المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : يامن جعلتم نزار قباني شعاراً( ادخلوا هنا لتعرفوا حقيقته)..الرجاء الدخول



67
11-09-2002, 10:45 PM
http://216.180.228.192/vb/showthread.php?s=&threadid=13396



أتمنى أن تكونوا استفدتم منه


وأرجو نشره في المنتديات



سلااااااااااام:)

ابن هشام
12-09-2002, 03:35 PM
أخي العزيز سيبويه وفقه الله وزاده غيرة على دين الله
لقد رأيت ما كتب عن نزار وقرأت غيره الكثير ، وأسأل الله أن يكتب الأجر والثواب لمن بين الحق ، وهتك أستار الباطل احتساباً لوجه الله سبحانه وتعالى.
أخي العزيز : نزار قباني شاعر فحسب. وليس عالماً بالشرع ، ولا بالعقيدة ، ولا عن مثله يؤخذ العلم . وقد رأيت من يكتبون عنه يتحاملون كثيراً على شاعريته ، ويطعنون فيها. ولعمر الله إنني أبغض نزار قباني في الله ولكن ذلك لا يطعن في شاعريته . وقديماً قال علي بن عبدالعزيز الجرجاني رحمه الله : والشعر بمعزل عن الدين. وقد فهم بعض الناس كلام الجرجاني فهماً خاطئاً ولا أظنك منهم بالتأكيد.
نزار يكتب شعراً في غاية الروعة والصدق الشعري. وإنني لأعرف من كبار الشعراء الإسلاميين من يسطو على شعر نزار ويأخذ منه الأفكار وهو أمام الناس يشتمه ويقول فيه ما لم يقله مالك في الخمر كما يقولون وإن كنت لا أدري ماذا قال مالك في الخمر!!!
أخي العزيز وفقك الله ولعل الوقت يسمح بمناقشة بعض روائع نزار الشعرية مستقبلاً واسلم لأخيك ابن هشام

الجهني
12-09-2002, 06:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أخي العزيز : سيبويه حفظك الله ، شكرا لك على موضوعك الجيد وجعله الله في موازين حسناتك يوم القيامة0

أخي العزيز : أبو محمد شكرا لغيرتك المحمودة على ديننا الحنيف0

أخي العزيز : ابن هشام حفظك الله ورعاك ووفقك لما يحب ويرضى0

كيف بالله عليك يكون الشعر بمعزل عن الدين أنرضى أن يأتي شاعر فيقول مادحا :

ماشئت لاماشاءت الأقدار *** فاحكم فأنت الواحد القهار

ويأتي شاعر آخر فيفضل الوطن على جنة الخلد ويقول :

وطني لو شغلت بالخلد عنه *** نازعتني إليه بالخلد نفسي

ويأتي شاعر آخر فيقول عن الله عز وجل (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا )


الله في مدينتي يبيعه اليهود

ثم نقول بعد ذلك يجب أن نتمتع بالشعر بعيدا عن الدين0

والله من وراء القصد

67
13-09-2002, 01:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ربما لست من مستواكم


وربما أكون أعطيت نفسي أكبر من قدري


فوالله لست في مستوى علمكم وفهمكم


ولكن منكم نستفيد


أخي : ابن هشام

أبو محمد

الجهني


أشكر لكم جميعاً تواصلكم


وأحب أن أضيف تعقيباً بسيطاً

وهو:


لو تتبعنا سير الشعراء

للاحضنا أن أكثرهم دينهم قليل

وفسقة

ومذاهبهم باطلة


ويكفينا قول الحق -سبحانه وتعالى-(والشعراء يتبعهم الغاوون *ألم تر أنهم في كل واد يهيمون*وأنهم يقولون مالايفعلون)


فلن ندافع عنهم

وللأسف أحد الأخوة حينما ناقشته في نزار وحاولت تبيين حقيقته


قال (أحسنوا ذكر موتاكم)

:confused:

نزار والله المستعان استولى على عقول الكثير _والله المستعان_ وهذا مادعاني لعرض الموضوع


