المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما حكم (هو) أثناء السؤال؟



أبوخالد القاسم
31-08-2008, 10:34 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته،،
كنت أسأل عن حكم (هو) أثناء السؤال فمثلاً يقول السائل:ما هو الصوم؟
وقد علمنا أساتذة النحو في الجامعة أن هذا أسلوب خاطئ في الكلام والصواب هو ما الصوم ؟ أرجو الإجابة

الأحمر
31-08-2008, 11:45 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

قال تعالى " ما لونها "
وورد في الحديث " ما الإحسان ، ما الإيمان ، ما الإسلام "

مسعـود
31-08-2008, 02:56 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا أدري هل تجوز أم لا . ولكن أغلب كلام العرب من غيرها . ومن اعتاد الكلام من غيرها وجد شيئا من الثقل والركاكة عند استخدامها .

منذر أبو هواش
31-08-2008, 03:35 PM
الصواب أن نقول (ما أسباب) والخطأ أن نقول (ما هي أسباب)، إذ يشترط نحاة اللغة العربية أن ضمير الفصل يتوسط بين معرفتين، ولا يتوسط بين معرفة ونكرة، وهذه قاعدة ينبغي اتباعها، وبناء على ذلك فإن إقحام أو استخدام ضمائر الفصل خلافا للقاعدة المذكورة، وخاصة في العبارات الاستفهامية التي تبدأ بـ (ما – أين – من) ليس صوابا وهو غير جائز وغير مستساغ ولا مبرر له في اللغة العربية.


أما الهدف من ضمير الفصل فهو الفصل بين الخبر وغيره وكذلك تأكيد الخبر. وأما سبب استخدام هذا الأسلوب الخاطئ في الاستفهام فيعود إلى المترجمين الأوائل الذين عمدوا إلى صياغة عباراتهم بشكل حرفي، والتزموا بالأساليب اللغوية الأجنبية، فكانوا إذا أرادوا ترجمة (is) مثلا أقحموا ضمائر الفصل (هو أو هي). وذلك أن المترجم الحرفي حين يترجم عبارة (The boy is tall) فإنه يقول (الولد هو طويل)، بينما الصواب أن يقول (الولد طويل) طبقا لقواعد اللغة العربية الفصيحة الصحيحة.


اسلوب هجين بعيد عن جمالية اللغة العربية، وأساليبها الرائعة المتميزة


أما الدليل الذي ينبغي القياس عليه، فهو القرآن الكريم :


{الْحَاقَّةُ ، مَا الْحَاقَّةُ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ }[الحاقة : 1 ـ 3 ].
{الْقَارِعَةُ ، مَا الْقَارِعَةُ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ}[القارعة : 1 ـ 3 ].


( يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) القيامة [10]
( أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ) الأنعام [22]


وبناء على ذلك فإن إقحام أو استخدام ضمائر الفصل وخاصة
في العبارات الاستفهامية التي تبدأ بـ (ما – أين – من) مخالف للقاعدة
وليس صوابا وهو غير جائز وغير مستساغ ولا مبرر له في اللغة العربية.


ولهذا السبب اشترط نحاة اللغة العربية أن يتوسط ضمير الفصل بين معرفتين،
وأن لا يتوسط بين معرفة ونكرة، وهذه قاعدة ينبغي اتباعها،
والقياس لا يكون مع وجود القاعدة.


عندما ظهرت في السبعينيات في حلب ترجمة كتاب اسمه ماهي الاشتراكية !!؟ للمترجم الأستاذ جورج طرابيشي، ثارت ثائرة أساتيذ اللغة العربية في الجامعات آنذاك، وانتقدوا الأسلوب، وعابوا الترجمة لمجرد العنوان، وقالوا لطلابهم عنه أنه أسلوب هجين انتقل من الترجمة عن اللغات الأجنبية).

مسعـود
31-08-2008, 05:01 PM
جزاك الله خيرا أخي منذر ونفع بك .

طارق يسن الطاهر
31-08-2008, 07:54 PM
جزاكم الله خيرا ودمتم نافعين منتفعين

أمجاد
01-09-2008, 01:29 AM
أفدتمونا ،
جزاكم الله خيرًا.

