المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وافق شن طبقة .



نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
20-08-2008, 06:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كان رجلٌ من دهاة العرب وعقلائهم يقال له شَنٌّ. فقال: لأطوفَنَّ حتى أجد امرأةً مثلي فأتزوجها. فبينما هو في بعض مسيره إذ وفقه رجلٌّ في الطريق. فسأله شن: أين تريد؟ فقال موضع كذا، (يريد القرية التي يقصد لها شن ). فرافقه فلما أخذا في مسيرهما، قال له شن: ‏
‏ أتحملني أم أحملك؟ ‏
‏ فقال له الرجل: يا جاهل، أنا راكب وأنت راكب فكيف أحملك أو تحملني؟! فسكت عنه شن. وسارا، حتى إذا قربا من القرية، إذا هما بزرع قد استحصد فقال له شن: ‏
‏ أترى هذا الزرع أُكل أم لا؟ ‏
‏ فقال له الرجل: يا جاهل، ترى نبتًا مستحصدًا، فتقول أتراه أُكل أم لا؟! ‏
‏ فسكت عنه شن. وسارا، حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن: ‏
‏ أترى صاحب هذا النّعْش حيًا أم ميتًا؟ ‏
‏ فقال له الرجل: ما رأيتُ أجهل منك! ترى جنازة فتسأل عنها أمّيت صاحبها أم حيّ فمضى معه. وكانت للرجل ابنة يقال لها طَبَقَةُ. فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه، وشكا إليها جهله وحدثها بحديثه. فقالت: ‏
‏ يا أبتِ، ما هذا بجاهل. أمّا قوله: أتحملني أم أحملك فأراد: أتحدثني أم أحدِّثك حتى نقطع طريقنا. ‏
‏ وأما قوله: أترى هذا الزرع أُكل أم لا، فإنما أراد أباعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا. وأما قوله: أترى صاحب هذا النّعْش حيا أم ميتا، فأراد هل ترك عَقِبًا يحيا بهم ذِكْرُه أم لا. ‏
‏ فخرج الرجل فقعد مع شنّ، فحادثه ساعة، ثم قال له: ‏
‏ أتحبّ أن أفسر لك ما سألتني عنه؟ ‏
‏ قال: نعم. ‏
‏ ففسره. فقال شنّ: ‏
‏ ما هذا من كلامك، فأخبِرْني مَنْ صاحبه. ‏
‏ فقال: ‏
‏ ابنة لي. ‏
‏ فخطبها إليه، فزوّجه إيّاها وحملها إلى أهله. فلما رأوهما قالوا: ‏
‏ وافق شَنٌّ طبقة! ‏
‏ فذهبت مثلاً.

عبدالعزيز بن حمد العمار
20-08-2008, 07:16 PM
ما أروعك أيها الشاعر الفيلسوف والمبدع المهندس !
دام إبداعك مشعًّا في منتدى المعلمين .
واسمح لي بمشاركتك أيها الغالي الحبيب :
تقول العرب :
- إنّ وراءَ الأكـَـــمَــة ِ ما وراءَها .
أصلــُــه أنّ أمة ً واعدتْ صديقــَـها أنْ تأتيـَـه وراءَ الأكمة ِ إذا فرغتْ مِن مهنةِ أهليها ليلاً . فشغلوها عن ِ الإنجاز ِ بما يأمرونها مِنَ العمل ِ ، فقالتْ حينَ غلبــَها الشوق ُ : حبستموني ، وإنّ وراءَ الأكمة ِ ما وراءَها .
يضربُ لمَنْ يــُـفشـِـي على نفسِه أمرًا مستورًا.

