المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : النحو العاميُّ إمامٌ في حرم الفصيح!



د.عليّ الحارثي
27-10-2008, 12:28 AM
:::


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,و بعد ؛
فيقول الأخ الكريم أ.د.أبو أوس:



هذا اتجاه عقلي حكيم يبدأ برصد الظواهر ثم تحليلها، ولكن المشكلة التي تواجه أهل العربية هي أن الاستعمال هو واحد من استعمالين إما أن يكون له نظير قديم بل شاهد مقبول وإما أن يعد خطأ، ومعنى ذلك أنّ هذه اللغة لا مجال أن يجد في استعمالاتها جديد، وليس لأهلها اليوم ما كان لأهلها القدماء من الحق في القول والتصرف بلغتهم تلبية لحاجاتهم، الناس اليوم يفعلون ذلك ولكنك إن سألت نحويًّا أو متنحويًا عرضه على محفوظاته فإن وجد ما يطابقه سكت وإن لم يجد ما يطابقه وضع خطًّا أحمر تحت الجملة، هو مثل المصحح الحاسوبي يضع خطًّا تحت الكلمات التي لا يضمها معجمه.

سبحان الله !
وهل تكون تلبية حاجات الناس بأنْ تُؤخذَ اللغة من أفواه العوامّ؟!
و بأنْ تكون العاميّة حاكمةً على الفصيح؟!

ثمّ تسمّون هذا تطوّرا دلاليًّا؟!

إنّ التصرفَ في اللغة الفصيحة و التعبير بها عن حاجات النفوس لا يكون بكسر قواعدها , وتحكيم لغة العوامّ, ولكن يكون بمعرفة حسنِ التأتّي إلى ما أودعه الله تعالى في هذه اللغة من الأسرار,فتلك اللغة التي حملت مراد الله تعالى لن تعجز بحالٍ عن أن تحمل مرادات المخلوقين!

إنّ الصواب في هذا أن يفقه المعاصرون مسالكَ البيان في لغتهم الفصيحة البليغة , التي سيظلُّ بابُ الإبداع فيها مُشرعًا ما فتحوا قلوبهم و بصائرهم لتمثّل أسرارها و الاقتباس من أنوارها, لا أنْ يجعلوا هذا الكلامَ المُحدثَ الخطأَ المتلقّفَ من أفواه السوقةِ و عامّةِ النّاس = دليلَهم إلى تطوّرها!

إنّ لغة العرب قد بُنيتْ على نظامٍ دقيقٍ عميق يهتدي بحكمة أهلها و مقاصدهم, و هي لذلك قادرة:في أصل بنية نظامها ـ دون إخلالٍ بشيءٍ منه ـ على ابتكار التراكيب و الأساليب الجديدة التي تعبّر عن كل مرادٍ, و تنقل كلَّ إحساس!

فما حاجتنا بعد ذلك إلى أنْ نجعلَ العاميَّ فصيحًا , و نمنح الخطأ صكوك الغفران؟!

*****

و يقول الأخ الكريم ضاد:



بارك الله فيكم.
دخلت البارحة أحد المنتديات الحاسوبية فأصابتني دهشة كبيرة. وجدت عربية حيوية لم أعهدها في غيره من المنتديات, وجدت أناسا طوعوا اللغة لخدمة
الحاسوبية فأتوا بترجمات وتراكيب ومصطلحات لم أعرفها إلا البارحة رغم أنها ليست بالضرورة صحيحة
أو وافق عليها أحد مجمعات اللغة, إلا أني دهشت دهشة الفرحان.
مؤشر تطور وبشير خير من أناس ربما ليس النحو واللسانيات اختصاصهم إلا أنهم حاولوا واجتهدوا, فبارك الله فيهم .
أعود للموضوع, اللغة تتطور وكل منكر لذلك وحاصر للغة في حقبة زمنية بعينها هو يعيش بين الكتب لا بين الناس وفي القديم لا في عصره. هناك تراكيب خلقت وأخرى اعتمدت وغيرها أدخلت ترجمة أو نقلا, والتعامل معها كلها أو الحكم عليها لا بد أن لا يخضع دائما لثنائية الصحيح والخطإ. بوركتم.

