المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قصائد طريفة في المعلم ..



مُبحرة في علمٍ لاينتهي
09-09-2008, 07:34 PM
هذه قصيدة رائعة لمحمود غنيم يعبر فيها عن مأساة المعلم:

- حنانيكَ إني قد بُليتُ بصبيةٍ *** أروحُ وأغدو كلَ يومٍ عليهمُ
- صغارٌ نربيهم بملءِ عقولهم *** ونبنيهمُ .. لكننا نَتَهدمُ
- لأوشكُ أن أرتدَّ طفلا؛ لطولِ ما *** أمثِّل دَورَ الطفلِ بين يديهمُ
- فصولٌ بدأناها، وسوف نعيدُها *** دواليْكَ، واللحنُ المكرَّرُ يُسأمُ
- فمن كان يرثي قلبُه لمعذب *** فأجدَرُ شخصٍ بالرثاءِ المعلمُ
- على كتفيه يبلغُ المجدَ غيرُه *** فما هو إلا للتّسلّقِ سُلم

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
09-09-2008, 07:36 PM
وهذه أبيات أخرى للشاعر إبراهيم طوقان يرد على قصيدة المعلم لأحمد شوقي:

- شوقي يقول ومادرى بمصيبتي : *** "قم للمعلم وفه التبجيلا"
- أقعد فديتك هل يكون مبجلاً *** من كان للنشء الصغار خليلاً
- ويكاد يفلقني الأمير بقوله : كاد *** المعلم أن يكون رسولا
- لو جرب التعليم شوقي ساعةً *** لقضى الحياة شقاوة وخمولا
- حسب المُعلم غُمّة وكآبةً *** مرأى الدفاتر بكرةً وأصيلا
- مئة على مئةٍ إذا هي صلحت *** وجد العمى نحو العيون سبيلا
- لا تعجبوا إن صحت يوماً صيحةً *** ووقعت ما بين البنوك قتيلاَ
- يامن يريد الانتحار وجدته *** إن المُعلم لا يعيش طويلاَ

عبدالعزيز بن حمد العمار
09-09-2008, 10:59 PM
بارك الله فيك أختي مبحرة .
موضوع جميل ، ولكنه قطعنا تقطيعًا .

سما الإسلام
10-09-2008, 01:42 AM
يا أيها المعلم

قم لتعلم الأجيال جيلا من بعده جيلا
و ابتغِ وجه الله لا ترضَ عنه بديلا
و كفى أن يقتدي بك طفلا صغيرا جميلا
أو شباب هذه الأمة و كفى به هدفا نبيلا
و إن كان أجرك الآن النكران و التنكيلا
ففي دار غدٍ سيكون أجرا عظيما جليلا



بورك فيك أختي مبحرة
أبيات جميلة تعبر عن واقع مرير
ماذا نقول
لنا الله

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
10-09-2008, 03:03 AM
بارك الله فيك أختي مبحرة .
موضوع جميل ، ولكنه قطعنا تقطيعًا .

بصراحة صدقت ..

لكن احكي واقعنا المرير والمؤلم ..

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
10-09-2008, 03:06 AM
يا أيها المعلم

قم لتعلم الأجيال جيلا من بعده جيلا
و ابتغِ وجه الله لا ترضَ عنه بديلا
و كفى أن يقتدي بك طفلا صغيرا جميلا
أو شباب هذه الأمة و كفى به هدفا نبيلا
و إن كان أجرك الآن النكران و التنكيلا
ففي دار غدٍ سيكون أجرا عظيما جليلا



بورك فيك أختي مبحرة
أبيات جميلة تعبر عن واقع مرير
ماذا نقول
لنا الله

بارك الله فيك أختي سما الإسلام ..

من أنت تسألني ،فقلت لها أنا جسد وروح...

أنا شاعر يشدو،ويقتل يأسه أمل فسيح

ويرى الجمال فينتشي لكنه لا يستبيح..

