المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قضية نحوية تحتاج إلى حل هل أنت بارع لحلها؟



ابو محمد الازهرى
16-08-2008, 04:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اثناء مطالعتى فى كتب النحو استوقفنى فى باب النعت موضوع عجيب
وقضيه غريبه
وهى ان من شروط الجمله الاسميه فى النعت ان
يكون المنعوت نكره
وجود رابط يعود على المنعوت
فاخذت فى التفكير وتطلع الشرط مليا وكنت اعرفه واحفظه ولكن سالت نفسى لماذا
اقول
هذا كتاب اوراقه كثيره
جملة اوراقه كثيره صفه
وعندما اقول
هذا الكتاب اوراقه كثيره
تكون جملة اوراقه كثيره حال

سترد بان الكتاب فى المثال الاول نكره وفى الثانى معرفه ولكن
الا ترى معى ان هذا لغط كبير
فقولى هذا كتاب فى المثال الاول اعطى بالاشاره قوة التعريف
وقولى الكتاب فى المثال الثانى يفيد انه دائما اوراقه كثيره صفه لازمه للكتاب
فكيف يعقل ان تكون حالا
وعندى من الامثله الكثير ارجو ان نتواصل معا ونحاول ان نرى حلا
لهذه القضيه

سليمان الأسطى
16-08-2008, 05:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اقول
هذا كتاب اوراقه كثيره
جملة اوراقه كثيره صفه
وعندما اقول
هذا الكتاب اوراقه كثيره
تكون جملة اوراقه كثيره حال

سترد بان الكتاب فى المثال الاول نكره وفى الثانى معرفه ولكن
الا ترى معى ان هذا لغط كبير
فقولى هذا كتاب فى المثال الاول اعطى بالاشاره قوة التعريف
وقولى الكتاب فى المثال الثانى يفيد انه دائما اوراقه كثيره صفه لازمه للكتاب
فكيف يعقل ان تكون حالا
وعندى من الامثله الكثير ارجو ان نتواصل معا ونحاول ان نرى حلا
لهذه القضيه
الصواب : حالا .
أما قولك : إن الكتاب اكتسب قوة التعريف بالإشارة إليه ، فالقاعدة النحوية لا تنظر إلى التعريف و التنكير من حيث الدلالة المعنوية في التركيب بل من حيث الاصطلاح ، فيبقى الكتاب نكرة لتجردة من لوازم التعريف . على أنه يجوز أن تقول :((كتاب )) خبر أول ، و كثيرة أوراقه : خبر ثان .
أما المثال الثاني فاعلم أن الحال ليس دائما هيئته تقتضي التغيّر ، بل قد يكون هيئة ثابتة - ارجع إلى كتب النحو - على أنها هنا ليست ثابتة بل قد تتغير بتمزيق أو إنقاص . و يمكن إعراب الكتاب : بدلا ، و جملة كثيرة أوراقه : خبرا . و أراه إعرابا أقرب من المعنى المراد . و الله أعلم .

طاوي ثلاث
16-08-2008, 07:12 PM
أخي أبا محمد :
نقول أريد كتاباً . ( لم أعين كتاباً ).
فتقول: هذا كتاب أوراقه كثيرة ، و هذا كتاب أوراقه قليلة .
فأنت وصفت لي كتابين بكثرة الأوراق و قلتها . و لي الخيار .
و لكن حينما أقول أريد هذا الكتاب . ( عينت الكتاب ) .
تقول : هذا الكتاب أوراقه كثيرة ، فالكتاب المشار إليه جاء على هيئة لا تتوافق مع نوعية الكتب التي أفضلها .
و بمعنى آخر نستطيع أن نسأل كيف هذا الكتاب . فتقول أوراقه كثيرة ، لكن لا يمكن طرح السؤال نفسه مع النكرة .و ما يسأل عنه بكيف هو الحال .
و لعل عند الإخوان ما هو أوضح فهذا مجرد اجتهاد .
دمت بصحة و عافية .

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-08-2008, 08:06 PM
الأخوين سليمان الأسطى وطاوي ثلاث
أراكما أجبتما إجابة شافية فبوركتما

ابن بريدة
16-08-2008, 10:46 PM
أخي الكريم .. مرحبًا بك وطبتَ مساءً .