أم أسامة
20-08-2008, 10:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كان رجلٌ من دهاة العرب وعقلائهم يقال له شَنٌّ. فقال: لأطوفَنَّ حتى أجد امرأةً مثلي فأتزوجها. فبينما هو في بعض مسيره إذ وفقه رجلٌّ في الطريق. فسأله شن: أين تريد؟ فقال موضع كذا، (يريد القرية التي يقصد لها شن ). فرافقه فلما أخذا في مسيرهما، قال له شن: ‏
‏ أتحملني أم أحملك؟ ‏
‏ فقال له الرجل: يا جاهل، أنا راكب وأنت راكب فكيف أحملك أو تحملني؟! فسكت عنه شن. وسارا، حتى إذا قربا من القرية، إذا هما بزرع قد استحصد فقال له شن: ‏
‏ أترى هذا الزرع أُكل أم لا؟ ‏
‏ فقال له الرجل: يا جاهل، ترى نبتًا مستحصدًا، فتقول أتراه أُكل أم لا؟! ‏
‏ فسكت عنه شن. وسارا، حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن: ‏
‏ أترى صاحب هذا النّعْش حيًا أم ميتًا؟ ‏
‏ فقال له الرجل: ما رأيتُ أجهل منك! ترى جنازة فتسأل عنها أمّيت صاحبها أم حيّ فمضى معه. وكانت للرجل ابنة يقال لها طَبَقَةُ. فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه، وشكا إليها جهله وحدثها بحديثه. فقالت: ‏
‏ يا أبتِ، ما هذا بجاهل. أمّا قوله: أتحملني أم أحملك فأراد: أتحدثني أم أحدِّثك حتى نقطع طريقنا. ‏
‏ وأما قوله: أترى هذا الزرع أُكل أم لا، فإنما أراد أباعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا. وأما قوله: أترى صاحب هذا النّعْش حيا أم ميتا، فأراد هل ترك عَقِبًا يحيا بهم ذِكْرُه أم لا. ‏
‏ فخرج الرجل فقعد مع شنّ، فحادثه ساعة، ثم قال له: ‏
‏ أتحبّ أن أفسر لك ما سألتني عنه؟ ‏
‏ قال: نعم. ‏
‏ ففسره. فقال شنّ: ‏
‏ ما هذا من كلامك، فأخبِرْني مَنْ صاحبه. ‏
‏ فقال: ‏
‏ ابنة لي. ‏
‏ فخطبها إليه، فزوّجه إيّاها وحملها إلى أهله. فلما رأوهما قالوا: ‏
‏ وافق شَنٌّ طبقة! ‏
‏ فذهبت مثلاً.
جزيت خيراً أخي وبوركت ...على ما أتحفتنا به..


ما أروعك أيها الشاعر الفيلسوف والمبدع المهندس !
دام إبداعك مشعًّا في منتدى المعلمين .
واسمح لي بمشاركتك أيها الغالي الحبيب :
تقول العرب :
- إنّ وراءَ الأكـَـــمَــة ِ ما وراءَها .
أصلــُــه أنّ أمة ً واعدتْ صديقــَـها أنْ تأتيـَـه وراءَ الأكمة ِ إذا فرغتْ مِن مهنةِ أهليها ليلاً . فشغلوها عن ِ الإنجاز ِ بما يأمرونها مِنَ العمل ِ ، فقالتْ حينَ غلبــَها الشوق ُ : حبستموني ، وإنّ وراءَ الأكمة ِ ما وراءَها .
يضربُ لمَنْ يــُـفشـِـي على نفسِه أمرًا مستورًا.
جزيت خيراً وبوركت ...

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
21-08-2008, 03:47 PM
ما أروعك أيها الشاعر الفيلسوف والمبدع المهندس !
دام إبداعك مشعًّا في منتدى المعلمين .
واسمح لي بمشاركتك أيها الغالي الحبيب :
تقول العرب :
- إنّ وراءَ الأكـَـــمَــة ِ ما وراءَها .
أصلــُــه أنّ أمة ً واعدتْ صديقــَـها أنْ تأتيـَـه وراءَ الأكمة ِ إذا فرغتْ مِن مهنةِ أهليها ليلاً . فشغلوها عن ِ الإنجاز ِ بما يأمرونها مِنَ العمل ِ ، فقالتْ حينَ غلبــَها الشوق ُ : حبستموني ، وإنّ وراءَ الأكمة ِ ما وراءَها .
يضربُ لمَنْ يــُـفشـِـي على نفسِه أمرًا مستورًا.
أخي عبد العزيز
البيت بيتكم وما نور الدين إلا ضيفاً جديداً في مجلسكم
فقل ما شئت فإن كان خيراً تعلمنا منكم وإن كان جبراً
نصحناكم ونحسبكم عند الله إن شاء الله لا تقولون إلا
الخير
فمرحا بك خير معلم أخي العزيز عبد العزيز
وبورك فيك على تلك الإضافة الثرية

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
21-08-2008, 03:49 PM
جزيت خيراً أخي وبوركت ...على ما أتحفتنا به..
جزيت خيراً وبوركت ...

جزانا الله وإياك أخيتي الكريمة
خير الجزاء على هذا تلك الدعوة
وحسبي لست أنا من أتحفكم
بل هو " شن " رزق الله
هذه الأمة بمثل هذا الرجل
الفطن رحمة الله عليه
إن كان تقيا من هو مثله

الأديب اللبيب
21-08-2008, 04:49 PM
جزيتما خيرا
وأرجو الإكمال
وجعلها نافذة على ذكر المثل وقصته .