و أقول لهما , و لمن نحا نحوَهما:

الذي لم يفهمه اللسانيون المحدثون = هو أنّ اللغة العربية لغةٌ غنيّةٌ؛ فيها من طرائق التراكيب و خصائصها ما يجعلها قادرةً على التعبير و التصوير في كل زمانٍ و مكان؛ دونما حاجةٍ إلى التماس كلامِ العوامّ و إدخاله في الفصيح , و متى كانت العاميّة ملاذًا للفصحاء يلتمسون فيها ما لم يجدوه في العربيّة الفصيحة؟!

و متى كانت الأخطاء تطوّرًا في اللغة؟!

و كيف لنا أن نقول ـ مع هذا ـ إنّ القرآن معجزٌ بلسانٍ عربيٍّ مبينٌ, وهذا اللسان العربي المبين الذي نزل به = قد بلغ من العجز و الافتقار الدلالي ـ كما يقرِّرُه اللسانيون المحدثون ـ ما اُحتيجَ معه إلى أنْ يُسدًّ عجزُه بهذا العاميّ الذي لا يَصِحٌّ؟!

إنهم ليقولون منكرًا من القول و زورا , و الله المستعان على ما يصفون!

إنّ العجز الدلالي ـ حين يوجد ـ لا يكون إلا في المعاصرين الناطقين بهذه اللغة لا في لسان العرب العظيم ,أفلا ترى إلى ابن جنّي حين أخذ بلبِّه من هذه اللغة جمالها و كمالها و جلالها = أوشك ـ و هو يُكاثِرٌ رأيين في أصلها ـ أن يعدّها في صورتها تلك = وحيًا من الله تعالى؛ فقال:

" واعلم فيما بعد أنني على تقادم الوقت دائم التنقير والبحث عن هذا الموضع فأجد الدواعي والخوالج قوية التجاذب لي مختلفة جهات التغول على فكري‏.‏وذلك أنني إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدت فيها من الحكمة والدقة والإرهاف والرقة ما يملك علي جانب الفكر حتى يكاد يطمح به أمام غلوة السحر‏.‏ فمن ذلك ما نبه عليه أصحابنا رحمهم الله ومنه ما حذوته على أمثلتهم فعرفت بتتابعه وانقياده وبعد مراميه وآماده صحة ما وفقوا لتقديمه منه‏.‏ و لطف ما أسعدوا به وفرق لهم عنه‏.‏
وانضاف إلى ذلك وارد الأخبار المأثورة بأنها من عند الله عز وجل فقوي في نفسي اعتقادُ كونها توقيفاً من الله سبحانه و أنها وحي‏.‏
ثم أقول في ضد هذا‏:‏ كما وقع لأصحابنا ولنا وتنبهوا وتنبهنا على تأمل هذه الحكمة الرائعة الباهرة كذلك لا ننكر أن يكون الله تعالى قد خلق من قبلنا - وإن بعد مداه عنا - من كان ألطف منا أذهاناً وأسرع خواطر وأجرأ جناناً‏.‏
فأقف بين تين الخلتين حسيراً وأكاثرهما فأنكفيء مكثوراً‏.‏
وإن خطر خاطر فيما بعد يعلق الكف بإحدى الجهتين ويكفها عن صاحبتها قلنا به وبالله التوفيق‏.‏" ( الخصائص)..

ثمّ متى كان الاجتهاد يؤخذ من غير المختصين في الفنّ الذي فيه يُجتَهدُ؟!و كيف يكون كلامُهم ـ مع هذه الصفةِ ـ مُدهشًا مُبشّرًا بخير؟!

لا أدري كيف يجوزُ مثل هذا القولِ على العقلاء؟! بل كيف يقول به من يزعمُ أنّه يريد تطوّر اللغة ؛ أفيكون تطوّرُها بالخطأ ,و بالتلقّى عن غير المختصين؟!

ثمّ إنّي في ختام كلمتي هذه لأعجبُ كيف تُجعَلُ العاميّةُ إمامًا في حَرَمِ الفصيحِ؟!


هذا بيانٌ للنّاس و ليُنذَروا به !


نفثة:

الذي نقلتُه هنا و بيّنته هو قليلٌ من كثيرٍ, وإن العجبَ ليأخذ بي كلَّ مأخذٍ = من قومٍ يلهجون بحبِّ جميلةٍ فاتنة , ثمَّ يرون محبوبتَهم تُذبَحُ على أعينهم,دون أن يكون منهم إنكارٌ, و أعجبُ منه أنْ تراهم ينكرون على من أنكر, و يكافئون القاتلَ العابثَ بجمالها الساحر!

