المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "مما أدّى" أم "ما أدّى" !؟



مسعـود
24-10-2008, 05:41 PM
السلام عليكم ،

ما الصواب نقول "مما أدّى إلى.." أم "ما أدّى إلى.." ، ومثلها أيضا "مما يعني.." أم "ما يعني.." ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
24-10-2008, 07:16 PM
السلام عليكم ،

ما الصواب نقول "مما أدّى إلى.." أم "ما أدّى إلى.." ، ومثلها أيضا "مما يعني.." أم "ما يعني.." ؟
أخي مسعود
كنت أود لو أنك أتيت بهما في سياقهما لتكون الصورة أوضح، ولكن هما جزء من جملة، يفهم المحذوف من السياق، مثال:
كثرت السيارات في الرياض وازدادت سرعة السائقين؛ مما أدى إلى كثرة الحوادث.

التقدير: وهذا مما أدى إلى كثرة الحوادث.
ويمكن القول:كثرت السيارات في الرياض وازدادت سرعة السائقين؛ ما أدى إلى إلى كثرة الحوادث.
التقدير: وهو ما أدى إلى كثرة الحوادث.
والفرق بينهما أن الأول فيه (من) الدالة على التبعيض، فهذا سبب من الأسباب، وأما في الثاني فالسبب واحد.
وأكثر ما يستعمله الناس (مما)، وهو أوضح وأبعد عن اللبس.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
25-10-2008, 01:37 AM
أخي أبا أوس
فهمت من تقديركم أن المحذوف واو العطف مع المبتدأ.
فهل توجد شواهد على جوازحذف المبتدأ مع حرف العطف؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
25-10-2008, 06:39 AM
أخي أبا أوس
فهمت من تقديركم أن المحذوف واو العطف مع المبتدأ.
فهل توجد شواهد على جوازحذف المبتدأ مع حرف العطف؟

أستاذنا د.الأغر
ليس لدي شاهد على ذلك، وإنما هي محاولة تفسير للتركيب وأحسبه جديدًا، وذكرت الواو لبيان ارتباط الجملة بما قبلها. وأحب أن أعرف رأيك في هذه المسألة.
تحياتي لك وشكري.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
25-10-2008, 07:29 AM
رأيي أنه لا يجوز الحذف وعلى الكاتب أن يذكر ما قدرتموه، أو يقول: فأدى ذلك .. في المثال المضروب، أو يقول: فكثرت الحوادث، فلا يذكر أدى، وهذا ما كان ينبه عليه شيخنا المفدى متعه الله بالعافية..
ولكم الشكر..

مع التحية الطيبة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
25-10-2008, 09:33 AM
رأيي أنه لا يجوز الحذف وعلى الكاتب أن يذكر ما قدرتموه، أو يقول: فأدى ذلك .. في المثال المضروب، أو يقول: فكثرت الحوادث، فلا يذكر أدى، وهذا ما كان ينبه عليه شيخنا المفدى متعه الله بالعافية..
ولكم الشكر..

مع التحية الطيبة.
ربما يكون هذا إن أردنا التقدير النحوي، ولكن التقدير اللغوي الذي يشرح المعنى هو ما ذكرته، والمتأمل للاستعمال وهو استعمال شائع جدًّا يجد أن (مما) جاءت بمعنى الفاء، وهذا مثال من مقال جاء في جريدة الرياض:

زيادة حجم الثديين لدى الرجال: لعل من أبرز مساوئ استخدام الستيرويدات البناءة هو أنها تتحول إلى هرمونات أنثوية بواسطة بعض الإنزيمات في الجسم مما يؤدي إلى زيادة حجم الأثداء لدى الرجل الأمر الذي يؤدي إلى انعكاسات سلبية لدى الرياضي الذي يسمو إلى بناء جسم أكثر قوة.
فلو وضعنا (فيؤدي) في مكان (مما يؤدي) لدلت على المعنى، واستعمال الفاء أجود بلا جدال وأخصر، ولكني أردت شرح تحولات التركيب، وهذا الشرح لا يعني الزعم بأن الجملة جارية على ما تقتضيه قواعد العربية القديمة.

