المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : العطف على اسم إنّ (مهدى إلى العزيز ابن بريدة)



أ.د. أبو أوس الشمسان
24-10-2008, 12:17 AM
أخي الحبيب ابن بريدة
هذا نص لعلك تجد فيه جوابًا خيرًا من جوابي:

المقاصد الشافية للشاطبي 2: 375- 376
"ذكر مسألة العطف على موضع اسم إن قبل مجيء الخبر ومنعها جملة، فعنده أنه لا يقال: إن زيدًا وعمرٌو في الدار، ولا: إنك وعمرٌو في الدار، بوجه من الوجوه، حسبما اقتضاه مفهوم شرطه؛ لأنه أجاز العطف على موضع اسم إنّ بشرط أن يستكمل الخبر، فاقتضى مَنْعَ العطف عند فقدانِ الشرط بإطلاق، وهذا لم يقله البصريون لا يقتضيه كلام سيبويه على الجملة. بل الوجه في ذلك أن يقال: إذا كان العطف قبل الخبر فلا يخلو أن يكون الخبر مطابقًا لهما جميعًا نحو: إنك وزيدٌ ذاهبان، أو لأحدهما نحو: إنك وزيدٌ ذاهب. فإن كان مطابقًا لأحدهما جاز في المعطوف الرفع والنصب؛ فالنصب على وجهين: على أن يكون الخبر للثاني، وحذف خبر الأول، أو يكون خبرًا للأول، على التقديم والتأخير، وحذف خبر الثاني. والرفع أيضًا على وجهين...فالحاصل أن الرفع في المعطوف قبل الإتيان بالخبر لا يقال فيه: جائز بإطلاق، ولا ممتنع بإطلاق، بل هو في حال يجوز بإطلاق من غير حكاية خلاف، وفي حال ممتنع على الخلاف. فمفهوم شرط الناظم إذًا غير صحيح"
"فالتوكيد وعطف البيان والنعت حكمهما عند الجرمي والزجاج والفراء حكم العطف النسقي، فتقول: إنّ زيدًا قائمٌ الظريفَ والظريفُ، وإنّ زيدًا قائم نفسَه ونفسُه. ومنه (قل إن الأمرَ كلُّه لله) في قراءة رفع كلّ، وهي لأبي عمرو بن العلاء، وإن زيدًا قائمُ أخوك وأخاك. وجعلوا من النوع قول الله سبحانه(قل إن ربي يقذف بالحق علامُ الغيوب) وعلامَ الغيوب. والرفع قراءة السبعة، والنصب لابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر".

ابن بريدة
24-10-2008, 10:42 AM
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل على هذا النقل النفيس للإمام الشاطبي .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
25-10-2008, 08:23 AM
بل الوجه في ذلك أن يقال: إذا كان العطف قبل الخبر فلا يخلو أن يكون الخبر مطابقًا لهما جميعًا نحو: إنك وزيدٌ ذاهبان، أو لأحدهما نحو: إنك وزيدٌ ذاهب. فإن كان مطابقًا لأحدهما جاز في المعطوف الرفع والنصب؛
أخي أبا أوس
النص ناقص..
أين: فإن كان مطابقا لهما...؟
أي في نحو:إنك وزيدا ذاهبان.
حييت وسلمت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
25-10-2008, 09:09 AM
أخي أبا أوس
النص ناقص..
أين: فإن كان مطابقا لهما...؟
أي في نحو:إنك وزيدا ذاهبان.
حييت وسلمت.

أستاذنا د.الأغر
حذفت جزءًا من النص للاختصار، وهذا واضح من وضعي ثلاث النقط في أثناء النص (...) وذكرت الجزء والصفحة، ولعل الكتاب لديك للمراجعة ما لم تكن تشير إلى أمر آخر.
تحياتي وسلامي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
25-10-2008, 09:17 AM
حياك الله يا أبا أوس
للأسف فلم أحصل على الكتاب بعد..وليس عندي إلا الجزآن اللذان حققهما أخونا الأستاذ الدكتور عياد الثبيتي وليس فيه باب إن..
فلعلك تتفضل مشكورا بإثبات المحذوف، ففيه الإجابة لسؤال ابن بريدة.

مع شكري وتقديري.

أ.د. أبو أوس الشمسان
25-10-2008, 09:47 AM
حبًّا وكرامة، وهذا النص كاملا وعينت ما كان محذوفًا بمداد أحمر:

