المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : (أيها) لا محل لها من الإعراب



أ.د. أبو أوس الشمسان
14-09-2008, 06:06 PM
من بين استعمالات (أيّ) أنها تستعمل لنداء الاسم المحلى بـ(أل) الدالة على الجنس كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّها النَّاسُ﴾[21-البقرة]، فلو ناديت علمًا كالحارث لحذفت (أل) ولم تتوصل لندائه بأيها، تقول: يا حارثُ. وعلى الرغم من تقرير النحويين أن (أيّها) وصلة للنداء وأن ما بعدها هو المقصود بالنداء نجدهم يعربونها منادى. وهم حينئذ يعدونها نكرة مقصودة؛ ولذا بنيت على الضم كما تبنى النكرة المقصودة عند ندائها، مثل قولك لصديقك وأنت تحاوره: يا صديقُ ، فصارت النكرة لما قصد بها فرد محدد مثل العلم، كأنك تقول: يا زيدُ. فهي من حيث اللفظ نكرة (صديق) وهي من حيث القصد معرفة لأنه يُقصد بها (زيد) الذي تخاطبه. ولكن المتأمل يحس الفرق بين النكرة المقصودة التي كالعلم والنكرة المقصودة في زعم النحويين (أيّها). والفرق من حيث الإبهام، فـ(أيها) مبهمة، هكذا وصفها سيبويه؛ ولذا قرر أنك لا تستطيع الاكتفاء بها عند النداء ولا الوقف عليها، فلا تقول: يا أيها، وتسكت، بل لابد لك من القول: يا أيها الرجلُ؛ لأن الرجل هو المقصود بالنداء. ويجعل النحويون (أيّها) المبنية على الضم في محل نصب. وقد أجاء النحويين قولهم هذا إلى الزعم بأن المقصود بالنداء (الرجل) وصف لـ(أيّ)، ولكنه واجب الضم لأنه المقصود بالنداء، ففي ضمه هذا تنبيه إلى أنه المقصود بالنداء. ولكن المازني رأى أن الضم ليس بواجب فأجاز النصب كأن تقول: يا أيها الرجلَ، والمازني حين أجاز لم يعتمد على سماع يقاس عليه بل قاس مسألة على مسألة أخرى(شرح ابن عقيل، 3: 269)، وتفسير ذلك أن المنادى المفرد متى نعت جاز في نعته الضم متابعة لضم المنادى وجاز فيه النصب متابعة لمحل المنادى، فتقول: يا زيدُ الكريمُ، بالضم متابعة لضمة (زيد) ويكون الوصف في محل نصب، أو تقول: يا زيدُ الكريمَ، متابعة لنصب زيد محلاً.
والذي أذهب إليه أن النحويين قد أخطأوا حين عدوا ( أيها) منادى وكان الأولى عندي أن يكتفوا بالقول بأنها وصلة للنداء وينبغي أن يعدوها من اللفظ الذي لا محل له من الإعراب. وقد يحتج بأنّ (أيّ) معربة اللفظ فهي ترفع وتنصب وتجر، والجواب عندي أن إعرابها ليس سوى إعراب شكلي لا أهمية له، وليس بلازم أن تحتل وظيفة الأسماء في الجملة بسبب تغير حركة آخرها، وينبغي أن يكون المعنى المقصود في الجملة مقدمًا على الناحية اللفظية، فأنت تليها ياء النداء وليس غرضك نداءها ولا معنى لندائها بل غاية ما أردت أن تتوسل بها لنداء المحلى بأل، وكأنها تركبت مع أداة النداء حتى صارت أداة النداء (يا أيها). وقد يسأل عن الضمة ما علتها والجواب أن كل معرب، عندي، الأصل فيه الضم، ويخرج عن الضم إلى الجر أو النصب لعلة، ولا حاجة لتفسير علة الضم ما دامت هي أصل حركة المعربات، ولذلك لا حاجة لتفسير رفع المبتدأ والخبر ولا الفاعل. ولما كانت (أي) في النداء وصلة لا محل لها من الإعراب عندي جاءت مضمومة على الأصل. وأما المقصود بالنداء فلا يصح أعرابه صفة لأن الصفة يجوز حذفها.

ضاد
14-09-2008, 06:55 PM
بوركت أستاذي الفاضل وزادك الله فضلا وعلما.
ذكرتني هذا الموضوع الذي خرجتُ منه حزينا ككل مرة أدخل فيها نقاشا لسانيا في هذا المنتدى.
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=34130

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-09-2008, 09:06 PM
بوركت أستاذي الفاضل وزادك الله فضلا وعلما.
ذكرتني هذا الموضوع الذي خرجتُ منه حزينا ككل مرة أدخل فيها نقاشا لسانيا في هذا المنتدى.
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=34130

أخي ضاد
كأننا نتكلم بلسان واحد ونفكر بعقل واحد، منذ أيام قلائل سلمت للمجلة الثقافية وهي ملحق صحيفة الجزيرة الموضوع القادم لزاويتي عندهم(مداخلات لغوية) وأما الموضوع فهو أن الأصل في المعرب من الأسماء والأفعال الرفع، ومنذ بدأت التدريس وأنا ألقن طلابي أن مذهب الكوفيين في أن (إن) تعمل في اسمها فقط. قد نختلف في بعض التفصيلات ولكن التوجه واحد.
أنا سعيد بأمثالك ممن يعملون عقولهم وأما ما تلقاه من جفوة المناقشين فقد واجهت منه ما واجهت ولكنها كلمة الحق كما نراها سنقولها ما استطعنا.
بوركت أخي.

خالد مغربي
14-09-2008, 09:34 PM
شكر الله تأملك أستاذنا أبا أوس .. وحقيقة الأمر أن مسألة التوسل بـ"أي" لنداء ما فيه أل
مسألة جاءت لتبرير القصد في النداء ، ولا حجة للنحويين في جعلها منادى إلا من باب التبرير لمسألة إيصالها بالمنادى المقصود ..ولا أراني إلا مقتنعا بتأملك فأدام الله عليك التأمل النافع الذي يصب في اللجة ..

أما عن أخي وصديقي ضاد ، فلا أراه إلا واعيا بما يقدم عليه لا سيما وأن اشتغاله باللسانيات يكفل له نظره المتأمل حينا ، والمستفسر حينا آخر ، وإن كان قد لامس جفوة فلا أحسبها إلا من باب الخروج عن المعتاد ، وإلا يا سيدي فما اللسانيات إلا بوتقة تحتضن اللغة أيا كانت ..

شكرا لك مجددا أستاذنا ، وشكرا لك عزيزي ضاد
نفع الله بتأملكما

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-09-2008, 10:00 PM
أخي مغربي
لا أجد من الكلمات ما يفي شكرك وسعادتي بإدراك مرادي وأخي ضاد مفكر نابه ولكنه إنسان قبل كل شيء يزعجه ما يواجهه من ضيق أفق بعض الناس ومن جمود لا مسوغ له سوى الركون إلى الدعة.

ضاد
14-09-2008, 10:45 PM
حياكما الله أستاذيّ الفاضلين. لا يضر الاختلاف, بل على العكس فهو محرك للعقول ومنبه للأذهان وإن المرء ليمل إذا لم يجد إلا مؤَمّنين على أقواله. أما الذي يضر هو أن تترك قضية النقاش جانبا ليتهجم على الشخص المناقش ويجرح فيه وينتهك قدره وشخصه, فهذا الذي لا يقبله أحد. بوركتما وجزاكما الله خيرا.

عبدالعزيز بن حمد العمار
14-09-2008, 11:16 PM
سلام عليكم ورحمة الله ... جزاكم الله خيرًا
أعجبني بحق الموضوع ، فجزاك الله خيرًا شيخنا أبا أوس .
والذي جاء في ذهني بعد قراءتي البسيطة :
أن النحاة يقدرون النصب - كما تعلمون - بفعل مقدر .
ومما يدعم ويقوي رأي شيخنا أننا كيف نقدر الفعل بعد منادى متوصل إليه بأي مثلا :
أيها الرجل . سنقول حين نقدر : أنادي الرجل ، فنسقط ( أي ) .
وهذا أيضًا يقوي - بنظري بعد قراءتي للمشاركة - ما ذهب إليه الأستاذ الدكتور أبو أوس .
دعواتي لكم جميعًا أهل العلم .

ابن القاضي
14-09-2008, 11:31 PM
أستاذ الدكتور أبا أوس ؛
السلام عليكم
صريح كلامك أن " أي" لا محل لها من الإعراب ، ومفهومه أنها حرف لتركبها مع " يا " النداء ،
ثم قلتَ بعد ذلك : " وقد يسأل عن الضمة ما علتها والجواب أن كل معرب، عندي، الأصل فيه الضم، ويخرج عن الضم إلى الجر أو النصب لعلة، ولا حاجة لتفسير علة الضم ما دامت هي أصل حركة المعربات، ولذلك لا حاجة لتفسير رفع المبتدأ والخبر ولا الفاعل. ولما كانت (أي) في النداء وصلة لا محل لها من الإعراب عندي جاءت مضمومة على الأصل "
فهل هذا يعني إلا أنّ " أي " معربة ، وأن علامة إعرابها الضمة على الأصل عندك .
أرجو التوضيح .

