المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اعتراف لا ينقصة صراحة : ....... قصتي معها



الطائر الغريب
12-08-2004, 09:54 PM
اعتراف لا ينقصة صراحة : ....... قصتي معها


قدمت الى هذه البلاد البعيدة ، والأمل يحدوني والطموح يشُد من أزري .....
قدمت وتركت هناك في بلدتي الصغيرة أماً تدعو بالتوفيق ، وأباً يسأل الله التيسير ، وزوجة وفاءها فاق التقدير ، وأبناء من شوقي لهم تدمع عين الكبير .

وصلت هنا ........ فوجدت الفتن ورأيت المحن ، وعلمت الا عاصم الا الله ، فقررت إشغال وقتي بالمفيد ، وتعلم كل جديد ، وأخذت على عاتقي مالا يحمله من الرجال الا القوي العنيد .......

وفي خضم انشغالي وكثرة اعمالي ... تعرفت عليها ..... وبدأت قصتي معها ...
كانت هادئة في طبعها .... رشيقة في قوامها .... بيضاء بحمرة تزينها ......

سرقت لبي وخطفت مني فؤادي ..... حتى اصبحت المتيم .



اصطحبتها يوما الى المكتبة فاستقرت امامي ، وأخذت أنظر اليها ، وأحدق بها ، وأملاء عيني من معينها الصافي .
نسيت في موقفي ذاك الحديث الذي احفظه والآية الكريمة التي كنت أقرأها قبل ايام فقط ،..... ولكن من يلوم مثلي مع مثلها .
من رقتها .... أكلمها فترد علي ردا أفهمه ولا يُسمع لها صوت .
وبعد ساعات مرت كلمح البصر ، قلت لنذهب فلقد تأخرت كثيرا عن النوم هذا اليوم ، فلم تمانع أو تعترض .
ونحن في طريق العودة من المكتبة وبالتحديد في المصعد .... وكان التعب والاعياء قد اخذ كل مأخذ .....
وبسبب الارهاق والسهر ..... كادت أن تسقط ، وتناثرت اوراقها ، فأحسست بقلبي يسقط معها ، وبحركة سريعة غير ارادية أمسكتها وقلت بسم الله .... فاحسست بحرارة الجسم ولطف الملمس ...... و و و ولولا الحياء لقبلتها .
قمت بجمع الاوراق المتناثرة وأعدتها اليها فرأيت البسمة ظاهرة عليها ولكنها لم تشكرني !!!!.
كان مساءاَ جميلا ..... ودعتها وذهبت لسريري ... ونمت أحلم بالسعادة .

تطورت علاقتي بها فلم أعد أطيق فراقها فصارت تصحبني في كل مكان .... مع أنها لم تٌعد رشيقة كما عرفتها أول مرة ولكن مكانتها أكبر وأكبر .

وإن أنسى فلا أنسى ذلك اليوم الذي أصطحبتها فيه بسيارتي .... أركبتها بجواري .... وشدني هدؤها وعدم حركتها البته .... أهو الخجل أم ماذا ياترى !!!!!

كنت أستمع الى شريط ((بحر الحب)) ... وكان الشيخ يتحدث عن اثر الحب على القلب ، فابحرت معه في ذاك البحر حتى لم أعد أدري ما جرى لي ......

وعند وصولنا الى تلك الحديقة الرائعة و نهرها الذي يخترقها ويزيدها جمالا وبهاءاَ ، كان الجو شاعريا ، والغيوم تحجب الشمس والهواء عليلا ....

أخذت مكاني البعيد عن الصخب وعن اعين الناس ...... وجلست معها لا يشاركني فيها أحد ......
مضى يومي كأسعد أيامي هنا ، وقبل غروب شمس ذلك اليوم بقليل رأيت خيوط أشعتها الذهبية تداعب صديقتي على استحياء من بين الغيوم التي تكاد تمنعها حياء مني ......

وما هي الا دقائق حتى بدأت السماء تمطر - كعادة هذه البلاد في امطارها -
أمطرت فجأة فأرتبكت وكنت في موقف لا يحسدني عليه عدوي فضلا عن صديقي .

يالهي ماذا افعل ... لم أحضر ما يحمينا من المطر ويقينا البلل .

حقيقة لم أهتم بنفسي تلك اللحظة ، وكان كل أهتمامي وتفكيري هو كيف أحميها ....
فجذبتها بقوة ..... وضممتها الى صدري وحاولت تغطيتها بمعطفي الصغير ... وكنت أضمها بكل ما اوتيت من قوة ..... حتى وصلنا السيارة فاجلستها على المرتبة الامامية ..... واخذت اتفقدها هل أصابها ضرر أو بلل ...
كان من حرصي عليها أني لم أهتم بنفسي ولا بملابسي التي بللها المطر .... كان كل همي منصبا عليها .............. أوليست صديقتي التي ذهبت بعقلي وملكت علي مشاعري ....

