المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إنّ حرف زائد



أ.د. أبو أوس الشمسان
20-10-2008, 08:32 AM
لا يسلم المبتدأ من دخول بعض الأحرف عليه، ومنها ما لا يغير لفظه كحرفي الاستفهام(أ،هل)، نحو: (أزيدٌ عندك) فزيد مبتدأ، ومنها ما يغير لفظه فيكون مجرورًا، نحو (ربَّ غريبٍ خيرٌ من قريب)، فغريب مبتدأ عند النحويين على الرغم من ظهور الجر على آخره، وهم يقدرون الضمة على آخره لتعذر ظهورها بسبب اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد (ربَّ). ويفهم من ذلك أن المبتدأ يمكن أن يجرّ جرًّا لفظيًّا لا يزيله عن ابتدائه. ثم إنّا نجد هذا المبتدأ تدخل عليه (إنَّ) فتنصبه،نحو: (إنَّ زيدًا عندك)، ولكن النحويين لم ينظروا إليه نظرهم إلى المبتدأ بعد (ربَّ)، بل غيروا اللفظ المطلق عليه فجعلوه اسمًا لإنّ. ونحن إن كنا نعرف المقصود بالمبتدأ لا نفهم ما المقصود باسم إنّ فهو مصطلح غريب مفتعل، واليقين أننا أمام المبتدأ، وإن طرأ عليه النصب كما طرأ عليه الجرّ أيضًا، ولم نجد من النحويين من نقض هذا الأمر الذي أبرمه النحويون حتى جاء أزهري محدث ليقرر غير ذلك، قال عبد المتعال الصعيدي في كتابه (النحو الجديد) ص251-252: "ينصب المبتدأ ويرفع الخبر إذا دخلت عليه (إنَّ) أو إحدى أخواتها، مثل (إنَّ اللهَ غفورٌ). ومن أخوات إنَّ-أنَّ- مثل (اعلمْ أنَّ الصومَ فرضٌ). ومنها-كأنَّ- مثل (كأنَّ زيدًا أسدٌ). ومنها-لكنَّ- مثل (العجلة محبوبة لكنّها ضارةٌ). ومنها-ليت- مثل (ليت الشبابَ يعود). ومنها –لعل- مثل (لعل الشفاءَ قريبٌ). ومنها-لا-النافية للجنس، مثل (لا رجلَ في الدار)". فهذا قول واضح لا جمجمة فيه. وأما النحويون فلم يكفهم تغيير المبتدأ ليكون (اسمًا لإنّ) بل أثاروا نقاشًا عقيمًا حول الأثر الذي تؤثره (إنَّ) في الجملة الاسمية، فمنهم من قال أنها نصبت المبتدأ ورفعت الخبر ومنهم من اقتصد فقال بأنها نصبت المبتدأ وتركت الخبر كما هو، ثم أمعنوا في الأمر بشيء كالخيال حين سألوا عن علة نصبها المبتدأ ورفعها الخبر فزعموا أنّها حُملت على الأفعال في عملها، بمعنى أن العربي حين نصب بها حملها على الفعل الذي يرفع وينصب، وصنيعهم هذا أجاءهم إليه أرادتهم تعميم عمل الفعل النصب، أي أن الفعل هو الذي ينصب وأما غيره فمشبه به كالأسماء أو محمول عليه كالحروف، وهذا افتراض لا يلزم، وتضييق أدى إلى ذلك الجدل. ووجد النحويين أنفسهم في إشكال آخر وهو مخالفة هذا الحرف لما حمل عليه من فعل؛ فالفعل يرفع المسند إليه (الفاعل) أما (إنَّ) فتنصب المسند إليه (المبتدأ)، فعمد النحويون إلى محاولة رأب صدع أمرهم بالقول إنما حملت على فعل مقدم مفعوله على فاعله.
ويمكن القول بعد هذا التقديم والبيان أنّ الخروج من كل هذه الإشكالات إنما يكون في عدّ عمل (إنَّ) عملاً شكليًّا لا يتعدى اللفظ وأنّ ما بعدها مبتدأ منصوب لفظًا كما جرّ لفظًا بعد (ربّ)، وكما جرّ خبر ليس لفظًا بالباء الزائدة. ويؤيد هذا كون(إنّ) للتأكيد فهي بهذا تكون حرفًا زائدًا كما كانت الباء المؤكدة زائدة. ويؤيد هذا أنّ (ما) قد تكفها عن عملها حين تقول (إنما زيدٌ عندك)، وأنّ عملها قد يترك متى خففت، نحو (إنْ زيدٌ لعندك).

غازي عوض العتيبي
20-10-2008, 11:09 AM
السلام عليك أستاذنا أبا أوس،
المعلوم أن (إنّ) تفيد التوكيد _كما تفضلت_ وأن الفتحة أخفّ من الضمة. فهل يصح تفكيرنا إنْ قلنا: كره العربي اجتماع الضمة مع حرف التوكيد، لثقلها. يؤيد هذا أنهم استغنوا عن النصب عند تخفيف (إن).

ضاد
20-10-2008, 11:46 AM
أشكرك أستاذي الفاضل على هذا الطرح المنطقي الجميل. وأذهب إلى ما تذهب إليه. بوركت وزادك الله فضلا.



تكمن الصعوبة في \إنّ وأخواتها\ اللواتي يدخلن على الجملة. ولكن المسألة في نظري يمكن حلها بأبسط الطرق. إن هذه الحروف حسب نظري هي مجرد حروف معان لا تغير من أصل الجملة شيئا. فليس عندي "اسم إن وخبرها" لأن \إنّ\ عندي لا تكوّن جملة, بل هي وأخواتها تدخل على جملة تامة لتضيف إليها معنى جديدا, ولذلك كانت حروف معان. ربما يسأل سائل عن عمل النصب في أسماء \إنّ\, فأقول أن النصب عارض بسبب دخول \إن\, وهو ليس أصلا في الجملة ولا في العنصر المنصوب, وعمل \إنّ\ به مجرد عمل "موضعي" لا يغير من أصل التركيب. فكون المبتدإ منصوبا لا يعني عدم ابتدائه, لأن النصب سببه دخول حرف معنى عليه, ولو زال لزال. وحروف المعاني منها العامل ومنها غير العامل, ومنها ما يضيف معنى التوكيد ومنها ما يضيف معنى التمني ومعنى الاستدراك. ولكنها كلها تشترك في دخولها على جمل تامة ونصبها المبتدأ. وهي تشبه في ذلك الخوافض التي تدخل على المفعول فهي رغم خفضها له لا تغير من وظيفته المفعولية وإن تعذر ظهور النصب, وكذلك الأمر في \إنّ\ فهي تنصب المبتدأ فتعذّر ظهور الرفع وكما تكسر \رب\ المبتدأ فتعذر ظهور الضمة غير أن الوظيفة لم تتغير. والحروف عموما هي أقوى العوامل وهي في اللغات الإعرابية عوامل صِرفة كما تقول اللسانيات.

أ.د. أبو أوس الشمسان
20-10-2008, 12:10 PM
السلام عليك أستاذنا أبا أوس،
المعلوم أن (إنّ) تفيد التوكيد _كما تفضلت_ وأن الفتحة أخفّ من الضمة. فهل يصح تفكيرنا إنْ قلنا: كره العربي اجتماع الضمة مع حرف التوكيد، لثقلها. يؤيد هذا أنهم استغنوا عن النصب عند تخفيف (إن).
أشكرك أخي غازي لقراءتك ومواصلة التفكير في الموضوع فالسؤال عن علة هذا العمل الشكلي أمر وارد ولعل طلب الخفة باب واسع لكثير من التغيرات ولكي يكون هذا القول سائغًا لابد أن يكفل له الاطراد.

أ.د. أبو أوس الشمسان
20-10-2008, 12:12 PM
أشكرك أستاذي الفاضل على هذا الطرح المنطقي الجميل. وأذهب إلى ما تذهب إليه. بوركت وزادك الله فضلا.

