌّ للمعلـوم ؟
" العلم : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره "
إعراب " العلم " ينبنـي على تحديد الفعل السابق “ يرفع "
" وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر ، والمصدر في محل نصب اسم إنّ "
المصدر : اسم ، فلذا يقال : والمصدر منصوب ، وليس في محلّ نصب .
أرجو إتمام الملاحظات ، بارك الله فيك وفي علمك
أخوك : حازم

البدر الطالع
09-07-2004, 02:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي ومعلمي القدير حازم :
تحية ممزوجة بأطيب أنواع طيب أهل الدنيا أبعثها إليك عبر هذه الشبكة العنكبوتية
شكراً لكم على معروفكم " ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله "
أستاذي ومعلمي الفاضل : لا تزال حفظك الله تثني عليّ وأنا على ثقة من أني في أول
طريقي في دراسة هذا العلم الذي كلّي أمل في الله تعالى أن أجيده وأتمكن منه ،
ولي طلب منكم حفظكم الله - ومن كل ناصح في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله
أن تدلوني على منظومة العمريطي للآجرومية لعل الله يعينني على حفظها في
هذا الصيف ، وقد بحثت عنها فلم أجدها ، وقد وضع أحد الأخوة في هذا المنتدى
رابطاً لها لكني لم أستطع فتح الموقع الذي وضعه ،

شيخي و أستاذي ومعلمي - أحسن الله لكم ، ولكل من أسهم في هذا المنتدى الفريد -
بالنسبة للملحوظات التي وقعت فيها وأتحفتني بها أستاذي الجليل أقول حفظكم الله
مسترشداً بعد عون الله بتوجيهاتكم وملحوظاتكم :
1- الفعل المضارع " يرد " عند النطق به يكون مكسوراً ، وهذا الكسر ليس حركة إعرابية
ولكنه للتخلص من إلتقاء الساكنين ، فيكون الإعراب كالآتي :
يرد : فعل مضارع ، فعل الشرط ، مجزوم وعلامة جزمه السكون ،
وحرك بالكسر لإلتقاء الساكنين . أليس هذا ما تعنيه أستاذي ومعلمي وفقك الله .
2- نعم أستاذي ومعلمي الفاضل الفاضل الأدب مع الله عنوان فلاح المرء ،
وقد فعلت ما أشرت إليه أستاذي في إعرابي الأول في جملة
" والحمد لله تملأ الميزان " ، ولكني هنا شعرت- مجرد شعور - بالمعنى الذي
أشار إليه الأستاذ الفاضل أبو محمد وفقه الله لكل خير.
3- هل تعني أستاذي أن خبر اسم الشرط الجازم هو الجملة الفعلية جملة جواب الشرط
" يفقهه في الدين " لأن المعنى يتم بها ، آمل أن تزيدني إيضاحاً لهذه الملحوظة .

4- نعم - وفقك الله معلمي - الفعل " يُرفع " مبني لغير المذكور ( الذي يسمونه المبني
للمجهول ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
العلم : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .

5- تعني معلمي الفاضل أن أقول هكذا : وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب
بالفتحة لأنه اسم إنّ.
وختاماً لا عدمتك أستاذاً ، وناصحاً ، وموجهاً ، ولا زلت في عناية الرحمن محفوظاً من كل سوء ومكروه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبوأيمن
09-07-2004, 12:20 PM
تســلت عـمايات الرجـال عـن الصبا&&ولـيس هـواي عـن هـواكم بمـنسلي

الســلام وعليـكـم ورحـمة الله وبــركاتـه

بــارك الله فيــكم أســاتذتنا الأجــلاء و بــارك الله فــي أخــي البـدر الطــالع، واعــلم ياأخــي أنــني لا أفــوتك بشــيء،

بــل صــدقني أنــني لا أكــاد أصــل إلــى منــزلتــك، وإنمــا هــي كلـمات أســتاذنا الــجليـل حــازم يبث بــها الثقــة

فــي نفســي، ليذلل بهــا الصــعاب، ويــريني أن العــقبة بســاط فــجزاه الله عـني خير الجـزاء، والـواقع أنــي لازلت

أجــهل أبــجـديات عــلم النــحو ولاأدل عــلى ذلك مـن أسئلتــي

أســتاذي الجــليل حــازم

ألا يــسوغ أن نعــرب خيراً مفعــولاً مطلقا

أفيــدونا جــزاكم الله خيـرا

أبوأيمن
09-07-2004, 12:22 PM
أســتاذي الجـليل أبا محــمد جــزاك الله خيــر الجــزاء علــى فــوائدك النــادرة

و عــندي سـؤال لـــو سمــحتم،

لــقد بــينتم أنـه لا يـنبغي أن نقــول اســم جلالــة عــند وقــوع لفظ الجلالــة فــي صــدرالجمــلة

أو كــان فاعلا

فمــاذا نقول إذا وقــع مــوقع النصب

مثل قوله عــز و جــل " قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ "

أفيــدونا جــزاكم الله خيـرا

حازم
09-07-2004, 03:35 PM
أخي الحبيب الفاضـل / البـدر
بتوفيق الله أولاً وآخـرًا ، فقد أتقـنت إتمـام الإعـراب على الوجـه المطلوب ، وكـلَّ ما قلتَـه صحيحـًا ، ولازلتُ أرَى أنه : باعتمـادك على الله تبارك وتعالى أولاً ، ومع تشـمير سـاعد الجـدِّ ، سـتجد أنَّ علم النحـو سـهلٌ مُيسَّـر ، الحمد لله ، قد أكرمك الله بالذكاء والفهم ، وهذان هما جناحا هذا العلم الجليل ، ومع والعزيمة الصادقة سـتجني – إن شـاء الله – ثمـار جـِّدك واجتهـادك .
أمَّـا بالنسـبة لطلبك حفظ منظومة العمريطي ، فقد أحسـنت الاختيار ، فقط أمهلني بعض الوقت لأبحث عن موقعها .
بالنسـبة لخبر المبتـدأ ، لا بـدَّ أن يتمِّـمَ الفـائدة ، فالمبتـدأ مُخـبَرٌ عنـه ، والخبر مُخـبَر به ، وقد مثَّـل ابن هشـامٍ – رحمه الله – بمثـالين عظيمين ، فقال : اللهُ ربُّـنـا ، ومحمَّـدٌ نبيُّـنا ، والآن سـأذكر لك بعض الأمثلة لتبـيِّن لي الخـبر فيها : قال تعالى : (( ومَن يُردْ ثوابَ الدنيا نُـؤتهِ منها )) ، (( إنَّ ربَّك واسعُ المغفرةِ )) ، (( فاللهُ خـيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمينَ )) .
وقال - عليه الصلاةُ والسلام - : ( مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليُكرمْ ضيفَهُ ) ، وقال الشـاعر :
ومَن يكُ ذا فضلٍ فيبخلْ بفضلهِ & على قومِهِ يُسْـتغْنَ عنهُ ويُذمَـمِ
وقال آخر :
إنَّ الذي سَـمكَ السـماءَ بَـنَـى لنا & بيتـًا دعائمُـهُ أعـزُّ وأطـولُ
أرجو لك مزيدًا من التوفيق ، والله يحفظك ويرعاك
أخوك
حازم

حازم
09-07-2004, 03:39 PM
قُـمْ للمعلِّـمِ وَفِّـهِ التبجيـلا كـادَ المعلِّـمُ أن يكونَ رَسُـولا
أعلمـتَ أشـرفَ أو أجلَّ من الذي يَـبْنـي وينشِـئُ أنفسـًا وعُقـولا

أسـتاذي الفاضـل المبَجَّـل / أبـا محمـد

لا تسـعني كلمـات الفـرح لأعـبِّر بها لكم عن مـدى سـعادتي بتشـريفكم هذه الصفحة المتواضعة ، وأزداد فخـرًا وإعجـابًا بكم بما أشـعر به من خـلال كلمـاتكم الحـانية ، المليئـة بكل المعـاني الجميلـة لحثِّ المبتـدئين مثـلي في طلب هذا العلم للاسـتمرار في تعلُّمه والتحلِّي بأخـلاق أهل العلم والفضل أمثـالكم ، فلا نملك إلا أن نقول : جزاكم الله خير الجزاء ورفع قدركم ويسَّـر لكم فيما يرضيـه كلَّ أمـوركم .
أسـتاذي الكـريم : دقَّـة ملاحظتكـم في غاية الأهميـة ، إذ أنها تتعلَّـق بالأمـور العقـدية ، وتعلُّم العقيـدة هـو الفقـه الأكـبر ، وأسـأل الله أن يُسـهِّل عليكم اسـتكمال هذا الموضـوع ، لنكـون على بصـيرة عند اسـتخدام الألفـاظ في حيـاتنا اليوميـة .

وإن أذنتـم لي بكلمـة في هذا المجـال – رغم قلَّـة علمـي فيه ـ فأقـول : قد ذكر هذه الكلمـة العـلاَّمة ابن عثيمين في شـرحه على كتاب العقيدة الواسطية ، عند إعراب كلمة التوحيد " لا إلـهَ إلاَّ اللهُ " ، فقال : وعلى هذا يكون خبر لا محذوفًا ، ولفظ الجلالة بدلاً منه .
وذكـره أيضًا في شـرح " البيقونيـة " عند إعراب البسـملة ، ( بسم الله ) ، فقال : والمضاف إليه هو لفظ الجلالة ( الله ) ، والصفة هي ( الرحمن الرحيم ) ، انتهى كلامه .
وجاء في " زاد المعاد " لابن القـيِّم – رحمه الله - ، عند إعراب (( يا أيُّها النـبـيُّ حسـبُكَ الله )) ، فقال : " أن يكون من في وضع رفع عطفًا على اسـم الله " انتهى كلامه .

فيُلاحظ أن العلمـاء يسـتخدمون الألفـاظ نحو : ( اسـم ، لفظ الجلالة ) تأدُّبًا عند إعراب هذا الاسـم العظيم .
وأرَى – والله أعلم – أنَّ اسـتخدام كلمة ( اسـم ) ، كما فعل ابن القيِّم جائزة ، لأنها قد وردت في القرآن العظيم ، قال الله تعالى : (( تباركَ اسـمُ ربِّـكَ ذي الجـلالِ والإكـرام )) ، وقال تعالى : (( سَـبِّحِ اسـمَ ربِّـكَ الأعلَـى )) .
ختامًا أرجـو التفضُّـل بتوجيهـكم وتصـويبكم .

وتفضَّـلوا بقبـول أسـمى آيات احـترامي وتقـديري
مُحـبُّكم
تلميذكم : حــازم

الكاتب1
09-07-2004, 05:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر السائل والمسؤول على هذا الموضوع وليسمحوا لي بهذه المداخلة

أولا : أخي " ابو ايمن " لاتعليق على إعرابك فهو كما قال أخونا "حازم " فإجابتك تدلَّ علـى متانة ورسـوخ

قواعد النحـو لديكم ، أسـأل الله لكم مزيدًا من التوفيق وزيـادة في العلـم ، ولكن ألا ترى أخي الكريم أن إعرابك

يقرؤه المبتدئ والمتقدم، فحبذا عند الإعراب أن تكمل ، وقد وضحنا ذلك في القواعد والأسس عند الإعراب ، فمثلا

قولك في إعراب "لكل " ،و " بالنيات ": " جــار و مـجرور " فهتان الكلمتان مكونتان من " حرف واسم "

ولكل منها إعرابها ، فليتك فصلت في إعرابهما وما يكون على شاكلتهما .

ثانيا : قولك في إعراب " الأعمال " : مبتــدأ مرفــوع بالضمــة الــظاهــرة .

فهل الضمة هي العاملة أم أنها أثر وعلامة ؟


أخي " حازم "

لعل أخي " البدر "مع من يرى إعراب " جملة الشرط " خبرا للمبتدأ والصواب والله أعلم أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب .

أخي " البدر "

هذا إعرابك وأنت في التمرين الثاني " ماشاء الله " فكيف بك إذا تقدمت وأعربت أكثر بارك الله فيك وفي علمك .

أمّا عن منظومة الآجرومية فإليك على هذا الرابط

http://66.102.11.104/search?q=cache:jaEZXylB81EJ:www.sahab.org/books/book.php%3Fid%3D248+%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AC%D8%B1%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9+&hl=ar

وإليك شرح الشيخ "ابن عثيمين " رحمه الله للآجرومية

http://216.239.59.104/search?q=cache:2l9ALm-10HcJ:www.islamway.com/%3Fiw_s%3DScholar%26iw_a%3Dseries%26series_id%3D73+%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AC%D8%B1%D9%88%D9%85%D9%8A% D8%A9+&hl=ar

أستاذي " أبو محمد " كم سعدنا بوجودك ولقد ازدان الموضوع بمداخلتك بارك الله فيك وسدد على طريق الحق هداك ولا حرمنا الله توجيهاتكم وتعليقاتكم .

أبوأيمن
09-07-2004, 06:03 PM
بعــد إذن أخــي البــدر الطـــالـــع في نصــف الأســئلة فقــط

أيـــن الخـبر

((ومَن يُردْ ثوابَ الدنيا نُـؤتهِ منها ))

الخـبر نؤتــه منـها

(( إنَّ ربَّك واسعُ المغفرةِ ))

الخـبر واسـعُ

(( فاللهُ خـيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمينَ ))

الخـبر الأول هــو خــيرٌ
الخـبر الثانــي هـو أرحــم


أرجــو التصحيــح بارك الله فيــكم

أبوأيمن
09-07-2004, 06:11 PM
بــارك الله فيــك وفــي علمــك الغــزير أستــاذي الجلــيل النحــوي الكبيـــر

أســأل الله أن يجعــل تصــوباتك التــي تــفيدنا بــها فــي ميــزان حســانتك

وتــقبل فائــق الإحتــرام والتقــدير

الكاتب1
09-07-2004, 06:30 PM
أخي " ابو ايمن

عفوا لهذه المداخلة فالتصحيح من حق أستاذنا " حازم " ، ولكن لفت نظري قولك :

الخـبر الأول هــو خــيرٌ
الخـبر الثانــي هـو أرحــم

هل تقصد بذلك ان المبتدأ اسم الجلالة " الله " و" خــيرٌ " خبر أول ، و جملة " هـو أرحــم " خبر ثانٍ ؟

ولا أظنك تقصد ذلك ، فليتك قلت : الخبر في الجملة الأولى هو : " خير " وفي الجملة الثانية هو " أرحم " .


ولكم مني جزيل الشكر والتقدير

البدر الطالع
09-07-2004, 09:56 PM
السلام عليكم أستاذي وشيخي القدير : حازم
هذا ما يتعلق بالتدريبات التي وضعتها لي حفظك الله ورعاك ، ومن كل سوء حماك ،
استخرجت الخبر من الأمثلة ، فما كان المبتدأ منها اسم شرط جازم فيكون خبره تمام
الجملة - أعني جواب الشرط -.
المثال الأول :
المبتدأ : اسم الشرط الجازم " من " ، وخبره : الجملة الفعلية " نؤته منها "،
على ما أفدتني حفظك الله .
المثال الثاني :
حرف النسخ " إنّ " نسخ حكم الابتداء ، اسم إنّ : ربك ، وخبرها : واسعُ
المثال الثالث :
المبتدأ : لفظ الجلالة " الله " ، والخبر : خيرٌ
ومبتدأ آخر : هو ، والخبر : الجملة الفعلية " أرحم الراحمين "
المثال الرابع :
المبتدأ : اسم الشرط : " من " ، الخبر : الجملة الفعلية " فليكرم ضيفه "
المثال الخامس :
المبتدأ : اسم الشرط " من " ، والخبر : الجملة الفعلية " يستغنَ " ، وهو
مجزوم بحذف حرف العلة .
المثال السادس :
اسم "إنّ " : الاسم الموصول " الذي " ، وخبرها : الجملة الفعلية " بنى لنا بيتاً "

وجزاك الله خيراً أستاذي القدير ، ومعلمي الفاضل : حازم ،
ولعلي لم أشق عليك في هذه الإجازة ، بتعقب إجاباتي وتصويبها
ومعك أستاذي القدير النحوي الكبير- ولكن لكم مني دعوة طيبة
أن يجزل الوهاب لكم الأجر ، وما الدنيا وما فيها في الآخرة إلا كما
يضع أحدنا إصبعه في اليم فيا ترى بم يرجع ؟ ، كما جاء ذلك في الخبر .
وشكراً لك أستاذي القدير النحوي الكبير فقد يسرت لي الحصول على
نظم الآجرومية ، وسأبدأ في حفظها من الليلة إن شاء الله ، عسى ربي
أن يعينني على حفظها ، إنه جواد كريم ،
ولكن هل أجد في الشبكة نظماً لها بالصوت حتى لا أخطئ في ضبطها ، وحتى تعمل الأذن مع العين
فالشواغل كثر ، ؟ ولا تنسوا تعاهد تلميذكم بالدعاء ،
والله يحفظكم ويرعاكم . ومعذرة أخي الأستاذ أبو أيمن لإجابتي لما أجبته ، فإني لم أقرأ إجابتك ، إلا بعد أن أضفت مشاركتي حتى أعمل فكري في تلك التدريبات ، وفقك الله لكل خير.

وأنا في انتظار تدريب جديد من أستاذي : حازم ،عوضه الله عن كل وقت يقضيه معي بما يكون أنفع له في النيا والآخرة .
تلميذكم ومحبكم في الله : الهلال وليس البدر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبوأيمن
10-07-2004, 12:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بـارك الله فيـك أخـي الهلال الطـالع، أنا أولى بالاعتذار منك

وتكون آخــر مرة أعتدي فيها على حقوقك أخــي (ابتســامة واسـعة)

أستاذي الجليل النحــوي الكبيــر بـارك الله فيــك وســدد خطـاك

عـلى تنبـيهاتك الرائـعة

نــعم أستـاذي إنما قصـدت ما فسـرت بـارك الله فيك

أستـاذي الكريـم النـحوي الكبيـر قلـت


لعل أخي " البدر "مع من يرى إعراب " جملة الشرط " خبرا للمبتدأ والصواب والله أعلم أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب .


ألا يكــون الراجح - أستاذي- هــو اعـراب جمـلة جــواب الشــرط خبـرا لاسم الشــرط ؟

وأن من يــرى اعـراب " جملة الشرط " خبرا للمبتدأ بعيـد عـن الصواب ؟

وأن مــن يــرى كـون الخبـر جمـلتي الشـرط والجـواب مقـارب الصواب؟

أفيدونا جـزاكم الله خيـرا

أبوأيمن
10-07-2004, 12:35 AM
أسـتاذي الجلـيل حـازم

قــلت أن الخــبر لا بـدَّ أن يتمِّـمَ الفـائدة ، وهـو كمـا قـال ابن مـالك رحـمه الله

والخــبر الــجزء المتم الفائــدة

فهل عـلى هــذا يـمكننا أن نقـول أن الخــبر فــي الجــملة "أكـبر منـك سنا أكـثر منـك تـجربة"

هــو "أكـثر منـك تـجربة" لا "أكــثر" فــقط ؟

واذا صــح هـذا فـهل أســتنتــج استــلزاما أن المــبتدأ هـو "أكـبر منـك سنا" لا أكبــر فـفط ؟

أفيـدونا جـزاكم الله خيــرا

حازم
10-07-2004, 07:58 PM
أحبُّ الصـالِحـينَ ولسْــتُ منهـمْ & لَعلِّـي أن أنـالَ بهِـمْ شَـفاعَـه
وأكْـرهُ مَـنْ تِجـارتُـهُ المعـاصي & وإنْ كُنَّـا سَـواءً في البِضـاعَـه
النجمـان المبـاركان / أبـو أيمـن وبـدر التمـام
لازال إعجـابي بكمـا وتقـديري للإجابـات الرائعـة في ازديـاد
وما أجمـل حرصكمـا الشـديد لطلب هذا العلـم ، وما أروع حبـكما لعلوم لغـة القـرآن ، أسـأل الله لكما مزيدًا من العلـم النافـع والتوفيق .
أسـتاذيَّ الكـريمـين : إن كان هنـاك مَن يَسـتحقُّ الشـكر والتقـدير ، فهـو أسـتاذنا الألمعـي اللوذعـي / النحـوي الكبـير ، فهو الذي يتعهَّـدنا دائمًا بالتوجيـه البنَّـاء ، وتقـويم الأخطـاء ، وإرشـادنا بكلِّ لطفٍ إلى أفضل الطـرق لفهم الإعـراب وتعلُّمـه على الوجـه الصحيـح ، أسـأل الله – جلَّ وعلا – أن يرفع مكانه ومكانتـه ، ويبـارك فيه وينفـع بعلمـه أينما كان ، وحيثما حلَّ ، وأتمنَّى مواصلة عطـائه المثمـر .
قال صلَّى الله عليه وسلَّم ( إنَّ أمَّـتي يُدعَـوْنَ يومَ القيامةِ غُـرًّا مُحجَّلـين مِن آثار الوضوء ، فمَنِ اسـتطاعَ منكم أن يُطيلَ غُـرَّتَه فليفعـلْ )
مع خالص تحيـاتي للجميع

البدر الطالع
11-07-2004, 12:31 PM
السلام عليكم أستاذي وشيخي ومعلمي القدير : حازم
قال صلَّى الله عليه وسلَّم ( إنَّ أمَّـتي يُدعَـوْنَ يومَ القيامةِ غُـرًّا مُحجَّلـين مِن آثار
الوضوء ، فمَنِ اسـتطاعَ منكم أن يُطيلَ غُـرَّتَه فليفعـلْ )
إن ّ : حرف توكيد مشبه بالفعل ، ينصب المبتدأ ويرفع الخبر ، لا محل له من الإعراب .
أمتي : اسم إنّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرةعلى ما قبل ياء المتكلم منع من
ظهورها اشتغال المحل بحركة الكسر المناسبة لياءالمتكلم ، وهو مضاف ،وياء
المتكلم ضميرمتصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .
يدعون : فعل مضارع مبني لما لم يسم فاعله ، مرفوع بثبوت النون لأنه من الأمثلة
الخمسة ، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل ،
والجملة الفعلية في محل رفع خبر إنّ .
يوم : ظرف مكان مبني على الفتح ، في محل نصب مفعول به .
أو يكون : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره . وهو
مضاف
( وجهني حفظك الله أيهما الصواب ، وهل صحيح ما قلته أثناء الإعراب )
القيامة : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
غراً : نعت لأمتي منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
محجلين : نعت ثان لأمتي منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم .
من : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
آثار : أسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ,وهو مضاف
والجار والمجرور متعلقات بالفعل يدعون .
الوضوء : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
فمن : الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
و" من " اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ،
وحرك بالكسر لإلتقاء الساكنين .
استطاع : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، فعل الشرط ،في محل جزم .والفاعل ضمير
مستتر جوازاً تقديره " هو "
منكم : " من " حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ،
والكاف ضمير متصل مبني على الضم لا محل له من الإعراب ،
والميم علامة الجمع .
أن : حرف مصدري ونصب ، لا محل له من الإعراب
يطيل : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ،
والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره " هو "
وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب واقع مفعول به للعفل استطاع ،
والتقدير والله أعلم " فمن استطاع منكم إطالة غرته ..."
غرته : غرة مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف
والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .
فاليفعل : الفاء رابطة لجوب الشرط لأنه جملة طلبية ، حرف مبني لا محل له من الإعراب .
ليفعل : اللام لام الأمر ، حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب .
يفعل : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، وعلامة جزمه السكون ،
والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره " هو "

هذا وجزاك الله خيراً ، وتلاحظ أستاذي أنني أحاول التفصيل لتظهر أخطائي أكثر .
أحسن الله إليك ولكل موجه ومصوب ، وأعظم لك الأجر جزاء محض إحسانك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تلميذكم المحب لكم : البدر

حازم
11-07-2004, 01:24 PM
ومَن تكـنِ العليـاءُ هِمَّـةَ نفسِـهِ & فكـلُّ الذي يلقـاهُ فيهـا مُحَـبَّـبُ
أسـتاذي الحبيب / أبـا أيمن
أين الخبر في جملة " أكـبرُ منـك سـنًّا أكـثرُ منـك تـجربةً " ؟
فبل أن أجيبكم على هذا السـؤال أودُّ أن أقـدِّم بـين يديه بعض الملاحظـات ، أسـأل الله أن يجعل فيها النفـع والفـائدة .

من المعلوم أن معنى بعض الجمل لا يتـمَّ ويكتمـل إلا بعدم قطع التابع عن متبوعه ، والمضاف إليه عن مضافه ، والمعمـول عن عامله ، والجـارّ والمجرور أو الظرف عن متعلَّقه ، والموصول عن صلته ، وهكذا .
فعند الإعـراب ، يتـمُّ فصل الكلمات عن بعضها ، وذلك لإعطـاء كل ذي حقٍّ حقَّـه ، أما عند المعنى لا بـدَّ أن تقف على الكلمة التي يحسـن عندها الوقوف ، ليظهـر المعنى الحقيقي لتركيب الكلام ، وهذا الأمـر يجب أن يُلاحَظ عند تلاوة القـرآن العظيم ، ويُعـرف هذا بعلم " الوقف والابتـداء " .
فإذا قلت : " زيـدٌ تلميـذٌ مجتهـدٌ " ، فكلمة " تلميذ " هي الخبر الذي هو محطُّ الفائدة ، ولكن في المعنى لا بد أن نصف هذا الخبر بكلمة " مجتهد " ، فالنعت يجب أن لا يفصل عن منعوته .
وقول الشاعر : " هذا الذي تعرفُ البطحـاءُ وطأته " ، فكلمة " الذي " هي الخبر ، فإن قلتَ : هذه الكلمة لا تفيد شـيئًا ، أجبتك : لا بدّ من صلتها ، حيث إنها مبهمة من غير صلتها ، ففي الإعـراب ، تقول : " الذي " هي الخبر ، وما بعدها صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب .
أما مثالنا : " أكـبرُ منـك سـنًّا أكـثرُ منـك تـجربةً "
الخبر " أكـثرُ " ، ولكن لا يكتمل معنى الجملة إلا بعد أن تسـتوفي معمول الخبر ، وهو " منك تجربةً " فالجارّ والمجرور " منك " متعلّق به ، وكلمة " تجربةً " تميـيز لاسـم التفضيل " أكـثر " ، فهو العامل فيه .
وهذا الكلام ينطبق على المبتـدأ ، والله أعلم .
وأرجو المعـذرة عن قصـوري في الإيضـاح وقلَّة الشـواهد ، سـائلاً الله لكم مزيدًا من التوفيق

ربحي شكري محمد
11-07-2004, 02:09 PM
السلام عليكم
تحية كبيرة الأستاذ حازم على طروحاته المميزة ،ولا تكفي عبارات الثناء ،فمشاركاته شاهدة على تميّزه .
أخي البدر الطالع ،إن سمحت لي أحب أن أصوّب بعض ما ذكرت من إعراب الحديث الشريف .
أخي:
1-أنت قلت :

يوم : ظرف مكان مبني على الفتح ، في محل نصب مفعول به .
أو يكون : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره . وهو
مضاف
والصواب هو الأول أي الظرفية بدون القول في محل نصب مفعول به ،لأنها بمعنى "في يوم" .وقد تخرج عن الظرفية في موضع
غير هذا لأن النحاة يسمون أمثال هذه الظروف بالظروف المتصرفة أي التي تخرج عن الظرفية ،فيمن مثلا إعرابها مبتدأ في نحو:
يوم الجمعة مقدّس عند المسلمين .
وتأتي مفعولا به في نحو :
أحب يومَ الجمعة .وهكذا .
2-قلت:غراً : نعت لأمتي منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
والصواب أنها حال منصوبة ،وصاحبها "واو الجماعة " في "يدعون"
فيمكنك السؤال:كيف تُدعى أمة محمد-صلوات الله عليه-؟
فيكون الجواب :غرّاً.
وكذلك محجلين ،فهي حال ثانية .
3-قلت:
من : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
آثار : أسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ,وهو مضاف
والجار والمجرور متعلقات بالفعل يدعون .
والصواب أن الجار والمجرور "من آثار "متعلق بالحال "محجلين"
4-قلت: من " اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ،
وهذا صحيح ،ولكن أن خبرها ؟
خبرها جملة الشرط والجواب .
______________________________________________________
أخي وأستاذنا حازم :
لك الشكر على توضيحاتك المهمة بخصوص الخبر المتمم للفائدة مع متعلقاته ،وهو موضوع في غاية الأهمية .
وكانت هذه المسألة من جملة المسائل التي بحثها العلامة عباس حسن ؛إذ قال إن الخبر أحيانا لا تحصل به الفائدة إلا بوجود نعت أو متعلق أو غير ذلك من متمم للخبر ؛مثل القول:
زيدٌ رجل كريمٌ.
فالإخبار بالرجولة عن (زيد) ليس هو الممقصود ،وإنما إطلاق صفة الكرم عليه .
أرجو ألا أكون قد تطفلت عليكم إخوتي .
وللجميع تحياتي .

