المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الضاد صورة من الظاء



أ.د. أبو أوس الشمسان
16-10-2008, 10:32 PM
يطلق العرب على لغتهم مفتخرين لقب لغة الضاد، وبهذا تغنى شعراؤهم منذ المتنبي الذي قال:
وَبِهِم فَخرُ كُلِّ مَن نَطَقَ الضا*** دَ وَعَوذُ الجاني وَغَوثُ الطَريدِ
ولكن هذا الحرف من العربية على الرغم من احتفاء الناس به هو من أقل الحروف استعمالاً في ألفاظها، ومن أثقلها على اللسان، ولم يستطع أحد المحافظة على نطقه كما وصفه القدماء بل اختلط أداؤه بأداء صوت آخر هو الظاء. ولعل الاحتفاء به مردود إلى أمرين أحدهما ارتباط الضاد بفصاحة الرسول := فروي أنه قال: (أنا أفصح من نطق بالضاد)، والأمر الآخر توهم القول بتفرد العربية بالضاد. وأما أهل الحديث فينكرون هذا القول فيجمعون على أنه موضوع، وأما الأمر الثاني فالخليل أكد في موضعين من معجم العين على أن الظاء هي الخاصة بلغة العرب،وابن فارس يقول إن الظاء والحاء للعرب، واختلف القدماء في وصف الضاد فالخليل وصفها بأنها تخرج في شجر الفم أي وسطه وأما سيبويه فغاية ما نفهمه من وصفه أنه صوت مطبق يصاحبه اقترابُ اللسان نحو الأضراس من جهة الفم اليسرى أو اليمنى. والذي نميل إليه أن الجانبية أو الشدقية صفة لها. والأمر الذي يكاد يتفق عليه اللغويون هو اختلاط الصوتين الضاد والظاء، والمحدثون أشاروا إلى هذا، ولكنهم يشيرون إلى صورتين صوتيتين للضاد إحداهما وقفية كالدال والأخرى غير وقفية وهي المطابِقة للظاء، وما زلنا في البلاد النجدية وما جاورها لا نسمع غير الظاء، فكل ما يكتب بالضاد ينطق ظاء، ولم تعرف الضاد الوقفية في نجد إلا بعد توافد القراء من مصر والشام ونشرهم لطريقتهم في أداء الضاد، ومع ذلك ظل التمييز بين الصوتين غائبًا وآية ذلك تظهر في تدوين أسماء الناس (الأعلام). وأما الضاد التي وصفها سيبويه، وألح المجودون على وجوب إتقان أدائها فهي في نظر الدارسين المحدثين كما هي في نظر القدماء من نحاة ومجودين قريبة من الظاء. ولم يسلم من الخلط بين الضاد والظاء قراء القرآن حتى رأينا علماء القراءات يؤكدون على وجوب الفصل بينهما، بل إن أمر اختلاط الضاد بالظاء يُرد في بعض الروايات إلى عهد الصحابة؛ والذي نريد الانتهاء إليه هو أنه ما كان لهذين الصوتين أن يختلطا لو أن لكل منهما مخرجه المباين لمخرج الآخر وهذه قرينة قوية على أن الضاد في حقيقتها ظاء مع صفة إضافية هي الجانبية فإذا فقدت هذه الصفة عادت إلى أصلها فاختلطت بذلك الأصل. وقال ابن زياد الأعرابي اللغوي المشهور (توفي سنة 231 ﻫ) إنه يجوز عند العرب أن يعاقبوا بين الضاد والظاء؛ وجاء في كتاب (بغية المرتاد لتصحيح الضاد) للمقدسي (1004ﻫ) أن من أفاضل الناس في القاهرة من ينطق الضاد ممزوجة بالدال المفخمة والطاء المهملة، وينكرون على من ينطقها قريبة من الظاء بحيث يتوهم بعضهم أنها هي. وذكر المقدسي اثني عشر دليلاً على أن اللفظ بالضاد كالظاء هو المقبول، وننتهي إلى أن الضاد ليست سوى الظاء ولكنها رسمت برسم يختلف عن الظاء أي هما صوت واحد رسم برسمين (ظ/ض).

