المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تأصيل الرفع



أ.د. أبو أوس الشمسان
13-10-2008, 07:37 PM
مسألتان من أغرب مسائل النحو العربي هما تعليل رفع المبتدأ وخبره، ورفع الفعل المضارع. أما في الأمر الأول فقد ذهب النحويون مذاهب مختلفة يلخصها لنا ابن عقيل في قوله(1 :200-201): "مذهب سيبويه وجمهور البصريين أن المبتدأ مرفوع بالابتداء، وأن الخبر مرفوع بالمبتدأ. فالعامل في المبتدأ معنوي –وهو كون الاسم مجردًا عن العوامل اللفظية غير الزائدة، وما أشبهها- ... والعامل في الخبر لفظي، وهو المبتدأ، وهذا هو مذهب سيبويه رحمه الله. وذهب قوم إلى أن العامل في المبتدأ والخبر الابتداء، فالعامل فيهما معنويّ. وقيل: المبتدأ مرفوع بالابتداء والخبر مرفوع بالابتداء والمبتدأ. وقيل ترافعا، ومعناه أن الخبر رفع المبتدأ، وأن المبتدأ رفع الخبر. وأعدل هذه المذاهب مذهب سيبويه" وكل هذه الأقوال تظهر الحيرة في التفسير، وواضح أن ابن عقيل لم يصف مذهبًا منها بالصحة أو الخطأ ولكنه اكتفى بوصفها بالاعتدال وأن قول سيبويه أعدلها؛ لأنه قول سيبويه ليس إلا، ولأمر ما عقب بقوله: "وهذا الخلاف مما لا طائل فيه". وأما الاحتجاج لكل مذهب فقد بسطه من قبل أبوالبركات الأنباري في كتابه (الإنصاف في مسائل الخلاف).
وأما رفع الفعل المضارع فقد أشغل المتقدمين والمتأخرين إذ وجدنا غير واحد من اللغويين المحدثين يكتب بحثًا مطولاً يحاول فيه تفسير رفع الفعل المضارع. أما القدماء فلخص لنا مذاهبهم ابن عقيل(4: 3) في قوله: "إذا تجرد [الفعل] المضارع عن عامل النصب وعامل الجزم رفع، واختلف في رافعه؛ فذهب قوم إلى أنه ارتفع لوقوعه موقع الاسم، فـ(يَضربُ) في قولك: (زيد يضرب) واقع موقع (ضارب) فارتفع لذلك، وقيل: ارتفع لتجرُّده من الناصب والجازم".
وكان بالإمكان الخروج من الإشكال كله في المسألتين بتأصيل الرفع والتأصيل من طرائق تقعيدهم، ولست أدري لم فات عليهم أن يقولوا الأصل في المعرب من الأسماء والأفعال الرفع، وأما النصب والجر والجزم ففروع. والقول بأصالة الرفع تغنينا عن تفسير علة رفع المبتدأ والخبر وعلة رفع المضارع؛ لأن من قواعدهم الأصولية (من جاء بالأصل لم يطالب بالدليل). ولذلك لسنا بحاجة إلى تعليل بناء الحرف لأن الأصل فيه البناء.
وبناء على ما اقترح من مسألة تأصيل حالة الرفع نخلص إلى أن المبتدأ والخبر مرفوعان حسب الأصل، والفعل المضارع مرفوع حسب الأصل، ويضم إليهما الفاعل فهو مرفوع أيضًا حسب الأصل، ومثله نائبه حين يبنى الفعل للمجهول.
أما المنصوبات فمنها ما يكون نصبه لفرعيته كالمفعولات، ومنها ما يكون نصبه لفظيًا بدخول حرف عليه، وأما المجرورات فلدخول حرف الجر عليها أو ما الحرف مقدر معه وهو المضاف، ومن الحروف ما يكون عمله لفظي وهي الأحرف الزائدة.

ابن جامع
13-10-2008, 11:26 PM
وكان بالإمكان الخروج من الإشكال كله في المسألتين بتأصيل الرفع والتأصيل من طرائق تقعيدهم، ولست أدري لم فات عليهم أن يقولوا الأصل في المعرب من الأسماء والأفعال الرفع، وأما النصب والجر والجزم ففروع. والقول بأصالة الرفع تغنينا عن تفسير علة رفع المبتدأ والخبر وعلة رفع المضارع؛ لأن من قواعدهم الأصولية (من جاء بالأصل لم يطالب بالدليل). ولذلك لسنا بحاجة إلى تعليل بناء الحرف لأن الأصل فيه البناء.
وبناء على ما اقترح من مسألة تأصيل حالة الرفع نخلص إلى أن المبتدأ والخبر مرفوعان حسب الأصل، والفعل المضارع مرفوع حسب الأصل، ويضم إليهما الفاعل فهو مرفوع أيضًا حسب الأصل، ومثله نائبه حين يبنى الفعل للمجهول.
أما المنصوبات فمنها ما يكون نصبه لفرعيته كالمفعولات، ومنها ما يكون نصبه لفظيًا بدخول حرف عليه، وأما المجرورات فلدخول حرف الجر عليها أو ما الحرف مقدر معه وهو المضاف، ومن الحروف ما يكون عمله لفظي وهي الأحرف الزائدة.

جميل ، ولكن هل سبقك عليها أحد من العلماء؟

طاوي ثلاث
14-10-2008, 02:23 AM
أستاذنا أ.د.أبو أوس
القول بأصالة الرفع يعني القول بنطق العربي للفظة مرفوعة في غير تركيب ظاهر أو مقدر ، ثم ما جاء مرفوعاً في تراكيب الكلام المختلفة جاء على ذلك الأصل ، و لعل هذا ما جعلهم لا يقررون هذا التأصيل .

تكلمنا في ما لا نملك أدواته فحلمكم جرأنا عليكم ، ودمتم في حفظ الله و رعايته .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 03:44 AM
الأستاذ الدكتور أبو أوس وفقه الله
لنناقش الموضوع فصلا فصلا..
الأول: ماذا تقصد بالأصل؟ فنحن نقول: الأصل في الأسماء الإعراب وفي الأفعال البناء، وهذا مبني على أن الأسماء محل لتوارد معاني النحو بشهادة الاستقراء، فتحتاج لعلامات لتمييز هذه المعاني بعضها عن بعض، بخلاف الأفعال التي لا تكون محلا لتوارد الفاعلية والمفعولية والإضافة بشهادة الاستقراء أيضا، فلا تحتاج إلى علامات إعرابية تمييز بعضها عن بعض. فالأصل هنا مأخوذ من استقراء التراكيب المفيدة، فعلام بني قولك: الأصل في المعرب من الأسماء والأفعال الرفع؟

مع التحية الطيبة؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 04:09 AM
أستاذنا د.الأغر
ما المقصود بالأصل؟ هو أن تفترض أن حالة من حالات الظاهرة اللغوية هي الحالة العامة التي تأتي عليها أفرادها فإن جاءت بعض أفراد تلك الظاهرة مخالفة للحالة فقد خرجت عن الأصل فصارت فرعًا عليه. مثال:الأصل في الأسماء الصحيح والمنقوص والمقصور والممدود فروع، والأصل في الأفعال الصحة والمعتل فرع. وكذلك في الإعراب الأصل الرفع والنصب والجر فرعان عليه.
والقضية محاولة للتفسير والتيسير.
مع تحياتي واسلم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 04:15 AM
أستاذنا أ.د.أبو أوس
القول بأصالة الرفع يعني القول بنطق العربي للفظة مرفوعة في غير تركيب ظاهر أو مقدر ، ثم ما جاء مرفوعاً في تراكيب الكلام المختلفة جاء على ذلك الأصل ، و لعل هذا ما جعلهم لا يقررون هذا التأصيل .

تكلمنا في ما لا نملك أدواته فحلمكم جرأنا عليكم ، ودمتم في حفظ الله و رعايته .

كلا أخي طاوي ثلاث
القول بالأصل محاولة للتفسير ليس إلا وهي من افتراض المحلل اللغوي. وأما العربي فيتكلم بما يفي بأغراض كلامه.
ولك أخي من الفطنة والمعرفة ما يؤهلك للمناقشة والمحاورة ولك من المحبة والتقدير ما أنت أهله. ودمت سالمًا.

عاشق اللسانيات
14-10-2008, 04:20 AM
أظن أن د. أبو أوس يقصد أن الاسماء في الحالة الاسمية nominatif وهي الحالة التي تكون عليها الكلمة في القاموس : هي حالة الرفع ويمكن أن تعتبر الحالة صفر -بلغة الفيزياء- وهي الحالة الطبيعية قبل أن يطرأ عليها أي تغير نتيجة دخول العوامل عليها وهذا أراه شخصيا تحليلا منطقيا يخرجنا من الاختلاف الكبير بين وجهات النظر وأدعو د.أبو أوس أن يعلمنا إذا كان أحدا قد سبقه الى هذه الفكرة والا فانني ارجوه أن يتوسع فيها ويتحفنا بدراسة كاملة تؤصل للرفع

عبد المنعم السيوطي
14-10-2008, 05:24 AM
مرحبا بأستاذنا أبي أوس وبنات أفكاره !
بناء على نظريتكم هذه هل الرفع في قولنا : (قام زيد) أصل أم فرع ؟

