المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "مُشتاقةً" تسعى إلى مُشتاقِ



محمود سعيد
08-09-2008, 04:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام الله عليكم أهل "الفصيح"، تحيةً طيبةً، وبعد:

أستَهِّلُ أولى مشاركاتي بالسؤال الآتي...

قال أحمد شوقي:

رمضان ولى هاتِها يا ساقي ** مشتاقةً تسعى إلى مشتاق

الله غفار الذنوب جميعها... ** إن كان ثَمَّ من الذنوب بواقي


فهل "مشتاقةً" حال منصوبة هنا؟

خالد مغربي
08-09-2008, 04:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام الله عليكم أهل "الفصيح"، تحيةً طيبةً، وبعد:

أستَهِّلُ أولى مشاركاتي بالسؤال الآتي...

قال أحمد شوقي:

رمضان ولى هاتِها يا ساقي ** مشتاقةً تسعى إلى مشتاق

الله غفار الذنوب جميعها... ** إن كان ثَمَّ من الذنوب بواقي


فهل "مشتاقةً" حال منصوبة هنا؟

وعليكم السلام والرحمة
نعم أخي الكريم هي حال منصوبة بعد أستغفر الله العظيم
واسمح لي أن أزج لك بهذه الأبيات :


أنسيتَ يومَ الهولِ يومَ حسابِه =حينَ التفاف الساقِ فوقَ الساقِ؟
وترى المنافقَ فى ثيابِ مهانةٍ =ويُساقُ للنيرانِ شرَّ مساقِ
لا يا «أمير الشعر» ما صام الذى = رمضانُه فى زُمْرة الفسَّاق
لا يا «أمير الشعر» ما صام الذى= منع الطعام، وهمه فى الساقى
من كان يهوى الخمرَ عاش أسيرَها= وكأنه عبدٌ بلا .. إعتاق
الصومُ تربيةٌ تدومُ مع التُّقَى =ليكونَ للأدواءِ أنجعَ راقى
هو جُنةٌ للنفس من شيطانِها =ومن الصغائرِ والكبائرِ واقى
رمضانُ - يا شوقى - ربيعُ قلوبنا =فيها يُشيعُ أطايبَ الأعباق
إن يمْضِ عشنا أوفياءَ لذكِره =ويظلُّ فينا طيّبَ الأعْراق

محمود سعيد
08-09-2008, 05:08 AM
وعليكم السلام والرحمة
نعم أخي الكريم هي حال منصوبة بعد أستغفر الله العظيم
واسمح لي أن أزج لك بهذه الأبيات :


أنسيتَ يومَ الهولِ يومَ حسابِه =حينَ التفاف الساقِ فوقَ الساقِ؟
وترى المنافقَ فى ثيابِ مهانةٍ =ويُساقُ للنيرانِ شرَّ مساقِ
لا يا «أمير الشعر» ما صام الذى = رمضانُه فى زُمْرة الفسَّاق
لا يا «أمير الشعر» ما صام الذى= منع الطعام، وهمه فى الساقى
من كان يهوى الخمرَ عاش أسيرَها= وكأنه عبدٌ بلا .. إعتاق
الصومُ تربيةٌ تدومُ مع التُّقَى =ليكونَ للأدواءِ أنجعَ راقى
هو جُنةٌ للنفس من شيطانِها =ومن الصغائرِ والكبائرِ واقى
رمضانُ - يا شوقى - ربيعُ قلوبنا =فيها يُشيعُ أطايبَ الأعباق
إن يمْضِ عشنا أوفياءَ لذكِره =ويظلُّ فينا طيّبَ الأعْراق

جُزيت كُلَّ خير أخي "مغربي" على إفادتك.

بالطبع كلنا يَرُد قول شوقي هذا، وشكرًا على الأبيات.

محمود سعيد
08-09-2008, 06:07 AM
هناك من قال لي إنها نعتٌ منصوب، وكذلك كلمة "ذريةً" في الآية الكريمة:

( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
آل عمران: 33-34

فهل هذا صحيحٌ؟!

خالد مغربي
08-09-2008, 06:46 AM
هناك من قال لي إنها نعتٌ منصوب، وكذلك كلمة "ذريةً" في الآية الكريمة:

( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
آل عمران: 33-34

فهل هذا صحيحٌ؟!

من قال بالنعت فلا أظنه على صواب ، إذ يجب أن يتطابق النعت مع منعوته ، وهذا لا أتلمسه في شاهدنا ..ثم أن المعنى لا يوجه إلى النعت بقدر ما يقرر الحال .. فأم الخبائث ليست دائمة الشوق إلى متعاطيها .. وإنما تكون في حال الانقطاع فترة ، فيشتاق الطرفان إلى بعضهما ..


