المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من قتله العشق ..!!



بَحْرُ الرَّمَل
23-08-2008, 03:39 PM
ذكر الجاحظ في بعض الرسائل اسماء من قتلهم عشق المحبوب قال:

"منهم جميل بن معمر قتله حب بثينة، وكثير قتله حب عزة، وعروة قتله حب عفراء، ومجنون بني عامر هيمته ليلى، وقيس بن ذريح قتلته لبنى، وعبد الله بن عجلان قتلته هند، والغمر بن ضرار قتلته جمل"*

البعض معروف مشهور والآخر مغمور بل وأقول أنني أول مرة أسمع به
تتبعت في بعض الكتب اخبار بعض هؤلاء فوجدت شيئامن أخبارهم ولكن أرجو المساعدة في إيجاد الباقي منهم
وهم : عبد الله بن عجلان وهند والغمر بن ضرار وعروة ...؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الرسائل : للجاحظ (الرسالة الثالثة عشرة )

بَحْرُ الرَّمَل
23-08-2008, 03:46 PM
ذكر الأبشيهي في المستطرف من خبر كثير بن عبد الرحمن صاحب عزة :
"ومن ذلك ما حكي أن زوج عزة أراد أن يحج بها فسمع كثير الخبر فقال والله لا حجن لعلي أفوز من عزة بنظرة قال فبينما الناس في


الطواف إذ نظر كثير لعزة وقد مضت إلى جمله فحيته ومسحت بين عينيه وقالت له يا جمل فبادر ليلحقها ففاتته فوقف على الجمل
( حيتك عزة بعد الحج وانصرفت ... فحي ويحك من حياك يا جمل )
( لو كنت حييتها ما كنت ذا سرف ... عندي ولا مسك لا دلاج والعمل ) قال فسمعه الفرزدق فتبسم وقال له من تكون يرحمك الله قال أنا كثير عزة فمن أنت يرحمك الله ؟ قال أنا الفرزدق بن غالب التميمي قال أنت القائل
( رحلت جمالهم بكل أسيلة ... تركت فؤادي هائما مخبولا )
( لو كنت أملكهم إذا لم يرحلوا ... حتى أودع قلبي المتبولا )
( ساروا بقلبي في الحدوج وغادروا ... جسمي يعالج زفرة وعويلا ) فقال الفرزدق نعم فقال كثير والله لولا إني بالبيت الحرام لأصيحن صيحة أفزع هاشم عبد الملك وهو سرير ملكه فقال الفرزدق والله لاعرفن بذلك هشاما ثم توادعا وافترقا فلما وصل الفرزذق إلى دمشق دخل إلى هشام بن عبد الملك فعرفه بما اتفق له مع كثير فقال له اكتب إليه بالحضور عندنا لنطلق عزة من زوجها ونزوجه إياها فكتب إليه بذلك فخرج كثير يريد دمشق فلما خرج من حيه وسار قليلا رأى غرابا على بانة وهو يفلي نفسه وريشه يتساقط فأصفر لونه وارتاع من ذلك وجد في السير ثم إنه مال ليسقي راحلته من حي بني فهد وهم زجرة الطير فبصر به شيخ من الحي فقال يا ابن أخي أرأيت في طريقك شيئا فراعك ؟ قال نعم رأيت غرابا عل بانة يتفلى وينتف ريشه فقال له الشيخ أما الغراب فانه اغتراب والبانة بين والتفلي فرقة فازداد كثير حزنا على حزنه لما سمع من الشيخ هذا الكلام وجد في السير إلى أن صل إلى دمشق ودخل من أحد أبوابها فرأى الناس يصلون على جنازة فنزل وصلى معهم فلما قضيت صاح صائح لا إله إلا الله ما أغفلك يا كثير عن هذا اليوم فقال ما هذا اليوم يا سيدي ؟ فقال إن هذه عزة قد ماتت وهذه جنازتها فخر مغشيا عليه فلما أفاق أنشأ يقول
( فما أعرف الفهدي لا دردره ... وأزجره للطير لا عز ناصره )
( رأيت غرابا قد علا فوق بانة ... ينتف أعلى ريشه ويطايره )
( فقال غراب واغتراب من النوى ... وبانة بين من حبيب تعاشره ) ثم شهق شهقة فارقت روحه الدنيا ومات من ساعته ودفن مع عزة في يوم واحد