أنا ذلك الإنسان يسري في تواضعه الطموح...
د/عبدالرحمن العشماوي

جزاك الله خيراً

سهى الجزائرية
10-09-2008, 03:12 AM
وهذه أبيات أخرى للشاعر إبراهيم طوقان يرد على قصيدة المعلم لأحمد شوقي:

- شوقي يقول ومادرى بمصيبتي : *** "قم للمعلم وفه التبجيلا"
- أقعد فديتك هل يكون مبجلاً *** من كان للنشء الصغار خليلاً
- ويكاد يفلقني الأمير بقوله : كاد *** المعلم أن يكون رسولا
- لو جرب التعليم شوقي ساعةً *** لقضى الحياة شقاوة وخمولا
- حسب المُعلم غُمّة وكآبةً *** مرأى الدفاتر بكرةً وأصيلا
- مئة على مئةٍ إذا هي صلحت *** وجد العمى نحو العيون سبيلا
- لا تعجبوا إن صحت يوماً صيحةً *** ووقعت ما بين البنوك قتيلاَ
- يامن يريد الانتحار وجدته *** إن المُعلم لا يعيش طويلاَ

رئعة جدا و بها تم وضع اليد على الجرح

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
10-09-2008, 03:15 AM
رئعة جدا و بها تم وضع اليد على الجرح
بل جرح كبير وعظيم ..

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
10-09-2008, 06:32 PM
يتبع ...

أبو لين
10-09-2008, 08:29 PM
يتبع ...
في الانتظار .

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
10-09-2008, 10:16 PM
اليوم سأقف بكم أمام قصيدتين كلاهما في المعلم ..

منذ أن نظم أمير الشعراء أحمد شوقي رائعته (الُمعلِّم)، ما فتئ المعلمون يرددون مطلعها الشهير على مسامع تلاميذهم في الطوابير الصباحية وفي قاعات الدرس، وبمناسبة وبغير مناسبة،
عدا معلمٌ واحد هو المعلم والشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، والذي كان له رأي آخر حول هذه القصيدة، صاغه في قصيدة أخرى لا تقل روعةً عن قصيدة شوقي، بيد أن قصيدة أمير الشعراء كانت من الشعر الجاد وقصيدة طوقان من الشعر الفكاهي الطريف (الكوميدي).
استهل شوقي قصيدته بذلك المطلع الرائع الذي يحفظه اليوم كل من ينطق بالعربية، منوهاً بالدور العظيم الذي يلعبه المعلم والرسالة السامية التي يؤديها، داعياً إلى أن يقابل هذا المربِّي بما يستحقه من احترام وتكريم:


قـــــــم للـمــعــلــــم وفــــــِّه التبـجــيــلا. كـاد الــمـــعــلــــم أن يكــون رســــولا
أعلـمــت أشـرف أو أجــل من الـذي. يــبــني ويـنـشــئُ أنـفـســـــاً وعــقــــولا
سـبـحــانك اللـهــــم؛ خير مـعـلــــم .عـلًّــمـــت بالـقــلــــم الـقـــرون الأولى
أخرجـت هذا العقــل من ظلمـــــاتـه .وهديته النــور المبــين سبـيــــلا
أرســلـت بالتــوراة مـوسـى مرشــــداً .وابن الـبـتـول، فــعــلـــَّم الإنـجــيــلا
وفـجــــرت يـنـبـوع البـيـان محـمــَّداً .فسقـى الـحـديـث، ونـاول التنزيـلا
من مشرق الأرض الشموس تظاهرت. مــــا بـال مـــغــــربــهـــا عــلــيــه أُديـــلا
يـا أرضُ مـــذ فـقـــــد المــعــلـــم .نـفــســـَـــه بين الشموس وبين شرقك حِيلا
حـتـى رأيـنــا مـصـــر تـخـطـــوإصـبـعـــاً. في العلم، إن مشت الممالك مِيـلا
إن الذيــن بـنـى الـمــســــلـَّــة جـــدَّهــــــم.لا يـحـــســــنــون لإبــرةٍ تــشــــكـــيـــلا
وإذا الـنــســــــــاء نـشــــــأن في أمــِّــيــــَّةٍ رضـع الرجــال جـهـالـةً وخــمـــولا
وإذا المـعـلـــمُ لم يـكـن عـدلاً مـشـى روحُ العــدالـة في الشــبـاب ضـئـيـلا
وإذا أُصـيـب القـــوم في أخـلاقـهــــم فـأقـــمْ عـليـهـــم مـأتـمــــاً وعـــويـــلا
ليس اليتيـم من انتهى أبواه مـن هــــمِّ الـحـــيـــاة وخــلَّــفــــاه ذلـيــلا
فأصاب بالدنيا الحكيمــة منهمـا .وبـحـســن تربـيـة الزمـــان بديـلا
إن اليـتـيـــم هـــو الـذي تـلـقــى لــه. أمـَّــاً تـخــلَّــت أو أبــًا مــشـــغــــــولا