جملة ( أوراقه كثيرة ) في المثال الذي ذكرت ( هذا الكتاب أوراقه كثيرة ) خبرًا وليست حالاً .
فأرى - والله أعلم - أنها جملة اسمية من مبتدأ ثانٍ وخبره ، والمبتدأ الأول ( هذا ) يطلب خبرًا ، وجملة ( أوراقه كثيرة ) خبر عن المبتدأ الأول .
إذًا الجملة تتكون من ( مبتدأ + بدل + مبتدأ ثانٍ + خبر المبتدأ الثاني ) والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع خبر اسم الإشارة ، ولا أرى في الجملة حالاً .

الأحمر
17-08-2008, 12:52 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

متى يعرب المعرف بـ ( أل ) الواقع بعد اسم إشارة بدلًا ؟
إذا كان المعرف بأل فضلة أعرب بدلًا وإن لا فلا
{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }النساء13
{أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة89

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-08-2008, 01:20 AM
يدل مصطلح (الإعراب) في استعمال النحويين على معان مختلفة منها قابلية آخر اللفظ للتغير لدخول العوامل عليه،ويقابل (المعرب) في هذا المعنى (المبني) الذي لا يتغير آخره كأسماء الإشارة. ومن معاني الإعراب كون اللفظ يحتل موقعًا إعرابيًّا كالفاعلية والمفعولية ويقابل (المعرب) في هذا المعنى ما لا محل له من الإعراب كالحروف. ويدل الإعراب أيضًا على التحليل الإعرابي أي الكلام على اللفظ من حيث بناؤه أو إعرابه ومن حيث كونه ذا محل إعرابي أو بلا محل.
وأسماء الإشارة مبنية غير معربة.ولذلك لا يعد ما يظهر من تثنية أسماء الإشارة من قبيل التثنية، قال ابن جني في(علل التثنية لابن جني): "ينبغي أن تعلم أن (هذان) و(هاتان) ... إنما هي أسماءٌ موضوعةٌ للتثنية مخترعةٌ لها، وليست بتثنية الواحد على حدِّ (زيد) و(زيدان)؛ إلا أنها صيغت على صورة ما هو مثنى على الحقيقة". وأما ما يظهر من رفعها بالألف وجرها ونصبها بالياء "فالظاهر [حسب قول الأشموني] بناؤهما على الألف والياء مراعاة لصورة التثنية كيا رجلان، ولا رجلين".
وعلى الرغم من بناء هذه الألفاظ عندهم جعلوها أسماء ذات محل إعراب. وعدوها أسماء وإن كانت لا تدل معجميًّا على ذات كدلالة أسد على جنس من الحيوان ولا تدل على حدث كالقيام. ولعلهم فعلوا ذلك لأن اسم الإشارة قد يرد في الجملة من غير المشار إليه؛ ولكن ذلك عندي لا اعتبار له، لأنه لا يمكن تصور اسم إشارة بلا مشار إليه وهو وإن حذف لفظه فهو مراد بالمعنى. وقد أجاءهم عدّ الإشارة اسمًا له محل من الإعراب إلى إعراب المشار إليه إعرابًا غير مقنع، فيعربونه إما نعتًا أو بدلاً فإذا قلت:"هذا الرجل كريم" أعربوا (هذا) مبتدأ و(الرجل) نعت له أو بدل منه.وليس هذا عندي مقبولاً لأن التوابع فضلات في اللفظ والمعنى فيمكن الاستغناء عن النعت أو البدل، وليس كذلك المشار إليه لأنه مراد في المعنى تلفظ به أو ترك لفظه. ولذلك لا حاجة للاحتراز الذي ساقه الأشموني عند الكلام على أنه يشار بـ(هذا) إلى مذكر، قال: "ولو تنزيلاً نحو: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَال هذا رَبِّي﴾
[الأنعام:78]"، لأن المشار إليه المحذوف لفظًا مذكّر وهو (شيء) أي هذا الشيء ربي.
ومن أجل ما قدمته أرى أن اسم الإشارة ليس له محل من الإعراب، ففي قولنا: هذا الرجل كريم نعرب فنقول: هذا اسم إشارة لا محل له من الإعراب، والرجل مبتدأ مرفوع، وكريم خبره، وفي قولنا: جاء هذا الرجل نقول: جاء فعل ماض وهذا اسم إشارة لا محل له من الإعراب والرجل فاعل مرفوع.

