المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بـل " إنَّ " ناســـخــــة



أبو عمار الكوفى
22-10-2008, 07:22 PM
بين يدي الرد : قد يكون أول رد يمكن الرد به على القول بعدم نسخ " إن وأخواتها " هو تواتر نقل الثقاة من العلماء لذلك ، وكان يكفينا هذا الرد لو لم يُظن بنا التقليد الأعمى والاتباع المطلق لعلماء تكلموا كما يتنفسون ، وأجادوا فيما فيه برعوا ، لكن ليُعلم وجهُ الحقيقة وأنّا لسنا نتمسك بالقديم قدر تمسكنا بالجديد المفيد الذي يرفع التعقيد عما يصعب من مسائل – آثرنا الرد .
ولسنا ندعي عصمة لأحد فكم أخطأ النحويون ، بل أفحش بعضهم في الخطإ ، ولكن قام من هم أهلٌ للرد يردونه ، ولم نجد خطأً لنحوي سُكت عنه ، غير أنا أحببنا أن نبين أن الأمر في التجديد والتقعيد مقنن ، وباب التجديد مفتوح لكل مجتهد ولو كان طويلبًا ، ما دام يزن كلامه بموازين تصلح للغتنا ، دون انجرار إلى دعوى التجديد من أجل حب الجديد ، وأي تجديد لا يعقل الأمور ولا يضعها في نِصابها ولا يضبط ما يقول فما لصاحبه من القبول نصيب عند المنصفين .
وإنه لخليق بمن رمى القديم بدعوى التعقيد جريًا وراء فكرة جديدة أن يرمي الجديد نفسه إن لاحت له فكرة أخرى يراها – بمعزل عن التبصر – أحسن منها .
وأبدأ فأقول :

1 - لا يوجد في عوامل الأسماء ما يعمل النصب دون الرفع ؛ بخلاف ما يعمل الرفع أو الجرَّ .
2 - لو قلنا الخبر مرفوع فبأي شيء رُفع ، لا يصحُّ رفعه بالمبتدإ ؛ لأنه ليس مبتدأً ، ولا يصحُّ رفعه بالتجرُّد ؛ لأنه لا تجرُّد ، ولا يصح على قول من يقول مرفوع لأن الرفع أصل ؛ فلا دليل عليه . إذن لم يبق إلا الناسخ ، ولتُعلم قوة النسخ في الخبر أن الفرّاء - وهو مَن هو – نصب الخبر بعد " ليت " ووافقه الكسائي - رحمهما الله - ومن أدلتهما في ذلك :
يا ليت أيام الصِّبا رواجعا .
ليت الشباب هو الرجيعَ على الفتى *** والشيب كان هو البدئُ الأول .وأجاز غيرهما من الكوفيين هذا العمل مع غير ليت ، مستشهدين بما ورد في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن قعر جهنم لسبعين خريفًا " وقول الشاعر :
كانَّ أذنيه إذا تشوَّفا **** قادمةً أو قلمًا محرّفا .وليس الموضع موضع مناقشة قوة الرأي أو صحته أو غير ذلك ، ولكن من يعتدُّ برأيهم نصبوا بها الخبر فوضح النسخ أكثر .
بل إن رأي الكوفيين هذا لهو دليل قوي لنسخ الخبر المرفوع ؛ لأنهم أرادوا أن يشيروا إلى قوة النسخ بـ " أنِّ " لمعرفة كونها ناسخة لا شك في هذا فرأوا أن قوة النسخ لا تظهر بشكل قوي مع الرفع ووجدوا من الشواهد ما يثبت النصب فانصرفوا إليه ؛ إمعانًا في إظهار النسخ .

