المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : عودة الضمير



سليمان الأسطى
21-10-2008, 09:48 PM
السلام عليكم
يُقال : (( الضمير يعود على أقرب مذكور ))
هل هذه القاعدة مطردة ؟

ضاد
21-10-2008, 09:54 PM
أظن المعنى والترتيب هما الحكم في المسألة.

لا تضرب الطاولة بيدك فتكسرها.
لا تضرب بيدك الطاولة فتكسرها.

سليمان الأسطى
21-10-2008, 10:06 PM
أظن المعنى والترتيب هما الحكم في المسألة.

إذا صح المعنى بعودة الضمير على مذكورين أو أكثر مع تغير الدلالة ، ماذا نفعل ؟.

ضاد
21-10-2008, 10:11 PM
على المتكلم إزالة اللبس وعلى السامع البحث عن قرائن تؤيد مرجوعا عليه دون آخر. والله أعلم. لعل الأساتذة يمرون من هنا فيفيدوننا.

سليمان الأسطى
21-10-2008, 10:13 PM
أظن المعنى والترتيب هما الحكم في المسألة.

في قوله تعالى (( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا )) هل الضمير في (( ببعضها )) يصح عودته على قوله ((نفسا)) لأنها أقرب مذكور ؟.

ضاد
21-10-2008, 10:18 PM
هي هنا المؤنث الوحيد الذي يمكن أن يعود عليه الضمير.
والأصح والأسلم أن ترجع إلى كتب التفسير.

سليمان الأسطى
21-10-2008, 10:29 PM
لو قلت (( محمد علي ضربه )) لمن يعود الضمير ولماذا؟

ضاد
21-10-2008, 10:34 PM
يعود على مذكور. وهنا مذكوران "محمد" و"عليّ", وبما أن "علي" لا يفعل فعل "الضرب" في نفسه فإنه يفعل في المذكور الآخر, وهو "محمد". محاولة تحليل, لا أكثر.
مسألة عودة الضمير مسألة صعبة جدا, وعلى حد علمي, زيادة على كونها بابا لغويا فهي باب فقهي للأحكام المترتبة عنها. والله تعالى أعلم.

بَحْرُ الرَّمَل
21-10-2008, 10:49 PM
أعتقد ان هذه من مشكلات العربية وربما وضعوا هذه القاعدة التي ذكرت حلا لهذه المشكلة

أبو قصي
21-10-2008, 11:02 PM
ذكر الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة في ( دراسات لأسلوب القرآن الكريم 8 / 27 ) نقولاً في هذا الشأن انتهَى منها إلى قواعدَ أجراها على القرآن الكريم ؛ فراجعه ؛ فإنه حسنٌ .

سليمان الأسطى
22-10-2008, 09:28 PM
يعود على مذكور. وهنا مذكوران "محمد" و"عليّ", وبما أن "علي" لا يفعل فعل "الضرب" في نفسه فإنه يفعل في المذكور الآخر, وهو "محمد". محاولة تحليل, لا أكثر.
مسألة عودة الضمير مسألة صعبة جدا, وعلى حد علمي, زيادة على كونها بابا لغويا فهي باب فقهي للأحكام المترتبة عنها. والله تعالى أعلم.
معذرة ، لقد وقع خطأ ، إنما قصدت (( محمد علي ضاربه )) وليس (( محمد علي ضربه )) .

مهاجر
22-10-2008, 10:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

تحية لكم أيها الكرام وكل عام وأنتم بخير متأخرة جدا !!!! ، فقد كنت أظن أن الموقع تحت الصيانة والتطوير إذ كلما دخلت على الصفحة الرئيسية وجدت تنبيها على ذلك حتى خطر لي بالأمس أن أدخل على أحد المنتديات الفرعية فوجدتها تعمل !!!! , والحمد لله على كل حال .

ومن باب المدارسة :
في قوله تعالى : (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) .
السياق يدل على أن الضمير في "فمكث" يرجع إلى الهدهد بدليل قوله بعد ذلك : (فقال : أحطت ................) .
وفي الآية وجه آخر يعود فيه الضمير على سليمان عليه الصلاة والسلام ، وهو أقرب مذكور سبق ، لأن الكلام قبل المكث : (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) من كلامه ، فمن باب اتحاد المرجع يقال بأن الضمير في "فمكث" يرجع إليه أيضا ، وقد حكى القرطبي ، رحمه الله ، الوجهين ورجح الأول فقال :
"والضمير في "مكث" يحتمل أن يكون لسليمان ، والمعنى : بقى سليمان بعد التفقد والوعيد غير طويل أي غير وقت طويل . ويحتمل أن يكون للهدهد وهو الأكثر" . اهــــ
"الجامع لأحكام القرآن" ، (13/147) .
*****

