المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ساعدوني الله يساعدكم



بنت الاسلام
06-07-2004, 07:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد تحليلا لهذه القصيدة مع الشكر الجزيل لمن يتقدم للمساعدة . ( تم حذف العبارات العامية ـ لجنة إشراف المنتدى )
القصيده للشاعره فدوى طوقان وهي شاعرة فلسطينية أظن القصيدة تتكلم عن الشهداء وأرض فلسطين , لكني أجهل طريقة التحليل .

كان حمزهْ

واحداً من بلدتي كالآخرين

طيّباً يأكل خبزهْ

بيد الكدح كقومي البسطاء الطيبين.

* * *

قال لي حين التقينا ذات يومٍ

وأنا أخبط في تيه الهزيمهْ:

اصمدي, لا تضعفي يا ابنة عمي

هذه الأرض التي تحصدها,

نار الجريمهْ

والتي تنكمش اليوم بحزنٍ وسكوتْ

هذه الأرض سيبقى

قلبها المغدور حياً لا يموتْ.

* * *

هذه الأرض امرأة

في الأخاديد وفي الأرحام,

سر الخصب واحد

قوَّةُ السرِّ التي تُنبتُ نخلاً,

وسنابل

تُنبتُ الشعب المقاتلْ.

* * *

دارت الأيام لم ألتق فيها,

بابن عمّي

غير أنّي كنتُ أدري

أَنَّ بطن الأرض تعلو وتميدْ

بمخاضٍ وبميلادٍ جديدْ.

(2)

كانت الخمسة والستُّون عامْ

صخرةً صمّاءَ تستوطن ظهرهْ

حين ألقى حاكمُ البلدة أمرهْ:

(انسفوا الدار وشدّوا

ابنه في غرفة التعذيب!) ألقى

حاكم البلدة أمرهْ

ثم قام

يتغنّى بمعاني الحبَّ والأمنِ,

وإحلال السلام!

* * *

طوَّق الجندُ حواشي الدار,

والأفعى تلوَّتْ

وأتمّت ببراعهْ

اكتمال الدائرهْ

وتعالت طرقاتٌ آمرهْ:

(اتركوا الدار)! وجادوا بعطاء

ساعةٍ أو بعض ساعهْ.

* * *

فتّح الشرفات حمزهْ

تحت عين الجند للشمس وكبّر

ثم نادى:

(يا فلسطين اطمئني

أنا والدار وأولادي قرابين خلاصكْ,

نحن من أجلك نحيا ونموت)

وسرت في عصب البلدة هزَّهْ

حينما ردَّ الصدى صرخة حمزهْ

وطوى الدارَ خشوعٌ وسكوت.

* * *

ساعةٌ, وارتفعت ثم هوت

غرفُ الدار الشهيدهْ

وانحنى فيها ركام الحجرات

يحضنُ الأحلام والدفء الذي كان,

ويطوي

في ثناياه حصاد العمر, ذكرى

سنوات

عمرت بالكدح, بالإصرار; بالدمعِ,

بضحكات سعيدهْ

أمس أبصرتُ ابنَ عمي في الطريقْ

يدفَعُ الخطو على الدرب بعزمٍ ويقينْ!

لم يزل حمزَةُ مرفوعَ الجبينْ

كفاني أظل بحضنها

كفاني أموت على أرضها

وأُدفنُ فيها

وتحت ثراها أذوب وأفنَى

وأبعثُ عشباً على أرضها

وأبعثُ زهرهْ

تعيثُ بها كف طفلٍ نمتْهُ بلادي

كفاني أظل بحضن بلادي

تراباً

وعشباً

وزهرهْ.

* * *
شكرا لكم