عبدالعزيز بن حمد العمار
21-08-2008, 06:31 PM
سمعًا وطاعة أيها الأديب اللبيب الحبيب :) ، وهذه إضافة :
- إنّ الــمُــنـْـبــَـتَّ لا أرضًا قطعَ ، ولا ظهرًا أبقى .
المنبتُّ المنقطعُ عن أصحابــِه في السفر ِ . والظهرُ الدابة ُ . قاله عليه الصلاة ُ والسلامُ لرجل ٍ اجتهدَ في العبادة ِ حتى هجمتْ عيناهُ (أي غارتــَا) ، فلما رآه قالَ له : إنّ هذا الدين َ متينٌ ؛ فأوغـِـلْ فيه برفق ؛ فإنّ المنبتَّ ( أي الذي يجدُ في سيرِه حتى ينبتَّ أخيرًا ) سمّاه بما تؤولُ إليه عاقبتــُـه كقولـِه تعالى : " إنك ميتٌ وإنهم ميتون " . يُضربُ لمَن يـُـبالغ ُ في طلب ِ الشيء ِ ، ويـُـفرط ُ حتى ربما يفوِّتــُه على نفسه . :)

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
22-08-2008, 02:31 PM
على الرحب والسعة أخي اللبيب وبوركَ فيك على الدعاء الجليل
نسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال
اللى اختشوا ماتوا
يُحكى أنه باحدى حمامات النساء التي كانت منتشرة بمصر فى القرن الماضى والتي استبدلت الان "بالساونا" فى هذة الحمامات او كما اطلق عليها المؤرخون بانها مستعمرة العراة لانك كنت تتعجب كثيرا بان السيدات لا يخجلن من بعضهن وهن بذلك المنظر وتتحرك السيدة فيهن وكانها ترتدى خمارا بينما كنت لا تجد هذة الظاهرة فى حمامات الرجال الذين كانوا يتوارون من بعضهم والجأوا ذلك لاسباب عديدة ..
حدث بأحد حمامات النساء هذه حريق هائل وخرجت بعض السيدات من الحمام لا يعرن انتباها انهم لا يرتدين شيئا ففى ذهنهم فى ذلك الوقت انهم ينجوا من الحريق
اما السيدات اللى اختشوا قرروا ان يبقوا بالحمام وليقضى اللة أمرا كان مفعولا كان الحريق أهون لديهن من انهم يخرجوا بذلك المنظر فماتوا بالداخل
ومنذ ان علمت بهذة الحادثة لم اعد اتساءل لماذا "اللى اختشوا ماتوا"
(ops

الأديب اللبيب
22-08-2008, 04:45 PM
بوركتما ووفقتما ورزقتما .

صاحبة القلم
22-08-2008, 04:51 PM
موضوع رائع .. بدأه شاعر فيلسوف وأتمه أديب مبدع ..

بارك الله فيكما على جهدكما المبارك ... وجزاكما عليه أتمّ الجزاء

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
22-08-2008, 07:47 PM
موضوع رائع .. بدأه شاعر فيلسوف وأتمه أديب مبدع ..

بارك الله فيكما على جهدكما المبارك ... وجزاكما عليه أتمّ الجزاء

وفيك أخيتي الكريمة وفي كل المُسلمين
شكراً لك جزيل الشكر على الدعاء
وعلى مرورك المُشرِّف

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
24-08-2008, 01:04 AM
جزاء سنمار

سنمار رجل رومي بنى قصر الخورنق بظهر الكوفة، للنعمان بن امرئ القيس

كي يستضيف فيه ابن ملك الفرس، الذي أرسلهُ أبوه إلى الحيرة والتي اشتهرت

بطيب هوائها، وذلك لينشأ بين العرب ويتعلم الفروسية، وعندما أتم بناءه، وقف

سنمار والنعمان على سطح القصر،

فقال النعمان لهُ: هل هُناك قصر مثل هذا القصر؟

فأجاب كلا،

ثم قال: هل هناك بَنّاء غيرك يستطيع أن يبني مثل هذا القصر؟

قال: كلا،

ثم قال سنمار مُفتخراً: ألا تعلم أيها الأمير أن هذا القصر يرتكز على حجر واحد، وإذا أُزيل هذا الحجر فإن القصر سينهدم،

فقال: وهل غيرك يعلم موضع هذا الحجر؟

قال: كلا، فألقاه النعمان عن سطح القصر، فخر ميتاً.

وإنما فعل ذلك لئلا يبني مثلهُ لغيره، فضربت العربُ به المثل بمن يُجزى بالإحسان الإساءة.