أشكرك أخي ضاد
وهذا تطابق في وجهات النظر، ولو كنت قرأت هذا النص كنت أشرت إليه.

ضاد
20-10-2008, 12:23 PM
بارك الله فيك. النص كلامي أنا.

أ.د. أبو أوس الشمسان
20-10-2008, 01:48 PM
بارك الله فيك. النص كلامي أنا.

أخي ضاد
نعم أعرف هذا ومن حقك أن يشار إلى كلامك، ولكني قصرت في البحث.

أبو حازم
20-10-2008, 02:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو أوس

ويمكن القول بعد هذا التقديم والبيان أنّ الخروج من كل هذه الإشكالات إنما يكون في عدّ عمل (إنَّ) عملاً شكليًّا لا يتعدى اللفظ وأنّ ما بعدها مبتدأ منصوب لفظًا كما جرّ لفظًا بعد (ربّ)، وكما جرّ خبر ليس لفظًا بالباء الزائدة.
اعذرني أستاذي الكريم إذ قلت إن تقريرك هذا لم يبن على أساس متين
فأول أمرك أنك قست على رب وليس بقياس صحيح ، لأن رب إنما قال فيها النحاة إن جرها للمبتدأ لفظي لأن حكم الرفع باق فيه
وليس ذلك في (إن وأخواتها) لأن حكم الرفع نسخ لفظا ومعنى ، حتى إنك إذا عطفت عليه نصبت

وثاني أمرك أنك لم تحقق في حقيقة العامل ولم تستبن مقاصده وأركانه
وهو إن أردت الاختصار علة لفظية أو معنوية تقترن باللفظ فتقتضي حكما من أحكام الإعراب الأربعة ، فالعامل ليس إلا هذا ، أفليست (إن )أحق بهذا التعريف وأولى به

ثم قول النحاة عن المبتدأ (اسم إن) لا يخالف كونه مبتدأ في المعنى فلم المشاحة في الاصطلاح ، وهل لمخالفتك لهم فائدة ترجع إلى المعنى؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
20-10-2008, 08:05 PM
أخي الفاضل الأستاذ أبا حازم

فأول أمرك أنك قست على رب وليس بقياس صحيح ، لأن رب إنما قال فيها النحاة إن جرها للمبتدأ لفظي لأن حكم الرفع باق فيه
وليس ذلك في (إن وأخواتها) لأن حكم الرفع نسخ لفظا ومعنى ، حتى إنك إذا عطفت عليه نصبت

حكم الرفع باق فأنت إن أردت اللفظ نصبت وإن أردت الموضع رفعت، تقول:
إنّ زيدًا وعمرًا قادمان/ إنَّ زيدًا وعمرٌو قادمان (راجع شرح الشاطبية 2/ 365 وما بعدها).

وثاني أمرك أنك لم تحقق في حقيقة العامل ولم تستبن مقاصده وأركانه
وهو إن أردت الاختصار علة لفظية أو معنوية تقترن باللفظ فتقتضي حكما من أحكام الإعراب الأربعة ، فالعامل ليس إلا هذا ، أفليست (إن )أحق بهذا التعريف وأولى به

هذا كلام لم أفهمه فلعله بحاجة غلى فضل تحرير.

ثم قول النحاة عن المبتدأ (اسم إن) لا يخالف كونه مبتدأ في المعنى فلم المشاحة في الاصطلاح ، وهل لمخالفتك لهم فائدة ترجع إلى المعنى؟
فإن كان لا يخالف كونه مبتدأ فلم التزيد بالمصطلحات من دون حاجة وما معنى اسم إنّ أفهم أن المبتدأ سمي به لأنه بدئ به أما اسم إنّ فما هو ونحن نعلم أن الجملة الاسمية جملة واحدة مؤلفة من مبتدأ وخبر لا اسم وخبر. ومقولة لا مشاحة في الاصطلاح مقولة لا تناسب التفكير السليم إذ اعتماد العلوم على المصطلحات ودقة دلالاتها.
أشكرك لاهتمامك ومحاولتك ولكل مجتهد نصيب وأجر إن شاء الله.
دم واسلم.

ابن القاضي
20-10-2008, 09:28 PM
أستاذ أبا أوس ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حد الحرف الزائد ، عندك ؟؟
زادك الله علما .

أبو وسماء
21-10-2008, 02:48 AM
ونحن إن كنا نعرف المقصود بالمبتدأ لا نفهم ما المقصود باسم إنّ فهو مصطلح غريب مفتعل

باسم من تتحدث عندما تقول (نحن)؟ هل تقصد نفسك والصعيدي صاحبك؟
إن كنتما لا تعرفان المقصود باسم (إن) فهّمناكما و(نا) أعني بها نفسي والنحويين الذين اطلقوا (اسم إن) على المبتدأ بعد دخول (إن)، فأقول: اسم إن هو الاسم المنصوب بإن وكان قبل دخول إن مرفوعا بالابتداء، وبعد دخول إن نصب وصارت له أحكام تختلف عن المبتدأ، منها أنه لا يجوز تقديم الخبر عليه إلا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا، ومنها أنه يجوز أن يكون نكرة بلا مسوغ نحو: وإن شفاءً عبرة مهراقة، ومنها أنه لا تدخل عليه لام الابتداء ما لم يفصل عن إن، ومنها أنه يجوز الاقتصار عليه دون ذكر الخبر في نحو: إن مالا، وإن ولادا.. إلى غير ذلك..
فهل فهمتما المراد بـ(اسم إن)؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 05:37 AM
أستاذ أبا أوس ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حد الحرف الزائد ، عندك ؟؟
زادك الله علما .
أخي ابن القاضي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا بإطلالتك
الحقيقة أني لست معنيًّا كثيرًا بالجانب المنطقي، ولكن الحرف الزائد عندي هو ما يحدث تغييرًا في اللفظ دون الوظيفة، فالحرف (إن) غيّر لفظ المبتدأ وبقيت وظيفته وهي كونه مخبرًا عنه.

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 06:06 AM
أخي الحبيب أبا وسماء
أشكرك لقراءتك الموضوع وسأحاول الجواب عن بعض ما ورد في تعليقكم:

باسم من تتحدث عندما تقول (نحن)؟ هل تقصد نفسك والصعيدي صاحبك؟
أتحدث باسمي فقط أما استعمالي للضمير(نحن) فهو تعبير يدخل فيه صاحبي الصعيدي وغير الصعيدي من الذين يفهمون هذا القول.

إن كنتما لا تعرفان المقصود باسم (إن) فهّمناكما و(نا) أعني بها نفسي والنحويين الذين اطلقوا (اسم إن) على المبتدأ بعد دخول (إن)
أشكرك أخي لما تسعى إليه من خير، ولكن المقصود بأننا لا نفهمه لا يفي به ما تفضلت بذكره من أحكام إنّ وأثرها على الجملة فهذا معروف مبذول في الكتب، ولكن المقصود أن تسمية المبتدأ بعد دخول إنّ عليه بهذا الاسم غير مقنعة؛ لأنه مازال مبتدأً على الرغم من نصبه الشكلي، وأما منع تقديم الخبر على الاسم فلأن الفصل بين إن والمبتدأ يمنعها من العمل الشكلي فهي كحرف الجر لا تعمل إلا في المجاور.
أشكرك أخي مرة أخرى، وتقبل تحياتي.

ابن القاضي
21-10-2008, 07:09 AM
أخي ابن القاضي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا بإطلالتك
الحقيقة أني لست معنيًّا كثيرًا بالجانب المنطقي، ولكن الحرف الزائد عندي هو ما يحدث تغييرًا في اللفظ دون الوظيفة، فالحرف (إن) غيّر لفظ المبتدأ وبقيت وظيفته وهي كونه مخبرًا عنه.
هذه الأحرف الزائدة عندك ، هل أعطت الجملة معنى جديدا ، بحيث لو أُسقطت لاختل المعنى ؟؟ دخولها في الكلام كخروجها ؟؟

أبو وسماء
21-10-2008, 07:11 AM
أخي الحبيب أبا وسماء

أتحدث باسمي فقط أما استعمالي للضمير(نحن) فهو تعبير يدخل فيه صاحبي الصعيدي وغير الصعيدي من الذين يفهمون هذا القول.