عبدالعزيز بن حمد العمار
10-09-2008, 10:21 PM
نعم ، هناك أساتذة يستحقون الثناء وقبلة الرأس بكل جدارة واستحقاق .
وهناك أساتذة هم وصمة عار وشنار على المعلمين الآخرين .
بارك الله فيك مشاركاتك رائعة .

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
10-09-2008, 10:51 PM
نعم ، هناك أساتذة يستحقون الثناء وقبلة الرأس بكل جدارة واستحقاق .
وهناك أساتذة هم وصمة عار وشنار على المعلمين الآخرين .
بارك الله فيك مشاركاتك رائعة .

جزاك الله خيراً ..

ضياء الأمل
11-09-2008, 08:26 AM
فعلا غاليتي على قدر عظم رسالة التعليم
على قدر مافيها من العناء والمشقة
ولكنهما ممتعان
فالمعلم سيجني ثمار تعبه
بعد أن يرى الجيل الذي نشأ على يديه
أصبح فاعلا في المجتمع
رزقنا الله وجميع المعلمين والمعلمات
الصبر والجلد
رائعة تلك القصائد تحكي واقع مؤلم
ولكن من يقدر
تقبلي تحياتي وحبي

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
12-09-2008, 03:12 AM
فعلا غاليتي على قدر عظم رسالة التعليم
على قدر مافيها من العناء والمشقة
ولكنهما ممتعان
فالمعلم سيجني ثمار تعبه
بعد أن يرى الجيل الذي نشأ على يديه
أصبح فاعلا في المجتمع
رزقنا الله وجميع المعلمين والمعلمات
الصبر والجلد
رائعة تلك القصائد تحكي واقع مؤلم
ولكن من يقدر
تقبلي تحياتي وحبي


سررت كثيراً بتلك الكلمات ..

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
12-09-2008, 03:21 AM
يتبع ...

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
13-09-2008, 01:45 AM
اليوم أقدم قصيدة طوقان وهو شاعر فلسطيني ولد عام 1905م؛ وشوقي حينذاك في السابعة والثلاثين من العمر، شاعر ناضج قد طبقت شهرته الآفاق. جاء طوقان، الذي كان يعمل مدرسًا للغة العربية، ليعارض قصيدة شوقي بقصيدة طريفة، بعنوان (الشاعر المعلِّم)، تصف مدى البؤس والمعاناة التي يكابدها المعلِّم مع التلاميذ الصغار. فالمعلم لدى طوقان لا يستحق هذا القيام والتبجيل الذي دعا إليه أمير الشعراء.
استهل طوقان قصيدته بهذا المطلع :

شوقي يقــول، ومـا درى بمصـيـبـتي= قــم للـمــعلـم وفــِّه التبـجــيــلا
اقـعــدْ فـديتك هـل يكـون مبـجـــلاً= مـن كان للنشء الصغــار خليـلا

