المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال



الأوالي
10-10-2008, 09:07 AM
لدي سؤال وأرجو أن يتسع صدركم له.
هل توجد في لغتنا أفعال ليس لها اسم فاعل، أعني أنها تكتفي بالصفة المشبهة، فحسب علمي أن بعض الأفعال نظير : فَرِحَ يفرَح تستطيع أن تقول فيها : هذا الرجل فَرِحٌ إذا أردت نسبة الحدث من دون معنى الحدوث، وتستطيع أن تقول "فارح" إذا أردت معنى الحدوث.
وهذه عبارة ابن الناظم في شرحه على الألفية " ولو قصد بالصفة المشبهة معنى الحدوث حولت إلى بناء اسم الفاعل، واستعملت استعماله كقولك : زيدٌ فارح اليوم وجازع غداً"

وإذا كان الجواب أنه يوجد أفعال ليس لها اسم فاعل، فكيف نصوغ منها الحال إذا أردناه، فعلى فرض أن فعل "عرج يعرج" ليس له اسم فاعل - وقد بحثت في المعاجم وكتب اللغة والأدب فلم أجده على صيغة اسم فاعل - فكيف نعبر عن مجيء الرجل وهو يعرج، نستطيع بالطبع أن نقول : "جاء زيد وهو يعرج" لكني أسأل إن كان يمكننا أن نقول مثلا : جاء زيد عارجاً أو عَرَجَا
وأحب أن أنبه أنه لم يفتني أنا نستطيع أن نقول : جاء زيد أعرجاً، إلا أنه كما تعلمون يختلف المعنى، فهنا زيد جاء وصفة العرج مستقرة فيه لكنه قد يكون جاء في سيارة وليس وهو يعرج.

أ.د. أبو أوس الشمسان
11-10-2008, 02:26 PM
لدي سؤال وأرجو أن يتسع صدركم له.
هل توجد في لغتنا أفعال ليس لها اسم فاعل، أعني أنها تكتفي بالصفة المشبهة، فحسب علمي أن بعض الأفعال نظير : فَرِحَ يفرَح تستطيع أن تقول فيها : هذا الرجل فَرِحٌ إذا أردت نسبة الحدث من دون معنى الحدوث، وتستطيع أن تقول "فارح" إذا أردت معنى الحدوث.
وهذه عبارة ابن الناظم في شرحه على الألفية " ولو قصد بالصفة المشبهة معنى الحدوث حولت إلى بناء اسم الفاعل، واستعملت استعماله كقولك : زيدٌ فارح اليوم وجازع غداً"

وإذا كان الجواب أنه يوجد أفعال ليس لها اسم فاعل، فكيف نصوغ منها الحال إذا أردناه، فعلى فرض أن فعل "عرج يعرج" ليس له اسم فاعل - وقد بحثت في المعاجم وكتب اللغة والأدب فلم أجده على صيغة اسم فاعل - فكيف نعبر عن مجيء الرجل وهو يعرج، نستطيع بالطبع أن نقول : "جاء زيد وهو يعرج" لكني أسأل إن كان يمكننا أن نقول مثلا : جاء زيد عارجاً أو عَرَجَا
وأحب أن أنبه أنه لم يفتني أنا نستطيع أن نقول : جاء زيد أعرجاً، إلا أنه كما تعلمون يختلف المعنى، فهنا زيد جاء وصفة العرج مستقرة فيه لكنه قد يكون جاء في سيارة وليس وهو يعرج.

عذرًا للتأخر
مع أن الصفة المشبهة تكفي للدلالة على الفاعل فإنه عند إرادة الفعل أي التجدد يؤتى به، وليس يذكر في المعاجم لأنه قياسي الصوغ فهو من المجرد على بناء فاعل، فمن حسن حاسن ومن عرج عارج وهكذا. ويقولون قصير وقاصر وطويل وطائل. أرجو أن يفي هذا بالغرض.