3 – و من الأدلة الواضحة على كون الخبر الواقع مع إن وأخواتها هو خبر لها وليس للمبتدإ : أن خبر هذه النواسخ الحرفية لا يجوز تقدمه عليها ؛ بينما يصح تقدم خبر معظم أخوات كان

كَأَنِّي مِنْ أَخْبَارِ إنَّ وَلَمْ يُجِزْ *** لَهُ أَحَدٌ فِي النَّحْوِ أَنْ يَتَقَدَّمَا
ومن أسباب ذلك أنه لو تقدم وهو مرفوع فهو مظنة كونه في هذه الحالة مبتدأ ، أمّا خبر كان فهو منصوب بها وحينئذٍ تقدم أو تأخر فقرينة النصب تخلصه لها . ؛ ولأنَّ تقديم المرفوع لو جاز لكان أوْلى كما في الفعل ، وهو ما لا يستقيم
ولو كان هذا الخبر خبرًا للمبتدإ لجاز تقدمه على الجملة كلها ، بل على اسم كان نفسه والصحيح أن الخبر لا يتقدم على خبر إن ( يتوسط ) إلا إذا كان شبه جملة ، كقوله تعالى :{ إنَّ إلينا إيابهم } .
4 – لمَّا شاركت هذه الحروف الفعل في لفظها ولزومها ، وجب أن تعمل عمله ، والذي أوجب لها أن تعمل عملين - الرفع والنصب – أنها ليس لها معنى في العبارة عن الاسم المفرد ، ومما يدل على شبهها بالفعل أنها لم ترفع الاثنين ، ولم تنصبهما . ، كما عملت هذه الحروف لاختصاصها بضرب من الكلام واختصاص الشيء بالشيء دليلٌ على قوَّة تأثيره فيه فإذا أثرَّ في المعنى أثر في اللفظ ليكون اللفظ على حسب المعنى . بل إن معنى الفعل لواضحٌ كالتمني والتشبيه والترجي ....
5 – لا يجوز أن يلي " إنّ" فعل لكونها شبيهة بالفعل ولا يلي فعلٌ فعلاً ، فلا نقول : إنَّ يقول العلماء .

6– كيف يقال إنها ليست عاملة وقد تخطّت الحصن الحصين – أعني – لام الابتداء ، فعملت في الاسم الذي دخلت عليه لمّا تأخر؟؟!! ولو لم تكن عاملة هنا لرُفع الاسم إذ تأخر وهو لم يحدث ، وذلك نحو قوله تعالى : {هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ } ص49، وغيره الكثير . وهذا – عندي – من أقوى الأدلة على نسخها وعلى شبهها بالفعل الذي يعمل في الفاعل وإن تأخر وفي المفعول به وإن تقدم . بل لقد صارت " إنَّ " أقوى من الفعل !! ألسنا نرى " ظن وأخواتها " تُعلَّق عن العمل في معمولَيها إذا سُبقا بلام الابتداء . بينما لا تعلق لام الابتداء إنَّ ؟؟ ولا يردُّ على ذلك بأن اللام لا تتصل بالاسم إلا إذا تأخر ؛ إذ أن مرد هذا لعدم اجتماع مؤكدين .

7 – إن المبتدأ لمّا ضعف بنصبه بعد " إنَّ " لم يكن له أن يرفع الخبر ، فتفرغت " إن " لرفعه .
8– ماذا نسمي هذه الحروف : نصب أو ماذا ؟ نقول مثلا في " رب " حرف جر شبيه بالزائد ، فما نقول هنا : حرف نصب ؟؟ إذن لست أرى اعترافًا بالنسخ كهذا الاعترافِ ، ولو لم يكن عندي إلا هذا لكفاني .
9– لو قلنا إن ليست ناسخة والاسم بعدها منصوب لفظًا كيف نعرب : إن المسلمين فائزون ؟ نقول : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهوره اشتغال المحل بالياء المناسبة لحرف النصب الزائد ؟ يا له من تعقيد فوق تعقيد !!!! وأي تيسير أو تجديد في هذا ؟؟!!
10– لا يصح القياس على " ربَّ " ، ولو جاز القياس لقِيست " ربَّ " على " إنَّ " لَكأني بمن يقيس يولد نتيجة فاسدة من مقدمات أفسد ، فهو أشبه بمن يقول :
كل فرار من العــــدو جُبن
كل جُبن مصنوع من اللبن
كل فرار من العدو مصنوع من اللبن
ولا أخوض في "رب " فلها حديث مستقلٌّ عندي .