أنوار
16-10-2008, 10:52 PM
جزاكم الله خيراً أستاذنا الفاضل ..

والله إننا نظن أنفسنا مهما تعلمنا .. نجهل أصول هذين الحرفين .. ولا نتنبه للفرق بينهما إلا في الكتابة ...

أثابكم الله على هذه الأبحاث القيمة التي ترقى باللغة ..

عامر مشيش
17-10-2008, 12:10 AM
قال ابن كثير في تفسيره قوله تعالى " غير المغضوب عليهم ولا الضالين ":

" والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء لقرب مخرجيهما ، وذلك أن الضاد مخرجها من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس ، ومخرج الظاء من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا ، ولأن كلا الحرفين من الحروف المجهورة ومن الحروف الرخوة ومن الحروف المطبقة فلهذا كله اغتفر استعمال أحدهما مكان الآخر لمن لا يميز ذلك والله أعلم ، أما حديث أنا أفصح من نطق بالضاد فلا أصل له ، والله أعلم."

وأستأذنك يا دكتور لأقول :
القرآن يأخذه الناس عن بعض مشافهة ، فالحديث عن الحرفين قديم ومنتشر في كل البلاد العربية لانتشار قراءة القرآن الكريم والله أعلم.
ولعل الضاد في لغة قوم دون أخرى ، لكنه في لغتنا قديم.

ضاد
17-10-2008, 02:06 AM
أشكرك أستاذي الفاضل. كنت قرأت مقالتك في نسختها الأصلية. القرابة بين الصوتين لا تعني التطابق, فهناك لغات فيها أصوات قريبة من بعضها جدا ومثال على ذلك الأصوات الخيشومية في الفرنسية. الذي أود أن أقوله أن الضاد والظاء فونيمان, والخلط بينهما نتيجة القرب في المخرج, وهذا ممكن. ولولا أنهما مختلفان لما كتبا مختلفين, والصورة المكتوبة دليل على اختلاف الصورة الملفوظة. والذي حصل هو أن الصورة القديمة لصوت الضاد ربما اختفت تماما وحلت محلها دال مفخمة أو القريبة ظاء, ولا أظن أنه سيأتي يوم يترك فيه الاختلاف بين الضاد والظاء في الكتابة. والذي أراه أن الضاد ما دامت اختفت من كلام العامة, فعلى الأقل لا بد أن نحافظ عليها في الفصحى, وذلك بتعليمها لأبنائنا في المدارس, فكثير من اللهجات العربية لا تلفظ كثيرا من حروف العربية ولكن إذا تُكلم بالفصحى أُتيَ بالأصوات العربية كما هي. ونحن عندنا صفة الضاد الأصلية, ألا يمكن إحياؤها في المدارس؟

ضاد
17-10-2008, 02:21 AM
القول بأن صوتا ما خاص بلغة ما وليس في غيرها لا يقوله إلا رجل يعرف كل لغات العالم أو نبي يوحى إليه. الحاء موجود في عدة لغات, انظر هنا (http://en.wikipedia.org/wiki/Voiceless_pharyngeal_fricative).
والألفبائية الصوتية الدولية تصنف الضاد على أنها دال مفخمة, هنا (http://en.wikipedia.org/wiki/%E1%B8%8C%C4%81d).

سمير العلم
17-10-2008, 03:25 PM
وننتهي إلى أن الضاد ليست سوى الظاء ولكنها رسمت برسم يختلف عن الظاء أي هما صوت واحد رسم برسمين (ظ/ض).
كيف يكونان صوتا واحدا ، ولهما رسمان، إن هذا يقتضي أن يجوز إحلال إحدهما مكان الآخر، وأن تكون (ضل) هي (ظل) و(وضهر = قمة الجبل) هي (ظهر) والباقون الذين ظلوا ، هم المنحرفون الذين ضلوا.
لا أعتقد أن ما تقوله صحيح، مع الاعتذار لك سيدي.
لو كان الأمر كما تقول، لنبه عليه العلماء، لأنه أمر يتصل بأصول اللغة ، ومعاجمها، وجذر الكلمات، وقراءة القرآن، وأصول كثيرة، بُنيت عليها الثقافية العربية والحضارة الإسلامية.
والتواتر حجة، وقد وصل إلينا القرآن متواترا بتجويده، الذي يحترم الفرق بين الضاد والظاء احتراما شديدا، ولذلك نجد ابن الجزري ينبه على المواضع التي يجب الاحتراز فيها من الخلط بين هذين الحرفين:

