المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أ مبتدأ شبه جملة ؟



سليمان الأسطى
14-10-2008, 12:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يمكن أن يكون المبتدأ شبه جملة ؟ أعني : هل يصح إعراب متعلق الظرف والجار والمجرور مبتدأ ، كما صح إعرابه خبرا ؟
بارك الله فيكم .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 02:12 AM
قال الخليل يا أبا الدقيش : هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون؟
فقال: أشدّ الهلّ.

في مثل هذا يجوز.

مع التحية الطيبة.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 12:30 PM
تعديل:
قال الخليل: يا أبا الدقيش
أو: قال الخليل لأبي الدقيش

ناصر الدين الخطيب
14-10-2008, 02:31 PM
سلام الله عليكم
في مثال الأستاذ الأغرّ تقدير محذوف يجب أن يكون هو المبتدأ
جاء في الكتاب لسيبويه :
"ومثل الحذف في أوَّل لكثرة استعمالهم إيّاه قولهم: لا عليك. فالحذف في هذا الموضع كهذا.
ومثله: هل لك في ذلك؟ ومن له في ذلك؟ ولا تذكر له حاجة، ولا لك حاجة ونحو هذا أكثر من أن يحصى .."

سليمان الأسطى
14-10-2008, 03:01 PM
قال الخليل يا أبا الدقيش : هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون؟
فقال: أشدّ الهلّ.
في مثل هذا يجوز.
مع التحية الطيبة.
الأستاذ الفاضل د.الأغر بارك الله فيك وجزاك الله كل خير .
وأرجو منك مشكورا بيان التقدير في المثال الذي ذكرته : (أشد الهل) ، وهل مثله في هذا الحكم نحو قولهم : (( أ في الدار محمد )) ؟ أعني هل يصح إعراب متعلق الجار والمجرور (في الدار ) مبتدأ أم يجب أن يعرب خبرا ؟
جزاك الله خيرا .

سليمان الأسطى
14-10-2008, 03:09 PM
سلام الله عليكم
في مثال الأستاذ الأغرّ تقدير محذوف يجب أن يكون هو المبتدأ
جاء في الكتاب لسيبويه :
"ومثل الحذف في أوَّل لكثرة استعمالهم إيّاه قولهم: لا عليك. فالحذف في هذا الموضع كهذا.
ومثله: هل لك في ذلك؟ ومن له في ذلك؟ ولا تذكر له حاجة، ولا لك حاجة ونحو هذا أكثر من أن يحصى .."

جزاك الله خيرا أخي
أظن أن المحذوف في هذه الأمثلة ليس متعلق الجار و المجرور ، فالجار و المجرور هنا متعلق بالخبر المحذوف .
والسؤال عن جواز إعراب شبه الجملة مبتدأ ، وليس عن جواز حذف المبتدأ . أرجو منك إعادة النظر والتوضيح . بارك الله فيك .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 08:46 PM
أخي الكريم
في قول الخليل لأبي الدقيش، حذف المبتدأ وبقي المتعلق به، والتقدير: هل لك رغبة في ثريدة، وقد جاء حذف المبتدأ وإبقاء متعلقه بعد هل في شواهد كثيرة منها قول الفرزدق في حمزة بن عبد الله بن الزبير:
يا حمز هل لك في ذي حاجة عرضت*** أنضاؤه بمكان غير ممطور
أي: هل لك رغبة في إعانة ذي حاجة.. يحضه على إعانته.
وقال الراجز:
يا ليل أسقاك البريق الوامض
هل لك _ والعرض منك عائض_
في هجمة يسئر منها القابض
أي: هل لك رغبة في هجمة من الإبل أجعلها لك مهرا يترك السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها..
وقال الآخر:
هل لك والهل خير
في ماجد ثبت الغدر
أي: هل لك رغبة في ماجد ثابت في القتال
وقال ايضا:
هل لك أن تدخل في جهنم
قلت لها لا والجليل الأعظم
ما لي من هل ولا تكلم
فالمبتدأ في مثل هذا متروك إظهاره إذا أريد بالاستفهام الحض أو العرض أو التحذير كما في الشاهد الأخير.
أما قول أبي الدقيش: أشد الهل، فهو بمعنى: أشد الرغبة، أي: لي أشد الرغبة في الثريدة، فجعل هل اسما معربا بعد أن شدد اللام.
أما: أفي الدار محمد؟ فالجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره استقر، ومحمد فاعل، والجملة فعلية، لأن الهمزة تقتضي الفعل، ومن جعل المتعلق اسم فاعل، جعل محمدا فاعلا لاسم الفاعل سد مسد الخبر، في نحو: أقائم زيد، ويجوز أن يكون اسم الفاعل المقدر (مستقر) خبرا مقدما ومحمد مبتدأ مؤخرا، ولا يجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقين بالمبتدأ هنا.