عامر مشيش
23-08-2008, 05:30 PM
عبد الله بن عجلان
الذي قال فيه الشاعر وأظنه المجنون :

إن مت من الحب فقد مات ابن عجلان

بَحْرُ الرَّمَل
25-08-2008, 10:35 PM
ألا تعرف مصدرا أو مرجعا يذكر أخباره أخي زين

عامر مشيش
26-08-2008, 02:09 PM
ذكره أخي بحر الرمل داود الأنطاكي في كتابه تزيين الأسواق بتفصيل أشواق العشاق فقال :
هو عبد الله بن عجلان بن عبد الأحب بن عامر بن كعب يتصل بقضاعة
ومن ضمن ما قال الأنطاكي ذكره عن ابن رشيق أن عبد الله هذا أقل العشاق أياما وصاحبته هند بنت كعب بن عمرو بن ليث النهدي وكان تزوجها ثم طلقها ومن شعره فيها :


خليليّ زورا قبل شحط النوى هندا=ولا تأمنا من دار ذي لطف بعدا
ولا تعجلا لم يدر صاحب حاجة=أغيّا يلاقي في التعجل أم رشدا
ومرا عليها بارك الله فيكما=وإن لم تكن هند لوجهيكما قصدا
وقولا لها ليس الضلال أجازنا=ولكننا جزنا لنلقاكما عمدا
غدا يكثر الباكون منا ومنكم=وتزداد داري من دياركم بعدا
هذا مختصر وإن أمرت أخي بحر الرمل زدتك

بَحْرُ الرَّمَل
26-08-2008, 05:25 PM
أشكرك أخي زين وحبذا لو وضعت لنا قصة الرجل ...

ابن بريدة
26-08-2008, 09:23 PM
أخي الفاضل بحر الرمل

أنصحك بكتاب ( العود الهندي في أمالي من ديوان الكندي ) للسقاف ، فقد جمع فيه أخبارًا متفرقة ، ولن تملَّ قراءته .

بَحْرُ الرَّمَل
27-08-2008, 02:19 PM
أشكرك اخي ابن بريدة (وأظنها مدينة سعودية)

ابن بريدة
27-08-2008, 02:57 PM
أشكرك اخي ابن بريدة (وأظنها مدينة سعودية)
نعم .. هي كذلك .

عامر مشيش
27-08-2008, 03:04 PM
هو عبد الله بن عجلان بن عبد الأحب بن عامر بن كعب النهدي يتصل بقضاعة وكان يكنى أبا عمرة وهو جاهلي توفي قبل الفيل بأربعة أعوام ضرب به المثل في العشق وصاحبته هند بنت كعب بن عمرو بن ليث النهدي وذكره الشعراء قال عروة :


فما وجد النهدي إذ مات حسرة=عشية بانت من حبائله هند
وقال آخر :


وقبلك مات من وجد بهند=أخو نهد وصاحبه جميل
ولابن الدمينة :


وفي عروة العذري إن مت أسوة=وعبد بن عجلان الذي قتلت هند
ولقيس بن ذريح قيس لبنى :


فما وجدت بها وجدي أم واحد=ولا وجد النهدي وجدي على هند
وقال آخر :

إن مت من الحب فقد مات ابن عجلان
وقال البحتري :


هوى لا جميل في بثينة ناله=بمثلي ولا عبد بن عجلان في هند
أخباره :

خرج ابن عجلان يوما ينشد ضالة له فوقف على ماء كانت بنات العرب تقصده ولم يشعرن به فمكث ينظرن إليهن فرأى هندا فعلقها ونهض ليركب راحلته فعجز وكان قبل ذلك تصف له ثلاث رواحل قائمة فيلحقها ويركب الرابعة فلما داخله من الحب ما أعجزه قال : هذه والله الضالة التي لا ترد ثم أنشأ يقول:
لقد كنت ذا بأس شديد وهمة=إذا شئت لمسا للثريا لمستها
أتتني سهام من لحاظ فأشرقت=بقلبي ولو اسطيع ردا رددتها