والضاد باستطالة ومخرج = ميز من الظاء وكلها تجي

في الظعن ظل الظهر عظم الحفظ = أيقظ وانظر عظم ظهر اللفظ

ظاهر لظى شواظ كظم ظلما = أغلظ ظلام ظفر انتظر ظما

أظفر ظنا كيف جا وعظ سوى = عضين ظل النحل زخرف سوا

فظلت ظلتم و بروم ظلوا = كالحجر ظلت شعرا نظل

يظللن محظورا مع المحتظر = وكنت فظا وجميع النظر

إلا بويل هل وأولى ناضرة = والغيظ لا الرعد وهود قاصرة

والحظ لا الحض على الطعام = وفي ضنين الخلاف سامي

وإن تلاقيا البيان لازم = أنقض ظهرك يعضُّ الظالم

واضطر مع وعظت مع أفضتمُ = وصف ها جباههم عليهمُ

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-10-2008, 06:12 PM
كيف يكونان صوتا واحدا ، ولهما رسمان، إن هذا يقتضي أن يجوز إحلال إحدهما مكان الآخر، وأن تكون (ضل) هي (ظل) و(وضهر = قمة الجبل) هي (ظهر) والباقون الذين ظلوا ، هم المنحرفون الذين ضلوا.
لا أعتقد أن ما تقوله صحيح، مع الاعتذار لك سيدي.
لو كان الأمر كما تقول، لنبه عليه العلماء، لأنه أمر يتصل بأصول اللغة ، ومعاجمها، وجذر الكلمات، وقراءة القرآن، وأصول كثيرة، بُنيت عليها الثقافية العربية والحضارة الإسلامية.
والتواتر حجة، وقد وصل إلينا القرآن متواترا بتجويده، الذي يحترم الفرق بين الضاد والظاء احتراما شديدا، ولذلك نجد ابن الجزري ينبه على المواضع التي يجب الاحتراز فيها من الخلط بين هذين الحرفين:

والضاد باستطالة ومخرج = ميز من الظاء وكلها تجي

في الظعن ظل الظهر عظم الحفظ = أيقظ وانظر عظم ظهر اللفظ

ظاهر لظى شواظ كظم ظلما = أغلظ ظلام ظفر انتظر ظما

أظفر ظنا كيف جا وعظ سوى = عضين ظل النحل زخرف سوا

فظلت ظلتم و بروم ظلوا = كالحجر ظلت شعرا نظل

يظللن محظورا مع المحتظر = وكنت فظا وجميع النظر

إلا بويل هل وأولى ناضرة = والغيظ لا الرعد وهود قاصرة

والحظ لا الحض على الطعام = وفي ضنين الخلاف سامي

وإن تلاقيا البيان لازم = أنقض ظهرك يعضُّ الظالم

واضطر مع وعظت مع أفضتمُ = وصف ها جباههم عليهمُ

أشكرك لقراءتك وتعليقك
ولكن تعدد الحرف والصوت واحد معروف في اللغات الأخرى كالانجليزية مثل الحروف: q/k/c فهذه ثلاثة أحرف تستعمل لصوت واحد.
وأما الإلحاح على التفريق بينهما فهو دليل على التداخل والقرب وهو أمر معروف فبعض الأصوات لها صور صوتية مختلفة كصور نطق القاف مثلا فهي صور متباينة ولكن لم يوضع لتلك الصور المختلفة أحرف فعبر عنها بحرف واحد، وأما الظاء فسمعت بصور مختلفة وصادف أن عبر عن إحدى هذه الصور بحرف غير حرف الظاء فحصلت لنا صورتان لصوت واحد. وللعلم وجود أكثر من حرف لصوت واحد لا يستدعي إلغاء أحد الحرفين.
تقبل تحياتي.