وهل تظن أنه يوجد نحوي على وجه الأرض لا يفهم المراد باسم (إن)؟




أشكرك أخي لما تسعى إليه من خير، ولكن المقصود بأننا لا نفهمه لا يفي به ما تفضلت بذكره من أحكام إنّ وأثرها على الجملة فهذا معروف مبذول في الكتب، ولكن المقصود أن تسمية المبتدأ بعد دخول إنّ عليه بهذا الاسم غير مقنعة؛ لأنه مازال مبتدأً على الرغم من نصبه الشكلي

أبعد كل هذا الأثر الذي تحدثه (إن) يبقى النصب شكليا؟ ويبقى تسمية المبتدأ (اسم إن) بسبب هذا الأثر غير مقنع؟ إذا كان الأمر كذلك فالمشكلة ليست في قول النحويين ومذهبهم وإنما في فهم الذي يفهم هذا الفهم، فليبحث لنفسه عن حل عند غير النحويين خارج هذا المنتدى فإنهم لن يفيدوه بشيء.

وأما منع تقديم الخبر على الاسم فلأن الفصل بين إن والمبتدأ يمنعها من العمل الشكلي فهي كحرف الجر لا تعمل إلا في المجاور.

وكيف عملت في نحو قوله تعالى:
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)

إذن ليس مجرد الفصل بين إن واسمها مانع من العمل، وإنما يمتنع تقديم الخبر بشكل خاص أو تقديم معمول الخبر إذا لم يكن جارا ومجرورا.

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 08:03 AM
هذه الأحرف الزائدة عندك ، هل أعطت الجملة معنى جديدا ، بحيث لو أُسقطت لاختل المعنى ؟؟ دخولها في الكلام كخروجها ؟؟

ليس للحرف (إن) من معنى سوى التأكيد تأكيد اتصاف المبتدأ بالخبر، وهكذا قيل عن الباء في خبر ليس، ولرب معنى لم يخرج المبتدأ عن الابتداء.

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 08:38 AM
أخي الحبيب أبا وسماء

وهل تظن أنه يوجد نحوي على وجه الأرض لا يفهم المراد باسم (إن)؟
فهم المراد بالشيء لا قيمة له إن لم يهب القناعة به فلا يكفي أن يسميه النحويون كذلك لأقتنع به. وأما الظن فإن الظن لا يغني من الحق شيئًا.

أبعد كل هذا الأثر الذي تحدثه (إن) يبقى النصب شكليا؟ ويبقى تسمية المبتدأ (اسم إن) بسبب هذا الأثر غير مقنع؟ إذا كان الأمر كذلك فالمشكلة ليست في قول النحويين ومذهبهم وإنما في فهم الذي يفهم هذا الفهم، فليبحث لنفسه عن حل عند غير النحويين خارج هذا المنتدى فإنهم لن يفيدوه بشيء.
أخي أبا وسماء
النحويون بشر يؤخذ من كلامهم ويترك، وما أقوله في هذا المنتدى إنما هو لعرض رأي وإبداء فكرة وليس أمرًا مفروضًا على أحد لأنه لا أحد يملك هذه السلطة، وأما البحث عند غير النحويين فلعله لا يأتي بالثمرة المرجوة، وأما البحث خارج هذا المنتدى فإن كنت تريد مني ترك المنتدى فلعلك تتوجه إلى الإدارة التي دعتني إلى هذا المنتدى ورحبت بي كما رحبت بك، فرحبني كما رحبك، وكما تكره مني ما أبديه من أقوال أو أفكار فإني لا أرى أن من المناسب أن يكون الحوار على هذا النحو. والنحويون أخي أبا وسماء اختلفوا كثيرًا بل ربما كتب الواحد منهم كتابًا كاملا يرد به على آخر كما فعل ابن ولاد في رده على المبرد وكما كتب الفارسي في كتابه الأغفال.
المشكلة أبا وسماء أنك تحس وحشة حين تجد ما يخالف إلفك وهذا طبيعي يزول متى أتحت لنفسك فرصة تأمل ولم تبادر بالرفض والدفاع.

إذن ليس مجرد الفصل بين إن واسمها مانع من العمل، وإنما يمتنع تقديم الخبر بشكل خاص أو تقديم معمول الخبر إذا لم يكن جارا ومجرورا.
معلوم أن الفصل بشبه الجملة مقبول في بنية الجملة العربية، وهذا لا يغير من الأمر شيئًا، وقولنا إن العمل شكلي لا يغير من أمر الجملة وإنما هو تفسير مقبول لأمر هذا المبتدأ الذي صار منصوبًا.
تحياتي لك ودعوتي أن يهبك الله هدوء النفس ويبعدك عن الهوى ويهديك إلى الحق ويرزقك اتباعه.

ابن القاضي
21-10-2008, 10:54 AM
ليس للحرف (إن) من معنى سوى التأكيد تأكيد اتصاف المبتدأ بالخبر، وهكذا قيل عن الباء في خبر ليس، ولرب معنى لم يخرج المبتدأ عن الابتداء.

أستاذ أبا أوس لا أسأل عن إنّ وحدها ، فمعلوم أنّ إنّ تفيد التوكيد في أصل وضعها ، أنا أسأل عن أخوات إنّ أيضًا ، هل هي زائدة تفيد مجرد التوكيد ، في الجمل .

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 12:56 PM
هذه الأحرف الزائدة عندك ، هل أعطت الجملة معنى جديدا ، بحيث لو أُسقطت لاختل المعنى ؟؟ دخولها في الكلام كخروجها ؟؟
أخي العزيز ابن القاضي
للأحرف الزائدة دلالاتها كما تعلم فلرب الدلالة على التقليل وللباء في خبر ليس التأكيد وتزاد من للاستغراق وكذلك تزاد إنّ للتأكيد وبزوال هذه الأحرف من الجملة يزول معناها وأثرها اللفظي.
وتقبل تحياتي لك واسلم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 01:03 PM
أستاذ أبا أوس لا أسأل عن إنّ وحدها ، فمعلوم أنّ إنّ تفيد التوكيد في أصل وضعها ، أنا أسأل عن أخوات إنّ أيضًا ، هل هي زائدة تفيد مجرد التوكيد ، في الجمل .
أخي ابن القاضي
بقية أخواتها أنت تعلم أنها لغير التوكيد فهذا سؤال لا مجال له يا أخي الحبيب، ولكن هذه الأحرف زائدة تؤدي معانيها في الجملة وهي مثل (إن) لا تغير المبتدأ عن ابتدائه. ولعلك تريد القول بما أنها ليست مؤكدة فليست حرفًا زائدًا والجواب أن للحرف الزائد دلالات مختلفة والتوكيد واحد منها كما بينت لك.
تقبل تحياتي واسلم.

ضاد
21-10-2008, 01:08 PM
هذه الحروف تدخل على جمل تامة فتضيف إليها معانيَ لم تكن فيها وتزول هذه المعاني بزوال الحرف. وكونها عاملة في العنصر الذي هو المبتدأ لا يجعلها مكونة لجملة, عكس الأفعال التي تكون جملا.

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 01:24 PM
هذه الحروف تدخل على جمل تامة فتضيف إليها معانيَ لم تكن فيها وتزول هذه المعاني بزوال الحرف. وكونها عاملة في العنصر الذي هو المبتدأ لا يجعلها مكونة لجملة, عكس الأفعال التي تكون جملا.

أخي ضاد
لقد أحسنت صياغة الفكرة وعبرت عنها تعبيرًا دقيقًا. سلمت أخي وبوركت.