ويكــاد يـفـــلـــقــني الأمـيرُ بـقــــولــــه= كـاد الـمــعــلـــــم أن يكــون رســــولا
لو جـرَّب التعـلـيـمَ شــوقـي سـاعــــــةً =لقضى الـحـيـاةَ تعـاســــةً وخــمــولا
حــســب الـمـعـلـــم غــمـــــــةً وكـآبـــةً=مــــرأى الـدفــاتــر بـكـــــــرةً وأصـيـــلا
مـائـةٌ على مـائـةٍ إذا هي صُحِّـحـت= وجَدَ العمـى نـحــو العيـون سبيـلا
ولو أن في التصحيح نفعـاً يرتجى =ما كنت ويحك بالعيون بخيـلا
لــكــن أُصـلِّـحُ غـــلــطــــةً نــحـــــويــــةً =مـــثـــلاً وأتَّـخِـــــــذُ الكــتــاب دلــيـلا
مــســتــشـــهــداً بـالــغــــــرِّ مــن آيـاتـــه=أو بالـحــديـــث مـفـصَّــلاً تفـصـيــلا
وأغوص في الشعر القديم فأنتقي=مــا لـيـس مـبــتــذلاً ولا مـنـحـــــــولا
وأكـاد أبـعـث سـيـبـويــْهِ مـن البلى=وذويــه مـن أهــــل الــقــــرون الأولى
فــأرى حــــمــاراً بـعـــد ذلك كــلِّـــه=رفــــع الـمـضـــافَ إليـه والـمفعــولا
لا تعجبوا إن صحت يوماً صيحـةً=ووقــعــــت مــا بين البـنـوك قـتـيـــلا
يـا مــن يـريــد الانـتـحـــارَ وجــدتـــه=إن الـمـــعـلــــــم لا يـعـيــش طــويـــلا


ولا شك أن الشاعر إبراهيم طوقان ما كان يقصد الإساءة إلى تلك المهنة الإنسانية النبيلة أو إلى من يمتهنونها من أساتذة ومربين؛ ولا إلى النيل من التلاميذ الصغار، ولكنه أراد أن يرسم البسمة على الشفاه بهذه القصيدة الكوميدية التي تصف حال المعلم بأسلوبٍ ساخرٍ يفيض طرافةً ودعابةً ومرحًا.

عبدالعزيز بن حمد العمار
13-09-2008, 05:27 AM
متابعون لجميل مشاركاتكم .

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
13-09-2008, 05:34 AM
ونحن سعداء بذلك ...

أحمد الغنام
13-09-2008, 11:07 AM
بوركت أختي مبحرة على هذه الصفحة المشرقة ، واسمحي لي أن أضع هنا قصيدة من قصائد خالي وقد كان شاعراً ،وهي في المعلم والذي تمنى أن يقضي معلماً وقد تحقق له ذلك بعد أكثر من أربعين عاماً في سلك التوجيه التربوي في مدارس حماة..



من اي بحر أستقي شهد اللمى=ليكون مزماري أحن وأنغما
تزهو القوافي في سفين بحارها=إن جابها بطل وكان معلما
تجد الشعوب لدى المعلم عتقها=من ربقة الجهل المخيم والعمى
يبقى المعلم في مرابع عزنا=بعراقة الركب المجدد للدما
فإن استباح العرب دعوة حاقد=كان اللسان الأصمعي الأفهما
وإن استطار الخوف أروقة العلا=كان الثبات اليعربي الأحزما
الغزو مختلف المطامع زاحف=فادفع عن الأجيال شرا أقحما
حصن شباب الجيل بالعلم الذي=فاق السيوف فكان منها أصرما
علمتنا أن الحياة فضيلة=والجيل إن فقد الخلاق تشرذما
لك في النفوس معزة ووشيجة=تسقى من السلسال كأسا مفعما
فإن استجارك ظامئ لغليلة=كنت الندي الحاني المتحلما
وإذا دعيت إلى حماية تربة=كنت المعلم فاديا متقدما
يكفيك أنك صرح كل حضارة=وإلى سماء العز كنت السلما
لي موطن كنت الندى لرياضه=حضن الربيع بهاءه وتبسما
أمضيت عمري في التعلم راضيا=ولي الفخار بأن أموت معلما محمد حسين المصري

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
13-09-2008, 04:06 PM
بوركت أختي مبحرة على هذه الصفحة المشرقة ، واسمحي لي أن أضع هنا قصيدة من قصائد خالي وقد كان شاعراً ،وهي في المعلم والذي تمنى أن يقضي معلماً وقد تحقق له ذلك بعد أكثر من أربعين عاماً في سلك التوجيه التربوي في مدارس حماة..