الأوالي
11-10-2008, 06:35 PM
السلام عليكم
شكراً لك أخي الدكتور، لقد وضح الأمر تقريبا وإن بقيت في النفس منه باقية
وقولي أني لم أجدها، كان المقصود به أني لم أجدها مستخدمة في "كلام العرب" حالاً إلا في موضع واحد وهو في نظم الإلياذة لسليمان البستاني، قال:
بدا أُريفيل لَـديه عارجـا .. مِن ساحة الحرب جريحاً عارجا

أ.د. أبو أوس الشمسان
11-10-2008, 09:29 PM
المكزون السنجاري
إِلى نَجدِهِ أَمسَيتُ بِالوَجدِ عارَجًا*** وَفي المُنحَنى العُذالُ بِالغَورِ عَرَّجوا
جواد البلاغي
عارجًا للملأ الأعلى ومن*** سعيك المشكور أعددت براقا
رضا الموسوي الهندي
يشوقك أن ترقى إلى الله عارجًا*** فتنصب للُّقيا صلاتك سُلَّما
محمّد بن الفرج السبتي:
شرفت بموطي نعله السبع العلا *** لمّا ارتقاها عارجًا ليناجى

ضاد
11-10-2008, 09:37 PM
هذه من الكلمات غير الممعجمة ولكنها ممكنة الاشتقاق. فالمعجم لا يضع كل أسماء الفاعل لكل الأفعال, كما أنه لا يضع كل اشتقاقات النسبة لكل الكلمات, لأن هذه وتلك ممكنة الحدوث والاشتقاق متى ما احتاج المتكلم إلى ذلك.

أبو عمار الكوفى
11-10-2008, 09:46 PM
حيّاكم الله أستاذنا .
ولعل مما يؤكد كلام أساتذتنا : مجيء أفعال من غير الثلاثي على وزن الثلاثي ، نحو : أينع يانع ، أمحل ماحل ، أيفع يافع ، أورد وارد ، أصدر صادر .
بقي أن أردد ما ذُكر : إن القضية قضية استعمال ، مع جواز القياس على كل حال .
وربما لاحظ العرب أن بعض الصفات قد تبقى على وجه الثبوت واللزوم ، فاستخدموا معها الصفة المشبهة ، كعرج ، حتى ولو كان ثبوتًا عرفيًّا .
والله أعلم .

الأوالي
15-10-2008, 08:03 PM
آسف على التأخر ..
أستاذي العزيز أبا أوس الأمثلة التي أوردتها هي لاستعمال فعل عرج يعرج بمعنى ارتقى وهذا لا كلام فيه، وكذلك الأمثلة التي ذكرها الأخ أبو عمار الكوفي لا خلاف فيها ..
وإنما سؤالي كان عن نحو كلمة عرج يعرج مما لا يأبى معناه أن يأتي حالاً لأن الفعل عرج يعطي معنى فيه حركة وليس من سنخ ما هو صفة ثابتة كـ ضخم وجميل وأبرص فهذه الأسماء كما تعلمون هي صفات ثابتة ولا يكون المعنى واضحا إذا قلنا مثلا: جاء زيد ضاخما نريد بها الحال ولا أن نقول جاء زيد وهو يضخم، بينما يكون المعنى واضحا ومقصودا إذا قلنا جاء زيد وهو يعرج كما يكون إذا قلنا: جاء زيد وهو يمشي.
وما دعاني إلى هذا السؤال هو أني كنت أترجم بيتاً من الشعر عن لغة غير عربية، وقد احتجت في ترجمته إلى صياغة حال من الفعل عرج يعرج

وأرجو أن يكون ما أقصده واضحاً وأعتذر لكم إن لم تكن صياغة السؤال علمية فهذا مبلغي من العلم.

سليمان الأسطى
15-10-2008, 10:45 PM
أرى أن هناك فرقا بين التعبيرين :
جاء زيد عارجا ، تعني أن العرج حادث حال مجيئه وليس سجية ، أعني عاهة فيه ، بل كان العرج في مشيته عارضا .
جاء زيد عرجا ، تعني أن زيدا أعرج أي مصاب بعاهة العرج ، والحال هنا دال على الثبوت .
الله أعلم

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-10-2008, 11:53 PM
إذا أردت وصفه بصفة ثابتة كأن تكون حلية أو عيبًا فالصفة مشبهة، فهو أعرج وأعمى وأبكم وهو جميل وطويل وقصير وهكذا.
وإن أردت وصفه بصفة مؤقتة طارئة جاء على فاعل، تقول جاء عارجًا أي ماشيًا مشي الأعرج، ولذلك تصح حالاً فالحال منتقلة في الأكثر.