لخالد
01-09-2008, 01:56 AM
فائدة جليلة خاصة أنها مما جرى على اللسان كثيرا .
بارك الله فيكم

ابن القاضي
01-09-2008, 11:16 AM
[right]
[right][b][size=5]ولهذا السبب اشترط نحاة اللغة العربية أن يتوسط ضمير الفصل بين معرفتين،
وأن لا يتوسط بين معرفة ونكرة، وهذه قاعدة ينبغي اتباعها،
والقياس لا يكون مع وجود القاعدة.
[b][size=5]

أخي الكريم منذر أبو هواش ؛ كل عام , وأنتم بخير ؛
جملة " ما الخطأ " مبتدأ وخبر ، وكلاهما معرفة ، فما المانع من توسط ضمير الفصل ؟؟

منذر أبو هواش
01-09-2008, 02:36 PM
أخي الكريم منذر أبو هواش ؛ كل عام , وأنتم بخير ؛
جملة " ما الخطأ " مبتدأ وخبر ، وكلاهما معرفة ، فما المانع من توسط ضمير الفصل ؟؟


حياك الله أخي "ابن القاضي" وكل عام وأنت بخير ...

لست متخصصا ... وأنا هنا لكي أتعلم ولكي أخدم ... لكن الذي أعرفه من معلوماتي المتواضعة أن أسماء الاستفهام نكرات ...! وأن القرآن الكريم أساس النحو وأساس القواعد، وأن أدوات الاستفهام في القرآن الكريم وفي لغة العرب يتبعها المستفهم عنه بشكل مباشر.



عندما سمع الوليد بن المغيرة وهو أحد رجالات قريش القرآن الكريم قال: (والله إن له لحلاوة. وإن عليه لطلاوة. وإن أعلاه لمثمر. وإن أسفله لمغدق. وإنه ليعلو ولا يعلى عليه. وإنه ليحطم ما تحته. وما يقول هذا بشر). وهذه عينة من رأي فصحاء قريش في القرآن الكريم.



لقد كُتِب القرآن بلسان قريش، وقٌعِد للنحو في القرن الثاني الهجري، فلا يجوز الاحتجاج على القرآن بقاعدةٍ اتخذته دليلاً، بل على العكس من ذلك يجب أن نرى قصورًا في القاعدة إذا خالفته، ولنتذكر هنا بأن الخليل حين قعد لعروض الشعر أضطر لاستبعاد ما لم يتفق مع قواعده، فالإبداع هنا سبق التنظير له، و هو الحال في القرآن، فلا يُعقل أن محمدًا أتى بما تستغربه قريش في كلامها، ولم تظهر هذه المشكلة إلا بعد التقعيد الذي ربما لم يع كل الحالات التي كانت تستخدمها قريش رغبةً في جعل القاعدة تتفق مع منطقٍ ما.

قال تعالى: {الْحَاقَّةُ، مَا الْحَاقَّةُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}[الحاقة : 1 ـ 3 ].
وقال تعالى: {الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ}[القارعة : 1 ـ 3 ].

وقال تعالى: (يقول الإنسان يومئذ أين المفر) القيامة [10]
وقال تعالى: (أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون) الأنعام [22]

وقال تعالى: (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها) البقرة - 69
وقال تعالى: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) الرعد 16
وقال تعالى: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) المؤمنون 86

ولا يجوز الاحتجاج على القرآن بالقواعد التي اتخذته دليلاً، ووضعت بعده بقرنين، بل على العكس من ذلك يجب أن نرى قصورًا في القاعدة إذا خالفت القرآن، ومع أن القرآن معجز إلا أنه لم يأت بما تستغربه قريش في كلامها.

فأدوات الاستفهام (ما - أين - من) في بداية الجمل الاستفهامية ينبغي أن يتبعها المستفهم عنه مباشرة (ضميرا أو اسما أو فعلا)، وأن لا يفصل بينها وبين المستفهم عنه أي شيء كحرف توكيد أو ضمير فصل أو أي ضمير من أي نوع أو غير ذلك، سواء لهدف التوكيد أو لغيره طبقا للقاعدة القرآنية، والآيات الكريمة المثبتة لها.

وذلك لأن العرب إذا أرادت السؤال عن شيء جعلته مسبوقا مباشرة بإحدى أدوات الاستفهام (ما - أين - من) وقالت: ما الحج؟ ومن الحاج؟ وأين الطريق؟ إذ هكذا يستفهم عن الشيء الواحد، أما إذا أريد الاستفهام عن شيئين فينبغي أن يفصل بينهما حرف عطف. يمكنك أن تقول من هو؟ للاستفهام عن أحدهم، ويمكنك أن تقول: من أحمد؟، لكن ليس من المنطق ولا يصح ولا يجوز ولا ينبغي لك أن تقول: من هو أحمد؟ فإما أن تقول: من هو؟ وإما أن تقول: من أحمد؟

إذ لو جاز لنا أن نستفهم عن الغائب بقولنا: من هو أحمد؟
لجاز لنا أن نستفهم عن المخاطب بقولنا: من أنت هلال؟
ولجاز لنت أن نستفهم عن المتكلم بقولنا: من أنا منذر؟

فتأمل في مدى ركاكة العبارات بأعلاه والحالة هذه.
وتأمل في مدى سخفها وضعفها.