"ذكر مسألة العطف على موضع اسم إن قبل مجيء الخبر ومنعها جملة، فعنده أنه لا يقال: إن زيدًا وعمرٌو في الدار، ولا: إنك وعمرٌو في الدار، بوجه من الوجوه، حسبما اقتضاه مفهوم شرطه؛ لأنه أجاز العطف على موضع اسم إنّ بشرط أن يستكمل الخبر، فاقتضى مَنْعَ العطف عند فقدانِ الشرط بإطلاق، وهذا لم يقله البصريون لا يقتضيه كلام سيبويه على الجملة. بل الوجه في ذلك أن يقال: إذا كان العطف قبل الخبر فلا يخلو أن يكون الخبر مطابقًا لهما جميعًا نحو: إنك وزيدٌ ذاهبان، أو لأحدهما نحو: إنك وزيدٌ ذاهب. فإن كان مطابقًا لأحدهما جاز في المعطوف الرفع والنصب؛ فالنصب على وجهين: على أن يكون الخبر للثاني، وحذف خبر الأول، أو يكون خبرًا للأول، على التقديم والتأخير، وحذف خبر الثاني. والرفع أيضًا على وجهين، وهما المذكوران في النصب، فالأول مثل:
نحن بما عندنا، وأنت بما***عندك راضٍ... ... ...
والثاني مثل:
*وإني وقيار بها لغريب*
وإن كان الخبر مطابقًا لهما لم يجز إلا النصب عند سيبويه والبصريين. وأما الرفع فعلى جهة الغلط كما قال سيبويه، وجاز عند الكوفيين كما تقدم.
فالحاصل أن الرفع في المعطوف قبل الإتيان بالخبر لا يقال فيه: جائز بإطلاق، ولا ممتنع بإطلاق، بل هو في حال يجوز بإطلاق من غير حكاية خلاف، وفي حال ممتنع على الخلاف. فمفهوم شرط الناظم إذًا غير صحيح"
"فالتوكيد وعطف البيان والنعت حكمهما عند الجرمي والزجاج والفراء حكم العطف النسقي، فتقول: إنّ زيدًا قائمٌ الظريفَ والظريفُ، وإنّ زيدًا قائم نفسَه ونفسُه. ومنه (قل إن الأمرَ كلُّه لله) في قراءة رفع كلّ، وهي لأبي عمرو بن العلاء، وإن زيدًا قائمُ أخوك وأخاك. وجعلوا من النوع قول الله سبحانه(قل إن ربي يقذف بالحق علامُ الغيوب) وعلامَ الغيوب. والرفع قراءة السبعة، والنصب لابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر".

د.بهاء الدين عبد الرحمن
25-10-2008, 09:54 AM
وإن كان الخبر مطابقًا لهما لم يجز إلا النصب عند سيبويه والبصريين. وأما الرفع فعلى جهة الغلط كما قال سيبويه، وجاز عند الكوفيين كما تقدم.
هذا هو المطلوب:

وهذا يعني أن نحو: إن زيدا وعمرا ذاهبان، لا يجوز في المعطوف إلا النصب عند البصريين، وجازالرفع عند الكسائي من الكوفيين، ويشترط الفراء لجواز الرفع أن يكون اسم إن مبنيا لا يظهر عليه الإعراب في نحو: إنك وزيد ذاهبان.
جزيت خيرا يا أبا أوس

مع شكري وتقديري.

أ.د. أبو أوس الشمسان
25-10-2008, 09:59 AM
والأمر متروك لابن بريدة ليقرر أين وجد جواب سؤاله.

ابن بريدة
25-10-2008, 10:00 AM
وإن كان الخبر مطابقًا لهما لم يجز إلا النصب عند سيبويه والبصريين. وأما الرفع فعلى جهة الغلط كما قال سيبويه، وجاز عند الكوفيين كما تقدم.
هذا مربط الفرس أستاذنا الفاضل ، وبعد النظر في المسألة وجدت أن النحويين استبعدوا الرفع عطفًا على المحل ، إنما أجازوا ذلك باعتبار الواو حرف عطف جملة على جملة وليس مفرد على مفرد ، وأما قوله تعالى : " قل إن ربي يقذف بالحق علامُ الغيوب " فلم يقدروا ضميرًا مستترًا للفعل ( يقذف ) إنما فاعله ( علام الغيوب ) ، فبذلك يسقط الاحتجاج بهذا الدليل .
تحياتي لك ..

ابن بريدة
25-10-2008, 02:22 PM
كنت أقرأ في كتاب ( نظم الفرائد وحصر الشرائد ) للإمام أبي المحاسن المهلبي - ت 583 هـ -فوقفت مصادفة على نص لمؤلفه يوافق فيه رأي الأستاذ الدكتور أبي أوس ، فأحببت نشره ليتبين للإخوة أن هذا القول ليس بدعًا من أستاذنا أبي أوس ، بل هو قول قال به أحد العلماء الأجلاء المتقدمين ، فرفقًا بأبي أوس ولتهدأ لهجة الردود والمناقشة ، وليس معنى ذلك أن ما ذهب إليه صواب ، بل إن من قال هذا القول له سلف وليس هناك داعٍ للتشنيع والاتهام .
يقول الإمام أبو المحاسن في معرض حديثه عن مسوغات الابتداء بالنكرة :
" وأما جواب النفي فكما يقول القائل : لا إبل لك ، ولا شفا في عبرةٍ فتقول : إن إبلاً لنا ، وإن شفاءَ في عبرةٍ ، قال امرؤ القيس :
وإن شفاءً عبرةٌ وإن سفحتها ** فهل عند رسم دارس من معول
ولا يُـسأل عن دخول ( إن ) على المبتدأ ، فإنها وإن غيرت لفظه لم تُـغيِّر معناه عن الابتداء "
نظم الفرائد وحصر الشرائد ، ص 62 ، تحقيق الدكتور عبدالرحمن العثيمين .

أ.د. أبو أوس الشمسان
25-10-2008, 08:58 PM
جزاك الله خيرًا