أبو قصي
16-10-2008, 12:48 AM
أخي الكريمَ /

لك أن تبني قياسًا على زنةِ ( فاعِل ) كلَّ ( صفةٍ مشبهةٍ ) دلت على حدوثٍ عارضٍ ؛ فتقول : ( ما بالك حازنًا ) أي : ما بالُك قد أصبحتَ حزينًا ولم تكن كذلك من قبلُ . ومن هذا قوله تعالى : (( وضائقٌ به صدرُك )) ، ثم قولُ الحماسيِّ :
فما أنا من رزءٍ وإن جلَّ جازِعٌ *** ولا بسرورٍ بعدَ موتِك فارِح

أي : لن تغيرني حوادثُ الدهرٍ وريبُها عن حالِ الرِّضا إلى الجزَع ، ولن أفرحَ من بعد موتِك بشيءٍ من لذائذ الحياةِ .

وهذا ممَّا يكثُر في كلامِ العامَّةِ ؛ فهم يفرّقون بين ( كبير ) ، و ( كابر ) ، و ( سمين ) ، و ( سامِن ) ، و ( نحيف ) ، و ( ناحف ) ... إلخ

وإنما قلنا بقياسه للحاجةِ المعنويةِ المرعيِّ أصلُها كما ترى في ما أوردتُّ .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
16-10-2008, 06:41 AM
يجب التفريق بين الصفات الخَلقية الدائمة، والصفات العارضة، فالصفات الخلقية لا يجوز صياغة اسم الفاعل منها بل لا يتصور ذلك، فلا يقال: جاء عاميا، من العمى، أو جاء هايفا من الهيف، ولا قاصرا من القصر الذي هو خلقة، أما من القصور فلا خلاف في جوازه، ولا يصح جاء عارجا من عرِج يعرَج عرَجا فهو أعرج خلقة ، وإنما يصاغ من عرَج يعرُج إذا أصابه شيء في رجله وليس بخلقة، فيقال جاء عارجا، أما من العرج الذي هو خلقة فلا.

أما الصفات العارضة فلا مانع من صياغة اسم الفاعل من مصادرها، نحو: غضبان وغاضب، وظمآن وظامئ، وجوعان وجائع، وشبعان وشابع (وإن ذكر بعضهم أن شابعا مقصور استعماله في الشعر)

مع التحية الطيبة.

الأوالي
16-10-2008, 04:00 PM
شكرا لكم .. لقد اتضحت الصورة

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 04:48 PM
وإذا انتقلنا إلى المجاز قلنا جاء عاميًا وتخاطب مائتًا.

ضاد
16-10-2008, 04:53 PM
ربما نفرق بين الإمكان الاشتقاقي والاستعمال اللغوي. وهو يذكرني باسم الفاعل من "جاء" حيث نادرا ما يستعمل ويستعاض عنه ب"آت". بوركتما.

أبو قصي
16-10-2008, 06:02 PM
المكزون السنجاري
إِلى نَجدِهِ أَمسَيتُ بِالوَجدِ عارَجًا*** وَفي المُنحَنى العُذالُ بِالغَورِ عَرَّجوا
جواد البلاغي
عارجًا للملأ الأعلى ومن*** سعيك المشكور أعددت براقا
رضا الموسوي الهندي
يشوقك أن ترقى إلى الله عارجًا*** فتنصب للُّقيا صلاتك سُلَّما
محمّد بن الفرج السبتي:
شرفت بموطي نعله السبع العلا *** لمّا ارتقاها عارجًا ليناجى


ما أدري ما فهِمَ الأستاذ الدكتور أبو أوس من قول الشاعر إذ قالَ :
شرفت بموطئ نعله السبع العلا *** لمّا ارتقاها عارجًا ليناجى

أفهِمَ أن ممدوحَه ( وهو النبي :=) رقِي في السماءِ وهو يعرُج في مشيتِهِ عرَجًا حادثًا !

قلتُ :
في هذا البيتِ خبرٌ عزيزٌ فاتَ أصحابَ السِّيرة أن يذكروه .