أبو العباس المقدسي
14-09-2008, 11:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحيي أستاذنا أبا أوس على هذه الجرأة والشجاعة في طرح المسائل النحويّة بهذه السلاسة والأريحيّة ,ولكنّي أخشى أن يكون مصير هذه الأفكار التجديديّة , المتحرّرة من ربقة الجمود ,طيّ النسيان كما كثير من الأفكار التي طرحت في هذا المنتدى وغيره , ثمّ ذهبت أدراج الرياح , وبقي القديم هو المهيمن , الذي ظلّ يحمل أسباب البقاء لأنّه محفوظ في السطور وفي الأدمغة , والمحصّن بقرارات المجامع اللغويّة
ولذك فإنّي أعرض على أستاذنا أبي أوس إن كان يريد لطرحه التجديدي أن تدب فيه الروح والإستمراريّة أن يعرض هذه الطروحات على المجامع اللغويّة , وإن أمكن أن يسعى هو بشخصه أن يكون عضوا مشاركا في هذه المجامع , لعلّ هذه الأفكار يكتب لها الحياة , فتقنّن وتقعّد ومن ثمّ تجد القبول لدى نحاة العصر وعلماء اللغة المحدثين .
ووفق الله أستاذنا لما فيه خدمة لغتنا وخيرها وصلاحها

خالد مغربي
15-09-2008, 12:02 AM
أفطرنا والحمد لله ، تقبل الله منا ومنكم
والآن حانت ساعة الأخذ والرد ، وليسمح لي أستاذي أبو أوس في أن أنوب عنه - قليلا - للردعلى بعض استفسارك الرائع أخي ابن القاضي .. فأقول بأن أستاذنا قاس (أي) على المفرد المعرب ، وإلا فإن ( أي ) حرف بلا شك لتركبها مع (يا) النداء ، وتلك علة ساقها النحويون لتبرير نداء ما فيه أل ، ثم بينوا التبرير بأن (أي) إنما تكون وصلة ، لأن المنادى المقصود هو المعرف بأل بالقصد ، فلا ينادى بـ(يا) لعلة عدم اجتماع حرفين لمعنى واحد ..

أما خص المفرد بالضم ففيه أجوبة ، وإن كنت أتحسس منها .. دعني أسوقها إليك
يقول العلماء إنما خص المفرد بالضم لعلل :
- أن الضمة أقوى الحركات ، فلما أريد الإشعار بتمكن المفرد في الأصل أعطي أقوى الحركات ، إيذانا بذلك وإعلاما بأنه على خلاف (كم وإذ وأين وكيف وهؤلاء وأمس ) وما أشبه ذلك .وأذكر بأنه لا خلاف هنا بين البصريين والكوفيين في كونه مضموم الآخر ، ويبقى الخلاف بين الفريقين في مسألة البناء والإعراب .. وتفصيل ذلك نجده في " الانصاف " المسألة (45) .

- الثانية : أن الضم أولى به من الفتح والكسر ، لأن الفتح قد كان له قبل البناء ، فتجنبوه ،لئلا يشبه حاله في حال إعرابه ، وتجنبوا الكسر كراهة أن يشبه المضاف إلى المتكلم .. ينظر هنا : المقتضب (205:4 ) والانصاف (326:2) .

- الثالثة : أنه جعل غاية لقطعه عن الإضافة في التقدير .. وتوضيح ذلك في الانصاف أيضا ، وتلك وجهة الفراء ..

بقي علي أن أشير إلى نقطة حائرة في الموضوع .. ماذا عن الاسم الوقع بعد أي ، وكيف يتم تناوله إعرابيا ؟! لا سيما وأن المسألة في غاية العجب إذ نرى من النحاة من يقول بالنعت اللازم وهو مذهب سيبويه ، وهناك من يرى وجه الخبرية لمبتدأ محذوف وهو الأخفش .. وهناك من يقول بالنعت تارة وبالبدلية أوعطف البيان تارة أخرى على اعتبار الجمود والوصف كابن السيد ..

وهنا أقف ليتم أستاذي ما ابتدأ ..

ضاد
15-09-2008, 12:08 AM
وما رأيكم في "منادى مرفوع" لانعدام عامل النصب؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-09-2008, 12:13 AM
أستاذ الدكتور أبا أوس ؛
السلام عليكم
صريح كلامك أن " أي" لا محل لها من الإعراب ، ومفهومه أنها حرف لتركبها مع " يا " النداء ،
ثم قلتَ بعد ذلك : " وقد يسأل عن الضمة ما علتها والجواب أن كل معرب، عندي، الأصل فيه الضم، ويخرج عن الضم إلى الجر أو النصب لعلة، ولا حاجة لتفسير علة الضم ما دامت هي أصل حركة المعربات، ولذلك لا حاجة لتفسير رفع المبتدأ والخبر ولا الفاعل. ولما كانت (أي) في النداء وصلة لا محل لها من الإعراب عندي جاءت مضمومة على الأصل "
فهل هذا يعني إلا أنّ " أي " معربة ، وأن علامة إعرابها الضمة على الأصل عندك .
أرجو التوضيح .

نعم الأصل فيها الإعراب أي اتصافها بالتصرف الإعرابي ولكنها هنا في النداء خاصة غير معربة ولذلك قلت مضمومة ولم أقل مرفوعة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-09-2008, 12:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحيي أستاذنا أبا أوس على هذه الجرأة والشجاعة في طرح المسائل النحويّة بهذه السلاسة والأريحيّة ,ولكنّي أخشى أن يكون مصير هذه الأفكار التجديديّة , المتحرّرة من ربقة الجمود ,طيّ النسيان كما كثير من الأفكار التي طرحت في هذا المنتدى وغيره , ثمّ ذهبت أدراج الرياح , وبقي القديم هو المهيمن , الذي ظلّ يحمل أسباب البقاء لأنّه محفوظ في السطور وفي الأدمغة , والمحصّن بقرارات المجامع اللغويّة
ولذك فإنّي أعرض على أستاذنا أبي أوس إن كان يريد لطرحه التجديدي أن تدب فيه الروح والإستمراريّة أن يعرض هذه الطروحات على المجامع اللغويّة , وإن أمكن أن يسعى هو بشخصه أن يكون عضوا مشاركا في هذه المجامع , لعلّ هذه الأفكار يكتب لها الحياة , فتقنّن وتقعّد ومن ثمّ تجد القبول لدى نحاة العصر وعلماء اللغة المحدثين .
ووفق الله أستاذنا لما فيه خدمة لغتنا وخيرها وصلاحها

حياك الله أخي أبا العباس
أشكرك لكلماتك المشجعة، أما ذهاب هذه الأقوال فليس ببعيد كما ذهبت أقوال من هم أعلى مني قدرًا وهذه الأقوال اقتراحات تحتاج إلى فضل تأمل من الدارسين قبل أن تأخذ طريقها إلى التطبيق وأما المجامع اللغوية فالأرجح أن جانب التقليد يغلب على أعضائها، وأما السعي إليهم بشخصي فلست أحسنه، ومهما يكن من أمر فأنا سعيد أن أجد من أخوتي هذا الاهتمام.

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-09-2008, 12:25 AM
وما رأيكم في "منادى مرفوع" لانعدام عامل النصب؟

وما المانع أخي ضاد من أن يفرق في النداء بين المفرد والمركب، ولعل الدكتور عبدالرحمن أيوب قال برفع المنادى ومنعه من الصرف في مثل هذه الحالة. المشكلة الكبيرة في نحو العربية أنهم يريدونه عقلا بحتًا واللغة فوق العقل وهي متعددة الأنماط لا أحادية النمط.

خالد مغربي
15-09-2008, 12:27 AM
وما رأيكم في "منادى مرفوع" لانعدام عامل النصب؟

ليس هناك منادى مرفوع صديقي ، والعامل لم يعدم
فالمنادى في الأصل مفعول به ، وفعله لازم الحذف تقديره : أدعو ، أو أنادي . ولزم إضماره ..
وإنما الاختلاف ، ففي عامل النصب عند النحويين :
-منهم من قال أنه فعل مقدر "ياعبدالله " فهنا "عبدالله " مفعول به لفعل مقدر "أدعو أو أنادي عبدالله " والأداة أتت نيابة عن الفعل وأغنت عنه.
-وهناك من يقول :أن العامل هو حرف النداء .
-وهناك من يقول :أن الناصب عامل معنوي أي غير مذكور ولكنه مقدر وهو "القصد" لأنك تقصد المنادى عندما تناديه وهو أمر معنوي 0

ضاد
15-09-2008, 01:36 AM
كلامك معقول أستاذي المغربي. ولكن يظل السؤال, لماذا جعلت المنادى مثل المفعول به, لا بد أن يكون منصوبا؟ بما أن المنادى يأتي مرة مرفوعا ومرة منصوبا فهو حتما ليس مثل المفعول به. ولا نستطيع أن نقول أن المنادى ليس منادى, لأن التركيب تركيب نداء. ولذلك أرى أنه ينبغي أن نفكر في عامل نصب المنادى خارج تقدير فعل أو إضافة عاملية إلى حرف. هذا الموضوع يستحق التفكير والبحث. أشكر لك روحك النقاشية.

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-09-2008, 02:58 AM
قول النحويين إن (يا) بمعنى أنادي متوقف فيه وإنما هي أداة نداء وقولهم ببناء المفرد يرده نداء المثنى وجمع السلامة (يا زيدان/ يا زيدون) فليس من دليل على البناء فيهما، والنظر السليم ينطلق من وصف الظاهرة ثم يأتي التفسير بعد ذلك.
وقولهم بأن المعنى أنادي ينقل الخطاب من الإنشاء إلى الخبر.

ضاد
15-09-2008, 03:19 AM
ووصف الظاهرة يبدأ بطرح كل الحالات الممكنة لتراكيب النداء في العربية بشتى أنواعه (البعيد والقريب والمفرد والجمع... إلخ) وحروفه. من يتكرم ويأتينا بها؟
بوركتم.

خالد مغربي
15-09-2008, 04:10 AM
كلامك معقول أستاذي المغربي. ولكن يظل السؤال, لماذا جعلت المنادى مثل المفعول به, لا بد أن يكون منصوبا؟ بما أن المنادى يأتي مرة مرفوعا ومرة منصوبا فهو حتما ليس مثل المفعول به. ولا نستطيع أن نقول أن المنادى ليس منادى, لأن التركيب تركيب نداء. ولذلك أرى أنه ينبغي أن نفكر في عامل نصب المنادى خارج تقدير فعل أو إضافة عاملية إلى حرف. هذا الموضوع يستحق التفكير والبحث. أشكر لك روحك النقاشية.

