المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل تكون النون عوضا عن التنوين في الاسم المفرد؟



خالد مغربي
09-10-2008, 05:51 PM
حين يتناول المعرب سياقا نحو : جاء طالبان ، فإنه ينظر إلى النون في آخر المثنى ويقيس عليها التنوين في المفرد ، وعندها يبرر إعرابيا بقوله : والنون عوضا عن التنوينفيالاسم المفرد .. وذلك حق ، ولكن ليس على إطلاقه
فإشكال يتجلى في نحو : جاء الطالبان ، ويعمم أمر النون على كونها عوضا عن التنوين..وذلك هو التوهم حقيقفة
إذ إن (الطالبان) مفردها (الطالب) ، ولا تنوين فيه ، إذ يمتنع التنوين فيه لعلة التعريف بأل ، هكذا يقول النحويون ، ونردد قولهم في كثير من الأحيان دون إعمال لفكر أو حتى سؤال نستجلب من خلاله الجواب ..
حسنا ، قلنا من علامات الاسم : التنوين ، ودخول أل و ... الخ ، وقد تجتمع أكثر من علامة في الاسم ، إذ يمكن اجتماع الجر وأل مثلا نحو : ( في البيتِ ) ، كما يمكن اجتماع التنوين والجر مثلا في ( في بيتٍ )
لكن مسألة اجتماع التنوين وأل في اسم ما فلا يمكن إطلاقا ، إذ كيف يتأتى لنا أن نقول ( البيتٌ ) !!
أل + بيت + تنوين ،وعلة المنع أن أل تكون للتعريف فحين نقول ( كتابٌ ) فهو اسم شائع يصدق على أي كتاب فهو نكرة إذن ، والتنوين فيه يسمى تنوين التمكين إذ أنه مكن الاسم من الإسمية والإعراب ثم أنه صرفه إلى التنكير
فالتنكير أصل في الاسم والتعريف فرع ..
وإذا كان ذلك كذلك ، فإن أل تقلب النكرة إلى معرفة ( كتابٌ - الكتابُ ) نلاحظ اختفاء التنوين من الاسم المعرف بأل لعلة أنه لا يجتمع الضدان هنا فهل ثمة كلمة نكرة ومعرفة في آن ؟!!
أمثل هذه الحالة بقطعة مغناطيس لها قطبان (+) و(-) ، وإذا ما أتينا بقطعة أخرى نجد أن القطبين المختلفين يتجاذبان أطراف الحوار بينهما ، أما القطبان المتشابهان فيتنافران ..
إذن التنوين ليس عوضا عن المفرد في الاسم ( الطالبان ) لأن مفرده ( الطالبُ ) .
حسنا ، كيف نقول عن النون إذن في ( الطالبان ) إن لم تكن عوضا عن التنوين ؟!
النون هنا لرفع اللبس بين المفرد والمثنى ، فلو قلنا : جاء الطالبان ، وحذفنا النون : جاء الطالبا ، لتوهم السامع أننا نريد المفرد لا المثنى ، وكذا الحال مع : شرح المعلمون الدرس ، فلو حذفنا النون لتوهم السامع أننا نريد المفرد لا الجمع ، فالنون هنا ( فارقة ) لرفع التوهم وإزالة اللبس ..
أيضا تكون النون لرفع توهم الإضافة في قولنا : رأيت بنين كرماء ، فلولا النون لاختلف المعنى المقصود وصارت الجملة : رأيت بني كرماء

أبو عمار الكوفى
09-10-2008, 09:01 PM
أستاذي الكريم : مغربي ، بارك الله فيك :
رأي رائع وممتع ومقنع ، واسمح لِي أن أخالفَك على صِغري :
1 - النون في المثنى والجمع عند سيبويه : بدل من الحركة والتنوين في المفرد كما في : طالبان .
وبعض النحاة يرى أنها بدل من الحركة في المفرد وهو منسوب للزجاج في نحو : الطالبان . ورُدَّ بأن الحروفَ نائبة عنها .
ومنهم من يرى أنها بدل من التنوين دون الحركة ، كما في نحو : عصوان ، رحيان .
2 - يرى ابن مالك أن النون لرفع توهم الإضافة كما في نحو : رأيت بنين كرماء ، وناصرين باغين ، وبنين أبطال .
3 - وقيل : هي التنوين نفسه ، ولما التقى ساكنان لزم التحريك فقُلب التنوين نونًا فثبت نونًا وهذا سرُّ بقائه مع ما فيه " أل " أو الممنوع من الصرف . وقد نقله ابن هشام الخضراوي وأبو حيان . وهو ما أميل له .
بارك الله فيكم . ولي عودة لو أذنتم .