تنبيه :
بقِيَ نصٌّ نسيَ الدكتور أن ينسخه شاهِدًا على ( عارج ) بمعنى : أصابه العرَج ، ولم يكن كذلك . وقد ورد في الموسوعة الشعرية أيضًا عن كتاب ( تاريخ الآداب العربية ) للويس شيخو ؛ قال :

[ (عارج سمعان) له دائرة الفكاهات ، طبعها في مصر ، ونشر مجلة صدى لبنان. ] .



تحيتي

أبو عمار الكوفى
16-10-2008, 06:28 PM
ربما نفرق بين الإمكان الاشتقاقي والاستعمال اللغوي. وهو يذكرني باسم الفاعل من "جاء" حيث نادرا ما يستعمل ويستعاض عنه ب"آت". بوركتما.
أستاذنا : لا تستطيع أن تحكم بالندرة ، وعند سيبويه : يجوز فيه : جاءٍ ، وجائيٌ ،
لعمرك ما تدري متى أنت جائيٌ *** ولكنَّ أقصى مدةِ العُمر عاجلُ

بوركت .

ضاد
16-10-2008, 06:31 PM
وهناك حديث نبوي قرأته قبل مدة فيه الكلمة, ولكن استعمالها يظل قليلا جدا مقارنة بـ"آت". والمعنى من ملحوظتي أن الاستعمال ربما يفضل أو يقدم صيغة على أخرى, ولكن تظل الصيغة الأخرى قابلة للاشتقاق. بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 08:28 PM
ما أدري ما فهِمَ الأستاذ الدكتور أبو أوس من قول الشاعر إذ قالَ :
شرفت بموطئ نعله السبع العلا *** لمّا ارتقاها عارجًا ليناجى

أفهِمَ أن ممدوحَه ( وهو النبي :=) رقِي في السماءِ وهو يعرُج في مشيتِهِ عرَجًا حادثًا !

قلتُ :
في هذا البيتِ خبرٌ عزيزٌ فاتَ أصحابَ السِّيرة أن يذكروه .

تنبيه :
بقِيَ نصٌّ نسيَ الدكتور أن ينسخه شاهِدًا على ( عارج ) بمعنى : أصابه العرَج ، ولم يكن كذلك . وقد ورد في الموسوعة الشعرية أيضًا عن كتاب ( تاريخ الآداب العربية ) للويس شيخو ؛ قال :

[ (عارج سمعان) له دائرة الفكاهات ، طبعها في مصر ، ونشر مجلة صدى لبنان. ] .



تحيتي

أخي الحبيب أبا قصي
أعلم كل العلم غيرتك على العربية، وهذا أمر محمود، ونحن نحاول كذلك، ولكن الناس درجات يعرجون فيها حسب ما قدر لهم وحسب ما منحهم خالقهم من ملكات، ومن الناس من بلغ مبلغًا عاليًا من العلم فلا تفوته شاردة ولا واردة، ولكن هؤلاء قلة وأحسبك منهم، وأما أنا فلست سوى طالب من طلاب العربية أحاول الفهم وأعبر بما أستطيع، وهو أمر مكفول في هذا المنتدى الكريم، ولعلك اطلعت على جهود المداخلين، ولا إخالك ترضى عنها كلها، وإن كان ظني صادقًا في مسألة صدق نواياك في خدمة العربية فإن العجب لا ينتهي من محاولاتك تصيد خطأ أقع فيه، وغاب عنك أني بشر يقع في الخطأ، ولا أحسب أن السخرية مني تقدم لمشروعك شيئًا سوى إن كان ذلك يبهجك ويدخل السرور إلى نفسك، فإن كان يسعدك ويفرحك فسيهون الأمر علي فيكفيني أن يفرح أخي وتهدأ نفسه. ولكني أحزن أن تنفق وقتك في التسلي بشخص ضعيف مثلي.
ومع كل ذلك فوالله إني لا أحمل لك في نفسي غير التقدير والحب.
اللهم لا تؤاخذنا.
سلام.

الأوالي
16-10-2008, 09:22 PM
يجب التفريق بين الصفات الخَلقية الدائمة، والصفات العارضة، فالصفات الخلقية لا يجوز صياغة اسم الفاعل منها بل لا يتصور ذلك، فلا يقال: جاء عاميا، من العمى، أو جاء هايفا من الهيف، ولا قاصرا من القصر الذي هو خلقة، أما من القصور فلا خلاف في جوازه، ولا يصح جاء عارجا من عرِج يعرَج عرَجا فهو أعرج خلقة ، وإنما يصاغ من عرَج يعرُج إذا أصابه شيء في رجله وليس بخلقة، فيقال جاء عارجا، أما من العرج الذي هو خلقة فلا.