سليمان الأسطى
17-08-2008, 01:35 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

متى يعرب المعرف بـ ( أل ) الواقع بعد اسم إشارة بدلًا ؟
إذا كان المعرف بأل فضلة أعرب بدلًا وإن لا فلا
{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }النساء13
{أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة89
كلامك يحتاج توضيحا ، فالبدل فضلة فماذا تعني بهذا القيد ؟ ، وما قولك في المثال الذي ذكره السائل ؟
و أضيف قولي : إنه يجوز إعراب ((الكتاب)) - في مثال السائل - نعتا أوعطف بيان ، و كونه عطف بيان أظهر . و الله أعلم

ابن بريدة
17-08-2008, 02:38 PM
مرحبًا بكم ،،
في المثال الذي ذكره أخونا السائل يجوز فيه البدلية ، كما يصح إعرابه عطف بيان - كما ذكر أخونا سليمان - ، ولا يصح إعرابه خبرًا في سياق الجملة التي ذكرها أبو محمد ، إذ الخبر جملة ( أوراقه كثيرة ) .

أستاذنا أبا أوس ..
في نفسي شيء من قولك إن اسم الإشارة لا محل من الإعراب ، إذ هو عمدة في كثير من الجمل ، ودعني أذكر لك مثالاً :
هذا كتابُ محمدٍ ، يجب أن نعرب اسم الإشارة مبتدأ .
فإن قلنا إن اسم الإشارة لا محل له من الإعراب فأين المبتدأ ؟
دمتم بصحة وعافية ،،

ابو محمد الازهرى
17-08-2008, 04:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قبل ان اشرع فى البدء بتحليل اجابتكم الجميله التى استفدت منها كثيرا
اريد اولا ان احييى شخصكم الكريم على مجهوداتكم الرائعه واجابتكم الشافيه
وارجو ان تقبلونى صديقا فى منتداكم الغالى
الذى يهتم باشرف لغة على وجه البسيطه لغة القران
فوالله كم انا سعيد وانا وسط هذه الكوكبه الرائعه من الاصدقاء الذين ردوا على تسائلى الذى لم اقصد به التفوق ويعلم الله انها مشكله صادفتنى فاردت ان نستفيد جميعا
فشكر لاخى سليمان ولا خى ابن بريده وطاوى واوس والاخفش
---------------------------------------------
تعقيب على الردود
اولا رد اخى سليمان انت قلت الاصح حال
بعد المطالعه الى كتب النحو كما اشارت
وجدت ان الحال ممكن ان ياتى صفه ملازمه لصاحب الحال لا تنفك عنه
كما فى قوله تعالى
وخلق الانسان ضعيفا
قالت ربى انى وضعتها انثى
ويوم ابعث حيا
انزل اليكم الكتاب مفصلا
-----------------
االشواهد القرانيه اتت جميعها موقفة على السماع لا ضابط لها
---------- وهناك فئه من الامثله وضع لها العلماء شرطا اذا دل عاملها على تجدد
صاحبها طول الحياه بتكرار نفسه طول حياته
كما فى قولك
خلق الله الزرافه يديها اطول من رجليها
----------------------
اخى سليمان اذا الاصل هو تغير صفة الحال وليس الثبوت اذا ان الغالب الاعم يقتضى ذلك وما ورد من امثله سماعيه ليست حكما اعم على باب باكمله
------------------
اما عن قولك ان الصحيح حالا فالمعنى لا يجيزه من وجهة نظرى حتى وان كانت القاعدة النحويه تجيز ذلك
---------------------
علمونا قديما ان الاعراب فرعا من فروع المعنى ونظرية النظم للامام عبد القاهر اخبرتنا ايضا بذلك
ولكن ارى ان من وجهة نظرى ان هناك التباسا قائما واشتباكا متداخلا فى هذه القاعده التى تقول
ان الجمل بعد المعارف احوال وبعد النكرات صفات
ارى ان هناك وجهات نظر لا بد ان تتهاوى وقاعده يجب ان تمحى
حتى يعود ذوق المتكلم والمتلقى هو الفيصل فى الاعراب
من وجهة نظرى اصبحت الحاجه ملحه لنظر فى علم النحو وتجد يده والخروج به من دائرة الجمود واركود والقاعده الى النظر على انه علم لم ينتهى بعد وانه مازال علينا النظر
والبحث والاجتهاد والابتكار اذا دعت الحاجه
ولى معكم وقفه للردود على باقة الزملاء

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-08-2008, 05:16 PM
مرحبًا بكم ،،
في المثال الذي ذكره أخونا السائل يجوز فيه البدلية ، كما يصح إعرابه عطف بيان - كما ذكر أخونا سليمان - ، ولا يصح إعرابه خبرًا في سياق الجملة التي ذكرها أبو محمد ، إذ الخبر جملة ( أوراقه كثيرة ) .