وأما أمثلة سيبويه فالمبتدأ فيها محذوف نحو هل لك في كذا، ومن له في كذا؟ أما لا عليك، فالتقدير: لا بأس عليك، فالمحذوف اسم لا وهو في الأصل مبتدأ.

سليمان الأسطى
14-10-2008, 09:22 PM
أما: أفي الدار محمد؟ فالجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره استقر، ومحمد فاعل، والجملة فعلية، لأن الهمزة تقتضي الفعل، ومن جعل المتعلق اسم فاعل، جعل محمدا فاعلا لاسم الفاعل سد مسد الخبر، في نحو: أقائم زيد، ويجوز أن يكون اسم الفاعل المقدر (مستقر) خبرا مقدما ومحمد مبتدأ مؤخرا، ولا يجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقين بالمبتدأ هنا.


جزاك الله خيرا وزادك علما .
واستسمحك عذرا في بعض الاستيضاح :
1- في العبارة الملونة غموض أرجو توضيحه ، لقد قلت إنه يجوز إعراب مستقر مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر . فالجار والمجرور على ذلك متعلقان بالمبتدأ المقدر .
2- الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مبتدأ مقدر ، فهل يصح أن يقال إن شبه الجملة تقع مبتدأ ؟
3- هل يسري هذا الحكم على نحو ( ليس في الدار محمد ) فيصح إعراب متعلق الجار و المجرور اسما لليس ؟

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-10-2008, 09:41 PM
أخي الكريم
إذا جعلنا محمدا مبتدأ مؤخرا فلا يجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقين بالمبتدأ أي بمحمد. وقولي هنا أي في الحالة ألأخيرة.
أما إذا دخلت ليس فيجوز في التركيب وجهان: الأول أن تجعل الجار والمجرور متعلقين بخبر ليس ومحمد اسم ليس، والثاني ضعيف وهو أن تقدر اسم ليس ضمير شأن وتكون الجملة الاسمية خبرا، ولا يبعد عندي على هذا الوجه تقدير الفعل استقر وجعل محمد فاعلا، أي: ليس استقر في الدار محمد، كما قيل: ليس خلق الله مثلها.

سليمان الأسطى
14-10-2008, 10:09 PM
أما إذا دخلت ليس فيجوز في التركيب وجهان: الأول أن تجعل الجار والمجرور متعلقين بخبر ليس ومحمد اسم ليس، والثاني ضعيف وهو أن تقدر اسم ليس ضمير شأن وتكون الجملة الاسمية خبرا، ولا يبعد عندي على هذا الوجه تقدير الفعل استقر وجعل محمد فاعلا، أي: ليس استقر في الدار محمد، كما قيل: ليس خلق الله مثلها.
جزاكم الله خيرا ، أستسمحكم عذرا فأقول :
لماذا لا يجوز إعراب المتعلق اسما لليس وإعراب ما بعده فاعلا سد مسد خبر ليس ، فنقول : مستقر المقدر اسم ليس ، ومحمد فاعل سد مسد خبرها . وما الفرق بين هذا المثال و المثال الأول ؟
جزيتم كل خير .

