المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مُساجلة شعرية



محمد سعد
02-08-2008, 07:15 PM
(ريم): كانت جارية إسحق بن عمرو السلمي. وكانت شاعرة مجيدة. فامتحنها أبواليدين عبد الرحمن، وكتب إليها:


ألا منْ لعينٍ لا ترى أسودَ الحمى =ولا ناضرَ الريانِ إلا استهلتِ
طروبٍ إذا حنتْ، لجوجٍ إذا بكتْ =بكتْ فأدقتْ في الهوى، وأجلتِ


فكتبت الجواب في ظهر الرقعة:


فليسَ مدنيهِ البكاءُ من الحمى =وإنْ كثرتْ منه الدموعُ، وقلتِ
يحنُّ إلى أهلِ الحمى، فدموعهُ =تسحُّ، كما سحتْ سماءٌ تدلتِ


فلم يصدق أن الشعر لها، فكتب إليهاً شعراً لجحاف لا يعرفه أحد، وهو:


كيف المقام بأرض لا أشد بها صوتي =إذا ما اعترتني سورة الغضب


فكتبت في الجواب:


ما إن يطيبُ مقامُ المرءِ في بلدٍ =فيه يخافُ ملماتٍ من العطبِ
فاحللْ بلادَ أناسٍ لا رقيبَ بها =فما يطيبُ لمرٍ عيشُ مرتقبِ