الصواب هو أن نستفهم بقولنا:
عن الغائب: من هو؟ أو من أحمد؟
وعن المخاطب: من أنت؟ أو من هلال؟
وعن المتكلم: من أنا؟ أو من منذر؟

ودمتم بكل خير،

منذر أبو هواش

:::

ابن القاضي
01-09-2008, 07:06 PM
أستاذ منذر أبوهواش ؛
أنا أسلم أن الوارد في كتاب الله تعالى وفي كلام العرب الفصحاء هو مجيء المستفهم عنه تاليا لأداة الاستفهام مباشرة بدون فصل ، فهذا لا أناقش فيه .
وعليه فأنا أرى أن المبحث هنا تحول إلى أسماء الاستفهام ، هل هي معارف أم شبيهة بالمعارف أم نكرات ؟
فإن كانت معارف أو ملحقة بها ، فما المانع من وجود ضمير الفصل بينها وبين المستفهم عنه ؟
وهل المجيء به يُعدّ لحنا ؟ أم خلاف الفصيح ؟
خاصة أن النحاة يقررون قياسية مجيء ضمير الفصل بين المبتدإ والخبر أو ما أصله كذلك .
دمت بخير وعافية .
والسؤال الكبير أدوات الاستفهام هل هي معارف أم نكرات ؟

منذر أبو هواش
01-09-2008, 07:57 PM
والسؤال الكبير أدوات الاستفهام هل هي معارف أم نكرات ؟

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=34117 (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=34117)

ابن القاضي
01-09-2008, 09:40 PM
جزاك الله خيرا أخي منذر أبو هواش ؛
نعم أسماء الاستفهام وكذا أسماء الشرط ، نكرات بدليل وقوعها موقع ما يقبل أل ، وقد وجدت الخضري في حاشيته على ابن عقيل قد صرح بذلك .
أحسن الله إليك وأثابك الجنة .

الأحمر
01-09-2008, 11:37 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته


ما الصواب ؟ ولا يصح ما هو الصواب ؟
لأن ضمير الفصل يقع بين بين المبتدأ والخبر وليس بين الخبر والمبتدأ
فأسلوب ما الصواب ؟ خبر ومبتدأ لا مبتدأ وخبر

منذر أبو هواش
02-09-2008, 05:31 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته


ما الصواب ؟ ولا يصح ما هو الصواب ؟
لأن ضمير الفصل يقع بين بين المبتدأ والخبر وليس بين الخبر والمبتدأ
فأسلوب ما الصواب ؟ خبر ومبتدأ لا مبتدأ وخبر

لا يصح إلا الصحيح
جزاك الله عنا كل خير أيها الأخفش ...

:)

النيل المصرى
02-09-2008, 11:47 PM
السلام عليكم جميع الأخوة و كل عام وأنتم بخير

بالمصادفة كنت أريد أن أسأل عن نفس الأسلوب ، فاسمحوا لى أستكمل
لا أفهم لماذا اعتبرت "ما الصواب " خبر ومبتدأ ، أليس اسم الأستفهام هنا مبتدأ ؟؟

ورغم اعتراضكم على ركاكة الأسلوب أحب أن أعرف هل تكتب مثلا "من هم المؤمنون" أم "من هم المؤمنين" ؟؟
و ما إعرابها؟
هل نعتبر من: مبتدأ
المؤمنون : خبر

أم العكس؟

وهم : ضمير فصل

أشكركم

أبوزيد الهلالي
03-09-2008, 02:16 AM
دمتم أحبتي على طريق الخير النجاح
وفقكم الله،،،،

أيمن الوزير
04-09-2008, 11:06 PM
شكرا علي هذه المعلومات الرائعة فقد صححتم لنا عبارات كان لا يمر علينا يوم إلا ونكتبها في دفاتر تحضيرنا

أبوخالد القاسم
07-09-2008, 01:47 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته،،
جزى الله الجميع خير الجزاء على ما قدموا من إجابات وأطروحات ومناقشات وتفصيل.

حسانين أبو عمرو
06-01-2016, 09:32 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته


ما الصواب ؟ ولا يصح ما هو الصواب ؟
لأن ضمير الفصل يقع بين بين المبتدأ والخبر وليس بين الخبر والمبتدأ
فأسلوب ما الصواب ؟ خبر ومبتدأ لا مبتدأ وخبر

توجيه سديد

إيهاب شريف
12-01-2016, 08:06 PM
بارك الله فيكم ، وجزاكم الله الخير كله