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 08:23 AM
الأستاذ الكريم أبو أوس
الأصالة إما أن تكون مبنية على أمر عقلي منطقي مثل أن تقول: النكرة أصل والمعرفة فرع، لأن المعرفة مركبة من الاسم وأداة التعريف والنكرة غير مركبة، فالعقل هنا يحكم أن غير المركب أصل للمركب، كما في الكيمياء العنصر أصل والمركب فرع لأن المركب يتألف من عنصرين فأكثر.
وإما أن تكون الأصالة مبنية على استقراء كلام العرب كالمثال الذي أوردته أنا فقد استقرأنا كلام العرب فوجدنا أن الأسماء يتغير وظيفتها النحوية في التراكيب المفيدة، فمرة يكون الاسم مبتدأ ومرة يكون خبرا ومرة فاعلا ومرة مفعولا وهكذا، ويتغير آخره تبعا لتغير معناه النحوي وبهذا التغير يعرب المتكلم عن غرضه فحكمنا على الاسم بأن الأصل فيه أن يكون معربا، فإذا ورد اسم لا يتغير آخره بتغير معناه النحوي قلنا إنه مبني لشبهه بما الأصل فيه عدم قبول معاني النحو وعدم تغير آخره وهو المبني . ومثل هذا الحكمُ بأصالة الصحيح، لأن الصحيح أكثر من المعتل. فهو حكم مبني على استقراء الكلمات الصحيحة والمعتلة.
وسؤالي: على أي أساس بني الحكم بأصالة الرفع في الإعراب دون النصب أو الجر، هل بني ذلك على أساس عقلي أم على استقراء اللغة؟
ماذا نقول مثلا لمن يقول: الجر هو الأصل في إعراب الاسم لأنه خاص بالأسماء، والجزم أصل في إعراب الفعل لأنه خاص بالفعل؟ فإن قلت: الجر لا يكون إلا بحرف أو بإضافة اسم لاسم، فيقول لك: الرفع أيضا لا يكون إلا بفعل أو بما يشبه الفعل. فتقول له: الرفع قد يكون بغير فعل كما في المبتدأ والخبر، فيقول: المبتدأ رفع لأنك قصدت ذكره لتخبر عنه، فقصدك هذا جعله مرفوعا، كما أن الفعل قد يرفع وهو مضمر. فتقول المضمر قد يظهر وقصدك هذا معنى لا يمكن إظهاره، فيقول: من الأفعال أيضا ما يرفع وينصب ولا يجوز إظهاره،.. وهكذا إلى أن تبطل حجته.
أنا لا أقول إن الجر هو الأصل ولا أقول إن النصب أصل ولا أقول إن الرفع أصل، وإنما أقول: الأصل في الإعراب أن يكون بقبول الرفع والنصب والجر، ونظيره في الفقه اختلافهم في الأصل في الحلال والحرام فقد قيل: الأصل في الأشياء الإباحة وإنما يكون التحريم بنص وقيل العكس، والعدل يقتضي أن نقول: الأصل في الأشياء أنها قابلة لأن تكون حلالا أو حراما، والتحليل والتحريم يكونان بنص أو قياس أو إجماع.

مع التحية الطيبة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 11:51 AM
الأمر كما ترى أستاذنا إن هو إلا رأي هدفه التيسير، ولست أرى الدخول في جدل منطقي هو الوسيلة للقناعة، فالنكرة أصل لعمومها فكل ما يحيط بالإنسان منكر حتى يكون معهودًا لديه ولذلك كانت المعرفة فرعًا، وليست المسألة شكلية، فبعض اللغات تضع للنكرة علامة كما تضع للمعرفة علامة.
المشكلة أستاذي د.الأغر أنك لا تريد قولا غير ما عهدت ولا تعطي نفسك فرصة للتأمل بخيره ومنفعته.
هذا ما في الجعبة كما تقول واسلم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 11:53 AM
مرحبا بأستاذنا أبي أوس وبنات أفكاره !
بناء على نظريتكم هذه هل الرفع في قولنا : (قام زيد) أصل أم فرع ؟

كل مرفوع إنما رفع على الأصل فالفاعل في (قام زيد) رفع لأن الأصل أن يكون الفاعل مرفوعًا وليس لأن الفعل رفعه.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 11:58 AM
جميل ، ولكن هل سبقك عليها أحد من العلماء؟

لا أعلم أن أحدًا من القدماء قال بذلك ولو علمته لذكرته لأن رأي الأموات مقدم عند الناس من رأي الأحياء وهذا قول مستفاد من أستاذنا المرحوم الدكتور رمضان عبد التواب.
وأقول إني فهمت من قراءتي بعض مداخلات حبيبنا الأستاذ ضاد ومن بعض ما وصلني منه من رسائل أنه يذهب إلى هذا وهو مطلع له الحق في الإثبات أو النفي أو التعديل.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 12:02 PM
أظن أن د. أبو أوس يقصد أن الاسماء في الحالة الاسمية nominatif وهي الحالة التي تكون عليها الكلمة في القاموس : هي حالة الرفع ويمكن أن تعتبر الحالة صفر -بلغة الفيزياء- وهي الحالة الطبيعية قبل أن يطرأ عليها أي تغير نتيجة دخول العوامل عليها وهذا أراه شخصيا تحليلا منطقيا يخرجنا من الاختلاف الكبير بين وجهات النظر وأدعو د.أبو أوس أن يعلمنا إذا كان أحدا قد سبقه الى هذه الفكرة والا فانني ارجوه أن يتوسع فيها ويتحفنا بدراسة كاملة تؤصل للرفع

شكرًا أخي عاشق اللسانيات
لست أزعم أني أفهم كثيرًا المراد بالحالة صفر ولكن المرفوع ليس متأثرًا بأي عامل وهي الحالة المفترضة للأسماء ثم تطرأ عليها حالة النصب أو حالة الجر.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 01:17 PM
الأمر كما ترى أستاذنا إن هو إلا رأي هدفه التيسير، ولست أرى الدخول في جدل منطقي هو الوسيلة للقناعة، فالنكرة أصل لعمومها فكل ما يحيط بالإنسان منكر حتى يكون معهودًا لديه ولذلك كانت المعرفة فرعًا، وليست المسألة شكلية، فبعض اللغات تضع للنكرة علامة كما تضع للمعرفة علامة.
المشكلة أستاذي د.الأغر أنك لا تريد قولا غير ما عهدت ولا تعطي نفسك فرصة للتأمل بخيره ومنفعته.
هذا ما في الجعبة كما تقول واسلم.

كلا أخي الكريم..
المشكلة أني لا أريد أن تطرح الآراء بغير دليل، فمعلوم أن الكلمة قبل دخولها في تركيب مفيد لا يصح أن نحكم بأنها مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة أو مجزومة، فإذا دخلت في تركيب مفيد استحقت بحسب وظيفتها النحوية نوعا من أنواع الإعراب، وكل نوع له دلالته، وبخاصة في الأسماء، فالرفع للفاعل وما يلحق به والنصب للمفعول وما يلحق به والجر للمضاف إليه بحرف أو بشكل مباشر،فليس في الأمر تعقيد ولا إشكال.
والحكم بتخصيص الرفع بالأصالة من دون دليل تحكم شخصي،لأنه يمكن أن يدعي آخر أن النصب أصل، والرفع والجر فرعان، ويقول ثالث الجر أصل، كل ذلك بلا دليل.
وأما اختلاف النحويين في رافع المبتدأ والخبر والفعل المضارع فلا ينبني عليه اختلاف في التطبيق، فمن شاء الاطلاع عليه فهو تراث جدير بأن يطلع عليه، ويتسق مع النظام النحوي العام، ومن أراد تجاوزه فلا يلام ما دام يقر أن المبتدأ والخبر مرفوعان، وكذلك الفعل المضارع الذي لم يسبق بناصب أو جازم.

وهنا أعرض أمرا على أعضاء هذا المنتدى فأقول:
ما الفرق من حيث التيسير بين هذين الرأيين:
رأي سيبويه (المبتدأ مرفوع بالابتداء)
ورأي المخالف(المبتدأ مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)
وكذلك: بين رأي سيبويه (الفاعل مرفوع بالفعل) ورأي المخالف (الفاعل مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)
مع الأخذ بالحسبان أن اختصاص الرفع بالأصالة في قول المخالف غير معلل.
بعد ذلك يمكن للقارئ أن يعرف أي الرأيين أحق بالغرابة، ويدرك لماذا فات النحويين مثل هذا التفسير، ويرى أين يكمن الخير والمنفعة.

مع التحية الطيبة.

ضاد
14-10-2008, 01:27 PM
حياك الله أستاذي الفاضل. تعلم أني طرحت شبيه هذا الموضوع, وما سميته أنت الأصل سميته أنا الحالة المطلقة, أي التي لا يدخل عليها أي عامل, وهي الرفع. الآن ثمة مشكلتان, الأولى: هل يوجد كلام خارج التركيب النحوي؟ والثانية: وإذا وجد فما حركة آخره؟
فيما أتذكره أني قلت أن هناك كلمات خارج أي تركيب نحوي, والإخوة أنكروا ذلك وقالوا أن كل كلمة هي في تركيب نحوي يقدر تقديرا, وهذا لم يقنعني. ومنها كلمات المعجم وإشارات المرور وعناوين الكتب وأسماء الأماكن وغيرها. وكل هذه الحالات إذا جاءت كلمة واحدة أو رأسا وتابعا فهي تكون مرفوعة دون رافع أي دون عامل, والرفع في الكلمة أو في الرأس:
العمدة
دار القضاء
مرور
وقوف

وبهذا قلت أن الرفع حالة مطلقة لا ينبغي أن نبحث لها عن رافع, وكان ذلك في معرض نقاشي لقول النحاة أن "إنَّ" ترفع الخبر, فقلت أن الخبر لم يتغير حتى نقول أنه رفع, لأنه جاء على أصله الأول وأصله في الجملة قبل دخول الناسخ, ولذلك فـ"إن" لا تعمل إلا في اسمها أو ما أسميه المبتدأ رغم دخول إنَّ عليه.
بوركت وسلمت.