أبو عمار الكوفى
09-10-2008, 10:22 PM
تكملة لما بدأته :
ذكر الرضي أن علة سقوط التنوين مع لام التعريف هو منع اجتماع حرف تعريف " أل " مع ما يكون في بعض المواضع علامة تنكير " التنوين " ، بينما النون لا تكون تنكيرًا أصلا ، فلذلك ثبتت مع " أل " .

الأحمر
09-10-2008, 10:29 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخي العزيز

ما رأيك في الممنوع من الصرف حيث إن ( أحمدان ) مثنى ( أحمد ) و ( أحمد ) ممنوع من الصرف ؟

أبو عمار الكوفى
09-10-2008, 10:53 PM
أستاذي :
أحمد ممنوع من الصرف ، لكونه علم ، وهل أحمدان علم ؟
العلم - كما تعرفون أستاذي - إذا ثُنِّيَ أو جُمع زال تعريفه . واحتاج إلى معرف ، فتقول : الأحمدان ، فيلتقي مرة أخرى ( أل و النون ) وفيه ما قلناه .

الأحمر
10-10-2008, 03:12 AM
أستاذي :
أحمد ممنوع من الصرف ، لكونه علم ، وهل أحمدان علم ؟
العلم - كما تعرفون أستاذي - إذا ثُنِّيَ أو جُمع زال تعريفه . واحتاج إلى معرف ، فتقول : الأحمدان ، فيلتقي مرة أخرى ( أل و النون ) وفيه ما قلناه .

أخي العزيز أبا عمار
لو سألت اثنين فقلت لهما : أأنتما جوعانان ؟
فهل النون في ( جوعانان ) عوض عن التنوين في الاسم المفرد ؟

خالد مغربي
10-10-2008, 07:56 AM
بارك الله فيك أخي أبا عمار
ولك الشكر على مرورك تفاعلك
واسمح لي أخي أن أعقب عليك بعد أن أبارك لك تميزك على نافذة ستقلة
مبارك أخي

خالد مغربي
10-10-2008, 08:59 AM
أستاذي الكريم : مغربي ، بارك الله فيك :
رأي رائع وممتع ومقنع ، واسمح لِي أن أخالفَك على صِغري :
1 - النون في المثنى والجمع عند سيبويه : بدل من الحركة والتنوين في المفرد كما في : طالبان .
وبعض النحاة يرى أنها بدل من الحركة في المفرد وهو منسوب للزجاج في نحو : الطالبان . ورُدَّ بأن الحروفَ نائبة عنها .
ومنهم من يرى أنها بدل من التنوين دون الحركة ، كما في نحو : عصوان ، رحيان .
2 - يرى ابن مالك أن النون لرفع توهم الإضافة كما في نحو : رأيت بنين كرماء ، وناصرين باغين ، وبنين أبطال .
3 - وقيل : هي التنوين نفسه ، ولما التقى ساكنان لزم التحريك فقُلب التنوين نونًا فثبت نونًا وهذا سرُّ بقائه مع ما فيه " أل " أو الممنوع من الصرف . وقد نقله ابن هشام الخضراوي وأبو حيان . وهو ما أميل له .
بارك الله فيكم . ولي عودة لو أذنتم .


