المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نون الوقاية



سليمان الأسطى
10-08-2008, 05:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما فائدة نون الوقاية ؟ و لماذا سميت بهذا الاسم ؟
بارك الله فيكم

دعبل الخزاعي
10-08-2008, 05:56 PM
نون الوقاية: هي التي تقي الفعل من الكسر ...

مثل: ضربــنــي

فالنون هنا وَقـَتِ اللفعل من أن يكسر بحركة الياء، حيث إننا لو لم نضع هذه النون لصار الفعل (ضربـِي) أي أن الفعل أصبح الفعل مكسورا..

والله أعلى وأعز وأعلم.

أبو عمار الكوفى
10-08-2008, 06:12 PM
السلام عليكم
اعتبر بعض النحاة أنّ نون الوقاية حرف بناء ، واعتبرها آخرون حرف معنًى ، وأظنها كذلك .
ومن فوائدها :
1 - تقي الفعل ، أو ما اتصلت به الكسرَ .
2 - تمنع اللبس بين الماضي والأمر نحو : أكرمي أخي ، إذ لا يُدرى بدون " النون " هل هو ماضٍ ، أو أمر للمخاطبة . فإذا أتيت بالنون صار : أكرمنـي أخي .
أما دخولها ففيه تفصيل بين وجوب وجواز .
والله أعلم

سليمان الأسطى
10-08-2008, 06:17 PM
نون الوقاية: هي التي تقي الفعل من الكسر ...

مثل: ضربــنــي

فالنون هنا وَقـَتِ اللفعل من أن يكسر بحركة الياء، حيث إننا لو لم نضع هذه النون لصار الفعل (ضربـِي) أي أن الفعل أصبح الفعل مكسورا..

والله أعلى وأعز وأعلم.

بارك الله فيك
لكن ألا ترى أن هذه النون ليست خاصة بالفعل ، فهي تدخل على بعض الحروف و على بعض الأسماء ، ثم لماذا نقي الفعل من الكسر ألا تراهم كسروه مع ياء المخاطبة نحو : لم تذهبي ، و كسروه لالتقاء الساكنين في نحو : لم يهزم الحق ، فلم يبالوا بذلك و لم يلحقوا نون الوقاية .

أبو عمار الكوفى
10-08-2008, 06:36 PM
بارك الله فيك
لكن ألا ترى أن هذه النون ليست خاصة بالفعل ، فهي تدخل على بعض الحروف و على بعض الأسماء ، ثم لماذا نقي الفعل من الكسر ألا تراهم كسروه مع ياء المخاطبة نحو : لم تذهبي ، و كسروه لالتقاء الساكنين في نحو : لم يهزم الحق ، فلم يبالوا بذلك و لم يلحقوا نون الوقاية .

بارك الله فيك أخي سليمان
أنما لم يُلحقوا نون الوقاية في نحو :( لم تذهبي ) ، وقاية للفعل نفسه إذ لو اتصل بها لصار : لم تذهبني ، فضاع معنى الفعل ، ثم هناك فرق كذلك لأن الياء في مثالك ( في محل رفع فاعل ) والياي في نحو ( ضربتني ) في محل نصب مفعول به ، ولا اعرف - حسب علمي القاصر- فصلاً بين الفعل وضمير الرفع ، أمّا الكسر في نحو مثالك ( لم يهزمِ الحقُّ ) فهو كسر عارض لمنع التقاء الساكنين ، سرعان ما يزول .
ومعذرة للعجلة ، والله أعلم

أبو عمار الكوفى
10-08-2008, 06:52 PM
أيضا من فوائد النون :
3 - تمنع اللبس بين الماضي والاسم : ضربني ، ضربي .

أ.د. أبو أوس الشمسان
10-08-2008, 07:10 PM
لعلكم تلاحظون أن نون الوقاية تأتي دائمًا مع ياء المتكلم الواقع موقع الفاعل أو المفعول به ولذلك عدّ سيبويه الضمير (ني) وهذه نظرة وصفية مباشرة، وعلى أي حال لا تأتي النون مع فعل أو حرف إلا كان ملصقًا به ضمير المتكلم المرفوع أو المنصوب محلاً. والله أعلم. ولمن أراد التوسع مراجعة كتاب عبدالله جبر عن الضمائر.