أستاذنا أبا أوس ..
في نفسي شيء من قولك إن اسم الإشارة لا محل من الإعراب ، إذ هو عمدة في كثير من الجمل ، ودعني أذكر لك مثالاً :
هذا كتابُ محمدٍ ، يجب أن نعرب اسم الإشارة مبتدأ .
فإن قلنا إن اسم الإشارة لا محل له من الإعراب فأين المبتدأ ؟
دمتم بصحة وعافية ،،
ومرحبًا ألف على طريقة أهل الجنوب
أخي ابن بريدة
هناك مستويان للجملة أحدهما ظاهر يجري التعامل والتداول به وهناك مستوى باطن يقتضيه المعنى.
فما معنى (هذا) لا معنى لها من حيث هي لفظ ولولا أنك تشير بها إلى شيء ما صلحت لتكون في الجملة. والمعنى هذا الكتاب كتاب محمد. فالمبتدأ أي ما نتحدث عنه هو الكتاب وليس (هذا)، فإذا تأملت فغرض (هذا) ليس الإبتداء بها بل تنبيه السامع بالهاء وتركيز نظره بالإشارة. لا ألومك ولا اجد غرابة أن تتوقف في قولي لأن المألوف له سطوة غالبة ليس يسهل التخلص منها.

سليمان الأسطى
17-08-2008, 05:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تعقيب على الردود
اولا رد اخى سليمان انت قلت الاصح حال
بعد المطالعه الى كتب النحو كما اشارت
وجدت ان الحال ممكن ان ياتى صفه ملازمه لصاحب الحال لا تنفك عنه
كما فى قوله تعالى
وخلق الانسان ضعيفا
قالت ربى انى وضعتها انثى
ويوم ابعث حيا
انزل اليكم الكتاب مفصلا
اما عن قولك ان الصحيح حالا

ان الجمل بعد المعارف احوال وبعد النكرات صفات
ارى ان هناك وجهات نظر لا بد ان تتهاوى وقاعده يجب ان تمحى

يبدو أنني أسأت التعبير .
أخي الكريم قصدت بقولي : الصواب حالا . التصحيح ؛ لأنك رفعت خبر تكون فقلت : حال . انظر الجزء المميز بالحمرة في ردي السابق .
أرجو أن يكون الملبس اتضح .
أما محو القاعدة و تهاوي الرأي فذاك نداء صدر منك دون روية ، أعد النظر يا أخي .

الفراء
17-08-2008, 05:43 PM
قضايا كثيرة لو أفرد كل واحدة منها في نافذة مستقلة :
1- اسم الإشارة وهل له موقع .
2- الجمل بعد المعارف .
3- التجديد في النحو (زعموا) .

ابن بريدة
17-08-2008, 08:29 PM
قد تقع الجملة نعتًا بعد المعرفة إذا كانت نكرة في المعنى ، واستشهد سيبويه ببيت هذا شطره :
# ولقد أمر على اللئيم يسبني # ، فجملة ( يسبني ) نعت للئيم ، وليست حالاً .
دكتورنا الفاضل ..
رأيك يؤيده المعنى كما ذكرتَ ، ولعل لنا وقفةً أخرى .

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-08-2008, 10:07 PM
العزيز ابن بريدة
إن مسوغ مجيء الجملة نعتًا بعد (اللئيم) هو أن تعريفه جنسيّ لا عهدي فهو عندهم معرفة شكلاً نكرة معنى من حيث صدقه على غير معين معهود.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
20-08-2008, 08:50 PM
قد تقع الجملة نعتًا بعد المعرفة إذا كانت نكرة في المعنى ، واستشهد سيبويه ببيت هذا شطره :
# ولقد أمر على اللئيم يسبني # ، فجملة ( يسبني ) نعت للئيم ، وليست حالاً .