شكرا لك أبا عمار
ولعلي أضيف بعض أراء لم تذكرها أخي
صحيح أن النون في المثنى والجمع عوضا عن تنوين المفرد على اعتبارالمشهور عند علمائنا رحمهم الله .. وقد ذكرت لك ذلك في أول مشاركتي ، ولم أغض الطرف عن ذلك ، إنما قلت بأن المسألة ليست على إطلاقها بدليل ما ذكرته أنت من أراء ، و لي هنا أن أضيف بعض ما لم تذكره ..
- رأي أبي العباس - المبرد -في كون النون عوضا من التنوين ، وهو هنا يوافق رأي سيبويه : " جاءوا بها كالعوض ، لما منع الا سم من الحركة والتنوين" .
- رأي المجاشعي في عيون الإعراب ، وتوسطه حيث ذهب إلى أنها عوض من الحركة مع الألف واللام ، وعوض عن التنوين مع الإضافة .
- رأي الفراء حيث ذهب إلى أنها فارقة بين رفع الاثنين ونصب الواحد في حال الوقف .
- رأي ثعلب من كونها عوضا عن تنوينين في التثنية ، ومن تنوينات في الجمع
- ذكر ابن عصفور رأيا آخر في كتابه شرح الجمل هو أن هذه النون زيدت في الآخر ليظهر فيها حكم الحركة والتنوين اللذين كانا في المفرد وليست بعوض

وأيا كانت الآراء فهي وسيلة تبرير ، لك أن تتخيرما يوافق ذهنك وطريقة تلمسك
دمت على خير

خالد مغربي
10-10-2008, 09:03 AM
تكملة لما بدأته :
ذكر الرضي أن علة سقوط التنوين مع لام التعريف هو منع اجتماع حرف تعريف " أل " مع ما يكون في بعض المواضع علامة تنكير " التنوين " ، بينما النون لا تكون تنكيرًا أصلا ، فلذلك ثبتت مع " أل " .

وذكر المجاشعي في شرح عيون الإعراب " وليس كذلك النوع مع الألف واللام ، لأنهما لم يجتمعا ، من قبل أن الألف واللام في أول الاسم والنون في آخره "

ابن القاضي
10-10-2008, 02:48 PM
أستاذ مغربي ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمح لي بهذه لمشاركة فأقول :
النون في المثنى والجمع عند سيبويه عوض عن الحركة والتنوين في الاسم المفرد فإذا سقط التنوين في الطالب بقيت الحركة . فتكون النون في الطالبين عوض عن الحركة وحدها ، كما أنها عوض عن التنوين وحده في غلامَي زيدٍ .

وهي عند ابن كيسان عوض عن التنوين وحده في الاسم المفرد ، أي المنكر ، أي بالنظر إلى أصله ، لا بالنظر إلى ما يدخله من تعريف .
والله أعلم .

خالد مغربي
10-10-2008, 03:56 PM
على الرأس والعين يا ابن القاضي
ولقداعترض على سيبويه في إطلاقه .. ولا بأس من تلمس يسير بالمتناول إلى جهة يسيرة
شكرا لك مجددا وأدامك الله

أ.د. أبو أوس الشمسان
11-10-2008, 12:35 PM
أخي الحبيب مغربي
سعدت سعادة غامرة بطرحك الموضوع فهو جدير بالمراجعة الشاملة.
وما رأيك بالقول إن التنوين في المثنى والجمع ليس عوضًا عنه في المفرد بل هو نفسه ولكن من وجهة نظر صوتية:
س ـَ ع د ـَ ن > س ـَ ع د ـَ ـَ ن ـِ = سَعدًا > سَعدانِ
أي أن المثنى نشأ بمطل الفتحة فتكّون آخر اللفظ مقطع طويل مقفل وهذا غير مقبول في غير الوقف فاجتلبت الكسرة لتكون مع النون مقطعًا جديدًا.
وفي الجمع:
س ـَ ع د ـُ ن > س ـَ ع د ـُ ـُ ن ـَ = سَعدٌ > سَعدونَ
أي أن الجمع نشأ بمطل الضمة فتكّون آخر اللفظ مقطع طويل مقفل وهذا غير مقبول في غير الوقف فاجتلبت الفتحة لتكون مع النون مقطعًا جديدًا.
وفي حالة جر الجمع ونصبه:
س ـَ ع د ـِ ن > س ـَ ع د ـِ ـِ ن ـَ = سَعدٍ > سَعدينَ
أي أن الجمع نشأ بمطل الكسرة فتكّون آخر اللفظ مقطع طويل مقفل وهذا غير مقبول في غير الوقف فاجتلبت الفتحة لتكون مع النون مقطعًا جديدًا.
لن يكون هذا مقبولاً لكثير من الزملاء، ولكنه معروض لا مفروض.