ثم عاد وقد تمكن الهوى منه فأخبر صديقا له فقال : اكتم ما بك واخطبها إلى أبيها فإنه يزوجك بها وإن إشهرت عشقها حرمتها ففعل وخطبها فأجيب فتزوجها وأقاما على أحسن حال ثماني سنين ولم تحمل هند وكان أبوه ذا ثروة ليس له غيره فأقسم عليه أن يتزوج غيرها ليولد له فعرض عليها ذلك فأبت أن تكون مع أخرى فعاود أباه فأمره بطلاقها فأبى فألح عليه وهو لم يجب إلى أن بلغه أن عبد الله قد تمكن السكر منه فدعاه وعنده أكابر الحي فمنعته هند وجاذبته ويدها مخلقة بالزعفران فأثرت في ثوبه وأفلت منها وقالت : إنما يدعوك للطلاق وقد عرف أنك سكران ولئن أجبته متَّ فلما جلس مع أبيه وقد عرف أكابر العرب حاله أقبلوا يعنفونه من كل مكان فاستحى وطلقها فلما سمعت بذلك احتجبت عنه فوجد وجدا كاد أن يقضي معه ومرض وأصبح ملازما للوساد وقيل أن سبب وفاته أنه قصد هندا بعدما تزوجت في نمير من عامر وكان بينهم وبين بني نهد ثارات ودماء كثيرة فحذره أبوه من ذلك ومناه الاجتماع بعكاظ في الأشهر الحرم فأبى وخرج سرا حتى أتاها فرآها جالسة على حوض وزوجها يسقي إبلا له فلما تعارفا من بعيد شد كل منهما على صاحبه حتى اعتنقا وسقطا على الأرض فجاء زوجها فوجدهما ميتين.

عامر مشيش
27-08-2008, 03:10 PM
أشعاره :


طلقت هندا طائعا=فندمت بعد فراقها
فالعين تذرف دمعها=كالدر من آماقها
متحليا فوق الردا=ء يجول في رقراقها
خود رداح طفلة=ما الفحش من أخلاقها
ولقد ألذ حديثها=وأسر عند عناقها
وقوله :


أَلاَ أَبلِغَا هِنداً سَلامِي وَإِن نَأَت=َقَلبِي بِها مُذ شَطَّتِ الدَّارُ مُدنَفُ
وَلَم أَرَ هِنداً بَعدَ مَوقِفِ سَاعَةٍ=ِبأَنعَمَ من أهلِ الدِّيَارِ تُطَوِّفُ
أَتَتَ بَينَ أَترَابٍ تمايَسُ إِذ مَشَت=دَبِيبَ القَطَا أَوهُنَّ مِنهُن وألطف
يَبَاكِرنَ مِرآت جَلِيًّا وَدارَه=ذَكِيًّا وبالأَيدِي مداك وَمِسوَفُ
أَشَارَت إلَينَا في حَيَاءٍ ورَاعَهَا=سَراةَ الضُّحَى مِنِّي عَلَى الحَيّ مَوقِفُ
وقالت تَبَاعَد يَا ابن عَمِّي فَإِنَّنِي=مُنيِتُ بِذِي صَولٍ يغارُ ويَعنُفُوقوله :


عاوَدَ عَينَي نَصبُهَا وَغُرورُها=أهمُّ عَرَاهَا أمٍ قَذَاها يَعُورُهَا
أم الدار أمسَت قَد تَعَفَّت كأَنَّهَا=زَبُورُ يَمَانٍ نَقَّشَتهُ سُطُورُهَا
ذَكَرَتُ بِها هِنداً وأترابَها الأُلَى=بِهَا يُكذَبُ الوَاشي ويُعصَى أميرُهَا
فَمَا مُعولٌ تَبكِي لِفَقدِ أَلِيفِهَا=إِذَا ذَكَرَتهُ لاَ يَكُفُّ زَفِيرُها
بِأَسرَعَ مِنّي عَبرةً إِذَ رَأيتُهَا=يخِبُّ بِهَا قَبلَ الصَّبَاحِ بعيرُهَاوقوله :


قَد طَالَ شَوقِي وَعَادَني طَرَبِي=مِن ذِكِر خَودٍ كَريمَةِ الحَسَبِ
غَرّاءُ مِثلُ الهِلاَلِ صُورَتُها=أَو مِثل تمثالِ صُورَةِ الذهُبِ
وقوله :

خليليّ زورا قبل شحط النوى هندا=ولا تأمنا من دار ذي لطف بعـدا
ولا تعجلا لم يدر صاحب حاجـة=أغيّا يلاقي في التعجل أم رشـدا
ومرا عليهـا بـارك الله فيكمـا=وإن لم تكن هند لوجهيكما قصـدا
وقولا لها ليس الضـلال أجازنـا=ولكننـا جزنـا لنلقاكمـا عمـدا
غدا يكثر الباكـون منـا ومنكـم=وتزداد داري من دياركـم بعـدا

بَحْرُ الرَّمَل
27-08-2008, 03:44 PM
أشكرك أخي زين ...بارك الله فيك

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
28-08-2008, 12:02 AM
بوركت على اختيارك الرائع

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
29-08-2008, 05:16 PM
موضوع مميز وأنا متابعة لة بشغف ...