خالد مغربي
21-10-2008, 02:02 PM
لا أدري لماذا حين يعرض أحدنا رأيا لا نأخذ في حسباننا أنه مدعاة للتأمل فضلا عن كونه مثار نقاش واع .. أيها الكرام إني ليحزنني أن أجد صراخا وتسفيها بشكل أو بآخر .. وكأننا بذلك نضرب عرض الحائط بأهم ما تقوم عليه آليات الحوار ..
ثم إن كنت أعرض رأيي ، فإما أن تقبل وإما أن ترفض ، ولكن وفق : هذا رأيي وذاك رأيك ..فإن أصبنا فالحمد لله ، وإن جنحنا فيكفي أننا نتأمل ونتدبر ونفكر

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 02:10 PM
لا أدري لماذا حين يعرض أحدنا رأيا لا نأخذ في حسباننا أنه مدعاة للتأمل فضلا عن كونه مثار نقاش واع .. أيها الكرام إني ليحزنني أن أجد صراخا وتسفيها بشكل أو بآخر .. وكأننا بذلك نضرب عرض الحائط بأهم ما تقوم عليه آليات الحوار ..
ثم إن كنت أعرض رأيي ، فإما أن تقبل وإما أن ترفض ، ولكن وفق : هذا رأيي وذاك رأيك ..فإن أصبنا فالحمد لله ، وإن جنحنا فيكفي أننا نتأمل ونتدبر ونفكر

هذا كلام خليق بأن يكتب بماء الذهب.

ضاد
21-10-2008, 02:17 PM
ربما مرد ذلك أستاذيَّ الفاضلين إلى أنا لا نعرف في حاضرنا الأليم غير الأوامر والرأي الواحد الذي يسري على الجميع دون نقاش. إنا نجهل ثقافة الاختلاف, ولا أعني الاختلاف الذي يفصل بين الإيمان والكفر, ولكن ذلك الاختلاف الذي هو في أمور عقلية متروكة للبشر والذي هو تنوع لا تضاد ولا تصادم. بوركتما.

ابن القاضي
21-10-2008, 03:43 PM
أخي ابن القاضي
بقية أخواتها أنت تعلم أنها لغير التوكيد فهذا سؤال لا مجال له يا أخي الحبيب، تقبل تحياتي واسلم.

وكذلك ( مِن ـ ربّ ـ الباء ) هذه أحرف غير مؤكدة في أصل وضعها ، وما أفادت التوكيد إلا وهي زائدة ، وليس لها معنى حال كونها زائدة غير التوكيد .
تحياتي الطيبة .

الكاتب1
21-10-2008, 04:15 PM
أستاذي الفاضل ، لاأحد ينكر إجتهادك ، ونحن بالخيار أن نأخذ به أو لا ، فقد قيل : " كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم"

ولكن أستاذي الكريم

1- لاأرى إشكالا في الإشكالات التي تراها ، فلم نخلق نحن الإشكالية ونبحث لها عن مخرج ؟ فمثلا ما المانع أن تكون إن " ناسخة للمحل واللفظ ؟ فيكون المبتدأ اسم " إن " بعد أن كان مبتدأ ، ومنصوبا بعد أن كان مرفوعا ؟ والكل يعرف أن اسم " إن " هو في الأصل مبتدأ دخل عليه أحد الأحرف الناسخة فنسخه
ثم لو كان الأمر كما قلت لم لم يقل به العلماء عبر القرون الماضية ؟ فلم يكن هناك عالم واحد أشار إلى ذلك ، ولا يمكن أن يُجمعوا كلهم على الخطأ فنحن نعرف أن الأمة لاتجتمع على خطأ ، ولا يمكن أن نقول أنهم كلهم غفلوا عن مثل هذه المسائل والإشكالات التي تراها بارك الله فيك ، فأرى أن في المسألة نظر .

2- أستاذي الكريم ، هل هذا الاجتهاد ينطبق كذلك على " كان " وأخواتها ؟

3- قلت حفظك الله ورعاك
ليس للحرف (إن) من معنى سوى التأكيد تأكيد اتصاف المبتدأ بالخبر، .

وقلت بارك الله فيك ونفع بك

والجواب أن للحرف الزائد دلالات مختلفة والتوكيد واحد منها كما بينت لك..


فما دلالة " أنََّّ " المفتوحة " في هذه الحالة ؟


فارفق بتلميذك الذي يريد أن يستفيد .

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 05:00 PM
أخي الحبيب الكاتب 1
أشكر لك اهتمامك وهو أمر يسعدني فالكتابة دليل على القراءة باهتمام ودليل على الجد أيضًا. وأدرك أن الأمر ربما تضيق به نفسك لأنك لم تألفه وهو أمر طبيعي مفهوم، وسأحاول الجواب ما استطعت:

أستاذي الفاضل ، لاأحد ينكر إجتهادك ، ونحن بالخيار أن نأخذ به أو لا ، فقد قيل : " كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم"

هذا كلام جميل صادر عن العقل، فما يقال سوى كلام للعرض ليقرأ ويفهم ويناقش أما الأخذ به أو تركه فأمر آخر والنحو مليء بالأقوال التي سار بعضها وأهمل بعضها.

لاأرى إشكالا في الإشكالات التي تراها ، فلم نخلق نحن الإشكالية ونبحث لها عن مخرج ؟ فمثلا ما المانع أن تكون إن " ناسخة للمحل واللفظ ؟ فيكون المبتدأ اسم " إن " بعد أن كان مبتدأ ، ومنصوبا بعد أن كان مرفوعا ؟ والكل يعرف أن اسم " إن " هو في الأصل مبتدأ دخل عليه أحد الأحرف الناسخة فنسخه
لست أخلق مشكلة لأخرج منها بل أحاول تجنب مشكلة جاء بها النحاة وهي أنهم حين رأوا المبتدأ منصوبًا غيروا المصطلح الذي ينطبق عليه مع أنه باق على الابتداء الذي يقتضي الخبر، وهم أنفسهم لم يغيروا المبتدأ بعد ربّ وهي قد جرته. هذا جوهر الإشكال أريد أن أعيد للمبتدأ اعتباره.

ثم لو كان الأمر كما قلت لم لم يقل به العلماء عبر القرون الماضية ؟ فلم يكن هناك عالم واحد أشار إلى ذلك ، ولا يمكن أن يُجمعوا كلهم على الخطأ فنحن نعرف أن الأمة لاتجتمع على خطأ ، ولا يمكن أن نقول أنهم كلهم غفلوا عن مثل هذه المسائل والإشكالات التي تراها بارك الله فيك ، فأرى أن في المسألة نظر .
وهل كان النحو قبل وضع النحويين له منزلا وهل كان الخليل مسبوقًا بوضع التفاعيل.
وسأعطيك مثالا من العلوم بعيدًا عن النحو لو بقي الكيميائيون على العناصر الأربعة ما اكتشفوا كل ما في الجدول الدوري من عناصر ولو قيل لأنشتين نظرية النسبية مخالفة للإجماع الفيزيائي ما كان غزو الفضاء وتطبيقاته. لا يتقدم العلم أي علم إن كان الإجماع السابق حائلا دون فكرة جديدة، ولو تأملت أحوال الناس ببصيرة لوجدت أن مما هو مجمع عليه ضلالة لا هدى. واقرأ ما كتبه ابن جني عن الإجماع. ألم يقض الإنسان دهرًا طويلا وهو يظن أن الشمس تدور حول الأرض بل يأتي عليها وقت تتوارى فيه وتغيب.

أستاذي الكريم ، هل هذا الاجتهاد ينطبق كذلك على " كان " وأخواتها ؟
لكان حديث آخر فلندعها الآن حتى لا يتشعب النقاش.

فما دلالة " أنََّّ " المفتوحة " في هذه الحالة ؟

كنت كتبت موضوعًا سابقًا قلت فيه الحرف (أن) أداة ربط ليس إلا ولا دلالة لها على التوكيد.