وأشكرك عزيزي على هذا الثراء المعرفي
تذكرت الآن أننا تناقشنا من قريب حول مسألة تتداخل مع الطرح البديع هنا
أحيلك إليها :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=37875

ابن القاضي
15-09-2008, 11:00 AM
أستاذ أبا أوس ؛
إذا كانت أيها عندك وصلة " زائدة في الكلام " في النداء ، لا محل لها من الإعراب فهل يطرد هذا القول في اسم الإشارة ، نحو : يا هذا الرجل . و : يا هؤلاء القوم . ويا هذان القائمان
إذا جعلنا كلا مِنْ " هذا " و "هؤلاء" و "هذان" ، وصلة للنداء .

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-09-2008, 12:05 PM
أستاذ أبا أوس ؛
إذا كانت أيها عندك وصلة " زائدة في الكلام " في النداء ، لا محل لها من الإعراب فهل يطرد هذا القول في اسم الإشارة ، نحو : يا هذا الرجل . و : يا هؤلاء القوم . ويا هذان القائمان
إذا جعلنا كلا مِنْ " هذا " و "هؤلاء" و "هذان" ، وصلة للنداء .
حياك الله ابن القاضي
نعم ليس لها محل من الإعراب عندي. بل إن اسم الإشارة لا محل له من الإعراب في أي موضع.

عبدالدائم مختار
15-09-2008, 08:01 PM
حياك الله ابن القاضي
نعم ليس لها محل من الإعراب عندي. بل إن اسم الإشارة لا محل له من الإعراب في أي موضع.

وماذا نقول في نحو : هذا رجلٌ مقدام
أليس اسم الإشارة في محل رفع مبتدأ ؟!

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-09-2008, 10:05 PM
وما رأيكم في "منادى مرفوع" لانعدام عامل النصب؟
بعد مراجعتي كتبي وجدت رفعه قول للكوفيين.
قال العكبري:"وقال بعض الكوفيين: هو معرب مرفوع بغير تنوين"(التبيين، ص438).
وعللوا ذلك"بأنه اسم معرب قبل النداء ولم يحدث بالنداء ما يوجب البناء؛ ألا ترى أن المضاف والمشابه له معربان مع وجود حرف النداء، فكذلك غير المضاف، وإنما رفع؛ لأن الأصل هو الرفع، ولم يحدث ما يغيره عن الأصل. وسقط التنوين لما ذكرنا"(التبيين، ص439).

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-09-2008, 10:07 PM
وماذا نقول في نحو : هذا رجلٌ مقدام
أليس اسم الإشارة في محل رفع مبتدأ ؟!

أخي عبد الدائم
سيكون جواب في موضوع منفصل

محمد عبد العزيز محمد
15-09-2008, 10:57 PM
السلام عليكم
إذا كانت أي منادى نكرة كما يقولون وما بعدها نعت لها فكيف ننعت النكرة بالمعرفة ؟

أبو عمار الكوفى
16-09-2008, 12:37 AM
السلام عليكم
إذا كانت أي منادى نكرة كما يقولون وما بعدها نعت لها فكيف ننعت النكرة بالمعرفة ؟
أخونا الكريم
السلام عليكم
أي : في حكم النكرة المقصودة ، وأنتم تعلمون أن النكرة المقصودة من المعارف السبعة ، فجاز نعتها بالمعرفة
والله أعلم .
أستاذنا الكريم : أبا أوس : السلام عليكم :لو قبلنا رأيك - وهو رأي حصيف - فنقول في ( يأيها الإنسان) يا : حرف نداء ... ، أي : وصلة للنداء .
ثم نقف عند الإنسان : أهو منادى علم مفرد فنقول مبنيٌّ على الضمِّ ؟؟ وإلى أي نوع من أنواع المنادى ننسبه ؟؟
أظنكم معي أنه لا يجوز الأول ، وهنا نحن بصدد أن نفرِّع فرعا سادسًا للمنادى .
أستاذي الكريم : اعذرني ؛ إني لمن أنصار القديم ( مع احترامي وتقديري لعلمكم وجهدكم وشجاعتكم) غير أن القدماء ما بنوا حكمهم إلا بعد بحث وهضم للمسائل كما تفعلون تمامًا . ولو أردنا نقض مسألة قديمة بحكم أن العقل لا يقبلها لهدمنا نصف ما ورد عن القدماء بل ربما أكثر ، لا أظن العقل الإنساني وحده محك للحكم بالقبول أو الرد ، علينا أن نحكم العقل اللغوي .
وأدام الله علمكم وجهدكم .

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-09-2008, 01:21 AM
أخي أبا عمار
المنادى مفرد أو مضاف أو شبيه بالمضاف أو نكرة مقصودة وغير مقصودة.
والعلم داخل في المفرد والإنسان داخل في المفرد
تقول يا محمد فالمنادى مفرد ويا مسلمون المنادى مفرد وليس بعلم.
أما أن تكون تقليديًّا فهذا حق من حقوقك لا ينازعك فيه أحد، وأما ما أكتبه فلا يعدو اجتهاد مجتهد يخطئ ويصيب، وأحسبك وأمثالك خير من يراجع ويناقش ليختبر المرء مدى صلاحية محاولاته، والنحو العربي مليئ بالأقوال التي أهملت
تقبل تحياتي لك ولأهلي في مصر العزيزة على قلبي كثيرًا

أبو عمار الكوفى
16-09-2008, 01:45 AM
أخي أبا عمار
المنادى مفرد أو مضاف أو شبيه بالمضاف أو نكرة مقصودة وغير مقصودة.
والعلم داخل في المفرد والإنسان داخل في المفردتقول يا محمد فالمنادى مفرد ويا مسلمون المنادى مفرد وليس بعلم.
أما أن تكون تقليديًّا فهذا حق من حقوقك لا ينازعك فيه أحد، وأما ما أكتبه فلا يعدو اجتهاد مجتهد يخطئ ويصيب، وأحسبك وأمثالك خير من يراجع ويناقش ليختبر المرء مدى صلاحية محاولاته، والنحو العربي مليئ بالأقوال التي أهملت
تقبل تحياتي لك ولأهلي في مصر العزيزة على قلبي كثيرًا
لك أستاذنا من أهل مصر التحية
أظنكم تفهمون قصدي من قول المفرد ، وبعيدًا عن الجدل الآن : كيف برأيكم سنعرب ( الإنسان ) في : يأيها الإنسان ؟

محمد عبد العزيز محمد
16-09-2008, 03:08 AM
السلام عليكم
أخي الكريم أبا عمار تقول :
أي : في حكم النكرة المقصودة ، وأنتم تعلمون أن النكرة المقصودة من المعارف السبعة ، فجاز نعتها بالمعرفة
والله أعلم .
وأقول : هل يجوز : يا رجلُ الكريم؟

علي المعشي
16-09-2008, 07:37 AM
والذي أذهب إليه أن النحويين قد أخطأوا حين عدوا ( أيها) منادى وكان الأولى عندي أن يكتفوا بالقول بأنها وصلة للنداء وينبغي أن يعدوها من اللفظ الذي لا محل له من الإعراب. وقد يحتج بأنّ (أيّ) معربة اللفظ فهي ترفع وتنصب وتجر، والجواب عندي أن إعرابها ليس سوى إعراب شكلي لا أهمية له، وليس بلازم أن تحتل وظيفة الأسماء في الجملة بسبب تغير حركة آخرها، وينبغي أن يكون المعنى المقصود في الجملة مقدمًا على الناحية اللفظية، فأنت تليها ياء النداء وليس غرضك نداءها ولا معنى لندائها بل غاية ما أردت أن تتوسل بها لنداء المحلى بأل، وكأنها تركبت مع أداة النداء حتى صارت أداة النداء (يا أيها). وقد يسأل عن الضمة ما علتها والجواب أن كل معرب، عندي، الأصل فيه الضم، ويخرج عن الضم إلى الجر أو النصب لعلة، ولا حاجة لتفسير علة الضم ما دامت هي أصل حركة المعربات، ولذلك لا حاجة لتفسير رفع المبتدأ والخبر ولا الفاعل. ولما كانت (أي) في النداء وصلة لا محل لها من الإعراب عندي جاءت مضمومة على الأصل. وأما المقصود بالنداء فلا يصح أعرابه صفة لأن الصفة يجوز حذفها.
أستاذي الكريم أ.د. أبا أوس حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حتى لا أتهم بالتحجر أوالتعصب للقديم لقدمه وحسب، أؤكد لكم أن من أهم ما أنا مقتنع به أن العلم لا حدود له ، وأن علماءنا الأوائل قد أناروا لنا الطريق باجتهادهم لكن لا بد من خلل أو نقص، وأن في علمائنا ومجتهدينا المعاصرين من هو قادر بعد توفيق الله أن يكمل النقص أو يصحح الخطأ، أو يضيف جديدا.
لهذه القناعات يسعدني مثل هذا الطرح ولا سيما حين يكون صاحبه من أهل العلم الأكفياء القادرين على البحث والتمحيص والموازنة ودقة الاستنتاج مثلكم، هذا من حيث المبدأ، أما ما يتعلق بهذه المسألة خاصة فإن لي بعض إشارات سأطرحها مع التعليل دونما اكتفاء بمجرد أن النحاة قالوا كذا، آملا أن يتسع لها صدركم الرحب وصدور الإخوة كما عرفتكم وعرفتهم، ويسرني أن أتقبل ما يقال في شأنها، وإليكم ما لدي :

1ـ لا أخالفك في أن (أي) وصلة لنداء المحلى بأل، وأن المحلى بأل هو المقصود بالنداء، لكن هذا وحده لا يسوغ جعلها غير ذات محل، لأنها هنا شابهت الموصول حين يتوصل به إلى نعت المعرفة بالجملة مثل: (أكرمت الرجل الذي زارني) فالنعت المقصود هو (زارني) ولكن لأن المعرفة لا توصف بالجملة جيء بـ (الذي) وهو مبهم مفسر بجملة الصلة التي هي صفة الرجل في المعنى، ومع ذلك أعرب الموصول نعتا وهو غير مقصود، لكنه لما كان مع صلته بمنزلة الكلمة الواحدة جاز ذلك، ولو طبقنا عليه ما طبقته على (أي) لقلنا إن (الذي) لا محل له من الإعراب وإنما هو وصلة لوصف المعرفة بالجملة، ولأعربنا جملة الصلة نعتا لأنها المقصود. وعليه لا يحسن الاقتصار على المعنى وحده في الإعراب وتجاهل الناحية اللفظية، وإنما ينبغي التوفيق بين المعنى واللفظ والصناعة النحوية.