و لئن اتّسع بي وقتي لأُوسِعنَّ هذا الباب بيانًا؛على شدّة بيانه و وضوحه, و هذا ـ و الله ـ من فساد الزمان و الأذهان؛أن يَحتاجَ النهارُ إلى دليلٍ و برهان!

و فقني الله و إياكم إلى الصواب, و هدانا إلى ما ينصر لغة الكتاب!

ضاد
27-10-2008, 12:57 AM
حياك الله أستاذي الفاضل. سأرد على الكلام الموجه إلى شخصي.
أنت جعلت اللغة فوق الناس, ونسيت أن اللغة تعيش بالناس, باستخدامهم وتطويرهم لها, ولم يغن العربية إلا هاتان العمليتان. فإذا حصرتهما على فئة من الناس دون غيرها, فقد جعلت اللغة مجالا نظريا, لا مجالا حيويا. وأنا قلت عما وجدته في ذلك المنتدى أنه حيوية لغوية, فهؤلاء الذين ترجموا وعبروا عما أرادوا التعبير عنه في علوم الحاسوب فعلوا ذلك بحسهم اللغوي (دون الحكم على صحته أو خطئه) وهذا الحس هو أسمى ما نريده لأنه سبيل الحيوية والتطور بدل الركون إلى كتابة الكلمات بالحروف اللاتينية أو باللغة الإنغليزية, وفي ظل عدم تفعيل المجمعات اللغوية وأساتذتها ودكاترتها في الحياة اللغوية, فإن كل اجتهاد من الناس في تطويع أي مجال علمي أو تقني للسان العربي فهو عندي محمود لأنه يحكي نظرتهم إلى تلك المجالات وتعاملهم معها وهذا التعامل هو أصل الاعتماد. وما هؤلاء إلا متكلمو هذا اللسان. فأنت أو أنا إذا سئلنا عن اسم قطعة في الحاسوب أو مسألة برمجية لربما تلكأنا وبحثنا عنها في المعاجم التي ربما نجدها أو لا, وهؤلاء الناس قد ترجموها أو وضعوا لها مصطلحا بحسهم اللغوي التسموي الدلالي, وهي ترجمات إذا نظرت إليها وجدتها رائعة بسيطة أبسط حتى من المصطلحات المعقدة التي ربما تعج بها القواميس ولا يستعملها أحد.
وإن المقارنة بين عصر ابن جني وعصرنا مقارنة عوراء, لأن عصرنا هذا يخترع فيه كل يوم اختراع ويكتشف كل يوم اكتشاف ويضاف كل يوم إلى العلوم إضافات, ومن لم يلحق بركب العلوم فلن يعلم عن هذا شيئا. وإن العربية لتعجز عن خلق كلمات لعلوم معروفة فما بالك بما لم يصلنا بعد, فنحن نقول جيولوجيا وفلسفة, أخذا من اللاتينية واليونانية, فكيف إذن بتسميات فيزيائية ورياضية وحاسوبية ليس لها نظير في لغتنا.
إن القرآن مستوى فوق مستوى البشر اللغوي ولذلك لا ينبغي سحبه قوته على استعمالنا نحن البشر العاديين الذين يجتهدون ويتعبون من أجل ترجمة علم ما إلى العربية.
إن النخبوية التي جعلتموها في اللغة قد أوسعت الهوة بينها وبين متكلميها, وقد آن أن تنزلوا من أبراجكم العاجية لتنظروا كيف يتعامل العربي البسيط مع لغته, حتى تتعلموا منه اللغة في أسمى مظاهرها, والحكمة ضالة المؤمن. بوركت أستاذي الفاضل.

ضاد
27-10-2008, 01:38 AM
لا أدري حقيقة لم أرفض من عامي تسميته لهذه القطعة

http://www.germes-online.com/direct/dbimage/50305917/ATI_VGA_Card_9800XT_AGP.jpg

بطاقة عرض أو بطاقة رسوم أو حتى فيجا(ء) تعريبا من المختزل الإنغليزي vga؟

ولهذه القطعة

http://media.bestofmicro.com/N/7/98035/original/cooler-master_hyper-tx2.jpg

مبردا أو مشتتا أو مروحة تبريد؟

فهو لم يفعل غير ما فعله الذين ينتصر لهم الأستاذ من عصور مضت, فقد ترجم الكلمة ترجمة وظيفية بناء على ما تفعله الآلة, فالمبرد يبرد والمشتت يشتت حرارة المعالج ليخرجها منه, وبطاقة العرض تعرض ما يريده النظام وبطاقة الرسوم تعرض الرسوم والألعاب وفيجا(ء) تعريب للمختزل الإنغليزي كما عرب العرب philosophia وترجموا ترجمة حرفية كلمة logos إلى منطق وهي تعني في اللغة اليونانية ما ينطقه المرء من كلمات ومعان. أأرفضها لأنها من عند "عامي"؟