11- الحرو ف الزائدة العاملة كـ " من ، الباء " لا تنفك عن عمل أصلي لها ، ولا تاتي زائدة إلا بشروط ، كذلك تجرُّ " رب " بشروط ، فهل يصح قياس إن التي تنصب نصبًا مطردًا عليها ؟؟!! لقد لزمت تلك الحروف الأسماء فعملت فيها ، كما لزمت الخوافض الأسماء فعملت .

12- لو كانت "إن" غير ناسخة لجاء الضمير بعدها مرفوعًا ؛ إذ لا مسوغ لمجئ الضمير منصوبًا حينئذٍ ، . فقولنا : أنت فاضل : يصير : علمت أنَّك فاضل ؛؛ فلمَا وقع ضميرُ النصب اسمًا لها دلَّ ذلك قطعًا علىنسسخها الظاهر والمضمر .
13–عملتْ " إنْ " المخففة نفس العمل ولا يقال : إن عملها قليل ؛ إذ أنَّ استخدامها نفسه قليل ، فلا ينهض دليلاً ، ويكفي أن تأتي عاملة في التنزيل كقوله تعالى : {وَإِنْ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }هود111 في قراءة نافع وابن كثير وأبو بكر عن عاصمٍ .
قال الشاطبي : ( وهو قليل في كلام العرب – يعني الإعمال – ولذلك قال – يقصد ابن مالك : " فقلَّ العمل " ولكنه مع ذلك مقيس) المقاصد الشافية 2 * 386

14– يجوز في تلك النواسخ أن تكون أسماؤها نكراتٍ محضةً ، كما يجوز الإخبار بالمعرفة عن النكرة كما في قوله تعالى : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ }آل عمران96، وكقوله تعالى : {وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ } الأنفال62 .
15 - لست أعلم - في علمي القاصر - حرفًا مهملا لم يتخطَّه العامل ، ولكن " إن " لمّا قويت في العمل لم يتخطّها حرف الجر ولم يعمل فيما بعدها الجرَّ ، نحو قوله تعالى : { ذلك بأنَّ اللهَ نزَّل الكتاب بالحق } البقرة 176

وأخيرًا :
لم يكن لمثلي أن يرد أو يقعِّد أو يفند رأيًًا ، ومن حظ العربية العاثر أن يتكلم في أحكامها الرويبضات مثلي ، وما نقصد بهذا الرد أشخاصًا ، فمقام الاحترام والتوقير لكل أحد محفوظ ، فنحن أقل من أن نهاجم أحدًا ، ولكن العربية دين ، وليس في علم القوم ما يخفى .
وحسبي أني تلميذ بينكم .

أ.د. أبو أوس الشمسان
22-10-2008, 09:13 PM
أخي الحبيب أبا عمار الكوفي
أود أولاً أن أشكرك لمحاولتك الطيبة التي تقف وراءها طيبة أكثر أملتها غيرة على العربية وقواعدها، وهذه الغيرة محمودة مطلوبة متى وضعت في مكانها، والجواب والاحتجاج يكون مقنعًا بإحكامه لا طوله، ويكون في التركيز على مسألة الخلاف بدقة، وبتجنب ما لا يلزم الآخر نفسه به، ويتحقق هذا بالفهم الدقيق للمقولة، والتمعن في الطرح بنية صادقة للفهم أولا ثم الحوار ثانيًا، لأن الجواب والاحتجاج متى افتقر لما يحقق له الغرض ظهر فيه التناقض والضعف وسهل على الآخر بهرجته والرد على كل جزئيّاته بيسر وسهولة، ولكن لا يكون بعد ذلك نتيجة محصلة. وأوضح مشكلة تظهر في هذا الخطاب هو الربط الصارم بين النصب والنسخ، في حين أن النصب ثابت لا مرية فيه ولا نزاع وأما النسخ فلا، وبعض القدماء توقفوا في رفع (إن) الخبر فهذا لا ينسجم مع النسخ. ولا يعدم القارئ المنصف أن يجد من الحجج المسوقة ما هو مؤيد للقول بغير النسخ.
وإلى ذلك كله هناك نغمة تسود الخطاب فيها علوّ وصخب ليس يخدم أمر النقاش.
أخي الحبيب أبا عمار
حين يؤتى بتفسير جديد أو تفسير يعالج تفسيرًا قديمًا فإن هذا لا يمس الجملة بسوء.
لعلك تعود إلى جوابك لتصلح من شأنه بما يكون أعود على حجتك بالقوة أو تذره وهو أحرى.
وأما ما ختمت به خطابك من أمر الهجوم فإنه يسوءني أن يكون ما يمنعك منه إحساسك قلة نفسك أتراك لو أوتيت بسطة من القوة في العلم والمنطق مهاجمًا؟ إني والله لأربأ بك عن مثل هذا وأراك مثلي ترى الفصيح بيت لقاء للأحبة يتحاورون يتفقون ويختلفون ولكن الهجوم لا يخطر في البال، لأنا جميعًا شئنا أم لم نشأ طلاب علم وسنظل كذلك ما حيينا.
تقبل أخي تحياتي ودعواتي الصادقة لك أن يريك الحق حقًّا ويرزقك اتباعه، واسلم ودم.