أما الصفات العارضة فلا مانع من صياغة اسم الفاعل من مصادرها، نحو: غضبان وغاضب، وظمآن وظامئ، وجوعان وجائع، وشبعان وشابع (وإن ذكر بعضهم أن شابعا مقصور استعماله في الشعر)

مع التحية الطيبة.

المحكم والمحيط الأعظم:
وعَرَج يَعْرُج، وعَرِج عَرَجانا: مشى مشية الأعرج، لعرض. وعَرِج لا غير: صار أعرج.

وهذا من فطنة العرب حيث أنهم نظروا للعرج تارة على أنه عيب ثابتٌ في الإنسان فصاغوه على فَعِل الذي خصوا أكثره بالعيوب والحلي - أي الصفات الظاهرة للعيون - كما قالوا أدِم وعجِف وحمِق وبرِص أي صار كذا. وتارة على أنه فعل ينطوي على حركة فوضعوا له عرَج يعرج.
ومثل عرج على ما يظهر: "ضلَع" قال ابن القطاع في كتاب الأفعال: ضلَعتُ بالفتح معك ضلعا بالتسكين : مِلت، وضلِع الشيء بالكسر ضلَعا بالفتح اعوجَّ. وفي الصحاح أن الضالع - وهو من ضلع بالفتح - : الجائر.
وهذه فائدة جليلة فشكرا لك أخي الكريم على التنبيه

د.بهاء الدين عبد الرحمن
16-10-2008, 09:50 PM
وشكرا لكم على هذا النقل المفيد

وفقكم الله وسددكم.

سليمان الأسطى
16-10-2008, 09:58 PM
أخي الحبيب أبا قصي
أعلم كل العلم غيرتك على العربية، وهذا أمر محمود، ونحن نحاول كذلك، ولكن الناس درجات يعرجون فيها حسب ما قدر لهم وحسب ما منحهم خالقهم من ملكات، ومن الناس من بلغ مبلغًا عاليًا من العلم فلا تفوته شاردة ولا واردة، ولكن هؤلاء قلة وأحسبك منهم، وأما أنا فلست سوى طالب من طلاب العربية أحاول الفهم وأعبر بما أستطيع، وهو أمر مكفول في هذا المنتدى الكريم،
ومع كل ذلك فوالله إني لا أحمل لك في نفسي غير التقدير والحب.
اللهم لا تؤاخذنا.
سلام.
جزاك الله خيرا ، هذا لعمري خلق المؤمن .
والله ما زادك تواضعك إلا رفعة ، ومن ينكر علمك ؟ ، أما العلم الذي لا خطأ معه فما ترك قول الله تعالى ((وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )) لمدعيه شيئا .

ضاد
16-10-2008, 10:01 PM
أحسن رد يا أستاذي الفاضل تجده في توقيعي.

سليمان الأسطى
16-10-2008, 10:14 PM
أحسن رد يا أستاذي الفاضل تجده في توقيعي:
ملأى السنابل تنحني بتواضع
والفارغات رؤوسهن شوامخ

بارك الله فيك ، إن بيتك مُلِئ حكمة .

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 10:15 PM
جزاك الله خيرا ، هذا لعمري خلق المؤمن .
والله ما زادك تواضعك إلا رفعة ، ومن ينكر علمك ؟ ، أما العلم الذي لا خطأ معه فما ترك قول الله تعالى ((وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )) لمدعيه شيئا .

ما أحسن ما اقتبست. بوركت أخي الكريم، يكفي الواحد منا أن يفتح كتابًا كالكشاف أو شرح المفصل أو خزانة الأدب ليوقن بمدى ضآلته.
سلمت أخي وحييت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 10:17 PM
أحسن رد يا أستاذي الفاضل تجده في توقيعي.
أخي الحبيب ضاد
بارك الله عملك وسدد خطاك.