ضاد
17-10-2008, 07:05 PM
في العربية كل صوت يساوي حرفا, عكس اللغات الأخرى, إلا المد المتطرف فمرة ياء مقصورة ومرة ألف وذلك تواضع رسمي استدلالا على أصل المد لا أكثر.

أنس بن عبد الله
17-10-2008, 08:43 PM
القول بأن صوتا ما خاص بلغة ما وليس في غيرها لا يقوله إلا رجل يعرف كل لغات العالم أو نبي يوحى إليه. الحاء موجود في عدة لغات, انظر هنا (http://en.wikipedia.org/wiki/Voiceless_pharyngeal_fricative).
والألفبائية الصوتية الدولية تصنف الضاد على أنها دال مفخمة, هنا (http://en.wikipedia.org/wiki/%E1%B8%8C%C4%81d).

اذكر أن أحد المدرسين البريطانيين تحدّانا أن ننطق كلمة قالها باللغة الإنجليزية ... فتحديته بنطق الضاد, لكنّه أحرجني و نطقها أفضل مني (ops
... ثم طلبنا منه أن يقول: "حليب" فكادته روحه تخرج و لم يقلها :) ...

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-10-2008, 09:25 PM
اذكر أن أحد المدرسين البريطانيين تحدّانا أن ننطق كلمة قالها باللغة الإنجليزية ... فتحديته بنطق الضاد, لكنّه أحرجني و نطقها أفضل مني (ops
... ثم طلبنا منه أن يقول: "حليب" فكادته روحه تخرج و لم يقلها :) ...

بوركت أخي كثيرة طرائف نطق الأصوات
كان أحد المعلمين يحاول تعليم بعض غير الناطقين بالعربية صوت الحاء فأراد الاحتيال لتقريبة، فقال نحن في الشتاء نقترب من النار لندفئ أيدينا ومن شدة البرد نقول ومد صوته بالحاء (اح ح ح ح) فكيف تقولون، فقالوا: برررر.
وكان ياباني في دار العلوم يتعلم العربية وكان صوت الغين عليه عسيرًا وهو يعجب من أين جاء به العرب ثم إنه صادف أن زار منطقة الهرم وهناك كانت الجمال يركبها السياح فسمع رغاء البعير فقال نعم هذا الذي علمكم.
وقصة الجاحظ مع الجارية مشهورة فقد زار صديقًا فلما استأذن سالته الجارية من نقول له فقال قولي الجاحظ فقالت: الجاحد؟ فقال لان قولي الحدقيّ، قالت: الحلقيّ، قال:لا، لا تقولي شيئًا وانصرف.
سعدت بإطلالتك، واسلم.

الهلالي2
26-10-2008, 11:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عجبا و الله !
لا تختفي حروف من لغات لم ينطق بها آلاف السنين إلا قلة من الكهنة كما في العبرية و الهندية القديمة. فكيف يختفي حرف من أم القرآن الذي روته مشافهة أمم عن أمم بسند غير منقطع عن النبي صلى الله عليه و سلم عن جبريل عن رب العالمين. و مازال يقرأ بها المسلم مذ نزلت في اليوم أكثر من سبع عشرة مرة.
إن هذه إلا لوثة من الأساطير الرومية المسماة الدراسات اللغوية.
قد تختلف العرب في الضاد كما اختلفت في غيره، أما اختفاؤه فمحال.
والسلام

ضاد
26-10-2008, 11:07 AM
ربما يرفض المرء الإقرار بالواقع لتشبثه بالحلم, ولكن ذلك لا يغير شيئا من الواقع الذي هو أولى بالدراسة والتحليل. بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
26-10-2008, 10:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عجبا و الله !
لا تختفي حروف من لغات لم ينطق بها آلاف السنين إلا قلة من الكهنة كما في العبرية و الهندية القديمة. فكيف يختفي حرف من أم القرآن الذي روته مشافهة أمم عن أمم بسند غير منقطع عن النبي صلى الله عليه و سلم عن جبريل عن رب العالمين. و مازال يقرأ بها المسلم مذ نزلت في اليوم أكثر من سبع عشرة مرة.
إن هذه إلا لوثة من الأساطير الرومية المسماة الدراسات اللغوية.
قد تختلف العرب في الضاد كما اختلفت في غيره، أما اختفاؤه فمحال.
والسلام