أبو عمار الكوفى
22-10-2008, 09:37 PM
يؤسفني أستاذنا الكريم أنَّك ترجمت كلامي ترجمة حرفية ، أبرأ بكم عنها ، وما قلتُ ما قلتُ إلا عن فهم وإدراك - محدود بما أعرف - وما كان طول كلامي بمضعف حجتي ، ، ولا خارجًا بي عما أملت ، ولو تاملته لعلمت أنه ما خرج عما طرحتَ ، ولكم تطيلون في مشاركتكم طرحًا عرضيًّا دون دليل فنرحب بطول كلامكم .
وما قصدت قِصري عن المهاجمة وإنما قصدت أنها ليست من وسائلي ، وإني لأعلم أن أعلى الناس صوتًا دون إدراك هم من ضعفت حجتهم .
وكأني بك لم تقرأ كلامي فاستعجلت الحكم .وإن عندي من الحجج أكثر تصرفني عنه الشواغل وضيق الوقت وعدم الرغبة في إطالة الجدل .
ولو حملت كلامك محمل الجهلاء لقلت إنك تنكر على حق الرد ، وتلوي ذراع الحقِّ ، ولكن أنَّى لي ذلك وما أؤمل في أقل الناس سوءًا فكيف بمن هو في قدركم ؟؟!!
كان ردي على كلامكم وما هو بخارج عنه . أعتذر لإزعاجكم وربما لا أرد عليكم فيما تطرحون لو هذا يزعجكم .
تقبل تحياتي ومحبتي في الله .

سليمان الأسطى
22-10-2008, 09:42 PM
حين يؤتى بتفسير جديد أو تفسير يعالج تفسيرًا قديمًا فإن هذا لا يمس الجملة بسوء.
.

إذا كان التفسير لا يمس التركيب بسوء فلا بأس به ، فالمسألة هنا عقلية - نظرية العامل -، واستثارة العقول وتحريكها بما هو جديد أمر محمود ، فهو خير من الانكباب على الحفظ والنقل دون تحليل أو تفكير .
والله أعلم .

أبو عمار الكوفى
22-10-2008, 09:51 PM
إذا كان التفسير لا يمس التركيب بسوء فلا بأس به ، فالمسألة هنا عقلية - نظرية العامل -، واستثارة العقول وتحريكها بما هو جديد أمر محمود ، فهو خير من الانكباب على الحفظ والنقل دون تحليل أو تفكير .
والله أعلم .
أستاذنا الكريم سليمان :
وهل كان ما كان إلا عن تحليل وتفكير و.... وأظننا لم نلو عنق النصوص ، ولم نقل : هذا رأي السابقين ، ولا لوينا ذراع أحد ،ومن يرى خيرا مما رأوا فعلى العين والرأس .
حفظكم الله

سليمان الأسطى
22-10-2008, 10:11 PM
وهل كان ما كان إلا عن تحليل وتفكير و.... وأظننا لم نلو عنق النصوص ، ولم نقل : هذا رأي السابقين ، ولا لوينا ذراع أحد ،ومن يرى خيرا مما رأوا فعلى العين والرأس .
حفظكم الله