2ـ وأما جواز حذف الصفة فالاسم المحلى بأل بعد (أي) في النداء وإن كان صفة إلا أنه بمنزلة صلة الموصول فلا يصح حذفه، وأي مع صفتها بمنزلة الكلمة الواحدة فلا يصح الاستغناء عن الصفة هنا كما لا يصح الاستغناء عن صلة الموصول، لذلك صح أن تعرب (أي) منادى مع أنها غير مقصودة كما صح إعراب الذي صفة في المثال السابق مع أنه غير مقصود. يدلك على أن (أيها الرجل) بمنزلة الكلمة الواحدة وليس (يا أيها) بمنزلة الكلمة الواحدة أنك لا تستطيع الاستغناء عن أي ولا عن الرجل، ولكنك تستطيع الاستغناء عن (يا) والاكتفاء بـ (أيها الرجل).
أضف إلى ذلك أن هناك مواضع مشابهة لا يجوز فيها حذف الصفة وذلك حينما تكون الصفة مقصودة كصفة الخبر الموطئ مثل: (كان الدرس درسا نافعا) فخبر كان الحقيقي هو (نافعا) لكنه يعرب صفة ويعرب موصوفه خبرا، وكذلك صفة الحال الموطئة مثل: (إنا أنزلناه قرآنا عربيا) عند من يرون (عربيا) صفة، فالحال على هذا هو (عربيا) لكنه أعرب صفة وأعرب (قرآنا) حالا، ولا يصح حذف الصفة هنا لفساد المعنى بدونها، وعليه لا يعد جواز حذف الصفة جوازا مطلقا.

3ـ قلتم أستاذي:

والعلم داخل في المفرد والإنسان داخل في المفرد
وما دمتم ترون المنادى العلم المفرد، والمحلى بأل بعد أي (منادى) لهما حكم واحد لكونهما من نوع واحد هو المنادى المفرد، فلتأذن لي بهذه الموازنة:
أنتم ترون أن (الرجل) في قولك (يا أيها الرجل تفضل) هو منادى من حيث الإعراب وأن أي لا محل لها من الإعراب، فما رأيكم أن نطبق عليه بعض أحكام تابع المنادى التي أقرها النحويون بناء على الاستعمال العربي المؤيد بالشواهد؟
من أحكام تابع المنادى غير أي واسم الإشارة أنه إذا كان مضافا إضافة محضة وكان نعتا أو توكيدا أو عطف بيان وجب نصبه مثل: (يا زيدُ جارَنا تفضل) ( مع ملاحظة أن النصب هنا ليس على المدح أو الذم) فبم تفسرون امتناع نصب (جار) في : ( يا أيها الرجل جارنا تفضل) ما دمتم ترون المنادى في (يا أيها الرجل) هو الرجل وليس (أي)؟ أليس حقه النصب لأنه تابع للمنادى الذي تراه (الرجل) كما انتصب حين كان تابعا للمنادى (زيد) ؟ ألا يدل عدم سماع النصب عن العرب في هذا الموضع على أن (الرجل) ليس منادى كزيد؟ وأن الفرق بين الوجوب والامتناع هنا يدعو إلى التساؤل؟
ملحوظة: من النحاة من يجوّز النصب هنا لكنه تجويز نظري مردود إذ لا شواهد عليه، وإنما تبنى الأحكام النحوية على استقراء الشواهد.
كانت هذه بعض النقاط التي عنّت لي بعد قراءة الموضوع، والله يحفظكم ويرعاكم.
تحياتي ومودتي.

علي المعشي
16-09-2008, 07:48 AM
والذي أذهب إليه أن النحويين قد أخطأوا حين عدوا ( أيها) منادى وكان الأولى عندي أن يكتفوا بالقول بأنها وصلة للنداء وينبغي أن يعدوها من اللفظ الذي لا محل له من الإعراب. وقد يحتج بأنّ (أيّ) معربة اللفظ فهي ترفع وتنصب وتجر، والجواب عندي أن إعرابها ليس سوى إعراب شكلي لا أهمية له، وليس بلازم أن تحتل وظيفة الأسماء في الجملة بسبب تغير حركة آخرها، وينبغي أن يكون المعنى المقصود في الجملة مقدمًا على الناحية اللفظية، فأنت تليها ياء النداء وليس غرضك نداءها ولا معنى لندائها بل غاية ما أردت أن تتوسل بها لنداء المحلى بأل، وكأنها تركبت مع أداة النداء حتى صارت أداة النداء (يا أيها). وقد يسأل عن الضمة ما علتها والجواب أن كل معرب، عندي، الأصل فيه الضم، ويخرج عن الضم إلى الجر أو النصب لعلة، ولا حاجة لتفسير علة الضم ما دامت هي أصل حركة المعربات، ولذلك لا حاجة لتفسير رفع المبتدأ والخبر ولا الفاعل. ولما كانت (أي) في النداء وصلة لا محل لها من الإعراب عندي جاءت مضمومة على الأصل. وأما المقصود بالنداء فلا يصح أعرابه صفة لأن الصفة يجوز حذفها.
أستاذي الكريم أ.د. أبا أوس حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حتى لا أتهم بالتحجر أوالتعصب للقديم لقدمه وحسب، أؤكد لكم أن من أهم ما أنا مقتنع به أن العلم لا حدود له ، وأن علماءنا الأوائل قد أناروا لنا الطريق باجتهادهم لكن لا بد من خلل أو نقص، وأن في علمائنا ومجتهدينا المعاصرين من هو قادر بعد توفيق الله أن يكمل النقص أو يصحح الخطأ، أو يضيف جديدا.
لهذه القناعات يسعدني مثل هذا الطرح ولا سيما حين يكون صاحبه من أهل العلم الأكفياء القادرين على البحث والتمحيص والموازنة ودقة الاستنتاج مثلكم، هذا من حيث المبدأ، أما ما يتعلق بهذه المسألة خاصة فإن لي بعض إشارات سأطرحها مع التعليل دونما اكتفاء بمجرد أن النحاة قالوا كذا، آملا أن يتسع لها صدركم الرحب وصدور الإخوة كما عرفتكم وعرفتهم، ويسرني أن أتقبل ما يقال في شأنها، وإليكم ما لدي :

1ـ لا أخالفك في أن (أي) وصلة لنداء المحلى بأل، وأن المحلى بأل هو المقصود بالنداء، لكن هذا وحده لا يسوغ جعلها غير ذات محل، لأنها هنا شابهت الموصول حين يتوصل به إلى نعت المعرفة بالجملة مثل: (أكرمت الرجل الذي زارني) فالنعت المقصود هو (زارني) ولكن لأن المعرفة لا توصف بالجملة جيء بـ (الذي) وهو مبهم مفسر بجملة الصلة التي هي صفة الرجل في المعنى، ومع ذلك أعرب الموصول نعتا وهو غير مقصود، لكنه لما كان مع صلته بمنزلة الكلمة الواحدة جاز ذلك، ولو طبقنا عليه ما طبقته على (أي) لقلنا إن (الذي) لا محل له من الإعراب وإنما هو وصلة لوصف المعرفة بالجملة، ولأعربنا جملة الصلة نعتا لأنها المقصود. وعليه لا يحسن الاقتصار على المعنى وحده في الإعراب وتجاهل الناحية اللفظية، وإنما ينبغي التوفيق بين المعنى واللفظ والصناعة النحوية.

2ـ وأما جواز حذف الصفة فالاسم المحلى بأل بعد (أي) في النداء وإن كان صفة إلا أنه بمنزلة صلة الموصول فلا يصح حذفه، وأي مع صفتها بمنزلة الكلمة الواحدة فلا يصح الاستغناء عن الصفة هنا كما لا يصح الاستغناء عن صلة الموصول، لذلك صح أن تعرب (أي) منادى مع أنها غير مقصودة كما صح إعراب الذي صفة في المثال السابق مع أنه غير مقصود. يدلك على أن (أيها الرجل) بمنزلة الكلمة الواحدة وليس (يا أيها) بمنزلة الكلمة الواحدة أنك لا تستطيع الاستغناء عن أي ولا عن الرجل، ولكنك تستطيع الاستغناء عن (يا) والاكتفاء بـ (أيها الرجل).
أضف إلى ذلك أن هناك مواضع مشابهة لا يجوز فيها حذف الصفة وذلك حينما تكون الصفة مقصودة كصفة الخبر الموطئ مثل: (كان الدرس درسا نافعا) فخبر كان الحقيقي هو (نافعا) لكنه يعرب صفة ويعرب موصوفه خبرا، وكذلك صفة الحال الموطئة مثل: (إنا أنزلناه قرآنا عربيا) عند من يرون (عربيا) صفة، فالحال على هذا هو (عربيا) لكنه أعرب صفة وأعرب (قرآنا) حالا، ولا يصح حذف الصفة هنا لفساد المعنى بدونها، وعليه لا يعد جواز حذف الصفة جوازا مطلقا.