مسعـود
25-10-2008, 12:11 PM
يسعدني كثيرا أن يتناقش الدكتوران الفاضلان في موضوعي .

في رأيي المتواضع . أنا أطلب دائما مثل هذه التراكيب المستحدثة ، ثم أحاول أن أعرف أصلها أو أجد لها بديلا فصيحا مقبولا . فيتحقق بذلك حسن اللغة وسلامتها والحفاظ على العربية من التغيير ما أمكن .

قد بحثت في جوجل فوجدت هذه الجملة ومثلها كثير "يستغرق الأمر وقتا إضافيا داخل وحدة الترجمة حتى يتم تفسيره مما يعني تباطؤا في الأداء" أليست ينبغي أن تكون (ما يعني تباطؤا..) ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
26-10-2008, 02:49 PM
يسعدني كثيرا أن يتناقش الدكتوران الفاضلان في موضوعي .

في رأيي المتواضع . أنا أطلب دائما مثل هذه التراكيب المستحدثة ، ثم أحاول أن أعرف أصلها أو أجد لها بديلا فصيحا مقبولا . فيتحقق بذلك حسن اللغة وسلامتها والحفاظ على العربية من التغيير ما أمكن .

قد بحثت في جوجل فوجدت هذه الجملة ومثلها كثير "يستغرق الأمر وقتا إضافيا داخل وحدة الترجمة حتى يتم تفسيره مما يعني تباطؤا في الأداء" أليست ينبغي أن تكون (ما يعني تباطؤا..) ؟

هذا اتجاه عقلي حكيم يبدأ برصد الظواهر ثم تحليلها، ولكن المشكلة التي تواجه أهل العربية هي أن الاستعمال هو واحد من استعمالين إما أن يكون له نظير قديم بل شاهد مقبول وإما أن يعد خطأ، ومعنى ذلك أنّ هذه اللغة لا مجال أن يجد في استعمالاتها جديد، وليس لأهلها اليوم ما كان لأهلها القدماء من الحق في القول والتصرف بلغتهم تلبية لحاجاتهم، الناس اليوم يفعلون ذلك ولكنك إن سألت نحويًّا أو متنحويًا عرضه على محفوظاته فإن وجد ما يطابقه سكت وإن لم يجد ما يطابقه وضع خطًّا أحمر تحت الجملة، هو مثل المصحح الحاسوبي يضع خطًّا تحت الكلمات التي لا يضمها معجمه.

مسعـود
26-10-2008, 04:09 PM
أجل صدقت أستاذي الدكتور . الأساليب والتراكيب الجديدة أمر واقع لا محالة ، وهو حق لنا ، ومع ذلك ينبغي معرفة الفصيح واستعماله إن كان موجودا .

أ.د. أبو أوس الشمسان
26-10-2008, 04:33 PM
أجل صدقت أستاذي الدكتور . الأساليب والتراكيب الجديدة أمر واقع لا محالة ، وهو حق لنا ، ومع ذلك ينبغي معرفة الفصيح واستعماله إن كان موجودا .
كلمتك جميلة جدًا، ولكن وجود الفصيح ليس حكمًا بخطأ ما سواه، المشكلة هي صرامة الأحكام، صحيح/خطأ، وهذا مخالف لتوجه القدماء الذين رصدوا درجات مختلفة من الاستعمال تبتعد وتقترب من اللغة المشتركة، قرأت في منتدى مقهى اللغة العربية لمن يرى أن (رجع) متعدية أفصح من (أرجع) وهما فصيحتان إحداهما حجازية والثانية تميمية، والحجازية مؤيدة بالسماع والتميمية مؤيدة بالقياس.
تحياتي.