أما (ذرية ) ففي نصبها وجهان ،أحدهما البدل والثاني النصب على الحال ، وفي ذلك تفصيل ، ولا مانع من سرده عليك
من قال بالبدل ففي المبدل منه ثلاثة أوجه أقتبسها لك من صاحب الدر المصون حيث يقول : " أحدها: أنها بدل من "آدم" ومَنْ عُطِفَ عليه، وهذا إنما يتأتى على قولِ مَنْ يطلق "الذرية" على الآباء وعلى الأبناء، وإليه ذهب جماعة. قال الجرجاني: "الآية تُوجِبُ أن يكونَ الآباء ذريةً للأبناء والأبناء ذريةً للآباء، وجاز ذلك لأنه من "ذَرَأَ الخَلْقَ" فالأبُ ذُرِيَ منه الولد، والولد ذُرِيَ من الأب" وقال الراغب: "الذرية تقال للواحد والجمع والأصلِ والنسل، كقوله: {حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ}[يس: 41] أي: آباءهم، ويقال للنساء: الذَّراري، فعلى هذين الوجهين يَصِحُّ جَعْلُ "ذرية" بدلاً من آدم ومن عُطِف عليه. قال أبو البقاء: "ولا يجوز أَنْ يكونَ بدلاً من آدم لأنه ليس بذرية" وهذا الذي قاله ظاهرٌ إنْ أراد آدمَ وحدَهُ دونَ مَنْ عُطِفَ عليه، وإن أراد آدمَ ومَنْ ذُكِرَ معه فيكونُ المانع عنده عدمَ جوازَ إطلاق الذرية على الآباء.
الثاني: من أوجه البدل: أنها بدلٌ من "نوح" ومَنْ عُطِفَ عليه، وإليه نحا أبو البقاء. الثالث: أنها بدلٌ من الآلَيْن: أعني آل إبراهيم وآل عمران، وإليه نحا الزمخشري، يريد أن الآلَيْن ذريةٌ واحدة."

أما من قال بالنصب على الحال فعلى تقدير: "اصطفاهم حالَ كونِهِم بعضَهم من بعض، والعاملُ فيها: اصطفى"

محمود سعيد
08-09-2008, 01:53 PM
توضيحاتٌ جميلةٌ أخي "مغربي". جُزيت خيرًا.

ضاد
08-09-2008, 05:45 PM
أليست بدلا من هاء \هاتها\؟ أليس \هات\ اسم فعل ينصب المفعول به؟

أبو ريان
12-09-2008, 02:35 PM
أجاد مغربي كعادته وفقه الله

خالد مغربي
12-09-2008, 05:51 PM
أليست بدلا من هاء \هاتها\؟ أليس \هات\ اسم فعل ينصب المفعول به؟

لا أرى للبدل وجها ، لأن الشاعر أتى بمشتق هو وصف يدل على الهيئة
ولو أتى بمسمى لكان وجه البدل سائغا ..ثم لأن البدل يقل بالمشتقات ، ثم لأن البدل هو المقصود بالحكم ، فالشاعر يهمه الخمر بدءا ، ثم يتشدق بوصفها ذاكرا حالة الاشتياق من طرفين ، طرف المتناول المشتاق ، وطرف الصفراء التي تذهب باللب ..
فلو أن (مشتاقة ) هي المقصودة بالحكم في قوله :
هات مشتاقة .. لانصرف الذهن إلى امرأة وتجذر المعنى في العقل دون منازعة

ضاد
12-09-2008, 08:22 PM
أشكرك أستاذي المغربي.
وكيف قدرت "الخمرة" في السياق؟ ألم تلجأ إلى دليل غير تركيبي في إعرابك؟ أين الدليل التركيبي على أن المقصود هو الخمرة, ومشتاقة وصف؟ في رأيي ليس هناك دليل تركيبي, وقولك بالوصف ليس دليلا لأن من الأوصاف ما يحل محل الأسماء مثل قولك "الأمير المعتضد بالله". أقل ما يقال في الجملة أنها يتنازع فيها البدل والنعت والحال. البدل لما ذكرت أنا, والحال لا يقتصر على مشتاقة فقط ما ما يليها معها حال للهاء, والنعت بالقول بأن يا ساقي فصلت بين المنعوت ونعته.
بوركت.

ضاد
12-09-2008, 09:46 PM
ولو أن القول بالنعت ضعيف, بسبب أن المنعوت ضمير.