أما بالنسبه لشاعريته فأنا لاأنكرها أبداً


وكما قلت فغالبية الشعراء

دينهم قليل

وهنيئاً لمن سخر قلمه لخدمة هذا الدين


وأخص بذلك أبا محمد

وفقه الله لما يحب ويرضا


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابن هشام
13-09-2002, 02:20 AM
أخي أبا محمد كم أنت راقٍ في نقاشك زادك الله من فضله.
أخي العزيز الجهني وفقه الله زادك الله علماً وفقهاً .
أخي سيبويه فتح الله عليه
أنا أتفق معكما في كل ما ذكرتماه ، وأستغفر الله أن أكون مدافعاً عن مثل نزار ، وهو أقل من أن نتناقش حوله من الناحية الأخلاقية مع تحفظي على الناحية الفنية الشعرية - معذرة يا أبا محمد لا تغضب!!- ولكن دعوني أخبركم بقصتي معه.
كنت في المرحلة الثانية من الثانوية قبل ما يقارب الثمانية عشر عاماً تقريباً ، وذات يوم التقيت بطالب يدرس في كلية الشريعة ذلك الوقت فأعطاني شريطاً يتضمن تسجيلاً لأمسية شعرية ولم أعلم من هو الشاعر ، ولكنني سمعته يقول بصوت هادئ شاعريِّ:


في مدخل الحمراء كان لقاؤنا=ما أطيب اللقيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهما=تتوالـــد الأبعاد من أبعاد
هل أنت إسبانية؟ ساءلتها=قالت: وفي غرناطة ميلادي
غرناطة! وصحت قرون سبعة=في تينك العينين بعد رقاد
وأمية راياتها مرفوعة=وجيـادها موصولة بجياد
ما أغرب التاريخ كيف أعادني=لحفيدة سمراء من أحفاد
وجه دمشقي رأيت خلاله= أجفان بلقيس وجيد سعاد
ورأيت منزلنا القديم وحجرة=كانت بها أمي تمد وسادي
والياسمينة رصعت بنجومها=والبـــــركة الذهبية الإنشاد
ودمشق أين تكون؟ قلت ترينها=في شعرك المنساب نهر سواد
في وجهك العربي في الثغر الذي=ما زال مختزناً شموس بلادي
في طيب جنات العريف ومائها=في الفل في الريحان في الكبَّاد
سارت معي والشعر يلهث خلفها=كسنابل تركت بغير حصاد
يتألق القرط الطويل بأذنها=مثل الشـموع بليلة الميلاد
ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي=وورائي التاريخ كوم رماد
الزخرفات أكاد أسمع نبضها=والزركشات على السقوف تنادي
قالت هنا الحمراء زهو جدودنا=فأقرأ على جدرانها أمجادي
أمجادها ومسحت جرحاً نازفاً=ومسحت جرحاً ثانياً بفؤاد
ياليت وارثتي الجميلة أدركت=أن الذين عنتهم أجدادي
عانقت فيها عندما ودعتها=رجلاً يسمى طارق بن زياد


فسألت صاحب الشريط بعد ذلك من هو الشاعر الذي يقرأ هذه القصيدة ، فقال لي: شاعر يسمى نزار قباني . قلت : هل له قصائد أخرى غيرها. فقال : لا أدري ولكن الناس لا يثنون عليه ، ويسمونه شاعر المرأة ، ولا أنصحك بتتبع شعره ويكفيك المتنبي وأبو تمام.
ومرت الأيام وسمعت له وقرأت دواوينه ، فوصلت إلى أنه شاعر يدعو إلى الرذيلة ، وينشر الفسق ، ويتحدث عن العشق والغرام وما أنزه أذواقكم عنه. وقد كرهته وحذرت الناس منه ولا أزال ، ولكن كل ذلك لم يجعلني أنكر شاعريته. فهو يكتب الشعر بأسلوب فريد ، وهو يمثل مدرسة شعرية. كتب شعر التفعيلة وأجاد. نعم قال في شعره ما يفسق ، بل وربما يكفر . كل هذا صحيح. ولكنه كتب قصيدته النونية:
أتراها تحبني ميسونُ=أم توهمت والنساء ظنونُ
كم رسول أرسلته لأبيها=ذبحته تحت النقاب العيونُ
يا ابنة العم والهوي أمويٌّ=كيف أبدي الهوى وكيف أبينُ
فاعذرني إذا بدوت حزيناً=إن وجه المحب وجه حزينُ