ناصر الدين الخطيب
16-10-2008, 10:50 PM
سلام الله عليكم

التواضع , كلمة خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان , وهو هبة يهبها الله تعالى عباده الصالحين , ولا تتحقّق إلاّ بمجاهدة النفس , وحملها على الصبر , على الطاعة , وتحمّل الصعوبات , والمكاره
والمتواضع , هو الذي لا ينفك لنفسه متّهما , ينزعج لمدح الآخرين , لا يفرح لثنائهم , بل يرجو أن يسلّمه الله , من عاقبة المدح والثناء , لأنّها قد تسبب الفتنة في قلبه , باستشعار الممدوح بالغرور , والعجب .

دمتم متواضعين أحبّتي في الله

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 11:18 PM
سلام الله عليكم

التواضع , كلمة خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان , وهو هبة يهبها الله تعالى عباده الصالحين , ولا تتحقّق إلاّ بمجاهدة النفس , وحملها على الصبر , على الطاعة , وتحمّل الصعوبات , والمكاره
والمتواضع , هو الذي لا ينفك لنفسه متّهما , ينزعج لمدح الآخرين , لا يفرح لثنائهم , بل يرجو أن يسلّمه الله , من عاقبة المدح والثناء , لأنّها قد تسبب الفتنة في قلبه , باستشعار الممدوح بالغرور , والعجب .

دمتم متواضعين أحبّتي في الله
قول محفوف بالحكمة بوركت أخي وسلمت

أبو قصي
17-10-2008, 08:35 AM
أخي الحبيب أبا قصي
أعلم كل العلم غيرتك على العربية، وهذا أمر محمود، ونحن نحاول كذلك، ولكن الناس درجات يعرجون فيها حسب ما قدر لهم وحسب ما منحهم خالقهم من ملكات، ومن الناس من بلغ مبلغًا عاليًا من العلم فلا تفوته شاردة ولا واردة، ولكن هؤلاء قلة وأحسبك منهم، وأما أنا فلست سوى طالب من طلاب العربية أحاول الفهم وأعبر بما أستطيع، وهو أمر مكفول في هذا المنتدى الكريم، ولعلك اطلعت على جهود المداخلين، ولا إخالك ترضى عنها كلها، وإن كان ظني صادقًا في مسألة صدق نواياك في خدمة العربية فإن العجب لا ينتهي من محاولاتك تصيد خطأ أقع فيه، وغاب عنك أني بشر يقع في الخطأ، ولا أحسب أن السخرية مني تقدم لمشروعك شيئًا سوى إن كان ذلك يبهجك ويدخل السرور إلى نفسك، فإن كان يسعدك ويفرحك فسيهون الأمر علي فيكفيني أن يفرح أخي وتهدأ نفسه. ولكني أحزن أن تنفق وقتك في التسلي بشخص ضعيف مثلي.
ومع كل ذلك فوالله إني لا أحمل لك في نفسي غير التقدير والحب.
اللهم لا تؤاخذنا.
سلام.

أخي الكريم الدكتور / أبا أوس - وفقه الله لرضاه -

لا أدري لِمَ تصِرُّ على أن تُظهرَني بصورةِ مَن يلَذّ له إيذاءُ الآخرين ، و ( تصيدُ أخطائهم ) ، والسرورُ بمُصابِهم . وواللهِ ما بي شيءٌ من هذا . وإني لأتمنّى أن أمَرّ على المقالِ بعدَ المقالِ ، والفكرةِ بعقِب الفكرةِ ، فلا أنكرُ منها شيئًا ؛ ولكن ما حيلتي ، وأنا أمرُّ ، فأرى قِبَل وجهي ما لا تطاوعني نفسي على السكوتِ عنه ، وما يوجِب عليَّ حقُّ العلمِ أن أفعلَه . وما إنْ في كلامي إلا ما يستدعيهِ كلامُك من الأسلوبِ ، والطريقةِ .
أخي الحبيب /
كما أنّك ترى لنفسِك حقَّ النظر ، والاجتهادِ ، فلغيرِك الحقُّ أن يَردّ عليكَ ، وينتقدَك بالطريقةِ التي يراها ناجِعةً ، وليس هذا من ( تصيد الأخطاء ) كما ذكرتَ ؛ إلا أن يكون هذا رأيُك في النّقدِ .