فارفق بتلميذك الذي يريد أن يستفيد .
أنت وأنا تلميذان نتحاور في جو من المحبة والرحمة والرغبة بالصالح من القول والعمل.
تقبل تحيتي واسلم.

عبد المنعم السيوطي
21-10-2008, 07:38 PM
لكان حديث آخر فلندعها الآن حتى لا يتشعب النقاش.
كان الله في عون كان وجيرانها :):) ،
أظننا ـ أستاذي ـ سينتهي بنا المطاف إلى نحو جديد هو النحو الشمساني :):) .

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-10-2008, 08:04 PM
كان الله في عون كان وجيرانها :):) ،
أظننا ـ أستاذي ـ سينتهي بنا المطاف إلى نحو جديد هو النحو الشمساني :):) .

بل نحو كجلمود صخر حطّه السيل من عل:):):)

ضاد
21-10-2008, 08:36 PM
إن القول باسم "إن" وخبرها مبني على تصور أن "إن" تكوّن نواة إسنادية, فيها متعلقان بحرف, وهذا حسب رأي الأستاذ ورأيي يحتاج مراجعة نظر. "إن" لا تكون نواة إسنادية بل هل تدخل على نواة كاملة فتضيف إليها معنى التوكيد. والسؤال المطروح وهو الذي أحسبه السبب وراء تصور الإسناد في "إن" هو النصب. صحيح أن "إن" تنصب المبتدأ, ولكن هذا النصب عمل حرف وليس عمل فعل, أي أنه مثل الجر الذي يعمل به حرف, ولكنه لا يكون به نواة إسنادية. "إن" تنصب المبتدأ لأنها عاملة فيه, ولكنها لا تغير من نواة الجملة الاسمية.
أما "كان وأخواتها" فالمسألة أصعب وأكثر تعقيدا. لا بد أن نفرق بين عمل الفعل وعمل الحرف, و"كان" فعل, ومن ميزات الفعل بناؤه لنواة إسنادية. والمشكلة أن "كان" تدخل على نواة إسنادية, فهل تغير منها؟ أجل. "كان" تدخل على الجملة الاسمية التامة فتجعلها فعلية أوشبيهة بالفعلية. والجملة الفعلية هي التي تبدأ بفعل قادر على اتباع فاعله في الجنس:

جاءت المرأة.
ومثل هذه القدرة غير موجودة في الحروف. إذن فالمبتدأ بدخول "كان" يتحول إلى فاعل بسبب قابلية الفعل لاتباعه, وهو مرفوع تماما مثل فاعل الجملة الفعلية. أما الخبر فيصبح منصوبا, وهذا النصب شبيه للنصب في المفعول به, وهو عمل الفعل وليس عمل حرف. فهل يمكن أن نقول عن خبر "كان" أنه مفعول به. هذا السؤال جدير بالبحث. إذا جردنا مصطلح المفعول به من أي معنى يكبله فيمكن أن نقول عن خبر "كان" أنه مفعول به, لأنه عنصر تطلبه الفعل لتمام الإسناد ونصبه. أما إذا تركنا بعض المعنى في مصطلح المفعول به, فإن خبر "كان" ليس مفعولا به, بل هو إخبار عن اسمها (أو فاعلها) ولا يتضمن معنى "فعل به شيئا". ولذلك يمكن القول أن خبر كان هو فقط "مفعول كان" لتفادي "به" التي تضيف معنى الفِعلية.

هذه مجرد أفكار يمكنك قبولها كما يمكنك ردها. لا ألزمك بقبولها, ولكن أسألك التفكير فيها قبل الرد عليها.

عبدالدائم مختار
21-10-2008, 09:28 PM
عجبا !!
إن كنا لا نستطيع أن نقارع الحجة بالحجة ، فلماذا نلجأ إلى السخرية
كلام أستاذي - هنا - فيه من المنطق ما يجعلني أميل لى رأيه .. وإن كان بعض مناقشيه أو لنقل على نحو أدق تعبيرا
( مهاجميه ) يولولون إلى مسألة تقويض العامل ، فالنحاة أنفسهم قد فعلوا الفعلة ، فقالوا بموت العامل في موضوع التجرد ، بل صرحوا بأن المبتدأ هو الاسم العاري من العوامل اللفظية ..ثم تشعب بهم الحال فقالوا بالترافع بين المبتدأ والخبر .. ثم وقف بعضهم إلى أن الخبر رافع للمبتدأ ..وفي ذلك التشعب العجب العجاب الذي لا يقنع ولا يسد خانة المنطقية !!

جملة من التساؤلات تجعلني أتقبل فكرة أستاذنا الشمسان ..
لماذا إن خففت إن يقل عملها ؟؟
لماذا في اتصال ما بإن يبطل العمل ؟؟
لماذا لا نقيس عمل إن على عمل رب وغيرها من الحروف الزائدة ؟؟
أعتذر لكم إن كان صوتي عاليا ..

أ.د. أبو أوس الشمسان
22-10-2008, 06:51 AM
أخي ضاد
شرح رائع جدير بالنظر والتطوير، وكان سيبويه في كتابه (1/ 21) عقد بابًا لكان وأخواتها سماه (هذا باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى اسم المفعول واسم الفاعل والمفعول لشيء واحد). وجاء فيه: "وإن شئت قلت: كان أخاك عبدُ الله،فقدمت وأخرت كما فعلت في ضرب؛ لأنه فعل مثله،وحال التقديم والتأخير كحاله في ضرب، إلا أن اسم الفاعل والمفعول لشيء واحد".
ولعل للكلام بقية في قابل.

أ.د. أبو أوس الشمسان
22-10-2008, 07:00 AM
عجبا !!
إن كنا لا نستطيع أن نقارع الحجة بالحجة ، فلماذا نلجأ إلى السخرية
كلام أستاذي - هنا - فيه من المنطق ما يجعلني أميل لى رأيه .. وإن كان بعض مناقشيه أو لنقل على نحو أدق تعبيرا
( مهاجميه ) يولولون إلى مسألة تقويض العامل ، فالنحاة أنفسهم قد فعلوا الفعلة ، فقالوا بموت العامل في موضوع التجرد ، بل صرحوا بأن المبتدأ هو الاسم العاري من العوامل اللفظية ..ثم تشعب بهم الحال فقالوا بالترافع بين المبتدأ والخبر .. ثم وقف بعضهم إلى أن الخبر رافع للمبتدأ ..وفي ذلك التشعب العجب العجاب الذي لا يقنع ولا يسد خانة المنطقية !!

جملة من التساؤلات تجعلني أتقبل فكرة أستاذنا الشمسان ..
لماذا إن خففت إن يقل عملها ؟؟
لماذا في اتصال ما بإن يبطل العمل ؟؟
لماذا لا نقيس عمل إن على عمل رب وغيرها من الحروف الزائدة ؟؟
أعتذر لكم إن كان صوتي عاليا ..


فليكن صوتك بالحق عاليًا أخي عبد الدائم مختار
نعم أخي الكريم أتيت بالمفيد.
إن سبيل المناقشة هو الشرح والتوضيح والموازنة، وكل ذلك في إطار الموضوع، محفوفًا بالاحترام المتبادل، وأما السخرية فهي سلاح من لا سلاح له وهي وسيلة من لا يحسن القول المفيد.
وبعض الأخوة حين يقرأون كلامًا معروضًا يتوهمون أنه مفروض عليهم وأنهم ملزمون به والأمر لا يتعدى وجهة نظر مطروحة للنظر والتطوير والمشاركة والفهم.
بوركت أخي وسلمت، وأشكرك لكل حرف كتبته فدم بتوفيق الله ولتكن مختارًا عنده.

الكاتب1
22-10-2008, 11:28 AM
لست أخلق مشكلة لأخرج منها بل أحاول تجنب مشكلة جاء بها النحاة وهي أنهم حين رأوا المبتدأ منصوبًا غيروا المصطلح الذي ينطبق عليه مع أنه باق على الابتداء الذي يقتضي الخبر، وهم أنفسهم لم يغيروا المبتدأ بعد ربّ وهي قد جرته. هذا جوهر الإشكال أريد أن أعيد للمبتدأ اعتباره..