3ـ قلتم أستاذي:

والعلم داخل في المفرد والإنسان داخل في المفرد
وما دمتم ترون المنادى العلم المفرد، والمحلى بأل بعد أي (منادى) لهما حكم واحد لكونهما من نوع واحد هو المنادى المفرد، فلتأذن لي بهذه الموازنة:
أنتم ترون أن (الرجل) في قولك (يا أيها الرجل تفضل) هو منادى من حيث الإعراب وأن أي لا محل لها من الإعراب، فما رأيكم أن نطبق عليه بعض أحكام تابع المنادى التي أقرها النحويون بناء على الاستعمال العربي المؤيد بالشواهد؟
من أحكام تابع المنادى غير أي واسم الإشارة أنه إذا كان مضافا إضافة محضة وكان نعتا أو توكيدا أو عطف بيان وجب نصبه مثل: (يا زيدُ جارَنا تفضل) ( مع ملاحظة أن النصب هنا ليس على المدح أو الذم) فبم تفسرون امتناع نصب (جار) في : ( يا أيها الرجل جارنا تفضل) ما دمتم ترون المنادى في (يا أيها الرجل) هو الرجل وليس (أي)؟ أليس حقه النصب لأنه تابع للمنادى الذي تراه (الرجل) كما انتصب حين كان تابعا للمنادى (زيد) ؟ ألا يدل عدم سماع النصب عن العرب في هذا الموضع على أن (الرجل) ليس منادى كزيد؟ وأن الفرق بين الوجوب والامتناع هنا يدعو إلى التساؤل؟
ملحوظة: من النحاة من يجوّز النصب هنا لكنه تجويز نظري مردود إذ لا شواهد عليه، وإنما تبنى الأحكام النحوية على استقراء الشواهد.
كانت هذه بعض النقاط التي عنّت لي بعد قراءة الموضوع، والله يحفظكم ويرعاكم.
تحياتي ومودتي.

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-09-2008, 04:15 PM
ستكون تعليقاتي باللون الأحمر ضمن نص أخي الأستاذ علي المعشي
أستاذي الكريم أ.د. أبا أوس حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حتى لا أتهم بالتحجر أوالتعصب للقديم لقدمه وحسب، أؤكد لكم أن من أهم ما أنا مقتنع به أن العلم لا حدود له ، وأن علماءنا الأوائل قد أناروا لنا الطريق باجتهادهم لكن لا بد من خلل أو نقص، وأن في علمائنا ومجتهدينا المعاصرين من هو قادر بعد توفيق الله أن يكمل النقص أو يصحح الخطأ، أو يضيف جديدا.
لهذه القناعات يسعدني مثل هذا الطرح ولا سيما حين يكون صاحبه من أهل العلم الأكفياء القادرين على البحث والتمحيص والموازنة ودقة الاستنتاج مثلكم، هذا من حيث المبدأ، أما ما يتعلق بهذه المسألة خاصة فإن لي بعض إشارات سأطرحها مع التعليل دونما اكتفاء بمجرد أن النحاة قالوا كذا، آملا أن يتسع لها صدركم الرحب وصدور الإخوة كما عرفتكم وعرفتهم، ويسرني أن أتقبل ما يقال في شأنها، وإليكم ما لدي :

1ـ لا أخالفك في أن (أي) وصلة لنداء المحلى بأل، وأن المحلى بأل هو المقصود بالنداء، لكن هذا وحده لا يسوغ جعلها غير ذات محل، لأنها هنا شابهت الموصول حين يتوصل به إلى نعت المعرفة بالجملة مثل: (أكرمت الرجل الذي زارني) فالنعت المقصود هو (زارني) ولكن لأن المعرفة لا توصف بالجملة جيء بـ (الذي) وهو مبهم مفسر بجملة الصلة التي هي صفة الرجل في المعنى، ومع ذلك أعرب الموصول نعتا وهو غير مقصود، لكنه لما كان مع صلته بمنزلة الكلمة الواحدة جاز ذلك، ولو طبقنا عليه ما طبقته على (أي) لقلنا إن (الذي) لا محل له من الإعراب وإنما هو وصلة لوصف المعرفة بالجملة، ولأعربنا جملة الصلة نعتا لأنها المقصود. وعليه لا يحسن الاقتصار على المعنى وحده في الإعراب وتجاهل الناحية اللفظية، وإنما ينبغي التوفيق بين المعنى واللفظ والصناعة النحوية.
مذهب الأخفش أن (أيًّا) في النداء اسم موصول وبين رده الشاطبي في المقاصد الشافية،ولو كانت في النداء بمنزلة الاسم الموصول لوجب أن تفسر بجملة، والنحويون يقولون إن الاسم هو المقصود بالنداء ولذلك لزم الضم، وأما قولك أن جملة صلة الموصول في الصفة هي المقصودة فهذا قول قال به أحد أساتذتنا اللغويين المحدثين هو الأستاذ الدكتور داود عبده فقد ذهب إلى أن الذي أداة تعريف والجملة بعدها صفة أي أن الجملة لها محل من الإعراب بخلاف قول النحويين

2ـ وأما جواز حذف الصفة فالاسم المحلى بأل بعد (أي) في النداء وإن كان صفة إلا أنه بمنزلة صلة الموصول فلا يصح حذفه، وأي مع صفتها بمنزلة الكلمة الواحدة فلا يصح الاستغناء عن الصفة هنا كما لا يصح الاستغناء عن صلة الموصول، لذلك صح أن تعرب (أي) منادى مع أنها غير مقصودة كما صح إعراب الذي صفة في المثال السابق مع أنه غير مقصود. يدلك على أن (أيها الرجل) بمنزلة الكلمة الواحدة وليس (يا أيها) بمنزلة الكلمة الواحدة أنك لا تستطيع الاستغناء عن أي ولا عن الرجل، ولكنك تستطيع الاستغناء عن (يا) والاكتفاء بـ (أيها الرجل).
هذا قول لا يلزم فهو مبني على القول في المدخل الأول، وقد استغني عنها في (يا الله، يا الأسد شدة) وأما الاستغناء عن حرف النداء فليس محل نزاع فهو في الأصل للتنبيه
أضف إلى ذلك أن هناك مواضع مشابهة لا يجوز فيها حذف الصفة وذلك حينما تكون الصفة مقصودة كصفة الخبر الموطئ مثل: (كان الدرس درسا نافعا) فخبر كان الحقيقي هو (نافعا) لكنه يعرب صفة ويعرب موصوفه خبرا، وكذلك صفة الحال الموطئة مثل: (إنا أنزلناه قرآنا عربيا) عند من يرون (عربيا) صفة، فالحال على هذا هو (عربيا) لكنه أعرب صفة وأعرب (قرآنا) حالا، ولا يصح حذف الصفة هنا لفساد المعنى بدونها، وعليه لا يعد جواز حذف الصفة جوازا مطلقا.حين نتكلم عن جواز حذف أو منعه فنحن نقصد التركيب بعامة وكذلك حين قالوا عمدة وفضلة ومعلوم أن المفعول به قد يكون أهم عناصر الجملة ومع ذلك هو تركيبيًا فضلة، ومن المغالطة القول إن نافعًا هي الخبر لأنك لو قلت (كان الدرس نافعًا) لكان المعنى كان الدرس درسًا نافعًا

3ـ قلتم أستاذي:

وما دمتم ترون المنادى العلم المفرد، والمحلى بأل بعد أي (منادى) لهما حكم واحد لكونهما من نوع واحد هو المنادى المفرد، فلتأذن لي بهذه الموازنة:
أنتم ترون أن (الرجل) في قولك (يا أيها الرجل تفضل) هو منادى من حيث الإعراب وأن أي لا محل لها من الإعراب، فما رأيكم أن نطبق عليه بعض أحكام تابع المنادى التي أقرها النحويون بناء على الاستعمال العربي المؤيد بالشواهد؟
من أحكام تابع المنادى غير أي واسم الإشارة أنه إذا كان مضافا إضافة محضة وكان نعتا أو توكيدا أو عطف بيان وجب نصبه مثل: (يا زيدُ جارَنا تفضل) ( مع ملاحظة أن النصب هنا ليس على المدح أو الذم) فبم تفسرون امتناع نصب (جار) في : ( يا أيها الرجل جارنا تفضل) ما دمتم ترون المنادى في (يا أيها الرجل) هو الرجل وليس (أي)؟ أليس حقه النصب لأنه تابع للمنادى الذي تراه (الرجل) كما انتصب حين كان تابعا للمنادى (زيد) ؟هل ورد في مثل هذا الموضع مرفوعًا ؟ وسواء عددت الرجل صفة أو منادى فجارنا سيكون تابعا والفرق في كونه تابعا أول أو تابعا ثانيًا، والقول بأن الرجل صفة يوجب نصب الصفة الثانية (إن هند المليحةُ الحسناءَ
ألا يدل عدم سماع النصب عن العرب في هذا الموضع على أن (الرجل) ليس منادى كزيد؟ وأن الفرق بين الوجوب والامتناع هنا يدعو إلى التساؤل؟
ملحوظة: من النحاة من يجوّز النصب هنا لكنه تجويز نظري مردود إذ لا شواهد عليه، وإنما تبنى الأحكام النحوية على استقراء الشواهد.
كانت هذه بعض النقاط التي عنّت لي بعد قراءة الموضوع، والله يحفظكم ويرعاكم.
تحياتي ومودتي.
ولك تحياتي ومودتي

أبووجد
16-09-2008, 09:10 PM
أخي وأستاذي أبا أوس بارك الله بك فأنت تحرك صقيع النحوالمتجمد منذعهدسيبويه..... وما أحوجنا إلى التبسيط والبعدعن التكلف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-09-2008, 11:02 PM
أخي وأستاذي أبا أوس بارك الله بك فأنت تحرك صقيع النحوالمتجمد منذعهدسيبويه..... وما أحوجنا إلى التبسيط والبعدعن التكلف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وما أسعدني بك أبا وجد وبقولك وإني لأحوج الناس إلى تشجيع أمثالك.
تقبل تحياتي واسلم.