أبوأيمن
11-07-2004, 08:53 PM
**رفــع للنقـاش العـام**

حازم
12-07-2004, 01:46 AM
ولقـد عَلَـوْتَ فمـا تُبـالي بعـدَ ما & عَرفُـوا : أيَحْمَـدُ أمْ يَـذُمُّ القائـلُ
أُثْـنِـي عليكَ ، ولو تَشـاءُ لقُلتَ لي & قَصَّـرتَ ، فالإمسَـاكُ عنِّـي نائِـلُ

أسـتاذي الفاضـل النِّحـرير / ربحـي

لا أملك إلاَّ أن أقـول : بارك الله في علمكـم ، ورفـع منزلتكـم ، فقد كان لمـروركم الكـريم لهـذه الصفحـة المتواضعة أثـر بالـغ وسـعادة كبـيرة في نفسـي .

وأرجـو مواصلـة هذا العطـاء المثمـر ، فنحن بحاجـة أن نتضلَّـع من بحـر علمكـم الصـافي ، وننهـل من معين شـرحكم الـوافي ، كما أرجـو أن تتعـاهدونا بتوجيهـاتكم القيِّـمة ، وإرشـاداتكم الثمينـة ، والتكـرُّم بتصـويب الأخطـاء .

وجزاكم الله خـير الجـزاء .
تلميـذكم
حـازم

حازم
12-07-2004, 01:50 AM
وقـدْ أخـذَ التمـامَ البـدرُ فينـا & فلمَّـا جـادَ بالإعـرابِ فَاقَـا

أخـي الحبيب / البـدر السـاطع
قد – والله – جعلتَ السـرورَ يمـلأُ قلبـي بمسـتواك العـالي ، وإن كان هناك بعض الملاحظـات ، فهي ملاحظـات يسـيرة ، والهدف منها هو الأخذ بأيديكم للوصـول إلى مسـتوى عالٍ ، وقد شـرفَّنا الأسـتاذ الفاضـل / ربحـي بإلقـاء الضـوء على الإعـراب وأفـادنا كثـيرًا بتوجيهـاته القيِّـمة ، فجـزاه الله عنَّـا خيـرًا ، كمـا دأب أسـتاذنا الفاضـل النحـوي الكبـير بمشـاركته المسـتمرَّة ، نسـأل الله أن يجعـل ذلك كلَّه في موازين حسـناتهما ، كما نأمل منهمـا مواصلة العطـاء .
وأودُّ أن أضيف إشـارات يسـيرة على إعـرابكم :
قلتَ : ( يدعون : فعل مضارع مبني لما لم يسم فاعله ، مرفوع بثبوت النون )
لم يُرفع بثبوت النون ، وإنما - كما ذكر الأستاذ النحوي – النون هي علامة رفع الأفعال الخمسة ، فتقول : مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون .
يومَ : - كما ذكر الأستاذ / ربحي – ظرف زمان منصوب
قلتَ : ( من : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ )
والصواب – والله أعلم – اسم موصول مبني على السكون ، وكُسر للتخلص من التقاء السـاكنين ، وقد تضمَّن معنى الشـرط ، في محل رفع مبتدأ . والجملة الفعلية بعده صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .
لمْ تكملْ – سهوًا - إعراب ( منكم ) ، حيث لم تذكر أنها في محل جرّ بحرف الجرّ .
لِمَ لمْ تذكر أنَّ " أنْ " مبنيٌّ على السكون ؟!
قلتَ : ( فليفعل : الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة طلبية )
الصواب – والله أعلم – الفاء : رابطة للدلالة على سـببية ما قبلها لِما بعدها ، ولِما في الموصول من رائحة الشـرط .
وجاء في حاشية الخضري : " لا يقترن الخبر بالفاء إلا إذا كان المبتدأ يشبهه الشرط في العموم والاستقبال ، وترتَّب ما بعده عليه " انتهى كلامه .
بقـيَ عليك أن تعرف أين الخبـر ؟؟

وبالنسـبة للتدريب الجديد ، سـيكون بعض آية من سورة البقرة :

قال الله تعالى : (( لَيسَ الـبِرَّ أن تُولُّوا وُجوهَـكم قِبَـلَ المشـرقِ والمغْـربِ )) .

ملاحظة : أرجو أن يشـارك معنا أخي أبو أيمن .
ولكم أجمل تحيــاتي

أبوأيمن
12-07-2004, 01:45 PM
قُمْ للمُعَلم وَفه التبْجيلاَ&&کَادَ المُعَلمُ أَنْ يَکُونَ رَسُولاَ

أعَلمْتَ أشْرَف أوْ أجَل منْ الذي&&يَبْنی وَيُنْشئُ أَنْفُساً وَعُقُولا

فَهُو المُصَححُ غَلْطة نحويه&&مثلاً واتخَذ الکتَابَ دَليلا

مُسْترْشداً بالغُر من آيَاته&&أو بالحَديث مُفصلاً تَفْصيلا

وَيکَادُ يبْعث سيبَويْه منَ الثرَى&&وَذويـه منَ أهْل العُصُور الاولي


السـلاـم عليــكم ورحمــة الله وبركــاته

بـارك الله فيك أستـاذي الجليل حــازم ورزقــك الجنان

استجـابة لدعـوتكم أستاذي
– و إن كنت أرى أن تـرك المجــال لأخـي البدر الطـالع أولى فالفائــدة عامـة إن شاء الله-

لَيسَ : فعل ماض ناقص مبني على الفتح

الـبِرَّ: خبر ليس مقـدم
(و هـو قراءتـان بالنصـب(1) والـرفع(2) والله أعلم، فعلى قراءة الرفــع يكون اسمهـا )

أن: حـرف نـصب ومصـدر

تُولُّوا:فعـل مضـارع منصـوب وعلامة نصبه حـذف النون لأنـه من الأفعـال الخمسة
والواو ضميـر متصل مبني على السكون في محل رفع فـاعل

وُجوهَـكم: وُجوهَ مفعـول به منصوب بالفتـحة الظاهرة وهـو مضاف
والكـاف كاف الخطـاب، مبني على الضـم فـي محل جـر مضـاف إليه
والميم ميم الجـمع

قِبَـلَ: ظـرف مكان منـصوب على الظـرفية وهـو مضاف
المشـرقِ: مضـاف إليه
و: حـرف عطـف
المغْـربِ: معطـوف على المشـرقِ

والمصـدر الؤول من أن ومـادخـلت اسـم لليس مرفوع على القراءة (1)
ويكـون خبر ليس منصوب على القراءة(2)

والله أعلم

حازم
12-07-2004, 03:43 PM
أسـتاذي الفاضـل / أبـا أيمن
سـرَّنـي جـدًّا هذا الإعـراب المُحكـم ، ما شـاء الله ، ذلك فضـل الله يؤتيـه من يشـاءُ ، إعـراب شـافٍ وافٍ ، يدلُّ على عمق فهمكم وحبكم للنحـو ، وإن كانت هناك بعض الملاحظات اليسـيرة جـدًّا فهي من باب الارتقـاء بكم إلى أعلى مسـتوى .
جاء في إعرابكم : " وُجـوهَ مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة "
ألا ترى أنَّ الصواب أن تقول : منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
لِمَ لمْ توضِّح أن " كاف الخطـاب " ضمير متصل ؟
أعجبنـي جـدًّا ما ذكرتمـوه من أوجه الخلاف في قراءة ( الـبرّ ) ،
فقد قرأ بنصبها حفص وحمزة ، ورفعها باقي القـرَّاء ، وشـاهدها من الشـاطبية :
" ورفعُـكَ ليسَ البـرُّ يُنصبُ في عُـلا " ، والله أعلـم .
وأودُّ أن أسـألك : لماذا أجمع القـرَّاء على الرفع في الآية " 189 " (( وليسَ البـرَُ بأن تأتوا البيـوتَ من ظهـورها )) ولم تـرد فيه قراءتان .
والسـؤال القادم لأخي العـزيز / بـدر التمـام
قال الله تعالى : (( قالَ تَزرعُونَ سَـبعَ سِـنينَ دأبًا ))
مع خالص تحيـاتي للجميع

أبوأيمن
12-07-2004, 04:55 PM
أسـتاذي الجليـل أبو عبد الله

أظـن أن ذلك الاجمـاع حصــل لامتناع أن يــكون الجـار والمجـرور مبتدأ

والله أعلم

ربحي شكري محمد
12-07-2004, 08:19 PM
أساتذتي الأعزاء
عذراً لتطفلي ثانية ،ولكن دبّ في نفسي الحماس للمشاركة فيما تطرحون من مسائل جادّة.
1-0أقول بالنسبة لسؤال الأستاذ العلّامة حازم ،وكان السؤال:


لماذا أجمع القـرَّاء على الرفع في الآية " 189 " (( وليسَ البـرَُ بأن تأتوا البيـوتَ من ظهـورها )) ولم تـرد فيه قراءتان .
أقول :
لا يجوز عند النحاة نصب "البرّ" لأن الباء أي باء الجر تدخل في الخبر ،فلذا لم تُقرأ البرّ بالنصب.
ولذلك أيضاً قرأ ابن مسعود الآية التي سأل عنها الأخ حازم "ليسَ البرُّ بأن تولوا وجوهكم"
أي بإلحاق حرف الجر للمصدر .فجاءت (البرُّ) بالرفع ،ولا يجوز النصب .
2-بالنسبة للفاء في (فليفعل) فأظنّ أنّها الفاء الواقعة في جواب الشرط ،وإن كان رأي الأستاذ العّامة حازم أنها :
رابطة للدلالة على سـببية ما قبلها لِما بعدها.
رأياً مقبولاً وسليماً .
وعندي-إن لم تُجعل
فاء الربط-أنه يجوز تسميتها بالفاء الواقعة في خبر المبتدأ
هذا والله أعلم .

حازم
12-07-2004, 10:28 PM
أهـلاً بنـابغةِ البـلادِ ومرحبـًا & جَـددتُمُ العهـدَ الذي قـدْ أُخْـلِقَـا

عفـوًا أسـتاذي الفاضـل النَّـحرير / ربحـي

والله لسـتُ إلاَّ متطفِّـلاً على أقـوال أهـل العلـم ، ومَثَـلي ومَثَـلُكم أنتـم وبقيَّـة أسـاتذتي الأكـابر ، كمَثَـل ذاك المتطفِّـل الذي رأى أهلَ الفضل والعلم سـائرين في طريق ، فمضَى خلفهم ، يسـتظلُّ بظلِّهم ، ويُـردِّدُ أقـوالَهم ، ولمَّا وصـلوا إلى الخليفـة ، وتكلَّم كل واحد منهم وأجـاد ، افتُضحَ جهلُهُ وظهـرَ نقصُه ، فأنشـد قائلاً
ولمَّـا رأيتُ القـومَ شَـدُّوا رِحالَهم & إلى بحـرِكَ الطَّـامي أتيـتُ بجـرَّتي

أما بالنسـبة لِما تفضَّـلتُم به من إجابةِ رائعة ، فأقـول : لا يُـفْـتَى ومالكٌ في المدينـة .
أسـأل الله الكـريم أن يحفظكم ويرعـاكم وينفـع بكم .
تلميذكم
حـازم

البدر الطالع
12-07-2004, 10:33 PM
أستاذي ومعلمي ومرشدي : الأستاذ القدير حازم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليكم جزاء إحسانكم إلى عباده ، وقد - والله - جمعتم بين العلم والخلق ، أما ما يتعلق بإعراب الآية فأقول وبالله التوفيق :
قال : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . والفاعل ضمير مستتر جوازاً
تقديره هو يعود على يوسف عليه السلام
تزرعون : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون - كما علمتموني حفظكم الله -
لأنه من الأمثلة الخمسة ، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل
رفع فاعل .
سبع : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
سنين : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
دأبا : حال - من الضمير المتصل الواو - منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، لأنه كما علمني الأستاذ ربحي ، يقع جواباً لمن قال : كيف يزرعون ؟ فيقال : دأباً . والله أعلم
سؤال : هل هناك جملة يقال لها مقول القول ؟ وهل لها موقع ؟
وجزاك الله خيراً معلمي وأستاذي حازم
ولا أنس أن أسجل جزيل شكري للأستاذ ربحي وفقه الله لكل خير
ملحوظة : أين نحوينا الكبير ؟ ولا أقلل من شأن معلم من معلميّ فكلهم لهم مني الدعاء بالتوفيق في الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حازم
13-07-2004, 12:21 AM
أخي الحبيب / البـدر اللامـع ازدادت نفسـي سـرورًا بك وبأبي أيمن ، لِما أشـعر به من إعجـابٍ وفخـرٍ بإجابتكمـا المشـرقة ، ولازالت الملاحظـات يسـيرة جـدًّا تكـاد لا تُذكَر .

قلتَ : " سبع : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره "
والصواب : ظرف زمان .
لماذا : لأنهم لم يزرعوا الـ( سـبع ) ، فالمفعول به هو الاسم الذي وقع عليه الفعل ، فتقول : أكلت التفاحةَ يوم الجمعة ، فالأكل وقع على ( التفاحة ) ، فهي مفعول به ، وكلمة ( يوم ) ظرف زمان ، فإذا قلتَ : درسـتُ يومَ الجمعة ، فالدرس لم يقع على ( يوم ) ، وإنما يحتمل أنك درستَ النحـو ، فالمفعول به محذوف ، وكلمة ( يوم ) ظرف زمان .

قلتَ : " سنين : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره . "
والصواب منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، أما الفتحة التي على ( النون ) فليست فتحة إعـراب ، بل هي حقُّ نون جمع المذكر السالم وما يُلحق به ، قال ابن مالك :

ونونَ مجمـوعٍ وما به التحـقْ & فافتـحْ ، وقلَّ مَن بِكسـره نطقْ

أما بالنسـبة لسـؤالكم : " هل هناك جملة يقال لها مقول القول ؟ وهل لها موقع ؟ "
نعم ، هي التي تكون محكيَّـةً به : نحو قوله تعالى : (( قالَ إني عبدُ اللهِ )) ، فجملة " إني عبدُ اللهِ " في محلّ نصب مقول القول ، وفي الباب تفصيل وتفريع ، لا أودُّ الخوضَ فيه ، ولعلَّ الله يُيسِّـر ذلك في وقتٍ آخر ، والله أعلم .

والإعراب المطلوب :
رِوَى القلبِ ذِكْـرُ اللهِ فاسْـتَسْـقِ مُقْبِـلا & ولا تَعْـدُ رَوضَ الذاكِـرينَ فَتُمحِـلا

مع أطيب تمنيـاتي لكم بالتوفيق

أبوأيمن
13-07-2004, 01:51 PM
كَفَـاكَ منَ الدنيَا كريمًا يصَاحبُك&&وَفـي إذَا وَلى وَبالحُسْنىَ يُعَامُلك
كَريمٌ إذا حَلْ نـَديٌ إذا طَل&&وَيلقَـاك بالترحَاب دوْمًا يضَاحكك

لاغنى لي عنكم / وعذرة أخي الكريم البدر الكامل

رِوَى:مبتـدأ-وفي مـرفوع بضمة مقـدرة منع من ظهـورها التعذر وهـو مضـاف
وجـاز الإبتداء بالنكرة لأنهـا أضيفت إلى معرفة
القلبِ:مضـاف إليه
ذِكْـرُ:خبر مـرفوع وعـلامة رفعـه الضمة الظـاهرة في آخره وهـو مضـاف
اللهِ: (لفـظ الجلالـة/اسـم الجلالة) مضـاف إليه
فاسْـتَسْـقِ:الفاء سببيـة رابطـة، اسْـتَسْـقِ: فعـل أمر مبني على الجـزم الدال عليه حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقـديره أنت
مُقْبِـلا:حـال منصوب وسكن للوقـف عليه
و:حـرف عطف
لا:حـرف نهي وجـزم
تَعْـدُ:فعل مضـارع مجـزوم وعلامة جـزمه حدف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقـديره أنت
رَوضَ:ظـرف مكان منصوب على الظرفية (؟؟) وهو مـضاف
الذاكِـرينَ: مضـاف إليه مجرور بالياء نيابة عـن الكسرة لأنه جمع مـذكر سالم
فَتُمحِـلا: الفاء سببيـة رابطـة، تُمحِـلا: فعـل مضـارع منصوب بالفاء السببية المسبوقة بنفي وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقـديره أنت والألف للإطلاق

والله أعلم

تلميـذكم المحب
أبو أيمن

البدر الطالع
13-07-2004, 02:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك أخي أبي أيمن ، ولا داعي للعذر فالمحل محلك ، والدار دارك ، وأنت أستاذ لم يمنعه تواضعه وطيب خلقه من الطلب ، وأنا أحق بالاعتذار منك لنزولي إلى حلبة أنت فارسها .
والمشاركة في هذه الصفحة ليست حكراً عليّ ، بل كثرة المشاركات تزيد من إثراء المعلومات ، والعلم يزداد ويزكو بالمناقشات والحوارات الجادة البناءة ، وأنا أخي عندما أعرب ما أعربته ، أعرب وأنا مسرور لأني أشعر أن معي أحد في الطريق يؤنسني ، ويشد عضدي ، وأتمنى منكم أخي أن لا تنقطع مشاركتكم عن هذه الصفحة ، ولا يمنعكم إعرابي عن الإعراب ،وأنا إن شاء الله لن يمنعني ذلك ، فلنعرب جميعاً وما المانع ما دام الأستاذ القدير حازم يتابع ويوجه ويصحح ، وهو من عرفته ؛ جمع الله له بين سعة العلم وعظيم الخلق ، ومعه أساتذة نبلاء فضلاء – منهم الأستاذ النحوي الكبير ، والأستاذ ربحي ، والأستاذ أبي محمد وغيرهم ولا أعدد لأحصر – نحسبهم هكذا ولا نزكي على الله أحداً ، جزاهم الله خيراً ، ونفع بهم كما نفعوا الطلبة بهذا المنتدى .
وأبدأ الآن في التدريب الجديد :
رِوَى القلبِ ذِكْـرُ اللهِ فاسْـتَسْـقِ مُقْبِـلا & ولا تَعْـدُ رَوضَ الذاكِـرينَ فَتُمحِـلا
روى : خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف
القلب : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
ذكر : مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
لفظ الجلالة " الله " : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
والذي حملني على التقديم والتأخير المعنى كأنه قيل : ذكر الله روى القلب
فاستسق : الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
استسق : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة الياء ، والكسرة دليل عليه .
والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
مقبلا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
ولا : الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
" لا " حرف نهي وجزم مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
تعد : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة الواو ، والضمة دليل عليه .
والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت
روض : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على أخره ، وهو مضاف
الذاكرين : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم
فتمحلا : الفاء فاء السببية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
تمحلا : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ،
والألف للإطلاق حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب . .

وجزاكم الله خيراً ، ونفع بكم الطلبة ، وشكر الله جهدكم ، ولي سؤال في الإعراب السابق
هل هناك ضابط معين أعرف من خلاله متى يكون العدد ظرف زمان ؟ ومتى يلحقه الإعراب ؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حازم
13-07-2004, 08:40 PM
أسـتاذيَّ الكـريمين / أبا أيمن والـبدر
كم سُـررتُ من تنافسـكما المحمـود في طلب العلم والحرص عليه ، وكم سـعدتُ بسـموِّ أخـلاقكما وحبَّ النفـع للآخـر ، بارك الله فيكما وزادكما علمًا وتوفيقًا .

لازلتُ ألاحظ تقـدُّم مسـتواكما في الإعـراب ، وأتمنى أن تكون نماذج الإعراب شـاملة لمختلف مواضيع النحـو ، وإن شـاء الله سـأحاول تنـويع الأمثـلة .
بالنسـبة للملاحظات :

ذكر أخي أبو أيمن " رَوضَ: ظـرف مكان منصوب على الظرفية "
والصواب : أنه مفعول به . أي لا تتجاوز رياض الذكر .

قال أخي البدر " مقبلا : مفعول به منصوب "
والصواب أنه حال ، أي أكثر من الذكر حال كونك مقبلاً عليه .

ذكر أبو أيمن " منصوب بالفاء السـببية المسبوقة بنفي "
الأولى أن تقول : منصوب بأن المضمرة وجوبًا بعد فاء السـببية ، ويجوز أن تقول منصوب بفاء السـببية في جواب النهي .

لم تذكر – أخي البدر – فاعل " تمحلا " ، أما بالنسبة لإعراب " رِوَى ، ذكر " ، فقد أفردتُ لها شرحًا خاصًّا .

قال ابن مالكٍ – رحمه الله تعالى - :
والأصلُ في الأخبـارِ أن تُـؤخَّـرا & وجَـوَّزوا التقـديمَ إذْ لا ضَـرَرا
الأصل في الأخبار التأخير ، لماذا ؟
لأن المبتدأ محكومٌ عليه ، والمحكوم عليه ، والخبر حُكـم ، ولا بدَّ أن يتقـدَّم المبتـدأ على الحُكم ، ليكون محلاًّ له ، إذ أنَّ الحكمَ لا بدَّ أن يصادفَ محلاًّ .
فإذا قلتَ : زيدٌ قائمٌ ، فقد حكمتَ على زيدٍ بالقيام .
ثمَّ قال : وجَـوَّزوا التقـديمَ إذْ لا ضَـرَرا
فيجوز تَقـديم الخبر إذا لم يتضمَّن ضررًا ، كمخالفة قواعد أو إيقاع في لَبسٍ وإشـكال .
ثمَّ قال : فامنعْـهُ حين يسـتوي الجُـزءان & عُـرفًا ونُـكرًا عَـادِمَـيْ بَيـانِ
أي فامنع تقديم الخبر إذا صار المبتدأ والخبر معـرفتين – كما هو الحال في مثالنا -أو صارا نكرتين ، ولم نعلم أيهما المبتدأ من قرينة حال أو نحو ذلك ، فهنا يمتنع تقديم الخبر ويتعـيَّن تقديم المبتدأ ، لأجل أنْ نحكم: أنَّ الثاني حكمٌ على الأول بمقتضى الترتيب .
فإذا قلتَ : زيـدٌ أخوك ، كلاهما معرفة ، هنا تخبر أنَّ زيدًا هو أخوك .
فلو قدَّمتَ وقلتَ : أخوكَ زيـدٌ ، التبس المعنى ، فلا يجوز أن تقدِّم الخبر ، فلا ندري هل أنتَ تريد أن تخبر عن زيدٍ أنه أخوك ، أو عن أخيك أنه زيد ، وبينهما فرق ، إذا قلتَ : أخوك زيدٌ ، يعني لا غير ، لا يوجد لك أخٌ آخر ، وإذا قلتَ زيدٌ أخوكَ ، فيحتمل أنَّ لك أخًا ثانيًا وثالثًا ، فيلتبس المعنى ، فحينئذٍ لا بدَّ أن يبقى كلُّ جزءٍ في محلِّه .
فإذا قلتَ : رِوَى القلبِ ذكرُ اللهِ : فقد جعلتَ ذكرَ الله تعالى ريـًّا للقلب ، وهذا صحيح ، فإنَّ ريَّ القلب الحقيقي بذكر الله – سـبحانه وتعالى ، فالمراد هنا – والله أعلم – الحكم على رِوى القلب ، وليس المراد الحكم على " ذكر الله " ، فـ" ذِكْـرِ الله " أكـبر ، والله أعلم .

وبالنسـبة لسـؤالك عن وجود " ضابط معين يُعرف من خلاله متى يكون العدد ظرف زمان "
أقول – اختصارًا - : إذا تلا العددَ تميـيزٌ له يدلُّ على الزمان ، فالعـدد – غالبـًا – ظرف زمان ، مثل قوله تعالى : (( سـخَّرها عليهم سـبع ليـالٍ )) ، فكلمة سـبع : ظرف زمان ، والله تعالى أعلم .