وكتب قصيدته:
زمانك وبستان ، وعيشك أخضر=وذكراك عصفور من القلب ينقرُ
تأخرت عن وعد الهوى يا حبيبنا=وما كنت عن وعد الهوى تتأخرً
رفيق صلاح الدين هل لك عودة=فإن جيوش الروم تنهى وتأمر
وكتب قصيدته :

يا شام أين هما عينا معاوية=وأين من زحموا بالمنكب الشهبا
فلا خيول بني حمدان راقصة=زهواً ولا المتنبي مالئٌ حلبـا
وقبر خالد في حمص نلامسه=فيرجف القبر من زواره غضبا
يارب حي رخام القبر مسكنه=ورب ميت على أقدامه انتصبا
يا ابن الوليد ألا سيف تؤجره=فكل أسيافنا قد أصبحت خشبا

وأعلم أنه قد قال أبياتاً أخرى فاسقة كافرة كاذبة خاطئة ، ولكن هذه وجهة نظر شخصية ، فاعذروني وأمروها كما هي .


وأما قول الجرجاني رحمه الله:(والشعر بمعزل عن الدين) في كتابه الوساطة ، فإنه لا يعني به فصل الدين عن الأدب ؛ فإن الإسلام لم يفصل بينهما ولم يترك لنا من الأمور بقعة شاغرة لم تشملها أحكامه لنضع فيها هذا الأدب الذي لا ينضبط بضوابط الشرع كما تفضلت يا أبا محمد - وإنما يعني بها أن الشعر له قياس آخر . بمعنى أن الناظر في كلام الله وكلام رسوله الله صلى الله عليه وسلم يحتاط ، ويحذر ، ويروز فكره وكلامه ألف مرة ، قبل أن يقول فيه شيئاً ، لأنه ينظر في الحلال والحرام ، خشية أن يستخرج منهما ما ليس من الدين ، أو يغفل ما هو من الدين. فإنه لم يصبر علماؤنا على كلام يدرسونه ويتدبرونه ، ويستخرجون معانيه ، ويبحثون في أسراره ، كما صبروا على كلام الله سبحانه.
ولا أحسب أن علماء أمة من الأمم صبروا على دراسة كلام كما صبر المسلمون على دراسة القرآن ، وما كتبه الأحبار في التوراة ، وما كتبه الرهبان والقسيسون في الإنجيل هو قليل من قليل حين يقاس بما كتبه علماؤنا رضوان الله عليهم حول القرآن الكريم. بذل علماؤنا كل ذلك الجهد الجاهد في دراسة القرآن والسنة ، لأن ما فيهما هو دين الله ، وحلاله وحرامه ، وبيانه وتجليته تكليف لا مفر من إحكامه ، والالتزام به ، والتقصير في هذا مهلكة لا يدفعها دافع.
وهذا الاعتقاد في دراسة القرآن وما يتصل به من علوم ، هو الذي شكل المنهج ، وبذل العلماء أقصى ما عندهم من فكر وتدبر ، وتدقيق وسلامة منهج ، لمعرفة مراد الله سبحانه - وهو أعلم بمراده - والتسامح والتساهل في شيء من هذا يفضي إلى أن يستخرج من كلام الله ماليس فيه ، وهذا كذب على الله ، وإضافة لدين الله ما ليس منه ، أو يفضي إلى أن نترك من معاني كلام الله ما يدل عليه ، وهذا ضياع لجزء من التكاليف ، ونقص في دين الله ، وهذان أمران لا يقع فيهما العلماء رحمهم الله.
ولما كانت علوم العربية كلها داخلة أو قريبة من التفسير بل هي تفسير ، فقد سيطرت هذه الروح الحذرة عليها ، وكان علماؤنا يراجعون أصولهم وفروعهم ، ويدققون في المراجعة ، وكانت قراءتهم لما يقرأون من مصنفات كأنها هي الأخرى مراجعة ، فكثرت التعليقات ، والاستدراكات والشروح ، وكان كل ذلك كأنه نقد دائم ، ودائب للمعرفة ، حتى صارت القراءة لا تعني تحصيل المعرفة فقط ، وإنما تعني بجانب هذا نقد المعرفة ، وهذا كله ظاهر في كلامهم ، وهو مما يجب أن نأخذ به أنفسنا ، ولا يشغلنا التحصيل فقط ، لأنه مع أهميته ونفاسته يعتبر