أبو العباس المقدسي
14-10-2008, 10:41 PM
السلام عليكم
بارك الله فيكم
إذن نفهم من ذلك أنّه لا يمكن أن يأتي المبتدأ شبه جملة , ففي الأمثلة : "هل لك في كذا ..." المبتدأ فيه محذوف , كما بيّن ذلك أخونا ابن قدامة , وأكّد على ذلك أستاذنا الأغرّ حفظه الله
جزى الله الجميع خير الجزاء

د.بهاء الدين عبد الرحمن
15-10-2008, 07:12 AM
جزاكم الله خيرا ، أستسمحكم عذرا فأقول :
لماذا لا يجوز إعراب المتعلق اسما لليس وإعراب ما بعده فاعلا سد مسد خبر ليس ، فنقول : مستقر المقدر اسم ليس ، ومحمد فاعل سد مسد خبرها . وما الفرق بين هذا المثال و المثال الأول ؟
جزيتم كل خير .

إذا جعلت (ليس) حرفا مثل (ما) جاز ما ذكرتم، ولكن إذا جعلتها فعلا صارت بمنزلة (كان) مع حرف النفي، فكأنك تقول: ما كان في الدار محمد، فيكون محمد اسما وشبه الجملة خبرا.
مع التحية الطيبة.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
15-10-2008, 06:29 PM
السلام عليكم
بارك الله فيكم
إذن نفهم من ذلك أنّه لا يمكن أن يأتي المبتدأ شبه جملة , ففي الأمثلة : "هل لك في كذا ..." المبتدأ فيه محذوف , كما بيّن ذلك أخونا ابن قدامة , وأكّد على ذلك أستاذنا الأغرّ حفظه الله
جزى الله الجميع خير الجزاء

أخي أبا العباس
تتبعت أسلوب (هل لك في...) فلم أجد أن العرب صرحت بذكر المبتدأ فيه، لذلك أرى أن حذف المبتدأ في هذا الأسلوب ملتزم، والجار والمجرور متعلقان بالمبتدأ الملتزم حذفه، وهذا ما لم أجد من نبه عليه، و(هل) في هذا الأسلوب للعرض أو الحض أو التحذير، وهذي المعاني للاستفهام بهل لم أجد من نبه عليها، وقد ذكرت كل ذلك في بحث نشر لي في مجلة كلية اللغة العربية بالمنصورة في مصر، بعنوان (شواهد نحوية مختارة من كتاب جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار)

مع التحية الطيبة.

سليمان الأسطى
15-10-2008, 10:00 PM
إذا جعلت (ليس) حرفا مثل (ما) جاز ما ذكرتم، ولكن إذا جعلتها فعلا صارت بمنزلة (كان) مع حرف النفي، فكأنك تقول: ما كان في الدار محمد، فيكون محمد اسما وشبه الجملة خبرا.
مع التحية الطيبة.

ولكن جاز إعراب المشتق اسما لليس وما بعده مرفوعه أغنى عن الخبر في نحو (( ليس قائم الولدان )) ، فلماذا لايجوز تقدير المثال هكذا : (في الدار) جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره مستقر اسم لليس ، و (محمد) فاعل أغنى عن الخبر .

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-10-2008, 10:21 PM
جزاكم الله خيرا ، أستسمحكم عذرا فأقول :
لماذا لا يجوز إعراب المتعلق اسما لليس وإعراب ما بعده فاعلا سد مسد خبر ليس ، فنقول : مستقر المقدر اسم ليس ، ومحمد فاعل سد مسد خبرها . وما الفرق بين هذا المثال و المثال الأول ؟
جزيتم كل خير .
كأنك أخي لم تقرأ موضوع (كعند زيد نمرة) فعلى الرغم من كون نمرة نكرة لا معرفة كمحمد شنت حملة قوية أعادت شبه الجملة إلى خبريته فكيف تطمع بجعل معرفة خبرًا.