محمد سعد
27-10-2008, 01:47 AM
وإن العربية لتعجز عن خلق كلمات لعلوم معروفة

أخي الحبيب ضاد هذه لا أوافقك عليها
وقد خبرت التعريب وإدخال الكثير من المسميات إلى العربية
وقد هضمتها معدة اللغة وجعلتها واحدة من أبنائها بعد أن أعملت فيها مبضع الجراح كالتأنيث والتثنية والجمع والاشتقاق وقلت حينها(هذا هو التعريب الاشتقاقي)

ضاد
27-10-2008, 01:50 AM
أخي الحبيب ضاد هذه لا أوافقك عليها
وقد خبرت التعريب وإدخال الكثير من المسميات إلى العربية
وقد هضمتها معدة اللغة وجعلتها واحدة من أبنائها بعد أن أعملت فيها مبضع الجراح كالتأنيث والتثنية والجمع والاشتقاق وقلت حينها(هذا هو التعريب الاشتقاقي)

حياك الله أستاذي الفاضل, أنا قلت "خلق كلمات" وليس "إدخال كلمات" والفرق واضح, فالخلق هو إما بناء من كلمة أصلية أو إضافة كلمة غير موجودة, أما "الإدخال" فهو بالتعريب. أنا لست صفويا, ولكني أقر أن العربية غير قادرة على ترجمة هذه الكلمات.
بوركت.

د.عليّ الحارثي
27-10-2008, 02:10 AM
مرحبًا بك أخي الكريم !




أنت جعلت اللغة فوق الناس, ونسيت أن اللغة تعيش بالناس, باستخدامهم وتطويرهم لها, ولم يغن العربية إلا هاتان العمليتان. فإذا حصرتهما على فئة

من الناس دون غيرها, فقد جعلت اللغة مجالا نظريا, لا مجالا حيويا...


ليس في كلامي ما يدلّ على فهمك هذا؟! إلّا أن تكون قد أردتَّ أن تسترَ به الباعث على تحرير ما حررتُ!

لا يشك عاقلٌ في أنّ النصوص حياة اللغات!

و لا يشكّ عاقلٌ في أنّ العلوم الحديثة تتطوّر, وأنَّ الحاجة قائمة إلى التعريب؛على النحو الذي يرتضيه نظام اللغة, لا على النحو الذي يتفق لكلِّ مجتهدٍ, و إن كان ـ كما وصفته غير مختص!

لقد حرصتُ على تلوين المُنكرِ من كلامك المقتبس =باللون الأحمر؛ حتى لا تلجأ إلى المراوغة بأنْ تتقوَّل عليَّ بما لم أقل, ومع ذلك فلم أسلمْ منها!

و تعلمُ أيضًا أن النص الذي اقتبستُه من كلامك ليس المقصود منه ما ورد فيه من الإشارة إلى اجتهادات المترجمين و غيرهم ممن وصفتهم أنت بـ (غير
المختصين في النحو و اللسانيات).و إنما المقصود منه ما لوّنتُه قبلُ و ما تراه ملوّنًا هنا:


بارك الله فيكم.
دخلت البارحة أحد المنتديات الحاسوبية فأصابتني دهشة كبيرة. وجدت عربية حيوية لم أعهدها في غيره من المنتديات, وجدت أناسا طوعوا اللغة لخدمة الحاسوبية فأتوا بترجمات وتراكيب ومصطلحات لم أعرفها إلا البارحة رغم أنها ليست بالضرورة صحيحة أو وافق عليها أحد مجمعات اللغة, إلا أني دهشت دهشة الفرحان. مؤشر تطور وبشير خير من أناس ربما ليس النحو واللسانيات اختصاصهم إلا أنهم حاولوا واجتهدوا, فبارك الله فيهم.
أعود للموضوع, اللغة تتطور وكل منكر لذلك وحاصر للغة في حقبة زمنية بعينها هو يعيش بين الكتب لا بين الناس وفي القديم لا في عصره. هناك
تراكيب خلقت وأخرى اعتمدت وغيرها أدخلت ترجمة أو نقلا, والتعامل معها كلها أو الحكم عليها لا بد أن لا يخضع دائما لثنائية الصحيح والخطإ.