ضاد
26-10-2008, 04:50 PM
بارك الله فيكم.
دخلت البارحة أحد المنتديات الحاسوبية فأصابتني دهشة كبيرة. وجدت عربية حيوية لم أعهدها في غيره من المنتديات, وجدت أناسا طوعوا اللغة لخدمة الحاسوبية فأتوا بترجمات وتراكيب ومصطلحات لم أعرفها إلا البارحة رغم أنها ليست بالضرورة صحيحة أو وافق عليها أحد مجمعات اللغة, إلا أني دهشت دهشة الفرحان. مؤشر تطور وبشير خير من أناس ربما ليس النحو واللسانيات اختصاصهم إلا أنهم حاولوا واجتهدوا, فبارك الله فيهم.
أعود للموضوع, اللغة تتطور وكل منكر لذلك وحاصر للغة في حقبة زمنية بعينها هو يعيش بين الكتب لا بين الناس وفي القديم لا في عصره. هناك تراكيب خلقت وأخرى اعتمدت وغيرها أدخلت ترجمة أو نقلا, والتعامل معها كلها أو الحكم عليها لا بد أن لا يخضع دائما لثنائية الصحيح والخطإ. بوركتم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
26-10-2008, 06:14 PM
بارك الله فيكم.
دخلت البارحة أحد المنتديات الحاسوبية فأصابتني دهشة كبيرة. وجدت عربية حيوية لم أعهدها في غيره من المنتديات, وجدت أناسا طوعوا اللغة لخدمة الحاسوبية فأتوا بترجمات وتراكيب ومصطلحات لم أعرفها إلا البارحة رغم أنها ليست بالضرورة صحيحة أو وافق عليها أحد مجمعات اللغة, إلا أني دهشت دهشة الفرحان. مؤشر تطور وبشير خير من أناس ربما ليس النحو واللسانيات اختصاصهم إلا أنهم حاولوا واجتهدوا, فبارك الله فيهم.
أعود للموضوع, اللغة تتطور وكل منكر لذلك وحاصر للغة في حقبة زمنية بعينها هو يعيش بين الكتب لا بين الناس وفي القديم لا في عصره. هناك تراكيب خلقت وأخرى اعتمدت وغيرها أدخلت ترجمة أو نقلا, والتعامل معها كلها أو الحكم عليها لا بد أن لا يخضع دائما لثنائية الصحيح والخطإ. بوركتم.

أسعدك الله أخي وبارك بأيامك
وما الصحيح؟ الصحيح ما أدى المعنى المراد أحسن أداء من غير لبس. المعاني متكاثرة وربما تحتاج إلى تعابير مختلفة عن المألوف القديم. وليس من المعقول أن ينتظر الناس حتى يأذن لهم سدنة اللغة في استعمال هذا وترك ذاك وبعد أن ينفقوا وقتًا طويلا في البحث عن شواهد لهذا وذاك.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
26-10-2008, 11:07 PM
إخضاع الجديد لمعيار الصواب والخطأ لا يتناقض مع التجديد..وترك هذا المعيار مؤذن بخطر عظيم ، حيث لا يمر قرن أو أكثر حتى نجد أنفسنا قد بعدنا تماما عن العربية التي يفهم بها كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما وجد معيار الخطأ والصواب إلا لإبقاء أهل العربية قريبين من لغة القرأن وأسلوب القرآن.. فلا يغرنكم بريق التجديد المبني على الخطأ.. فإن التساهل معه ذو خطر كبير..

مع التحية الطيبة.

ضاد
26-10-2008, 11:37 PM
أشكرك أستاذي الفاضل. وهل عربيتنا اليوم كعربية زمن القرآن؟ ألم تتطور وتتغير؟ وهذه سنة من سنن الحياة لا نستطيع ردها أو عكس اتجاهها.

مسعـود
27-10-2008, 02:36 AM
أنا مع الدكتور الأغر في كلامه .

أعتقد يقينا أنه لابد من حفظ العربية من التغيير ما أمكن . أيها الإخوان ، لغة نزل بها آخر كتب الله تعالى حقيق أن نعاملها معاملة تختلف عن أي لغة أخرى ، وفي هذا كفاية .

ضاد ، تقول "وهل عربيتنا اليوم كعربية زمن القرآن ؟ ألم تتطور وتتغير ؟" يا سبحان الله ! الطالب الذي في المدرسة يمكنه أن يفهم ماذا يقول امرؤ القيس أو عنترة في بعض شعرهما . إن لغة استمرت أكثر من 1400 سنة لابد أن يكون لها شيء خاص ، شيء فريد .

