المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التباس في عمل المصدر واسم الفاعل



مسعـود
17-08-2008, 01:03 PM
سلام عليكم ،

1- هل يجب إضافة المصدر من أجل أن يعمل ، "ارتداءُ المرأةِ الحجابَ" هذه مع الإضافة ، أما هذه "حاولتُ إقناعَ عامرٍ أو عامرا" ؟
2- هل يجب إعمال المصدر دائما - إذا اجتمعت فيه الشروط - أو إن حاله حال اسم الفاعل ، أعني بحسب السياق ، "إن الله سميعٌ الدعاءَ \ سميعُ الدعاءِ" ؟

حرف
17-08-2008, 02:33 PM
المَصْدرُ العامل أقسام ثَلاثَةٌ:
(أ) مضافٌ.
(ب) مقرونٌ بأل.
(ج) مجرَّدٌ منهما.
(أ) فعَمَلُ المَصدَر المُضاف أكثرُ وهو على خمْسَةِ أحْوَالٍ:
(1) أنْ يُضافَ إلى فَاعِلِهِ ثمَّ يَأْتِي مَفْعُولُه نحو {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} (الآية "251" من سورة البقرة ). فلفظ الجَلالةِ فاعِلُ دَفْعِ مُضافٌ إليه، والناسَ: مَفْعُولُه.
(2) أنْ يُضَافَ إلى مَفْعولِه ثمَّ يَأْتي فَاعِلُه، وهو قَليل، ومنه قَولُ الأُقَيْشِرِ الأَسَدي:
أَفْنَى تِلادي ومَا جَمَّعْتُ من نَشَبٍ * قرعُ القَواقِيزِ أفْواهُ الأَبَارِيقِ
(3) أنْ يُضافَ إلى الفَاعِلِ، ثُمَّ لا يُذكر المَفْعول، نحو {وَمَا كانَ اسْتِغْفَارُ إبْرَاهِيمَ} (الآية "114" من سورة التوبة ) أي رَبَّه.
(4) عَكْسُه أيْ أنْ يُضافَ إلى المَفْعُولِ، ولا يُذْكَرَ الفاعلُ نحو {لا يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعاءِ الخَيْرِ} (الآية "49" من سورة فصلت ) أيْ مِنْ دُعَائِهِ الخَيرَ.
(5) أنْ يُضَافَ إلى الظَّرْفِ فيرفَع ويَنْصب كالمنوَّن نحو "سَرَّني انْتِظَارُ يَوْمِ الجُمُعَة النَّاسُ عُلَمَاءَهم".
(ب) وعَمَلُ المَصْدر المَقْرُونِ ب"أل" قَلِيلٌ في السَّماع، ضَعِيفٌ في القِياس، لبُعْدِه مِن مُشَابَهَةِ الفعلِ بدُخُولِ "أل" عَلَيه نحو قول الشاعر:
ضَعيفُ النِّكَايَةِ أعْدَاءَهُ * يَخَالُ الفِرارَ يُراخِي الأَجَلْ
(ج) وعَمَلُ المَصْدرِ المجرَّدِ مِن "ألْ" و "الإِضَافَة" وهو ( المنوَّن ) أَقْيَسُ من عَمَلِهِ مُضافاً، لأنه أشبه الفِعلَ بالتَّنْكِير نحو {أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً} (الآية "14 - 15" من سورة البلد

والله أعلم . ونحن بانتظار مداخلات الأساتذة الكرام

مسعـود
17-08-2008, 02:51 PM
شكرا لك حرف :)

وأنتظر إجابات الفضلاء عن أسئلتي و"حاولتُ إقناعَ عامرٍ أو عامرا" ، وكذلك "يعجبني فهمُك" لم لا تكون (فهمك) فاعلا !؟

حرف
17-08-2008, 05:42 PM
أخي مسعود :
في مثالك ( حاولت إقناع عامر )لك أن تضيف المصدر إلى المفعول فتقول : ( حاولت إقناعَ عامرٍ ) وقد حُذف الفاعل هنا ولك أنْ تُنوِّن المصدر وتنصب ما بعده فتقول : ( حاولت إقناعًا عامرًا ).
وأمَّا في قولك : ( يعجبُني فهمُكَ ) فإنَّ ( فهمُ ) فاعل مؤخر مرفوع وهو مضاف والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة .

والله أعلم .

مسعـود
17-08-2008, 06:58 PM
صدقت يا حرف ، قد اشتبه علي الأمر ولكنه اتضح الآن ، جزاك الله خيرا .