فكيف لابد ألّا يُخضع دائمًا للصحة و الصواب؛أفترى العلومَ تصلحُ بغير ذلك؟!

و الحفاظُ على اللغة لا يعني أن تعيش في العصر القديم , و تصم أذنيك و تغمض عينيك عن مّا يطلبه عصرك و زمانك؛ ولا يقول به عاقلٌ أيضا!

إلّا أن تكون قد أردتَّ أن تسترَ بهذه الدعاوى الباعثَ على تحرير ما حررتُ! و هو لا يخفى !




وأنا قلت عما وجدته في ذلك المنتدى أنه حيوية لغوية, فهؤلاء الذين ترجموا وعبروا عما أرادوا التعبير عنه في علوم الحاسوب فعلوا ذلك بحسهم اللغوي (دون الحكم على صحته أو خطئه) وهذا الحس هو أسمى ما نريده لأنه سبيل الحيوية والتطور بدل الركون إلى كتابة الكلمات بالحروف اللاتينية أو باللغة الإنغليزية, وفي ظل عدم تفعيل المجمعات اللغوية وأساتذتها ودكاترتها في الحياة اللغوية, فإن كل اجتهاد من الناس في تطويع أي مجال علمي أو تقني للسان العربي فهو عندي محمود لأنه يحكي نظرتهم إلى تلك المجالات وتعاملهم معها وهذا التعامل هو أصل الاعتماد. وما هؤلاء إلا متكلمو هذا اللسان. فأنت أو أنا إذا سئلنا عن اسم قطعة في الحاسوب أو مسألة برمجية لربما تلكأنا وبحثنا عنها في المعاجم التي ربما نجدها أو لا, وهؤلاء الناس قد ترجموها أو وضعوا لها مصطلحا بحسهم اللغوي التسموي الدلالي, وهي ترجمات إذا نظرت إليها وجدتها رائعة
بسيطة أبسط حتى من المصطلحات المعقدة التي ربما تعج بها القواميس ولا يستعملها أحد.
.


هذا ليس محل خلاف ؛ بعد احترازك بوضع ( دون الحكم على صحته أو خطئه)؛فما الحاجة إلى إيراده و الإطناب فيه؟!

إلا أن يكون من الباب الأول!



[

وإن المقارنة بين عصر ابن جني وعصرنا مقارنة عوراء, لأن عصرنا هذا يخترع فيه كل يوم اختراع ويكتشف كل يوم اكتشاف ويضاف كل يوم إلى العلوم إضافات, ومن لم يلحق بركب العلوم فلن يعلم عن هذا شيئا. وإن العربية لتعجز عن خلق كلمات لعلوم معروفة فما بالك بما لم يصلنا بعد, فنحن نقول جيولوجيا وفلسفة, أخذا من اللاتينية واليونانية, فكيف إذن بتسميات فيزيائية ورياضية وحاسوبية ليس لها نظير في لغتنا.
إن القرآن مستوى فوق مستوى البشر اللغوي ولذلك لا ينبغي سحبه قوته على استعمالنا نحن البشر العاديين الذين يجتهدون ويتعبون من أجل ترجمة علم ما إلى العربية.
إن النخبوية التي جعلتموها في اللغة قد أوسعت الهوة بينها وبين متكلميها, وقد آن أن تنزلوا من أبراجكم العاجية لتنظروا كيف يتعامل العربي البسيط مع لغته,
حتى تتعلموا منه اللغة في أسمى مظاهرها, والحكمة ضالة المؤمن. بوركت أستاذي الفاضل.


ابن جنّي في نصّه الذي أوردتُّّه يصف اللغة بوصفها نظامًا بديعًا ؛فأين المقارنة؟!

و هل معنى كلامك أنْ يُجعلَ السوقةُ حاكمين على اللغة؟!

و إذا لم تُقسْ اللغة بالكلام العالي من القرآن , و كلام بلغاء العرب و فصحائهم ؛ أفتُقاس بكلام العوامّ والبسطاء؟!

و إذا لم نتعلم اللغة من هذه النصوص العالية التي تمثّل الأنموذج الأكمل في التعبير و التصوير ؛ أفنتعلمها من العوامّ البسطاء؟! و هل تكون اللغةُ ـ في أسمى مظاهرها ( كما تقول) ـ في كلام هؤلاء؟!