خالد مغربي
11-10-2008, 03:17 PM
وما أسعدني بمرورك أستاذي وطلتك
ولا بأس بوجهة نظرك وتأملك الصوتي ، لا سيما وأن مسألتنا تقود إلى تلمس واع

أم مصعب1
11-02-2009, 01:41 AM
أل + بيت + تنوين ،وعلة المنع أن أل تكون للتعريف فحين نقول ( كتابٌ ) فهو اسم شائع يصدق على أي كتاب فهو نكرة إذن ، والتنوين فيه يسمى تنوين التمكين إذ أنه مكن الاسم من الإسمية والإعراب ثم أنه صرفه إلى التنكير
فالتنكير أصل في الاسم والتعريف فرع ..



باركَ اللهُ فيكَ و شكر لكَ
هذا في حال كون الاسم نكرة , فكيف يكون الحال مع العلم ؟
مثلًا :نقول : زيْدٌ , محمّدٌ , فهل لنا أن نقول : الزّيدٌ , المحمدٌ ؟
أعلم أنّ النحاة يمنعون اجتماع " أل" مع التنوين في الاسم مطلقا كما ذكرتَ باركَ الله فيك
و عللت ذلك بأنّ " أل" للتعريف , و التنوين للتمكين من الاسميّة و الذي يخلص بالاسم إلى التنكير ..
فما تعليل منع اجتماع "أل" التعريف مع التنوين في العلم ؟
أرجو أن يكون سؤالي واضحًا !

المسند إليه
11-02-2009, 12:59 PM
ليسمح لي الزميل بالجواب :
أختي الفاضلة في الأصل لا يجوز اجتماع " أل " التعريف مع الاسم العلم ؛ لأن من الأصول المرعية لدى النحاة أنه لا يجوز اجتماع تعريفين في اسم واحد ، وإذا ورد ذلك فإن " أل " لا تدخل إلا بعد أن يجرد الاسم من علميته ، فيصبح فرداً من أمة يسمون بهذا الاسم .
وأما امتناع اجتماع " أل " مع الاسم المنون معرفة كان أو نكرة ، فالذي يظهر أن المانع ليس معنوياً صرفاً ، بل هو لفظفي ، أي إنه لطلب التخفيف في الكلام .

خالد مغربي
11-02-2009, 01:24 PM
الموضوع بات طي النسيان ..وكلامنا عن أل التي للتعريف ..
فقد سبق القول بأن أل تكون معرفة .. وهذا هو الأصل .. يقول ابن مالك :
ألْ حرفُ تعريفٍ أو اللام فَقَطْ** فنمطٌ عرَّفْتَ ،قُلْ فيه : النَّمَطْ
وقد تأتي في غير هذا الأصل ، أي تكون زائدة في مواضع ، وللمح الصفة في مواضع أخر ، مما يصلح دخول أل عليه نحو : الحسن ، الفضل ، النعمان ...الخ .
كما تكون للتغليب نحو : المدينة ، الكتاب .. إذ حين يذكر هذان الاسمان يتبادر إلى الفهم الصدق على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكتاب سيبويه رحمه الله ..


مهما يكن ، فإن علة المنع في نظري تنطبق على العلة التي ذكرت قبلا .. فما يصدق على ما سبق يصدق على ما سألت أخية ..وهي وجهة نظر لا ألزمها أحدا .

أم مصعب1
11-02-2009, 10:53 PM
الأستاذ الكريم / المسند إليه


فالذي يظهر أن المانع ليس معنوياً صرفاً ، بل هو لفظفي ، أي إنه لطلب التخفيف في الكلام .

رأيك مُقنع بارك الله فيكَ , و شكر لكَ ..



الموضوع بات طي النسيان ..وكلامنا عن أل التي للتعريف ..
فقد سبق القول بأن أل تكون معرفة .. وهذا هو الأصل .. يقول ابن مالك :
ألْ حرفُ تعريفٍ أو اللام فَقَطْ** فنمطٌ عرَّفْتَ ،قُلْ فيه : النَّمَطْ
وقد تأتي في غير هذا الأصل ، أي تكون زائدة في مواضع ، وللمح الصفة في مواضع أخر ، مما يصلح دخول أل عليه نحو : الحسن ، الفضل ، النعمان ...الخ .
كما تكون للتغليب نحو : المدينة ، الكتاب .. إذ حين يذكر هذين الاسمين يتبادر إلى الفهم الصدق على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكتاب سيبويه رحمه الله ..