وقد كنتُ قرأتُ لك ردًّا على صالح اللحيدان في ( جريدة الجزيرة - الملحق الثقافي ) أتيتَ فيهِ ما كرهتَه أنت ؛ فمما قلتَ له :

فالأفكار مفككة واللغة مضطربة مع جراءة غير مستندة إلى معرفة صحيحة


نقلت قوله هذا ليتبين الاضطراب في الأفكار كما تظهر في التعابير


إن طلاب المدارس الابتدائية لا يقبلون بمثل هذا التعريف


هذا تخليط ما بعده تخليط


وكنت وددت لو راجع الكاتب معلوماته قبل أن يسطرها ميزانًا مرقومًا حسب تعبيره

http://www.al-jazirah.com/culture/02052005/madak43.htm

= فقد اتهمتَه بأشياءَ لا ترضاها الآن لنفسِك . والاقتباسُ الأخيرُ خاصّةً ينطبق عليكَ ؛ فنحن لا نسألك إلا أن تراجعَ معلوماتِك قبل أن تضعها ، ولا نقول لك : التمسْ عقلاً غيرَ عقلِك . فمثلاً لما أردتَّ أن تورد شواهدَ على ( عارج ) بمعنى ( أصابه عرَج حادِث ) ، أوردتَّ شواهِد كلُّها لا دخلَ لها بهذا ؛ إنما هي بمعنى ( راقٍ ) . وذلك يدُلّ على أنك لم تقرأها أصلاً . ولو قرأتَها ثمّ فهمتَ شيئًا آخرَ ، لقلنا : نقدّر لك رأيَك ، وفهمَك ، ولم نرجع عليك بالملامةِ .

آلأمرُ مسألة اختلافٍ في الرأي ، أم هو أكبرُ من ذلك ؟

وتأكدْ أن ليس في نفسي عليك شيءٌ ؛ فبيننا ميثاقُ الإسلام ، والمحبةُ فيهِ ، واتحادُ القصد . وما زالَ أهلُ العلم يختصمون ، وينكر بعضهم على بعضٍ ، بأساليبَ مختلِفةٍ ، ثمَّ لا يغيّر ذلكَ ما في أنفسِهم من المودّةِ . وإنَّي لأعرفُ رجالاً كانوا يسعَون في تشويه سمعتي ، والإيذاء لي ، فلم أتغيَّر عليهم ، ولم أبالِ بمسعاتِهم ، ولم أحمِل عليهم في قلبي شيئًا ، ولم أنتقم منهم معَ قدرتي على ذلك ، لأني أعلمُ أنهم إن يكونوا مظلومين ، فلِمَ أغضبُ منهم ، وأنا الظالم ؟ وإنْ يكونوا ظالمين ، فما أفلحَ ظالمٌ . وإنما أغضبُ يومَ أغضبُ لهذه اللغةِ الشريفةِ التي يجِب علينا الذِيادُ عنها ، والحِفاظ عليها .



محبك :
أبو قصي

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-10-2008, 11:57 AM
أخي الكريم الدكتور / أبا أوس - وفقه الله لرضاه -

لا أدري لِمَ تصِرُّ على أن تُظهرَني بصورةِ مَن يلَذّ له إيذاءُ الآخرين ، و ( تصيدُ أخطائهم ) ، والسرورُ بمُصابِهم . وواللهِ ما بي شيءٌ من هذا . وإني لأتمنّى أن أمَرّ على المقالِ بعدَ المقالِ ، والفكرةِ بعقِب الفكرةِ ، فلا أنكرُ منها شيئًا ؛ ولكن ما حيلتي ، وأنا أمرُّ ، فأرى قِبَل وجهي ما لا تطاوعني نفسي على السكوتِ عنه ، وما يوجِب عليَّ حقُّ العلمِ أن أفعلَه . وما إنْ في كلامي إلا ما يستدعيهِ كلامُك من الأسلوبِ ، والطريقةِ .
أخي الحبيب /
كما أنّك ترى لنفسِك حقَّ النظر ، والاجتهادِ ، فلغيرِك الحقُّ أن يَردّ عليكَ ، وينتقدَك بالطريقةِ التي يراها ناجِعةً ، وليس هذا من ( تصيد الأخطاء ) كما ذكرتَ ؛ إلا أن يكون هذا رأيُك في النّقدِ .