بقي لدي سؤال واحد ، هل يجب دائما إعمال المصدر ، مثل "ارتداء المرأة الحجابَ" أم يمكننا إضافته ".. ارتداء المرأة الحجابِ" ؟

حرف
17-08-2008, 07:56 PM
المثال الذي ذكرته أخي مسعود : ( ارتداء المرأةِ الحجابَ ) غير واضح المعنى فهناك نقص في تركيب الجملة فلو قلت مثلا : ( ارتداءُ المرأة الحجابَ عفافٌ لها ) لتكون الجملة ذات معنى مفيد .
أمَا سؤالك فأجيب عنه حسب علمي بما يلي :
لك أنْ تضيف المصدر إلى الفاعل ثمَّ تأتي بالمفعول به : ( ارتداءُ المرأةِ الحجابَ عفافٌ لها ) ، ولك أنْ تضيف المصدر إلى المفعول به ثم َّ تأتي بالفاعل مرفوعًا : ( ارتداءُ الحجابِ المرأةُ عفافٌ لها ) ولكنَّ هذا قَليل، ومنه قَولُ الأُقَيْشِرِ الأَسَدي:
أَفْنَى تِلادي ومَا جَمَّعْتُ من نَشَبٍ * قرعُ القَواقِيزِ أفْواهُ الأَبَارِيقِ

والله أعلم .

ابن القاضي
17-08-2008, 09:57 PM
بارك الله بكما ، وأحسن إليكما .

مسعـود
18-08-2008, 07:54 AM
هذا حسن .

فهل يمكنني أن أقول "ارتداءُ المرأةِ الحجابِ عفافٌ لها" من غير إعمال المصدر ؟

أرجو ألا أكون قد أضجرتك ولكنني أريد حقا معرفة ذلك :) .

أبو العباس المقدسي
18-08-2008, 12:18 PM
هذا حسن .

فهل يمكنني أن أقول "ارتداءُ المرأةِ الحجابِ عفافٌ لها" من غير إعمال المصدر ؟

أرجو ألا أكون قد أضجرتك ولكنني أريد حقا معرفة ذلك :) .
بوركتم أخوتي
فليسمح لي أخي حرف أن أجيب
أخي مسعود , لا يصح جر الحجاب هنا , لأنّ المصدر أضيف إلى فاعله , والحجاب مفعول به منصوب للمصدر العامل

حرف
18-08-2008, 02:19 PM
نعم هو كما ذكر الأستاذ أبو العباس .
وبارك الله فيكما .

أبو عمار الكوفى
18-08-2008, 05:50 PM
إجابات أكثر من رائعة وبارك الله في الأساتذة





بقي لدي سؤال واحد ، هل يجب دائما إعمال المصدر ؟

يعمل المصدر عمل فعله في موضعين : هما :
1- أن يكون المصدر نائبا مَنَاب الفعل،، نحو : ضَرْباً زيداً . فزيداً : مفعول به ناصبه المصدر ضربا وقد عمل المصدر عمل فعله فرفع الفاعل الضمير المستتر ونصب المفعول به ؛ لأنه في هذا المثال وقع نائباً عن الفعل ( اضْرِبْ ) والأصل : اضْرِبْ زيداً .

2- أن يكون المصدر مُقدَّراً بـ ( أَنْ ) المصدرية والفعل أو بـ ( ما ) المصدرية والفعل . فيقدّر بـ ( أَنْ ) إذا أُريد به المضِيُّ ، أوالاستقبال .
فمثال المضيِّ : عجبت من ضربِك زيداً أمسِ ، والتقدير: عجبت من أنْ ضَرَبْتَ زيداً أمسِ .
ومثال الاستقبال : عجبت من مقابلتك الكاذب غداً ، والتقدير : عجبت من أََنْ تقابل الكاذب غداً ، ومن ذلك أيضا قولك : أفرحني أمسِ تعليم الطالب أستاذه ، ويُفْرِحُني غداً فعلك الخير . فالمصادر السابقة مقابلة ، وتعليم وفعل عملت عمل أفعالها فنصبت المفعول به بعدها ؛ وذلك لأنه صَحَّ تقدير المصدر بـ (أن) والفعل .
ويقدّر المصدر بـ ( ما ) إذا أُرُيد به الحال ،، نحو : عجبت من فهمي بعض النحوالآن ، والتقدير : عجبت مِمَّا أفهم بعض النحوالآن .
ومن ذلك قولنا : أحزنني الآن تعقب الطالب قول أساتذته ، والتقدير : أحزنني الآن ما يتعقب الطالب قول أساتذته .
بارك الله فيكم .

مسعـود
19-08-2008, 03:03 AM
جزاكم الله خيرا أيها الإخوان .