أخي الكريم
كلامك يوهم أن سيبويه استشهد بهذا البيت على وقوع الجملة صفة للمعرفة في اللفظ دون المعنى، وليس الأمر كذلك،وإنما استشهد به سيبويه على أن المضارع قد يقع موقع الماضي، فأمر في موضع مررت.

أخي الكريم أبا محمد الأزهري
سأبين لك أصلا يزيل ما عندك من إشكال بإذن الله:
الأصل في الجمل ألا يكون لها محل من الإعراب لأنها ليست محلا لتوارد معاني النحو المختلفة، وإنما أعطيت الجملة إعرابا عندما سدت مسد اسم مفرد، ولم يجاوزا بهذا الاسم الذي يسد مسد الجملة أول أحواله، وأول أحواله أن يكون نكرة، فالجملة التي لها محل من الإعراب في حكم الاسم النكرة ولا يجوز أن تضع بدلا منها اسما معرفة، ففي قولنا: زيد ينطلق، يكون التقدير: زيد منطلق، ولا يجوز أن يكون التقدير: زيد المنطلق، فإذا كانت الجملة في حكم النكرة لم يجز أن تصف بها المعرفة، فلا يجوز أن تصف زيدا مثلا في قولنا: هذا زيد، بجملة (ينطلق) على تقدير: هذا زيد المنطلق، لأن الجملة نكرة، أما في قولنا: هذا رجل ، فيجوز وصف الرجل بالجملة، فتقول: هذا رجل ينطلق، لأن الجملة نكرة مثل الموصوف، فيكون التقدير: هذا رجل منطلق.
فإن أردت وصف المعرفة بالجملة احتجت للاستعانة بالاسم الموصول الذي وضع لوصف المعارف بالجمل، فتقول: هذا زيد الذي ينطلق، فكأنك قلت: هذا زيد المنطلق.
فلما امتنعت الجملة لكونها في حكم النكرة أن تكون وصفا للمعرفة مباشرة صارت حالا له، كما أنك إذا أتيت بصفة نكرة لاسم معرفة لم يكن بد من نصبها على الحال، لأن الحال أيضا وصف، ولكنه وصف غير تابع للمتبوع في الإعراب والتعريف والتنكير.
ومن النحويين من غاب عنه هذا الأصل فأجاز في نحو البيت الذي ذكره أخونا ابن بريدة أن تكون جملة (يسبني) حالا من اللئيم، وليس بصحيح، لأن الجملة في حكم النكرة، ولا يجوز أن تقول: مررت باللئيم سابٍّ لي فتجعل النكرة صفة للمعرفة وإن كان التعريف لفظيا. وإنما هي حال للئيم لا صفة تابعة له.

أما مسألة أن اسم الإشارة لا محل له من الإعراب، فسأخصص لها نافذة مستقلة إن شاء الله، كما اقترح الأخ الفراء.

مع التحية الطيبة.

علي المعشي
21-08-2008, 02:16 AM
ومن النحويين من غاب عنه هذا الأصل فأجاز في نحو البيت الذي ذكره أخونا ابن بريدة أن تكون جملة (يسبني) حالا (أظنك أستاذي تريد صفة) من اللئيم، وليس بصحيح، لأن الجملة في حكم النكرة، ولا يجوز أن تقول: مررت باللئيم سابٍّ لي فتجعل النكرة صفة للمعرفة وإن كان التعريف لفظيا. وإنما هي حال للئيم لا صفة تابعة له.

أستاذي الجليل الدكتور الأغر حفظه الله، أشرقت النافذة والفصيح بمقدمكم الوضاء!
لا شك أن الأصل الذي تفضلتم بالإشارة إليه هو الحواب الشافي عن سؤال الأخ السائل، وعليه المعوّل في حسم المسألة، لكن لي استيضاحا آمل أن يتسع صدركم له كما هي عادتكم.

أستاذي الكريم
هل منْع وصف المعرف بـ (أل) الجنسية بالنكرة منعٌ مطلق أو أنه يمتنع حال إمكان تعريف الصفة بـ (أل) مثل ( ولقد أمر على اللئيم ساب لي) حيث يمكن التعريف فنقول (السابّ لي)؟

ما دعاني إلى هذا الاستفهام أنهم أجازوا ( ما يحسن بالرجلِ خيرٍ منك أن يفعل ذاك) فجعلوا (خير) وهي نكرةٌ صفةً لـ (الرجل) على أساس أن التعريف لفظي، ولأن (خير) لا تقبل (أل)، ولو كان الموصوف معرفة لما صح وصفه بـ (خير) فلا يقال: (ما يحسن بزيد خيرٍ منك أن يفعل)، ولو أمكن تعريف الصفة لما صح أيضا مثل (سابّ) في مثالكم، لكنه لما اجتمع الأمران (التعريف اللفظي للموصوف وعدم قبول الصفة للتعريف) جاز الوصف بالنكرة على نية الألف واللام كما يرى الخليل رحمه الله.