أجل التطور أمر طبيعي ، ولكل أهل زمان حاجات مختلفة من اللغة ، ولكن ذلك يكون بمعيار ، لا أن نترك اللغة هكذا .

تحية طيبة .

ضاد
27-10-2008, 02:41 AM
حياك الله. مشاركتي تلك فتحت عليّ بابا من النيران الصديقة.
أخي الكريم, ثمة فرق بين أن يفهم ذلك الكلام وبين أن يستعمله في حياته اليومية. فالطالب العربي ربما يفهم القصيدة ويحفظها وربما يدرسها للامتحان ثم ينساها. وإذا ما أراد التعبير عن حاجاته فإنه لن يستعمل لغة امرئ القيس ولا لغة الشافعي, بل سيستعمل عربية معاصرة تختلف عن القديمة اختلافا كبيرا وذلك على مستوى المفردات والتراكيب. هذا الذي عنيته, فلا تؤولي كلامي بارك الله فيكم.

مسعـود
27-10-2008, 03:33 AM
أهلا ضاد ،

ليست تلك نيرانا ، بل مجرد حوار إخوان إن شاء الله .

العامية غير الفصحى ، وإن كانت العامية فصحى محرّفة . حديثنا هنا ليس عن العامية المستعملة في الحياة اليومية ، ولكن عن الفصحى المتكلم بها في زماننا هذا . هل الفرق كبير ، لا والله .

بوركت .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-10-2008, 06:39 AM
أشكرك أستاذي الفاضل. وهل عربيتنا اليوم كعربية زمن القرآن؟ ألم تتطور وتتغير؟ وهذه سنة من سنن الحياة لا نستطيع ردها أو عكس اتجاهها.

نعم عربيتنا اليوم كعربية زمن القرآن، وأعني بعربيتنا العربية التي نكتب بها لا التي تسمعها في الشارع، ولولا حرص العلماء على الحفاظ على لغة القرآن لوجدتنا اليوم لا نفهم معنى الفاتحة إلا بالرجوع للمعاجم، فضلا عن بقية السور..
إن التخلي عن معيار الخطأ والصواب لا يقول به إلا جاهل بالعواقب غير معني بما يؤول إليه أمر هذه اللغة الشريفة، بل أقول لا يقول به عاقل.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-10-2008, 06:54 AM
حياك الله. مشاركتي تلك فتحت عليّ بابا من النيران الصديقة.
أخي الكريم, ثمة فرق بين أن يفهم ذلك الكلام وبين أن يستعمله في حياته اليومية. فالطالب العربي ربما يفهم القصيدة ويحفظها وربما يدرسها للامتحان ثم ينساها. وإذا ما أراد التعبير عن حاجاته فإنه لن يستعمل لغة امرئ القيس ولا لغة الشافعي, بل سيستعمل عربية معاصرة تختلف عن القديمة اختلافا كبيرا وذلك على مستوى المفردات والتراكيب. هذا الذي عنيته, فلا تؤولي كلامي بارك الله فيكم.

هذا اسمه تخليط..
فأنا الآن أكتب بعربية أحسبها صحيحة متفقة مع عربية امرئ القيس في نحوها وصرفها ولكن لا بد أن تكون مختلفة في المفردات وفي النظم، فليس عندي مخزون امرئ القيس من المفردات، ولست امرأ القيس نفسه حتى يكون نظمي كنظمه، فلكل شخص نظمه الخاص الذي يعبر عن ذاته وما تشعر بها هذه الذات من معان..
فلا تجعلوا هذا الاختلاف مسوغا لإقرار الخطأ على مستوى النحو أو على مستوى الصرف..

