المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نكتة إعرابية



محمد سعد
23-08-2008, 12:20 AM
قال الشاعر: قيس بن زهير


ألم يأتيك والأنباء تَنْمى= بما لاقت لبون بني زياد
والسؤال هو :

لماذا لم يجزم الفعل المضارع: يأتيك

أحمد الغنام
23-08-2008, 12:39 AM
هل هي ألمٌ أخي محمد ؟

محمد سعد
23-08-2008, 12:45 AM
اعتذر لك أخي أحمد على قولي(لا) النكته الإعرابية في (يأتيك)

أحمد الغنام
23-08-2008, 12:47 AM
وانا قصدتها اخي محمد ألمٌ يأتيك ....

ابن بريدة
23-08-2008, 05:41 AM
مرحبا بك أخي محمدًا ..
اختلف النحاة في توجيه هذا البيت على أقوال هذا أحدها :
ذكر أبو البركات الأنباري أن الفعل ( يأتي ) مجزوم بحذف حرف العلة ، إلا أنه اضطر لإقامة الوزن فأشبع كسرة التاء فتولدت عنها ياء ، فهذه الياء ياء الإشباع وليست لام الكلمة ، ووافقه على ذلك أبو حيان الأندلسي في ارتشاف الضرب .
ولكم خالص المودة ،،

دعبل الخزاعي
23-08-2008, 05:16 PM
هل إجابة أخي ابن بريدة صائبة ؟

محمد سعد
23-08-2008, 05:41 PM
لم تجزم الفعل المضارع ولذلك كان يجب على الشاعر أن يقول : (ألم يأتِكَ)
وتعليل ذلك أنَّ الشاعر اعتبر الفعلَ المضارع بأنه يَأتِيُك بضم الياء على الاصل، ثم لما أدخل لم على هذا الفعل جزم الياء فبقيت ساكنة فقال (ألم يأتيك)

الكاتب1
23-08-2008, 06:33 PM
أخي الفاضل ، قد يكون تخريج هذا البيت إمَّا على أنه لغة وهو قليل جداً

فمن العرب من يجري المعتل مجرى الصحيح فلا يحذف منه شيئا من حروفه للجزم كما لا يحذف شيئا في الصحيح ويكتفي بإسكان آخره ومنه قولـه (ألم يأتيك والأنباء تنمى )

ووجه آخر وهو أن الكسرة أشبعت فتولدت منها ياء والإشباع قد ورد في اللغة في مواضع .





وقد تكلم النحاة عن هذه المسألة كثيرا وفي عدد من كتبهم وقد اخترت ما جاء في كتاب ( خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الشاهد السادس والثلاثون بعد الستمائة
وهو من شواهد س: الوافر

ألم يأتيك والأنباء تنمي


أورده سيبويه في موضعين من كتابه على أنه أثبت الياء في حال الجزم ضرورة، لأنه إذا اضطر ضمها في حال الرفع تشبيهاً بالصحيح.

قال الأعلم: وهي لغةٌ ضعيفة، فاستعملـها عند الضرورة.

وهذا قول الزجاجي في الجمل، وتبعه الأعلم.
قال ابن السيد في شرح أبياته: وقولـه: إنه لغةٌ، خطأٌ.

ومثلـه للصفار في شرح الكتاب: قال: إثباب حرف العلة في المجزوم ضرورة، نحو: ألم يأتيك.

وقيل: إنه لغة، يعرب بحركات مقدرة.

والصحيح أنه ليس لغة، ولا علم من قالـه غير الزجاجي، ولا سند لـه فيه. ومما يدل على أنه غير معرب بحركات مقدرة أنهم لا يقولون لم أخشى، لأنه لا يظهر فيه حركة بوجهٍ، بخلاف الياء. فإن قلت: إنه سمع في قولـه تعالى: "لا تخف دركاً ولا تخشى". وقولـه:

إِذا العَجوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ،
ولا تَرَضّاها ولا تَمَلَّقِ

قلت: لا دليل فيه كما زعمت، لأن الأول مقطوع، أي: وأنت لا تخشى، أي: في هذه الحال.

وكذا ولا ترضاها، أي: طلقها، وأنت لا تترضاها، ثم قال: ولا تملق، فلا دليل فيه.

وقال ابن خلف: هذا البيت أنشده سيبويه في باب الضرورات، وليس يجب أن يكون من باب الضرورات، لأنه لو أنشد بحذف الياء لم ينكسر، وإنما موضع الضرورة ما لا يجد الشاعر منه بداً في إثباته، ولا يقدر على حذفه لئلا ينكسر الشعر، وهذا يسمى في عروض الوافر المنقوص، أعني: إذا حذف الياء من قولـه: ألم يأتيك.
هذا كلامه.

ولا يخفى أن ما فسر به الضرورة مذهبٌ مرجوح مردود. والتحقيق عند المحققين: أنها ما وقع في الشعر، سواءٌ كان للشاعر عنه مندوحةٌ أم لا.

وقال ابن فارس في فقه اللغة‏:‏ ما جعل اللّهُ الشعراء معصومين يُوَقّوْن الغلط والخطأ فما صح من شعرهم فمقبول وما أبَتْهُ العربيةُ وأصولُها فمردود كقوله‏:‏ ألم يَأْتِيك والأَنباءُ تنمي .