ومنه أيضا : قوله تعالى : (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) ، فمرجع الضمير : "هو" إما أن يكون الخليل إبراهيم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فيرجع إلى أقرب مذكور ، فيكون الخليل عليه الصلاة والسلام : هو الذي سمانا : المسلمين ، وإما أن يكون الباري ، عز وجل ، فيكون الله عز وجل : هو الذي سمانا بذلك ، فيعود الضمير إلى غير أقرب مذكور .
وإلى ذلك أشار الزمخشري ، غفر الله له ، في كشافه بقوله : "{ هُوَ } يرجع إلى الله تعالى . وقيل : إلى إبراهيم . ويشهد للقول الأوّل قراءة أبيّ بن كعب : «الله سماكم»" . اهـــ
وقراءة أبي رضي الله عنه : قراءة آحاد ، لم تثبت قرآنا متواترا ، فمن أجاز الاحتجاج بقراءة الآحاد إذا رفعها القارئ إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو حكاها قرآنا ، كما اختار ذلك الماوردي رحمه الله ، فإنه يستأنس بها من باب أولى في مسائل اللغة

*****

ومنه قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) ، فالضمير في "فملاقيه" إما أن يرجع إلى : "كدحا" فيكون راجعا لأقرب مذكور ، أي : فملاقٍ عملك ، وإما أن يرجع إلى : "ربك" ، أي ملاقٍ ربك جل وعلا ، فيكون راجعا لغير أقرب مذكور .

وإليه أشار القرطبي ، رحمه الله ، بقوله : "وروى الضحاك عن ابن عباس : "إنك كادح" أي : راجع ، "إلى ربك كدحا" أي رجوعا لا محالة . (فملاقيه) : أي ملاق ربك . وقيل : ملاق عملك" . اهـــ .
فالكدح يحتمل الرجوع ، ويحتمل المجاهدة والعمل ، (من : كدح جلده إذا خدشه كناية عن شدة معالجة الأمور كما أشار إلى ذلك أبو السعود رحمه الله) ، وهو المعنى الذي يستقيم به التمثيل بهذه الآية .

*****

ومنه قوله تعالى : (لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا)
فالضمير المستتر في "قال" راجع إلى غير أقرب مذكور بداهة ، فلا يستقيم أن يكون راجعا إلى لفظ الجلالة : "الله" ، فيكون المعنى : وقال الله لأتخذن من عبادك ، فهذا معنى في غاية الفساد ، ولكنه راجع إلى الشيطان ، ولذلك كان الوصل ممنوعا بعد لفظ الجلالة ، فيقف القارئ وجوبا على لفظ الجلالة ، ثم يستأنف لئلا يقع في ذهن المستمع ذلك المعنى الفاسد إذا أرجع الضمير إلى الله عز وجل .

*****

ومنه أيضا : قوله تعالى : (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) ، فالضمائر في : "تعزروه" و "توقروه" راجعة إلى أقرب مذكور وهو الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالتوقير والتعزير في حقه واجب على كل مسلم ، بخلاف الضمير في "تسبحوه" فهو راجع إلى الله ، عز وجل ، لأن التسبيح في حقه صلى الله عليه وعلى آله وسلم محال ، إذ التسبيح لا يكون إلا لله عز وجل ، فدل السياق هنا أيضا على مرجع الضمائر فجاز رجوع بعضها إلى أقرب مذكور ، وامتنع ذلك في بعض ، فوجب رجوعها إلى ما قبله ليستقيم المعنى ، فالسياق قرينة مرجحة في مثل تلك المضائق .

*****

ومنه أيضا : قوله تعالى : (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته) :
فالضمير في : "به" راجع إلى المسيح عليه الصلاة والسلام ، والضمير في : "موته" راجع إلى الكتابي .
وقيل : برجوع الضميرين إلى المسيح عليه الصلاة والسلام ، أي : ليؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح بعد نزوله لقتل الدجال ، وهو اختيار الطبري رحمه الله ، فاختلف مرجع الضمائر تبعا للمعنى ، وإلى ذلك أشار القرطبي ، رحمه الله ، بقوله : "قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة : المعنى ليؤمنن بالمسيح : "قبل موته" أي الكتابي ، فالهاء الأولى عائدة على عيسى ، والثانية على الكتابي ، وذلك أنه ليس أحد من أهل الكتاب اليهود والنصارى إلا ويؤمن بعيسى عليه السلام إذا عاين الملك ، ولكنه إيمان لا ينفع ، لأنه إيمان عند اليأس وحين التلبس بحالة الموت ، فاليهودي يقر في ذلك الوقت بأنه رسول الله ، والنصراني يقر بأنه كان رسول الله .................. وقيل : إن الهاءين جميعا لعيسى عليه السلام ، والمعنى ليؤمنن به من كان حيا حين نزوله يوم القيامة ، قاله قتادة وابن زيد وغيرهما واختاره الطبري" . اهـــ بتصرف .

*****

ومنه قوله تعالى : (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) .
فـــ : "هم" إما أن يرجع إلى سليمان وجنوده فيكون راجعا على أقرب مذكور ، وإما أن يرجع إلى جماعة النمل فيكون راجعا إلى غير أقرب مذكور .