الجانب المسالم في المعرفة ، وإنما تكون حيويتها ونماؤها وتصفيتها في المراجعة، والاستدراكات ، والنظر الناقد ، وإذا كنا في دراسة الشعر والأدب نستخرج الصور والمعاني والخواطر والهواجس والرموز ، ونحتشد لذلك بكل ما نحكم ، وما لانحكم أحياناً!! من مناهج البحث ووجهات النظر حتى نقترب من جوهر الشعر ، ونتعرف على عناصر تكوينه ، فإننا في دراسة الشرع من القرآن والسنة نحتشد أضعاف هذا الاحتشاد لنستكشف حلاله وحرامه ، وأمره ونهيه ، وهذا هو الأصل.
وموقف البلاغي أمام ألفاظ القرآن وصوره ، وإن شابه موقف الناقد أمام ألفاظ الشعر وتراكيبه وصوره ، إلا أن ثمة اختلافاً لا يجوز إهماله ، لأننا مع القرآن نستنبط شرعاً وديناً وحلالاً وحراماً ، وأسراراً وأحوالاً وإعجازاً ، ومع الشعر نستنبط صنعة ولقانة ، إن التدسس في بواطن الكلمة القرآنية له أهدافه ومراميه ، والتدسس في سراديب الكلمة الشعرية له أهدافه ومراميه ، وهذا الاختلاف يراه بصورة أوضح من هذه الإشارات كل من عالج تفسير القرآن وتحليل الشعر.
واسمحوا لي باستطرادة أختم بها الكلام وهي أن الشعر العربي في عصوره قد درس ونقد ، نعم.. لقد درس ولكنها دراسة تتناول الغريب ، والإعراب ، وفي أحسن الحالات نتكلم فيها عن اللوحات التي تصف حيوانات الصحراء ، وقد نذكر اللون والصورة والوحدة العضوية والصدق الفني إلى آخر هذا الكلام الهجين على ألسنة النقاد وأسلات أقلامهم وما أخفه في ميزان النقد.
ولو أننا عنينا بالشعر العربي ومنحناه روح المنهج الذي فسر به القرآن والسنة ، في النقد والتحليل والتفسير واستخراج الدلالات ، وتمحيصها ، وتقليبها ، لكان لنا من هذا الشعر أفضل مما جنيناه من إقحام المناهج الغربية والمستوردة في نقد النصوص الأدبية!!
ودعني أضرب لك مثالاً بالفقه ، وكيف استطاع الفقهاء رحمهم الله استخراج الأحكام وتمحيصها من الأدلة بطريقة ذكية شاقة بصيرة واعية ، وكيف أننا لو استفدنا من منهج الفقهاء في النقد والتحليل والتفسير في الشعر لكان لنا نقد آخر غير الذي بأيدينا. وحين أذكر الفقه في هذا المقام لا أعني أن يكون قياسنا في التحليل والتذوق هو الحلال والحرام ، وإنما أذكره من حيث هو منهج في التفسير والتحليل والمراجعة ، وفيه نرى حركة العقل ، وأصول المنهج ، والحذر والاحتياط ، كل ذلك مقرون بالتذوق والبصيرة ، والتحليل الرفيع للعناصر اللغوية المكونة للنص ، والخبرة الزاكية بالدلالات والرموز ، والإشارات ، ولهذا نبغ كثير من الفقهاء في تذوق الشعر ، ونقده . وحسب الفقه يداً على النقد أنه خرج له علي بن عبدالعزيز الجرجاني صاحب الوساطة والمشهور بالقاضي ، وكان الفقه والتفسير والنحو والقراءات وغيرها من مجموعة العلوم العربية والإسلامية والتي تعد أصولاً فكرية للحضارة الإسلامية ، كانت هذه العلوم قاسماً مشتركاً لكل الشعراء ، والنقاد ، والكتاب ، والمفكرين ، وكان المتنبي متميزاً بعلوم الاشتقاق ، وكان يحفظ الشواذ ويعدها عدا ، وكان ابن جني يستمع إليه في هذا ، وكان أبو نواس الشاعر الخليع- الذي يعد قدوة لنزار وأمثاله - من علماء القراءات في زمانه ، حتى هم الشافعي أن يأخذها عنه لولا ما