المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : شعر وخبر فيما يشبه بالنسور



محمد سعد
06-09-2008, 11:02 PM
وما تعلق بالسَّحاب من الغيم يشبَّه بالنَّعام، وما تراكبَ عليه يُشبَّه بالنسور، قال الشاعر:


خليلىَّ لا تستسلما وادعوا الذي =له كلُّ أمر أنْ يصوبَ ربيعُ
حياً لبلادٍ أنفذ المحلُ عودها =وجبرٌ لعظمٍ في شظاه صدوعُ
بمنتصر غرِّ النشاصِ كأنها =جبالٌ عليهنّ النسورُ وقوعُ
عسى أن يحلّ جزعاً وإنها =وعلَّ النوى بالظاعنينَ تريعُ


وشبّه العُجير السّلوليّ شُيوخاً على باب بعضِ الملوك بالنسور، فقال:


فمنهن إسآدي على ضوء كوكبٍ =له من عمانيّ النُّجوم نظيرُ
ومنهن قرْعي كلَّ بابٍ كأنّما =به القومُ يرْجونَ الأذين نُسورُ
إلى فَطِنٍ يستخرج القلبَ طرْفُه =له فوق أعواد السَّريرِ زئيرُ


وذكرت امرأةٌ من هُذيلٍ قتيلاً فقالت:


تمشى النسورُ إليه وهي لاهِيَةٌ =مشيَ العذارى عَلَيهِنَّ الجلابيبُ
تقول: هي آمنةٌ أنْ تُذعر.


ومدح بعض الشُّعراء عبد العزيز بن زُرارة الكلابيّ فقال:


وعند الكلابيِّ الذي حلَّ بيْتُه =بجوٍّ شِخَابٌ ماضرٌ وصَبُوحُ
ومكسورةٌ حمْرٌ كأنَّ مُتونها =نُسورٌ إلى جَنْبِ الخوان جُنوحُ

مكسورة: يعني وسائد مثنيَّة،

وقال ابن ميّادة:


ورَجَعْتُ مِنْ بَعْدِ الشَّبابِ وعصرِه =شيخاً أزبَّ كأنَّه نَسْرُ


وقال طرفة:


فلأ منعنَّ مَنَابتَ الضّ =مران إذ منع النسور

عن كتاب الحيوان للجاحظ