وإلى ذلك أشار القرطبي ، رحمه الله ، بقوله : " وهم لا يشعرون : يجوز أن يكون حالا من سليمان وجنوده ، (وهو الاحتمال الأول) ............... أو حالا من النمل أيضا ............... على أن المعنى : والنمل لا يشعرون أن سليمان يفهم مقالتها ، (وهو الاحتمال الثاني) ، وفيه بعد" . اهـــ بتصرف .
"الجامع لأحكام القرآن" ، (13/141) .
والمسألة تستحق التتبع ، ففيها خير كثير .

والله أعلى وأعلم .

سليمان الأسطى
23-10-2008, 12:31 AM
هنا تبرز مسألة أخرى ، وهي تقرير النحويين وجوب إبراز الضمير إذا جرى الوصف على غير من هو له ، لماذا أوجبوا إبراز الضمير ؟ قالوا لدفع اللبس . لكن هل يندفع اللبس بإبراز الضمير ؟ ، إذا قررنا أن الضمير يجب أن يعود على أقرب مذكور يندفع اللبس دون حاجة للضمير المنفصل ، ولكن عود الضمير على أقرب مذكور يظهر أنه ليس قاعدة مطردة فهناك كثير من الضمائر عادت على مذكور أبعد ، بل منها ما عاد على مقدر وانصرف عن المذكور ، وبذلك فعود الضمير على أقرب مذكور غير مسلم به ، وهنا يبقى الإشكال في دفع اللبس في الجملة السابقة ، فلو قلنا ( محمد علي ضاربه هو ) يحتمل أن يكون الضمير المتصل عائدا على علي والضمير المنفصل (هو) يعود على محمد ، فيكون المعنى محمد ضرب عليا ، وهو مقصد النحويين، ويحتمل أن يكون الضمير المتصل عائدا على محمد ، و الضمير المنفصل (هو) يعود على علي ، فيكون المعنى علي ضرب محمدا . وعلى ذلك اللبس مازال قائما ، ولو قررنا وجوب عود الضمير على أقرب مذكور لجعنا الضمير في ضاربه عائدا على علي فلا حاجة إلى الضمير البارز .
هل هذا التقرير صحيح ؟

د.محمد إبراهيم شيبة
23-10-2008, 11:36 AM
في قوله تعالى (( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا )) هل الضمير في (( ببعضها )) يصح عودته على قوله ((نفسا)) لأنها أقرب مذكور ؟.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الضمير في (اضربوه)على نفس لأنها بمعنى القتيل ، والضمير في (ببعضها)يعود إلى البقرة التي أمر بنو إسرائيل بذبحها ،لم أجد في ذلك خلافا ،وإنما الخلاف في (بعضها)فيقل:اللسان وقيل لحم الفخذ وقيل غير ذلك

أبومصعب
23-10-2008, 01:10 PM
منشأ اللبس في (زيد عمرو ضاربه) أن في (ضاربه) ضميرين ترددا بين زيدٍ وعمرٍو، فإن أخليت (ضاربه) من ضمير الرفع، وأعدت الضمير المتصل على أقرب مذكور تحصل المعنى وارتفع اللبس.

سليمان الأسطى
24-10-2008, 02:27 AM
منشأ اللبس في (زيد عمرو ضاربه) أن في (ضاربه) ضميرين ترددا بين زيدٍ وعمرٍو، فإن أخليت (ضاربه) من ضمير الرفع، وأعدت الضمير المتصل على أقرب مذكور تحصل المعنى وارتفع اللبس.

مادام الأمر كذلك ، ما الحاجة إلى وجوب إظهار المنفصل (هو) ؟

سليمان الأسطى
24-10-2008, 02:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الضمير في (اضربوه)على نفس لأنها بمعنى القتيل ، والضمير في (ببعضها)يعود إلى البقرة التي أمر بنو إسرائيل بذبحها ،لم أجد في ذلك خلافا ،وإنما الخلاف في (بعضها)فيقل:اللسان وقيل لحم الفخذ وقيل غير ذلك

ذكر النجار أن الضمير يعود إلى النفس ، والمعنى اضربوه ببعض جثة الميت ليعرف القاتل ، وقال إن القاتل يفزع ويرتبك عادة إذا شاهد جثة قتيله .

سليمان الأسطى
24-10-2008, 02:33 AM
منشأ اللبس في (زيد عمرو ضاربه) أن في (ضاربه) ضميرين ترددا بين زيدٍ وعمرٍو، فإن أخليت (ضاربه) من ضمير الرفع، وأعدت الضمير المتصل على أقرب مذكور تحصل المعنى وارتفع اللبس.

مادام الأمر كذلك ، ما الحاجة إلى وجوب إظهار المنفصل (هو) ؟

أبومصعب
24-10-2008, 12:53 PM
لإخلاء (ضاربه) من الضمير المستتر (هو)

سليمان الأسطى
24-10-2008, 10:47 PM
لإخلاء (ضاربه) من الضمير المستتر (هو)

أليس الفاعل سابق المفعول تقديرا فليعد إلى أقرب مذكور وهو محمد في كلا الحالين .