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
29-08-2008, 05:27 PM
:::
يقولون في سيرته.
هو قيس بن الملوح، صاحب ليلى، يضرب به المثل في الحب.
وكان المجنون من ولد أبي بكر بن كلاب، فأتى عليه عصر من الدهر عرف فيه ليلى، ثم
عشقها، فخطبها، فلم يزوجوه، فاشتدت حالته، وزاد ما كان يجده، وفشا أمره في الناس،
كان المجنون يجلس في نادي قومه وهم يحدثون،
فيقبل عليه بعض القوم ن فيحدثه، وهو باهت ينظر إليهم، ولا يفهم ما يحدثه به، ثم يثوب إليه
عقله، فيسأل عن الحديث الذي جرى.، فحدثه مرة بعض أهله بحديث، ثم سأله عنه في غد،
فلم يعرفه،فتزايد الأمر به، حتى فقد عقله، فكان لا يقر في موضع، ولا يؤويه رحل،
ولا يعلوه ثوب إلا مزقه، وصار لا يفهم شيئاً مما يكلم به، إلا أن تذكر له(ليلى)، فإذا ذكرت
أجاب النداء به، ورجع عقله.


مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَـذَّبُ.....وَسَهمُ المَنايا مِن وِصــــالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشـــــتِياقٌ وَرَجـفَةٌ.....فَلا أَنتِ تُدنينـــــــــي وَلا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفورَةٍ فـي كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها.....تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَـقلٍ يَرِقُّ لِما بِها.....وَلا الطَيـرُ ذو ريـشٍ يَطـيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ.....وَلَكِن بلا قَلبٍ إِلــى أَينَ أَذهَــــــبُ

لقد بدأ بعاذلته ونسي لوامه إذ ذاك .وكانت(العامرية)في حياته مثل الماء الذي به يقوى على العيش.
أودى حًبها بعقله وأنهك جسده فأضطربت نفسه وأصابه الجنون.
فبدأ الشكوى مما أصابه.


إِلَيكَ عَنّـــِيَ هائِــمٌ وَصِــــــــــبٌ.....أَما تَرى الجِســــمَ قَد أَودى بِهِ العَطَبُ
ضاقَت عَلَــيَّ بِلادُ اللَهِ ما رَحُبَت.....يا لَلرِجالِ فَهَل في الأَرضِ مُضطَرَبُ
كَيفَ السَبيلُ إِلى لَيلى وَقَد حُجِبَت.....عَـهدي بِـها زَمـَنـاً مـا دونَـهـا حُـجـُبُ

وبين عذاب النفس وعذاب المحب يغدو الحنين مثل ورقة أمل تلوح في أفق المحبين.


أَحِنُّ إِلى لَيلى وَإِن شَطَّتِ النَوى.....بِلَيلى كَما حَنَّ اليَراعُ المُثَقَّبُ
يَقولونَ لَيلـــــــــى عَذَّبَتكَ بِحُبِّها.....أَلا حَبَّذا ذاكَ الحَبيبُ المُعَذِّبُ

يقولون أن القلب وما هوى.فكان لدهره في كل أحواله ذكرى تدونها أيامه وتلعب برياحه
فيمضي إليها حتى ولو كانت هبوبها على غير عادته.