ونحـنُ أنـاسٌ لا تَوسُّـطَ عنـدَنا & لنـا الصـدرُ دون العالمينَ أوِ القـبرُ
مع خالص تحيـاتي للجميع

البدر الطالع
14-07-2004, 06:16 AM
أستاذي ومعلمي القدير : حازم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت بتمعن ما كتبته من ملحوظات وتصويبات ، فجزاك الله خيراً ، وقد سرتني تلك التفصيلات الرائعة في مسألة تقدم الخبر ، فلله درك من معلم ، وهكذا فليكن التعليم توصيل للمعلومة بأبسط طريق لا تكلف فيه .
أما بالنسبة للبيت الجديد ،
ونحـنُ أنـاسٌ لا تَوسُّـطَ عنـدَنا لنـا الصـدرُ دون العالمينَ أوِ القـبرُ
ونحن : الواو بحسب ما قبلها ، " نحن " ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ
أناس : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
لا : نافية للجنس ، تعمل عمل إنّ ، حرف مبني لا محل له من الإعراب .
توسط : اسم لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
عندنا : عند ظرف مكان منصوب ، وهو مضاف والضمير المتصل " نا " مبني على
السكون في محل جر مضاف إليه ، ( أستاذي : هل الظروف كلها مبنية ؟ ثم إذا
كانت " عند " كذلك أعني مبنية فكيف أقول ظرف مكان منصوب ، بين لي بياناً
شافيا ً يشفي نفسي من مسألة الظروف وبناءها لأن في النفس منها آهات )
وشبه الجملة في محل رفع خبر " لا " والتقدير : لا توسط موجود عندنا "
( هل أقول معلمي الظرف " عند " متعلق بــ ( ؟ ) ، ثم إن كلمة " موجود " اسم ، فهل يتعلق الظرف بها أم أن التعلق خاص بالفعل ؟ فهمني زادك الله فهماً
لنا : جار ومجرور ( طلباً للاختصار عليك معلمي ) في محل رفع خبر مقدم
الصدر : مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
وهذه أستاذي لا تخالف ما ذكرتموه من قول ابن مالك :
والأصل في الأخبار أن تؤخرا وجوزوا التقديم إذ لا ضرر
دون : ظرف مكان منصوب ( وفي النفس منها ما سبق ) وهو مضاف
العالمين : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق ( كذا ) بجمع
المذكر السالم لمخالفته شروط ما يجمع جمع مذكر سالم
أو : حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب
القبر : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ،
والخبر محذوف جوازاً ، تقديره : أو القبر لنا
والجملة الأسمية معطوفة على الجملة قبلها ، لا محل لها من الإعراب ، لأنها جملة ابتدائية أو مستأنفة .

وقبل الختام أحب معلمي وأستاذي أن أضبط هذا الدرس معك من خلال السؤال التالي :

ما هو الأيسر لكم أستاذي ومعلمي :
- أن يكون السؤال والجواب كل يوم – كما هو الحاصل الآن –
- أن يكون السؤال والجواب كل ثلاثة أيام _ يعني في الأسبوع مرتان –
- أن يكون السؤال والجواب في الأسبوع مرة واحدة ؟


آمل أن لا تجد حرجاً أستاذي القدير من الإجابة ، فما كتبت هذا إلا لضبط الدرس واستمراريته إن شاء الله ، لأني أريده أستاذي القدير درساً مستمراً – إن شاء الله – ويكون عنوانه :" درس في تعلم الإعراب "
بشرط : موافقتكم على ذلك
آمل منكم الموافقة على ذلك ، واختيار عدد الأوقات المناسبة لوقتكم الكريم ، حتى يتيسر لي الاستمرار
فإنهم يقولون :" من ثبت نبت " ، ولعل شجرة النحو أن تنبت عندي فتثمر ، ويكون لكم أستاذي ومعلمي القدير الفضل بعد الله في تجاوز عقبة الإعراب ، وكيفية تطبيق القواعد النحوية على الإعراب .

تلميذكم ومحبكم : البدر – كما تحب تسميتي –
حفظك الله أستاذي القدير

أبوأيمن
14-07-2004, 12:31 PM
َومَـنْ يوف لاَيذمَـم ومَـن يَهد قلَبه&&إلَـى مُطـمَئن البر لايُجَمْجَـم

و: للعطف أو للاستئنـاف
نحـنُ: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدا
أنـاسٌ: بدل من نحن
لا: نافية للجنس تعمل عـمل إن
تَوسُّـطَ : اسمها منصوب وعـلامة نصبه الفتحـة الظاهرة فـي آخـره
عنـدَنا:عنـدَ ظـرف مكان مبني على الفتـح متعلق بمحـذوف خبر "لا" وهـو مضـاف
نا: ضمـير متصل مبني على السكـون فـي محل جـر
الجـملة الإسمية من لا واسمـها وخبرها في محل رفـع خبر المبتـدأ
&: لا محل لهـا من الإعـراب (ابتسـامة عـريضة)
لنـا: جـار ومجرور متعلق بمـحذرف خبر مقـدم
الصـدرُ: مبتـدأ مؤخـر مرفـوع و عـلامة رفعـه الضمة الظـاهرة في آخـره
دون: ظـرف متعلق بمحـذوف نعت ل "الصـدر" مبني على الفتح وهـومضـاف
العالمينَ: مضـاف عليه مجـرورباليـاء نيابة عن بالكسرة لأنـه ملحـق بجـمع المذكر السالم
أوِ: حـرف عطف(مـع أنها حـرفين - ابتسـامة عـريضة -) مبني على السكـون وكسر لالتقاء السـاكنين
القـبرُ: معطـوف على الصـدر

والله أعلم

تلميذكم المحب

أبو أيمن

موسى 125
14-07-2004, 04:23 PM
الأساتذة الكرام ....السلام عليكم
أحببت أن أشارككم في هذا الموضوع الجيد نسأل الله أن ينفع به وهي عبارة عن ملاحظةوهي أن الأخوين أعربا ( توسط ) اسم لا منصوب ...وأنا أرى أن يكون اسم لا مبني على الفتح في محل نصب ....ولكم الشكر

حازم
14-07-2004, 10:12 PM
ومَنْ هَـابَ أسـبابَ المَنـايا يَنَـلْنَـهُ & وإنْ يَـرقَ أسـبابَ السـماءِ بِسُـلَّمِ

أسـتاذي الكـريم / موسـى
قد – والله – أدخلتَ السـرورَ في قلبـي بمـرورك الكـريم ، فهـذه الصفحـة المتـواضعة تَحِـنُّ شـوقًا لملاحظـاتكم القيِّمـة وتوجيهـاتكم ، أسـأل الله الكـريم أن لا يحـرمنا مروركم المسـتمر ، وأن ينفـعَ بكم .

أسـتاذيَّ الكـريمين / أبا أيمـن والبـدر
لا أسـتطيع إخـفاء شـعوري بالسـعادة لحرصكمـا المسـتمر على المشـاركة الجـادَّة والصـادقة في تعلُّم الإعـراب واغتنـام الأوقـات ، أسـأل الله لكما الثبـات والتوفيق ، وأن ينفـع بكمـا .

بالنسـبة للملاحظـات فقد كفـاني أسـتاذي الفاضـل موسـى الكلام عن بنـاء اسـم لا
ولعلِّي إن أردتُ أن أضيف شـيئًا فمن باب تفصيل ما أجمله – وفقَّه الله –
فاسم ( لا ) ينقسـم إلى ثلاثة أقسـام ( مفرد ، ومضاف ، وشبيه بالمضاف )
فالمضاف نحو : لا صاحبَ علمٍ ممقوتٌ .
والمشَّـبه به ، نحو : لا طالعًا جبلاً حاضرٌ ، وهذان القِسمان معربان منصوبان .
أما المفرد ، نحو : ( لا علمَ لي ) فهو مبنيٌّ على الفتح في محل نصب ، والمراد بالمفرد هنا ما ليس مضافًا ولا شبيهًا به ، فقد يأتي مثـنّـى أو جمع تكسـير أو جمع مذكر سالم أو مؤنث سالم .

أخي أبا أيمن ، أناس : خبر المبتدأ ، فبها يتمُّ المعنى ،
ولم توضِّحا إعراب جملة ( لا توسُّط عندنا ) ، وهي في محل رفع نعت لـ( أناس ) ، الجمل بعد النكرات صفات .
أما ظرف المكان ( عندَ ) فهو مُعرب ، أي منصوب بالفتحة ، وليس مبنيـًّا ، وهناك بعض الظروف المبنيَّـة ، سأتكَّلم عنها في حينها – إن شـاء الله - .

كلاكما أعرب ( دون ) ظرف ، وأرى – والله أعلم – أنها منصوبةٌ بـنزع الخافض ( مِنْ ) ، فالتقدير : لنا الصدرُ من دون العالمينَ أو القبرُ .
فإن قال قائلٌ : أليس الأولى عدم التقدير؟ قلتُ : بلَى ، إلاَّ إذا كان المعنى لا يتمُّ إلاَّ به .

فقد قِسـتُها – ما لم أكن مخطئـًا – على قول الله – عزَّ وجلَّ - : (( قُلْ إن كانتْ لكم الدارُ الآخرةُ عندَ اللهِ خالصةً مِن دونِ الناسِ فتَمَنَّـوُا الموتَ إن كنتُم صادقينَ )) ، ولعلَّ فارسَـنا أبا فراس حذف ( من ) لإمكانيـة عبـور بحـره الطـويل ، واللهُ أعلم .

أستاذي البدر : لاحظ أنَّ ( أو ) – كما قال أستاذي أبو أيمن : وكُسِـر للتخلُّص من التقـاء السـاكنين .

أعجبني – أخي البدر – إعراب ( القبر ) وما تلاه ، وهو إعراب جيِّد ، ولكن كما قلتُ سابقًا أن الأولى عدم التقدير ، فإعرابك أدَّى إلى تقدير خبر محذوف ( لنا ) ، فلِمَ لجأتَ إلى هذا التقدير مع إمكانية عطف ( القبر ) على المبتدأ ( الصدر ) .

لاحظ هذا المثال : ( زيدٌ وعمرٌو في الدار ) ، فكلمة ( عمرٌو ) معطوفة على ( زيدٌ ) .
فلو غـيَّرتَ هذا الترتيب وقلتَ : ( زيدٌ في الدار وعمرٌو ) ، قلنا : الأسهل أن تظلَّ كلمة ( عمرٌو ) معطوفة على ( زيدٌ ) ، ولا حاجة للتقدير ، ولا حاجة لتكوين جملة أخرى ، أليس كذلك أخي الفاضل ؟
وسـأذكر لك مثالاً من القرآن شبيهًا بهذه الصورة . قال الله تعالى في سـورة الطلاق : (( واللائي يَئِسْـنَ مِنَ المحيضِ من نسـائكم إنِ ارتبتُـم فَعِدَّتُهُـنَّ ثلاثةُ أشـهُرٍ واللائي لم يَحِضْـنَ )) ،
القول الأول : خبر (( واللائي لم يَحِضْـنَ )) محذوف تقديره كذلك ، أو : مثلُهنَّ .
القول الثاني : خبر (( واللائي لم يَحِضْـنَ )) محذوف تقديره " خبر " فَعِدَّتُهُـنَّ ثلاثةُ أشـهُرٍ " ، فالتقدير جملة كاملة تتكون من مبتدأ وخبر محل الخبر المحذوف للمبتدأ (( واللائي لم يَحِضْـنَ )) ،
القول الثالث : (( واللائي لم يَحِضْـنَ )) ، " اللائي : معطوف على المبتدأ عطف مفردات ، وهذا هو الأولَى لأنه الأسـهل ولا يحتاج إلى تقدير ، وقد تعلَّمت من الشـيخ العلامة ابن عثيمـين – رحمه الله – أنه إذا اختلف النحاة في إعرابٍ أخذنا بالأسـهل لأنه أسـهل ، وكَّما قلَّ التقدير كان هو الأولى ، والله أعلم .

قال الله تعالى : (( يومَ يَـأْتِ لا تَكلَّـمُ نفسٌ إلاَّ بإذنهِ فمنهُم شَـقيٌّ وسَـعيدٌ ))

أسـأل الله – بمنِّـه وكرمـه – أن يجعلكما وأسـاتذتـي الكـرام وكلَّ مَن مـرَّ على هذه الصفحة فوجَّـه أو أرشد أو أبدى ملاحظةً أو قرأ من السـعداء ، وأن يلحقني بكـم .
وللجميع خالص تحيــاتي

أبوأيمن
15-07-2004, 12:18 PM
لَوْلاَ المَـشَقـةُ سَـادَ الناسُ كُلهُـمُ&&الجُـوُد ُيفْـقرُ والإقـْدَام قتالُ




يومَ: ظـرف زمان منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وهو مضاف
يَـأْتِ: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على ماقبل الياء المحذوفة للتخفيف وهو في محل جر مضاف إليه
والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
لا: نافية
تَكلَّـمُ: فعل مضـارع مرفـوع وعلامـة رفعه الضمة الظـاهرة في آخـره
نفسٌ: فاعل مرفوع وعلامـة رفعه الضمة
إلاَّ: حـرف استثناء
بإذنهِ: بإذن جار ومجرور متعلق ب "تَكلَّـمُ"
والهاء ضمير متصل مبني الكسر في محل جر مضاف إليه
فمنهُم:الفاء رابطة
من حرف مبني على السكون
الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر ب "من"
والميم للجمع
والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقـدم
شَـقيٌّ: مبتدأ مؤخـر مرفـوع وعلامـة رفعه الضمة الظـاهرة في آخـره
و: حرف عطف مبني على الفتح
سَـعيد: معطوف على " شَـقيٌّ "

والله أعلم

تلميذكم المحب

أبو أيمن

البدر الطالع
15-07-2004, 09:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي القدير : حازم
أسأل الله أن يكتبني وإياك في عداد السعداء ،( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُون إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)
يوم يكون من أهل الجمع شقي وسعيد ، يوم تكون دعوى الرسل عليهم صلوات الله
وسلامه : " اللهم سلم سلم "
يوم : ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ،
لأنه معرب كما علمتني حفظك الله .
يأتِ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة للتخفيف
( لأن الفعل المضارع المعتل بالياء هنا لم يسبق بجازم ) ، والكسرة قبلها دليل عليها .
لا : نافية غير عاملة ، حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
تكلم : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ،
وأصل الفعل يظهر أنه " لا تتكلم "
نفس : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
إلا : حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
بإذنه : الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ،
"إذن " اسم مجرور وعلامة جره الكسرة
الظاهرة على آخره ، وهو مضاف ،
والهاء ضمير متصل مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ،
يعود على العظيم جل وعلا .
وشبه الجملة من الجار والمجرور في محل نصب مستثنى ، لأنه داخل في الاستثناء
إذا كان غير موجب وغير متصل المسمى " الاستثناء المنقطع .
– والكلام في كتاب الله عظيم
، ولكني تلميذ يصحح لي أستاذ إن أخطأت ، وأبرأ إلى الله من كل خطأ في إعرابي
للآية يخالف مراد الله جل وعلا للمعنى "
فمنهم : الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
من: بيانية ، حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ،
والهاء ضمير متصل مبنى على الضم لا محل له من الإعراب ،
والميم علامة الجمع ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب
والجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم .

شقي : مبتدأ مؤخر ، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهره على آخره ،
لأنه معتل يجري مجرى الصحيح .
و : حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
سعيد : على ما علمتني أستاذي الأحسن أن يكون معطوف على شقي مرفوع
وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ، وفيه التقدير الذي ذكرته لك في الإعراب
السابق . ولكن كما علمتني الأولى عدم التقدير إذا أمكن الأخذ بغيره .

وجزاك الله خيراً ، وأتم سعدك ، ورزقني وإياك العلم النافع والعمل الصالح .، وأعتذر لكم عن تأخر الإجابة .

تلميذك المحب والمقدر لك معروفك : البدر

حازم
16-07-2004, 12:51 AM
أسـتاذيَّ الفاضـلين / أبا أيمـن والبـدر الطـالع
إجابتكما الرائعـة جعلتنـي أشـعر بالسـعادة والفخـر لمذاكـرة مسـائل النحـو بمعـيِّـتكما ، وشـرفٌ لي أن أحظـى بهذه المشاركات معكما ، إذ تبـيَّن لي أنكما لسـتُما من المبتـدئين في علـم النحو ، ما شـاء اللهُ لا قُوَّةَ إلاَّ بالله ، أسـأل اللهَ لكما مزيدًا من العلم النافع وقوَّة الفهم مع التوفيق .
لاتزال الملاحظات يسـيرةً جـدًّا ،

أخي العزيز / أبا أيمن : قلتَ " يومَ: ظرف زمان منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وهو مضاف "
لماذا علَّقته بمحذوف خبر ، أليسـتِ الجملة فعلية ؟
إذا تقدَّم معمول الفعل ( كالمفعول به مثلاً ) أو متعلَّق الفعل على الفعل ، تظلُّ الجملة جملةً فعلية ، ولا يُقال إنها جملةٌ اسـمية , نحو " زيدًا أكرمتُ " جملة فعلية ، ونحو " بالصـبرِ تبلغُ ما تريد " ، وهكذا .
فالظرف متعلِّق بالفعل " لا تكلَّـمُ "

لم يذكر أحدكما فاعل " يأتِ " والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو يعود على اليوم المتقدِّم ذكره في الآية السابقة ، وإن شئتَ فقل : يوم القيامة – جعلنا الله من الفائزين فيه .

أخي العزيز البدر : جملة " يأتِ " الفعلية في محل جرّ مضاف إليه ، كما ذكر أبو أيمن .

إلاَّ للحصر ، أو تقول : حرف مبنيٌّ على السكون يفيد الحصر ، وإن شئتَ فقل : أداة اسـتثناء ملغاة .
ملاحظة : إلاّ تفيد الحصر ، إذا كانت الجملة منفية ، والله أعلم .
والجارّ والمجرور " إلا بإذنه " متعلِّق بالفعل " تكلَّـمُ "

" فمنهم " ألا تكون الفاء للتفريع ، و" من " للتبعيض .

بقي النظر في إعراب " وسـعيدٌ " ، قلتما : إنه معطوف على " شـقيٌّ "
تأمَّـلا – بارك الله فيكما – المعنى الحاصل من العطف : المعنى أنه منهم شـقيٌّ وسـعيد ، وهذا محال ، لأنه جمع الضـدَّين ، فلا يمكن أن يكون المرء ذلك اليوم شقيـًّا وسـعيدًا في نفس الوقت ، والمعنى الصحيح أنَّ بعضَهم شـقي وبعضَهم سـعيد ، لذلك فالصواب :

سـعيدٌ : مبتدأ مرفوع ، وخبره محذوف دلَّ عليه ما قبله ، وهي كلمة " منهم "
والجملة الاسمية معطوفة على الجملة السابقة " فمنهم شقيٌّ " وجملة " فمنهم شقيٌّ " اسـتئنافية لا محلَّ لها من الإعراب .

وسـأذكر لكما مثالاً من الألفية نظير هذا الإعراب ، قال ابن مالكٍ – رحمه الله - :
والاسـمُ منه مُعـربٌ ومبنـي
فكلمة " منه " متعلق بمحذوف خبر مقدم ، " مُعرب " مبتدأ مؤخَّـر
" مبني " مبتدأ وخبره محذوف ، والتقدير : ومنه مبنـي .

ولا يجوز أن تعطف قوله " مبني " على " معرب " ، لأنه يسـتلزم أن يكون المعنى : أنَّ بعض الاسم معرب ومبني في آنٍ واحد ، أو يسـتلزم أنَّ بعض الاسم معرب ومبني وبعضه الآخر ليس بمعربٍ ولا مبني ، والله أعلم .
فلا بـدَّ من ملاحظة المعنى حين الإعـراب ، سـدَّد الله آراءكما .
قال الله تعالى : (( يكادُ الـبرقُ يخطفُ أبصـارَهم ))
وقال الشاعر : " ليس الكريمُ على القنـا بمُحـرَّمِ "
مع خالص تمنيـاتي لكما بالتوفيق

أبوأيمن
16-07-2004, 12:57 PM
لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته @@@ لكان يهدى لك الدنيا وما فيها

يكادُ: فعل مضـارع ناقص مرفوع وعـلامة رفعه الضمة الظاهرة يعمل عمل كان
الـبرقُ: اسم كـاد مرفوع وعـلامة رفعه الضمة الظاهرة
يخطفُ: فعل مضـارع ناقص مرفوع وعـلامة رفعه الضمة الظاهرة،
والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هـو يعود على البرق
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل نصب خبر كاد
أبصـارَهم: أبصـارَ مفعول به منصوب وعـلامة ونصبه الفتحة وهو مضاف
والهاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه
والميم للجمع
&
ليس: فعل ماض ناقص مبني على الفتح
الكريمُ: اسم ليس مرفوع وعـلامة رفعه الضمة
على القنـا:جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الكريم
بمُحـرَّمِ:جـار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس


والله أعلم

تلميذكم المحب

أبو أيمن

أبو تمام
16-07-2004, 06:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستأذنكم وبعد إذن الأستاذ حازم بالانضمام معكم .
قال الله تعالى : (( يكادُ الـبرقُ يخطفُ أبصـارَهم ))

يكاد: فعل مضارع ناقص مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
البرق: اسم يكاد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
يخطف: فعل مضارع مرفوع ولعامة رفعه الضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو عائد على البرق.
أبصار: مفعول به للفعل يخطف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
هم : ضمير مستتر مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

وجملة (يخطف أبصارهم) في محل نصب خبر يكاد الناسخة.


وقال الشاعر : " ليس الكريمُ على القنـا بمُحـرَّمِ "

ليس: فعل ماض ناقص مبني على الفتح الظاهر .
الكريم: اسم ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
على القنا : على حرف جر ، والقنا اسم مجرور وعلامة جره السكرة المقدرة منع من ظهورها التعذر.

والجار والمجرور متعلقان بخبر ليس (محرم)

بمحرم: الباء حرف جر زائد (دائما مايسبق خبر ليس ) ، محرم: اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس.


لكم الشكر

البدر الطالع
16-07-2004, 08:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أستاذي ومعلمي القدير : حازم
إشكال في الإعراب الأول : قلتم حفظكم الله " إلا تفيد الحصر إذا كانت
الجملة منفية " وجعلتم حفظكم الله أداة الاستثناء ملغاة ، وعليه أفهم أن
الاستثناء مفرغ ، ولكن معلمي وأستاذي القدير ألا تكون أداة الاستثناء
ملغاة إذا كان الاستثناء مفرغاً ، والاستثناء المفرغ هو ما كانت الجملة
فيه منفية ، وكان المستثنى منه محذوف أيضاً ( غير تام ) ، مثل لم يحضر
إلا محمدٌ . وأحسب أستاذي أن الاستثناء في الآية تام أليس المستثنى منه
( نفسٌ ) ، آمل منكم حل إشكالي

وبالنسبة للإعراب الجديد فأقول وبالله التوفيق :
يكاد : فعل مضارع ناسخ يرفع المبتدأ وينصب الخبر
( كاد وأخواتها تعمل عمل كان )
البرق : اسم يكاد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
يخطف : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على
آخره ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً يعود على البرق .
أبصارهم : أبصار مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
على آخره ، وهو مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني على
الضم في محل جر مضاف إليه . والميم علامة الجمع ، حرف
مبني لا محل له من الإعراب الجملة الفعلية وقعت موقع المفرد
فلها محل من الإعراب ، وهي في محل نصب خير يكاد

التدريب الآخر :
ليس : فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر
الكريم : اسم ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
على القنا : جار ومجرور ( اختصاراً ) متعلق باسم المفعول محرم ،
لأن الجار والمجرور يتعلق بالفعل أو ما يشبهه كما فهت
منكم أساتذتي الكرام .
بمحرم : الباء حرف جر زائد إعراباً ، محرم لها إعرابان في آن واحد :
فهي في محل جر بحرف الجر الزائد ،
وهي كذلك في محل نصب خبر ليس .

وجزاكم الله خيراً أساتذتي الكرام ، وأستاذي القدير حازم ، رفع الله قدرك
، وأعظم أجرك .
ملحوظة : سررت كثيراً عندما رأيت اسم أخي الأستاذ أبي تمام ،
وأنا لم أقرأ إجابته ، وإنما قرأت السطر الأول منها فقط وقرأت أنه مشترك
جديد معنا فمرحباً بك أخي ، فكم سرتني مشاركتك ، ويا ليت الأساتذة
الفضلاء يشاركوننا أيضاً ، وكم كنت ألاحظ سرور أستاذي ومعلمي حازم بمشاركتهم .

التلميذ المحب لفهم لغة كتاب ربه جل وعلا لعل الله أن يبلغه أمانيه : البدر

حازم
17-07-2004, 07:56 AM
أسـتاذي الحبيب الفاضـل / أبا تمَّـام
قد – والله – أكرمتنـا بمـرورك ، ونشـرتَ البهجـة والسـرور في جنبـات هذه الصفحة المتواضعـة ، ولسـتَ إلاَّ أسـتاذًا كريمًا ومُوجِّهـًا فاضلاً نسـترشد بآرائك ، ونسـتنير بإعـرابك ، وتتشـوَّق أنفسـنا لتوجيهـاتك ، أسـأل الله الكريم أن يجزيكم عني وعن أسـتاذيَّ الفاضـلين أبي أيمن والبدر خـير الجـزاء ، ونتطلَّـع إلى اسـتمرار هذه الصفحة بمتابعتكم الحمـيدة وإشـرافكم المسـتمر .

أسـتاذي بـدر التمـام : أعجبني جـدًّا سـؤالك الجيِّـد ، الذي يدلُّ على مدى القراءة الواعية والفهم الذي يصاحبها – زادك الله علمًا وبصـيرة - .

الاسـتثناء المنقطع هو ما لم يكن المسـتثنى بعض المسـتثنى منه ، سواءً كان من غير جنس ما قبله ، أو من جنسه ولكن لم يقصد عـدُّه .
قال الله تعالى : (( فسجدَ الملائكةُ كلُّهم أجمعونَ إلاَّ إبليسَ ))
ففي الاسـتثناء المنقطع : لا بـدَّ من وجود المسـتثنى منه ، فتقول : " جاءَ الضيوف إلاَّ خيلَهم " فالمستثنى ليس من جنس المستثنى منه .

فإذا كان الكلام ناقصًا ، وهو الذي لم يُذكر فيه المسـتثنى ، سُـمِّي الاسـتثناء مفـرَّغًا ، وكان المسـتثنى على حسب العوامل ، فيُعطَى ما يسـتحقُّه لو لم توجد " إلاَّ " ، نحو : " ما قام إلا زيدٌ " ، " وما رأيتُ إلا زيدًا " ، وما مررتُ إلا بزيدٍ "
وقال تعالى : (( وما محمَّدٌ إلا رسولٌ )) ، (( ولا تقولوا على الله إلا الحقَّ ))
فتكون " إلا " للحصر ، ويعرب المستثنى حسب موقعه في الجملة .

فالاسـتثناء في الآية (( لا تكلَّمُ نفسٌ إلا بإذنهِ )) اسـتثناء مفـرَّغ ، وليس منقطعًا ، فإن قلتَ : فما موقع (( إلا بإذنه )) ، قلتُ : قال أهل العلم : هي في موقع نصب حال ، وتقدير الكلام : " لا تتكلَّم نفسٌ إلا مأذونًا لها ، أو في حال الإذن " ، ولم أرغب أن أتطرَّق إلى هذا سـابقًا ولكن وجدتُ أنه لا مفـرَّ منه الآن ، والله أعلم .

أسـتاذي العـزيزين : أبا أيمن والبدر ، لازلتُ أعـترف لكما بالفضـل والإحسـان بتألُّقكما وإبداعكما في علم النحـو ، وأرى – والله أعلم – أنكما لسـتما بحاجة إلى توجيه ، فقط حاولا مراجعة مسائل النحو والتركيز على الأمثلة ، وبتوفيق الله ، أرجو لكما أن تكونا مرجعًا في هذا العلم .