أخي الكريم الأستاذ الفاضل أبا عمار جزاك الله خيرا وبارك فيك .
اعلم أني أرى رأيك في عمل إن ، وما سقته من أدلة ترجح ذلك ، يضاف إلى ذلك أن فهمه أسهل وأقرب منالا ، ولكن ذلك لا يعني أن نمنع غيرنا من إبداء الرأي و إمعان الفكر واستشفاف ما هو جديد ، فذلك من حق كل باحث إذا كان رأيه لا ينأى عن جادة الصواب ، والمسألة هنا تتعلق بنظرية العامل ، وهي مسألة عقلية محضة ، ولا أثر لها هنا على بناء الجملة ولا حركة الآخر ، فالأحرى تقبل ما يقال فيها مع الاحتفاظ بما نراه صوابا ، وأقصى ما نقول : هذا الرأي هو الصواب عندنا وقد يحتمل الخطأ ، والرأي الآخر مردود عندنا لكنه قد يكون صوابا ، وهذا هو الذي قصدته . والله أعلم .
بارك الله فيكم وحفظكم سالمين .

ابن القاضي
22-10-2008, 10:15 PM
ولا يعدم القارئ المنصف أن يجد من الحجج المسوقة ما هو مؤيد للقول بغير النسخ
.

أستاذ أبا أوس أتمنى أن تسوق لنا بعضا من هذه الحجج ، فلقد رجعت إلى موضوعك مرات ، فلم أجد لك حجة إلا القياس على رُبّ ، وهو قياس مع الفارق .
دمت بخير وعافية .

سليمان الأسطى
22-10-2008, 10:23 PM
وهل كان ما كان إلا عن تحليل وتفكير و.... وأظننا لم نلو عنق النصوص ، ولم نقل : هذا رأي السابقين ، ولا لوينا ذراع أحد ،ومن يرى خيرا مما رأوا فعلى العين والرأس .
حفظكم الله

أخي الكريم الأستاذ الفاضل أبا عمار جزاك الله خيرا وبارك فيك .
اعلم أني أرى رأيك في عمل إن ، وما سقته من أدلة ترجح ذلك ، يضاف إلى ذلك أن فهمه أسهل وأقرب منالا ، ولكن ذلك لا يعني أن نمنع غيرنا من إبداء الرأي و إمعان الفكر واستشفاف ما هو جديد ، فذلك من حق كل باحث إذا كان رأيه لا ينأى عن جادة الصواب ، والمسألة هنا تتعلق بنظرية العامل ، وهي مسألة عقلية محضة ، ولا أثر لها هنا على بناء الجملة ولا حركة الآخر ، فالأحرى تقبل ما يقال فيها مع الاحتفاظ بما نراه صوابا ، وأقصى ما نقول : هذا الرأي هو الصواب عندنا وقد يحتمل الخطأ ، والرأي الآخر مردود عندنا لكنه قد يكون صوابا ، وهذا هو الذي قصدته . والله أعلم .
بارك الله فيكم وحفظكم سالمين .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
22-10-2008, 11:19 PM
أخي الكريم أبا عمار
الأمر هين فليقل الأخ أبو أوس عن اسم إن مبتدأ منصوب لفظا مرفوع محلا.. على أن يثبت له ما أحدثت له إن من أحكام، ولنقل نحن إنه اسم إن وقد زال عنه حكم الابتداء،ولنعذره لعدم قناعته برأينا، وليعذرنا لعدم قناعتنا برأيه، ولكل وجهة هو موليها..
وننتظر حديثك عن رب..
مع التحية الطيبة.