علي المعشي
18-09-2008, 12:05 PM
أستاذي الجليل أ.د. أبا أوس حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلي أثقلت عليكم، لكن مرادي أن نخرج برؤية شاملة لا عوج فيها، بمعنى ألاّ نغلّب جانبا فنبني عليه حكما، ثم نجد هذا الحكم يصطدم بالأحكام الأخرى في الباب فنحل إشكالا ونصنع إشكالاتٍ نغادرها دون حل، ورجائي أن تصبروا عليّ وتدققوا في قولي الذي لا أرد به قولكم، وإنما هي إشكالات أعاقت اقتناعي بما ذهبتم إليه حتى اللحظة، وإني لأعلم يقينا أنه ليس عليكم إقناعي، لكن إنْ حصل فهو تكرم منكم بارك الله فيكم ونفع بكم.

قلتُ:

من أحكام تابع المنادى غير أي واسم الإشارة أنه إذا كان مضافا إضافة محضة وكان نعتا أو توكيدا أو عطف بيان وجب نصبه مثل: (يا زيدُ جارَنا تفضل) ( مع ملاحظة أن النصب هنا ليس على المدح أو الذم) فبم تفسرون امتناع نصب (جار) في : ( يا أيها الرجل جارنا تفضل) ما دمتم ترون المنادى في (يا أيها الرجل) هو الرجل وليس (أي)؟ أليس حقه النصب لأنه تابع للمنادى الذي تراه (الرجل) كما انتصب حين كان تابعا للمنادى (زيد) ؟
فقلتم حفظكم الله:

هل ورد في مثل هذا الموضع مرفوعًا ؟
وأقول:
نعم هو مرفوع، بل لم يرد إلا مرفوعا، ومن ذلك (يا أيها الرجل ذو الجمة) أورده سيبويه والمبرد في الكتاب والمقتضب، ولم يجيزا فيه إلا الرفع إذا كان صفة، وعلى النقيض من ذلك تجدهما أوجبا النصب في (يا زيدُ ذا الجمة) فإذا كان الرجل ـ على قولكم ـ منادى في الإعراب مثل زيد فكيف وجب الرفع في صفة الرجل حال الإضافة ووجب النصب في صفة زيد حال الإضافة وكلاهما منادى مفرد؟
وقلتم:

وسواء عددت الرجل صفة أو منادى فجارنا سيكون تابعا والفرق في كونه تابعا أول أو تابعا ثانيًا، والقول بأن الرجل صفة يوجب نصب الصفة الثانية (إن هند المليحةُ الحسناءَ).
وأقول: (جارنا) تابع أول في الجملتين فهو في الأولى صفة لزيد، وفي الثانية صفة للصفة (الرجل)، ولا يصح أن يكون صفة لـ (أي) لأن العرب لا تفسر (أي) في مثل هذا الموضع إلا بالمحلى بأل ليس غير، ولو صح ذلك لصح: يا أيها جارنا. فلما ثبت أن (جارنا) صفة لزيد وللرجل، طرحت الاستفهام: لم اختلف الحكم إذا كنتم ترون الرجل منادى مثل زيد؟



وقلتُ:

يدلك على أن (أيها الرجل) بمنزلة الكلمة الواحدة وليس (يا أيها) بمنزلة الكلمة الواحدة أنك لا تستطيع الاستغناء عن أي ولا عن الرجل، ولكنك تستطيع الاستغناء عن (يا) والاكتفاء بـ (أيها الرجل).
فقلتم:

... وقد استغني عنها في (يا الله، يا الأسد شدة) وأما الاستغناء عن حرف النداء فليس محل نزاع فهو في الأصل للتنبيه.
وأقول: في (يا ألله) لم تُذكرْ (أي) بدون صفتها، وإنما استغني عنها لأن المنادى لفظ الجلالة لم يحتج إلى وصلة (يا ألله)، وهنا يعيد السؤال نفسه: إذ كنتم ترون أن الرجل في (يا أيها الرجل ذو الجمة) هو المنادى كما أن لفظ الجلالة في (يا ألله) منادى فلِمَ صح: (يا أللهُ ذا الجلال والإكرام) ، " قل اللهم مالكَ الملك" ) بنصب الصفة، ولَمْ يصح (يا أيها الرجل ذا الجمة)؟
ألا يدل هذا على أن لفظ الجلالة منادى فصح نصب صفته (ذا الجلال)على المحل، أما الرجل فليس بمنادى وإنما هو صفة وذو الجمة صفة الصفة المرفوعة لذلك تعين الرفع؟

قلتَم:

ومن المغالطة القول إن نافعًا هي الخبر لأنك لو قلت (كان الدرس نافعًا) لكان المعنى كان الدرس درسًا نافعًا.
أقول: عفا الله عنكم أستاذي، كيف تعدون هذا مغالطة؟ ألا يدل على أن (نافعا) هي الخبر في المعنى وهي صفة في الإعراب أنك استطعت الاستغناء عن الخبر الإعرابي وأقمت مقامه الصفة فلم يتأثر المعنى؟
ثم إني لم أورد هذا المثال إلا ردا على قولكم:

وأما المقصود بالنداء فلا يصح أعرابه صفة لأن الصفة يجوز حذفها.
فجعلتم عدم الاستغناء عن الصفة مانعا من إعرابها صفة، فأوردتُ المثال لإثبات أن عدم الاستغناء عنها لا يمنع كونها صفة، فهل يصح (كان الدرس درسا)؟ ألا ترى الاستغناء عنها محالا هنا؟ ومع ذلك فهي لا تعرب إلا صفة.
تحياتي ومودتي.

أ.د. أبو أوس الشمسان
18-09-2008, 01:10 PM
أخي الكريم لست تثقل علي بل تتفضل
أجد صعوبة في التعامل مع كثرة الاقتباسات فدعنا نبدأ خطوة خطوة.
أولاً: أرجو أن تحدد لي نص سيبويه الذي أوردته(يا أيها الرجل ذو الجمة) بنصه مع بيان الصفحة والجزء من نشرة هارون للكتاب. والسبب أنني لم أهتد إلى النص الذي ذكرت.
وحين ننتهي من نص سيبويه ننتقل إلى ما بعده.

علي المعشي
18-09-2008, 02:04 PM
مرحبا أستاذي الكريم
يؤسفني ألا أحوز النسخة المطبوعة، وإنما لدي نسخة إلكترونية من موقع الوراق، وهذه بطاقتها:

الكتاب : الكتاب.
المؤلف : سيبويه أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر.
مصدر الكتاب : موقع الوراق.
http://www.alwarraq.com
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ولما كان ترقيم الكتاب مخالفا للمطبوع فلا جدوى من ذكر الجزء والصفحة، لكني سأذكر لك الباب، وسأنسخ لك موضع المثال، فالباب هو ( باب ما ينتصب على المدح والتعظيم أو الشتم) وهذا هو النص:
"...وتقول يا أيها الرجلُ وزيدُ الرجلين الصالحين، من قبل أن رفعهما مختلف؛ وذلك أن زيداً على النداء والرجل نعت، ولو كان بمنزلته لقلت يا زيدُ ذو الجُمة، كما تقول يا أيها الرجل ذو الجمة. وهو قول الخليل رحمه الله..." اهـ

فأما نصب (الرجلين الصالحين) فلا شأن له بمسألتنا لأنه على المدح، وإنما المتصل بمسألتنا ما لونته باللون الأحمر، حيث صرح بأن رفع الرجل ورفع زيد مختلفان، وصرح بمنع رفع (ذو الجمة) بعد زيد، وصحة رفع (ذو الجمة) بعد الرجل.

أرجو أن يكون النص صحيحا، لأني لا أثق كثيرا بالكتب الإلكترونية، وإن لم أجد خللا في هذا الكتاب حتى الساعة، والله أعلم.
تحياتي ومودتي.

أبو وسماء
18-09-2008, 02:21 PM
هذا نص سيبويه بحسب طبعة هارون:
واعلم أن الأسماء المبهمة التي توصف بالأسماء التي فيها الألف واللام تنزل بمنزلة (أيّ) وهي: هذا وهؤلاء وأولئك وما أشبهها، وتوصف بالأسماء وذلك قولك يا هذا الرجل ويا هذان الرجلان ، صار المبهم وما بعده بمنزلة اسم واحد ...
وإذا قلت يا هذا الرجل فأنت لم ترد أن تقف على (هذا) ثم تصفه بعد ما تظن أنه لم يعرف فمن ثم وصفت بالأسماء التي فيها الألف واللام، لأنها والوصف بمنزلة اسم واحد كأنك قلت يا رجل.
فهذه الأسماء المبهمة إذا فسرتها تصير بمنزلة أى كأنك إذا أردت أن تفسرها لم يجز لك أن تقف عليها ،وإنما قلت يا هذا ذا الجمة لأن(2/189) ذا الجمة لا توصف به الأسماء المبهمة إنما يكون بدلا أو عطفا....2/190

واعلم أن هذه الصفات التي تكون والمبهمة بمنزلة اسم واحد إذا وصفت بمضاف أو عطف على شئ منها كان رفعا من قبل أنه مرفوع غير منادى، واطرد الرفع في صفات هذه المبهمة كاطراد الرفع في صفاتها إذا ارتفعت بفعل أو ابتداء أو تبنى على مبتدإ فصارت بمنزلة صفاتها إذا كانت في هذه الحال.
كما أن الذين قالوا يا زيد الطويلُ ، جعلوا زيدا بمنزلة ما يرتفع بهذه الأشياء الثلاثة | فمن ذلك قول الشاعر :
يا أَيُّها الجاهلُ ذو التَّنزِّى (2/192)

.... وتقول يا زيد الطويلُ ذو الجمة، إذا جعلته صفة للطويل، وإن حملته على زيد نصبت.
فإذا قلت يا هذا الرجل فأردت أن تعطف ذا الجمة على (هذا) جاز فيه النصب ولا يجوز ذلك في (أيّ) لأنه لا تعطف عليه الأسماء ألا ترى أنك لا تقول يا أيها ذا الجمة فمن ثم لم يكن مثله .2/193)
.................................
وتقول: يا أيها الرجل وزيد الرجلين الصالحين، من قبل أن رفعهما مختلف، وذلك أن زيدا على النداء والرجل نعت ، ولو كان بمنزلته لقلت: يا زيد ذو الجمة، كما تقول: يا أيها الرجل ذو الجمة. وهو قول الخليل رحمه الله (2/195)