أسـتاذي الحبيب / أبا أيمن :
لِمَ اعتـبرتَ أنَّ " يخطفُ " : فعل مضـارع ناقص
كما أرغب ملاحظة حركة بناء الضمير " الهاء " في كلمة " أبصارهم " .
أليس " على القنـا " : جارًّا ومجرورًا متعلقًـا بـ" محـرَّم " ، إذ أنها هي العاملة فيه ، وهي اسم مفعول من الفعل " حـرَّم " .

أسـتاذي أبا أيمن والبدر :
بمُحـرَّمِ : الباء : حرف جـرٍّ زائد
محـرم : مجرور بالبـاء لفظًا ، منصوب محلاًّ خبر ليس ، كما ذكر الأسـتاذ أبو تمَّـام .
والباء تُـزاد كثـيرًا في خبر ليس وخبر " ما " العاملة عملها ، قال ابن مالك – رحمه الله - :
وبعد " ما " و " ليس " جـرَّ البـا الخـبر .
قال الله تعالى : (( أليسَ اللهُ بكافٍ عبـدَهُ )) ، (( أليسَ اللهُ بعـزيزٍ ذي انتقـامٍ ))
وقال تعالى : (( وما ربُّـكَ بغافلٍ عمَّا يعملونَ )) ، (( وما ربُّـكَ بظـلاَّمٍ للعبيـدِ ))

أرجو لكما قضاءَ وقت مفيد مع هذا التمـرين
قال الله تعالى : (( وما يَعـزُبُ عن رَبِّـكَ مِن مِثْقـالِ ذَرَّةٍ في الأرضِ ولا في السـماءِ ولا أصْغَـرَ مِن ذلكَ ولا أكـبرَ إلاَّ في كِتـابٍ مُبـينٍ )) يونس
قال الله تعالى : (( لا يَعـزُبُ عنه مِثْقـالُ ذَرَّةٍ في السـمـوات ولا في الأرضِ ولا أصْغَـرُ مِن ذلكَ ولا أكـبرُ إلاَّ في كِتـابٍ مُبـينٍ )) سـبأ
اختُلِف في قراءة (( ولا أصْغَـرَُ مِن ذلكَ ولا أكـبرَُ )) موضع يونس بين الرفع والنصب ، وأجمع القـرَّاءُ على الرفع فيهما موضع سـبأ
والسـؤال : ما هو توجيه الرفع والنصب في سورة يونس ، ولماذا لم ينصب موضع سـبأ .

ملاحظة : أسـتاذي المُبدع أبا أيمن : أغبطك جـدًّا على حبِّـك للشـعر ، والمخزون الوفير منه – ما شاء الله لا قـوَّة إلا بالله – كما تعجبني روعة ذائقتـك الشـعرية في مختلف المجالات ، أسأل الله لك مزيدًا من التوفيق
مع خالص تحيـاتي للجميع

البدر الطالع
17-07-2004, 08:41 PM
أستاذي ومعلمي القدير : حازم
تلميذك هذه المرة لا يعرف الجواب ، مع جزيل شكري لكم ،
وحقاً إنه تمرين جميل جداً ، يبعث على التفكير ، ولكنه يجتاج لنحوي بليغ أو أديب ، وليس نحوي خطيب كما جرت التسمية في هذا المنتدى الرائع .

أبوأيمن
17-07-2004, 08:47 PM
وَلَقَدْ أَرَاكَ كُسِيتَ أَجْمَلَ مَنْظَـرٍ&&وَمَعَ الجَـمَالِ سَكِينَـةٌ وَوَقَـارُ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذي الكريم / أبا تمام والله لقد سررت كثيرا عند رؤية مشاركتك في هذه الصفحة المتواضعة،

ولولا أن أتجاوز حـد الأدب مع أستاذي الجليل / حازم لكنت أول من شكر لك ذلك

فجزاك الله خيرا ولاعـدمنا رفقتك وتوجيـهاتك أستاذي

وبارك الله في أستاذنا الجليل حـازم على مجهوداته الجبارة التي يبدلها وتوجيهاته الـقيمة و أسأل الله العلي العظيم أن يجعل ذلك في ميزان حسناتكم يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم، واخبركم يا أستاذي الجليل أني أحبكم في الله، كيف لا أحـب من يعظم كتاب الله و سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، هـذا وفضلكم علي أكبر من أن يذكر فقد – والله – استفدت منكم خيرا كثيرا ولازلت فجزاكم الله خيرا



أمـا عن سؤالك الممتـع

فـأظن

قال الله تعالى : (( وما يَعـزُبُ عن رَبِّـكَ مِن مِثْقـالِ ذَرَّةٍ في الأرضِ ولا في السـماءِ ولا أصْغَـرَ مِن ذلكَ ولا أكـبرَ إلاَّ في كِتـابٍ مُبـينٍ )) يونس

سـورة يونس
الحالة الأولـى : الرفـع
"ولا أصْغَـرُ مِن ذلكَ ولا أكـبرُ إلاَّ في كِتـابٍ مُبـينٍ"
في هذه الحالة تكون هذه الآية معطوفة على الآية قبلها" وما يَعـزُبُ عن رَبِّـكَ مِن مِثْقـالِ ذَرَّةٍ في الأرضِ ولا في السـماءِ "
ويكون أصغـر مبتدأ وأكبر معطـوفا عليه

الحالة الثـانية : النصب
"ولا أصْغَـرَ مِن ذلكَ ولا أكـبرَ إلاَّ في كِتـابٍ مُبـينٍ "
في هذه الحالة يكون" أصغرَ" معطـوف على "مثقال" مجـرور بالفتحة نيابة عن الفتحة لأنه ممنوع من الصرف

سورة سبأ
قال الله تعالى : (( لا يَعـزُبُ عنه مِثْقـالُ ذَرَّةٍ في السـمـوات ولا في الأرضِ ولا أصْغَـرُ مِن ذلكَ ولا أكـبرُ إلاَّ في كِتـابٍ مُبـينٍ )) سـبأ
أما في سورة سبأ فالعطف و الابتداء في" أصْغَـرُ" فلا يفيدانه الا الـرفع

والله أعلم

وجزاكم الله خيرا

تلميذكم المحب

أبو أيمن

أبو تمام
18-07-2004, 12:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أثنيتم عليّ بما لا أستحق ، فوالله لم أشارك إلا للإستفادة منكم ، والأخذ بتوجيهاتكم ، فنادرا ما نجد مثل هذا الملتقى العلمي المفيد ، والذين يسود أفراده المحبة والمودة والاحترام ، فلكم التحية.

أولا :فليسمح لي أستاذي حازم أن أتطاول عليه بشيء يسير:) ، حيث لم يطلب منّا الإعراب ، فلماذا؟؟؟ هل يسمح لنا بالإعراب.
ثانيا : أستاذ بدر حاول فكلنا أتينا للمحاولة وللتعلم ، فالمشكلة لا تمكن بالمحاولة الخاطئة ، بل بفقدان المصوب ، ونحن إن شاء الله بوجود الأستاذ حازم ضمنا التوجيه الصائب والمقوّم فهو من خيرة الأساتذة بالمنتدى وهم كثر.


قال الله تعالى : (( وما يَعـزُبُ عن رَبِّـكَ مِن مِثْقـالِ ذَرَّةٍ في الأرضِ ولا في السـماءِ ولا أصْغَـرَ مِن ذلكَ ولا أكـبرَ إلاَّ في كِتـابٍ مُبـينٍ )) يونس

قال الله تعالى : (( لا يَعـزُبُ عنه مِثْقـالُ ذَرَّةٍ في السـمـوات ولا في الأرضِ ولا أصْغَـرُ مِن ذلكَ ولا أكـبرُ إلاَّ في كِتـابٍ مُبـينٍ )) سـبأ

سأحوال أن أجيب :
أولا : في سورة سبأ أجمع القراء على رفع (أكبرُ-أصغرُ) لأنهما معطوفان على الفاعل المرفوع بالضمة وهو (مثقالُ) .

ثانيا : اختلفوا في سورة يونس لتوجيهين:
1- توجيه (أكبرَ- أصغرَ) فكما قال الأستاذ أبو أيمن ، كلاهما اسم معطوف على مثقال ((لا يعزب عن ربك من مثقالِ)) مجروران مثله وعلامة جرهما الفتحة بدل الكسرة لأنهما ممنوعان من الصرف والسبب على الوصف على وزن الفعل (أفعل).

2- توجيه الرفع (أكبرُ - أصغرُ) هما معطوفان على محل (مثقالِ) ومحله فاعل((لا يعزب عن ربك من مثقالِ ذرة)) هذا لأن مثقال في هذه الآية اسم مجرور بمن الزائدة مرفوع محلا على أنه فاعل .
فمن قرأ بالرفع فعطف على محل (مثقال) ومن قرأ بالفتح فعطف على لفظ (مثقال).




أنتظر التصويب
تحية لكم

الكاتب1
18-07-2004, 07:07 AM
عفوا لتأخري عنكم بالمشاركة وذلك لأسباب عدة منها :

1- فرص دخولي إلى النت قليلة .
2- صعوبة تصفح منتدى الفصيح لدرجة أنني أدخل المنتدى وأخرج دون أن تنفتح لي صفحة واحدة :mad: وإذا انفتحت كانت بلغة لاأعرفها فكأنها اليابانية :p ولا أدري هل هذه المشكلة عندي أنا فقط أم عند أحد غيري

وأعلم أن مشاركتي لاتقدم ، ولاتؤخر بالنسبة لكم أنتم ، ولكن هي مهمة بالنسبة لي أنا ، فَلَكم استفدت من اطروحاتكم وإجاباتكم ، وتصويبات الأستاذ أخينا " حازم " الذي لايألو جهدا في تصويب واكمال ما ينقص من إعراب الإخوة بأسلوب علمي ممتع ، ولَكم ارتشفت من ينبوع علمه ، بارك الله فيه وسدد على طريق الحق خطانا وخطاه وجعل الجنة مثوانا ومثواه ،

وليته بداية يسمح لتلميذه ببعض الإضافات على ما أعربه الإخوان في الآية السابقة " يوم يأت لا تكلم نفس إلاّ بإذنه ...." الآية مع توجيهي إن كنت قد حدت عن الصواب :

1- ألا يمكن إعراب " لاتكلم " في محل نصب حال من الفاعل المضمر في " يأت " ؟
2- ألا تكون الفاء في قوله تعالى " فمنهم " تعليلية وتكون الجملة بعدها " منهم شقي " تعليلية لامحل لها من الإعراب ؟

ثم ، لعل الإخوان والأستاذ حازم لا يمانعون بالمشاركة معهم في هذا الموضوع .

فأجيب عن سؤاله بما يسر لي الله من فهم تفسير الآيتين

ما هو توجيه الرفع والنصب في سورة يونس ؟

توجيه الرفع : كما قال قبلي أخواي " أبو تمام ، و " ابو ايمن "
----------
إمّا بالعطف على محل مثقال ـ ومحلها فاعل مرفوع ـ حيث إن من زائدة ولا زائدة لتأكيد النفي والواو عاطفة .
وإلاّ أداة حصر ، وشبه الجملة " في كتاب " جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف لمبتدأ محذوف والتقدير " إلاّ وهو في كتاب "
أو الرفع بالابتداء والجار والمجرور " في كتاب " متعلقان بخبر محذوف وإلاّ في هذه الحالة أداة حصر والوا استئنافية .

ووجه النصب :
-----------------
بالعطف على لفظ مثقال مجرور وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للوصف ووزن أفعل ، حيث إن " مثقال " مجرور لفظا مرفوع محلا

أو على إعراب " لا " نافية للجنس " أصغر : اسم لا النافية للجنس والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف وإلاّ " تعرب اداة حصر ولا زائدة لتاكيد النفي .

توجيه الرفع في سورة سبأ :
-----------------------
إمّا بالعطف على مثقال ـ ولا زائدة لتأكيد النفي والواو عاطفة .
وإلاّ أداة حصر ، وشبه الجملة " في كتاب " جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف لمبتدأ محذوف والتقدير " إلاّ وهو في كتاب "

أو بالرفع على الابتداء والجار والمجرور " في كتاب " متعلقان بخبر محذوف .

أمّا لماذا لم ينصب ؟

فلأنه والله أعلم من نصب فهو بالعطف على " ذرة " وفي هذا العطف إشكال في المعنى .
وإن كان هناك من قرأها بالنصب وذلك بالعطف على " ذرة " وقد أجابوا عن الإشكال الذي يقع بالعطف على ذرة
ومنهم من نصبها بكونها اسم لا النافية للجنس ولكن الاجماع هو بالرفع .

هذا ماستطعت فهمه من تفسير الآيتين والله أعلم

حازم
18-07-2004, 05:33 PM
أسـتاذي الحبيب الفاضــل / أبا تمَّـام
رفع الله قـدرك ونفـع بك وبعلمـك الشـامخ ، قد وضعتنـي في حـرج كبـير من أمـري ، فوالله لقد تشَّـرفتُ بانضمـامك إلى هذه الصفحـة المتواضعة ، ولكنـي أرى أنَّ مقامكم هو مقـام الإشـراف والتوجيـه والتصـويب ، ويسـعدني ويسـعد أسـتاذيَّ الفاضـلين أبا أيمن والبدر الطـالع وجـودُكم ووجودُ بقيَّـة أسـاتذتي الأكـابر معنا معلِّمين ومرشـدين وموجِّهـين ، فبكـم – بعد توفيق الله – نـزداد علمًا وفهمـًا ، وبتوجيهـاتكم تَقْـوى ملكتنـا ، وبمتـابعتكم تسـتقيم وِجهتُنـا ، ونأمـل منكم الدعـم المسـتمر ، وتصويب أخطـائي الجسـيمة .

أسـتاذي الحبيب البـدر : لسـتَ كما ذكـرتَ – تواضعًا - عن نفسـك ، بل أنتَ أسـتاذٌ يسـعى بكلِّ جـدٍّ واقـتدار للرقـيِّ نحو العُـلا ، ولا بـدَّ أن تكون جريئـًا ليلـين لك إعراب الكلمـات بتوفيق الله ، كما أشـار بذلك أسـتاذنا الفاضـل أبو تمَّـام .

أسـاتذتي الكـرام ، إجابتكم الرائعة ، الشـافية الوافيـة ، لا تعليق عليها ، ولا يكفيهـا مفـردات الثنـاء ، بارك الله فيكم جميعـًا ، وألحقنـي بكم في مسـتقرِّ رحمتـه .
وأودُّ أن أذكـر الأقوال المتبقيَّـة في المسـألة : لعلَّ الله يهيِّـئُ لهـا مَن ينصرُها :
جواز الرفـع لكون " لا " مهملة أو عاملة عمل ليس ،
قيل جواز الفتح بالعطف على " ذَرَّةٍ " ، ولكنه لا ينصرف .

بقِـيَ أن أقـول: قـرأ بنصب راء ( أصغـرَ ، أكـبرَ ) موضع يونس : حمزة وخلف ويعقوب ، وقرأ الباقـون بالرفع فيهما ، وأجمع القـرَّاء على الرفـع في موضـع سـبأ ، والله تعـالى أعلــم .

قال الله تعـالى : (( ولا يُقبـلُ منها شـفاعةٌ ولا يُؤخـذُ منها عـدلٌ ولا همْ يُنصَرونَ )) البقرة آية 48
وقال تعـالى : (( ولا يُقبـلُ منها عـدلٌ ولا تَنفعُهـا شـفاعةٌ ولا همْ يُنصَرونَ )) البقرة آية 123
قٌـرئَ الفعل " يُقـبلُ " بالتـذكير والتـأنيث في الموضع الأول ، وأجمعوا على تذكير الموضع الثاني ، ما توجيـه ذلك ؟

لا تقْطَـعـنَّ ذَنبَ الأفعَـى وتُرسِـلَها & إنْ كنتَ شَـهمًا فاتبَـعْ رأسَـها الذنبـا
مع خالص تحيـاتي وتقـديري للجميـع

حازم
19-07-2004, 12:07 AM
أســتاذي الفاضــل الألمعــي / النحــوي الكبــير
عفا الله عنك ، وزادك علمًا ونورًا ، قد حمَّلتـني ما لا أطيق حملَه ، ولسـتُ إلاَّ كحاطب ليـلٍ ، تشـدَّق بما جمعـه ونقلَـه ، وحـين الابتـلاء ضعُفَ علمُـه أن يقاوم جهلَـه .
أسـتاذي الكـريم : تتقاصـر معلوماتي اليسـيرة أمام علمكم الشـامخ ، ويتضاءل فهمـي حيـال فهمكم الراسـخ ، ولا أملك إلاَّ أن أحمـد اللهَ – جلَّ وعلا – أن يسَّـر لي أهـل العلم الأكـابر في هذا المنتـدى المبـارك ، ولا أجد إلاَّ أن أقول " جزاكم اللهُ خـيرًا " على ما تبذلونه من شـرح الفوائـد وتبسـيط المسـائل .

أسـتاذي الفاضـل : قد – والله – أجدتَ في التعقيب على إعراب (( يومَ يأتِ لا تكلَّـمُ نفسٌ إلاَّ بإذنهِ )) ، وأحسـنتَ إذ كمَّلتَ نقصَـه .
نعم ، هي كذلك في موضع الحال من الضمير الذي في " يأتِ "، وهو العائد على قوله (( ذلك يومٌ )) .
وقيل : يجوز أن يكون (( لا تكلَّـمُ )) حالاً من ضمير اليوم المتقدم في " مشهودٌ " ، أو نعتـًا لأنه نكرة ، والله أعلـم .

أمَّـا قولكم : " ألا تكون الفاء في قوله تعالى : " فمنهم " تعليلية ، وتكون الجملة بعدها " منهم شقي " تعليليـة لا محل لها من الإعراب ؟ "
لا أدري ماذا تقصد بالتعليل ، فتفسـير الآية الكريمة لا يدلُّ على هذا المفهوم ، وإنما يدلُّ على تفصيل الإجمال في قوله تعالى : (( ذلك يومٌ مَجمـوعٌ له الناسُ )) ، فقد قسَّـم الناس إلى قسـمين : قسـمٌ من أهل الشـقاء ، والآخر من أهل السـعادة ، أسـأل الله – بمنِّه وكرمِه _ أن يجعلنا منهم .
فيحتمل أن تكون الفاء مسـتأنفة أو للتفصيل .
وإن أذنتَ لي أن أذكر شـاهدًا ، فحديث رسـول الله – صلَّى اللهُ عليه وسـلَّم – " إنما الأعمال بالنيـات ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوَى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسـولِه فهجرته إلى الله ورسـوله ... "
الفاء هنا لعطف المفصل على المجمل لأن قوله " فمن كانت هجرته " إلى آخره تفصيل لما سبق من قوله " إنما الأعمال بالنيـات وإنما لكل امرىء " .
أمَّـا ما يفيد التعليل ، فنحو قول الراوي : " أنّ رسولَ اللَّهِ مَـرَّ عَلى رَجُـلٍ مِنَ الأنصَارِ وَهـوَ يَعِظُ أخاهُ في الحيـاء فقالَ رَسُولُ اللَّهِ دَعْـهُ فَإن الحَياءَ مِنَ الإيمان "
" فإن الحياء " الفـاء فيه للتعليل ، والله أعلـم

لا حرمنا الله من مشـاركاتكم ، ونفعنـا بكم وبعلمكـم
تلميذكم
حـازم

أبوأيمن
19-07-2004, 01:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعلي أجـازف بهذه الإجـابة

1- الحـالة الأولى: في سـورة البقرة 38

جـاز تعلق الجـار والمجرور "منها" بالفعـل "ثقبل" و بالمصـدر "شفـاعة"
- عـند تعلقه بالفعل يـكون تذكير الفعل "لايقبل منـها شفاعـة"
- عـند تعلقه بالمصـدر يكون تأنيث الفعل "لاتقبل منـها شفاعـة"

1- الحـالة الثانية: في سـورة البقرة 124

أجمعـوا على تدكير الفعل لأنه سـواء تعلق الجـار والمجرور بالفعل أو المصـدر
فلا يفيد الفعل سـوى التـذكير


الإعـراب

لا: حـرف نهي وجـزم
تقطـعن: فعل مضارع مبني على الفتخ لاثصـاله بنون التوكيد الشـديدة المباشرة
في محل جـزم بلا الناهيـة
والفاعل ضمير مستتر وجـوبا ثقديره أنت
ذنب: مفعول به منصـوب وعلامـة نصبه الفتخـة الظاهرة في وهـو مضاف
الأفعى: مضـاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف المانع من ظهورها التعذر
و: الواو حـرف عطف
رسلـها: فعل مضـارع مجزوم ب "لا" - لأنـه معطـوف على تقطـع - وعلامة جـزمه
السكون
والفـاعل ضمير مستتر تقـديره أنت
والهـاء ضمير متصل مبني على الفـتخ في مخل نصب مفعـول به
إن: حـرف شـرط يجزم فعلين مبني على السكون
كنت: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بتاء المخاطـب
والتـاء ضميـر متصل مبني على الفتخ في مخل رفع اسم كان
والجـملة الفعلية (؟؟) في مخل جـزم جمـلة الشرط
شهما: خبر كان منصوب وعلامـة نصبه الفتحـة الظاهرة في آخـره
فـاتبع: الـاء رابطـة بين الشـرط والجـواب
اتبع: فعل أمـر مبني على السكون والفـاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت
والجملة في مخل جـزم جواب الشرط
رأسـها: مفعول به منصوب وعلامـة نصبه الفتحـة الظاهرة في آخـره،
وهـو مضـاف والهاء ضمير متصـل مبني على الفتخ في مخل جر مضاف إليه
الذنـبا: منصوب بنزع الخافض و التقديـر "بالذنب"
والألـف للأطلاق

والله أعلم

وجـزاكم الله خيرا

تلميذكم المحب

أبو أيمن

البدر الطالع
19-07-2004, 01:55 AM
أستاذي ومعلمي القدير : حازم ، والأساتذة الفضلاء ، حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأحاول هذه المرة – أستاذي ومعلمي - ولعلي أن أقطع رأس الأفعى إن شاء الله ،
ولكن أستاذي لا تتركني وكن قريباً مني نور الله قلبك وبصيرتك .
وقبل أن أبدأ أستأذنك معلمي وأستاذي في الترحيب بالأستاذ النحوي الكبير،
وقد أعجبني بيت من الشعر قلته فيه مرة سابقة :
فرحنا إذ قدمت قدوم سعد &&& وإذ رؤياك في الأيام عيد

أستاذي ومعلمي القدير : حازم وفقك الله
بالنسبة للتأنيث في الموضع الأول : لأجل كلمة " شفاعة " وهي مؤنثة اللفظ ,
ولكن ما توجيه التذكير واللفظة مؤنثة في الآية الأولى ؟ فهموني حفظكم الله تعالى .
واجمعوا على التذكير في الموضع الثاني لأجل كلمة " عدل " وهي غير مؤنثة اللفظ .

وأما بالنسبة للبيت الجميل الرائع الذي ذكرته أستاذي ومعلمي القدير وفقك الله لكل خير :
لا : حرف نهي وجزم ن لا محل له من الإعراب
تقطعنَّ : " تقطع " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة الجزم السكون ،
- والفعل ذكرته أستاذي بالنون المشددة وعند النطق بها يظهر
الفعل بالفتح – فلعل إعرابه : مجزوم بالسكون وحرك
بالفتح لأجل الوزن ( وهذه مغامرة مني أستاذي ) ، ونون التوكيد حرف
مبني لا محل له من الإعراب . والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
ذنب : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ،
وهو مضاف .
الأفعى : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الاسم
المقصور ، منع من ظهوره التعذر .
وترسلها : الواو للمعية ، حرف مبني لا محل له من الإعراب .
" ترسل َ " فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد واو
المعية التي سبقت بطلب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
على آخره ، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
والهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به .
إنْ : حرف شرط جازم ، يجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه .
كنت : " كان " ، فعل ماض ناقص ، فعل الشرط ،
- وأسأل أستاذي أين الجزم لأجل أداة الجزم إنْ – مبني على السكون
لاتصاله بتاء الفاعل ، والتاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع اسم كان .
شهماً : خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
فاتبع : الفاء رابطة لجوب الشرط لأنه جملة طلبية ،
" اتبع " فعل أمر مبني على السكون ،
والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
رأسها : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
وهو مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه .
الذنبا : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
والألف أقرأ أحياناً أنها للإطلاق ولا أدري ما الإطلاق ؟

وجزاك الله خيراً ، ورفع درجتك في الدنيا والآخرة
تلميذك المقدر لك معروفك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبوأيمن
19-07-2004, 12:16 PM
يُعْلي التأدُّبُ أقواماً ويَرْفَعُهم&&حتى يساووا ذوي العلياءِ في الرتبِ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذي الجليل النحوي الكبير أهلا و مـرحبا بك، قـد غبت عنا حتى قلقنا لغيابك

حازم
19-07-2004, 09:29 PM
لأسْـتَسْـهلَنَّ الصَّعبَ أوْ أُدرِكَ المُنَـى & فما انقـادتِ الآمـالُ إلاَّ لِصـابرِ

أسـتاذيَ الحبيبـين الفاضـلين / أبـا أيمـن والبـدر
بارك الله فيكما ، وزادكمـا علمـًا وفضـلاً ، فقد مـلأَ السـرورُ قلبـي ، فرحًا باجتهادكما وحرصكما الشـديد على طلب العلـم ، وإن كان هنـاك تقصـير ، فمـردُّ ذلك إلـيَّ ، لذا أرجوكما المعـذرة والصفـح .

أسـتاذي الكـريم / أبا أيمن
تذكير الفعـل وتأنيثـه يتبـع الفاعل أو نائبـه ، ولا علاقة له بتعلَّق الجـارِّ والمجـرور به .
وقبـل الإجـابة ، أرغب توضيح بعض النقاط المتعلِّقـة بهذا البحث .

المؤنث ثلاثـة أنـواع :
1- مؤنث لفظي : ما يطلق على مذكر مع وجود علامة تأنيث ، نحو : طلحة ، معاوية .
2- مؤنث حقيقي ، ويكون : أ - إما معنويًّا : ما يطلق على مؤنث ، نحو: زينب ، سـعاد .
ب- وإما لفظيًّا معنويًّا : ما يطلق على مؤنث مع وجود علامة تأنيث : رقية- زهراء- سلمى .
3- مؤنث مجـازي ، نحو : الشمس ، الحرب .

فمتى يجب تأنيث الفعل ، ومتى يجـوز ، ومتى يمتنـع ؟

يجب تأنيث الفعـل في حالتـين :
أ- إذا كان الفاعل أو نائبه اسـمًا ظاهرًا حقيقـيَّ التأنيث متصلاً بالفعـل ، نحو : جاءت فاطمةُ إلى المدرسة متفـائلةً .
ب- أو كان الفاعل أو نائبه ضميرًا يعود على مؤنث حقيقي التـأنيث أو مجازيه أو جمع تكسير لغير العاقل ، نحو: " فاطمـةُ جاءت إلى المدرسة متفـائلة " ، " الشمس ألقت بأشـعتها على بيتنـا " ، " الأزهار تفتَّحت في الحـدائق " .