أستاذي الفاضل ، هل عندك دليل على أنه باق على الابتداء ، أليس النسخ في اللغة كما جاء في المعاجم :

(نَسخه) بِهِ، (كَمَنَعَه) ، ينسَخُه، وانتَسَخَه: (أَزَالَهُ) به وأَدالَهُ. والشيءُ يَنسَخ الشيْءَ نَسْخاً، أَي يُزِيله ويكون مكانَه. والعرب تقول: نَسَخَت الشَّمسُ الظِّلَّ وانتَسَخَتْه: أَزالَتْه، والمعنَى أَذْهَبَت الظِّلَّ وَحلَّتْ مَحلَّه، وهو مَجازٌ. ونَسْخُ الآيَةِ بالآيَةِ: إِزالَةُ حُكْمِها. والنَّسْخ: نَقْلُ الشَّيءِ من مَكانٍ، إِلى مَكَانٍ وهو هو. (و) نسخَه: (غَيَّرَهُ) . ونَسَخَت الرِّيحُ آثَارَ الدِّيَار: غَيَّرَتْهَا. (و) نَسَخَه: (أَبْطَلَه، وأَقَامَ شيئاً مُقَامَه)

ومنها سميت الأفعال الناسخة ، والحروف الناسخة ؟

ثم أستاذي الكريم من قال إن المبتدأ فقد اعتباره لتعيده حفظك الله ؟ وكأني بك إذن ستعيد اعتبار المبتدأ بعد دخول " لا " النافية للجنس ، وستعيد اعتبار الخبر بعد دخول كان وأخواتها ، وما ، ولات ، ووووو حينها ستكون سلسلة لن تنتهي فما قولك حفظك الله وبارك فيك ؟.



وهل كان النحو قبل وضع النحويين له منزلا وهل كان الخليل مسبوقًا بوضع التفاعيل.
وسأعطيك مثالا من العلوم بعيدًا عن النحو لو بقي الكيميائيون على العناصر الأربعة ما اكتشفوا كل ما في الجدول الدوري من عناصر ولو قيل لأنشتين نظرية النسبية مخالفة للإجماع الفيزيائي ما كان غزو الفضاء وتطبيقاته. لا يتقدم العلم أي علم إن كان الإجماع السابق حائلا دون فكرة جديدة، ولو تأملت أحوال الناس ببصيرة لوجدت أن مما هو مجمع عليه ضلالة لا هدى. واقرأ ما كتبه ابن جني عن الإجماع. ألم يقض الإنسان دهرًا طويلا وهو يظن أن الشمس تدور حول الأرض بل يأتي عليها وقت تتوارى فيه وتغيب.

لا ، ولكن بعد أن وضعت القواعد أصبح له منزلا ، ومثالك مختلف عما نحن عليه ، فمع احترامي للجميع ، لاأرى أننا نكتشف قواعد جديدة تضفي تقدما ، بل نرانا نلغي قواعد بقاؤها لايؤثر على التقدم والاكتشاف ونأتي بقواعد لاتضيف جديدا وإنما و مع اعتذاري الشديد تزيد في التعقيد.



لكان حديث آخر فلندعها الآن حتى لا يتشعب النقاش.

أستاذي الكريم خوفي أن يأتي يوما من ينادي بألفية جديدة في النحو ويضرب بكل ما أتى به علماؤنا الأولون وما قاسوه من كلام العرب وما استنبطوه من الأمثال جانبا ، فهل يمكن لأمة أن يكون لها القوة والمنعة مالم يكن لها لها تراث أو ماض ؟ فأمة بلا تاريخ أو ذاكرة هي أمة بلا حاضر أو مستقبل وهذه حقيقة ، مما لايحمد عقباه فلا نكون بوابة لمثل هذا .



كنت كتبت موضوعًا سابقًا قلت فيه الحرف (أن) أداة ربط ليس إلا ولا دلالة لها على التوكيد.

نعم أستاذي الفاضل ، لكنك تركت سؤالي معلقا هناك لم تجب عنه فلا أدري ما السبب ؟



أنت وأنا تلميذان نتحاور في جو من المحبة والرحمة والرغبة بالصالح من القول والعمل.
تقبل تحيتي واسلم.

نعم ، أنا تلميذ أما أنت فلا ، فأنت أستاذ له مكانته ، أستاذ يُقتدى به ويؤخذ بفكره وبعقله ، حفظك الله من كل سوء ومن كل دخيل وأبقى المحبة والرحمة والرغبة في الصالح من القول والعمل سبيلنا وغايتنا .

تقبل تحيتي واحترامي .

أ.د. أبو أوس الشمسان
22-10-2008, 01:01 PM
أخي الحبيب الكاتب1
أشكرك للمناقشة والمحاورة وهذا أمر يثلج الصدر، أخي الحبيب تقول:

أستاذي الفاضل ، هل عندك دليل على أنه باق على الابتداء ، أليس النسخ في اللغة كما جاء في المعاجم :

(نَسخه) بِهِ، (كَمَنَعَه) ، ينسَخُه، وانتَسَخَه: (أَزَالَهُ) به وأَدالَهُ. والشيءُ يَنسَخ الشيْءَ نَسْخاً، أَي يُزِيله ويكون مكانَه. والعرب تقول: نَسَخَت الشَّمسُ الظِّلَّ وانتَسَخَتْه: أَزالَتْه، والمعنَى أَذْهَبَت الظِّلَّ وَحلَّتْ مَحلَّه، وهو مَجازٌ. ونَسْخُ الآيَةِ بالآيَةِ: إِزالَةُ حُكْمِها. والنَّسْخ: نَقْلُ الشَّيءِ من مَكانٍ، إِلى مَكَانٍ وهو هو. (و) نسخَه: (غَيَّرَهُ) . ونَسَخَت الرِّيحُ آثَارَ الدِّيَار: غَيَّرَتْهَا. (و) نَسَخَه: (أَبْطَلَه، وأَقَامَ شيئاً مُقَامَه)

ومنها سميت الأفعال الناسخة ، والحروف الناسخة ؟

أما معنى النسخ المعجمي فلا خلاف فيه وليس هو موضوع الحديث، وأما أن النحويين وصفوا (إن وأخواتها) بالنسخ فهذا منسجم مع قولهم بأنها عاملة لفظًا ومعنى وأنها محمولة في عملها على الفعل، وليس من مشكلة إن أردت إبقاء هذا الوصف ولكن النسخ شكلي لفظي لا يغير من أمر الابتداء شيء كما أن ربّ جرت المبتدأ فلم تغيره عن الابتداء، أما الدليل على بقاء الابتداء فلست بحاجة إلى دليل لأن هذا هو الأصل ولعلك تتوجه للنحويين بإثبات تغيره عن حال الابتداء في حين لم يتغير المجرور فما فرق المنصوب عن المجرور.

ثم أستاذي الكريم من قال إن المبتدأ فقد اعتباره لتعيده حفظك الله ؟ وكأني بك إذن ستعيد اعتبار المبتدأ بعد دخول " لا " النافية للجنس ، وستعيد اعتبار الخبر بعد دخول كان وأخواتها ، وما ، ولات ، ووووو حينها ستكون سلسلة لن تنتهي فما قولك حفظك الله وبارك فيك ؟.

أما من قال إنه فقد اعتباره فأنا أقوله وتسميته بغير اسمه هو ما أقصده، وهو كذلك بعد (لا) النافية للجنس والمحمولة على ليس. وأما (كان) فاقرأ ما كتبه الأستاذ ضاد سلمه الله عن الموضوع ففيه ما يكفيك من الجواب.