ضاد
27-10-2008, 08:48 AM
ومن تكلم عن النحو والصرف يا رعاك الله, يا من تجهّلون الناس يمينا وشمالا؟ وهل مشكلة العربية اليوم في النصب والرفع أم في النقص الكبير في المفردات التقنية والعلمية؟ أراكم تحكمون من قبل أن تنظروا ولا أعلم سبب هذا التصرف منكم. فالأستاذ الآخر فتح موضوعا أسمعنا فيه ما شاء وها أنت تفعل مثله. فلمَ؟ هل وجدت لي قولا بأنه يجب تغيير آلية العربية؟ فأنا حتى وإن قلت بشيء فهو في الوصف والتفسير وليس في الأصل الذي لا أرضى بتغييره. وكلامي في هذا المقام كلام عن المفردات والتراكيب, لا عن الإعراب والتصريف. فبدلا من أن تجهلّونا ولا تعقّلونا, فيكفيكم أن تقولوا لنا أنا غير مرغوب فينا هاهنا أو أنا ينبغي أن نكون من فئة "يحيا وعاش" نؤمّن على كل شيء, فحينئذ نعرف مكاننا فلا نقلقكم ولا تقلقوننا.

مسعـود
27-10-2008, 04:04 PM
ضاد اسمع فضلا ،

راجع قولك في أن عربية اليوم هي غير عربية زمن القرآن . يا أخي إنك بهذا تخالف أمرا بديهيا ، هو معلوم عند أغلب الناس .

أعود فأقول العربية نزل بها آخر كتب الله تعالى ، فمن ثم يجب معاملتها معاملة خاصة . ولكنك لم تلتفت إلى قولي ، وما زلت تعدها لغة كسائر اللغات . وهذه هي المشكلة . يا أخي لمَ كان النحو ، أليس حتى لا تتغير العربية . والحمد لله هي محفوظة إلى يومنا هذا .

أجل اللغة تتطور وتتغير ، وفي كل زمان كانت العربية تتغير ، ولكن هل كان هذا التغيير كبيرا ، لا ، بل كان تغييرا بحسب الحاجة في ذلك الزمان ، وما خرج عن أسس العربية . وكذلك الأمر اليوم .

ذكر أستاذي الدكتور أبو أوس الحاجة إلى تعابير مختلفة عن المألوف القديم . أجل بلا شك ، هذا واقع لا محالة ، شئنا أم أبينا . ولكن يجب أن يكون ذلك بمعيار وأن لا يخرج عن أسس العربية . والأمر الآخر هو أنه يجب استعمال الفصيح (المقبول في هذا الزمان) إن كان موجودا ، لأن هذه لغة القرآن ، ولأن هذه لغة يجب حفظها من التغيير ما أمكن .

ضاد
27-10-2008, 04:21 PM
يا أخي أنا لم أتكلم عن النحو, فلماذا تقولونني ما لم أقل؟ أنا أتكلم عن الألفاظ والأساليب والاستعمال, ولا أتكلم عن الرفع والنصب والتصريف. فلماذا تتركون قولي وتنسبون إليّ قولا آخر؟
وأنا أعتبر العربية لغة كسائر اللغات يسري عليها ما يسري على غيرها, تترك وتعطي وتأخذ ويمكن أن تموت إذا لم نطورها. وهذا رأيي ولست ألزم به أحدا.
والتغيير أمر لا يمكن رده, لأنه سنّة كونية, بتغير الناس والمجتمعات والأفكار والمعتقدات, تتغير اللغة.
بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
27-10-2008, 08:13 PM
أخي الحبيب مسعود
هناك أمران مختلفان اللغة ونحو اللغة. أما نحو اللغة فهو وصف لأنظمتها وهو من عمل النحاة، أي هو اجتهاد بشري، يمكن أن يعرض له النقص والخلل، وهو يمكن أن يعدل جزئيًا أو كليًا، ويمكن أن يؤتى بغيره. وأما اللغة فستظل لغة ما دامت مستعملة، وهي بحكم الاستعمال والانتقال من جيل إلى جيل تتغير في معجمها خاصة وفاق متغيرات الحياة فتستعمل ألفاظ وتهمل ألفاظ وتجد ألفاظ وضعًا وإدخالا، وينال نظامها الصوتي بعض التغير وهو أقل ظهورًا من تغير المعجم ومثله نظام التركيب فقد تركت تراكيب وجدت تراكيب أخرى.
والقول بأن الناس يكتبون بلغة القرآن صادق إن كان المقصود بلغة عربية تكتب بها القرآن أما إن قصد بلغة مطابقة للغة القرآن خاصة فهو أمر متوقف فيه.
وتفرض علينا الحياة اليوم أن تكون لغتنا أكثر استيعابًا للمصطلحات وأقدرعلى التعبير عن المفاهيم المختلفة دون أن ينقطع آخرها عن أولها.
تحياتي لك واسلم.