يجوز تأنيث الفعـل في ثلاث حـالات :
أ- إذا كان الفاعل أو نائبه ، اسـمًا ظاهرًا مجازي التأنيث ، نحو : " أشرقت الشمس " ، أو " أشرق الشمس " .
ب- مؤنثـًا حقيقـي التأنيث غير متصل بالفعل ، نحو : " اسـتلمت الجائزةَ من المديرةِ زينبُ " ، أو " اسـتلم الجائزةَ من المديرةِ زينبُ " .
ج- جمع تكسير لغير العاقل ، نحو: " تفتَّحت الأزهـارُ في الحديقة " ، أو " تفتَّـح الأزهـارُ في الحديقة " .

وتأسيسـًا على هذا يكون تذكير الفعل وتأنيثه (( ولا يُقبـلُ منها شـفاعةٌ )) لسـببين :
تأنيث الفاعل " شـفاعةٌ " مجـازي ، فَصَـل الجـارُّ والمجرور بين الفعـل وفاعله .

بينما في الموضع الثـاني يجب تذكير الفعل (( ولا يُقبـلُ منها عـدلٌ )) لأنَّ الفاعل " عدلٌ " مذكَّـر ، والله أعلـم .

وترسـلَها : الواو هنا ليست حرفَ عطف ، بل هي واو المعيَّـة
ترسـلَها : فعل مضارع منصوب بأنَّ المضمرة وجوبًا بعد واو المعيَّة ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
الذنبَـا : مفعول به ثانٍ منصوب ، والألف للإطلاق .

لماذا ؟ لأنَّ الفعل " تبـعَ " مُتعـدٍّ وليس قاصرًا ، أو ليس لازمًا ، فيتعـدَّى إلى مفعول واحد ، قال الله تعالى : (( فَمن تَبِـعَ هُدايَ فلا خَوفٌ عليهم ولاهم يَحزَنونَ )) ، فكلمة " هُدايَ " مفعول به ، فإذا زيدت همزة التعدية للفعل ، تعـدّى الفعل بنفسـه لمفعول آخر ، ولا يحتاج إلى حرف الجـرّ ، نحو قوله تعالى : (( ثُمَّ لا يُتبِعـونَ ما أنفقوا مَنـًّا ولا أذًى )) ، الفعل يُتبِـع مضارع أتبَـعَ ، فكلمة " ما " الموصولة : مفعول به أول ، وكلمة " مَنـًّا " مفعول به ثـانٍ ، والله أعلم .

أسـتاذي البدر : بدايةً ، أحسـنتَ إذْ قطعتَ رأسَ الأفعـى بمهـارةٍ فائقـة ، وأرجو الاسـتمرار والتركيز على المسـائل مع أخذ الحذر والانتبـاه منهـا ، يقولـون :
إنَّ الأفاعـي وإنْ لانتْ مَلامِسُـها & عِنـدَ التقَـلُّبِ في أنيـابِها العَطَـبُ

تقطعنَّ : " تقطع " فعل مضارع مبنـي على الفتح لاتصاله المباشر بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا الناهيـة .
" كنتَ " فعل ماضٍ ناقص مبني على السـكون لاتصاله بالتاء المتحرِّكة ، في محل جزم فعل الشـرط .
أما بالنسـبة لألف الإطلاق ، فهذه نوع من حركات القافيـة ، فالقافية في الشـعر نوعان : مطلقة ومُقيَّـدة ، فإذا كان رَوِيَّ القصيدة متحرِّكًا ، سُـمِّيت القافيـة مطلقة ، نحو :
وقد أغتـدي والطـيرُ في وُكُنـاتِها & بمُنجَـردٍ قَيـدِ الأوابـدِ هَيكَـلِ
وإن كان سـاكنًا سُـمِّيت مقـيَّدة ، نحو :
خَفِّفـي يا عَبـلُ عنـي واعلَمـي & أننـي يا عَـبلُ من لَحـمٍ ودمْ
والرَوِيُّ هو الحرف الذي تُبنَـى عليه القصيدة ، وتُنسَبُ إليه ، فيقال قصيدة لامية ، نحو :
حُبُّ السَّـلامةِ يَثنـي هَـمَّ صَاحبهِ & عن المَعـالي ويُغْـري المَـرءَ بالكَسَـلِ
وحروف الإطلاق ثلاثة : الألف ، الواو ، اليـاء ، والله تعـالى أعلـم .
مع خالص تحيـاتي للجميـع
صَـددتِ الكـأسَ عنَّـا أمَّ عَمْـرٍو & وكـانَ الكـأسُ مجـراها اليمينـا

أبوأيمن
20-07-2004, 01:35 PM
السلاَمُ عليكُمْ وَرحْمَة الله وبَرَكاته



صَـددتِ: فعل ماضي مبني على السكون لاتـصاله بتاء الفاعل
والتاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفـع فاعـل
الكـأسَ: مفعول به مقـدم منصـوب وعلامـة نصبه الفتحـة
عنَّـا: عن حـرف جر مبني على السكون
و "نـَا" ضمير متصل مبني على السكون في محل جـر ب "عن"
والجـار والمجرور متعلق ب " صَـددتِ"
أمَّ:منـادى منصـوب وعلامـة نصبه الفتحـة وهو مضـاف
عَمْـرٍو: مضـاف إليه مجرور وعلامـة جره الكسرة
و: حرف عطف مبني على الفتح
كـانَ: فعل ماض ناقص مبني على الفتح
الكـأسُ: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة
مجـراها: بدل اشتمـال من " الكـأسُ" معـرف بالإضـافة،
مرفـوع بضـمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر
وهـو مضـاف والهـاء ضمير متصـل مبني على السكون في محل جر مضـاف إليه
اليمينـا:خبر كان منصوب وعـلامة نصبه الفتحـة الظاهرة والألف للاطلاق

والله أعلم

وجـزاكم الله خيرا

تلميـذكم المحب

أبوأيمن

البدر الطالع
20-07-2004, 09:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا وأستاذنا القدير حازم
قرأت توجيهاتك وتصويباتك في التدريب السابق ، ولم أتمالك بعد قراءتها أن أقف داعيا
الله لك أن يرفع قدرك ، وأن يجزيك عني ، وعن الأخوة في هذا المنتدى خيراً ،
كم هي ثمينة تلك الدرر التي أفدتنا بها ، أنت بحق مدرسة أفدتني كثيراً ،
أحسن الله إليك ، وإلى الإخوة القائمين على هذا المنتدى الرائع .
وبالنسبة للتدريب الجديد ، أبدأ بسم الله :
صَـددتِ الكـأسَ عنَّـا أمَّ عَمْـرٍو & وكـانَ الكـأسُ مجـراها اليمينـا

صددت : " صدّ " فعل ماض مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ،
وتاء التأنيث : ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل .
الكأس : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الظاهرة على آخره .
عنّا : عن ؛ حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
والضمير المتصل " نا " ضمير متصل مبني على السكون في محل جر
بحرف الجر " عن " . والجار والمجرور متعلق بالفعل صدّ
أم عمرٍ : " أم " منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ،
وحرف النداء محذوف ، وهو مضاف ، و"عمرٍو " مضاف إليه
مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
وكان : الواو عاطفة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
( هل تكون الواو هنا استئنافية شيخنا القدير، وكيف أفرق بينهما
والعطف هنا عطف جمل لا عطف مفردات )
" كان " فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
الكأس : اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
مجراها : مجرى ؛ خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة
على الألف منع من ظهورها التعذر ، والهاء ضمير متصل مبني
على الفتح في محل رفع فاعل لاسم المفعول " مجرى " .
( وماذا عن الألف التي بعد الهاء شيخنا حفظك الله ، هل هي للتأنيث أم ماذا ؟ )
اليمينا : مفعول به لاسم المفعول " مجرى " منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
والألف للإطلاق ، فالقافية مطلقة لا مقيدة كما علمتني حفظك الله .
وما قلته بناء على فهم عندي أن اسم المفعول يعمل عمل فعله " أجرى "

هذا ، وجزاك الله خيراً ، وطيب ذكرك في الأرض والسماء ، اللهم آمين
تلميذك المقدر لك جهدك ومعروفك

أبو تمام
22-07-2004, 01:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صَـددتِ الكـأسَ عنَّـا أمَّ عَمْـرٍو & وكـانَ الكـأسُ مجـراها اليمينـا

صددت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة، والتاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل .

الكأس: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
عن: حرف جر ، نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (صددت).

أمّ: منادى بأداة نداء محذوفة (يا) مضاف ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
عمرو: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.

و: واو الحال
كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح الظاهر.
الكأس : اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخرة.
مجراها: مجرى : حال من اليمين منصوب وعلامة نصبة الفتحة المقدرة على الألف للتعذر،ها: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه(والحال هنا متقدم على صاحب الحال وهو اليمن).

اليمينا: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق.

وجملة كان في محل نصب حال للكأس في صددت.



أنتظر التصويب من أستاذنا الفاضل.
تحية للجميع

أبوأيمن
22-07-2004, 11:54 AM
إنْ عَزّ في الدنْيَـا اجتمَـاعُ أَحبتي&&يَارب فَاجْـمَع شَمْلنَـا يَوْمَ المَعَاد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

افتقدت أستاذي الجليل حــازم، أيـن أنتم يـاأستاذي، هـل أنتم بخير؟

أسـأل الله لكم السلامـة و العـافية مـن كل أمـر، وأن يديـم عليكم نعـمه ويمتعكم بالصحـة والعافيـة وطـول العمـر

آمين، آمين، آمين

تلميذكـم المحب

أبو أيمن

حازم
22-07-2004, 01:50 PM
لا أكذِبُ اللهَ ثَـوْبُ العُـذْرِ مُنخَـرِقٌ & عَـنِّـي بفُـرْقَتِـهِ لكـنْ أُرَقِّـعُـهُ
إنِّـي أُوَسِّـعُ عُـذْرِي في جِنَـايتِـهِ & بِالبَـيْنِ عنْـهُ ، وجُـرْمِي لا يُوَسِّـعُهُ

أسـتاذيَّ الكـريمـين / أبا أيمـن والبـدر ، النجمـين السـاطعبن
أتقـدَّم أولاً بعـذري عن تقصـيري وتأخُّـري في الـردّ ، وأرجو أن تقبـلا هذا العـذر الذي لا يكـاد يظهـر اسـتحياءً منكما .

أسـتاذي أبا أيمـن : أعجبنـي جـدًّا تألُّقـك في إعـراب بيت عمرو بن كلثوم ، فقد أجدتَ أيَّما إجادة ، بارك الله في علمك وزادك نورًا .
وقيل البيت لعمرو بن عـديّ اللخمي ، وأظنُّ أنَّ إعرابك ( الكأسَ ) مفعولاً به مقدَّمًا ، من باب السـهو ، وجلَّ مَن لا يسـهو ، وسـأذكر لكم بقيَّـة الأقوال في هذه المسـألة .

أما كلمة " اليمينـا " يجوز أن تكون خبر كان على القول الضعيف ، والأولى أن تكون ظرف مكان منصوب ، والظرف متعلِّق بمحذوف خبر كان .

أسـتاذي البـدر الكـامل ، يعجبني إقدامُك ومحاولتك الجـادَّة في التصـدِّي للإعراب ، وقد قلتُ سابقًا : " مَن سَـار على الدربِ وصـل " ، وإن كان هناك ملاحظات فهي يسـيرة .

فقولك : " صددت : صدّ " فعل ماض مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب "
لعلَّك ذكرتَ ذلك سـهوًا ، إذ أنَّ الفعل الماضي المتَّصل بتاء الفاعل يُبنَـى على السـكون ، ولا يقال عنه لا محلَّ له من الإعراب .، أليس كذلك أسـتاذي ؟

بالنسبة للواو في " وكان الكأسُ مَجراها اليمينـا " ، كما قلتَ إنها واو عاطفة ، وهذا العطف من باب عطف الجمـل . أما الواو الاسـتئنافية فعلامتها أن تتصدَّر كلامًا مسـتأنفًا ، وإن شـئتَ فقل : تأتي في أول جملة مسـتقلة المعنى عن الجملة التي قبلها ، ويمكن أن تلتمسَ بعضَ مواضعها حين دخولها على الفعل المضارع الواقع بعدها مرفوعًا ، نحو قوله تعالى: (( لِـنُبـيِّنَ لكم ونُـقِـرُّ في الأرحامِ ما نشـاءُ )) ، (( مَن يَضْلِلِ اللهُ فلا هَـادِيَ له ويـذرُهُم في طُغيـانِهم يعمَهُـونَ )) ، (( وإن تُخفُـوها وتُؤتُوها الفُقـراءَ فهـو خـيرٌ لكم ويكـفِّرُ عنكم من سَـيِّـئاتكم )) ، واو " ويكـفِّرُ " ، ونحو " لا تأكلِ السـمكَ وتَشْـربُ اللبـنَ " عندَ مَن رفع .

وكذلك يمكن أن تقتنصها حين يتصـدَّر بعدها المبتـدأ ، نحو قوله تعالى : (( ولِنُعلِّمَـه من تأويلِ الأحاديثِ واللهُ غالبٌ على أمـرِهِ )) ، (( ولتَعـرِفنَّهُم في لَحْـنِ القـولِ واللهُ يَعلَـمُ أعمـالَكم ))
وكذلك بالإمكان ملاحظة مواضعها عند ابتـداء الجمل الشـرطية ، نحو قوله تعـالى : (( وإذا أذقنَـا الناسَ رحمةً من بعـدِ ضَـرَّاءَ مسَّـتْهُم إذا لهم مكـرٌ في ءايـاتِنا )) ، (( وإذا أردْنا أن نُهلِكَ قريةً أمرْنا مُـترَفيهَـا ... )) الآية .
فأرَى – والله أعلم – أنَّ الواو هنا واو عطف ، لتعلُّق معنى شـطر البيت الأول بالثاني .
قلتَ : " مجراها : مجرى ؛ خبر كان " ، فهل يتـمُّ المعنى بهذه الكلمة ؟
فإن قلتَ : أليس المتعلَّق ضروريًّا لاكتمال المعنى ؟
قلتُ : بلَى ، ولكن وجود الرابط – وهو الضمير في كلمة " مجراها " يمنع هذا الإيراد ، فلو قلت : " الطالبُ حسَـنٌ لونـهُ " ، كلمة " حسـنٌ " خبر ، وما بعدها معمول لها فاعل .
أمَّـا إذا قلتَ : الطالبُ لـونـهُ حسـنٌ " ، قلنا : " لونه : ليست خبرًا ، إذ أنها مع " حسـنٌ " كوَّنت جملةً ثانيةً للإخبار عن المبتـدأ الأول .

أمَّـا الألف التي بعد الهاء فهي علامة تأنيث المفردة ، لا محلَّ لها من الإعراب ، وإن شـئتَ فقل هي ونحوها اللواحق للدلالة على أحوال المرجوع إليه ، ولا محل لهذه اللواحق من الإعراب ، إنما هي علامات .
وقولك : ( اليمينـا : مفعول به لاسم المفعول " مجرى " )
يُصـاغُ اسـم المفعول من الثلاثي على وزن مفعول ، فتقول " مكتوب " من الفعل " كتب " ، " مقروء " من الفعل " قرأ "
ويُشـتقُّ من الثلاثي المعتلّ اللام على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميمًا مفتوحة وتضعيف لامه ، نحو : غزا ، يغزو ، مَغـزُوّ ، وكذا جَـرَى ، يجـري ، مَجـرِيّ ، والله أعلم

ولْيُـعلَم أنَّ معمـولَ اسـم المفعـول نائبُ فاعلٍ ، قال الله تعالى : (( والْمُؤلَّفَـةِ قلوبُهُـمْ )) سـورة التوبة ، فكلمة " قلوبُهم " نائب فاعل لاسـم المفعول " المؤلَّفةُ "

بقـيَ أن أذكر أنَّ إعـراب أسـتاذي أبي أيمن لكلمة " مَجراها " هو الأولـى ،
وهناك قول آخر في هذه المسـألة : فيجوز كون " مجراها مبتدأ " ، " واليمين " ظرف مخبر به أي " مجراها في اليمين " ، والجملة خبر كان ،

أمَّـا القول الثالث فهو قول ضعيف ، لذا أهملتُ ذكـرَه .

أخي الحبيب وأسـتاذي الفاضـل / أبا تمَّـام
أرجو المعـذرة ، فلم أتشـرَّف بقراءة مشـاركتك القيِّـمة إلاَّ بعد كتابة هذا التعقيب المتواضـع ، ولازلتَ بكلِّ تواضـع تحب أن تسـعدنا بمشـاركتك ، ولازلتُ – بكلِّ صدقٍ – أرَى أنكَ أسـتاذي الفاضـل ، وأنِّـي لا أزال تلميـذًا لك ، ولا يمكن أن أكـون في مقـام تصويب إجابتكَ أو التعليق عليهـا ، وأرجو أن يتولَّـى التعليقَ عليهـا أسـاتذتي الكـرام ،
وإن أذنت لي بكلمة حول إعراب الواو والجملة بعده ، فأقول – مسـتعينًا بالله – هذا الإعـراب له حـظٌّ من النظـر ، وهو إعراب وجيـه ، إلاَّ أنَّ ما يمنـع كون الجملة حالية ، أنَّ الحـال يبـيِّن هيئة صاحبه حال وقوع الفعل ، فإن كان قبله أو بعده امتنـع ، وقد كان مَجرى الكأس ذات اليمين قبل صدوده عن شـاعرنا لقصد إهانته .

فإن قيل : كيف يكون وقوع الحال بعد الفعل : قلت : قال الله تعالى : (( وجَزاهم بما صبروا جنَّةً وحريرًا متَّـكِئـينَ فيها )) ، فلا يجوز أن تكون كلمة ( متكئين ) حالاً من فاعل " صبروا " ، لأنَّ الصبرَ كان في الدنيا ـ واتكاؤهم إنما هو في الآخرة ، قاله مكِّـيٌّ – رحمه الله – فهي حال من من مفعول " جزاهم " ، والله أعلم .

وألْفَـافُهَـا زَادَتْ بِنَشْــرِ فَـوائِـدٍ & فَلَفَّـتْ حَيَـاءً وَجْهَهَـا أنْ تُفَضَّـلا
مع خالص تقـديري للجميـع

أبوأيمن
22-07-2004, 08:28 PM
ألَسْتُم خَيْرَ مَن رَكبَ المَطَايَا && وَأنْدَى العَالَمينَ بُطون رَاح


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



وَ:حرف استئناف مبني على الفتح
ألْفَـافُ:مبتدأ مرفـوع و علامـة رفعه الضمة وهو مضاف
هَـا:ضمير متصـل مبني على السكون في محل جر مضاف إليـه
زَادَتْ:زَادَ فعل مـاض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي
وتاء التأنيث الساكنة لامحل لهـا من الإعراب
والجـملة الفعلية في محل رفـع خبر المبتدأ
بِنَشْــرِ:الباء حرف جر مبني على الكسر
نَشْــر اسم مجرور وعلامـة جره الكسرة وهو مضاف
والجـار والمجرور متعلقان ب " زَادَتْ "
فَـوائِـدٍ:مضـاف إليه مجرور وعلامـة جره الكسرة
فَلَفَّـتْ:الفاء للتعليل،لَفَّتْ: فعل ماضي مبني على الفتح والفاعل ضميـر مستتر جوازا تقديـره هي، والتاء تاء التأنيث السـاكنة لامحل لها من الإعراب
حَيَـاءً:حال من الضمير المستتر في "لَفَّـتْ" منصوب وعلامة نصبه الفتحـة
وَجْهَهَـا: وَجْهَ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحـة وهو مضاف
والهـاء ضمير متصـل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه
أنْ:حـرف نصب ومصدر مبني على السكون
تُفَضَّـلا:فعل مضارع مبني للمجهول منصوب ب "أنْ" وعلامـة نصبه الفتحـة والألف للاطلاق
ونائب الفاعل ضمير مسستر جوازا تقديـره هي
والمصـدر المؤول من أن والفعل مفعول لأجله منصـوب

والله أعـلم

وجـزاكم الله خيرا

تلميذكم المحب

أبوأيـمن

أبو تمام
23-07-2004, 07:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خير الجزاء على هذا التواصل الرائع للموضوع ، ولأستاذنا حازم.

وألْفَـافُهَـا زَادَتْ بِنَشْــرِ فَـوائِـدٍ

وَ:على حسب ماقبله
ألْفَـافُ:مبتدأ مرفـوع و علامـة رفعه الضمة وهو مضاف
هَـا:ضمير متصـل مبني على السكون في محل جر مضاف إليـه
زَادَتْ:زَادَ فعل مـاض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي
وتاء التأنيث الساكنة لامحل لهـا من الإعراب
والجـملة الفعلية في محل رفـع خبر المبتدأ
بِنَشْــرِ:الباء حرف جر مبني على الكسر
نَشْــر اسم مجرور وعلامـة جره الكسرة وهو مضاف
والجـار والمجرور متعلقان ب " زَادَتْ "
فَـوائِـدٍ:مضـاف إليه مجرور وعلامـة جره الكسرة

فَلَفَّـتْ حَيَـاءً وَجْهَهَـا أنْ تُفَضَّـلا

الفاء : للاستئناف.
لفت: فعل ماض مبني على الفتح والتاء ضمير لتأنيث الفعل لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي.
حياء: مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
وجه: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهره .
ها: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
أن: أداة نصب.
تفضلا:
صراحة أعيتني الكلمة الأخيرة ومعناها ، فيا ليتها كانت تـَـفضَلا :)



;)





;)




لكم التحية

البدر الطالع
23-07-2004, 08:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
شيخنا وأستاذنا القدير : حازم
جزاك الله خيراً على ما أفدتني به في التدريب السابق ، وكم هي حاجتي لمثل تلك الفوائد
التدريب الجديد :
وألفافها : الواو بحسب ما قبلها ، " ألفاف " مبتدأ مرفوع وعلامة
رفعه الضمة الظاهرة على آخره .هو مضاف ، والهاء ضمير متصل
مبني في محل جر مضاف إليه .
زادت : " زاد" فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ،
وتاء التأنيث الساكنة حرف مبني لا محل له من الإعراب ،
والفاعل ضمير مستتر جوازاً يعود على " ألفافها " .
بنشر : جار ومجرور متعلق بالفعل زادت ، و" نشر " مضاف
فوائد : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .

فلفت : الفاء عاطفة ، حرف مبني لا محل له من الإعراب
" لف" فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث حرف مبني
على السكون لا محل له من الإعراب ،
حياءً : حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وصاحب الحال " وجهها " ،
والمعنى : لفت وجهها حياءً
وجهها : " وجه " مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
على آخره ، وهو مضاف ، والها ضمير متصل مبني على الفتح
في محل جر مضاف إليه .
أن : حرف مصدري ونصب
تفضلا : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق
والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي
والمصدر المؤول من أن وما دخلت عليه في محل جر بحرف
جر محذوف ( بأن تفضلا ) ( لعله هكذا )


وجزاك الله خيراً شيخنا وأستاذنا القدير ، وآمل أن تذكر لي معنى البيت شيخنا القدير
تلميذك المقدر لك جهدك وتعبك
ملحوظة : أدخل الله الجنة امرأة في كلب أحسنت إليه و سقته ، فكيف بمن يعلم الناس لغة كتابه ويحسن إليهم بذلك ، اللهم اجعل الجنة مثوانا ومثواه ،

حازم
23-07-2004, 03:56 PM
أسـاتذتي الكـرام
بارك الله فيكم جميعًا ، وزادكم علمًا ونورًا ، فقد – والله – ازددتُ شـرفًا وسـرورًا بمشـاركاتكم الرائعـة ، وقد كانت إجاباتكم محلّ فخـرٍ وتقـدير ، وإن أذنتم لي فسـأبدأ بشـرح معنى البيت :

البيت للإمام الشاطبي – رحمه الله - ، وهو من مقدمة الشاطبية في القراءات السـبع ، وكان الشاطبي قد نظَـمَ كتاب " التيسـير " لأبي عمرو الداني – رحمه الله – لتسـهل ضبط القراءات ، وسـمَّى منظومته " حـِرْزَ الأمـاني ، ووجه التهـاني " ، شـبَّه أبيـات القصـيدة بالأشـجار الملتفّ بعضها ببعض ، فكأنَّ كلَّ بيتٍ ملتفٌّ بما قبله وبعده لتعلُّق بعضها ببعض وانضمامه إليه ، فتلك الألفاف نشـرت فوائد زائدة على ما في كتاب " التيسير " ، من زيادة وجوه في القراءات ، أو إشارة إلى تعليل ، أو زيادة أحكام ومخارج الحروف وصفاتها ، وغير ذلك ، ثمَّ بعد هذا اسْـتَحيتْ أن تُفضَّـل على كتاب التسـير استحياء الصغير من الكبير ، والمتأخِّر من المتقدِّم ، وإن كان الصغير فائقًا ، والمتأخِّر زائدًا ،وهذا من أدب الإمام الشاطبي حيث رأى أنَّ المتقدِّم له فضل السـبق ، ومن باب تواضع التلميذ مع أسـتاذه ، ويذكِّـرني هذا ببيت ابن مالك – رحمه الله – حينما ذكر أن منظومته في النحـو فاقت ألفيـة ابن مُعطي ، فقال :
وهْـوَ بِسَـبقٍ حائـزٌ تفضيـلا & مُسْـتَوجبٌ ثَنـائِـيَ الجميــلا
والله أعلم .

" حيـاءً " : كما ذكرتم يجوز أن يكون مفعولاً لأجله أو حالاً .

أسـتاذي أبا تمَّـام ، كأنَّ الناظمَ أشـار إلى استحياء منظومته من أن يفضِّلها أحد على كتاب التيسـير ، ولذلك بنَـى الفعلَ للمجهول ، وأرَى أنه من باب التواضع قد ذكرتَ إعياء هذا الفعل ، فأشـهد أنك قد ركبتَ الصعاب ، وارتقيتَ نحو العُلا ، فلا مجال لهذا الفعل إلا أن يلـين لك .

أسـتاذي البدر ، لم توضِّح أنَّ الفعل " تُفضَّل " مبنيٌّ للمجهول ، وأنَّ معموله نائب فاعل .
" أن تُفضَّلا " ، أحسـنتَ وأبدعتَ – أسـتاذي أبا أيمن – وما ذهبتَ إليه هو على رأي البصريين ، تقديره " كراهة أو خشية أن تُفضَّلا " فحُذف المضاف وقام المصدر المؤول مقامه ، وعامله الفعل " لفَّت " .
والقول الثاني ، على رأي الكوفيين ، لئـلاَّ تُفضَّلا ، منصوب بنزع الخافض ، وعامله الفعل " لفَّت " .
القول الثالث ، منصوب بنزع الخافض " من " وتقديره " مِن أن تُفضَّلا " ، وعامله المصدر " حياءً " ، والله أعلم .
كنتُ أتمنَّـى أن يتطرَّق أحد منكم إلى بيـان أن " فوائد " صُرفت لضرورة الشـعر ، لكونها جاءت على صيغة منتهى الجموع .