ضاد
14-10-2008, 01:29 PM
أظن أن د. أبو أوس يقصد أن الاسماء في الحالة الاسمية nominatif وهي الحالة التي تكون عليها الكلمة في القاموس : هي حالة الرفع ويمكن أن تعتبر الحالة صفر -بلغة الفيزياء- وهي الحالة الطبيعية قبل أن يطرأ عليها أي تغير نتيجة دخول العوامل عليها وهذا أراه شخصيا تحليلا منطقيا يخرجنا من الاختلاف الكبير بين وجهات النظر وأدعو د.أبو أوس أن يعلمنا إذا كان أحدا قد سبقه الى هذه الفكرة والا فانني ارجوه أن يتوسع فيها ويتحفنا بدراسة كاملة تؤصل للرفع

حياك الله. لا نستطيع الكلام عن الحالة صفر إلا إذا أثبتنا أن الكلمة في العربية في حالتها المطلقة لا تحمل أي حركة إعراب, وهذه هي الحالة صفر, والإعراب زيادة. بوركت.

ضاد
14-10-2008, 01:34 PM
وهنا أعرض أمرا على أعضاء هذا المنتدى فأقول:
ما الفرق من حيث التيسير بين هذين الرأيين:
رأي سيبويه (المبتدأ مرفوع بالابتداء)
ورأي المخالف(المبتدأ مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)
وكذلك: بين رأي سيبويه (الفاعل مرفوع بالفعل) ورأي المخالف (الفاعل مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)
مع الأخذ بالحسبان أن اختصاص الرفع بالأصالة في قول المخالف غير معلل.
بعد ذلك يمكن للقارئ أن يعرف أي الرأيين أحق بالغرابة، ويدرك لماذا فات النحويين مثل هذا التفسير، ويرى أين يكمن الخير والمنفعة.

مع التحية الطيبة.

كيف نقول إذن في:

الرجل جالس.
جميل كلامك.
كان الرجل جالسا.

هل عامل الرفع في الأولى هو في الثانية؟ إذا قلت أنه في الأولى يرفع بالابتداء, فإذا تأخر فبأي شيء يرفع؟
وما العامل في الثالثة؟ الفعل أم الابتداء أم الأصل الذي لم يتغير؟

أسأل نقاشا وحوارا أستاذي الفاضل, لا جدالا. بوركت وسلمت.

ناصر الدين الخطيب
14-10-2008, 02:47 PM
حياك الله أستاذي الفاضل. تعلم أني طرحت شبيه هذا الموضوع, وما سميته أنت الأصل سميته أنا الحالة المطلقة, أي التي لا يدخل عليها أي عامل, وهي الرفع. الآن ثمة مشكلتان, الأولى: هل يوجد كلام خارج التركيب النحوي؟ والثانية: وإذا وجد فما حركة آخره؟
فيما أتذكره أني قلت أن هناك كلمات خارج أي تركيب نحوي, والإخوة أنكروا ذلك وقالوا أن كل كلمة هي في تركيب نحوي يقدر تقديرا, وهذا لم يقنعني. ومنها كلمات المعجم وإشارات المرور وعناوين الكتب وأسماء الأماكن وغيرها. وكل هذه الحالات إذا جاءت كلمة واحدة أو رأسا وتابعا فهي تكون مرفوعة دون رافع أي دون عامل, والرفع في الكلمة أو في الرأس:
العمدة
دار القضاء
مرور
وقوف

وبهذا قلت أن الرفع حالة مطلقة لا ينبغي أن نبحث لها عن رافع, وكان ذلك في معرض نقاشي لقول النحاة أن "إنَّ" ترفع الخبر, فقلت أن الخبر لم يتغير حتى نقول أنه رفع, لأنه جاء على أصله الأول وأصله في الجملة قبل دخول الناسخ, ولذلك فـ"إن" لا تعمل إلا في اسمها أو ما أسميه المبتدأ رغم دخول إنَّ عليه.
بوركت وسلمت.
هناك خلط بين علوم الفلسفة والمنطق المبنيّة على الرأي والاستقراء من جهة وبين علوم النحو المبنيّة على القياس والسماع .
ليس هناك حالة مطلقة في النحو , هناك تقعيد وضعه باحثون في علم النحو على مدار العصور , بدأه أبو الأسود الدؤلي مرورا بكل علماء النحو الذين ساهموا في هذا التقعيد , وقد بنوا نظريّاتهم على السماع والقياس من أشعار العرب وأقولهم وخطبهم ثمّ كان للقرآن الكريم الدور الأكبر في المساهمة في تأصيل قواعد النحو حيث بنى هؤلاء الباحثون قواعدهم مستشهدين بآياته الكريمة . وأنت خبير أنّ تلك القواعد لم تكن على إطلاقها , بمعنى أنّه ليس هناك قاعدة مطلقة تخضع لها كل لهجات العرب ولغاتهم , وإلاّ لكان القرآن قد نزل على لهجة واحدة .
ونحن نرى كثيرا من الشواهد التي تخرج عن تلك القواعد العامّة , وما لغة أكلوني البراغيث عنا ببعيد , ولا إلزام الأسماء الخمسة الألف عند بعض القبائل وإعرابها بالحركات كذلك , وهناك حالات كثيرة شذّت عن القواعد.
إذن ليس في اللغة حالة مطلقة , ولا أصل , لا يمكننا أن نحكم على حالة بأصل ولا فرع , الأصل في علوم اللغة هو السماع والقياس , لأنّك لو أتيت لشاعر مثل امرء القيس , وقلت له لم رفعت المبتدأ والخبر ؟ ونصبت المفعول به , لن يقول لك , هذا أصل وذاك فرع , وهذا مطلق وذاك مقيّد , بل سيقول لك , إنّها السليقة والذوق اللغوي الذين ورثناهما كابرا عن كابر .
مع التحيّة

ضاد
14-10-2008, 02:51 PM
أخي ابن قدامة,
أنا لم أدرس الفلسفة والمنطق ولا أعلم عما تتحدث. أنا أدرس اللسانيات وبآلياتها أعمل وأنظر, ولا علاقة للفلسفة ولا للمنطق بذلك. إن كان عندك عدم علم باللسانيات وآلياتها فلك أن ترجع إلى كتبها لتنظر فيها. بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 06:11 PM
كلا أخي الكريم..
المشكلة أني لا أريد أن تطرح الآراء بغير دليل، فمعلوم أن الكلمة قبل دخولها في تركيب مفيد لا يصح أن نحكم بأنها مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة أو مجزومة، فإذا دخلت في تركيب مفيد استحقت بحسب وظيفتها النحوية نوعا من أنواع الإعراب، وكل نوع له دلالته، وبخاصة في الأسماء، فالرفع للفاعل وما يلحق به والنصب للمفعول وما يلحق به والجر للمضاف إليه بحرف أو بشكل مباشر،فليس في الأمر تعقيد ولا إشكال.
والحكم بتخصيص الرفع بالأصالة من دون دليل تحكم شخصي،لأنه يمكن أن يدعي آخر أن النصب أصل، والرفع والجر فرعان، ويقول ثالث الجر أصل، كل ذلك بلا دليل.
وأما اختلاف النحويين في رافع المبتدأ والخبر والفعل المضارع فلا ينبني عليه اختلاف في التطبيق، فمن شاء الاطلاع عليه فهو تراث جدير بأن يطلع عليه، ويتسق مع النظام النحوي العام، ومن أراد تجاوزه فلا يلام ما دام يقر أن المبتدأ والخبر مرفوعان، وكذلك الفعل المضارع الذي لم يسبق بناصب أو جازم.

وهنا أعرض أمرا على أعضاء هذا المنتدى فأقول:
ما الفرق من حيث التيسير بين هذين الرأيين:
رأي سيبويه (المبتدأ مرفوع بالابتداء)
ورأي المخالف(المبتدأ مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)
وكذلك: بين رأي سيبويه (الفاعل مرفوع بالفعل) ورأي المخالف (الفاعل مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)
مع الأخذ بالحسبان أن اختصاص الرفع بالأصالة في قول المخالف غير معلل.
بعد ذلك يمكن للقارئ أن يعرف أي الرأيين أحق بالغرابة، ويدرك لماذا فات النحويين مثل هذا التفسير، ويرى أين يكمن الخير والمنفعة.

مع التحية الطيبة.

أستاذنا الحبيب د. الأغر
يمكن أن يقول المخالف إنما جعلت الرفع أصلاً لأنه الحالة التي تأتي عليها العمد في التركيب.
وبالنظر إلى المعربات فإما أن يكون عمدة أو غير عمدة، فإن كان عمدة جاء مرفوعًا على الأصل الذي تقتضيه العمد، وإن كان غير عمدة فلا يخلو من أن يكون دخل عليه جار أو دخل عليه ناصب فإن كان دخل عليه جار فهو مجرور وإن دخل عليه ناصب فهو منصوب.
وتقبل تحيات المخالف وتقديره وأمله أن يتأمل الزملاء بهدوء شديد الطرح المعروض من دون تحفز لرده وإعمال الفكر والذكاء لإسقاطه لأنه محكوم عليه قبل أن يقول هاؤم اقرأوا كتابيه.

عبد المنعم السيوطي
14-10-2008, 06:33 PM
السلام عليكم ،

كنت أظن في يداية طرح الفكرة أن أستاذنا العزيز يقصد أن الرفع يأتي أصلا كما في المسألتين اللتين أشار إليهما فقط وأنا أوافقه فيهما ، وما كنت أظنه يقصد أن نعمم فكرته على النحو كله ؛ فكل ما جاء مرفوعا فهو على الأصل ولم يعمل فيه عامل .

فالمرفوعات كلها ـ بناء على فكرتكم مرفوعة على الأصل وليست مرفوعة بالعامل ، فالفاعل ونائبة واسم كان وخبر إن ... كل أولئك مرفوع على الأصل .