مسعـود
27-10-2008, 08:58 PM
أجل دكتور أبا أوس . أنا ما أريد إلا هذا من أول نقاشنا . ثم أضفت شيئا وكررته غير مرة ، هو أنه ينبغي أن نستعمل الفصيح إذا كان موجودا وإذا كان مقبولا . وبكلام آخر ينبغي حفظ العربية من التغيير ما أمكن . هذا ما أعتقده ولا أشك فيه . وأحسبنا بهذا متفقين إن شاء الله .

لك تحيتي ومودتي .

ضاد
27-10-2008, 08:59 PM
أخي الحبيب هلا تفضلت وعرّفت التغيير عندك. بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
27-10-2008, 10:00 PM
أجل دكتور أبا أوس . أنا ما أريد إلا هذا من أول نقاشنا . ثم أضفت شيئا وكررته غير مرة ، هو أنه ينبغي أن نستعمل الفصيح إذا كان موجودا وإذا كان مقبولا . وبكلام آخر ينبغي حفظ العربية من التغيير ما أمكن . هذا ما أعتقده ولا أشك فيه . وأحسبنا بهذا متفقين إن شاء الله .

لك تحيتي ومودتي .

أشكرك أخي مسعود
ليس كذا المطلب مطلب، ولكنا المشكلة هي في تضييق دائرة الفصيح، وتجد مثل هذا التضييق عند ناس لو حللت لغة كتابتهم ما رأيتها تتصف بما يريدونه من تضييق، بمعنى أن التشدد في الناحية النظرية لا العلمية، ثم تجد بعض الناس يغالط ويكابر، فأنت إن قلت له إن بعض الناس ومنهم بعض أئمة الحرم الآن يقرأون بضاد ليست الضاد التي وصفها سيبويه وشددت عليها كتب الأداء لنفى ذلك واتهمك بالتهم العراض، وإن قلت إن بعض القراء المشهورين يقرأون الواو ممالة نحو الألف لأنكر عليك، وقل مثل ذلك في نطق الجيم وتأثره ببيئة القارئ. إن من مغالطة النفس إنكار التغير، وإن من الوهم الزعم أن الإبقاء على النحو القديم بحذافيره من دون مراجعة لمسماته هو ما يصون اللغة ويبقيها، أتعلم ما يصون اللغة؟ ليس تعلم النحو بل تعلم اللغة ومهاراتها، وذلك مختلف عن نظرية العامل ومشكلاتها، لو كان تعليم النحو اكتفى ما أوصى به ابن خلدون لكان أجدى من الغرق في افتراضات تسلمك في بعض الأحيان إلى الخيال. إن أول خطوات الإصلاح أن تكتشف العيوب وترتق الثقوب.
أخي مسعود أسعد الله مساءك بكل خير.

ضاد
28-10-2008, 05:24 PM
حسب الملاحظة التاريخية لتطور اللغات فإن التغير النحوي أبطأ عملية تطور, وقد تدوم قرونا. أما التطور اللفظي (بما فيه التراكيب والأساليب) فهو سريع وقد يكون في عقود قليلة, خصوصا في عصرنا حيت تتغير الحياة بسرعة وكثرت المخترعات والمكتشافات, ولو تأملت مفردات أي لغة معاصرة قبل عشرين سنة وبينها اليوم لوجدت اختلافا وتطورا, ليس بالضرورة بالكلية ولكنه ملحوظ. ونحو العربية ظل بنسبة 99% هو نفسه قبل أكثر من ألف عام, وهذا بفضل القرآن. أما مفرداتها وتراكيبها فقد تغيرت كثيرا وانضاف إليها الكثير وترك منها الكثير. وهذا أمر مطرد في كل اللغات ولا يمكن رده إلا بالانقطاع عن العالم مثل لغات الأقوام البدائيين في غابات الأمازون.