وقد كنتُ قرأتُ لك ردًّا على صالح اللحيدان في ( جريدة الجزيرة - الملحق الثقافي ) أتيتَ فيهِ ما كرهتَه أنت ؛ فمما قلتَ له :










http://www.al-jazirah.com/culture/02052005/madak43.htm

= فقد اتهمتَه بأشياءَ لا ترضاها الآن لنفسِك . والاقتباسُ الأخيرُ خاصّةً ينطبق عليكَ ؛ فنحن لا نسألك إلا أن تراجعَ معلوماتِك قبل أن تضعها ، ولا نقول لك : التمسْ عقلاً غيرَ عقلِك . فمثلاً لما أردتَّ أن تورد شواهدَ على ( عارج ) بمعنى ( أصابه عرَج حادِث ) ، أوردتَّ شواهِد كلُّها لا دخلَ لها بهذا ؛ إنما هي بمعنى ( راقٍ ) . وذلك يدُلّ على أنك لم تقرأها أصلاً . ولو قرأتَها ثمّ فهمتَ شيئًا آخرَ ، لقلنا : نقدّر لك رأيَك ، وفهمَك ، ولم نرجع عليك بالملامةِ .

آلأمرُ مسألة اختلافٍ في الرأي ، أم هو أكبرُ من ذلك ؟

وتأكدْ أن ليس في نفسي عليك شيءٌ ؛ فبيننا ميثاقُ الإسلام ، والمحبةُ فيهِ ، واتحادُ القصد . وما زالَ أهلُ العلم يختصمون ، وينكر بعضهم على بعضٍ ، بأساليبَ مختلِفةٍ ، ثمَّ لا يغيّر ذلكَ ما في أنفسِهم من المودّةِ . وإنَّي لأعرفُ رجالاً كانوا يسعَون في تشويه سمعتي ، والإيذاء لي ، فلم أتغيَّر عليهم ، ولم أبالِ بمسعاتِهم ، ولم أحمِل عليهم في قلبي شيئًا ، ولم أنتقم منهم معَ قدرتي على ذلك ، لأني أعلمُ أنهم إن يكونوا مظلومين ، فلِمَ أغضبُ منهم ، وأنا الظالم ؟ وإنْ يكونوا ظالمين ، فما أفلحَ ظالمٌ . وإنما أغضبُ يومَ أغضبُ لهذه اللغةِ الشريفةِ التي يجِب علينا الذِيادُ عنها ، والحِفاظ عليها .



محبك :
أبو قصي

أخي العزيز ومحبي أبا قصي
1-لا خلاف بيننا في وجوب تصحيح ما نراه من الخطأ ولكن الخلاف في الوسيلة.
2-إن كنت أنكرت ردّي على الشيخ فحري بك أن تتجنب ما تنكر لا أن تتخذه ذريعة ومسوغًا، فإنت من يصحح الأخطاء لا من يقع فيها.
والشيخ نفسه سئل عن كتابتي فأثنى ولم يستنكر جزاه الله خيرًا وهذا مكتوب في المجلة الثقافية أيضًا.
3-المداخلة التي كتبتُها وهي منشورة أمام الجميع هي مجموعة من الأبيات الشعرية مأخوذة من الموسوعة الشعرية كما أشرت أنت، وهي إجابة غير مباشرة لمسألة أثارها زميل وهي أنه لم يجد في التراث (عارجًا) حالاً فأردت أن أضع أمامه الاستعمال كما يظهر في الأبيات، وأنت ترى أني لم أعلق على الأبيات بشيء يخص معنى (عارج) ولم أصنفها أي تصنيف، ثم تأتي لتستنتج ما تريد.
4-أن تقول إنني نسيت موضعًا هو (عارج سمعان) لا يحمل سوى السخرية بمن تحب يا أبا قصي فما ستفعل في من لا تحب؟
مرحبًا أخي مع كل قول يقال أو رأي يطرح في إطار من النقاش الهادف والحوار المثمر، فهذا المنتدى أراد له أهله ومرتادوه أن يكون ساحة حوار علمية لا فضائية إثارة ولجاجة.
متعك الله بقواك ونفعك بها وحفظها عليك وهداك إلى حسن استعمالها واسلم ودم بخير.
أخوك ومحبك أبوأوس