مهما يكن ، فإن علة المنع في نظري تنطبق على العلة التي ذكرت قبلا .. فما يصدق على ما سبق يصدق على ما سألت أخية ..وهي وجهة نظر لا ألزمها أحدا .
،
باركَ اللهُ فيكَ
أعادني إلى هذ الموضوع ما قرأته البارحة من رأي لأحد الأساتذة يقول :


أما في العلم فيصح حيث التنوين لم يعد يفيد التنكير لقوة العلم في ذاته وصحة انتقاله من شخص إلى آخر


هو كما قال , تعليل خاصّ به .. و أرجع المنع - حسب ما فهمت - إلى علّة صوتيّة ..
،
،
شُكرا لكَ

سيف أحمد
15-02-2009, 01:16 AM
أحبو ان اضيف رايا قرأته في أحد المنتديات لا أدري مدى صحته أرجو التعليق علية
[quote=أم مصعب;245793]=
أفهم من كلامكَ أستاذي الكريم أنّ لديك تأمّلات تخالف جمهور النُحاة , فهلّ لي أن أعرفها ؟
تأكّد أنّي سأحترمها حتّى لو لم أقتنع بها !
المسألة لاتقتصر على النحو , وانما تتعدى جوهر المواد الجامدة , فالتنوير مشكلة أتت أكلها في أوروربا منذ زمن بعيد وأصبحت تمثل جزء كبير من عقلية الفرد الغربي ........
وأنا اريد ان اريك كيف أن الانسان كلما فكر يخرج برأي جديد مغاير يدل على التجدد والنمو الصحيين في الأول والأخير بعيدا عن الايمان الجامد بكل مايقال والذي لن يزيدنا الا وبالا .....
انا اعدت النظر في المسألة المطروحة آنفا وخرجت بدرس جديد يهمني كثيرا ان اسمع النقد الذي يقض مضاجع الحل حتى لايستكين الحل الى العقدة ذاتها ويضطرب الامر وتنتج الفوضى ..........