ثمّ ما علاقة الاختراعات الحديثة في سياقٍ نتحدث فيه عن عظمة العربيّة و جلالها و دقتها, أو ليس استيعابها لهذه المخترعات الحديثة دليل نبوغها , و
كيف يتأتّى ذلك دون الرجوع إلى ما قرره ابن جنّي ( القديم ) من أصول التعريب ؟!

ثمّ إنّك تريد أن تُوهم بأنَّ موضع النزاع هو التعريب و محاربة الجديد, وهذا مخالفٌ للصواب؛ فإنّ الإنكار عليك و على من نحا نحوك إنّما هو في الدعوة إلى التشريع للعاميّة و جعْلِها أصلًا لدراسة العربيّة, وهذا هو محل الخلاف؛ فلا تُكثر من الجلبة فيما لا خلاف فيه حتى تَصرفَ النظرَ عن أُسِّ المسألة.

و بارك الله فيك !

أبو أسيد
27-10-2008, 02:16 AM
أستاذي الكريمين اسمحا لي أن أحشر نفسي بينكما
أرى أن اللغة تتطورلكن قواعد النحو لا تتطور
وأقصد بذلك أن المرفوع والمنصوب والمخفوض وأحكام الفعل قد علمت ووضع قواعدها من كان قبلنا
أما اللغة وما تحويه من تراكيب ومصطلحات فإنها تتطور وتتسع بتوسع الناس وحاجتهم لها ولكن ضمن ضوابط يعرفها أهل التخصص لكن أحيانا تبتكر كلمات على ألسنة العامة لحاجتهم لها في حياتهم فتشتهر على الألسنة فيجد أهل اللغة أنهم مضطرون للقبول بها رضوا بذلك أم لم يرضوا 0وعلم الحاسوب علم حديث وسريع التوسع فعندما يتباطأ أهل التخصص من مواكبة هذا العلم وتنتشر الكلمة على الألسنة عندها يجد أهل اللغة أنفسهم مرغمين على استخدام الكلمة الشائعة وإن لم يقتنعوا بها فتكون الكلمة هنا للعامي وعندها نستطيع أن نقول في مثل هذه الحالة (اللغة العامية إمام في حرم الفصيح) وليس "النحو العاميّ إمام في حرم الفصيح"

ضاد
27-10-2008, 02:21 AM
إذن أنت أستاذي الفاضل من أوّلت كلامي وأدخلتني في معمعة لم أطلب منك إدخالي فيها. أنا كل كلامي عن التسميات التي احتاجها العربي المعاصر فاجتهد بنفسه في وضعها, والحكم عليها بالصحة أو الخطإ مرحلة لا تكون إلا بعد النظر فيها, لا رفضها منذ البداية. أنا لم أتكلم عن النحو بما هو إعراب وتصريف, بل تكلمت عن الاشتقاق والتطور اللفظي والتوسع في المفردات عن طريق العوام وغيرهم, وأنت أدخلتني في جدال آخر. على كل حال, علمت في الحياة أن الناس يختلفون في ربهم, فما بالك في مسائل لغوية. سامحك الله على ما وصفتني به وتصبح على خير.

د.عليّ الحارثي
27-10-2008, 02:23 AM
لا أدري حقيقة لم أرفض من عامي تسميته لهذه القطعة

http://www.germes-online.com/direct/dbimage/50305917/ati_vga_card_9800xt_agp.jpg

بطاقة عرض أو بطاقة رسوم أو حتى فيجا(ء) تعريبا من المختزل الإنغليزي vga؟

ولهذه القطعة

http://media.bestofmicro.com/n/7/98035/original/cooler-master_hyper-tx2.jpg

مبردا أو مشتتا أو مروحة تبريد؟

فهو لم يفعل غير ما فعله الذين ينتصر لهم الأستاذ من عصور مضت, فقد ترجم الكلمة ترجمة وظيفية بناء على ما تفعله الآلة, فالمبرد يبرد والمشتت يشتت حرارة المعالج ليخرجها منه, وبطاقة العرض تعرض ما يريده النظام وبطاقة الرسوم تعرض الرسوم والألعاب وفيجا(ء) تعريب للمختزل الإنغليزي كما عرب العرب philosophia وترجموا ترجمة حرفية كلمة logos إلى منطق وهي تعني في اللغة اليونانية ما ينطقه المرء من كلمات ومعان. أأرفضها لأنها من عند "عامي"؟

يصدق عليك قول القائل: زنّاه فحدَّه فَرَجَمَه!