كان يوما اشبه بمغامرة في الأفلام الرومانسية .... رجعنا الى غرفتي الصغيرة وكان الظلام قد خيم على المكان وكنت قد قررت أن امضي معها بعضا من الوقت في هذه الليلة كذلك ولكن هذه المرة ستكون تجربة جديدة بالنسبة لي لكونها في غرفتي .

أضأت مصباحي الصغير .... وبقيت أتحدث اليها تارة بصوت خافت واخرى بصوت يكاد يسمعة القريب .

قاربت الساعة منتصف الليل ولم ازل معها في حديث شائق وأخذِ وعطاء ...

بعدها قررت النوم والاسترخاء وكنت مستلقيا على سريري الصغير فاخذت افكر في سفري الذي سوف يكون بعد الشهر تقريبا ... وقلت في نفسي : أذا سنحت لي ولها الفرصة فسوف اصطحبها معي حتى أعرف (أم محمد) عليها ......... واجزم جزما انها سوف تحبها مثل ما أحببتها انا .

كثرت الافكار وتشتت الذهن ونمت دون شعور مني بعد يوم حافل بالجد والمثابرة ....

وحين أستيقظت لصلاة الفجر وجدتها بين يدي ووجدتني أحتضنها طوال ليلتي تلك ...

(ops (ops (ops (ops




ولكن الامر الذي افرحني وجعلني احمد الله اني لم أتلفها أو اسقطها من السرير ...
فحمت الله وقمت بوضعها في مكانها المخصص على مكتبي المتواضع بعد ان لملمت أوراقها التي كادت تتناثر .

وبعد الصلاة ذكرت الله واخذت استعد للذهاب للجامعة فهناك ينتظرني أحد أهم الاختبارات ، في برنامجي ورحلتي هنا .

لقد أستفدت من صديقتي مفكرتي البيضاء بحمرة التي اجمع بها العلم الذي تعلمته وبعض عبارات اكتبها ، وأشعار نضمتها ، وقصص سطرتها ....

أستفدت منا علماَ ...... وثباتاَ ...... ووفاءاَ.....
وأولاَ وأخيراَ بعداَ عن ارذال هذا المجتمع الغربي المنحل الفاسد
فهل أدركتم لماذا كان حبي لها كبيرا .....

الطائر الغريب .... امريكا - بالتمور
===============================


أحبتي الكرام هذه احد محاولاتي بل خربشاتي في زمن مضى أحببت ان اضعها بين ايدكم واعتبروها هدية وعربون صداقة

وكلي امل ان القى منكم النقد والتصحيح
أخوكم

ملاحظة : سبق أن وضعته في العام ، ولكني وجدت مكانه الصحيح هنا

سامح
13-08-2004, 02:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلاً بك أيها الطائر الغريب

حديث صادق
وبوح شفيف
وفكرة رشيقة


استمعت بها .. وشعرت باسترسال وانسيابية في قرائتها
وشعرت بلذة ختامها .. حينما علمت بالصديقة الصفية
التي ملكت القلب واستولت على اللب فوجدتها هي هي
خليلة كل عاشق للعلم .. وراغب به عن سواه ..


لكن طرائقنا في التعبير .. تحتاج إلى مزيد من التجديد
والانطلاق من قيود الأساليب المطروقة ..
وعدم قتل تعابيرنا بتكلف تناسب بين فواصل العبارات
يضر المضمون ولاينفع الشكل ..


(وأبناء من شوقي لهم تدمع عين الكبير .)

(مالا يحمله من الرجال الا القوي العنيد )

أيضاً لنعطي ألفاظنا الحرية في البوح والانبساط أثناء الحديث
ولانقتلها في نهاية الجملة بكلمة وهي تستحق أكثر ..

(سرقت لبي وخطفت مني فؤادي ..... حتى اصبحت المتيم )

(ولكن مكانتها أكبر وأكبر)

اللغة العربية واسعة فضفاضة .. ليست بخيلة ولامقترة
وإنما تضل تهب أبناءها الكثير من الألفاظ .. ولكن عليهم
الاستفادة منها والنهل منها دون تعفف ولاخجل ..


هناك بعض الأخطاء اعترت منظومتك النثرية

وزوجة وفاءها فاق التقدير ....> وفاؤها

وأملاء عيني من معينها الصافي ....> وأملأ

أصطحبتها ...> اصطحبتها

تكاد تمنعها حياء مني ....> حياءاً

فأرتبكت .....> فارتبكت

أستيقظت ......> استيقظت

أحتضنها .....> احتضنتها

أستفدت ......> استفدت


كما أنك أغفلت كثيراً من همزات القطع .. والأدباء هم أحرص
أهل اللغة على سلامتها وخلوها من كل مايشوه وجهها ..



الطائر الغريب

اغفر خطا سامح إن زلّ في لفظه
فالسرعة والعجلة تصنع الزلل ولاشك