أستاذي العزيز ، لم لا نقول أن الرفع يأتي أصلا ويأتي فرعا ! فإذا تسلط علي الاسم عامل رفعه وإن خلى من عامل لفظي رفع على الأصل ، فاسم كان مرفوع بكان ، وخبر إن مرفوع بها ، أما المبتدأ فلما لم يتسلط عليه عامل رفع على الأصل .

فبهذا التوجيه والتخصيص لا يقضى على جزء كبير من نظرية العامل النحوي التي هي عماد النحو العربي .

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 07:10 PM
السلام عليكم ،

كنت أظن في يداية طرح الفكرة أن أستاذنا العزيز يقصد أن الرفع يأتي أصلا كما في المسألتين اللتين أشار إليهما فقط وأنا أوافقه فيهما ، وما كنت أظنه يقصد أن نعمم فكرته على النحو كله ؛ فكل ما جاء مرفوعا فهو على الأصل ولم يعمل فيه عامل .

فالمرفوعات كلها ـ بناء على فكرتكم مرفوعة على الأصل وليست مرفوعة بالعامل ، فالفاعل ونائبة واسم كان وخبر إن ... كل أولئك مرفوع على الأصل .

أستاذي العزيز ، لم لا نقول أن الرفع يأتي أصلا ويأتي فرعا ! فإذا تسلط علي الاسم عامل رفعه وإن خلى من عامل لفظي رفع على الأصل ، فاسم كان مرفوع بكان ، وخبر إن مرفوع بها ، أما المبتدأ فلما لم يتسلط عليه عامل رفع على الأصل .

فبهذا التوجيه والتخصيص لا يقضى على جزء كبير من نظرية العامل النحوي التي هي عماد النحو العربي .
أخي جلمود
اللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به
لماذا التعقيد يا أخي
إن كنت تخاف على نظرية العامل أن تزول فلا تخف فالمجرورات والمنصوبات متروكات للعامل أعانه الله.
أخواننا المصريون الظرفاء يقولون اللي تكسبّو العببّو أي اطلب ما فيه مصلحتك وما ييسر عليك.
وتقبل تحياتي واسلم

ضاد
14-10-2008, 08:04 PM
العامل ليس خصيصة عربية بحتة, بل كل اللغات الإعرابية تدور حول نظرية العامل وتسميه اللسانيات المتحكم. ومن خلال دراستي لكثير من التحليلات اللسانية لكثير من اللغات لم أجد من يطرح سبب الرفع أو ما يقابله في اللغات الأخرى لأنه يعتبر أصلا وحالة لا عامل فيها, والسؤال يطرح عندما يتحول الرفع إلى حالة أخرى عن المسبب لهذا التحول لأن العمل هو إضافة صوتية أو حرفية أو لفظية إلى كلمة ما لتبيان وظيفتها في الجملة أو في التركيب, وبما أن الرفع موجود بلا عامل عكس النصب مثلا, فلذلك نسأل عن سبب النصب لا سبب الرفع. والحالة الوحيدة التي يمكن أن تقنعني بأن الرفع معمول عمل هو أن يثبت لي أحدكم أن الكلمة العربية إذا خرجت من التركيب النحوي فلا حركة في آخرها, وانتهاؤها على السكون. بوركتم وسلمتم.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 08:35 PM
أستاذنا الحبيب د. الأغر
يمكن أن يقول المخالف إنما جعلت الرفع أصلاً لأنه الحالة التي تأتي عليها العمد في التركيب.
وبالنظر إلى المعربات فإما أن يكون عمدة أو غير عمدة، فإن كان عمدة جاء مرفوعًا على الأصل الذي تقتضيه العمد، وإن كان غير عمدة فلا يخلو من أن يكون دخل عليه جار أو دخل عليه ناصب فإن كان دخل عليه جار فهو مجرور وإن دخل عليه ناصب فهو منصوب.
وتقبل تحيات المخالف وتقديره وأمله أن يتأمل الزملاء بهدوء شديد الطرح المعروض من دون تحفز لرده وإعمال الفكر والذكاء لإسقاطه لأنه محكوم عليه قبل أن يقول هاؤم اقرأوا كتابيه.

أخي الكريم أبا أوس
لا نختلف في الدعوة إلى إعمال الفكر، وإنما نختلف في أن بعضنا يعطي لنفسه الحق في أن يصف ما ذهب إليه النحويون بما شاء فإذا وجه إليك مثل ذلك النقد عدّ الأمر مصادرة وتقليدا بعيدا عن إعمال الفكر..
كنت أريد منك في بداية النقاش أن تبين مثل هذا التعليل للحكم بالأصالة للرفع، وكنت أتوقعه ، لكنك أعرضت عن التعليل حينئذ.
تعليلك هذا يؤدي إلى القول بأن الرفع علامة للمسند إليه، أو علم للفاعلية التي تشمل جميع المرفوعات، فالمبتدأ مرفوع لأنه مسند إليه، والفاعل مرفوع لأنه مسند إليه، وهو ما يقوله النحويون لأن الابتداء هو أن تذكر اسما لتسند إليه خبرا، والفاعل مرفوع لأنا أسندنا إليه الفعل، وإنما فرقوا بين المبتدأ والفاعل في العامل ليفرقوا بين نوعي الإسناد في الجملة الاسمية والفعلية، ذلك أن المسند الذي عمل فيه فعل أو ما يشبهه غير قابل لأن يدخل عليه عوامل تؤثر فيه بخلاف المسند الذي عامله الابتداء، حيث تدخل عليه العوامل ويزول عنه الرفع، فإذا تقرر هذا لم نحتج إلى القول بأن الرفع أصل أو غير أصل، فهو علم للفاعلية كما أن النصب علم للمفعولية، وكما أن الجر علم للإضافة.

مع التحية الطيبة.

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 08:49 PM
أخي جلمود
اللهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به
لماذا التعقيد يا أخي
إن كنت تخاف على نظرية العامل أن تزول فلا تخف فالمجرورات والمنصوبات متروكات للعامل أعانه الله.
أخواننا المصريون الظرفاء يقولون اللي تكسبّو العببّو أي اطلب ما فيه مصلحتك وما ييسر عليك.
وتقبل تحياتي واسلم
أستاذي الكريم حفظه الله :
إنما يقول المصريون ذلك في معرض السوء وليس في معرض الخير ، أقصد في معرض تبرير الوسيلة .
ولي عودة معكم بشأن تأصيل الرفع فدمتم مفيدين .

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 09:02 PM
أخي الكريم أبا أوس
لا نختلف في الدعوة إلى إعمال الفكر، وإنما نختلف في أن بعضنا يعطي لنفسه الحق في أن يصف ما ذهب إليه النحويون بما شاء فإذا وجه إليك مثل ذلك النقد عدّ الأمر مصادرة وتقليدا بعيدا عن إعمال الفكر..
كنت أريد منك في بداية النقاش أن تبين مثل هذا التعليل للحكم بالأصالة للرفع، وكنت أتوقعه ، لكنك أعرضت عن التعليل حينئذ.
تعليلك هذا يؤدي إلى القول بأن الرفع علامة للمسند إليه، أو علم للفاعلية التي تشمل جميع المرفوعات، فالمبتدأ مرفوع لأنه مسند إليه، والفاعل مرفوع لأنه مسند إليه، وهو ما يقوله النحويون لأن الابتداء هو أن تذكر اسما لتسند إليه خبرا، والفاعل مرفوع لأنا أسندنا إليه الفعل، وإنما فرقوا بين المبتدأ والفاعل في العامل ليفرقوا بين نوعي الإسناد في الجملة الاسمية والفعلية، ذلك أن المسند الذي عمل فيه فعل أو ما يشبهه غير قابل لأن يدخل عليه عوامل تؤثر فيه بخلاف المسند الذي عامله الابتداء، حيث تدخل عليه العوامل ويزول عنه الرفع، فإذا تقرر هذا لم نحتج إلى القول بأن الرفع أصل أو غير أصل، فهو علم للفاعلية كما أن النصب علم للمفعولية، وكما أن الجر علم للإضافة.

مع التحية الطيبة.
أستاذي الكريم د الأغر اعذرني للرد وسامحني لتجاوز قدري
وخروجي عن أصل الموضوع :
أولا ً : قد تدخل العوامل على المسند المرفوع بالمبتدإ كدخول ( كان ) فإنها تنصب الخبر .
ثانيًا : قلتم : ( ذلك أن المسند الذي عمل فيه فعل أو ما يشبهه غير قابل لأن يدخل عليه عوامل تؤثر فيه ) أستاذي : كيف يعمل الفعل في مسند والفعل نفسه مسند ؟؟
في الكلام خلط ، وربما يكون الخلط من فهمي القاصر
لو تفضلتم بالتوضيح .