أما بعد...
المسألة المطروحة آنفا لماذا لايجتمع التنوين مع أل مطلقا في العربية ...........
نبدأ الإجابة بأسلوب منطقي حيث أنه لا بد من خاصية ما يجتمع فيها التنوين مع ال تمنع من وجودهما معا في آن واحد ......
هذا الافتراض الأولي للمسألة والذي سوف نتبناه في عملية التحليل , والذي سوف يعطينا التجريب وحده ما إذا كان ذلك صحيحا أو لا........
بعد البحث رأينا أن ما ذهبنا اليه مسبقا وآمن به النحاة القدامى (البعض منهم على الأقل ) واعتقدناه رأيا خاصا ولكن لم يكن كذلك لأننا مشربون بالوعي القديم حتى الثمالة ومن المؤسف ان نعتقد اننا نفكر في حين أنا مازلنا نستجر المعلومات بطريقة يائسة (وأنا المقصود طبعا )
بعد البحث في ضوء الفرضية المفترضة توصلنا الى خصائص كثيرة بين أل والتنوين بعضها لم يصل معنا الى آخر الشوط لأن تنفسه خانه فلم يكمل وذلك لانعتد به طبعا ......
وانظر معي ايها القارئ الكريم الى التحليل الآتي ولاتكتفي بالنظر بديلا عن التفكير والسبر ........
اولا مالذي يجمع أل مع التنوين في مثل طالبٌ منونة والطالب معرفة بأل
الاسمان يجتمعان في المعنى طبعا ويجتمعان في أن كلاهما لا يضاف مطلقا .......
فلا نقول الطالب مدرسةٍ ولا نقول طالبُ مدرسةٍ وهذا امكانية خاصة في التنوين وأل اي انهما يمنعان الإضافة عن الاسم فتأمل .........
فهل سيجيب هذا الافتراض على جميع الأسئلة الفائتة فلنقم بعميلة تجريب الرائز واختبار الفرضية بالإجابة على ماطرح.......
لماذا لايجتمع التنوين مع ال ؟ لأن أل والتنوين تفيد قطع الإظافة والاقتصاد في اللغة لايستسيغ الجمع بين ما هو محمل بنفس الخاصية .
لماذا كان من الممكن اضافة التنوين الى الاسم العلم مع انه لايضاف؟ صحيح ان الاسم العلم لايضاف في جوهره ولكنه في آخر الشوط يقبل الاضافة فلو قلنا ان في أكثر من مكان يوجد محمد وأريد ان احدث المستمع الى احدهم هنا سأضيف العلم الى المنطقة التي ينتمي اليها فأقول مثلا محمد مصرَ (مصر مضاف اليه ممنوع من الصرف) لذلك كان من الواجب وليس من الجائز ان نضيف التنوين الى العلم لنقطع عنه الاضافة فيجب ان نقول رأيت محمدًا عندما نريد ان نقطع الاضافة عنه وبهذا يعرف المستمع ان محمدا علم صريح لا يضاف ومثله في النكرة فعندما نقول رأيت طالبًا فهذا معناه القطع بعدم الاضافة لهذا كان من الواجب في الكلام اظهار التنوين لرفع اللبس .......
ولكن هناك فرق كبير بين التنوين في العلم والنكرة فالتنوين في العلم يفيد تقوية التعريف واثبات جوهر العلمية يحيث يصبح غير قابل للاضافة أما مع النكرة فالتنوين يفيد تقوية التنكير بحيث يصبح الاسم غير قابل للاضافة ومن ثم غير قابل للتعريف بوجه من الوجوه.......
ومن هنا كان من الثقل ان نجمع بين أل والتنوين ولا أقصد الثقل الصوتي لا, ولكن الثقل المعنوي أما من الناحية الصوتية فمن العجيب ان الجمع بين أل والتنوين (الذي لايفيد قطع الاضافة) هو وسيلة ترنم ترنم ترنم كما هو الحال في تنوين الترنم والتنوين الغالي اللذان يضافان الى الاسماء العرفة بأل , فنحن نخدع انفسنا باعتبارها ميزانا مناسبا للحكم على الأشياء وهذا يعيدني الى فلسفة ديكارت الشاكة في القدرة الانسانية الفطرية والحاثة على الأسلوب العلمي ...........
وأرجو ان أكون قد وفقت في طرحي , ولا تبخلوا اخواني واخواتي على الفرضية المطروحة بغذاء الأسئلة التي من شأنها ان تشد عودها وتثبت أقدامها .............