حرف (الضاد) لم يختف ولن يختفي، وأما صوت الضاد فكان موجودًا بصفته طريقة أخرى من طرق نطق الظاء، ربما كان جانبيًا ففقد هذه الصفة فعاد ينطق عند بعض الناس حسب أصله، وجعله بعض الناس كالدال المطبقة أي كالطاء القديمة أو الطاء اليمنية التي تسمع في اليمن إلى اليوم.
أما قولك:

إن هذه إلا لوثة من الأساطير الرومية المسماة الدراسات اللغوية.
فهو قول يحتاج إلى فضل مراجعة فالدراسات اللغوية تختلف عن الأساطير، والدراسات اللغوية ليست كلها رومية.
ولا أعرف دلالة (من) في جملتك أللتبعيض هي أم للسببية؟
وأرجو من أخي الهلالي2 أن يطمئن على الضاد فلن يمسها سوء.
أشكرك لقراءتك وتعليقك فهذا اهتمام مشكور وغيرة على العربية محمودة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
26-10-2008, 10:14 PM
في العربية كل صوت يساوي حرفا, عكس اللغات الأخرى, إلا المد المتطرف فمرة ياء مقصورة ومرة ألف وذلك تواضع رسمي استدلالا على أصل المد لا أكثر.
في باب الإدغام من كتاب سيبويه حشد من الأصوات لا يقابله حروف. كأنك تريد القول إن لدينا حرف فهذا يعني أن لدينا (فونيمًا)، وأقول ليس بلازم وليست العربية ببدع من بين اللغات.

ضاد
26-10-2008, 10:16 PM
هل تعني الحالات الشاذة مثل "هذا" و"لكن"؟ أو التجويد القرآني بما فيه من نظام صوتي؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
26-10-2008, 10:51 PM
هل تعني الحالات الشاذة مثل "هذا" و"لكن"؟ أو التجويد القرآني بما فيه من نظام صوتي؟

كلا أخي العزيز
بل الكاف التي بين الكاف والسين والكاف التي بين الكاف والشين وأصوات أخرى قال إنه لا يقرأ بها القرآن وهي ألفونات على أية حال.

ضاد
27-10-2008, 12:30 PM
ولكن هذه الأصوات لا تنتمي إلى النظام الصوتي القياسي العربي, وإن أردنا أن نكتبها فعلينا أن نكتبها بحرفين لأنها من الأصوات المزدوجة, وليس في العربية القياسية أصوات مزدوجة, وهي موجودة في اللهجات, وفي لهجتي صوت "دز" مثلا. بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
28-10-2008, 12:30 AM
ولكن هذه الأصوات لا تنتمي إلى النظام الصوتي القياسي العربي, وإن أردنا أن نكتبها فعلينا أن نكتبها بحرفين لأنها من الأصوات المزدوجة, وليس في العربية القياسية أصوات مزدوجة, وهي موجودة في اللهجات, وفي لهجتي صوت "دز" مثلا. بوركت.

الأصواتيون يعدون الجيم مزدوجًا (dj). وليس هذا هو المهم وإنما المهم الانطلاق من الصوت فالخلط القديم بين ما يسمى بالضاد والظاء لافت للنظر ولا نجد هذا الخلط بين صوتين آخرين وهذا يرجح كون الضاد ألفونًا في حقيقته.

الهلالي2
28-10-2008, 12:25 PM
عندنا في المغرب (الذي تعرفه العرب لا الروم أذلها الله) قبائل ترقق كثيرا من الحروف و تصغرها تصغيرا، و تبدل بعضها من بعض، قيقولون "عناطو انتشنب ف التريك" ل "عضه الكلب في الطريق" و هم مع ذلك يقرأون سورة الفاتحة ينطقون ضادها و سائر حروفها كعامة القراء،
أوليس هذا دليلا على أن هذا الحرف دين عندهم ورثوه كابرا عن كابر ما اختفى و لا تغير و لا خالفوا القراء فيه قيد أنمله مع اختلاف لهجتهم عن الفصحى اختلافا عظيما؟

أما الروم -أذلها الله- فكثير من علومها - و لا أقول كلها، تخرص و ظنون كاذبة و لا سيما العلوم غير التجريبية منها. و الحكيم من أخذ منها الحق و ترك الباطل. أليس من علومهم القول بتطور الدين من الوثنية إلى التوحيد و القول بتطور الانسان؟ و في العلوم اللغوية كثير من الظن و التخرص.