ضاد
15-10-2008, 10:24 PM
هل يدخل في هذا السياق قولنا: "لك أن تقول ما تشاء" وقولنا "عليه أن يقول الحق"؟ بوركتم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-10-2008, 11:09 PM
لك أن تقول ما تشاء= لك قول ما تشاء (خبر+ مبتدأ)
عليه أن يقول الحق= عليه قول الحق (خبر+مبتدأ)

ضاد
15-10-2008, 11:18 PM
بارك الله فيك أستاذي الفاضل. أليست الجملتان ينقصهما فعل سقط لكثرة الاستعمال والاقتصاد والإيجاز؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-10-2008, 11:25 PM
بارك الله فيك أستاذي الفاضل. أليست الجملتان ينقصهما فعل سقط لكثرة الاستعمال والاقتصاد والإيجاز؟

لا يستبعد ذلك فيكون المصدر فاعلا
يجوز/يمكن لك قول...
يجب عليك قول...
التركيب واحد والتفسير متعدد

ضاد
15-10-2008, 11:37 PM
نعم أستاذي, هذا ممكن جدا. بارك الله فيك وزادك علما.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
16-10-2008, 04:02 AM
كأنك أخي لم تقرأ موضوع (كعند زيد نمرة) فعلى الرغم من كون نمرة نكرة لا معرفة كمحمد شنت حملة قوية أعادت شبه الجملة إلى خبريته فكيف تطمع بجعل معرفة خبرًا.

عفا الله عنك أخانا أبا أوس
أوَ تعد بيان وجه الحق من باب شن الحملات؟
ظننتك اقتنعت بالحجج التي أعادت شبه الجملة إلى التعلق بالخبر، فإذا بك على موقفك، وهذا حق لك لا تلام عليه.
أكتب هذا لبيان أن ما نرد به على آرائك ليس من باب شن الحملات أو أي نوع من أنواع النشاطات الحربية، إنّ ردنا يعبر عن قناعتنا كما أن رأيك معبر عن قناعتك، ونبقى إن شاء الله إخوة متحابين، ولعلي أحظى بزيارة منكم إذا قدمتم للعمرة.
مع التحية الطيبة من أخيك.

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 07:40 PM
عفا الله عنك أخانا أبا أوس
أوَ تعد بيان وجه الحق من باب شن الحملات؟
ظننتك اقتنعت بالحجج التي أعادت شبه الجملة إلى التعلق بالخبر، فإذا بك على موقفك، وهذا حق لك لا تلام عليه.
أكتب هذا لبيان أن ما نرد به على آرائك ليس من باب شن الحملات أو أي نوع من أنواع النشاطات الحربية، إنّ ردنا يعبر عن قناعتنا كما أن رأيك معبر عن قناعتك، ونبقى إن شاء الله إخوة متحابين، ولعلي أحظى بزيارة منكم إذا قدمتم للعمرة.
مع التحية الطيبة من أخيك.

حبيبنا د.الأغر
كنت أردت شيئًا من المداعبة، أما محاوراتك فهي الجواهر التي ترصع هذا المنتدى، أعلم مدى إخلاصك ومحبتك للعلم وأهله، وما نحن سوى خلف لقوم كان ديدنهم الخلاف والاختلاف وهذا دليل حيوية ونشاط فكري مفرحن أما القناعات فأمرها متروك للوقت وكما كررت في غير موضع أن ما يقال من أقوال هي للعرض لا للفرض.
وأشكرك لدعوتك الكريمة وسأحرص على زيارتك لأني لا أريد أن يفوتني شرف ممكن. متعك الله بصحتك ونفعنا بعلمك والتمس العذر لأخيك إن جمح به مركبه وثق بمحبته وتقديره.
تقبل تحياتي واسلم.

سليمان الأسطى
16-10-2008, 09:09 PM
ولكن جاز إعراب المشتق اسما لليس وما بعده مرفوعه أغنى عن الخبر في نحو (( ليس قائم الولدان )) ، فلماذا لايجوز تقدير المثال هكذا : (في الدار) جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره مستقر اسم لليس ، و (محمد) فاعل أغنى عن الخبر .

الأستاذ د. الأغر ، جزاك الله خيرا .
لا أرى تعقيبا على هذا الاعتراض ، ننتظر إفادتك ، ولك الشكر .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
16-10-2008, 10:02 PM
صبر جميل

سأعود إن شاء الله.