قال الله تعالى (( وقالوا ما في بُطون هذه الأنعامِ خالصةٌ لذكورنا ومُحرَّم على أزواجِنا )) الأنعام
وقال تعالى (( قُل هيَ للذينَ ءامنُوا في الحياةِ الدنيا خالصةً ٌ يوم القيامة )) الأعراف
قُرئَ بالرفع فقط موضع الأنعام ، وبالرفع والنصب موضع الأعراف ، أرجو توجيه الإعرابين
ولكم خالص تقـديري واحـترامي

أبوأيمن
23-07-2004, 06:36 PM
وما الأخُ بالصِّنْوِ الشَّقيقِ وإنّما && أخوكَ الذي يُعطيكَ حَبَّةَ قَلْبِهِ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأنعام 139

قال الله تعالى (( وقالوا ما في بُطون هذه الأنعامِ خالصةٌ لذكورنا ومُحرَّم على أزواجِنا )) الأنعام 139
خـالصـةٌ مـرفوعة على أنها خبر المبتدأ "ما"
ولو نصبت لكانت حالا من الاسم الموصول ووجب نصب "مُحرَّم" بالعطف و إلا فسد المعنى

الأعراف 32

وقال تعالى (( قُل هيَ للذينَ ءامنُوا في الحياةِ الدنيا خالصةً ٌ يوم القيامة )) الأعراف 32
على قـراء الرفع تكون خبر المبتدأ "هيَ"
وعلى قراءة النصب تكون حالا وصاحب الحال هو الضمير المتصل في " ءامنُوا "

والله أعلم


وجزاكم الله خيرا

تلميذكم المحب

أبو أيمن

أبو تمام
24-07-2004, 02:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

تحية لك أستاذي حازم ، وجزاك الله خير الجزاء، أما بعد...
بالنسبة لـ(تُفضلا) لقد ابتعدت كثيرا عن المعنى ، وكدت أن أغوص في إعراب مضحك نابع من فهمي السقيم للبيت ، فقد ظننت أن البيت من قبيل الغزل وأي غزل !! غزل كغزل بشار بن برد :D وامرئ القيس، والسبب في ذلك معنى وجدته من معاني كلمة ألفاف، فأحمد الله على كل حال:) .



قال الله تعالى (( وقالوا ما في بُطون هذه الأنعامِ خالصةٌ لذكورنا ومُحرَّم على أزواجِنا )) الأنعام
وقال تعالى (( قُل هيَ للذينَ ءامنُوا في الحياةِ الدنيا خالصةً ٌ يوم القيامة )) الأعراف

في سورة الأنعام ، (خالصةٌ) خبر لاسم الموصول (ما)، وإذا قرأنا بنصب (خالصة) تصبح حالا من الاسم الموصول(ما) وهذا الإعراب يستلزم وجود خبر محذوف لانستطيع تقديره.




أما في سورة الأعراف فنستطيع أن نقول (خالصةً) فتصبح حال من (هي) وخبر هي ، متعلق شبه الجملة (للذين) أي: هي كائنةٌ للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصةً يوم القيامة .
وإذا قلنا :(خالصةٌ) تكون خبرا ثانيا لـ(هي).



لكم التحية

البدر الطالع
26-07-2004, 02:40 PM
شيخنا القدير حازم ، والأساتذة الفضلاء أبا أيمن ، وأبا تمام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً أعتذر لكم كثيراً عن التأخر في الرد ، حيث إنه حصل عندي عطل تأخر تصليحه إلى لحظة كتابتي هذه لكم ، وأنا لا أصبرعنكم حفظكم الله ، فالفوائد التي أستفيدها تجعلني مشغول البال بكم ، وفقكم الله ،
وبالنسبة للسؤال شيخنا القدير حازم ، أصدقك القول شيخي أنني في مرحلة الوجه النحوي الواحد ، ولم أرتق بعد إلى مرحلة الأوجه النحوية المتعددة ، مع أني أرى أن فيما طرحته شيخنا فائدة جليلة لعمل الذهن وتدريبه لمثل تلك المنازل جعلني الله بمنه وكرمه من أهلها
إن شاء الله تعالى . وإن كنت تسمح لي شيخنا القدير بمراجعة الكتب التي يوجد فيها إعراب مثل ذلك ، فعلته ، لأنني أجد في نفسي حرج أن أقرأ شيئاً من الإجابة في مثل تلك الكتب ثم أورده في مثل هذه الصفحة ،
ولأن قصدي أن أجيب من عندي فيظهر الخطأ فتصحح لي حفظك الله
كما حصل في التدريبات السابقة
وفقكم الله لكل خير ، وجعل الجنة مثوانا ومثواكم
ومرة أخرى أعتذر لكم عن تأخري ، بسبب عطل حصل .
تلميذكم : البدر

حازم
27-07-2004, 12:03 AM
إنْ كُنتُ أَعْجَـبُ مِن شَـيءٍ لأَعجَـبَـني & سَـعْيُ الْفَتَـى وهْـو مَخْبُـوءٌ لهُ القَـدَرُ
يَسْـعَى الفَتَـى لأُمُـورٍ ليسَ يُدرِكُهَــا & والنفْسُ وَاحِــدَةٌ والهَــمُّ مُنتَشِــــرُ
ما عاشَ مَنْ عاشَ مَمْـــدُودٌ لهُ أَمَـلٌ & لا يَنتَهِـي الْعُمْـرُ حتَّـى يَنتَهِـي الأَثَـرُ

أسـاتذتي الأعـزَّاء : أبا تمَّـام ، أبا أيمـن ، البـدر الطـالع
لا أُخفـي سـعادتي بمشـاركاتكم المبـاركة ، وأُشـهِدُ اللهَ أنـي قد اسـتفدت – بعد توفيق الله – فوائدَ عظيمة وجليلـة ، واطَّلعتُ على مسـائل لم أكن أعلم بها من قبلُ ، أسـألُ الله أن يجزيكم عني وعن كلِّ مَن يقـرأ هذه الصفحات خـيرَ الجـزاء ، ويجعلَ ذلك في موازين حسـناتكم .

أسـتاذي الحبيب / أبا تمَّـام
لا تعليق لي ، إلاَّ أن أقول : قد أجدتَ وأحسـنتَ ، وحلَّقتَ بإعـرابك عاليـًا في سـماء الإبـداع ، والذي يدلَّ على سـعة علمك ، ودقَّـة فهمك ، بارك الله فيك وزادك علمًا ونورًا .

أسـتاذي الحبيب / أبا أيمـن
أتابع بكلِّ اهتمـام تألُّقـك وإبـداعك ، هنـا وهنـاك ، ومشـاركاتك الممـيزة ، ووالله إني لمسـرورٌ بك ، وكنتُ ولازلتُ أشـعرُ بأنَّ طرحك الممـيَّز ، إنمَّا هو لمذاكرة مسـائل النحـو مع الآخرين ، وليس للجهـل بها ، فطرحك للمواضيع دلالة واضحة على مدى عمق الفهم الذي منحك الله إيَّـاه ، بارك الله فيك وزادك علمًا ونورًا .
وثمَّت ملاحظة يسـيرة جـدًا على ما تفضَّلتَ به من إعراب :
قولك : " ولو نصبت لكانت حالا من الاسم الموصول ووجب نصب "مُحرَّم" بالعطف ، وإلا فسد المعنى "
ملاحظتك دقيقة وقويَّة ، ولو لم تَـردْ قراءة بالنصب – وهي قراءة شـاذَّة – لقلتُ إنَّ ما ذهبتَ إليه هو عـينُ الصواب ، فقد وردت قراءة شـاذَّة بالنصب موضع الأنعام ، وقد تفضَّل علينا الأسـتاذ أبو تمَّـام حيث أشـار أنَّ الخبر يكون محذوفًا على تقدير نصب " خالصة " ، وهو كذلك .
أمَّا موضع الأعراف فالجمهور على قراءة الرفع ، وقرأ نافع بالنصب على أنَّها حال ، والعامل فيها " للذين " ، والتقدير " هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصها لهم يوم القيامة "
بقـيَ أن أُشـير إلى صحَّة إجابتكما في توجيه الرفع ، وفي المسـألة أقوال أخرى ، إلاَّ أنَّ ما تفضَّلتما به هو أجـود الأقـوال ، والله أعلم .

أسـتاذي الحبيب / البـدر السـاطع
أعـتذر إليك عن سـوء تقـديري في طـرح التدريب ، وقد دفعنـي إلى ذلك المسـتوى العـالي الذي وصلتَ إليه في علم النحـو ، فقد ذكرتُ سـابقًا أنَّ: لسـتَ من المبتـدئين في هذا العلـم ، كما أحبُّ أن أشـير إلى أنه لا بأسَ من مراجعة المسـائل والبحث عنها في ثنـايا الكتب ، بل هذا هو المطلوب فعلاً ، لأنَّ الرجـوع إلى أقـوال العلمـاء هو طلب للعلم ، واتسَّـاع في الفهم ، وضبط للمسـائل ، وكلُّ هذا يعود بالنفع على طالب العلم ، وبالله التوفيق أولاً وآخرًا .

زعمَـتْـني شَـيْخًا ولَسْـتُ بِشَـيْخٍ & إنَّمـا الشـيْخُ مَنْ يَدبُّ دبيبـًا
ولكم خالص تحيـاتي وتقـديري

أبو تمام
27-07-2004, 02:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

تحية عطرة لك أستاذنا حازم ...

زعمَـتْـني شَـيْخًا ولَسْـتُ بِشَـيْخٍ & إنَّمـا الشـيْخُ مَنْ يَدبُّ دبيبـًا

زعمتني: فعل ماض مبني على الفتح والتاء ضمير متصل لتأنيث الفعل لا محل له من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع مفعول به أول للفعل (زعم) الذي يعد من أفعال الرجحان المتعدية لمفعولين.

شيخا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
ولست: الواو للاستئناف، لست : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع اسم ليس.
بشيخ: الباء حرف جر زائد، شيخ: اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر لـ(ليس)

إنما: كافة ومكفوفة.
الشيخ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
من: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ (الشيخ).
يدب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
دبيبا: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
وجملة (يدب دبيبا) صلة الموصول الاسمي لامحل لها من الإعراب.

أبوأيمن
27-07-2004, 03:30 PM
إذَا كُنتَ تَرجُو كَبـارَ الأمُور&&فَأعـددْ لَها همّة أكبـَرا
طَـريقُ الُعلَا أبَـدا للأمـَام&&فَويحكَ هَلْ تَرجعُ القَهْقَرَى
وَكُـل البَريّـة في يَقْظَـة&&فَويْلٌ لمَنَ يَسَتطـيبُ الكَرَى

أستاذي الحبيب / البدر الكامل يدا في يد إلى الأمـام والكل يهون ويسهل رفقـة أستاذنا الجليل / حـازم
أستاذي الجليل / حـازم مـاذاك إلا ما استفـدته منكم، و عهدي بكم أستاذي دائما تبعثون فينا الأمل وتزرعـون بذور علم لا زالت بدهياته تخفى عني

زعمَـتْـني: فعل ماضي مبني على السكون لاتصـاله بتاء الفاعل
والتاء ضمير متصـل مبني على الفتح في محل رفـع فاعل
والنون نون الوقايـة
وياء المتكلم ضميـر متصـل مبني على السكون في محل نصـب مفعـول به أول
شَـيْخًا: مفعول بـه ثاني منصوب وعلامـة نصبه الفتحـة
وَ: حـرف استئنـاف
لَسْـتُ: فعـل ماضي ناقص والتاء ضـمير متصـل مبني على الضـم في محل رفع اسم ليس
بِشَـيْخٍ: الباء حرف جر زائد، شَـيْخٍ: اسم مجرور لفظا منصوب محلا، خبر ليس
لَسـْتُ بِشَـيْخٍ جملة استئنافية لامحـل لها من الإعراب
إنَّمـا: كافة ومكفوفـة
الشـيْخُ: مبتدأ مرفـوع وعلامـة رفعـه الضمة مبتدأ
مَنْ: اسـم موصول مبني على السكون في محل رفـع خبر
يَدبُّ: فعـل مضارع مرفوع وعلامـة رفعـه الضمـة و الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديـره هو يعود على "منْ" دبيبـًا: مفعول مطلق وعلامـة نصبه الفتحـة
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول صلـة الموصـول لامحل لها من الإعراب

والله أعلم

وجـزاكم الله خيرا

تلميذكم المحب

أبوأيمن

البدر الطالع
27-07-2004, 03:52 PM
" رب أخٍ لك لم تلده أمك "
أستاذنا القدير حازم حفظك الله :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زعمتني : " زعم " فعل ماضٍ ينصب مفعولين ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
والتاء للتأنيث حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب
والنون للوقاية حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب
والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره " هي " .
والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول لـ" زعم "
شيخاً : مفعول به ثانٍ للفعل " زعم " منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
ولست : الواو حالية
" ليس " فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر، والتاء ضمير
متصل مبني على الضم في محل رفع اسم ليس .
بشيخ : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس ، والتقدير : ولست كائناً بشيخ
وجملة ليس واسمها وخبرها في محل نصب حال .
( رجعت بعد إعرابي إلى حاشية شرح القطر فوجدت هذا الشاهد معرباً ،
ولله الحمد أستاذي وجدت كل ما ذكرته موافقاً له إلا أنه ذكر أن الباء زائدة ،
، وفاتني أيضاً إعراب الجملة الحالية ، ولكني أحببت أن اثبت ما ذكرته هنا
لأستفيد منكم أستاذي هل يحتمل الصحة ؟
وأبشرك أستاذي أنني لمحت المعنى في واو الحال ، وقلت في ذهني لعل المعنى
والحال أنني لست كما زعمت ، وعليه تكون الواوحالية )
إنما : إن حرف توكيد مكفوف عن العمل لدخول " ما " الكافة عليه ،
مبني لا محل له من الإعراب و" ما " كافة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب
الشيخ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
من : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ
يدب : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره " هو " ، والجملة من الفعل
والفاعل صلة الموصول لا محل لها من الإعراب
دبيبا : مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .

وجزاكم الله خيراً أستاذنا القدير ، ونور قلبك ، وشرح صدرك ، وفرج همك .

التلميذ الفقير إلى عون ربه : البدر الطالع

ملحوظة : أستاذي القدير أبا أيمن ، شكر الله لك ما ذكرته لي سابقاً ، وقد أعجبتني الأبيات التي سقتها ،ففيها من المعاني الرائقة ما يسر النفس ويقويها ، وإلى الله المشتكى من همة أحملها ، ولكن الأمل في الله كبير ، وفقني الله وإياك أخي وأستاذي لما يحبه ويرضاه .

حازم
28-07-2004, 01:49 PM
أسـاتذتـي الكـرام
لازلتُ أقـدِّر تواضعكم وحبَّكـم لطلب العلـم ، وإن كنتُ أرَى أننـي أقـلُّ من أن أعلِّقَ على إجاباتكم الرائعـة ، وأتمنَّـى من الأسـاتذة الكرام أن يُكـرمونا بتشـريفهم والتعليق والتصويب والتوجيـه ، عسـى الله أن يجعل في ذلك نفعـًا عظيمـًا .

أسـتاذيَّ الكريمين أبا تمَّـام وأبا أيمن :
أرَى – والله أعلم – إذا اعتبرتما أنَّ الواو اسـتئنافية ، فعندها لا يترجَّح خطأ زعم محبوبة شـاعرنا ، حيث أراد الشاعر أن يثبت أنَّ ما ذهبت إليه - ظـنًّا منها - أنَّـه تجاوز سِـنَّ الشـباب ليس صحيحًا ، إذ كان ظنُّها الخاطئ حال كونه لا يزال شـابًّا ،
ألا ليتَ الشـبابَ يعـودُ يومـًا & فـأخـبرُه بمـا فعـلَ المشِـيبُ
ثمَّ اسـتأنف جملة جديدة يوضَّح فيها تعريف مَن هو الشـيخُ المُسِـنُّ ، وصـدَّر تعريفه بأداة الحصر ، لذلك أرَى أنَّ الجملة في محل نصب حال ، والله أعلم .

أسـتاذي الحبيب أبا أيمن :
قولك : " زعمَـتْـني: فعل ماض مبني على السكون لاتصـاله بتاء الفاعل ، والتاء ضمير متصـل مبني على الفتح في محل رفـع فاعل "
إعراب التاء المتصلة بالفعل يعتمد على حركتها ، فيحتمل أن تكون ساكنةً " زعمتْـني " ويحتمل أن تكون متحرِّكةً " زعمتِـني " فيكون الشاعر يخاطب محبوبتَه .
فما هو ضابط ذلك ؟ في الشِّـعر الأمـر هـيِّن ، إذ أنَّ وزن البيت هو الفيصل ، والبيت من وزن الخفيف : ( فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن ) ، فتعـيَّن أن تكون التاء سـاكنةً ، فهي تاء التأنيث الساكنة ، وجميل إذا أضفتم تعلُّـم مبـادئ علم العَروض لأهميِّـته ، ويوجَد في هذا المنتـدى المبارك أسـتاذة أجـلاَّء وأفـذاذ للاسـتفادة منهم ، والله أعلم .

أسـتاذي المتـالِّق / البـدر السـاطع
سـرَّتني جـدًّا محـاولتك الشـجاعة في الإعـراب ، وسـرَّني رجـوعك إلى مراجع النحـو ، وهذا ما أرجـوه دائمـًا ، فلا بـدَّ من نهـل العلم من كتب أئمِّـتنا وعلمـائنا المباركين ، والرجـوع إلى العلمـاء ، والاسـتفسار عن ما يُشـكِل من المسـائل ، وبالله التوفيق .
وقولك " ولكني أحببت أن أثبت ما ذكرته هنا ، هل يحتمل الصحة ؟ "
تطَّـرد زيادة الباء كثـيرًا في خـبر ليس ، وإذا أردتَ أن تتـأكَّد من زيادتها ، ما عليك إلاَّ أن تحذفَهـا وتنظـر إلى المعنى بعد الحذف : " ولسـتُ شـيخًا " فتكون حينئـذٍ زائدة ، أمَّـا إذا قلتَ " زيـدٌ في الدار " وحذفتها تصبح : " زيـدٌ الدار " اختلف معنى الجملة ، لأنَّ الجار والمجرور متعلِّق بمحذوف ، فحرف الجـرِّ هنا ليس زائـدًا ، والله أعلم .

ما الحسنُ في وجـهِ الفتَـى شَـرفًا له & إذا لم يكـنْ في فِعلِـهِ والخـلائقِ
وللجميـع تحيـاتي وتقـديري

أبوأيمن
28-07-2004, 06:54 PM
أَرَى النّاسَ خِـــــلاّنَ الكرٍيم ولاَ أرَى&&بخيلاً لَهُ في العَالمِينَ خَلِيـــــلُ

ما: نافيـة حجـازية تعمل عمل ليس
الحسنُ: اسمها مرفـوع وعلامـة رفعه الضمـة
في وجـهِ: جـار ومجـرور متعلق بالمصـدر" الحسنُ "، وهو مضـاف
الفتَـى: مضـاف إليـه مجـرور بكسرة مقدرة منع من ظهـورها التعذر
شَـرفًا: خبر "ما" منصـوب وعلامـة نصـبه الفتحـة
له: جـار ومجرور متعلق بالمصـدر" شَـرف"
إذا: ظـرف لما يستقبل من الزمـان تضـمن معنى الشـرط وهو مضـاف
لم: حـرف نفي و جـزم وقلب
يكـنْ: فعل مضـارع ناقـص مجزوم ب "لم" وعلامـة جزمـه السكون، واسم كان ضمير مستترتقديـره هو
في فِعلِـهِ: جـار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان و" فِعل" مضـاف والهـاء ضمير متصـل في محل جر مضـاف إليه
و: حـرف عطـف
الخـلائقِ:معطـوف على "فعل"
وجملـة الشـرط في محـل جر بإضـافة "إذا" إليهـا،
وجـواب الشـرط محذوف يدل عليه ماقبله و التقدير"إذا لم يكن حسن الفتى في فعله والخلائق فما حسن وجهه شرفـاً لهُ"

والله أعـلم

وجـزاكم الله خيـرا

تلميـذكم المحب

أبوأيمـن

أبو تمام
29-07-2004, 01:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ما الحسنُ في وجـهِ الفتَـى شَـرفًا له & إذا لم يكـنْ في فِعلِـهِ والخـلائقِ

ما: حرف نفي مبني السكون يعمل عمل ليس لا محل له من الإعراب.
الحسن: اسم ما الحجازية مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
في : حرف جر ، وجه: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة.
الفتى: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها التعذر.
والجار والمجرور متعلقان بالمصدر حسن.
شرفا: خبر ما الحجازية منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
له: اللام حرف جر ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ(شرفا)، أي : شرفا كائنا للرجل.

إذا: اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان(مفعول فيه)، متعلق بجوابه المحذوف.
لم: حرف جزم وقلب.
يكن: فعل مضارع ناقص مجروم وعلامة جزمه السكون، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره هو عائد على كلمة الحسن.
في : حرف جر ، فعله:اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والهاء ضمير مستتر مبني على الكسر فب محل جر مضاف إليه.
والجار والمجرور متعلقان بخبر كان المحذوف وتقديره (إن لم يكن الحسن( كائنا )في فعله).
والخلائق: الواو حرف عطف ، والخلائق اسم معطوف على فعل مجرور مثله وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
وجملة يكن مع اسمها وخبرها في محل جر مضاف إليه.


لكم التحية

البدر الطالع
29-07-2004, 04:00 AM
أستاذنا القدير : حازم ، نور الله قلبك ، وشرح صدرك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما : نافية تعمل عمل " ليس " ترفع الاسم وتنصب الخبر " وتسمى ما الحجازية "
حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
الحسن : اسم " ما " مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
في : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
وجه : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ، وهو مضاف
الفتى : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر
لأن الفتى اسم مقصور .
والجار والمجرور متعلق بمحذوف وجوباً خبر " ما " الحجازية ،
والتقدير : وما الحسن كائناً في وجه الفتى شرفاً له
شرفاً : حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
( للتصويب : صاحب الحال : وجه الفتى )
له : اللام حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل بحرف الجر اللام .
والجار والمجرور متعلق بشرفاً
إذا : حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
لم : حرف نفي وجزم وقلب
يكن : فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون .
في فعله : جار ومجرور ، وفعل مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر
مضاف إليه.
والخلائق : الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
الخلائق معطوف بالواو على الضمير المتصل ؟ ، مجرور وعلامة جره الكسرة .

وجزاك الله خيراً ، ورفع قدرك في الدنيا والآخرة .
تلميذك الفقير إلى عون ربه : البدر

حازم
30-07-2004, 02:53 PM
أسـاتذتي الأعـزَّاء الأكـابر / أبا تمَّـام وأبا أيمن والبـدر
أصبحتُ في حَـيرةٍ من أمـري ، هل أسـتمرُّ أم أتوقَّفُ ؟!!!
فلسـتُ المناسبَ أن أقوم مقامي هذا ، فأسـتاذي الفاضـل أبو تمَّـام قـدره مشـهود ، وعِلمـه محمـود .
وأسـتاذي الكـريم أبو أيمن قد تألَّق عاليـًا ، وشـدَّني بقـوَّة علمـه ، وإضاءة حُججـه .
وذاك الشـبل اللامـع البـدر قد تفـوَّق في هذا المضمـار ، وقـارع عِلـم الكبـار .
فلا أرى اسـتمراركم هنـا إلاَّ تواضعـًا منكم ، وأيّ تواضـع ، أسـأل الله لكم جميعـًا التوفيق وحُسـن العمـل والإخـلاص .

أحسـنتم جميعًا ، هذه هي "ما" الحجازية التي أهملها التميميَُّـون .

أسـتاذي الحبيب أبا أيمن : لا تعليق على إجابتك الرائعـة ، التي اسـتكملت جوانبها ، وأحكمتَ دعائمها ، وزخرفتَ ظواهرها ، أسـأل الله لك مزيدًا من العلم والفهـم .

أسـتاذي الحبيب أبا تمَّـام :
لا ملاحظة تذكـر على إعرابك المتـين ، وبنـائه الرصـين ، وثمَّت ملاحظة تكاد لا تَبـين ، وهي قولك : " ، والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ(شرفا)، أي : شرفا كائنا للرجل. "
ألا تـرَى أنَّ الجـارَّ والمجـرور يمكن أن يتعلَّق بالمصدر ( شـرفًا ) مباشـرة دون الاسـتعانة بتقدير نعت محذوف ، إذ أنَّ الجـارَّ مع مجـروره يتعلَّق بالمصدر كما يتعلَّق باسـم الفاعل ، والله أعلم .

أسـتاذي الرائـع البـدر ،
لماذا اعتـبرتَ أنَّ " الجار والمجرور متعلق بمحذوف وجوباً خبر " ما " الحجازية ، والتقدير : وما الحسن كائناً في وجه الفتى شرفاً له " .
أليسـتْ كلمة " شـرفًا " تُـتَـمِّـمُ فائدة الكلام ؟ أليسـتْ هذه الكلمة حُكمًا على كلمة " الحُسـنُ " ، ألم تقـع موقع الخـبر ؟ أعـني أليسـتْ منصوبة ؟
كلُّ هذه الأسـباب تجعلنا نتوجَّـه إليها بتفكـيرنا لاعتبارها الخبر ، دون اللجـوء إلى مَحكمة التقـدير ، أليس كذلك أسـتاذي ؟؟

كما أنَّـك – سـهوًا – لم تذكر اسـم " يكن " .

وقولك : " الخلائق معطوف بالواو على الضمير المتصل ، مجرور وعلامة جره الكسرة . "
إذا اعتبرتَ أنه معطوفٌ على الضمير المتصل " الهاء " ، يكون التقدير : في فعلهِ وفعلِ الخلائقِ .
والخلائق لا فعلَ لها ، وإنما تأثيرها يظهر على فعل صاحبها ، فالصواب – والله أعلم – أن تكون معطوفةً على كلمة " فِعلِ " ، والتقدير : في فعلهِ وطبائعه .

بقيت لي كلمة : ما ذكرتموه أنَّ إعراب " يكن " : فعل ناقص ، هو الأولَى والأظهـر والأقيس .
ولو قيل : إنها تامَّة ، بمعنى " يُوجَد " ، وفاعلها ضمير مسـتتر ، لكان له وجه ، وهذا ما أميل إليه .