و حري بمن أوتي علما و سعة أن يطوف في مناكب أرض العرب ليقف على سنن الله و يسبر الأغوار و يكتشف المجهول ، ذلك أسلم من تنزيل تخرص الروم و ظنونها على لسان العرب بلا كد و لا جد.
والسلام

ضاد
28-10-2008, 01:44 PM
أخي الهلالي, لا تخلط الأمور ببعضها البعض.
آراء الأستاذ مبنية على البحث والملاحظة, وهي أمور علمية. خذ الضاد التي وصفها سيبويه ثم طف مشارق الأرض ومغاربها علك تجد من ينطقها كما وُصفت, فإن لم تجد, فإنها قد تغيرت.
وأنا لا أوافق الأستاذ في رأيه بالألوفونية, ولكني أعلم أن رأيه نتيجة بحث, ولذلك أحترمهما, هو ورأيه.
أما العلوم اللغوية فكلها ظنية, حتى العربية منها, لأنها كلها اجتهادات بشرية, والاجتهاد البشري قابل للصواب والخطإ. وحتى التجريبية قابلة للصواب والخطإ. هذا هو النقص في العلم البشري, وهذا الذي يجعل الإنسان لا يستقر على قرار بل يبحث ويبحث, وهذا ما يميز الإنسان في هذه الدنيا. فإذا ما انتقلنا إلى الآخرة صار كل شيء يقينا.
والعلوم مشاعة بين الناس - إلا ما أخفي منها - ولك مطلق الحرية في الأخذ مما تراه صالحا لك ولقومك. بوركت.

الهلالي2
28-10-2008, 03:19 PM
أولا، إن الرد لا ينافي الود و النقاش لا يناقض الاحترام و الود و لاحترام لا يقتضيان الافتتاح بعبارات المجاملة، و مع ذلك اعتذر لكل من توهم من ردي غير الاحترام، و استسمحه و استرضيه.

غاية ردي أن أضيف ملاحظة أني ما سمعت قط في بلاد المغرب خلافا بين عربي و لا عجمي في نطق الضاد إذا قرأوها في القرآن مع ما فيها من الاختلاف الشديد بين اللهجات، حتى أن بعضهم ينطقها طاء في غير القرآن.


أحسب أن هذا القول شاذ-مع احترامي لصاحبه- و المخرج قول آخر يجمع بين الأدلة المتعارضة ظاهرا.

و السلام عليكم

ضاد
28-10-2008, 03:22 PM
حياك الله. وهل أنت متأكد أن تلك الضاد التي سمعتها هي التي وصفها سيبويه؟ أو هي التي تنطق في مصر أو السعودية أو اليمن؟ بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
28-10-2008, 04:23 PM
أخي الهلالي, لا تخلط الأمور ببعضها البعض.
آراء الأستاذ مبنية على البحث والملاحظة, وهي أمور علمية. خذ الضاد التي وصفها سيبويه ثم طف مشارق الأرض ومغاربها علك تجد من ينطقها كما وُصفت, فإن لم تجد, فإنها قد تغيرت.
وأنا لا أوافق الأستاذ في رأيه بالألوفونية, ولكني أعلم أن رأيه نتيجة بحث, ولذلك أحترمهما, هو ورأيه.
أما العلوم اللغوية فكلها ظنية, حتى العربية منها, لأنها كلها اجتهادات بشرية, والاجتهاد البشري قابل للصواب والخطإ. وحتى التجريبية قابلة للصواب والخطإ. هذا هو النقص في العلم البشري, وهذا الذي يجعل الإنسان لا يستقر على قرار بل يبحث ويبحث, وهذا ما يميز الإنسان في هذه الدنيا. فإذا ما انتقلنا إلى الآخرة صار كل شيء يقينا.
والعلوم مشاعة بين الناس - إلا ما أخفي منها - ولك مطلق الحرية في الأخذ مما تراه صالحا لك ولقومك. بوركت.