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 09:14 PM
العامل ليس خصيصة عربية بحتة, بل كل اللغات الإعرابية تدور حول نظرية العامل وتسميه اللسانيات المتحكم. ومن خلال دراستي لكثير من التحليلات اللسانية لكثير من اللغات لم أجد من يطرح سبب الرفع أو ما يقابله في اللغات الأخرى لأنه يعتبر أصلا وحالة لا عامل فيها, والسؤال يطرح عندما يتحول الرفع إلى حالة أخرى عن المسبب لهذا التحول لأن العمل هو إضافة صوتية أو حرفية أو لفظية إلى كلمة ما لتبيان وظيفتها في الجملة أو في التركيب, وبما أن الرفع موجود بلا عامل عكس النصب مثلا, فلذلك نسأل عن سبب النصب لا سبب الرفع. والحالة الوحيدة التي يمكن أن تقنعني بأن الرفع معمول عمل هو أن يثبت لي أحدكم أن الكلمة العربية إذا خرجت من التركيب النحوي فلا حركة في آخرها, وانتهاؤها على السكون. بوركتم وسلمتم.
هذا بيان ليس فوقه بيان

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 09:25 PM
أخي الكريم أبا أوس
لا نختلف في الدعوة إلى إعمال الفكر، وإنما نختلف في أن بعضنا يعطي لنفسه الحق في أن يصف ما ذهب إليه النحويون بما شاء فإذا وجه إليك مثل ذلك النقد عدّ الأمر مصادرة وتقليدا بعيدا عن إعمال الفكر..
كنت أريد منك في بداية النقاش أن تبين مثل هذا التعليل للحكم بالأصالة للرفع، وكنت أتوقعه ، لكنك أعرضت عن التعليل حينئذ.
تعليلك هذا يؤدي إلى القول بأن الرفع علامة للمسند إليه، أو علم للفاعلية التي تشمل جميع المرفوعات، فالمبتدأ مرفوع لأنه مسند إليه، والفاعل مرفوع لأنه مسند إليه، وهو ما يقوله النحويون لأن الابتداء هو أن تذكر اسما لتسند إليه خبرا، والفاعل مرفوع لأنا أسندنا إليه الفعل، وإنما فرقوا بين المبتدأ والفاعل في العامل ليفرقوا بين نوعي الإسناد في الجملة الاسمية والفعلية، ذلك أن المسند الذي عمل فيه فعل أو ما يشبهه غير قابل لأن يدخل عليه عوامل تؤثر فيه بخلاف المسند الذي عامله الابتداء، حيث تدخل عليه العوامل ويزول عنه الرفع، فإذا تقرر هذا لم نحتج إلى القول بأن الرفع أصل أو غير أصل، فهو علم للفاعلية كما أن النصب علم للمفعولية، وكما أن الجر علم للإضافة.

مع التحية الطيبة.
أستاذنا الجليل د. الأغر
مجيء الفاعل مرفوعًا أو المبتدأ مرفوعًا واتصافهما بهذه الحالة الإعرابية لا ينتزع منه أن الرفع بفعل عامل. فليس للرفع علة، كنت سألت عن السبب الذي يجعلنا نقول بأصالة الرفع فقلناها وهي مجيء العمد عليه. ومع قولنا هذا يمكن القول إنه لا يلزم فالقول بالأصل هو مصادرة أولية، ومن شأن المصادرة أن تقبل حتى يثبت ما ينقضها.
وتقبل تحياتي واسلم ودم غانمًا.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-10-2008, 09:32 PM
أستاذي الكريم حفظه الله :
إنما يقول المصريون ذلك في معرض السوء وليس في معرض الخير ، أقصد في معرض تبرير الوسيلة .
ولي عودة معكم بشأن تأصيل الرفع فدمتم مفيدين .

ألا مجال للدعابة أبا عمار !
عشت في مصر حرسها الله عشرة أعوام فكانوا نعم الأهل والصديق.

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 09:47 PM
أستاذي الحبيب : أبا أوس : حفظكم الله :
أولا : سلمنا - جدلاً - بقولك : الرفع أصل ، يلزمك على هذا تغيير حد الإعراب ولست - على ضغر قدري - بمذكركم بحده وإنما أذكُره توضيحا ، هو عند الكوفيين : اختلاف أحوال أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظًا أو تقديرًا .
عند البصريين : أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة أو ما نزل منزلة الآخر .
إذن هو عند الفريقين اختلافٌ ، فلو قلت : الرفع أصل ، إذن أفسدت الحد وخرجت عنه ، ولزمك صياغة حد للإعراب .
ثانيُا : قولك : الرفع أصل هو - اعتراف ضمني غيرإرادي - بأن الأصل في الأسماء البناء ، وبأن الاسمَ أصلُه مرفوعٌ ، أي مبني لملازمته في أصل وضعه حالة واحدة ، ثم يعتوره نصب أو جزم ، فكأنه مبني معرب ، وهو ما لا يستقيم .
ثالثًا : لو قلت : محمدٌ صادقٌ ، رفعتَ ، ثم لو فككت التركيب فقلت : ( محمد ) هل ترفع ؟؟ الإجابة : لا . فكيف تقول الرفع أصل ، ولم يعد اللفظ لأصله بلا تركيب .
رابعًا : لو كان من أصل في الأسماء لكان الجرُّ أولى ؛ لكونه علامة عليه ، وهو فارق بين الفعل والاسم .

بارك الله فيكم .

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 09:50 PM
ألا مجال للدعابة أبا عمار !
عشت في مصر حرسها الله عشرة أعوام فكانوا نعم الأهل والصديق.
وأنا فهمتها على أنها دعابة ليس إلا ، لكن فقط أردت توضيح قصد المصريين بها ( فهي من باب الفهلوة ) .
مرحبًا بك عشرًا وعشرًا ....

ضاد
14-10-2008, 09:53 PM
.
ثالثًا : لو قلت : محمدٌ صادقٌ ، رفعتَ ، ثم لو فككت التركيب فقلت : ( محمد ) هل ترفع ؟؟ الإجابة : لا . فكيف تقول الرفع أصل ، ولم يعد اللفظ

أخي الفاضل, هل تقول بهذا؟ هل الكلمة خارج السياق لا تحمل حركة؟ ولماذا تحرك في عناوين الكتب؟ لو كان اسم كتاب ما "محمد" فكيف تلفظه؟ هل تقول برفعه وتسكت عن الرفع بسبب السكت, أو تقول أنه لا يحتمل رفعا؟ وإذا أضفنا إليه نعتا أو بدلا, فكيف تلفظه؟

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 09:56 PM
أستاذي الكريم د الأغر اعذرني للرد وسامحني لتجاوز قدري
وخروجي عن أصل الموضوع :
أولا ً : قد تدخل العوامل على المسند المرفوع بالمبتدإ كدخول ( كان ) فإنها تنصب الخبر .
ثانيًا : قلتم : ( ذلك أن المسند الذي عمل فيه فعل أو ما يشبهه غير قابل لأن يدخل عليه عوامل تؤثر فيه ) أستاذي : كيف يعمل الفعل في مسند والفعل نفسه مسند ؟؟
في الكلام خلط ، وربما يكون الخلط من فهمي القاصر
لو تفضلتم بالتوضيح .

حدث سقط فمعذرة والكلام هو:
وإنما فرقوا بين المبتدأ والفاعل في العامل ليفرقوا بين نوعي الإسناد في الجملة الاسمية والفعلية، ذلك أن المسند إليه الذي عمل فيه فعل أو ما يشبهه غير قابل لأن يدخل عليه عوامل تؤثر فيه بخلاف المسند إليه الذي عامله الابتداء، حيث تدخل عليه العوامل ويزول عنه الرفع.

أرجو أن يكون الخلط قد زال.

مع التحية الطيبة.

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 09:57 PM
أخي الفاضل, هل تقول بهذا؟ هل الكلمة خارج السياق لا تحمل حركة؟ ولماذا تحرك في عناوين الكتب؟ لو كان اسم كتاب ما "محمد" فكيف تلفظه؟ هل تقول برفعه وتسكت عن الرفع بسبب السكت, أو تقول أنه لا يحتمل رفعا؟ وإذا أضفنا إليه نعتا أو بدلا, فكيف تلفظه؟
هناك فرق أخي بين ما قلتُه وما فهمته ، ( محمد ) كعنوان كتاب هي في سياق ، حذف جزؤه .
وإنما كلامي عن فصل التركيب دونما قصد سياق .

ضاد
14-10-2008, 10:01 PM
وما هو سياق العنوان؟ العنوان ليس جملة حتى تقول عنه أنه في سياق محذوف. السياق الذي تقدره أنت لا وجود له, بل أضيف إضافة. بوركت أخي الحبيب وسلمت.

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 10:09 PM
وما هو سياق العنوان؟ العنوان ليس جملة حتى تقول عنه أنه في سياق محذوف. السياق الذي تقدره أنت لا وجود له, بل أضيف إضافة. بوركت أخي الحبيب وسلمت.
المشكلة أستاذي ضاد أنك تتكلم كلامًا تخالف به نفسك ، أنت نفسك لا تقبل عنوانًا من كلمة واحدة بدون سياق في رأسك .
خذ مثلا : لو قلت :( الفصيح ) لطار إلى رأسك ما لا يمكن تصوره من السياقات ، ولكنك تتغافلها ، ولو أنك علَّمت الناس كيفية النظر إلى كلمة ( الفصيح ) ستقول حتمًا لا بد من وضعها في تركيب أو سياق ، لا سيما وأنت نصير التراكيب ، وستاتي لها بسياق مفترض مقدر .
أستاذي : لا تجرنا إلى خلافات جانبية ثم تلومنا بعدُ .
دعنا في أصل الموضوع ؟

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 10:11 PM
وسأعيد مشاركتي مرة أخرى حتى لا تتوه بين الزحام :
أستاذي الحبيب : أبا أوس : حفظكم الله :
أولا : سلمنا - جدلاً - بقولك : الرفع أصل ، يلزمك على هذا تغيير حد الإعراب ولست - على ضغر قدري - بمذكركم بحده وإنما أذكُره توضيحا ، هو عند الكوفيين : اختلاف أحوال أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظًا أو تقديرًا .
عند البصريين : أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة أو ما نزل منزلة الآخر .
إذن هو عند الفريقين اختلافٌ ، فلو قلت : الرفع أصل ، إذن أفسدت الحد وخرجت عنه ، ولزمك صياغة حد للإعراب .
ثانيُا : قولك : الرفع أصل هو - اعتراف ضمني غيرإرادي - بأن الأصل في الأسماء البناء ، وبأن الاسمَ أصلُه مرفوعٌ ، أي مبني لملازمته في أصل وضعه حالة واحدة ، ثم يعتوره نصب أو جزم ، فكأنه مبني معرب ، وهو ما لا يستقيم .
ثالثًا : لو قلت : محمدٌ صادقٌ ، رفعتَ ، ثم لو فككت التركيب فقلت : ( محمد ) هل ترفع ؟؟ الإجابة : لا . فكيف تقول الرفع أصل ، ولم يعد اللفظ لأصله بلا تركيب .
رابعًا : لو كان من أصل في الأسماء لكان الجرُّ أولى ؛ لكونه علامة عليه ، وهو فارق بين الفعل والاسم .