علي المعشي
15-02-2009, 11:32 PM
حين يتناول المعرب سياقا نحو : جاء طالبان ، فإنه ينظر إلى النون في آخر المثنى ويقيس عليها التنوين في المفرد ، وعندها يبرر إعرابيا بقوله : والنون عوضا عن التنوينفيالاسم المفرد .. وذلك حق ، ولكن ليس على إطلاقه
فإشكال يتجلى في نحو : جاء الطالبان ، ويعمم أمر النون على كونها عوضا عن التنوين..وذلك هو التوهم حقيقفة
إذ إن (الطالبان) مفردها (الطالب) ، ولا تنوين فيه ، إذ يمتنع التنوين فيه لعلة التعريف بأل ، هكذا يقول النحويون ، ونردد قولهم في كثير من الأحيان دون إعمال لفكر أو حتى سؤال نستجلب من خلاله الجواب ..
حسنا ، قلنا من علامات الاسم : التنوين ، ودخول أل و ... الخ ، وقد تجتمع أكثر من علامة في الاسم ، إذ يمكن اجتماع الجر وأل مثلا نحو : ( في البيتِ ) ، كما يمكن اجتماع التنوين والجر مثلا في ( في بيتٍ )
لكن مسألة اجتماع التنوين وأل في اسم ما فلا يمكن إطلاقا ، إذ كيف يتأتى لنا أن نقول ( البيتٌ ) !!
أل + بيت + تنوين ،وعلة المنع أن أل تكون للتعريف فحين نقول ( كتابٌ ) فهو اسم شائع يصدق على أي كتاب فهو نكرة إذن ، والتنوين فيه يسمى تنوين التمكين إذ أنه مكن الاسم من الإسمية والإعراب ثم أنه صرفه إلى التنكير
فالتنكير أصل في الاسم والتعريف فرع ..
وإذا كان ذلك كذلك ، فإن أل تقلب النكرة إلى معرفة ( كتابٌ - الكتابُ ) نلاحظ اختفاء التنوين من الاسم المعرف بأل لعلة أنه لا يجتمع الضدان هنا فهل ثمة كلمة نكرة ومعرفة في آن ؟!!
أمثل هذه الحالة بقطعة مغناطيس لها قطبان (+) و(-) ، وإذا ما أتينا بقطعة أخرى نجد أن القطبين المختلفين يتجاذبان أطراف الحوار بينهما ، أما القطبان المتشابهان فيتنافران ..
إذن التنوين ليس عوضا عن المفرد في الاسم ( الطالبان ) لأن مفرده ( الطالبُ ) .
حسنا ، كيف نقول عن النون إذن في ( الطالبان ) إن لم تكن عوضا عن التنوين ؟!
النون هنا لرفع اللبس بين المفرد والمثنى ، فلو قلنا : جاء الطالبان ، وحذفنا النون : جاء الطالبا ، لتوهم السامع أننا نريد المفرد لا المثنى ، وكذا الحال مع : شرح المعلمون الدرس ، فلو حذفنا النون لتوهم السامع أننا نريد المفرد لا الجمع ، فالنون هنا ( فارقة ) لرفع التوهم وإزالة اللبس ..
أيضا تكون النون لرفع توهم الإضافة في قولنا : رأيت بنين كرماء ، فلولا النون لاختلف المعنى المقصود وصارت الجملة : رأيت بني كرماء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك أخي الحبيب خالدا المغربي، ومرحبا بالإخوة الأعزاء جميعا!
أتيت متأخرا، وما عندي أكثر مما قيل، ولا أود الخوض في خلافات النحاة فيما يخص تحديد المعوض عنه، غير أني أود الإشارة إلى أن الاختلاف بين التنوين ونون المثنى والجمع في بعض الأحكام لا ينقض القول بالتعويض ( إنْ كان عن التنوين والحركة وإنْ كان عن أحدهما فقط حسب آراء النحاة) إذ قد يغتفر في العوض ما لا يغتفر في المعوض عنه، كما قد يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل، فالعوض قد يطابق المعوض عنه في بعض الأشياء ويخالفه في بعضها، وقد لا يطابقه في شيء سوى أنه حضر حين غاب. ومعظم صور التعويض في أبواب النحو والصرف قلما نجد فيها تطابقا تاما بين العوض والمعوض عنه، وكذا النائب والمنوب عنه، والملحق والملحق به.
وسأكتفي بأمثلة لأشد صور التعويض اختلافا بين العوض والمعوض عنه لنرى أن ما نحن فيه ليس بأبعد منها:
1ـ التعويض بالميم المشددة عن (يا) النداء في قولنا (اللهم) حيث كان المعوض عنه متقدما على لفظ الجلالة مفصولا منه في النطق، ولكن العوض جاء متأخرا عن لفظ الجلالة متصلا به نطقا.

2ـ التعويض بتاء التأنيث عن الواو في (وعد) حيث كان المعوض عنه في أول المصدر، ولكن التاء جاءت في آخره (عدة) ، وتميزت عليه بلزوم فتح ما قبلها وهو ما لم يكن لازما للمعوض عنه، وكذا لو سميت بـ (وعد) رجلا لم تمنعه من الصرف، ولو سميته بـ (عدة) لمنعته من الصرف.

3ـ التعويض بالياء عن لام (سفرجل) عند التصغير في إحدى صيغتيه فتقول (سفيريج)، فالمعوض عنه كان آخر الاسم وكان متحملا علامة الإعراب، ولكن العوض جاء قبل الآخر غير متحمل علامة إعراب.

فإذا علمنا هذا الاختلاف الكبير بين العوض والمعوض عنه فيما سبق علمنا أن الاختلاف بين نون المثنى والجمع وبين التنوين فيما يخص اجتماع النون وأل وعدم اجتماع أل والتنوين.. علمنا أنه ليس بأبعد من ذاك، ولا سيما أن النون والتنوين يتطابقان في بعض الأحكام كحكمهما عند الإضافة وحكمهما عند إعمال بعض المشتقات.
تحياتي ومودتي.

الياسين
27-11-2010, 05:07 PM
ربما كانت النون في المثنى والجمع لقطع الإضافة ،سواء دخلت ألـ التعريف أم لم تدخل . والله أعلم