فما رأيكم أستاذي: ألا يمكن أن يكون تجويز النحاة لوصف المعرفة لفظا بالجملة ليس لأن الأصل الذي أشرتم إليه قد غاب عنهم، وإنما لأن الجملة مما لا يقبل الألف واللام مثل (خير، مثل، غير) فلما اجتمع لديهم الأمران السالفان (كون الموصوف معرفة لفظا نكرة معنى، وكون الصفة (الجملة) لا تقبل التعريف أجازوا الوصف بها كما وصفوا بـ (خير) هناك على نية الألف واللام كما يقول الخليل إلا أن الموضع لا تدخله الألف واللام ؟
وتقبلوا أزكى تحياتي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
21-08-2008, 08:22 AM
حياك الله أخي الكريم وشكرا لك على التنبيه على هذا السهو الواضح..

سؤالك وجيه، والجواب عنه أن هذه الأمثلة حالات خاصة لا يقاس عليها وإنما يقاس على المطرد المتلئب، كما لا يقاس على الجماء الغفير في وقوعها حالا، فإذا قيست الجملة على النكرة قيست على حالها العام، وحالها العام أنها تقبل الألف واللام، فالاسم الذي يقع موقع الجملة، يقبل الألف واللام، ولكن منع منه لأنه واقع موقع الجملة، لا لكونه مضافا كما في (مثلك) أو اسم تفضيل مصاحبا لمن كما في خير منك.
وإنما غرّ المجيزين لوقوع الجملة صفة للمعرفة التي تعريفها بـ(الـ) الجنسية أن المعرفة هنا لا يراد بها شخص معين فعاملوها معاملة النكرة المحضة، وغفلوا عن مسألة عدم جواز تعريف الاسم الذي يقع موقع الجملة، ولذلك قال الخليل: إنه لا يجوز في (ما يحسن بالرجل شبيه بك) الجر، لأنك تقدر أن تأتي بالألف واللام، ولم يجز قياسه على مثلك وخير منك، بأن يقال الرجل نكرة في المعنى وشبيه نكرة والألف واللام مقدرة، وكذلك الاسم الواقع موقع الجملة إذا وقع صفة للمعرف بـ(ال) لا يجوز فيه الإتباع قياسا على مثلك وخير منك،. فوجب نصبه على الحال وتأخذ الجملة حكمه.
ولا يمكن بحال التسوية بين المعرف بـ(الـ) الجنسية والنكرة المحضة، وكذلك لا يمكن التسوية بين (مثلك) والنكرة المحضة، فهما(المعرف بـ(الـ) الجنسية، ومثلك) معرفتان قريبتان من النكرة وليستا بنكرتين، وظاهر كلام الخليل أن (مثلك) و(خير منك) من في حكم المعارف بالألف واللام كما أن الجماء الغفير كأنها بدون ألف ولام، وحالهما في هذه الأمثلة خاص لا يقاس عليه.
وثم فرق بين الاسم الواقع موقع الجملة و(مثلك وخير منك) وهو أن (مثلك وخير منك) على تقدير الألف واللام أما الاسم الواقع موقع الجملة فلا يجوز أن يكون على تقدير الألف واللام ،لأنه كما ذكرنا لم يجاوز به حد النكرة المحضة، فلم يبلغ مبلغ (مثلك) و(خير منك) في القرب من المعرفة.

مع التحية الطيبة.