ما علاقة هذا بما نحن فيه من الدعوة السافرة للعاميّة, و الدعوة إلى اعتماد كلام العوامّ في التقعيد للعربيّة؟!

ثم أليس التعريب الجاري على سنن العرب عربيًّا فصيحًا؛فكيف يكون من كلام العوامّ؟!

ضاد
27-10-2008, 02:24 AM
أستاذي الكريمين اسمحا لي أن أحشر نفسي بينكما
أرى أن اللغة تتطورلكن قواعد النحو لا تتطور
وأقصد بذلك أن المرفوع والمنصوب والمخفوض وأحكام الفعل قد علمت ووضع قواعدها من كان قبلنا
أما اللغة وما تحويه من تراكيب ومصطلحات فإنها تتطور وتتسع بتوسع الناس وحاجتهم لها ولكن ضمن ضوابط يعرفها أهل التخصص لكن أحيانا تبتكر كلمات على ألسنة العامة لحاجتهم لها في حياتهم فتشتهر على الألسنة فيجد أهل اللغة أنهم مضطرون للقبول بها رضوا بذلك أم لم يرضوا 0وعلم الحاسوب علم حديث وسريع التوسع فعندما يتباطأ أهل التخصص من مواكبة هذا العلم وتنتشر الكلمة على الألسنة عندها يجد أهل اللغة أنفسهم مرغمين على استخدام الكلمة الشائعة وإن لم يقتنعوا بها فتكون الكلمة هنا للعامي وعندها نستطيع أن نقول في مثل هذه الحالة (اللغة العامية إمام في حرم الفصيح) وليس "النحو العاميّ إمام في حرم الفصيح"

"أحيانا" هذه هي القاعدة في عالمنا العربي المتخلف. بوركت.

ضاد
27-10-2008, 02:28 AM
يصدق عليك قول القائل: زنّاه فحدَّه فَرَجَمَه!

ما علاقة هذا بما نحن فيه من الدعوة السافرة للعاميّة, و الدعوة إلى اعتماد كلام العوامّ في التقعيد للعربيّة؟!

ثم أليس التعريب الجاري على سنن العرب عربيًّا فصيحًا؛فكيف يكون من كلام العوامّ؟!
اسأل نفسك أستاذي الفاضل, فأنت تقول أنك ترفض كلام العوام, ولم تحدد ما هو. أهو الدارجة أم العربية؟ أنا لم أتحدث إلا عن الكلمات العربية والتسميات للأشياء على منهج العربية وهذا ما ذكرته في مثالي. لم أقل لك اعتمد كلمة "بيدون" بدلا من "برميل", بل قلت أن اجتهادات العوام في التعريب والترجمة محمودة وبشير خير.

أبو عمار الكوفى
27-10-2008, 09:43 AM
قلت أن اجتهادات العوام في التعريب والترجمة محمودة وبشير خير.
أخي الكريم : كيف يكون للعوام اجتهاد - حتى لو كنت تقصد بالعوام غير المختصِّين - بل هو إفساد وتضييع ، أي اجتهاد يُنتظر ممن لم يفقه لغته ، إنّا بهذا نضع ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا في يد من يضيع اللغة .
أخي إني أربأ بكم عن أن يكون هذا فكركم .
ولا أحمل كلامك على غير محمله ، بل أضعه في موضعه، وأفهم عمومًا قصدك لكن لا أقبل منهجك ، التطويرمطلوب لكن من داخل اللغة نفسها وبأيدي علمائها .
بوركتم.

أبو قصي
27-10-2008, 09:47 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,وبعد؛

فأشكرك أخي الكريم الفراء؛ على فتح هذه النافذة,و أشكر كلَّ مَن نَّافح عن العربيّة لغة القرآن؛ في وقتٍ يُستباح فيه حماها ـ في حصنٍ من حصونها ـ و يُخالَفُ فيه إجماعُ علمائها؛ بحجج واهيةٍ لا تقوم عند العارفين بأصولها, و قواعدِ النظر فيها؛باسم (الاجتهاد) تارةَ , و ( التطوّر اللغوي) تارةَ أخرى,أو بدعوى وجوب التحرر من قيود النظر القديم, واستصحاب العقل الجديد الحرّ, والنظر في مسائل العربيّة بما ينظر إليه سائرُ الأمم في لغاتها!.