عرف به ، كما قال الشافعي رحمه الله ، وكان الشافعي شيخاً لبعض علماء اللغة في الرواية والإعراب والغريب ، قرأ عليه الأصمعي شعر هذيل ، وكان علماء البلاغة والنحو يحتجون برأي الشافعي في اللغة ، وله كلام مشهور في تفسير قوله تعالى (ألا تعولوا) خالف فيه واتبع واتُّبع ، واقرأ إن شئت مقدمة أحمد شاكر رحمه الله لتحقيق كتاب الرسالة للشافعي ، ولم يكن هناك خلط ، وإنما كان كل علم عند هؤلاء الكبار يسلك طريقه على منهجه ، فالفقيه علي بن عبدالعزيز الجرجاني كان قاضياً ، وكان لا يتولى القضاء إلا من برع في الفقه ، وصارت له فيه ملكة يقتدر بها على القياس ، أقول : هذا الفقيه الإمام هو الذي قال (الشعر بمعزل عن الدين) يعني أن له قياساً آخر ، وكان رائعاً جداً أن تصدر هذه الكلمة التي لا تزال من قضايا الناس من فقيه ، فيه رزانة القاضي ، ووقاره ، وعلمه ، واتزانه ، وتردده ، وبعده عن التجري والتسرع ، وقد ظهر ذلك كله في كتاب الوساطة الذي كان فيه ممسكاً بميزان العدل والاعتدال.
بمعنى أن النظر إلى الشعر ليس كالنظر إلى القرآن أو السنة ، أنت تنظر للشعر بمنظار فني أدبي نقدي يختلف عن المنهج الذي تنظر به إلى الشرع. بمعنى أنك تبحث عن الصور عن الأخيلة عن العواطف عن الاستعارات ، بغض النظر عن الكلام. لأنك لا تستخرج من الشعر ديناً وتكليفاً ، نعم .. أنا أمقت الشعر السفيه ، الماجن ، العاري ، والكافر من باب أولى. ولكن يبقى شعراً. وقد أنشد ابن عباس :
وهن يمشين بنا هميسا إن تصدق الطير ......لميسا
وقام إلى الصلاة بعدها. وما رفث ولا فسق ، والعلماء كانوا ولا زالوا لا يتورعون في الاستشهاد بالشعر عن ذكر بعض الألفاظ التي تخدش الحياء أحياناً وانظر في كتب النحو والتفسير وسترى أمثال :
لا تأمنن فزارياً خلوت به على قلوصك واكتبها بأسيار
وغيره.
واقرأ إن شئت كتاب أدب الفقهاء لعبدالله كنون رحمه الله وسترى من شعر الفقهاء الكثير من الغزل البريء ، واقرأ غزل الفقهاء للطنطاوي رحمه الله ، وللقصيبي كتاب جيد في غزل الفقهاء كذلك.
أعتذر عن الإطالة ولعلي خرجت عن الموضوع ولكن لعل الأمر لا يخلو من فائدة ، وما أحوجني إلى التقويم والإرشاد من إخواني الأساتذة والشعراء في هذا المنتدى ، الذي يتثيرونني للكتابة والحوار ، ولولاهم لكنت منفرداً بكتاب في أحد زوايا بيتي ، لا أقول ولا يقال لي.
وختاماً أنا سأتفق معكم حباً لكم ، وأنا لآ أقول مثل هذا إلا في نقاش مع أساتذتي من أمثالكم ، أما الطلاب والعامة فأبغض لهم نزار ، وأكرههم في شعره ، ولا أثني عليه معهم ابدا

أبوطلال
28-10-2013, 12:19 AM
وأحب أن أضيف تعقيباً بسيطاً

وهو:


لو تتبعنا سير الشعراء

للاحضنا أن أكثرهم دينهم قليل

وفسقة

ومذاهبهم باطلة


ويكفينا قول الحق -سبحانه وتعالى-(والشعراء يتبعهم الغاوون *ألم تر أنهم في كل واد يهيمون*وأنهم يقولون مالايفعلون)


فلن ندافع عنهم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعل قراءة الآيات المتصلة بموضوع الشعر والشعراء كاملة تجلو جانباً من الأمر ، قال عز من قائل : "وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) (سورة الشعراء) .