ابو محمد الازهرى
21-08-2008, 11:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخى دكتور الاغر
اجابتك جات كافيه وشافيه ولكن انت قلت ان الحال ياتى وصفا
ولكنه يخالف صاحب الحال فى الاعراب
كلامك صحيح ولكن وصف الحال اخى دكتور الاغر ياتى عارضا ولا يكون ملازما لصاحبه الا فى مواضع ذكرتها فى الصفحه السابقه
انا قصدت فى جملتى ما المانع ان نخالف القاعده ونعرب على حسب المضمون والمعنى وليست القاعده
فلو قلت
هذا الكتاب اوراقه كثيره
تكون جملة اوراقه كثيره هنا صفه
ولو قلت هذا كتاب اوراقه كثيره
تكون جملة اوراقه كثيره صفه ايضا
اواعربها خبرا مثلا
لماذا نتقيد بكلام النحاه ونتقيد بقاعده من وجهة نظرى تحتاج الى التدقيق
ويكون الفيصل فى بعض الجمل للمعنى نفسه فالمعنى الاب الشرعى للجمله
اخيرا اخى ارجوا ان تجاوب على هذا المثال انت وباقى الزملاء الاعزاء
ما قولك فى اعراب قوله تعالى
هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق
جملة ينطق الايه 45 سورة الجاثيه
واعراب
حضر زيد الطويل ا خوه
جملة الطويل اخوه
ولك كل الشكر اخى دكتور الاغر انت وباقى الاخوه الذين دائما لا يترددون فى مد يد العون لكل طالب علم

أ.د. أبو أوس الشمسان
22-08-2008, 12:55 PM
هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق
المبتدأ محذوف دل عليه الإشارة وتكراره في الخبر والتقدير هذا الكتاب
كتابنا خبر المبتدأ
ينطق جملة حالية من الكتاب
بالحق متعلق بالفعل ينطق أو بمحذوف هو حال من فاعل ينطق.
حضر فعل ماض
زيد فاعل
الطويل نعت للفاعل
أخوه فاعل للطويل

د.بهاء الدين عبد الرحمن
22-08-2008, 02:33 PM
أخي الكريم أبا محمد الأزهري
سأحلل لك الجملتين ليتضح لك الفرق بين الصفة والحال فيهما:
الجملة الأولى: هذا الكتاب أوراقه كثيرة.
لنأخذ أولا (هذا الكتاب) فهذه العبارة تحتمل أن تكون جملة تامة وتحتمل أن تكون بمثابة كلمة واحدة، فإذا كانت جملة تامة فالمعنى: هذا هو الكتاب الذي تعرفه الذي كنا نتحدث عنه مثلا، أو هذا هو الكتاب القيم الذي ينبغي أن يطلق عليه اسم الكتاب، وعليه تكون جملة (أوراقه كثيرة) إما خبرا ثانيا، كما تقول: هذا زيد منطلق، وإما حالا، كما تقول: هذا زيد منطلقا، فإن جعلتها خبرا فمعنى ذلك أن المخاطب كان يجهل هذا الأمر فأفدته بهذا الخبر بصورة منفصلة، وإن جعلتها حالا فمعنى ذلك أنك عرّفت المخاطب بالكتاب وهو بهذه الحالة، كما أنك عندما تقول: هذا زيد منطلقا، تعرف بزيد في حال انطلاقه ، أما في قولك، هذا زيد منطلق، فأنت تخبره أولا أن المشار إليه زيد ثم تخبره خبرا آخر وهو انطلاقه، والغالب أن تكون الحال في مثل هذا الأسلوب للتعظيم أو كقوله تعالى: ذلك الكتاب لا ريب فيه،أو للتواضع كأن تقول: أنا عبد الله آكلا كما يأكل العبيد، أو غير ذلك من الأغراض البلاغية.
فإن جعلت (هذا الكتاب) بمثابة كلمة واحدة، فإن (هذا) مبتدأ، والكتاب صفة لهذا، وجملة (أوراقه كثيرة) الخبر، كما تقول: زيد الطويل أبوه عالم، فهذا اسم مبهم لا يعرف المراد به، فإذا قلت: الكتاب فقد وصفته وأزلت إبهامه، كما لو وجد عدة أشخاص كل واحد منهم اسمه زيد، فأردت أن تميز أحدهم، فتقول: زيد الطويل، ثم تخبر عنه بما تتم به الفائدة.

أما الجملة الثانية فتحليلها في حديث قادم بإذن الله.

أبو العباس المقدسي
22-08-2008, 02:38 PM
أكرمك الله أستاذنا الأغرّ
أنت نافع كعادتك , وتقطع قول كل ّ خطيب

د.بهاء الدين عبد الرحمن
24-08-2008, 05:33 AM
وأكرمكم الله مشرفنا العزيز وشكرا لكم على حسن ظنكم وفقكم الله.