لا ، ولكن بعد أن وضعت القواعد أصبح له منزلا ، ومثالك مختلف عما نحن عليه ، فمع احترامي للجميع ، لاأرى أننا نكتشف قواعد جديدة تضفي تقدما ، بل نرانا نلغي قواعد بقاؤها لايؤثر على التقدم والاكتشاف ونأتي بقواعد لاتضيف جديدا وإنما و مع اعتذاري الشديد تزيد في التعقيد.

هذه النظرات والآراء تحتاج إلى التفهم أولا قبل الحكم عليها، وأما الصعوبة ففيها نظر فأيما أصعب أقول لك هذا مبتدأ جاء بعد (رب) وهذا مبتدأ جاء بعد(إن) أم أقول لك هذا مبتدأ جاء بعد (رب) ولكنه بعد (إن) ليس مبتدأ بل اسم إنّ، أيما أفضل مصطلح واحد أم مصطلحان.

أستاذي الكريم خوفي أن يأتي يوما من ينادي بألفية جديدة في النحو ويضرب بكل ما أتى به علماؤنا الأولون وما قاسوه من كلام العرب وما استنبطوه من الأمثال جانبا ، فهل يمكن لأمة أن يكون لها القوة والمنعة مالم يكن لها لها تراث أو ماض ؟ فأمة بلا تاريخ أو ذاكرة هي أمة بلا حاضر أو مستقبل وهذه حقيقة ، مما لايحمد عقباه فلا نكون بوابة لمثل هذا .
ولم الخوف فمن الذي يهتم بألفية السيوطي على جلال قدره وقد جاءت بعد ألفية ابن مالك وإن يكن الجديد خيرًا من القديم فأهلا وسهلا به.

نعم أستاذي الفاضل ، لكنك تركت سؤالي معلقا هناك لم تجب عنه فلا أدري ما السبب ؟

لم أترك سؤالك معلقًا فقد أجبتك ولكن ربما يحتاج الأمر للإيضاح: ليست (أنّ) مؤكدة وإنما رابطة سابكة، وعملها في المبتدأ عمل شكلي لفظي.

نعم ، أنا تلميذ أما أنت فلا ، فأنت أستاذ له مكانته ، أستاذ يُقتدى به ويؤخذ بفكره وبعقله ، حفظك الله من كل سوء ومن كل دخيل وأبقى المحبة والرحمة والرغبة في الصالح من القول والعمل سبيلنا وغايتنا .

تقبل تحيتي واحترامي .
إنما عبرت عن شعوري والمكان الذي أضع نفسي فيه، وقد عاب من عاب أن حرف الدال يتقدم اسمي وأنا لا أهتم بهذا الحرف فهو أيضًا شكلي لفظي كعمل إن ولذلك أحاول تجنب ذكره على أبحاثي وكتبي فراقبها إلا ما خرج عن سيطرتي وفي هذا المنتدى وضعت لي ولم أضعها وهو من كرم إدارة المنتدى وإن كان أحب إلي التجرد منها.
تقبل تحياتي ودعائي لك أن يدلك الله على الحق ويرزقك اتباعه.

أبو وسماء
23-10-2008, 02:11 PM
أخي الحبيب أبا وسماء

فهم المراد بالشيء لا قيمة له إن لم يهب القناعة به فلا يكفي أن يسميه النحويون كذلك لأقتنع به. وأما الظن فإن الظن لا يغني من الحق شيئًا.

القناعة تبنى على الفهم الصحيح، فإذا كانت المسألة صحيحة في أصلها ومبنية على أدلة عقلية ونقلية صحيحة، وفهمها الناظر فيها فهما صحيحا فلا بد أن يقتنع، إلا أن يجحد جحودا، وأما الظن في عبارتي فأريد به اليقين.


أخي الحبيب أبا وسماء


أخي أبا وسماء
النحويون بشر يؤخذ من كلامهم ويترك، وما أقوله في هذا المنتدى إنما هو لعرض رأي وإبداء فكرة وليس أمرًا مفروضًا على أحد لأنه لا أحد يملك هذه السلطة

هذا إذا كان كلامهم خطأ أما أن يكون صحيحا لا غبار عليه فتخطئتهم هو الخطأ الذي ينبغي أن يرفض، و(اسم الحروف المشبهة بالفعل) اصطلاح لا غبار عليه، فهو يعني المبتدأ الذي دخلت عليه هذه الحروف فصار له حكم جديد ولم يدع أحد أنه إذا قلنا: اسم إن، فقد أزلنا عنه معنى الإسناد إليه فهذا ما لا يخطر على بال أحد، وأما خطأ تسميته مبتدأ، فلأن المبتدأ اصطلاحا له أحكام تختلف عن أحكام اسم إن وأخواتها، فالمبتدأ مرفوع وهذا منصوب، والمبتدأ لا يجوز أن يكون نكرة بلا مسوغ وهذا يجوز، والمبتدأ لا يقتصر عليه وهذا يقتصر عليه، والمبتدأ يقدم عليه الخبر ما لم يكن له الصدارة، وهذا لا يقدم عليه الخبر ، والمبتدأ تدخل عليه كان وأخواتها مباشرة، واسم إن لا يجوز دخول كان عليه مع وجود إن، والمبتدأ تدخل عليه لام الابتداء وهذا لا تدخل عليه لام الابتداء إذا لم يفصل عن إن، والعامل في المبتدأ الابتداء، والعامل في هذا (إن) وأخواتها، كل هذا جعل النحويين يحكمون بزوال حكم الابتداء عن هذا الاسم الذي كان مبتدأ، كما زال حكمه حين دخلت عليه كان، وكما لم تغير كان كون هذا الاسم مسندا إليه كذلك لم تغير إن هذا الأمر، ومثلما أن كان لا تزيد شيئا على معنى الجملة غير نقل الإسناد للزمن الماضي كذلك إن لا تزيد على معنى الجملة غير التأكيد..
فللنحويين اعتباراتهم التي دعتهم إلى أن يكون عندهم المبتدأ زائلا عن أحكامه بعد دخول إن.
وأما مسألة الاحتجاج بدخول رب على المبتدأ، فلا يصح لأن الجملة مع رب جرت مجرى المثل كما في جملة التعجب فلها حكمها الخاص، وهي أيضا أزالت حكم الابتداء ولك أن تسمي المبتدأ بعد دخول رب: اسم رب، ولكن ليس لرب أخوات.


وأما البحث عند غير النحويين فلعله لا يأتي بالثمرة المرجوة، وأما البحث خارج هذا المنتدى فإن كنت تريد مني ترك المنتدى فلعلك تتوجه إلى الإدارة التي دعتني إلى هذا المنتدى ورحبت بي كما رحبت بك، فرحبني كما رحبك، وكما تكره مني ما أبديه من أقوال أو أفكار فإني لا أرى أن من المناسب أن يكون الحوار على هذا النحو.

لا أريد أن تترك المنتدى، ولا أدعو الإدارة إلى تنبيهك، ولا أكره أقوالك لأنها أقوالك، وإنما أبديت رأيي في الجدوى فما تدعو إليه نقض لما استقر عليه أمر النحو دون فائدة، لذلك لن تجد نحويا قد فهم النحو فهما صحيحا يستجيب لمثل هذه الآراء، أما الذين لا يفهمون النحو وهم كثير فقد يستجيب لك بعضهم وهؤلاء لن يفهموا ما تقول كما لم يفهموا ما قاله النحويون.
ابن ولاد رد على المبرد في المسائل التي غلط فيها المبرد سيبويه، والاجتهاد في المسائل وتوجيه الإعراب لا ضير فيها أما تغيير المصطلحات المستقرة بناء على دليل واه ضعيف فغير مقبول، ومثل ذلك ما كان بين أبي علي وأستاذه الزجاج، فهو اختلاف في تطبيق القواعد وتوجيه النصوص بناء عليها.



المشكلة أبا وسماء أنك تحس وحشة حين تجد ما يخالف إلفك وهذا طبيعي يزول متى أتحت لنفسك فرصة تأمل ولم تبادر بالرفض والدفاع.
................
تحياتي لك ودعوتي أن يهبك الله هدوء النفس ويبعدك عن الهوى ويهديك إلى الحق ويرزقك اتباعه.