مع التحية الطيبة

أ.د. أبو أوس الشمسان
22-10-2008, 11:28 PM
أستاذ أبا أوس أتمنى أن تسوق لنا بعضا من هذه الحجج ، فلقد رجعت إلى موضوعك مرات ، فلم أجد لك حجة إلا القياس على رُبّ ، وهو قياس مع الفارق .
دمت بخير وعافية .
أخي الحبيب ابن القاضي
لم أقصد ما في كلامي الذي رجعت إليه مرات فلم تجد فيه حجة، قصدت أن بعض كلام أخي أبي عمار يمكن أن يكون حجة عليه لا له، وأنت رجل أدرك من تعليقاته شدة الذكاء والألمعية وأثق بهذا فاقرأ ما كتبه أخي أبو عمار وسترى فيه ما قصدت، وكما كان يقول أستاذنا الجليل د.الأغر هذا ما في الجعبة، والموضوع معروض للمراجعة ومعاودة المدارسة، ولن أدخل في جدل مع أخي أبي عمار فالمسألة واضحة كل الوضوح دخلت إنّ على المبتدأ فنصبته ولا أظن أنّ أحدًا يخالف في هذا. بقي أن نعلل النصب. النحويون قالوا النصب بسبب تحويل إن هذا المبتدأ إلى اسم لها وبعضهم زاد بأن قال إنها استحدثت رفعًا جديدًا للخبر، ثم يأتي عبد فقير مثلي ليقول نعم النصب أحدثته إن في المبتدأ ولكنه رغم هذا النصب بقي مبتدأ وأما الخبر فلم ينله سوء. هي فكرة أمام فكرة وتفسير أمام تفسير. ولو توجهت إلى النحويين أخي بأسئلة مثل ما الدليل على رفعها الخبر؟ ولماذا لا ينصب المبتدأ كما يجر؟ وإن كانت (إن) حملت على الفعل فلم خالفت الفعل فنصبت المسند إليه ورفعت المسند؟ ولم لم تكن مثل ما الحجازية حين حملت على ليس رفعت المبتدأ ونصبت الخبر؟ وما مدلول اسم إنّ غير أنه المبتدأ الذي دخلت عليه إنّ؟ وكيف يقابل الخبر الاسم وقد عرفناه يقابل المبتدأ؟
وفي النهاية أرجو تقبل تحياتي وتقديري لك واسلم.

سليمان الأسطى
23-10-2008, 01:04 AM
نعم النصب أحدثته إن في المبتدأ ولكنه رغم هذا النصب بقي مبتدأ وأما الخبر فلم ينله سوء. هي فكرة أمام فكرة وتفسير أمام تفسير. .
جزاك الله خيرا . نعم هي فكرة أمام فكرة وتفسير أمام تفسير. وكل يرجح ما صح عنده من أدلة ، وله الحق كل الحق في الاحتفاظ برأيه ونصرته .
جزاكم الله خيرا وسدد خطاكم .

أ.د. أبو أوس الشمسان
23-10-2008, 01:58 AM
جزاك الله خيرا . نعم هي فكرة أمام فكرة وتفسير أمام تفسير. وكل يرجح ما صح عنده من أدلة ، وله الحق كل الحق في الاحتفاظ برأيه ونصرته .
جزاكم الله خيرا وسدد خطاكم .
وجزاك الله ألف خير أخي سليمان ومتعك بعقلك وأسعدك بحكمتك. وكما قال أستاذنا د. الأغر الأمر هين، وأنا معه في أحكام إنّ لأنها أحكام لغوية منتزعة من وصف اللغة، وليس من إشكال سوى أني أبقيت للمبتدأ اسمه، ولم أتابع النحويين باتخاذ اسم جديد لا أجد فائدة منه.
تحيتي لك وشكري.

ضاد
23-10-2008, 08:46 AM
أظنني فاتني البارحة الكثير.

ابن بريدة
23-10-2008, 11:25 PM
الأستاذ الدكتور أبا أوس ..
هل يصح أن نقول : إن زيدًا وعمرٌو مجتهدان ، عطفًا على محل المبتدأ بناءً على قولك بأن ( زيدًا ) مبتدأ منصوب لفظًا مرفوع محلاً ؟
بناء على ذلك يتحدد مدى صحة ما ذهبت إليه .
تحياتي للجميع ،،

أ.د. أبو أوس الشمسان
24-10-2008, 01:20 AM
الأستاذ الدكتور أبا أوس ..
هل يصح أن نقول : إن زيدًا وعمرٌو مجتهدان ، عطفًا على محل المبتدأ بناءً على قولك بأن ( زيدًا ) مبتدأ منصوب لفظًا مرفوع محلاً ؟
بناء على ذلك يتحدد مدى صحة ما ذهبت إليه .
تحياتي للجميع ،،
الأخ الحبيب ابن بريدة
راجع النص المهدى إليك
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?p=283155#post283155