سليمان الأسطى
18-10-2008, 08:28 PM
صبر جميل

سأعود إن شاء الله.

جزاك الله خيرا وبارك فيك .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
19-10-2008, 02:23 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الأسطى مشاهدة المشاركة
ولكن جاز إعراب المشتق اسما لليس وما بعده مرفوعه أغنى عن الخبر في نحو (( ليس قائم الولدان )) ، فلماذا لايجوز تقدير المثال هكذا : (في الدار) جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره مستقر اسم لليس ، و (محمد) فاعل أغنى عن الخبر .

قال سيبويه:
وزعم الخليل رحمه الله أنه يستقبح أن يقول قائم زيد، وذاك إذا لم تجعل قائماً مقدَّماً مبنياً على المبتدأ.
يعني إذا جعلت زيدا فاعلا لم يجز، فقائم خبر مقدم، وزيد مبتدأ مؤخر، لكن إذا أدخلت الاستفهام أو النفي على هذه الجملة، وهما مما يطلبان الفعل، جاز أن يؤدي (قائم) عمل (يقوم)، ولكنه اسم، فيعرب مبتدأ في اللفظ لا في المعنى، أي من الناحية الشكلية فقط، وهو في الحقيقة خبر لأنه مسند، وزيد يعرب فاعلا لاسم الفاعل، ومن الناحية الشكلية يقوم مقام الخبر، وهو في الحقيقة مسند إليه، والمسند إليه لا يكون خبرا، والذي ألجأ النحويين لهذا أن قائما اسم فلا يساوي الفعل في العمل عند البصريين، فهو وإن كان يعمل عمل الفعل لكن ذلك لا يخرجه من دائرة الاسمية، والاسم المبدوء به مبتدأ، فجعلوه مبتدأ شكلا لا أنه يؤدي المعنى النحوي للمبتدأ، ذلك أن المبتدأ كما ذكرنا مسند إليه يذكر ليخبر عنه، وهذا في الحقيقة فعل أي خبر أسند للفاعل، أما عند الكوفيين فقائم فعل دائم، وزيد فاعل، والجملة فعلية، وجد الاستفهام أم لم يوجد.
فالاستفهام والنفي كما ذكرنا يقوي جانب الفعل في (قائم) فيرفع الظاهر بعدهما، فإذا أدخلت فعلا ناسخا مثل كان فقلت: ما كان قائما زيد، رجع (قائم) إلى وضعه قبل دخول النافي الذي جعله كالفعل، لأن النفي أخذ الفعل (كان) ولم يعد يطلب قائما ليكون فعلا له مثلما كان قبل دخول (كان)، فيجب أن يكون قائم خبرا مقدما وزيد اسما لكان مؤخرا، كما كان قبل دخول النفي مع كان خبرا مقدما للمبتدأ المؤخر زيد.
والفعل (ليس) يقوم مقام حرف النفي مع (كان) فيبقى (قائم) على ما كان قبل دخول (ليس) أي يقبح أن تجعل قائما اسما لليس وزيدا فاعلا لقائم سد مسد الخبر.
مع التحية الطيبة.