بارك الله فيكم .

ضاد
14-10-2008, 10:13 PM
أنا لا أخالف نفسي أخي الحبيب. السياق الذي في رأسي لم يرفع عنوان الكتاب, لأن ذلك نسبي ولا يمكن الحكم عليه. أنا أسأل عن سبب رفع عنوان الكتاب لا عن السياق الذي في رأسي. ونقاشي في صلب الموضوع أخي الحبيب, فأنا أحاول أن أثبت أن الكلمات دون سياق مرفوعة, وأنت قلت أنها لا تحمل حركة, فناقشتك في المسألة. أخوك في الله.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 10:28 PM
السياق الذي في رأسي لم يرفع عنوان الكتاب, لأن ذلك نسبي ولا يمكن الحكم عليه. أنا أسأل عن سبب رفع عنوان الكتاب لا عن السياق الذي في رأسي.

أخي ضاد
عنوان الكتاب يحدد المؤلف المراد به، وعلامات الإعراب في العنوان هي التي تحدد لنا معشر القراء ما كان في ذهن المؤلف حين وضع الكتاب.. فالذي يجعل عنوان كتابه مثلا: علمُ النحو، لا بد أنه يقصد أن كتابه فيه علم النحو، أي: علم النحو هنا، أو مضمونه علم النحو، ولو نصب فكتب: علمَ النحو، لكان عنوان كتابه دعوة لأخذ علم النحو، اي: الزموا علم النحو أو: عليكم علمَ النحو، أو نحو ذلك. فالإعراب لا يتصور في غير التركيب المفيد.

مع التحية الطيبة.

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 10:34 PM
أنا لا أخالف نفسي أخي الحبيب. السياق الذي في رأسي لم يرفع عنوان الكتاب, لأن ذلك نسبي ولا يمكن الحكم عليه. أنا أسأل عن سبب رفع عنوان الكتاب لا عن السياق الذي في رأسي. ونقاشي في صلب الموضوع أخي الحبيب, فأنا أحاول أن أثبت أن الكلمات دون سياق مرفوعة, وأنت قلت أنها لا تحمل حركة, فناقشتك في المسألة. أخوك في الله.
أستاذي الحبيب : سبب رفع عنوان الكتاب : أنه خبر ، مثلا ، ورافعه محذوف .
ثم من قال لك إن الرفع لا منصرف عنه ألا يمكن أن تكون الكلمة في خارج السياق اللفظي منصوبة ؟!!
قد تقول : الفصيحَ ، والتقدير : ادخلوا مثلا ، أو : احفظوا ....

أبو عمار الكوفى
14-10-2008, 10:35 PM
حفظكم الله أستاذنا الأغر
لم أر مشاركتكم .

ضاد
14-10-2008, 10:41 PM
لو وضع أحد ما عنوانا منصوبا, لسألناه عن سبب النصب. فكم منا يسأل أحدا عن سبب الرفع؟
العناوين دون سياق وتأتي مرفوعة, فإذا ما نصبت فإنها خالفت الأصل, وعلى واضع العنوان أن يعلل ذلك. وهذا من أدلة أن الأصل هو الرفع والنصب نتيجة دخول عامل ناصب. بوركتم أحبتي.

أبو العباس المقدسي
14-10-2008, 11:49 PM
لو وضع أحد ما عنوانا منصوبا, لسألناه عن سبب النصب. فكم منا يسأل أحدا عن سبب الرفع؟
العناوين دون سياق وتأتي مرفوعة, فإذا ما نصبت فإنها خالفت الأصل, وعلى واضع العنوان أن يعلل ذلك. وهذا من أدلة أن الأصل هو الرفع والنصب نتيجة دخول عامل ناصب. بوركتم أحبتي.
السلام عليكم
أظنّ أنّه من المتّفق عليه أن تأتي العناوين مرفوعة لأنّها أخبار المبتدأ فيها محذوف أو أن يكون المبتدأ خبره محذوف
فإن قرأت مكتوبا على باب غرفة المدير : ( غرفة المدير ) يكون التقدير :
هذه غرفة المدير ( خبر لمبتدأ محذوف)
أو : هنا غرفة المدير ( مبتدأ خبره محذوف )

ولا يمكن أن تأتي العناوين منصوبة لأنّه لا تعليل للنصب فيها

تحيّاتي

طاوي ثلاث
15-10-2008, 01:37 AM
أساتذتي الكرام الكلمة إذا أخرجت من سياقها فإنها حينذٍ مبنية على السكون ، فمحمد و محمدان و محمدون أصوات مبنية على السكون ليس لها معنى لأنها أصوات كصرير الباب و "كخ" و نحوه .
فالعرب في نطقهم للكلمة في غير سياق يقفون عليها بالسكون كعادتهم .

دمتم في حفظ الله و رعايته

ضاد
15-10-2008, 01:45 AM
السلام عليكم
أظنّ أنّه من المتّفق عليه أن تأتي العناوين مرفوعة لأنّها أخبار المبتدأ فيها محذوف أو أن يكون المبتدأ خبره محذوف
فإن قرأت مكتوبا على باب غرفة المدير : ( غرفة المدير ) يكون التقدير :
هذه غرفة المدير ( خبر لمبتدأ محذوف)
أو : هنا غرفة المدير ( مبتدأ خبره محذوف )

ولا يمكن أن تأتي العناوين منصوبة لأنّه لا تعليل للنصب فيها

تحيّاتي

هذا التقدير أنت الذي أضفته, وليس موجودا في الكلمة, لأنه ليس فيها سياق. التقدير عملية سهلة جدا ومخرج من كل شيء. وقد قلتها بنفسك أنه لا تعليل للنصب, لأن النصب لا يأتي إلا في سياق عامل, أما العناوين وما شابهها فلا عامل فيها ولا سياق, ولذلك مرفوعة. بوركت.

ضاد
15-10-2008, 01:47 AM
أساتذتي الكرام الكلمة إذا أخرجت من سياقها فإنها حينذٍ مبنية على السكون ، فمحمد و محمدان و محمدون أصوات مبنية على السكون ليس لها معنى لأنها أصوات كصرير الباب و "كخ" و نحوه .
فالعرب في نطقهم للكلمة في غير سياق يقفون عليها بالسكون كعادتهم .

دمتم في حفظ الله و رعايته

وهل يظل هذا الأمر إذا كان مركبا إضافيا؟ هل تقول "دارْ القضاءْ"؟ أو تقول "دارُ القضاءْ" وتسكن الهمزة للسكت لا لأن الكسر غير موجود.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
15-10-2008, 04:18 AM
لو وضع أحد ما عنوانا منصوبا, لسألناه عن سبب النصب. فكم منا يسأل أحدا عن سبب الرفع؟
العناوين دون سياق وتأتي مرفوعة, فإذا ما نصبت فإنها خالفت الأصل, وعلى واضع العنوان أن يعلل ذلك. وهذا من أدلة أن الأصل هو الرفع والنصب نتيجة دخول عامل ناصب. بوركتم أحبتي.

لا نسأله عن سبب النصب لأن الناصب لا بد أن يكون مقدرا معروفا، كما لا نسأله عن سبب الرفع، فإذا جعل أحدهم عنوان كتابه: حمدا لله، لا نساله لماذا نصب فالنصب في مثل هذا معروف.
أما عن دار القضاء الذي ضربته مثلا فهل تشك لحظة أن المراد: هذا المبنى دار القضاء، أو دار القضاء هي هذه الدار التي كتبت عليها هذه العبارة، أظن أن الأمر واضح لا يحتاج إلى كل هذا النقاش، ولا أظن بعد هذا كله أن يكون في استمرار النقاش أي فائدة، وإذا قيل الفائدة التيسير فقد طرحت سؤالا لأعضاء المنتدى لكنه ضاع في الزحام وأعيده هنا:

أيهما أيسر:
1 - رأي سيبويه (المبتدأ مرفوع بالابتداء)
أم رأي المخالف(المبتدأ مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)
2 - رأي سيبويه (الفاعل مرفوع بالفعل) أم رأي المخالف (الفاعل مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)