رأيتُ الحُـرَّ يَجْتَـنبُ المَخـازِي & ويَحمِيـهِ عَنِ الغَـدْرِ الوَفَــاءُ
ومَـا مِنْ شِـدَّةٍ إلاَّ سَـيأتِـي & لَهـا مِن بَعـدِ شِـدَّتِهـا رَخَــاءُ
وللجميـع خالص احترامي وتقـديري

أبوأيمن
31-07-2004, 01:13 PM
سَرينَا ونَجْم قد أضَاء فمذْ بَدَا&&مُحَيـّـاكَ أَخْفَى ضَوؤُهُ كلّ شَارقِ

أستاذي الجليل / حازم دائما ترفع معنوياتنا, وو الله أني لازلت أجهل أبجديات علم النحو،
و ما أردد هنا وهناك ألا مااستفدته منكم، فجزاكم الله خير الجزاء

رأيت : رأي فعل ماضي مبني على السكون لاتصـاله بتاء الفاعل
والتاء ضمير متصـل مبني على الضم في محل رفـع فاعل
الحـر : مفعول به أول منصوب وعلامـة نصبـه الفتحـة
يجتنب: فعل مضـارع مرفوع و علامـة رفعه الضمـة
والفاعل ضمير مسستر جوازا تقديره هو يعود على "الحـر"
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل نصب مفعول به ثاني ل "رأى"
المخـازي: مفعول به ل "يجتنب" منصوب وعلامـة نصبه الفتحـة وسكن للوقف عليه
و: حرف عطف مبني على الفتح
يحميـه : فعل مضـارع مرفوع بضمـة مقدرة منع من ظهورها الثقل
والهـاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به مقدم
عـن: حرف جر مبني على السكون وكسر لالتقاء الساكنين
الغدر: اسم مجرور وعلامـة جره الكسـرة والجـار والمجرور متعلقان بيحمي
الوفاء: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمـة
و: حـرف استئناف
مـا: مصدرية
من شـدة: جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ل "ما" المصدريـة
والتقدير ما يكون من شدة أو ما استقرت من شدة
و "ما" و ما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ مرفوع (1)
أو مفعول به منصوب منصوب بفعل محذوف يفسِّـره ما بعـده(2)
إلا: حرف استثناء مبني على السكون
سيأتي : فعل مضـارع مرفوع بضمـة منع من ظهورها التعذر
لهـا: اللام حرف جر مبني على الفتح و "ها" ضمير متصل مبني على السكون في محل جر
والجـار و المجرور متعلق ب "يأتي"
من بعد : من حرف جر مبني على السكون، "بعد" اسم مجرور وعلامـة جره الكسرة
والجـار و المجرور متعلق ب "ياتي" و "بعد" مضـاف
شدتها: "شدة" مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة و "شدة" مضـاف
"ها" ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضـاف إليه
رخـاء : فاعل مرفوع و علامـة رفعـه الضمة
والجملة الفعلية من الفعل و الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ على الإعراب (1)
أو جملة مفسِّـرة لا محلَّ لها من الإعـراب على الإعراب (2)


و الله أعلم

و جزاكم الله خيرا

تلميذكم المحب

أبوأيمن

البدر الطالع
31-07-2004, 03:21 PM
شيخنا وأستاذنا القدير : حازم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله لقد أفدتني ، وإني لأحبك في الله ، ووالله إني لأسرُّ عند رؤية اسمك في المشاركات ، ولا أقول هذا إلا حقاً ، وثناء لكم ، لما لكم من يد بيضاء ليس لي قدرة على المكافأة لها إلا بالدعاء ، جزاكم الله خيراً ، وبارك في عمرك ، ووقتك ، وأهلك ، ومالك ، لا عدمتك ناصحاً وموجهاً ومرشداً . حفظك الله في حلك وسفرك .
رأيتُ الحُـرَّ يَجْتَـنبُ المَخـازِي & ويَحمِيـهِ عَنِ الغَـدْرِ الوَفَــاءُ
ومَـا مِنْ شِـدَّةٍ إلاَّ سَـيأتِـي & لَهـا مِن بَعـدِ شِـدَّتِهـا رَخَــاءُ
رأيت : رآى " فعل ماض ينصب مفعولين ، " لأن الرؤية هنا رؤية قلبية " ،
مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، وتاء الفاعل ضمير متصل
مبني على الضم في محل رفع فاعل .
الحر : مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
يجتنب : فعل مضارع مرفوع لخلوه من الناصب والجازم ،
وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره " أنت "
المخازي : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ،
لأن الاسم المنقوص تظهر عليه الفتحة لخفتها .
والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان لرآى
ويحميه : الواو عاطفة ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
" يحمي " فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على
الياء منع من ظهورها الثقل ،
والهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به
عن الغدر : جار ومجرور متعلق بالفعل يحمي
الوفاء : فاعل مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
والجملة الفعلية " يحميه " معطوفة على جملة " يجتنب المخازي " في محل نصب .


وما : الواو استئنافية ، " ما " نافية مهملة
من : حرف جر زائد ( ولعلي صدته هذه المرة أستاذي )
شدة : اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ
إلا : حرف حصر لا محل له من الإعراب
سيأتي : السين حرف تنفيس واستقبال لا محل لها من الإعراب
" يأتي " فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل .
لها : جار ومجرور متعلق بالفعل " يأتي "
من : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
بعد : اسم مجرور بمن ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ،
لأن " بعد " هنا خفضت بمن " ، وبعد مضاف
والجار والمجرور متعلق بالفعل " يأتي "
شدتها : شدة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وشدة مضاف
والهاء ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه .
رخاء : فاعل مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " شدة "

وأحسن الله إليكم أستاذنا القدير
التلميذ الفقير إلى عون ربه : البدر

أبو تمام
31-07-2004, 05:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية عطرة للجميع ،وبعد...

رأيتُ الحُـرَّ يَجْتَـنبُ المَخـازِي & ويَحمِيـهِ عَنِ الغَـدْرِ الوَفَــاءُ
ومَـا مِنْ شِـدَّةٍ إلاَّ سَـيأتِـي & لَهـا مِن بَعـدِ شِـدَّتِهـا رَخَــاءُ

رأيت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
الحر: مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
يجتنب: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
المخازي: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
وجملة يجتنب في محل نصب مفعول به ثان للفعل رأى.

ويحميه: الواو حرف عطف، يحميه : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به.
عن الغدر: عن حرف جر ، الغدر: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يحمي.
الوفاء: فاعل الفعل(يحمي) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
وجملة يحميه معطوفه على جملة يجتب.


وما: الواو استئنافية ، ما: حرف نفي .
من شدة: من: حرف جر زائد، شدة: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ.
إلا سيأتي: إلا: أداة حصر والاستثناء مفرغ، سيأتي: السين حرف تنفيس واستقبال، يأتي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل.
لها: اللام حرف جر ، ها: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يأتي.
من بعد: من حرف جر ، بعد اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يأتي.
شدتها: شدة: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، ها: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
رخاء: فاعل الفعل (يأتي) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

حازم
01-08-2004, 11:23 PM
لا يَمتَطـي المَجْـدَ مَن لمْ يَركبِ الخَطَـرَا & ولا يَنـالُ العُـلا مَن قَـدَّمَ الحَـذَرَا
ومَنْ أرادَ العُــلا عَفْــوًا بِـلا تَعَـبٍ & قَضَى ولمْ يَقْضِ مِن إدْراكِهـا وَطَـرَا
لا بُـدَّ لِلشَّــهْدِ مِن نَحْــلٍ يُمنِّعُــهُ & لا يَجتَنـي النفـعَ من لمْ يَحمِلِ الضَّرَرَا

أسـاتذتي الأفاضـل
بارك اللهُ فيكم جميعًا , وزادكم هُـدًى ونورًا ، فوالله تنشـرح النفس بمشـاركاتكم المباركة ، ويسـعد القلب بلقيـاكم ، وتمتلئ العينُ حُبـورًا بإجاباتكم .

أسـتاذيَّ الكـريمين / أبا تمَّـام والبـدر السـاطع
لا تعليق على إعرابكما ، مُشـرق بمعـانيه ، مُحكـم بمبـانيه .

وأودُّ أن أشـكر أخي المفضـال البـدر على إحسـانه عليَّ بالدعـاء ، ووالله إنك أنت صاحب الفضل ، فأنتَ الذي بدأتَ هذه الصفحات ، وتفضَّلتَ عليَّ باكتسـاب الفوائد من مشـاركاتكم ، وشـارك فيها – كرمًا وجُودًا وتواضعًا – العَلَمـان المتمـيِّزان أبو تمَّـام وأبو أيمن ، وازدانت بكم وبعلمكـم وأدبكـم ، فأعظِـمْ بقـدركم ، وأكـرِم بصحبتكـم .

أسـتاذي الحبيب / أبا أيمـن
لازلتَ – بفضل الله – تسـير بخطًى واثقـة ، وهمَّـةٍ عاليـة ، وأرجو أن يَطُـوعَ لك نظم القـوافي وطريق الإعـراب مُسـهَّلا .

قولك : " المخـازي: مفعول به لـ "يجتنب" منصوب وعلامـة نصبه الفتحـة وسكن للوقف عليه "
قد – والله – أعجبتني ، فقد كنتَ الوحيد الذي تعرَّض لبيان عدم ظهور الفتحة على الإعراب من أجل الوقف ،
وأقول : في المسـألة قولان ، الأول هو ما ذكرتَـه ،
والثـاني : أنَّه منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، منع من ظهورها مراعاة الوزن .
والآن السـؤال للجميع : أيُّ القولين أرجح ؟ ولمـاذا ؟

قولك : " سيأتي : فعل مضارع مرفوع بضمة منع من ظهورها التعذر " .
لعلَّك تقصد : مرفوع وعلامة رفعة الضمة الظاهرة منع من ظهورها الثقل .
وأحسبك يا أسـتاذي الفاضـل قد نسـيتَ أن تذكر إعراب جملة " ويحميه عن الغدر الوفاءُ " .

وأخـيرًا ذكرتَ أنَّ " ما " مصدرية .
نعم ، " ما " تأتي على عـدَّة أنواع ، منها النافية والمصدرية والموصولة والشرطية والاسـتفهامية والتعجبيـة والكافَّة والزائدة والحجازية التي تعمل عمل ليس ، وغير ذلك .
ولا بـدَّ من التفريق بين كلِّ واحدة ومعرفة كيفية التحقُّق منها .
أمَّـا " ما " النافية ، فأمـرها سـهل ، - وإن شاء الله – كلُّ أنواعها سـهل ميسـور .
فهي التي تفيد النفي ولا عملَ لها ، وإن شِـئتَ فقل : نافية مهملة .
وتدخل على الجملة الاسمية ، نحو قوله تعالى : (( وما مُحمَّدٌ إلاَّ رسـولٌ ))
وعلى الفعلية ، نحو قوله تعالى : (( وما يَعْزُبُ عَن ربِّـكَ مِن مِثْقَـالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَّـمَاءِ )) ، وقال تعالى (( فما أرْسَـلناكَ عَليهِمْ حَفيظًا ))
وتدخل على الجـارِّ والمجرور ، قال تعالى : (( وما لِلظَّـالِمينَ مِنْ أنصَـارٍ ))
وعلى الظـرف ، قال تعالى : (( ما عِنـدِي ما تَسْـتَعْجِلُونَ بِهِ ))
وتنفي الاسم ، قال تعالى : (( إنَّهـا بقـرةٌ لا فَـارِضٌ ولا بِكْـرٌ ))
وعلى الضمير ، قال تعالى : (( وما هُو إلاَّ ذِكْـرٌ لِلعَالَمـينَ ))
ويمكن التقاطها بسـرعة حين تشـارك مع " إلاَّ " في الجملة ، وذلك لإنشـاء أسلوب بلاغي يفيد التخصيص والحصر ، وله عدَّة طُـرُق ، منها النـفي والاسـتثناء .
قال الله تعالى : (( وما أرسْـلناكَ إلاَّ رَحمةً لِلْعالَمـينَ ))
وقال الشـاعر : وما المالُ والأهلُـونَ إلاَّ وَدائِـعُ & ولا بدَّ يَومًا أنْ تُـرَدَّ الوَدائِـعُ
فإذا زيد حرف الجـرِّ " مِنْ " بعـدها ، انكشف أمـرُها وسـقطَ حِجـابُها
قال الله تعالى : (( وما مِن إِلَـهٍ إلاَّ اللهُ الْواحِدُ القهَّـارُ )) ، وقوله تعالى : (( وما تَسْـقُطُ مِن ورقةٍ إلاَّ يعلمُها )) .

وإنْ تَلْتَمسْـها قبـلَ " إلاَّ " تَلْقَهَـا & وإنْ تَقْتَنصهَـا في الزوائـدِ تَصْطَـدِ

أمَّـا " ما " المصدرية فهي التي تُـؤوَّل مع ما بعدها بمصدر نحو قوله تعالى : (( وَدُّوا ما عَنِـتُّم )) ، أي وَدُّوا عَـنَـتكم ، وقول الشاعر :
يسُـرُّ ما ذهب الليـالي & وكان ذَهـابُهُـنَّ له ذهـابـا
أي يسُـرُّ المرءَ ذهابُ الليـالي ، ولعلِّـي – إذا جاءت مناسـبتها – أتكلَّم عنها بتوضيح أكثر ، والله تعالى أعلم .

( نِعمتـانِ مَغْبُـونٌ فيهما كثـيرٌ من النـاسِ : الصِّحَـةُ والفَـراغُ )
مع خالص تحيــاتي وفـائق تقـديري

أبو تمام
02-08-2004, 01:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

للجميع التحية ولأستاذنا حازم .

بالنسبة للسؤالك يا أستاذ حازم ، أرى أنّ الوزن هو السبب والرأي الأرجح ، لأن من المفترض أن تشبع الياء بالفتح لأن كلمة(المخازي) وقعت في آخر الشطر الأول وهي مايسميه أهل العروض بــ(نسيتها:D ).




( نِعمتـانِ مَغْبُـونٌ فيهما كثـيرٌ من النـاسِ : الصِّحَـةُ والفَـراغُ )
نعمتان: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى ، وجاز الابتداء بالنكرو لأنها مبهمة لغرض بلاغي أراده الرسول:= .

مغبون: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
فيهما: في حرف جر ، هما: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور متعلقان باسم المفعول مغبون.

كثير: نائب فاعل لاسم المفعول مغبون مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
من الناس: من حرف جر ، الناس: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة لكثير أي كثير كائنون من الناس.

الصحة: بدل من نعمتان (بدل اشتمال) مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
والفراغ: الواو حرف عطف ، الفراغ اسم معطوف على الصحة مرفوع مثله.

الكاتب1
02-08-2004, 02:22 AM
ليس لي في هذا المقام مقال إلاّ كلمات ودعوات لكل من شارك في هذا الموضوع

أخي الكريم " حازم "

بارك الله فيك وفي جهودك ووفقك لكل خير وجعلها في ميزان حسناتك .

أخي " البدر الطالع " وأخي " ابو ايمن " أستاذي المستقبل في النحو والإعراب :واصلا تعلم النحو

والإعراب بالرجوع لأمهات الكتب فمنها نستقي قواعد النحو والإعراب .

أخي " أبو تمام "

دائما أنت هكذا سبّاق للمنافسة " ما شاء الله " لاعدمناك ولا عدمنا مسابقتك للخير والتنافس .

أخي الأستاذ " حازم " أرى أن الأخوين " البدر الطالع " وابو ايمن " تعديا مرحلة التعلم بارك الله فيهما وزادهما علما ونورا ، وأنت تتحمل التصويب بمفردك مما يضطرك إلى بذل مزيد من الجهد والوقت ـ فأنا أقترح والرأي لك وللأخوة المشاركين قبل كل شيء أن يقوم أحدنا بوضع حديث أو بيت شعر أو قول من أقوال العرب فيطلب من البقية إعرابها ويتولى من قام بوضع المطلوب تصويب الإعراب ، ومن يكون إعرابه صحيحا كاملا ، له الحق في وضع الجملة التالية .

ملاحظة لك أخي وأستاذي " حازم : لايعني هذا الاقتراح الاستغناء عن تعليقاتكم ومداخلاتكم وإضافاتكم

التي تُمتعنا بها بارك الله فيك، ونفع بعلمك ، وزادك علما على علم .

أبوأيمن
02-08-2004, 01:01 PM
يريد المرءُ أن يُؤتى منـاه && ويأبـى اللهُ إلاّ مـا أرادا
يقول المرءُ فائدتي ومالي && وتقوى الله أفضل ما استفادا


نِعمتـانِ:مبتدأ مرفوع و علامـة رفعه الألف لأنه مثنى
وجـاز الابتداء بالنكرة لأنها وصفت بوصف محذوف و التقدير "نِعمتَانِ عظيمتانِ"
مَغْبُـونٌ: مبتدأ مرفوع وعلامـة رفعه الضمة
وجـاز الإبتداء بها لتعلق الجار و المجرور بها
فيهما: جـار و مجرور متعلق ب " مَغْبُـون"
كثـيرٌ: خبر مرفوع وعلامـة رفعه الضمة
من النـاسِ : جـار و مجرور متعلق ب " كثـير"
والجملة الاسمية من المبتدإ و الخبر في محل رفع خبر المبتدأ الأول
الصِّحَـةُ: خبر لمبتدأ محذوف جوازا للعلم به، و تقديره "همَا"، مرفوع وعلامـة رفعه الضمة
و: حـرف عطف مبني على الفتح
الفَـراغُ: معطوف على " الصِّحَـة"
والجملة الاسمية من المبتدأ المحذوف و الخبر جملة تفسيرية لامحل لها من الاعراب

والله أعلم

تلميذكم المحب

أبو أيمن

البدر الطالع
03-08-2004, 12:03 AM
أستاذنا القدير حازم حفظكم الله تعالى ، وزادكم علماً وفقهاً .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعمتان : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد
مغبون : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
فيهما : في حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ( وأشكلت عليّ هذه لكن : لعله يقال
والضمير " هما " ضمير منفصل ( ولكن كيف ولم يستقل بنفسه هنا؟ ) مبني على السكون في محل جر
بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بـ" مغبون " .
كثير : فاعل لمغبون مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
من الناس : جار ومجرور متعلق بـ " كثير "
الصحة : خبر لمبتدأ محذوف مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ، والتقدير : هما الصحة والفراغ
والفراغ : الواو عاطفة ، الفراغ معطوف على الصحة مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة

أما بالنسبة للترجيح في المسألة التي ذكرتها أستاذي الفاضل ، فلست أهلاً لذلك ، ولكن إن قصدت تدريبي لمثل تلك المنازل فلعل القول الثاني الذي ذكرته أولى مراعاة للوزن .

وجزاك الله خيراً أستاذي ومعلمي وبارك في عمرك . اللهم آمين

ملحوظة : أستاذي القدير النحوي الكبير ، قولك حفظك الله عني بأني تجاوزت مرحلة التعليم ، إحسان كبير للظن فيّ ، وإلا كيف يكون متجاوزاً للتعليم من قرأ من النحو الآجرومية وشيئاً من القطر ، وشيئاً من هنا وهناك ، لا أظنني حقاً إلا في مرحلة دون مرحلة المتوسطين ، ولم أصل بعد لمرحلة المتوسطين ، ، فضلاً عن غيرها من المنازل العالية ، والتي تطمح النفس لمثلها ، والأخطاء التي صححت لي من قبلكم حفظكم الله وبارك في عمركم ، وكذلك ما صححه لي أستاذي ومعلمي الجليل حازم بارك الله في عمره تدل على ذلك .، مع جزيل شكري لكم ، وقد سررت- والله - عند رؤية اسمك في المشاركات ، فلا تحرمنا منك أستاذي - بالله عليك -.

الفقير إلى عون ربه : البدر

حازم
04-08-2004, 11:50 AM
أسـاتذتـي الأفـاضـل
قد أحسـنتم جميعًا ، وأجـدتم ، وقد – والله – سُـررتُ جـدًّا من روعـة إعـرابكم ، لا تعليق عنـدي سـوَى بيـان أوجه الاخـتلاف .

أسـتاذي الألمعـي أبا تمَّـام
إعرابك رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنًى ، ولا يحتاج إلى تقـدير ، وقد أعملتَ " مغبونٌ " ، واسـتفدتَ من إعراب البدل ، فأصبح الكلام مترابطًا في جملة واحدة ، بارك اللهُ في علمك الراسخ وزادك من فضله .
وإن أذنتَ لي بتعليق يسـير ، فهناك نقطتان :
الأولى : قولك " ، وجاز الابتداء بالنكرة لأنها مبهمة لغرض بلاغي أراده الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم “ .
ألا ترَى أنَّ ( الصحة والفراغ ) قد أزالا الإبهام ، لذلك أرَى – واللهُ أعلم – أنَّ ما ذهبَ إليه الأسـتاذ أبو أيمن أقربُ إلى الصواب ، فكلمة " نعمتان " موصوفة بوصفٍ مُقـدَّر ، تنبيهًا على عِظمِ قدرهِما ، ولذلك قال ( مغبونٌ فيهما كثير من الناسِ ) ، ولا يُغبَنُ المـرءُ إلاَّ إذا ضيَّع شـيئًا ذا قدرٍ يَنـدَم عليه .
ويدلُّ على هذا المعنَى ، ما جاء في شرح سُـنن الترمذيِّ : أنَّ جملة " مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ " صفةٌ لـ(نعمتان) ، ولذلك جاز الابتداءُ بها ، والله أعلم .
وبقيَ النظر في قولك : " الصحة: بدل من نعمتان (بدل اشتمال) "
يقولون في هذا المثال ونحوه : إنَّ البدلَ بدلُ كلٍّ من كلٍّ ، أو بدل مطابق ، إذ أنَّ المقامَ مقامُ تفصيل وتوضيح للمُبدل منه ، وليس المقصودُ ما يشـتمل عليه المُبدل منه .
قال الله تعالى في سورة يوسف : (( ويُتِـمُّ نِعمتَـهُ عليكَ وعلَى ءَالِ يَعقُوبَ كما أتَمَّهَـا علَى أبَـوَيكَ مِن قبلُ إبراهيمَ وإسـحَاقَ ))
فكلمة "إبراهيمَ" بدل أو عطف بيان
ويتَّضح ذلك جليـًّا في قوله تعالى في سورة إبراهيم (( صِراطِ العزيزِ الحَميـدِ اللهِ ))
فلفظ الجلالة "الله" على قراءةِ الجـرِّ : بدل مطابق أو عطف بيان .
وعلى قراءة الرفع : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .
وقال الشاعر :
وقبلِـي مات الخالـدانِ كِلاهُما & عميـدُ بَنى جَحْـوَانَ وابنُ المُضَـلَّلِ
عميدُ : مرفوع بأنه بدل الكلّ ، أو عطف بيـان .
ولماذا جعلوه بدلاً مطابقًا ؟
الجواب : لأنَّ القول الثاني في الإعراب : عطف بيـان ، وعطف البيان يصحُّ أن يكون بدلاً ، كما قال ابن مالك : " وصالحًا لبدليَّـةٍ يُـرَى " إلاَّ ما اسـتُثنيَ من ذلك ، وقـيَّده الشُّـرَّاحُ ببـدل الكلِّ .
غـيرَ أنِّـي لا أميلُ لهذا الرأي ، بل أميل إلى ما ذهبَ إليه ابنُ هشامٍ في " مغنـي اللبيب " حيث سـمَّى هذا البدلَ : بدلَ التفصيل ، وهو الصواب – واللهُ أعلم – ، لأنَّ ذكرَ الأقسـام للمُبدل منه هو تفصيل وتوضيح له ، وقد ذكر هذا القول عند إعراب بيت كُثـيِّر عـزَّة :
وكنتُ كذي رِجْلـين : رجلٍ صحيحةٍ & ورجـلٍ رَمَـى فيهـا الزمَـانُ فَشُـلَّتِ
نسـألُ اللهَ العافيـة والسـلامة .

أسـتاذي الحبيب المِقـدام / أبا أيمـن
كَمْ نَهضَـةٍ لكَ بالمَعـالي أطلعتْ & نـورَ الرجـاءِ علَى ظَـلامِ اليَـاسِ
وإشَـارةٍ لكَ في المكـارِمِ زاحَمَتْ & ضَـيْقَ الهُمُـومِ بِفُـرْجَـةِ الإينَـاسِ

أعجبنـي جـدًّا إعـرابك المزدهر ، مؤسّـَسٌ على قواعدَ قويَّةٍ لا يشـوبها أيُّ اعـتراض ، وصلبٌ لا يَخشَـى من أيِّ انقضاض .
فقولك : " الصِّحَـةُ: خبر لمبتدأ محذوف جوازا للعلم به، و تقديره "همَا" "
هذا صحيح ، وهو أحد الأقوال في هذه المسـألة ، وله شـواهد كثـيرة ، منها حديث ( بُـنِيَ الإسلامُ على خمسٍ : شهادةِ أن لا إلـهَ إلاَّ اللهُ ... ) الحديث .
فقوله " شهادةِ " : مجرور لأنه بدل من قوله " خَمسٍ " ، ويجوز رفعه على أن يكون خـبرَ مبتدأ محذوفٍ ، أي : هي شهادة أن لا إله إلا الله .
أمَّـا قولك : ( مَغْبُـونٌ : مبتدأ مرفوع وعلامـة رفعه الضمة وجـاز الابتداء بها لتعلق الجار و المجرور بها ،
فيهما: جـار و مجرور متعلق ب " مَغْبُـون"
كثـيرٌ: خبر مرفوع وعلامـة رفعه الضمة )
وَدِدتُ لو أنَّـك عَكسْـتَ الأمر وجعلتَ : " مغبونٌ " خبرًا مقدَّمًا ، " كثـيرٌ " مبتدأً مؤخَّرًا .
فإن قلتَ – يا أسـتاذي الفاضل - : ألم يقلِ ابن مالكٍ – رحمه الله - :
فامْنعهُما حـينَ يَسْـتَوي الجُـزءانِ & عُـرفًا ونُـكرًا عَـادِمَيْ بيـانِ
قلتُ بلَى ، إذا لم يتبـيَّن الأمـرُ ، ولكـنَّ الأمـرَ هنا معلوم بقرينة الحال ، فنحنُ نعلمُ أنَّ المقصودَ الحكم بالغـبن على كثير من الناسِ ، والمبتدأ مَحكـومٌ عليه ، والخـبر حكـم ، فلا ضـيرَ إن قدَّمنا المبتـدأ أو أخَّـرناه .
ولذلك جاز تقديم الخـبر في قولنا : " أبو يوسُفَ أبو حنيفةَ " ، إذ المعلوم أنَّ المراد تشـبيه أبي يوسفَ – وهو تلميذ أبي حنيفةَ – بأبي حنيفةَ ، فيقال : " أبو حنيفةَ أبو يوسفَ " ، ويظلُّ المعنى صحيحًا ، لأنَّ المبتدأ هو المُشـبَّه ، والخبر المشـبَّه به ، فالمعنى تشـبيه أبي يوسف بأبي حنيفة ، ألسْـتَ تقول : " فلانٌ كالبـدرِ " ، وتقول : " كالبـدرِ فلانٌ " ، والله أعلم .
ومع ذلك إعرابك صحيح ولا غُبـار عليه ، أرأيت قولَه تعالى : (( لَيْسَ الْـبِرَّ أَنْ تُوَلُّـوا وُجُوهَـكُمْ قِبَلَ الْمَشْـرِقِ وَالْمَغْـرِبِ )) البقرة 177
قُرئَ " البـرّ " بالرفع والنصب ، فتارة يكون اسم ليس ، وتارة خبرها ، وشواهد ذلك كثيرة ، وبالله التوفيق .