هذا بيان يوزن بالذهب

أ.د. أبو أوس الشمسان
28-10-2008, 04:44 PM
عندنا في المغرب (الذي تعرفه العرب لا الروم أذلها الله) قبائل ترقق كثيرا من الحروف و تصغرها تصغيرا، و تبدل بعضها من بعض، قيقولون "عناطو انتشنب ف التريك" ل "عضه الكلب في الطريق" و هم مع ذلك يقرأون سورة الفاتحة ينطقون ضادها و سائر حروفها كعامة القراء،
أوليس هذا دليلا على أن هذا الحرف دين عندهم ورثوه كابرا عن كابر ما اختفى و لا تغير و لا خالفوا القراء فيه قيد أنمله مع اختلاف لهجتهم عن الفصحى اختلافا عظيما؟

أما الروم -أذلها الله- فكثير من علومها - و لا أقول كلها، تخرص و ظنون كاذبة و لا سيما العلوم غير التجريبية منها. و الحكيم من أخذ منها الحق و ترك الباطل. أليس من علومهم القول بتطور الدين من الوثنية إلى التوحيد و القول بتطور الانسان؟ و في العلوم اللغوية كثير من الظن و التخرص.

و حري بمن أوتي علما و سعة أن يطوف في مناكب أرض العرب ليقف على سنن الله و يسبر الأغوار و يكتشف المجهول ، ذلك أسلم من تنزيل تخرص الروم و ظنونها على لسان العرب بلا كد و لا جد.
والسلام
حتى الهنود والباكستانيون يقرأون القرآن وربما لا تحس مشكلة في قراءتهم لأنك لست خبيرًا بمثل هذه المسائل، ومسألة تغير صوت الضاد مثبتة بالدراسة المعملية وبالتصوير، وقد أجرت مدينة الملك عبدالعزيز في الرياض وصفًا للأصوات بتسجيل صوتي في معمل الأصوات وسجلت قاعدة بيانات بأصوات العربية اليوم، وإذا قرأت الوصف الصوتي وجدته مختلفًا.
أخي الهلالي أنت تناقش بعاطفة شديدة وهذا لا يفيد في المعالجة العلمية للمسائل، وهناك خلط بين القرآن وقدرة الناس على تلاوة القرآن تلاوة صحيحة، نعم الأجيال تعلم الأجيال ولكن التلقي ليس واحدًا وليس دقيقًا، أتظن أن الناس اليوم يقرأون القرآن كما كان يقرأ أيام النبوة؟ الناس في ذلك الزمان لم يستطيعوا أن يقرأوه قراءة واحدة فكان الرسول يجيزهم ويؤكد لهم أنها هكذا نزلت، ولذلك قرئت (السراط/الصراط/الزراط). لماذا التعدد؟ لأنه لا يمكن حمل الناس على لغة واحدة ثم كانت القراءات بعد وابتعدت الأجيال عن الإتقان جيلا بعد جيل. إذا كان العلم يقول إن الإنسان لا يستطيع أن يلفظ الكلمة الواحدة بشكل متطابق مرتين متتاليتين، ولكن الأذن لا تدرك الاختلاف اليسير.والحديث يطول.
هون على نفسك وتأمل.

بَحْرُ الرَّمَل
28-10-2008, 04:44 PM
هناك من يصف الضاد بأنها دال مفخمة وهذا نطق بعض أهل الشام
والبعض الآخر "في لبنان مثلا" ينطقها أقرب إلى الدال المرققة
والدال المفخمة موجودة في الإنكليزية "في اللهجة البريطانية تحديدا" فيقولون :
"i don't know"

وكذلك هناك من يصف الظاء بأنها ذال مفخمة وايضا في لبنان يتهاونون في نطقها ويلفظونها أقرب إلى الذال