مع التحية الطيبة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-10-2008, 08:58 AM
الأخ الحبيب أبا عمار الكوفي
قولك:
[أولا : سلمنا - جدلاً - بقولك : الرفع أصل ، يلزمك على هذا تغيير حد الإعراب ولست - على ضغر قدري - بمذكركم بحده وإنما أذكُره توضيحا ، هو عند الكوفيين : اختلاف أحوال أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظًا أو تقديرًا .
عند البصريين : أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة أو ما نزل منزلة الآخر .
إذن هو عند الفريقين اختلافٌ ، فلو قلت : الرفع أصل ، إذن أفسدت الحد وخرجت عنه ، ولزمك صياغة حد للإعراب .][/quote]
أقول:
لسنا بحاجة إلى نضيق على أنفسنا بطرائق منطقية لم تجد على النحو خيرًا ويكفينا أن نشرح المفاهيم بالعبارة الواضحة السهلة. فالإعراب أن يتصف اللفظ بقابلية التصرف الإعرابي فيكون مرفوعًا حسب الأصل أو غير مرفوع لخروجه عن ذلك الأصل.
وقولك:
[ثانيُا : قولك : الرفع أصل هو - اعتراف ضمني غيرإرادي - بأن الأصل في الأسماء البناء ، وبأن الاسمَ أصلُه مرفوعٌ ، أي مبني لملازمته في أصل وضعه حالة واحدة ، ثم يعتوره نصب أو جزم ، فكأنه مبني معرب ، وهو ما لا يستقيم .][/quote]
أقول:
كلا يا أخي ليس هذا باعتراف ضمني أو غير ضمني، فقولي الأصل الرفع يدل على الإعراب من جهتين أما الأولى فهي قولي الرفع لا الضم، والآخرة قولي الأصل إشارة إلى الفرع. ثم إنني قلت منذ البداية الأصل في الإعراب الرفع. والأصل في المعربات أن تكون مرفوعة.
قولك:
[ثالثًا : لو قلت : محمدٌ صادقٌ ، رفعتَ ، ثم لو فككت التركيب فقلت : ( محمد ) هل ترفع ؟؟ الإجابة : لا . فكيف تقول الرفع أصل ، ولم يعد اللفظ لأصله بلا تركيب .] [/quote]
أقول:
بل الجواب : نعم، أم ستترك اللفظ بلا حركة لغير وقف. ألست ترى أن اللفظ لا يكون إلا في تركيب، فإذا قلت: محمد فأنت إما أن تقصد الإخبار فالتقدير: هذا محمد، أو النداء: محمدُ، أو ما شئت من أغراض أخرى وإن أردت تكرار اللفظ بلا غرض إبلاغي قلت محمدٌ محمدٌ وإن أردت أن تكرر بالوقف على كل لفظ فعلت: محمدْ محمدْ.
يا أخي أبا عمار نقول الأصل في المعربات الرفع وهل يكون الإعراب في غير تركيب!
قولك:
[رابعًا : لو كان من أصل في الأسماء لكان الجرُّ أولى ؛ لكونه علامة عليه ، وهو فارق بين الفعل والاسم . ] [/quote]
أقول:
أخي أبا عمار
لم أقل الأسماء قلت المرفوعات أي من الأسماء والأفعال. وأنت تعلم أن الجر هو الإعراب الذي لا يكون إلا بعامل ظاهر. ومن الناحية النظرية يمكن أن تجعل الجر أو النصب هو الأصل ولكن ستجد صعوبة في تفسير غيره، والجر خاص بالأسماء، أتراك تجعل أصلا للأسماء وأصلا للأفعال.
أرى رغبتك الشديدة في دفع الرأي جعلتك تقول ما قلت. ولست أدري لم المسارعة إلى محاولة إسقاط القول من دون فرصة للتفهم ومحاولة وزن الأمور وتلمس ما فيه من بذرة خير، واعلم أخي أن كل الاجتهادات التفسيرية لا تغير من اللغة شيئًا فهي كالبناء القائم فيأتي من يرسمه بيده ويأتي من يصوره بآلة ومن يصفه بكلامه وهو هو، فإذا نظرنا إلى جملة: (محمد قادم) فإن قلت إن (محمد) رفع بالابتداء أو رفع بالخبر، أو رفع حسب الأصل في كل معرب. سيظل (محمد) منتهيًا بضمة وتنوين. وكذلك وظيفته في التركيب هي هي المبتدأ. وفي (جاء محمد) الوظيفة هي الفاعلية ولكن الرفع ليس بسبب الفعل بل لأن الاسم في هذا الموضع جاء حسب الأصل وهو الرفع.
تحياتي لك وتقديري ومحبتي وأشكرك لاهتمامك.

ضاد
15-10-2008, 02:05 PM
لا نسأله عن سبب النصب لأن الناصب لا بد أن يكون مقدرا معروفا، كما لا نسأله عن سبب الرفع، فإذا جعل أحدهم عنوان كتابه: حمدا لله، لا نساله لماذا نصب فالنصب في مثل هذا معروف.
أما عن دار القضاء الذي ضربته مثلا فهل تشك لحظة أن المراد: هذا المبنى دار القضاء، أو دار القضاء هي هذه الدار التي كتبت عليها هذه العبارة، أظن أن الأمر واضح لا يحتاج إلى كل هذا النقاش، ولا أظن بعد هذا كله أن يكون في استمرار النقاش أي فائدة، وإذا قيل الفائدة التيسير فقد طرحت سؤالا لأعضاء المنتدى لكنه ضاع في الزحام وأعيده هنا:

أيهما أيسر:
1 - رأي سيبويه (المبتدأ مرفوع بالابتداء)
أم رأي المخالف(المبتدأ مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)
2 - رأي سيبويه (الفاعل مرفوع بالفعل) أم رأي المخالف (الفاعل مرفوع بغير عامل لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالرفع)

مع التحية الطيبة.

مع احترامي لك أستاذي الكريم, فالأسيقة التي ذكرتها كلها أنت الذي أضفتها, ولم يضعها كاتب العنوان ولا كاتب إشارة المرور. من السهل أن تضع أنت سياقا لكل شيء, ولكن هل وضعه صاحب القول؟
أما قولك "حمدا لله" فأنت أتيت بتركيب مألوف مأخوذ من اللغة ومن الاستعمال فتواتر حتى صار كما هو, وهو مثل "صباحَ الخير". وربما يكون عنوان أحد الكتب "قولا معروفا" فنقبله لأنه جزء من آية كريمة. أما إذا كتب في العنوان "كلاما جميلا" فنسأله عن سبب النصب, ونحن ربما نستطيع أن نتأول له سياقا لغويا لذلك. الأسيقة أستاذي الكريم هي ما يضعه صاحب القول والكلام, لا ما نحن نضيفه. وإشارات المرور وعناوين الكتب وأسماء الأماكن لا سياق فيها. بوركت وسلمت, واعذر نقاشي لحضرتكم.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
15-10-2008, 02:59 PM
يوجد في كل ما ذكرتم سياق مشترك بين المرسل والمتلقي، وهو سياق معلوم عند العامة فضلا عن علماء اللغة، فلو سألت أي شخص عن لوحة منصوبة في الطريق كتب عليها: طريق المدينة: ما معنى هذه اللوحة، لقال: هذه اللوحة تقول: هذا الطريق طريق المدينة. ويستحيل الفهم بدون سياق مصرح به أو مضمر . وهذا آخر تعليق لي في هذه النافذة. والله الهادي إلى سواء السبيل.

ضاد
15-10-2008, 03:14 PM
بارك الله فيك أستاذي الفاضل. نجلكم ونقدركم رغم كل شيء.

عبد المنعم السيوطي
15-10-2008, 04:40 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته ،

إذا كان اسم كان ـ وهو المبتدأ في الأصل ـ مرفوعا على الأصل وكان لم تعمل فيه فلماذا كان اسم إن منصوبا ـ وهو المبتدأ في الأصل ـ ولم يرفع على الأصل ؟

ألا يدل عمل إن فيما كان أصله المبتدأ على عمل كان فيما أصله المبتدأ ؟

طاوي ثلاث
15-10-2008, 06:06 PM
أخينا ضاد صدقني إني إذا حاولت أخرج الكلمات من سياقها لا أجد لها معنى و ليس لمجرد المجادلة ، ( لا أزال أنتظر الجزء الثاني من العلاقة بين الفعل و الفاعل )
دار القضاء في غير سياق صوت مكون من ثمانية أحرف ( دارلقضاءْ ) ولك أن تضبط الراء بما تشاء و ليست مركب إضافي .
أنت رجل عميق الفكر فتأمل

نعتذر من أ.د. أبو أوس فقد خرجنا من موضوعه و إن كنا لم نبعد

دمتم في حفظ الله و رعايته .

ناصر الدين الخطيب
15-10-2008, 07:02 PM
لا يختلف اثنان أنذ العناوين تأتي في سياق مقدّر , سواء كانت منصوبة أو مرفوعة فلها تعليلها , , والغالب أن تأتي مرفوعة كما أشار الإخوة على الخبريّة أو الابتداء
وقد ورود في اللغة كلمات مفردة أو تراكيب إضافية في سياق مستقل كثيرا , ولكنّها كلّها بتقدير محذوف , مثل :
مرحبا , مهلا , أهلا وسهلا ....
ولا يتسع المقام لذكر هذه التراكيب المستقلّة
وأرى أنّ الموضوع خرج عن سياقه الأصلي , إلى مسألة أصبح الجدل فيها لا يسمن ولا يغني من جوع
مع التحيّة

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-10-2008, 07:21 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته ،

إذا كان اسم كان ـ وهو المبتدأ في الأصل ـ مرفوعا على الأصل وكان لم تعمل فيه فلماذا كان اسم إن منصوبا ـ وهو المبتدأ في الأصل ـ ولم يرفع على الأصل ؟

ألا يدل عمل إن فيما كان أصله المبتدأ على عمل كان فيما أصله المبتدأ ؟
أخي جلمود العزيز
لا يدل ولنصب إن المبتدأ حديث مستقل تقرأه إن شاء الله

أبو عمار الكوفى
15-10-2008, 07:24 PM
أخي جلمود العزيز
لا يدل ولنصب إن المبتدأ حديث مستقل تقرأه إن شاء الله

اُستُر يا رب !( ملاطفة)

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-10-2008, 07:25 PM
[quoteنعتذر من أ.د. أبو أوس فقد خرجنا من موضوعه و إن كنا لم نبعد
[/quote]
تمون

ضاد
15-10-2008, 07:30 PM
كنت انتهيت من النقاش في المسألة وهي من صلب الموضوع, لأن العناوين مجرد مثال على ورود ألفاظ بلا سياق وورودها على الرفع - وتعسف الأسيقة والتقديرات عادة نحوية عربية - والألفاظ بلا سياق تأتي مرفوعة والأصل فيها الرفع الذي لا يسأل عن عامله ولا يعمل بالرفع شيء على الأقل في العربية, وإذا ما تغير اللفظ إلى غير الرفع وجب السؤال عن العامل في ذلك, مثلما يفسر "أهلا وسهلا" و"صباحَ الخير" و"مرحبا". والفاعل مرفوع على أصله والمبتدأ والخبر كذلك, فإذا ما دخل عامل غير العنصر الذي وكّل به إلى حالة أخرى,والقول بالرفع تغييرا هو قول بأن اللفظ في أصله لا يحمل حركة وجاء عامل رافع فأضاف الضمة إليه. والقول بالرفع إثباتا فهو إثبات لما هو ثابت أصلا. بوركتم أحبتي الكرام.