من اي بحر أستقي شهد اللمى=ليكون مزماري أحن وأنغما
تزهو القوافي في سفين بحارها=إن جابها بطل وكان معلما
تجد الشعوب لدى المعلم عتقها=من ربقة الجهل المخيم والعمى
يبقى المعلم في مرابع عزنا=بعراقة الركب المجدد للدما
فإن استباح العرب دعوة حاقد=كان اللسان الأصمعي الأفهما
وإن استطار الخوف أروقة العلا=كان الثبات اليعربي الأحزما
الغزو مختلف المطامع زاحف=فادفع عن الأجيال شرا أقحما
حصن شباب الجيل بالعلم الذي=فاق السيوف فكان منها أصرما
علمتنا أن الحياة فضيلة=والجيل إن فقد الخلاق تشرذما
لك في النفوس معزة ووشيجة=تسقى من السلسال كأسا مفعما
فإن استجارك ظامئ لغليلة=كنت الندي الحاني المتحلما
وإذا دعيت إلى حماية تربة=كنت المعلم فاديا متقدما
يكفيك أنك صرح كل حضارة=وإلى سماء العز كنت السلما
لي موطن كنت الندى لرياضه=حضن الربيع بهاءه وتبسما
أمضيت عمري في التعلم راضيا=ولي الفخار بأن أموت معلما محمد حسين المصري


حياك الله أستاذنا الفاضل ..

أحمد الغنام ...

حين وجدت ان القلم هو اداة المبدعين

فماأروع تلك السطور ...

احترتُ كيف أهدي إليك حدائق المعروف .. وأنت من زرّاعها المبدعين.. فكم بذرت هنا أجمل البذور ..

مُبحرة في علمٍ لاينتهي
14-09-2008, 05:03 AM
ان مهنة التعليم مهنه ساميه وهي مهنة الرسل والانبياء ...........فهنيئا لمن تقلدت هذه الرساله فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"ان الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النمله في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير"

وهذه الأبيات من الأدب الطريف الذي يبعد السأم و الملل عن النفس وإليكم هذه الأبيات التي تعبر عن معاناة معلم..

شأني وشأن أولئك الطلابِ =يدعو إلى الإضحاكِ والإعجابِ
فأنا وإياهم نعيشُ بغرفةٍ =مملوءةٍ بالخوفِ والإرهابِ
ذا يبتغي قلماً وذلك آلة =فأنا هنا في جيئةٍ وذهابِ
وصريرُ أقلامٍ وسحْبُ مساطرٍ =وتنفّسٌ عالٍ وعضّةُ نابِ
ولربّما دسّ الخبيثُ بمكرهِ =( برشامةً ) في باطن الأترابِ
وتراهُ يرمِقُ مقلتيك لعلّهُ =يحظى بسرْقِ كُلَيمةٍ وجوابِ
في الصبحِ يرقبني المديرُ مردداً =ببلاغةِ الإسهابِ والإطنابِ
لا تجلسنْ! لاتنطقنْ! لا تغفلنْ! =أحذر! تَنَبّه من عيونِ ذئابِ
ولو أنني أطرقتُ طرفي لحظةً =في الأرضِ لاستُلّت سيوف عتابِ
كم ساعةً مرّت عليَّ بثقلها =أقسى وأنكى من طِعانِ حِرابِ
والفترة الأخرى أشدّ نكايةً =وارحمتاه لصحتي وشبابي
لا تعذلونني إنْ سقطتُ مُجنْدلاً =بين الكراسي فاقداً لصوابي
ذا حالنا يا قوم حالٌ محزِنٌ =نشكوهُ للمتفرّد الغلابِ
إنّي أقولُ فأنصتوا لمقالتي =يا معشر الأحباب والأصحابِ
كل البلايا قد تهونُ على الفتى =إلا بلاء معلم الطلابِ

شعر : عبدالله بن محمد العسكر