وجاء في كتاب ( تهذيب اللغة ) في باب الياآت وألقابها التي تعرف بها

ومنها: الياء الساكنة تُترك على حالها في مَوضع الجَزم في بعض اللغات؛ وأَنْشد الفراء:
ألم يأتيك والأنباء تَنْمى ***بما لاقت لَبُون بني زيَادِ
فأثبت الياء في «يأتيك» وهي في موضع جزم. ومثله قوله:
هُزِّي إليك الجِذْعَ يُجْنِيْكِ الجَنَى

محمد سعد
23-08-2008, 06:45 PM
جزاك الله خيرا
أسعدك الله فقد أبنت وأوضحت

ابن بريدة
23-08-2008, 07:25 PM
أخي محمدًا ، لا شك أن ما ذكرتَه رأي من آراء النحاة في تخريج البيت ، والآراء مختلفة في تأويله - كما ذكرتُ قبل ذلك - ، وتفضل الأخ الفاضل الكاتب بذكرها .
والرأي الذي ذكره أبو البركات الأنباري له نظير في العربية ، فلا نجزم بصحة رأي دون الآخر .

أ.د. أبو أوس الشمسان
23-08-2008, 09:09 PM
أخي محمدًا ، لا شك أن ما ذكرتَه رأي من آراء النحاة في تخريج البيت ، والآراء مختلفة في تأويله - كما ذكرتُ قبل ذلك - ، وتفضل الأخ الفاضل الكاتب بذكرها .
والرأي الذي ذكره أبو البركات الأنباري له نظير في العربية ، فلا نجزم بصحة رأي دون الآخر .

لماذا (محمدًا)؟ هكذا وردت في المداخلتين!

ابن القاضي
23-08-2008, 11:01 PM
أستاذي الكريم أبا أوس ؛
لو قلت لك أن محمدا نُصب هنا لأنه منادى ـ بغض النظر عن نوعه ـ والمنادى مفعول به في المعنى ، وحق المفعول أن يُنصب .
فهل ستقبل هذا مني ؟
دمت بخير وعافية .

الكاتب1
23-08-2008, 11:05 PM
أستاذي الكريم أبا أوس ؛
لو قلت لك أن محمدا نُصب هنا لأنه منادى ـ بغض النظر عن نوعه ـ والمنادى مفعول به في المعنى ، وحق المفعول أن يُنصب .
فهل ستقبل هذا مني ؟
دمت بخير وعافية .

ولم لا يكون " محمدًا بدلا من " أخي " ؟

ابن بريدة
24-08-2008, 02:36 AM
لماذا (محمدًا)؟ هكذا وردت في المداخلتين!
مرحبًا بأستاذنا أبي أوس ..
أوردتها منصوبة لأنها بدل من ( أخي ) ، و( أخي ) منادى منصوب بحرف النداء المحذوف ( يا ) ، والمنادى هنا منصوب لأنه مضاف إلى الضمير المتصل به .
ومما اختصت به أداة النداء ( يا ) عن بقية أدوات الباب جواز حذفها مع بقاء المنادى ، ومن ذلك قوله تعالى : " يوسفُ أيها الصديق .. " .

هذا ما أعتقده ، فهل تراني أصبت ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
24-08-2008, 06:47 PM
أستاذي الكريم أبا أوس ؛
لو قلت لك أن محمدا نُصب هنا لأنه منادى ـ بغض النظر عن نوعه ـ والمنادى مفعول به في المعنى ، وحق المفعول أن يُنصب .
فهل ستقبل هذا مني ؟
دمت بخير وعافية .

ليست المسألة في الإعراب بل التركيب، أيقولون هذا أم لا يقولون؟
فقلت يا نصر نصرٌ نصرًا
في التوكيد وعطف البيان أما البدلية فيرفضون ذلك.

أ.د. أبو أوس الشمسان
24-08-2008, 06:52 PM
مرحبًا بأستاذنا أبي أوس ..
أوردتها منصوبة لأنها بدل من ( أخي ) ، و( أخي ) منادى منصوب بحرف النداء المحذوف ( يا ) ، والمنادى هنا منصوب لأنه مضاف إلى الضمير المتصل به .
ومما اختصت به أداة النداء ( يا ) عن بقية أدوات الباب جواز حذفها مع بقاء المنادى ، ومن ذلك قوله تعالى : " يوسفُ أيها الصديق .. " .

هذا ما أعتقده ، فهل تراني أصبت ؟

يذهب النحويون إلى أن البدل على نية تكرار العامل وهذه مسألة يفرقون بها بين عطف البيان والبدل فتقول: يا غلامُ يعمرًا تقدم فهو عطف وإن أبدلت تقول: يا غلامُ يعمرُ.
استعمالك صحيح على العطف حسب النحويين.

عبد الرحمن.
29-05-2011, 12:26 AM
أنا مع رأي ابن بريدة في الرد الرابع .

همبريالي
29-05-2011, 01:26 AM
هل يجوز أن نقول أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره : أخص أو أعني

عطوان عويضة
29-05-2011, 07:04 PM
هل يجوز أن نقول أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره : أخص أو أعني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أتقصد نصب محمدا في (أخي محمدا)؟
إن كان ذلك كذلك، فلأنها عطف بيان على أخي. كما أشار إلى ذلك أستاذنا الدكتور أبو أوس.
يا أخي محمدا - عطف بيان
يا أخي محمدُ - بدل

همبريالي
29-05-2011, 09:05 PM
نعم أقصد ذلك

شكرا على إجابتك أستاذ عطوان

ولكن ما المانع من إعرابها مفعولا به : أخي (أعني/أخص) محمدًا