أبو عمار الكوفى
15-10-2008, 07:34 PM
سؤال أستاذنا :
أتنكر السياق ؟ أرجو إجابة مباشرة ( فضلا لا أمرًا )

ضاد
15-10-2008, 07:36 PM
لا أنكر السياق ولكني لا أتعسفه في كل شيء.

أبو عمار الكوفى
15-10-2008, 07:54 PM
أستاذي : افترض أني هندي ، وتريد أن تبدأ معي الدروس الأولى للعربية ، وتريد أن تشير لي إلى ( كتاب ) ماذا تقول : كتابٌ أو كتابًا أو كتابٍ أو ( كتاب ْ ) ؟
أشكرك لصبرك .

ضاد
15-10-2008, 08:01 PM
أنت تشير إلى كتاب وأنا أتكلم عن عنوان مكتوب فوقه ليس فيه سياق لغوي ولا جملة, والفرق بين. وكذلك الإشارات المرورية واللافتات والكلمات في المعجم, كلها ليس فيها سياق لغوي, لأنها ليست جزءا من جملة, بل هي مجرد إشارات إلى أشياء أو تسميات لها, كمن يضع ورقة حمراء ويكتب تحتها "أحمر", فتعرف أن المراد منها اسم اللون, ولكن لم تأت الكلمة في تركيب لغوي ولا في جملة ولا إسناد فيها. قد ناقشت ذلك من قبل, ولا أظن هذا سيضيف شيئا, مع احترامي الكبير والعظيم لك أخي الحبيب. لنبق في موضوع الأستاذ. هل إعراب الرفع في المبتدإ إضافة أو أصل؟ إذا كان إضافة فما هو الأصل؟ وإذا كان أصلا فقد حللنا المشكلة. بوركت.

أبو العباس المقدسي
15-10-2008, 08:03 PM
أستاذي : افترض أني هندي ، وتريد أن تبدأ معي الدروس الأولى للعربية ، وتريد أن تشير لي إلى ( كتاب ) ماذا تقول : كتابٌ أو كتابًا أو كتابٍ أو ( كتاب ْ ) ؟
أشكرك لصبرك .
قال تعالى : (كتاب أنزلناه إليك ) أي هذا كتاب ..
وقال : " (فصبرٌ جميل ٌ)أي فصبرك صبر جميل
وقال :( بلاغ , فهل يهلك إلاّ القوم الكافرون ) أي هذا بلاغ ..

أبو عمار الكوفى
15-10-2008, 08:42 PM
أستاذيَّ المقدسي ، ضاد :
آخر سؤال لي لم يكن له علاقة بقضية السياق . انتهينا منها ( أظن ) .
سؤالي محدد . وهو في إطار موضوع : هل الأصل هوالرفع أو غيره ، وأعيد سؤالي : وأوضح أكثر :
أستاذي : افترض أني هندي( غير عربي ولا أعرف شيئًا عن الحركات أو الرفع أو .... ) وتريد أن تبدأ معي الدروس الأولى للعربية ، وتريد أن تشير لي إلى ( كتاب ) ماذا تقول : كتابٌ أو كتابًا أو كتابٍ أو ( كتاب ْ ) ؟

ضاد
15-10-2008, 09:20 PM
طيب.
أستطيع أن أقول له "هذا كتابْ" وأنا أفضل أن أقول له "هذا كتابٌ" كي أبين له إعرابها, ذلك لأن السكون في الأولى للسكت وليس إعرابا, والمتعلم لا بد أن يتعلم القاعدة ثم يتعلم السكت.
وكذلك مع تاء المؤنث المغلقة, فالسكت عنها لا يعني عدم وجودها. فإذا قلت "هذه سيارهْ" فذلك للسكت فقط, أما الأصل فهو "هذه سيارةٌ".
بوركت.

عبد المنعم السيوطي
15-10-2008, 11:30 PM
أخي جلمود العزيز
لا يدل ولنصب إن المبتدأ حديث مستقل تقرأه إن شاء الله


اُستُر يا رب !( ملاطفة)
يبدو أنه لن يسلم من أيدي أستاذنا العزيز باب نحوي واحد :) ،
ويبدو أنها حملة منظمة لخلع بعض الأبواب :) ،
ولقد وعدتني أن تترك للعامل المنصوبات ولكن يبدو أن الدور سيأتي عليها لا محالة :) ،
ولكن لا تنس ـ أستاذي العزيز ـ أن هناك جبهة الصمود والتصدي :) .

وتقبل تحياتي ممزوجة ببعض الفكاهة المصرية !

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 12:04 AM
يبدو أنه لن يسلم من أيدي أستاذنا العزيز باب نحوي واحد :) ،
ويبدو أنها حملة منظمة لخلع بعض الأبواب :) ،
ولقد وعدتني أن تترك للعامل المنصوبات ولكن يبدو أن الدور سيأتي عليها لا محالة :) ،
ولكن لا تنس ـ أستاذي العزيز ـ أن هناك جبهة الصمود والتصدي :) .

وتقبل تحياتي ممزوجة ببعض الفكاهة المصرية !

نحن في سبيل إجراء (عمرة) فباب من هنا وشباك من هناك.
وألف تحية لأهلنا في مصر المحروسة فيها تلقينا العلم والأدب والحس الإنساني المرهف والتعالي على شقاء الحياة بارك الله في أهلها وأصلح لهم أمر دنياهم وآخرتهم.

أبو عمار الكوفى
16-10-2008, 09:44 AM
طيب.
وأنا أفضل أن أقول له "هذا كتابٌ" كي أبين له إعرابها, ذلك لأن السكون في الأولى للسكت وليس إعرابا, والمتعلم لا بد أن يتعلم القاعدة ثم يتعلم السكت.
وكذلك مع تاء المؤنث المغلقة, فالسكت عنها لا يعني عدم وجودها. فإذا قلت "هذه سيارهْ" فذلك للسكت فقط, أما الأصل فهو "هذه سيارةٌ". بوركت.
يرحمك الله يا شيخي الكريم :
كله هذا تقوله لي وأنا هندي ، فما تقول بارك الله فيكم لو أني كوفي ؟؟!!!
هذا كلام عجيب .
لو فعلتَ معي هذا وأنا هندي فإني تارك لغتك لك تتعلمها وحدك
تقبل حبي لك في الله .

أبو مالك العوضي
16-10-2008, 10:59 AM
لم يتضح لي فرق كبير بين رأي سيبويه، ورأي الدكتور أبي أوس.

فالذي عبر عنه الدكتور بـ(الأصل) في المبتدأ، يمكن أن يقال: هو الذي عبر عنه سيبويه بـ(الابتداء).

والذي عبر عنه الدكتور بـ(الأصل) في رفع الفاعل، يمكن أن يقال: هو الذي عبر عنه النحويون مثلا بـ(التجرد).

كل ما في الأمر أن الدكتور جعل جميع العلل راجعة إلى شيء واحد سماه (الأصل)، وهذا لا يختلف اختلافا كبيرا عن كلام النحويين؛ لأن الأصل في كل شيء بحسب هذا الشيء.

وقد يقال أيضا: إن كلام النحويين في علة الرفع، إنما هو جواب سؤال مقدر تقديره (لماذا كان الأصل في المبتدأ الرفع وفي الفاعل الرفع؟) وحينئذ لا يصلح أن نقول: لأن هذا هو الأصل.

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 03:07 PM
حبيبنا أبا مالك العوضي
أستاذنا د.الأغر لا يريد أن يفاضل بين قول سيبويه وقول أبي أوس بل بين قول سيبويه وقول المخالف، والدكتور ذكي جدًّا فحين تستعمل اسمًا كاسم سيبويه إلى جانب مجرد مخالف فالنتيجة محسومة كما خطط لها وأراد.
أما إن كنت ترى أن النحويين أجابوا عن سؤال هو لماذا كان الأصل في المبتدأ الرفع وفي الفاعل الرفع، فهذا جيد فهل تراه حقًّا؟ لأنك متى سألت عن علة الشيء كنت آمنت بوجوده. ويكون الجواب: ما جاء على الأصل لا يطلب له دليل ومن جاء بالأصل لم يطالب بالدليل لأن هذه مصادرة.

أبو مالك العوضي
16-10-2008, 03:14 PM
وفقك الله وسدد خطاك

ليس ذلك من باب المطالبة بالدليل، وإنما من باب المطالبة بالتعليل.

فينبغي أن نفرق بين هذين القولين:
- ما الدليل على أن هذا هو الأصل؟
- ما التعليل لكون هذا الأمر هو الأصل؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 03:27 PM
حبيبنا أبا مالك العوضي

- ما التعليل لكون هذا الأمر هو الأصل؟
العلة ليكون للفظ المعرب أصل يبدأ منه إعرابه. كما أننا نقول إن للبناء أصل وهو أن يكون على السكون. والمذكر أصل للمؤنث والنكرة أصل للمعرفة.
والقول بتأصيل الرفع لا يضر ولا يؤذي بل هو يعفينا من العراك حول علة رفع المبتدأ أو رفع المضارع.
القول بالأصل فرضية يفرضها الدارس لتسهل له التحليل والتصنيف.