هَوى صاحِبي ريحُ الشَمالِ إِذا جَرَت.....وَأَهوى لِنَفسي أَن تَهُبَّ جَنوبُ
يَـقـولونَ لَو عَـزَّيـتَ قَلـبَكَ لأرعَـوى.....فَقُلتُ وَهَل لِلعاشِقينَ قُلـــــوبُ
فَـقُـلـتُ حَـمـامَ الأَيـكِ مــا لَكَ باكــِياً.....أَفارَقـتَ إِلفاً أَم جَـفـاكَ حَبـيـبُ
فَقالَ رَماني الدَهرُ مِنهُ بِقَوسِـــــــــهِ.....وَأَعرَضَ إِلفـــي فَالفُؤادُ يَذوبُ
تُذَكِّرُني لَيلـــى عَلـــــــى بُعدِ دارِها.....وَلَيلــى قَـتـولٌ لِلرِجـالِ خَـلوبُ
==
أَلا يا طَبيبَ النَفسِ أَنتَ طَبيــبُها.....فَرِفقاً بِنَفسٍ قَــــــــــد جَـفاها حَبـيبـُها
دَعَتني دَواعي حُبِّ لَيلى وَدونَها.....دَرى قُربَ جِسمي الخَوفُ مِنها قُلوبُها
فـَلَبَّيكِ مِن داعٍ لَها وَلَوَ أَنَّنــــــي.....صَدىً بَينَ أَحجارٍ لَظَلَّ يُجيبُـــــــــــها
وَما هَجَرَتكِ النَفسُ أَنَّكِ عِـند َها.....قَليلٌ وَلَكِن قَلَّ مِنكِ نَصــــــــــــــــيبُها
==
أَشـــــــارَت بِعَينَيها مَخافَةَ أَهلِها.....إِشـــــــــارَةَ مَحزونٍ بِغَيرِ تَكَلُّمِ
فَأَيقَنتُ أَنَّ الطَرفَ قَد قالَ مَرحَباً.....وَأَهلاً وَســـــَهلاً بِالحَبيبِ المُتَيَّمِ
==
أما القصيدة الأروع
قصيدة مجنون ليلى


تذكَّرتُ ليلى والسّـــــــنينُ الخوالِيا.....وأيامَ لا نعدَى على اللَّهوِ عادِيا
فقلـــــتُ ولم أملكْ أكعبَ بنَ عامرٍ.....لحبٍّ بذاتِ الرَّقمتيــــــنِ بدالِيا
هي السِّحرُ إلاّ أنَّ للسِّـــــحرِ رُقيةً.....ومثلي لا أُلفي لما بـــــي راقِيا
وأخرجُ من بين البيوت لعلَّنـــــــي.....أحدِّثُ عنكِ النَّفسَ يا ليـلُ خالِيا
وأنتِ التي إنْ شئتِ أشقيتِ عيشتي.....وإنْ شئتِ بعدَ اللهِ أنعمتِ بالِيا
وإنِّي لأستغشي وما بيَ نعســــــــةٌ.....لعلَّ خيالاً منكِ يلقــــــى خيالِيا
إذا اكتحلتْ عينـــــي بعينكِ لم أزلْ.....بخرٍ وجلَّتْ غـمرةً عـن فـؤادِيا
إذا سرتُ بالأرضِ الفضاءِ رأيتني.....أُصانعُ رحلــــي أنْ يميلَ حيالِيا
سقى اللهُ جيراناً لليلــــــى تقاذفتْ.....بهنَّ النَّوى حتَّى اختللنَ المطالِيا
أعدُّ اللَّيالـــــــــــــــي ليلةً بعد ليلةٍ.....وقـد كـنتُ دهـراً لا أعـدُّ اللـَّيالِيا
قضاها لغيري وابْتلانـــــــي بحبِّها.....فهلاَّ بشـــــيءٍ غيرِ ليلى ابْتلانِيا
خليليَّ إنْ بانوا بليلـــــــــــى فهيّئا.....ليَ النَّعشَ والأكفانَ واستغفرا لِيا
فأشــــــــــــهدُ عندَ اللهِ أنِّي أُحبُّها.....فهذا لها عـندي فـما عـند ها لِـيـا
أمضروبةٌ ليلــى على أن أزورُها.....ومـتَّـخـذٌ ذنـبـاً لـها أنْ تـرانِــيــــا
يميناً إذا كـانتْ يـمـيناً وإن تـكـــنْ.....شمالاً ينازعُني الهوى عن شمالِيا
أُحبُّ من الأسماءِ ما وافقَ اسمها.....وأشــــــــبههُ أو كانَ منهُ مُـدانـِيـا
وما ذكرتْ عندي لها من ســـميَّةٍ.....من النَّاسِ إلاّ بلَّ دمعــــــي ردائِيا

بَحْرُ الرَّمَل
30-08-2008, 03:42 PM
أحسنت يا مبحرة ..