هذا ما تردده كثيرا في ردودك على من يردون عليك، وهو أسلوب يوهم القارئ أن الذي يرد عليك مقلد لا يعرف غير ما ألفه، وهذا وهم منك لإيهام القراء، فالذين يردون عليك لا تقنعهم أدلتك الضعيفة..لذلك أقول:
المشكلة يا أبا أوس أنك تستشكل أمورا لا إشكال فيها ثم تريد دفع هذا الإشكال الذي لا وجود له أصلا فيختلط الأمر عليك ..

تحياتي لك ودعوتي أن يهبك الله هدوء النفس ويبعدك عن الهوى ويهديك إلى الحق ويرزقك اتباعه.

أبو قصي
23-10-2008, 03:23 PM
هل ننتظر من أبي أوس موضوعًا قادمًا ، عنوانه ( " كان " فعل زائد ) ، وآخرَ عنوانُه ( " ظنَّ " فعل زائدٌ ) ؟ بحجة أنَّ الأصلَ في مدخولَيها أنهما ( مبتدأ وخبرٌ ) ؟
فيكون المبتدأ والخبر مرةً مرفوعين ، ومرةً منصوبينِ . ولا نستبعِد من بعدُ أن نراهما مجزومينِ ، ومجرورينِ !
( يا سلام ! ) على هذا النحو ، وهذا التيسير !

وهل ننتظر من أبي أوسٍ موضوعًا جديدًا في إسقاط ( باب نائب الفاعل ) بحجةِ أنَّه في الأصل مفعول ، أو ظرفٌ ، أو مصدرٌ ، أو جارُّ ومجرورٌ !

لولا أنَّ وقتي نفيسٌ عندي ، ولولا أنَّ أبا أوس نصحَ لي من قبلُ ألا أضيعَه في ما لا يُفيدُ = لكنتُ تقصيتُ الكلامَ على هذا .

ولكن أحبُّ - فقط - من أبي أوس قبلَ أن أديرَ ظهري = أن يتأمَّل في فرقِ ما بينَ العامل الذي يقتضي معموله اقتضاءً واجبًا ، وبينَ العاملِ الذي ليس كذلك . ولعله يستعين على ذلك بفَهم ( قانون الأصل الافتراضيّ ) ، ومتَى يُراعَى ، ومتَى لا يُراعى ؟

وأحبُّ أيضًا أن يجتهدَ في النظر في علة عملِ ( إنَّ ) ومقتضى ذلكَ ، ولازمِهِ = قبلَ أن يجتهدَ في الحُكم .

وأحبُّ أيضًا أن ينظرَ في أحكام اسمِ ( إنَّ ) ، أهي موافقةٌ لأحكام المبتدأ كما يَزعم أم لا .

فإن تأمَّل في هذ حقَّ التأمُّلِ ، فقد كفانا مئونةَ الردِّ .

أ.د. أبو أوس الشمسان
23-10-2008, 05:01 PM
أخي الحبيب أبا قصي
يسعدني أنك قرأت ما كتبته على الرغم من مشاغلك، وهذا له دلالته من الاهتمام والتقدير، وأما القناعة والرضا بالقول المعروض فهو طموح كبير قد لا أصل إليه، ويكفيني منك أن تقرأ وتفكر في ما تقرأ، ولعله يأتي يوم تدير هذه المسائل في ذهنك مرة أخرى لترى وجه الصواب فيها.
تقبل تحياتي وتقديري ودعائي لك بالتوفيق وأن يبارك الله لك في وقتك وينفع العربية وأهلها بخير ما آتاك من علم.واسلم أخي.

أ.د. أبو أوس الشمسان
23-10-2008, 05:17 PM
أخي الحبيب أبا وسماء
أكتب لك شاكرًا تجشمك أمر الرد والتفصيل فيه، وأعتذر منك إن بدا مني ما ساءك عن غير قصد فالمرء لا يكون موفقًا في كل حين. وأما أن قولي لن يسمع فقول صادق كل الصدق وتاريخ النحو شاهد على ذلك فقد انطوى على أقوال كثيرة صارت في متحف التاريخ لا يلم بها سوى المتخصصين. وما يدفعني للقول وطرح الأفكار هو محاولة الإصلاح، مسائل أعرضها ليقرأها أمثالكم ومن يشاء من القراء الكرام، ومجرد القراءة مكسب كبير، ورد أمثالكم ومحاورته مكسب أكبر لأنه دليل تفاعل، لأنه خير من عابر سبيل لا يلقي بالا للمطروح، وأما ما ذكرته من مسألة إحساس الإنسان الوحشة من الجديد فهو أمر مفهوم مدرك يعرض لكل إنسان، ولست أقول ذلك لأقيم حجة بل لأشرح موقفًا.
لا أريد الإطالة، وكما يقول أستاذنا الجليل د.الأغر هذا ما في الجعبة.
تقبل تحياتي ومحبتي وتقديري واسلم.

خالد مغربي
23-10-2008, 06:42 PM
هل ننتظر من أبي أوس موضوعًا قادمًا ، عنوانه ( " كان " فعل زائد ) ، وآخرَ عنوانُه ( " ظنَّ " فعل زائدٌ ) ؟ بحجة أنَّ الأصلَ في مدخولَيها أنهما ( مبتدأ وخبرٌ ) ؟
فيكون المبتدأ والخبر مرةً مرفوعين ، ومرةً منصوبينِ . ولا نستبعِد من بعدُ أن نراهما مجزومينِ ، ومجرورينِ !
( يا سلام ! ) على هذا النحو ، وهذا التيسير !

وهل ننتظر من أبي أوسٍ موضوعًا جديدًا في إسقاط ( باب نائب الفاعل ) بحجةِ أنَّه في الأصل مفعول ، أو ظرفٌ ، أو مصدرٌ ، أو جارُّ ومجرورٌ !

لولا أنَّ وقتي نفيسٌ عندي ، ولولا أنَّ أبا أوس نصحَ لي من قبلُ ألا أضيعَه في ما لا يُفيدُ = لكنتُ تقصيتُ الكلامَ على هذا .

ولكن أحبُّ - فقط - من أبي أوس قبلَ أن أديرَ ظهري = أن يتأمَّل في فرقِ ما بينَ العامل الذي يقتضي معموله اقتضاءً واجبًا ، وبينَ العاملِ الذي ليس كذلك . ولعله يستعين على ذلك بفَهم ( قانون الأصل الافتراضيّ ) ، ومتَى يُراعَى ، ومتَى لا يُراعى ؟

وأحبُّ أيضًا أن يجتهدَ في النظر في علة عملِ ( إنَّ ) ومقتضى ذلكَ ، ولازمِهِ = قبلَ أن يجتهدَ في الحُكم .

وأحبُّ أيضًا أن ينظرَ في أحكام اسمِ ( إنَّ ) ، أهي موافقةٌ لأحكام المبتدأ كما يَزعم أم لا .

فإن تأمَّل في هذ حقَّ التأمُّلِ ، فقد كفانا مئونةَ الردِّ .

مداخلة ولا أروع يغلفها السبك ، وتجليها الجزالة ،وتأخذ بيدها خطابية واثقة
ولكنني أرى مع ذلك حدة لا يحسن بمن أجاد السبك ، وأظهر الجزالة ، وأبان خطابية المقال أن يتوكأ عليها ليقول ما يقول ..
أخي أبا قصي ، أقدر غيرتك ، وأرجو ألا تكون غيرة في غير موضعها ، ثم ألا تكون مهاجمة لتأمل ونظر .. ثم ألا يكون الخطاب مبنيا على أستاذية أربا بك عنها وعن نواتج نحن في غنى عنها في هذا المنتدى الذي يشجع ويأخذ بيدك كما يأخذ بيد غيرك إلى هدف قام لأجله وانبنى ...
ولعلي أتذكر وإياك قوله تعالى : (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)