أ.د. أبو أوس الشمسان
18-09-2008, 04:26 PM
أشكر لأبي وسماء تكبده عناء نقل النص وتلوين مواضع منه.
والذي أفهمه أنه لا يجوز القول: يا زيدُ ذو الجمة. وهذا مفهوم لأن (ذو الجمة) مضاف فيجب النصب.
أما أيها الرجلُ ذو الجمة. فيرفع (ذو الجمة) لأنه تابع للمضموم (الرجل) وليس تابعًا للمنادى (أيها) لأنها لا تنعت بغير المحلى بأل.
ولكن هل الرفع واجب أم جائز بمعنى أيجوز النصب؟ ليس في عبارة سيبويه ما يوجب الرفع أو يمنع النصب. ولذلك نبه الصبان وهذا نصه:
"فائدة: إذا ذكر بعد نعت المنادى تابع كيا زيد الظريف صاحب عمرو فإن قدر الثاني نعتاً للمنادى نصب لا غير أو نعتاً لنعت المنادى لفظ به كما يلفظ بالنعت. دماميني. وقوله لفظ به كما يلفظ بالتابع إن أراد على سبيل الأولوية للمشاكلة فذاك أو على سبيل الوجوب فممنوع عندي ولم لا يجوز النصب مراعاة لمحل نعت المنادى فعليك بالانصاف".
ومع ذلك لا يصلح أن يعد (الرجل) في يا أيها الرجل نعتًا، لأمور الأول أن (أي) ليست بذات تنعت كما لم ينعت غيرها من الموصولات (وكذا أسماء الإشارة غير منعوتة عندي)، الأمر الثاني أن الرجل لا تبين صفة في (أي) فلا تبين حلية ولا نقيصة مما نجده في الصفات لأن (الرجل) جامد لا يوصف به إلا بتأويله بالمشتق، الأمر الثالث: لو كانت (الرجل) نعتًا لجاز نصبها.
وأما مثال سيبويه (يا أيها الرجل ذو الجمة) فلست أملك للرفع تفسيرًا إلا على قطع النعت.

أبو وسماء
18-09-2008, 06:03 PM
.....
أما أيها الرجلُ ذو الجمة. فيرفع (ذو الجمة) لأنه تابع للمضموم (الرجل) وليس تابعًا للمنادى (أيها) لأنها لا تنعت بغير المحلى بأل.
ولكن هل الرفع واجب أم جائز بمعنى أيجوز النصب؟ ليس في عبارة سيبويه ما يوجب الرفع أو يمنع النصب. ولذلك نبه الصبان وهذا نصه:
................
ومع ذلك لا يصلح أن يعد (الرجل) في يا أيها الرجل نعتًا، لأمور الأول أن (أي) ليست بذات تنعت كما لم ينعت غيرها من الموصولات (وكذا أسماء الإشارة غير منعوتة عندي)، الأمر الثاني أن الرجل لا تبين صفة في (أي) فلا تبين حلية ولا نقيصة مما نجده في الصفات لأن (الرجل) جامد لا يوصف به إلا بتأويله بالمشتق، الأمر الثالث: لو كانت (الرجل) نعتًا لجاز نصبها.
وأما مثال سيبويه (يا أيها الرجل ذو الجمة) فلست أملك للرفع تفسيرًا إلا على قطع النعت.

سعادة الدكتور:
قول س: واعلم أن هذه الصفات التي تكون والمبهمة بمنزلة اسم واحد إذا وصفت بمضاف أو عطف على شئ منها كان رفعا.
نص في وجوب الرفع.
أما إيرادك الاعتراضات على كون الرجل صفة فمبني على وجهة نظرك في معنى الصفة، ومفهوم الصفة عند سيبويه أوسع من مفهومك، فيجب النظر أولا في مفهوم الصفة عند سيبويه، وبعد ذلك لك أن تعترض.

أ.د. أبو أوس الشمسان
18-09-2008, 06:16 PM
أخي أبا وسماء
على شئ> على شيء
قولك بأن قول سيبويه نص في وجوب الرفع لا أفهمه ولك حقك في الفهم ونقلت لك نص الصبان الذي أنكر قول الدماميني.
وما مفهوم الصفة عند سيبويه؟
وإن يكن له مفهوم مختلف ولي مفهوم مختلف فما المشكلة عندك؟
فإن أردت متابعة سيبويه فافعل وإن أردت ترك قولي فافعل. لا أجد مشكلة في الأمر.
ما أقوله مجرد رأي ووجهة نظر فقط .

أبو وسماء
18-09-2008, 08:21 PM
أخي أبا وسماء
على شئ> على شيء
قولك بأن قول سيبويه نص في وجوب الرفع لا أفهمه ولك حقك في الفهم ونقلت لك نص الصبان الذي أنكر قول الدماميني.
وما مفهوم الصفة عند سيبويه؟
وإن يكن له مفهوم مختلف ولي مفهوم مختلف فما المشكلة عندك؟
فإن أردت متابعة سيبويه فافعل وإن أردت ترك قولي فافعل. لا أجد مشكلة في الأمر.
ما أقوله مجرد رأي ووجهة نظر فقط .

قال سيبويه:

اعلم أن هذه الصفات التي تكون والمبهمة بمنزلة اسم واحد إذا وصفت بمضاف أو عطف على شيء منها كان رفعا من قبل أنه مرفوع غير منادى.
ماذا تفهم من هذا النص؟ ألا ترى أنه يتحدث عن نحو: ياأيها الرجل، فالرجل صفة لأي، والرجل وأي بمنزلة اسم واحد، فإذا وصف الرجل نحو/ يا أيها الرجل ذو الجمة أو عطف عليه نحو: يا أيها الرجل وزيد، وجب الرفع، وهذا يختلف عن مثالك: يازيد الظريف صاحب عمر، لأن زيدا والظريف ليسا بمنزلة اسم واحد.

طبعا سأتبع مفهوم سيبويه في الصفة وغير الصفة، فهو الإمام المقتدى في النحو ..أتراني سأتبع مفهوم هؤلاء المحدثين الذين لم يبلغوا بعد أن يفهموا قول سيبويه.. رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن العربية وأهلها خير الجزاء.

أ.د. أبو أوس الشمسان
18-09-2008, 08:46 PM
أخي أبا وسماء
أرجو أن تتكرم علي، وأنا من المحدثين الذين لم يبلغوا بعد أن يفهموا قول سيبويه، بأن تشرح لي معنى كاسم واحد. هل هما يساويان المفرد كزيد؟

أبو وسماء
19-09-2008, 12:42 AM
أترك الإجابة للأستاذ علي المعشي، وأنسحب من الحوار بينكما فقد قلتَ:

أولاً: أرجو أن تحدد لي نص سيبويه الذي أوردته(يا أيها الرجل ذو الجمة) بنصه مع بيان الصفحة والجزء من نشرة هارون للكتاب. والسبب أنني لم أهتد إلى النص الذي ذكرت.
وحين ننتهي من نص سيبويه ننتقل إلى ما بعده.
أنسحب لتنتهوا من نص سيبويه...

علي المعشي
19-09-2008, 01:22 AM
أما أيها الرجلُ ذو الجمة. فيرفع (ذو الجمة) لأنه تابع للمضموم (الرجل) وليس تابعًا للمنادى (أيها) لأنها لا تنعت بغير المحلى بأل.
أستاذي الكريم، أ.د. أبا أوس حفظه الله
في عبارتكم هذه تقررون ما يأتي:
1ـ أن (أيها) هي المنادى؛ لقولكم (وليس تابعًا للمنادى (أيها) )
2ـ أن المحلى بأل (الرجل) نعت لـ (أي) لقولكم (لأنها لا تنعت بغير المحلى بأل)
وهذا التقرير ينقض ما ذهبتم إليه من أن (أي) ليست منادى وأن لا محل لها من الإعراب، وينقض أن المنادى هو (الرجل) وأنه ليس بنعت.
وعليه يلزم من قولكم هذا أن يكون لـ (أي) محل من الإعراب، ويلزم منه أن (الرجل) نعت، وبهذا تكونون قد نزلتم عن رأيكم الذي خصصتم الموضوع لإثباته، لولا أنكم بعد أن قررتم أن (أي) منادى وأنها لا تنعت بغير المحلى بأل (بمعنى أن الرجل نعت أي لكونه محلى بأل) أراكم تنفون أن يعد الرجل في (يا أيها الرجل) نعتا، حيث قلتم:

ومع ذلك لا يصلح أن يعد (الرجل) في يا أيها الرجل نعتًا.
فهل يستقيم هذا النفي بعد الذي قررتموه في العبارة الأولى؟
تحياتي ومودتي.

أ.د. أبو أوس الشمسان
19-09-2008, 02:49 AM
أخي الحبيب علي المعشي
أما الاقتباس الأول فهو بيان لمفهوم عبارة سيبويه وشرح لها حسب فهمي بعد أن تفضل أخونا أبو وسماء بكتابة النص، وهذا لا يعبر عن رأيي وأنا على ثقة أنك أكبر من أن تظن هذا فالتناقض ظاهر. وعلى هذا يستقيم النفي في الاقتباس الثاني مع ما اقترحته من رأي. وتقبل تحياتي واسلم.