سليمان الأسطى
11-08-2008, 05:03 PM
لعلكم تلاحظون أن نون الوقاية تأتي دائمًا مع ياء المتكلم الواقع موقع الفاعل أو المفعول به ولذلك عدّ سيبويه الضمير (ني) وهذه نظرة وصفية مباشرة، وعلى أي حال لا تأتي النون مع فعل أو حرف إلا كان ملصقًا به ضمير المتكلم المرفوع أو المنصوب محلاً. والله أعلم. ولمن أراد التوسع مراجعة كتاب عبدالله جبر عن الضمائر.
بارك الله فيكم جميعا
و كذلك المجرور ، والواقع اسما لحرف ناسخ .
و يبقى السؤال : لماذا سميت نون الوقاية ؟ و لماذا جاز إلحاقها ببعض الحروف و الأسماء ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
11-08-2008, 07:22 PM
أخي سليمان الأسطى
أما في حالة الجر فأنت تقول كتابي وعندي ولي، فلا نون هنا. وأما الحروف فداخلة في الناصب فقد قلت إنها تأتي مع الفعل والحرف حين يكون الضمير في محل نصب مثل:
أكرمني، ليتني، وقد أخطأت في مداخلتي حين قلت إنها تأتي في محل الفاعل ولا أعلم إن كنت لاحظت هذا. فالخلاصة أن (ني) عند سيبويه هو ضمير المتكلم للنصب مع الأفعال أو الحروف الناصبة. وعند غيره الضمير الياء والنون لوقاية بنية اللفظ الذي اتصلت به من التغير. ولذلك قد يقال إنها تأتي بعد الحرفين (من) و(عن) منّي وعنّي وقد روي استعمالهما بدون النون. كما جاءت الياء بدون نون مع (لعل) وبها (لعلني). ومهما يكن من أمر فغرض هذه النون أن تكون مع الياء مقطعًا صوتيًّا مستقلاً فلا يتأثر اللفظ قبلهما.

طاوي ثلاث
11-08-2008, 08:18 PM
أستاذنا الفاضل أ.د. أبو أوس الشمسان ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته
حينما قرأت مشاركتكم وقوع الياء موقع الفاعل حملتها على نحو :
ما أكرمت زيداً إلا لفضله
ما إكرامي زيداً إلا لفضله
فأوقعت الياء في المصدر موقع التاء في الفعل .
فلما زدتم فضلاً إلى فضلكم ، تساءلت هل لجملتي وجه من الصحة و لو ضعيف أم هي واحدة من حماقاتي .
كتيباتي لم تشفي غليلي .

الأخوة الأفاضل :
من لديه الإفادة فلا يحرم أخوه الاستفادة .
دمتم في حفظ الله و رعايته .
اللهم بلغنا رمضان و وفقنا لصيامه و قيامه على الوجه الذي يرضيك عنا .

أ.د. أبو أوس الشمسان
11-08-2008, 11:03 PM
أستاذنا الفاضل أ.د. أبو أوس الشمسان ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته
حينما قرأت مشاركتكم وقوع الياء موقع الفاعل حملتها على نحو :
ما أكرمت زيداً إلا لفضله
ما إكرامي زيداً إلا لفضله
فأوقعت الياء في المصدر موقع التاء في الفعل .
فلما زدتم فضلاً إلى فضلكم ، تساءلت هل لجملتي وجه من الصحة و لو ضعيف أم هي واحدة من حماقاتي .
كتيباتي لم تشفي غليلي .

الأخوة الأفاضل :
من لديه الإفادة فلا يحرم أخوه الاستفادة .
دمتم في حفظ الله و رعايته .
اللهم بلغنا رمضان و وفقنا لصيامه و قيامه على الوجه الذي يرضيك عنا .