سليمان الأسطى
19-10-2008, 11:19 PM
قال سيبويه:
وزعم الخليل رحمه الله أنه يستقبح أن يقول قائم زيد، وذاك إذا لم تجعل قائماً مقدَّماً مبنياً على المبتدأ.
يعني إذا جعلت زيدا فاعلا لم يجز، فقائم خبر مقدم، وزيد مبتدأ مؤخر، لكن إذا أدخلت الاستفهام أو النفي على هذه الجملة، وهما مما يطلبان الفعل، جاز أن يؤدي (قائم) عمل (يقوم)، ولكنه اسم، فيعرب مبتدأ في اللفظ لا في المعنى، أي من الناحية الشكلية فقط، وهو في الحقيقة خبر لأنه مسند، وزيد يعرب فاعلا لاسم الفاعل، ومن الناحية الشكلية يقوم مقام الخبر، وهو في الحقيقة مسند إليه، والمسند إليه لا يكون خبرا، والذي ألجأ النحويين لهذا أن قائما اسم فلا يساوي الفعل في العمل عند البصريين، فهو وإن كان يعمل عمل الفعل لكن ذلك لا يخرجه من دائرة الاسمية، والاسم المبدوء به مبتدأ، فجعلوه مبتدأ شكلا لا أنه يؤدي المعنى النحوي للمبتدأ، ذلك أن المبتدأ كما ذكرنا مسند إليه يذكر ليخبر عنه، وهذا في الحقيقة فعل أي خبر أسند للفاعل، أما عند الكوفيين فقائم فعل دائم، وزيد فاعل، والجملة فعلية، وجد الاستفهام أم لم يوجد.
فالاستفهام والنفي كما ذكرنا يقوي جانب الفعل في (قائم) فيرفع الظاهر بعدهما، فإذا أدخلت فعلا ناسخا مثل كان فقلت: ما كان قائما زيد، رجع (قائم) إلى وضعه قبل دخول النافي الذي جعله كالفعل، لأن النفي أخذ الفعل (كان) ولم يعد يطلب قائما ليكون فعلا له مثلما كان قبل دخول (كان)، فيجب أن يكون قائم خبرا مقدما وزيد اسما لكان مؤخرا، كما كان قبل دخول النفي مع كان خبرا مقدما للمبتدأ المؤخر زيد.
والفعل (ليس) يقوم مقام حرف النفي مع (كان) فيبقى (قائم) على ما كان قبل دخول (ليس) أي يقبح أن تجعل قائما اسما لليس وزيدا فاعلا لقائم سد مسد الخبر.
مع التحية الطيبة.
جزيت خيرا ، شرح حقيق بأن يكتب بماء الذهب .
بقي أن أقول إن قولك : (( أي يقبح أن تجعل قائما اسما لليس وزيدا فاعلا لقائم سد مسد الخبر)) هو رأيك الخاص ، وعلى ذلك يقبح أيضا نحو (( ليس قائم الزيدان ، الزيدون )) .
ولكن لماذا قدرت دخول ما أولا وكان ثانيا ، فالذي يبدو أن جملة (ما كان قائما زيد ) دخلت كان أولا ، ثم دخل النفي بما ، وهنا النفي ليس مسلطا على (قائما زيد ) بل على جملة كان ، على خلاف جملة ( ليس قائم زيد ) فالنفي مستفاد من الفعل ، فهو أي النفي مسلط على اسم الفاعل ومعموله ، فهناك فارق بين جملة ( ليس قائم زيد ) و جملة (ما كان قائما زيد ) . ولعل هذا ما دعا ابن عقيل إلى أن يقرر أن النفي بليس كالنفي بالحرف حيث قال : (( ... لا فرق بين النفي بالحرف كما مثل أو بالفعل كقولك (( ليس قائم الزيدان ))... )) .
شكر الله سعيك .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
20-10-2008, 02:45 AM
جزيت خيرا ، شرح حقيق بأن يكتب بماء الذهب

أشكرك أخي الكريم على حسن ظنك..


ولكن لماذا قدرت دخول ما أولا وكان ثانيا

فعلت ذلك لأقرب المسألة، فما قائم زيد، نفي للحال، وما كان قائما زيد، نفي للماضي، فالمقصود أن (ليس) جمعت بين الدلالة على النفي والدلالة على فعل ماض، فكأنها: (ما كان).. والدليل على ما أقول قول سيبويه:
فمعنى (ليس) النفي، كما أنّ معنى (كان) الواجبُ، وكل واحدٍ منهما يعني كان وليس إذا جرّدته فهذا معناه .
فإن قلتَ (ما كان) أَدخلتَ عليها ما يُنْفَى به ، فإن قلتَ ليس زيدٌ إلاّ ذاهبا أَدخلتَ ما يوجِبُ كما أدخلتَ ما يَنْفِي. انتهى كلامه رحمه الله.
فليس في باب (كان) بمثابة (ما كان) فلتعط حكمها.

أما إن جعلتها حرف نفي فهي عندئذ مثل (ما).

مع التحية الطيبة.