أسـتاذي الْمُرتقـي نحـوَ العُـلا / بـدر التمـام
سًـعدتُ جـدًّا بإعـرابك السـاطع ، المزدان ببـريقه اللامـع ، وأحسـبك قد فاتك بيـان مسـوِّغ الابتـداء بالنكـرة .
وقولك : " كثير : فاعل لمغبون مرفوع "
أليسـت " مغبون " اسـم مفعول ؟ فعليه " كثيرٌ " نائب فاعل .
قال الله تعالى في سورة هود : (( ذَلكَ يًـومٌ مَجمُـوعٌ لهُ النَّـاسُ )) ، فكلمة " الناسُ : نائب فاعل لاسم المفعول " مجمـوع " ، نسـأل اللهَ – بمنِّـهِ وكرمهِ – أن يجعلنا فيه من الفائزين .
وقولك : ( وأشكلت عليّ هذه لكن : لعله يقال والضمير " هما " ضمير منفصل ، ولكن كيف ولم يستقل بنفسه هنا؟ )
أقول : لا مجالَ لها أن تُشـكلَ على مَن هو مثـلك ، فقد لمحتَ الفرق ببـراعة فائقة ، وهذا من فضل الله .
نعم ، الضمير المنفصل لا يتَّصل بأيِّ كلمة ، فإذا اتَّصل بكلمة فاعلم أنه متَّصل ، حتَّى ولو أشـبه تركيبه تركيب المنفصل ، مثل عنهُما ، والمنفصل " هُما " ، ومعلوم أنَّ الضمائر الثلاثة ( ياء المتكلِّم ، كاف الخطاب ، هاء الغائب ) تتَّصل بالحروف والأسماء والأفعال ، فلا تلفت إلى لواحق هذه الضمائر .
وينبغـي أن يُعلَـم أنَّ الضمَّ في الهاء هو الأصل مطلقـًا ، للمفرد والمثنَّـى والمجموع ، نحو : منـهُ وعنـهُ ومنهُما وعنهُما ومنهُم وعنهُم ومنهُـنَّ وعنهُنَّ ، وفُتِحَت في : منهَـا وعنهَـا لأجل الألف ، وتُكْسـرُ إذا وقع قبلها كسـرٌ أو ياءٌ ساكنة ، نحو : بهِـم وفيهِـم ، وضمَّ حفص (( ومَن أوْفَـى بِما عاهـدَ عليـهُ اللهَ )) في الفتح ، (( وما أنسـانِيـهُ إلاَّ الشَّـيطانُ )) في الكهف ، وتوجيه ذلك أنه قرأ على الأصل ، والله أعلـم .

أخـيرًا بقـي النظـر في ترجيح أحد القولين في مسـألة سكون كلمة ( المَخـازي ) .
قد أحسـنتما فيما ذهبتما إليـه ، فالياء ساكنة حال الوقف على الشطر الأول من البيت ، وكذلك ساكنة لضرورة الشعر ، ولا يلزم إشباع الفتحة ، بل الوقف بالسكون ، كما في : " رأيتُ القاضيَ في المسجدِ " ، فإذا وقفت تقول : رأيتُ القاضِي ، بإسكان الياء .
لكن إذا وصل قارئُ البيت الشطرين ببعضهما ، قلنا له : لا بدَّ من إسكان الياء ضرورةً من أجل الوزن ، فإن قيل : كيف جاز إسكان الياء ؟
قلتُ : هو من الضرورات الشعرية ، وقد أسـكن الواوَ ذلكم العربيُّ الفصيحُ بحضـرة رسـول الهُـدى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائلاً :
أرجُـو وآمُـلُ أن تَدنُـو مودَّتُهـا & وما إخَـالُ لَدينـا مِنـكِ تَنـويـلُ
فأسكـن الواو من " تدنو " مع أنها منصوبة بأن .

لذلك كان القول لمراعاة الوزن هو الأرجح لأنه لا يمكن أن نحرِّك الياء وصلاً ، ووقفًا من بابِ أولَى ، والله أعلم .

ملاحظة : سـأتوقَّف عن طرح تمارين جديدة إلى أن يتمَّ الاتفـاق على طريقة سـير هذه الصفحة ، وذلك وفق الاقـتراح المشـكور من مُعلِّمنا ومُوجِّهنا الأسـتاذ الفاضل / النحـوي الكبير ، حيث لَمسـتُ حِرصَه الشـديد على حُسـن التعلَّم والاسـتفادة للجميع ، وأنا أميـل إلى رأيه المُوفَّق – حفظه الله - ، والرأي الأخـير هو لكم ، فأنتـم أصحاب الفضل ، ووالله لن أُخفـيَ مَدى اسـتفادتي من مشـاركاتكم ، وتعلُّمـي مسـائل كثـيرة كنتُ جاهِلاً بها ، واكتسـابي فوائد عظيمة ، تبيَّـنتُ معها أنـي لا أزال في عِداد الجاهلـين ، وقد – والله – سَـعدتُ بصحبتكـم وتشـرَّفتُ بكم ، وأسـأل الله لكم مزيدًا من العلم والتوفيق .

وللجمـيع خالص تحيـاتي وفائق تقـديري واحـترامي

أبوأيمن
04-08-2004, 01:14 PM
عَـلَى قَدْرِ إِحْسَـاسِ الرّجَالِِ شَـقَاؤُهُم&& وَِللسّعْدِ جـَوّ بِالبَلَادَةِ مَشْرَبُ

السلام عليكم ورحمـة الله و بركـاته،
أود بادى ذي بـدء أن أشكر أستـاذي الجليل حـازم على مجهـوداته الجبارة التي يبذلها وأسـأل الله العلي العظيـم ان يجعلها في ميزان حسنـاتكم مضـاعفة أضعافا كثيرة، وأخبركم أستاذي أني أحبكم في الله،
كمـا أوجـه شكري إلى أستاذي البدر الكامل على اقتراحـه لهـذه الصفحـة المباركة التي عم نفعهـا كل مشـارك وزائر، وأسأل الله العلي العظيم أن يجعـل أجرهـا و أجـر من استفـاد منها في ميزان حسنـاتكم أخي، ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرهـا وأجـر من عمل بها إلى يوم القيامة
كمـا أثني ثناء عطرا على أستـاذي الجليل أبو تمـام و الذي لم يزده تواضعـه إلا رفعـة وإجلالا في قلوبنا ومن تواضع لله رفعـه

أستـاذي الكريم النحوي الكبير، أهلا ومرحبا بكم، تغيبون عنا حتى تخلو الديار من حولنا، ولا نجد إلا التمـاس الأعذار لأمثالكم، ولا أكتمكم شيئا، فمكانتكم في قلبي كبيرة، كيف لا وقد استفدنا منكم خيرا كثيرا، ثم يزيد خيركم أن تحسنوا الظن بي و أن عددتموني في مرتبة لست أهـلا لها، ورفعتمـوني مكانة لازلت دونها بكثير
كمـا أعجبت باقتراحكم الجدير، واحترت بين أمرين
1- المنهجية والتدرج التي ألمسها في أمثلة أستاذي الجليل حازم، الشيء الذي يكون محـالا عند اختلاف المنابع
2- العبأ والثقل الذي يتحمله الأستـاذ الجليل / حـازم

وأنا أقترح عليكم أستاذتي – إن كان لأمثالي رأي مقبول عندكم – أن تفتحوا صفحـة جديدة مستقلة تحمل عنوانا دالا على هذا الغرض، تكـون متنفسا لأساتذتنا كما تتيح لنا و للجميع المشاركة والتنافس، وتبقى هذه الصفحـة للغرض الذي وضعت له

وتقبلوا فائق احترامي وتقديراتي


(*) سؤال لأستاذي الجليل حـازم: هل يجـوز ابدال المعرفـة من النكرة ؟


تلميذكم المحب

أبو أيمن

أبو تمام
05-08-2004, 01:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشكر موصول لكل من شارك في هذا الموضوع وبالأخص أستاذنا الفاضل حازم الذي أفرغ لنا من وقته في سبيل تصويب إجاباتنا وتعديل اعوجاجنا فله منا الدعاء بالتوفيق والسداد والخير الجزيل والجزاء العظيم ، وكم أسعدتنا عودة أستاذنا النحوي الكبير في الموضوع والمنتدى بشكل عام .
رأيكم في الأستاذين المبدعين أبي أيمن والبدر الطالع هو ما أراه فيهم ، فهم ليسوا إلا أستاذين مبدعين بقدر ماتحمله هاتين الكلمتين، زادهم الله علما ورفعة ، تقدما ملحوظا وأخلاقا عالية ، فلا مجال في قولنا لهما أنهما في طور التعليم .

ماترونه وتتفقون عليه فأنا معكم بشرط اتفاق جميع الأخوة المشاركين .


لكم التحية

أبوأيمن
05-08-2004, 12:57 PM
دع الأيام تفعل مـا تشـــاء&&وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحــادثة الليـالي&&فما لحوادث الدنيـا بقــاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا&&وشيمتك السماحة والوفـاء
وإن كثرت عيوبك في البرايـا&&وسرك أن يكون لها غطـاء
تستر بالسخــاء فكل عيـب&&يغطيه - كما قيل- السخـاء
ولا تر للأعــداء قــط ذلا&&فإن شماتة الأعــداء بـلاء
ولا ترج السماحة من بخيـل&&فما في النار للظمآن مــاء
ورزقك ليس ينقصه التــأني&&وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا ســرور&&ولا بؤس عليك ولا رخـاء
إذا ما كنت ذا قلب قنــوع&&فأنت ومالك الدنيا ســواء
ومن نزلت بساحته المنايــا&&فلا أرض تقيه ولا سمــاء
وأرض الله واسعــة ولكن&&إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حيــن&&فما يغني عن الموت الـدواء




ملاحظـة: أخي الحبيب / البدر الكامل، رأيـك له وزن في حسم القضيـة فلا تحرمنا منه

البدر الطالع
05-08-2004, 02:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأساتذة النبلاء الفضلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعلمون حفظكم الله مدى الفائدة الكبيرة التي حصلنا عليها وبالذات أخوكم العبد الفقير ، وولله لقد استفدت من توجيهات الأساتذة رفع الله قدرهم في الدنيا والآخرة ، وإني في الحقيقة أعتبر أن ما قام به أستاذنا القدير حازم بارك الله في عمره من وضع تلك التمارين وتصويبها دورة صيفية لهذا العام 1425هـ ، وقد بقينا معه شهراً أو يزيد وهو يوجه ويصوب وينصح ، فهل بعد هذا الإحسان من إحسان ؟
أبوا أن يملونا ولو أن أمنا &&& تلاقي الذي يلقون منا لملت
فجزاه الله خيراً ، حين أحسن إلى عبد فقير مثلي أسير الجهل والتقصير ، فكم كنت بحاجة ماسة لمن يأخذ بيدي لإتقان الإعراب ،
ولا أنس أستاذي ومعلمي النحوي الكبير فله مني الحب والتقدير ، ولن أنس – إن شاء الله- تلك التوجيهات والدرر التي أتحفني بها في أول هذه الصفحة ، فجزاه الله خيراً ،
وأنتما أيها الأستاذان الفاضلان أبا تمام وأبا أيمن لكما مني كل شكر وتقدير ، لم يمنعكم علمكم الأصيل من الطلب ، وهذا خلق وطريقة سلفنا الصالح رحمهم الله ، فليس لطلب العلم عندهم حد يحده " من المهد إلى اللحد " . على أنني لا أنكر فضلكما وما استفدته منكما ، فقد كنت بعد إعرابي للتدريب الذي يعطينا إياه أستاذنا القدير حازم ، أذهب إلى إعرابكما فأقرأه وأستفيد منه في معرفة أخطائي .
جزاكما الله خيراً ، وبارك في عمركم ونفع بكم .
أستاذيّ القديرين الفاضلين : الأستاذ القدير حازم ، والأستاذ القدير النحوي الكبير
الرأي ما ترياه ، ولكن لي طلب عندكما وفقكما الله : أن تتوليا إدارة هذا العمل تنظيماً له وتنسيقا وترتيبا ،
مع جزيل شكري وعرفاني لكما بالجميل .
تلميذكم : البدر

البدر الطالع
05-08-2004, 02:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأساتذة النبلاء الفضلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعلمون حفظكم الله مدى الفائدة الكبيرة التي حصلنا عليها وبالذات أخوكم العبد الفقير ، وولله لقد استفدت من توجيهات الأساتذة رفع الله قدرهم في الدنيا والآخرة ، وإني في الحقيقة أعتبر أن ما قام به أستاذنا القدير حازم بارك الله في عمره من وضع تلك التمارين وتصويبها دورة صيفية لهذا العام 1425هـ ، وقد بقينا معه شهراً أو يزيد وهو يوجه ويصوب وينصح ، فهل بعد هذا الإحسان من إحسان ؟
أبوا أن يملونا ولو أن أمنا &&& تلاقي الذي يلقون منا لملت
فجزاه الله خيراً ، حين أحسن إلى عبد فقير مثلي أسير الجهل والتقصير ، فكم كنت بحاجة ماسة لمن يأخذ بيدي لإتقان الإعراب ،
ولا أنس أستاذي ومعلمي النحوي الكبير فله مني الحب والتقدير ، ولن أنس – إن شاء الله- تلك التوجيهات والدرر التي أتحفني بها في أول هذه الصفحة ، فجزاه الله خيراً ،
وأنتما أيها الأستاذان الفاضلان أبا تمام وأبا أيمن لكما مني كل شكر وتقدير ، لم يمنعكم علمكم الأصيل من الطلب ، وهذا خلق وطريقة سلفنا الصالح رحمهم الله ، فليس لطلب العلم عندهم حد يحده " من المهد إلى اللحد " . على أنني لا أنكر فضلكما وما استفدته منكما ، فقد كنت بعد إعرابي للتدريب الذي يعطينا إياه أستاذنا القدير حازم ، أذهب إلى إعرابكما فأقرأه وأستفيد منه في معرفة أخطائي .
جزاكما الله خيراً ، وبارك في عمركم ونفع بكم .
أستاذيّ القديرين الفاضلين : الأستاذ القدير حازم ، والأستاذ القدير النحوي الكبير
الرأي ما ترياه ، ولكن لي طلب عندكما وفقكما الله : أن تتوليا إدارة هذا العمل تنظيماً له وتنسيقا وترتيبا ،
مع جزيل شكري وعرفاني لكما بالجميل .
تلميذكم : البدر

أبوأيمن
05-08-2004, 06:10 PM
وَجَدْتُ سُـكوتِي مَتْجَرًا فَلَزِمْتُــهُ&&إِذَا لَمْ أجِدْ رِبْحًا فَلَسْتُ بِخَاسِر
وَمَا الصّمْتُ إلا فِي الرّجَالِ مَتَاجِر&&وَتَاجِرُهُ يَعْلُو عَلَى كل تَاجـِـر

السلام عليكم ورحمـة الله و بركـاته،
أسـاتذتي الكرام لم يبق إلا التنسيق بين الآراء، ولم أبادر لذلك إلا خـوفا أن يبقى الأمـر معلقا،

- النحـوي الكبير:اقتراح أن يقوم أحدنا بوضع حديث أو بيت شعر أو قول من أقوال العرب فيطلب من البقية إعرابها ويتولى من قام بوضع المطلوب تصويب الإعراب، ومن يكون إعرابه صحيحا كاملا، له الحق في وضع الجملة التالية
- الأستـاذ حـازم : رأي النحـوي الكبير،
- العبد الفقير إلى ربه : صفحـة جديدة هذا الغرض،
- أبو تمـام: رأي الجمـاعة،
- البدر الكـامل: رأي الأستاذين حازم والنحوي الكبير،

وبعـد هذا، رأيت – والرأي رأيكم – أن إنشاء صفحـة جديدة لهذا الغرض يجمـع شتات هذه الآراء، حيث يكون الإشراف فيهـا للأسـاتذة النحوي الكبير والأستـاذ أبو تمام والأستـاذ الجليل حـازم ، كما نأمل أن يشـارك فيها أعضاء آخرين،
وقـد بادرت لإنشـاء هـذه الصفحـة حتى لايبقى الكـلام حبرا على ورق، وهـذا رابطـها

مســــابقة الإعـــــــــــــــراب (http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?s=&threadid=3853)

هـذا اقتراحي إليكم أساتذتي، أرجـو أن يحظى لديكم بالقبول، و قـد راعيت فيه أمورا الله يعلمها،
وإن كان تمت أي اعتراض، أو رأيتم أنني قـد حدت عن الصـواب فاضربوا به عرض الحـائط، فالرأي رأيكم
والله من وراء القصـد وهو يهدي السبيل

تلميذكم المحب

أبو أيمن

حازم
06-08-2004, 03:34 PM
وَوضْـعُ النَّـدَى في مَوضِعِ السيْفِ بِالعُـلا & مُضِـرٌّ كَوضْعِ السَّـيْفِ في موضِعِ النَّـدَى
ولَكـنْ تَفُـوقُ النَّـاسَ رَأْيـًا وحِكْمَــةً & كما فُقْـتَـهُمْ حَـالاً ونَفْســًا ومَحْتِـدَا

أسـتاذي المُتَفضِّل عليَّ بمُذاكرة مسـائل النحـو ، ورفيق دربـي في تعلُّم العلم / أبا أيمـن
لازلتُ أؤكِّـد أنَّ طرحك المُتمـيِّز ، والذي يدلُّ على دِقَّـة الملاحظة ، وعمق الفهم ، ليس للجهل به ، وإنما ما حباك اللهُ به مِن الأدب الرفيع للأخذ بيديَّ لاسـتذكار المسـائل ، وفهـم المُشـكل ، والاهتـداء إلى معلوماتٍ جديدة لم أكُن أعلم بها من قبـل ، بارك الله في علمك وفهمـك ، وزادك من فضله العظيم .

البـدل هو أحد التـوابع ، وهي أربعـة :
التوكيد بضَـرْبَيـه ( اللفظي والمعنوي )
النعت بنوعيـه ، ( الحقيقي والسـببي )
العطف بجزأيه ( البيان والنسـق )
البـدل بأقسـامه المتعددة ( الكلِّ ، البعض ، الاشـتمال ، والمبـاين )
وكل واحد منها له ضوابطه المعلومة ، من حيث موافقة متبوعه
والقاسم المشـرك بينهم هو مطابقة المتبـوع في الإعـراب .
وأمَّـا بالنسـبة لجواز إبدال المعرفة من النكـرة أو العكس .

جاء في " المُفصَّـل "
وليس بمشروط أن يتطابق البدل والمبدل منه تعريفـًا وتنكـيرًا ، بل لك أن تبدل أيَّ النوعين شئت من الآخر .
ولْيُعلَـمْ :
أنَّ البدلَ والمُبـدَلَ منه ينقسـمان بحسب التعريف والتنكـير إلى :
معرفتـين ، نحو قوله تعالى : (( اهْـدِنا الصراطَ المُسْـتقيمَ صِراطَ الذينَ أنْعَمتَ عليهِمْ )) . ونكرتـين ، نحو قوله تعالى : (( إنَّ لِلمُتقينَ مفَـازًا حـدائقَ وأعْنـابًا )) .
ومتخالفـين :
فإما أن يكون البدل معرفة والمبدل منه نكرة نحو قوله تعالى في سورة الشـورَى : (( وإنَّـكَ لَتَهْـدِي إلى صراطٍ مُسـتقيمٍ صراطِ اللهِ )) .
أو يكونا بالعكس ، نحو قوله – جَلَّ وعَـزَّ – في سورة العلق : (( لَنٍَسْـفعًا بالناصيةِ ناصيةٍ كاذبةٍ )) ، وأضاف الزمخشـريُّ قيـدًا لهذا النوع وقال : " خلا أنه لا يحسـن إبدال النكرة من المعرفة إلا موصوفة ، كـ "ناصـيةٍ " .
وعُلِّـلَ ذلك في " اللبـاب " : ( لأن المعرفة أبين من النكرة ، فإذا لم تصف النكرة انتقض غرض البدل ، وإذا وصفتها حصل بالصفة بيان لم يكن بالمعرفة ) ، انتهى
واللهُ أعلم .

وأودُّ في هذا المَقـام أن أبعث بتحيـةٍ خاصة كلها إجـلالٌ وتقـدير لأسـتاذي المِفضال أبي تمَّـام ، وما زلتُ أقول أنَّ مشاركته في هذه الصفحة ليستْ إلاَّ تواضعـًا منه ، وليس في حاجةٍ إليها ، وقد سـعدتُ به أسـتاذًا كريمًا وأخًا فاضلاً ، وقد تألَّقتْ هذه الصفحات به وازدانتْ بعلمـه ، أسـألُ اللهَ له مزيدًا من العلـم والتوفيق أينمـا كان .

أسـتاذيَّ الكـريمين / أبا أيمـن والبدر الطـالع
وكما قيل عنكما ، وكما هو صادق رأيـي فيكما ، أنكمـا بلغتُمـا بعِلمِكُمـا وفَهمِكُمـا وأدبكُمـا مبلغـًا عظيمـًا ، بفضل اللهِ سبحانه وتعالى أولاًّ وآخرًا ، وما أرَى إلاّ أنكما قادران على العَطـاء والمشـاركة الفعَّـالة ، وبهذا يزيد علمكما ، ويرسـخ الفهمُ لديكما ، وإن كان لي نصيحة فهي أن تعقِـدا العـزمَ على الإقبال على كتابِ الله حفظًا وتلاوةً وتدبُّرًا ، فبهذا يسـهُل عليكما تعلُّمُ العلوم الأخـرى ، قال الإمام الشاطبيُّ – رحمه الله – :

وإنَّ كتابَ اللهِ أوثقُ شـافِعٍ & وأغْنَـى غَـناءٍ وَاهِبـًا مُتَفضِّـلا
وخَـيرُ جَليسٍ لا يُمَـلُّ حَديثُـهُ & وتَـرْدادُهُ يَـزْدادُ فيـهِ تَجَمُّـلا
وحَيثُ الفتَـى يَرتَـاعُ في ظُلُمـاتِهِ & مِنَ القَـبرِ يَلْقَـاهُ سَـنًا مُتَهَلِّـلا
هُنـالِكَ يَهْنِـيهُ مَقِـيلاً ورَوْضَـةً & ومِنْ أجلِـهِ في ذِرْوَةِ العِـزِّ يُجْتَـلَى

وأرجو أن تكونا مَرجِعـين إذا أشـكلَ الأمـرُ ، وباذِلَـيْنِ للعلـمِ إذا مُنِـعَ القَطـرُ .
أسـأل الله العظيم أن يبـارك فيكما ، وفي علمكما أينما كنتما ، وحيثما توجَّهتُما .

كما أودُّ – ختامًا – أن أشـكر شـكرًا جـزيلاً أسـتاذي المُبجَّـل ، عمـدةَ النحـو ، أبـا مُحمَّـد ، لتفضُّله بالمشـاركة التي كان لها أبلغ الأثـر في نفسـي ، فجـزاه ربـي خـير الجـزاء .

وشـكرًا موصولاً لأسـتاذي الفاضل ، الحُجَّـة النِّحـرير ، ربحـي ، لمشـاركاته القيِّمـة الثمينـة ، فأسـال الله أن يبارك في عُمُـره وعلمـه ورزقه وذرِّيتـه .

وشـكرًا خاصًّا لأسـتاذي الألمعـي / النحـوي الكبـير ، المتألِّق في كلِّ أنحـاء المِسـك ، ينـثُر دررَه ، ويرتقـي بتواضعه ، ويُشـرق بعلمـه ، فله منـي بالـغ المُنـى والتقـدير ، وأسـأل اللهَ أن يرزقـه سـعادةَ الداريـن .

وللجميـع خالص تحيـاتي وتقـديري
وآخـر دعـوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمـين
والسـلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبوأيمن
07-08-2004, 04:00 AM
فَفَاضـَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِني صَبَابَة&&عَلىَ النـحْرِ مِني حَتّى بَلّ دَمْعِي مَـحْمَلِي


أستـاذي الجليل حـازم، ردك الأخير هز وجـداني، وأثرت في عباراته تأثيرا بليغا

حبي لك في الله متواصل، فما رأيت فيك إلا صفات العلمـاء

تربينا بصغـار العلم قبل كباره، تجود فلا تبخل بشيء،

توجه وترشد وتزرع في قلوبنا الطمأنينة والثقة بالنفس،

لي الشرف كل الشرف أن أبقى دائما تلميذا و طـالب علم ينهلُ من بحـر علمكم الواسـع قرآنا وسنـةً ولغـة

ويتأدب بأدبكم الرفيع ويتحلى بخلقكم العالي،

وأعتذر إليكم أستـاذي إن كـان صدر مني هفوة أو غلط دون أن أنتبه إلى ذلك وأرجـو منكم العفو و الصفح



ملاحظـة: أرجو منكم ومن أستاذي أبي تمام و البدر الطـالع أن تساندوا أستـاذي الكريم النحوي الكبير في الإشراف على الصفحـة الجديدة "مسابقة الإعراب" ولكم جزيل اشكر



تلميذكم المحب

أبوأيمن

أبوأيمن
13-08-2004, 04:01 PM
*** حرر ***

أبوأيمن
13-08-2004, 05:50 PM
*** حرر ***

أبوأيمن
14-08-2004, 02:48 AM
أخلقُ بـذي الصّبـر أن يَحظـى بحَـاجتهِ&&وَ مُـدمِنِ القَـرعِ للأبـوابِ أن يَلجـَا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسـاتذتي الأجـلاء و أحبائي في الله، كمـا تلاحظون فقد تـم بنجـاح - والحمـد لله - افتتـاح الصفحـة الجديدة "مسـابقة الإعـراب" وبدأت تدب فيها الحيـاة، والفضل لله ثم لأستـاذي الكبير النحوي الكبير الذي يجـود بوقته وعلمـه في الإشراف عليها، فجـزاه الله خيرا وجـزى الأعضـاء المشـاركين كذلك،

وبعـد هذا، نود أن تشرق شمس هـذه الصفحـة من جـديد، بعد هـذه الإستراحـة القصيرة

فلذا نرجـو من أستـاذنا الجليل / حـازم أن يشـرع في تداريبه - متى شـاء -، كمـا نطمع في عفوك عن أخطـائنا وأن تتغـاضى عن زلاتنـا "والكـاظمين الغيظ والعـافين عن الناس والله يحب المحسنين"

وأظـن أن أخي الحبيب / البدر الكامل السابق بالخير الممهد لسبله لـه من الاستعداد والحرقـة مثل مـالدي أو أكثر، أليس كذلك أخي البدر؟

وقـد غـاب عنا أستـاذي و معلمي أبو تمـام، أرجو أن يكون بخير وأن يسلم من كل شر وأن يشـاطرنا الرأي .


هذا مـا لدي، فمـاذا لديكم ؟

والله من وراء القصـد وهو يهدي السبيل

تلميذكم المحب

أبو أيمن