الأخ الحبيب طاوي ثلاث
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولاً أود أن أعبر عن سروري بك وبمداخلتك
وأما جملك التي كتبتها فأنت تعرف أنها صحيحة.
وأما قولي بمجيء ياء المتكلم في محل رفع فكما قلت لأخي سليمان الأسطى هو خطأ وقعت فيه وأما حين يضاف المصدر إلى ياء المتكلم فهو كغيره من المضافات ستكون الياء معه في محل جرّ ولذلك لا تدخل نون الوقاية وإن كان المصدر أضيف إلى فاعله فالياء في محل جر من حيث اللفظ وإن كانت في محل رفع من حيث المعنى. هذا ما عندي في القضية واسلم أخي ودم

طاوي ثلاث
12-08-2008, 01:18 AM
أستاذنا الفاضل أ.د. أبو أوس الشمسان ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته
فهمت قولك لأخينا سليمان الأسطى ، و جل من لا يسهو ، لذلك سألت و لو من وجه ضعيف ، فكما يخرق الثوبُ المسمارَ قد تأتي ياء المتكلم في محل رفع فاعل ، هذا ما جال في خاطري .
و لقد سرني ردك و شفى غليلي جوابك .

بارك الله لنا و لكم في شعبان و بلغنا رمضان و رزقنا صيامه و قيامة على الوجه الذي يرضيه عنا .

سليمان الأسطى
12-08-2008, 01:34 AM
و إضافة إلى ما ذكر تلحق نون الوقاية اسم الفعل نحو : دراكني و تراكني ، وكذلك : قط و قد و لدن كثيرا ، وكذلك ورد السماع بإلحاقها ببعض الأسماء كمسلمني و ضاربني و أخوفني .
لماذا سميت نون وقاية ؟ و هل الأصل فيها الدخول على الأفعال ؟ ويكون دخولها على غير الأفعال عارض .

عبدالرحمن السليمان
12-08-2008, 01:40 AM
وهل الأصل فيها الدخول على الأفعال ؟ ويكون دخولها على غير الأفعال عارض .

أجل.

سليمان الأسطى
12-08-2008, 01:51 AM
أجل.

جزاك الله خيرا .
فلماذا دخلت على الحروف الناسخة ؟ هل دخولها عليها لمشابهتها الفعل ؟
و لماذا التزمت مع عن و من إلا في الضرورة ؟

عبدالرحمن السليمان
12-08-2008, 02:50 AM
أخي الفاضل الأستاذ سليمان،

لا أزيد على قول أساتذتنا فلقد أجابوا ووفوا جازاهم الله خيرا. الأصل في نون الوقاية هو دخولها على الأفعال "لوقاية ياء المتكلم من الكسر" كما تفضل الأستاذ الدكتور أبو أوس الشمسان وذكر، فجاء الكسر عليها لثقل النطق إذا جاءت الكسرة بعد الفتحة أو واو المد وقبل الياء مباشرة .. فكان لا بد من حاجز صوتي للوقاية ومن ثمة جاءت التسمية فيما يبدو لأن النون ههنا حاجز وقائي بين الفعل وياء الضمير. وهذه العلة غير موجودة في الأسماء (بيتي، كتابي).

أما دخولها على من وعن فأظن أن الأمر يتعلق هنا بالتشديد لانسياب النطق به ولثقله على اللسان بدونه: عَنِي/عنِّي! الأمر ذاته ينطبق، فيما أشعر، على الحروف الأخرى: فمتى انعدمت العلة لا تكون هذه النون. وهي في الحكم مثل الألف الفارقة في (دخلوا/يدخلوا) ونحو ذلك أتوا بها أصلا للتفريق بين الأفعال التي لاماتها واوات (دعا) في صيغة المضارع الغائب المفرد (يدعو) والمضارع المجزوم/المنصوب الجمع (يدعوا)؛ فمتى انعدمت العلة بإضافة ضمير أو ما أشبه ذلك، حذفت هذه الألف. هذا هو الأصل، لكنهم توسعوا فيه إلى كل الأفعال الضعيفة والصحيحة اطرادا وقد يكون بعض التوسع في استعمال نون الوقاية في مثل (علني) ـ وهو قليل جدا في جميع الأحوال ـ من هذا القبيل والله أعلم.

وللفائدة أذكر أن هذه القاعدة مطردة في كل اللغات السامية فالحميرية والحبشية والبابلية والعبرية كلها فيها هذه النون للوقاية مثل العربية تماما.

وتحية طيبة عطرة.