أعود للجملة الثانية: هذا كتاب أوراقه كثيرة.
لنأخذ أولا: هذا كتاب، فهذه العبارة تعني أن المخاطب كان يجهل ما المشار إليه، فأفاده المتكلم بأن الشيء الذي أشير إليه كتاب من جنس الكتب، فالمراد باسم الإشارة كان مجهولا للمخاطب فصار معلوما بذكر الخبر، فهذا مبتدأ وكتاب خبر به تمت الفائدة، ولا يصح في هذه الحالة أن يقال إن المشار إليه محذوف، لأن هذا دال بلفظه على المشار إليه، فإذا قيل المشار إليه محذوف تقديره: هذا الشيء، فأقول: لا حاجة لمثل هذا التقدير، ولو قدرنا مثل هذا لقدرنا لكل اسم فاعل أو مفعول موصوفا محذوفا، ففي قولنا: زيد منطلق، يكون التقدير: زيد رجل منطلق، أو فتى منطلق أو ما شابه ذلك، وقد استغني عن مثل هذا التقدير، فلا حاجة إليه ، وفي الإعراب لا نقول: منطلق صفة لموصوف محذوف هو الخبر. ومثله هنا اسم الإشارة يغني عن مثل هذا التقدير، ولا نقول إن المشار إليه محذوف وهو المبتدأ، وإنما نقول : اسم الإشارة مبتدأ، وكتاب خبر.
فإذا عرف المخاطب المشار إليه أنه من جنس الكتب، ولكنه اشتبه عليه الكتاب المشار إليه عن غيره، فإن على المخاطب أن يصف الكتاب المشار إليه بما يوضحه ويخصصه بحيث يعرفه المخاطب ويميزه عن غيره من جنسه، فيصفه بوصف بالمفرد أو بالجملة، كأن يقول: أوراقه كثيرة، فهذه الجملة وصف وضح الكتاب المشار إليه.
ويجوز أن يخبره خبرا آخر ليتضح بمجموع الخبرين المراد بالمشار إليه، فيكون كتاب خبرا وجملة (أوراقه كثيرة) خبرا ثانيا، كما تقول: هذا حلو حامض، فحلو خبر وحامض خبر ثان والفائدة لا تتم إلا بمجموع الخبرين.
ويجوز على ضعف أن تجعل جملة (أوراقه كثيرة) حالا، كما تقول: هذا رجل منطلقا، وهو ضعيف في القياس وفي الاستعمال.

فإذا كان المشار إليه معلوما لدى المخاطب بأنه كتاب من جنس الكتب فعندئذ لا يصح السكوت على الخبر، لأنه لا فائدة فيه، فكأنه قال: هذا الكتاب كتاب، لذلك لا بد من ذكر ما يوضح الخبر المعلوم وتكون فيه الفائدة، فيأتي بالنعت، فيقول: أوراقه كثيرة، فهذه العبارة هي المرادة بالذكر وبغيرها لا تتم الفائدة، وهي في الحقيقة الخبر، ولكن لا يمكن الإتيان بها بدون الموصوف وهذا من المواضع التي لا يستغنى فيها عن ذكر التابع كما في : يا أيها الرجل، ويكون المتبوع مذكورا للتوطئة، وهذا شبيه بالحال الموطئة، فالحال في الحقيقة هي الوصف الذي يأتي بعد الحال الموطئة.
لنوازن الآن بين الوجه الذي وردت فيه الجملة حالا من المعرفة: وتأويلها: هذا الكتاب كثيرةً أوراقه، وبين الوجه الذي وردت فيه الجملة صفة للنكرة، وتأويلها: هذا كتاب كثيرةٌ أوراقه.
فمعنى الأولى:أن المشار إليه هو الكتاب الذي كان معهودا بين المتكلم والمخاطب أو هو الكتاب الكامل في موضوعه مع التنبيه على حالته التي هو عليها من كثرة الأوراق التي تدل على غزارة العلم.
ومعنى الثانية أن المشار إليه كتاب من جنس الكتب يتميز عن غيره بكثرة أوراقه.


فائدة: النكرة تقع وصفا للنكرة، وحالا للمعرفة والنكرة، والمعرفة تقع وصفا للمعرفة ولا تقع حالا لا للمعرفة ولا للنكرة.
أرجو أن أكون قد بينت لك الفرق.


مع التحية الطيبة.