علي المعشي
21-09-2008, 12:39 AM
أخي الحبيب علي المعشي
أما الاقتباس الأول فهو بيان لمفهوم عبارة سيبويه وشرح لها حسب فهمي بعد أن تفضل أخونا أبو وسماء بكتابة النص، وهذا لا يعبر عن رأيي وأنا على ثقة أنك أكبر من أن تظن هذا فالتناقض ظاهر. وعلى هذا يستقيم النفي في الاقتباس الثاني مع ما اقترحته من رأي. وتقبل تحياتي واسلم.
العفو أستاذي الكريم أ.د. أبا أوس
لعلي ظننت ردكم جوابا عن سؤالي فيما يتعلق بقولهم (يا زيد ذا الجمة) بوجوب نصب (ذا) وقولهم (يا أيها الرجل ذو الجمة) بوجوب رفع (ذو) على أنه نعت تابع لا مقطوع، وقد كان سؤالي:

فإذا كان الرجل ـ على قولكم ـ منادى في الإعراب مثل زيد فكيف وجب الرفع في صفة الرجل حال الإضافة ووجب النصب في صفة زيد حال الإضافة وكلاهما منادى مفرد؟
وما دام ردكم ذاك لم يكن جوابا عن السؤال المطروح يظل السؤال قائما ينتظر منكم جوابا مقنعا في إطار رأيكم بأن (زيد والرجل) كلاهما منادى في جملته من حيث الإعراب، ولا سيما أن النصب في الجملة الأولى والرفع في الثانية لم يكن من عند سيبويه أو غيره من النحاة وإنما هو مبني على استقراء لغة العرب.
تحياتي ومودتي.

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-09-2008, 03:50 AM
أخي الحبيب علي المعشي حفظه الله
في الجملة (يا أيها الرجلُ ذو الجمة) يعرب سيبويه (الرجل) نعتًا لا منادى وهو مرفوع لذلك رفعًا لفظيًّا لأن حقه النصب من حيث هو نعت لمنصوب، و(ذو الجمة) نعت (الرجل) فرفع لأنه نعت له. وذكر الصبان أن رفع هذا النعت جائز لا واجب ويمكن نصبه، لأن النعت الثاني في المنادى ينصب.
أما أنا يا أخي عليّ فأعد (الرجل) منادى ولا أرى (ذو الجمة) صحيحة نحويًّا والصواب: يا أيها الرجلُ ذا الجمة لأن النعت مضاف فيجب نصبه.

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-09-2008, 05:39 AM
أخي الحبيب علي المعشي حفظه الله
في الجملة (يا أيها الرجلُ ذو الجمة) يعرب سيبويه (الرجل) نعتًا لا منادى وهو مرفوع لذلك رفعًا لفظيًّا لأن حقه النصب من حيث هو نعت لمنصوب، و(ذو الجمة) نعت (الرجل) فرفع لأنه نعت له. وذكر الصبان أن رفع هذا النعت جائز لا واجب ويمكن نصبه، لأن النعت الثاني في المنادى ينصب.
أما أنا يا أخي عليّ فأعد (الرجل) منادى ولا أرى (ذو الجمة) صحيحة نحويًّا والصواب: يا أيها الرجلُ ذا الجمة لأن النعت مضاف فيجب نصبه.

أرجو من المشرف حذف هذا النص أعلاه(مدخل 48) فهو منسوخ بما بعده.

الكاظمي
21-09-2008, 06:18 AM
أخي الحبيب علي المعشي حفظه الله
في الجملة (يا أيها الرجلُ ذو الجمة) يعرب سيبويه (الرجل) نعتًا لا منادى وهو مرفوع لذلك رفعًا لفظيًّا لأن حقه النصب من حيث هو نعت لمنصوب، و(ذو الجمة) نعت (الرجل) فرفع لأنه نعت له. وذكر الصبان أن رفع هذا النعت جائز لا واجب ويمكن نصبه، لأن النعت الثاني في المنادى ينصب.
أما أنا يا أخي عليّ فأعد (الرجل) منادى ولا أرى (ذو الجمة) صحيحة نحويًّا والصواب: يا أيها الرجلُ ذا الجمة لأن النعت مضاف فيجب نصبه.

دكتور أبا أوس حفظك الله

كيف تعرب قول القائل:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثل

ما إعراب أيها الليل الطويل؟
بوركت أخي الفاضل...

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-09-2008, 06:44 AM
أيها وصلة للنداء لا محل لها من الإعراب
الليل منادى مرفوع لفظًا
الطويل نعت للمنادى مرفوع لفظًا

عمر ثاني
09-06-2009, 03:13 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أستاذ أبو أوس

بلسان العرب حين ينادي أحدهم الجمع من النساء والرجال يقول
(( أيتها النساء )) و (( أيها الرجال ))

هناك برزت لنا تاء التأنيث

ولكن
حـين نقول (( أي قـلب تملك أيها الحياة ))
وهنا قد حذفت صفة قلب الحياة ما بعد هذي الجملة ووضعت ((أيها))
ولكن : هل يصح هذا التعبير بالعملم ان ((الحياة)) مؤنثه . . .؟


هذا ما لم أفهمه
وأتمنا أن أستفيد منكم بكيفية أتسعمال كلمة ((أيها)) للمذكر والمؤنث العاقل منهم والغير عاقل

وشكراً

أ.د. أبو أوس الشمسان
10-06-2009, 01:32 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أستاذ أبو أوس

بلسان العرب حين ينادي أحدهم الجمع من النساء والرجال يقول
(( أيتها النساء )) و (( أيها الرجال ))

هناك برزت لنا تاء التأنيث

ولكن
حـين نقول (( أي قـلب تملك أيها الحياة ))
وهنا قد حذفت صفة قلب الحياة ما بعد هذي الجملة ووضعت ((أيها))
ولكن : هل يصح هذا التعبير بالعملم ان ((الحياة)) مؤنثه . . .؟


هذا ما لم أفهمه
وأتمنا أن أستفيد منكم بكيفية أتسعمال كلمة ((أيها)) للمذكر والمؤنث العاقل منهم والغير عاقل

وشكراً
أخي عمر
أهلا وسهلا بك وهذا كلام منقول من النحو الوافي لعباس حسن مع شيء من التصرف:
يجب إفراد "أي، وأية" عند وقوعهما بعد يا النداء؛ فلا يصح أن تلحقهما علامة تثنية، أو جمع؛ سواء أكانت صفتهما مفردة أم غير مفردة؛ نحو: يا أيها الناصح اعمل بنصحك أولا -
يا أيها المتنافسان ترفعا عن الحقد- يا أيها الطلاب أنتم ذخيرة البلاد. يا أيتها الناصحة اعلمي... - يا أيتها المتنافستان - يا أيتها الطالبات اعملن...
أما من جهة التأنيث والتذكير فالأفضل الذي يحسن الاقتصار عليه عند النداء -وإن كان ليس بواجب- هو أن تماثل كل منهما المنادى، فمثال التذكير ما سبق، ومثال التأنيث أيضا: يا أيتها الفتاة أنت عنوان الأسرة - يا أيتها الفتاتان أنتما عنوان الأسرة - يا أيتها الفتيات أنتن عنوان الأسرة. ويجوز في "أي" المجردة من التاء، عدم المماثلة "ولكنه ليس الأحسن" فتظل بصورة واحدة للمذكر والمؤنث، ولا يصح هذا في "أية" المختومة بالتاء، فلا بد من تأنيث المنادى.

ابوعلي الفارسي
11-06-2009, 09:38 AM
لاشك في عظمة ما أبدعه النحاة ،فلعمري لقد أتوا به وهو يرفل في ثياب الحسن ،غير أن هذا ليس بمانع أن يقوم أحد من العلماء المتأخرين بالاستدراك عليهم ،والاختلاف معهم ،فكلام النحاة ليس كلام الله ،وأنا -أعوذ بالله من نفسي-لا يعجبني الذي يأخذ ماقاله العلماء أخذ المسلمات ولا سيما إذا كان هو عالما فما ملكوه من ملكة علمية وقدرة على البحث فهو مالكه فلم جاز لهم القول ولم يجزله،فليطرح العلماء آراءهم مادامت على نحو علمي صحيح -كما يفعل الأستاذ العالم أبو أوس الشمسان-فكم ترك الأول للآخر.والله المستعان

أ.د. أبو أوس الشمسان
11-06-2009, 07:47 PM
لاشك في عظمة ما أبدعه النحاة ،فلعمري لقد أتوا به وهو يرفل في ثياب الحسن ،غير أن هذا ليس بمانع أن يقوم أحد من العلماء المتأخرين بالاستدراك عليهم ،والاختلاف معهم ،فكلام النحاة ليس كلام الله ،وأنا -أعوذ بالله من نفسي-لا يعجبني الذي يأخذ ماقاله العلماء أخذ المسلمات ولا سيما إذا كان هو عالما فما ملكوه من ملكة علمية وقدرة على البحث فهو مالكه فلم جاز لهم القول ولم يجزله،فليطرح العلماء آراءهم مادامت على نحو علمي صحيح -كما يفعل الأستاذ العالم أبو أوس الشمسان-فكم ترك الأول للآخر.والله المستعان
أخي الحبيب أبا علي الفارسي
ما أروع ما سطرته بوضوح الحق وصدق الحكمة وسحر البيان، لا أقول هذا لاتصال الموضوع بشخصي المتواضع، وإنما لأنك تتحدث عن منهج حق يحسن بنا انتهاجه، وهو أمر فعله من قبلنا كما قررت أنت أخي حين أشرت إلى تواليهم في الاجتهاد؛ فهذا المبرد زعيم مدرسة البصرة في بغداد يخالف شيخ البصريين سيبويه بما يزيد عن مئة مسألة، حتى إذا جاء ابن ولاد ألف كتابًا ينتصر فيه للشيخ، وليس من شك أن للريادة فضلها وتقدمها؛ ولكن من حق الرواد علينا أن نجوّد ما عملوا، وأن نكمل ما بدأوا، ليس بصفتنا علماء بل بصفتنا متعلمين يحاولون جهدهم أن يفهموا ما تعلموا وأن يصدروا عنه. ومن أجل ذلك لعلي أتوقف في وصفك أياي بما لا اتصف به، وإن كنت أفهم أنها تعبير محبة واحترام هما تاج أضعه على رأسي تعبيرًا عن كرمك لا استحقاقًا أراه لنفسي.
سعدت سعادة بالغة بما كتبته فوفقك الله للخير في كل حين، ولا زال الله منعمًا عليك بالصحة.