وقد أحسن أبو قصيٍّ ـ أحسن الله إليه و نصره بنَصرِهِ لغةَ كتابِه ـ أحسن أيّما إحسانٍ في بيان بطلان مذهبهم,وخطر مسلكهم؛و قَصَّر حُماةُ الفصيح الذائدون عنه في نصرِ فصيحِهم,و قبولِ نصيحِهم,و فَتَنَهُم عن الحكم بين العمى و الهُدى, أو الهوى و الحقّ =المبالغةُ في تَطَلُّبِ ما يقتضيه أدب الحوار من الرفق و لطافة الأسلوب؛و لو نظروا من بابتهم هذه إلى قول أولئك المخالفين ـ بغير علمٍ ـ لإجماع اللغويين,بل لإجماع المفسرين؛ لرأوا مقدار ما أساءوا به إليهم ,و لهالهم ما لحق أصول النظر في العربيّة, و كتابها العظيم = من فسادٍ عريضٍ,إذا تبيّنَهُ أولوا العلم من أهلها جاز على مَنْ هم دونهم؛فهدم من حيث ادّعى البناء, وأفسد من حيث تزيّا بالإصلاح والتجديد!فأنّى يُنصرُ الفصيحُ و أهلُه ,إنْ كانوا في دارهم يُفتَنون!ثمَّ لم يجدوا إلا أنْ قالوا:إنّهم مجتهدون فقارِعوا (الحُجّةَ) بالحُجّة؛فلمّا أنْ جاءهم (البشير) يطلبُهم بيان(حُجَّتِهم) لاذوا بأوهن الأقوال,بل ادّعوا عدم فهم السؤال؟!


فيا أهلّ الفصيحِ: فَصِيحَكُم!


فأمّا حُكْم ُمخالفة إجماع أهل اللغة؛ فإنّها ليست قبيحة و مردودة على إطلاقها , وإلّا لاطّرحنا كثيرًا من آراء النحاة المعتبرين عند أهل الصناعة, و العلوم التي لا تجديد فيها علومٌ ميّتةٌ لا حياةَ فيها,و لا يكون ذلك بغير ما يعرفه أهلُ كلِّ صناعةٍ = من ضوابط النظر وأصول الاجتهاد!


و لكن المذموم المرود من ذلك مخالفة ما أجمع عليه النحويون ـ بلا هُدًى ولا كِتابٍ مُنير,وبالرأي الفطير؛ يجوز على الغِرّ الصغير؛فيظنّه اجتهادًا غير مسبوقٍ, و هو أوهى شأنًا من أنْ يُرَدَّ عليه!

إنّ المخالفة في ذاتها ليست أمرًا منكرًا, ولكن المُنكَرَ منها هو ما لايقوم على أصلٍ من أصول النظر في العربيّة, و لا يَستَمسِك بعروةٍ من عُراها؛فذاك أقرب إلى التخليط منه إلى الاجتهاد في العلم؛فكيف إذا فُتِح هذا الباب لكلِّ أحدٍ أنْ يقول في اللسان العربي بما ليس من أصول اللسان العربي, فيَحُلَّ عُراه عروةً إِثْرَ أخرى , ويَنقُضَ أصولَه أصلًا بعد أصل؛حتى لا يبقى للعربية عروةٌ يُستمسك بها, و لا أصلٌ يُرجعُ إليه؛و أنْ يُفضي ذلك إلى أنْ يصير اللسان العربيّ الذي به يُفهم كلامُ الله العربيّ المبين و كلامُ رسوله العربيّ الفصيح =محكومًا بأصول الإفرنجة و قواعد لغاتهم؟! إنّ هذا لشىءٌ عُجاب!



و أَعْجَبُ منه أن يظنَّ ظانٌّ أن الكلامَ في العربيّة بما ليس منها = أمرٌ دنيويٌ لا يقدح في دينٍ و لا يتَّصِل بملّة,و أنْ يغيبَ عنه أنَّ هذا لو جاز في لغات جميعِ أهل الأرض؛ فلا يجوزبحالٍ تَوَهُّمُ مِثلِه في العربيّة!


فيا أهلَ الفصيح: فصيحَكم؛فإنّها ليست لغةً تُستباح, ولكنّه دينٌ يُفتَى فيه بين ظهرانيكم بغير الحقِّ!


ألا هل بلّغتْ؛ اللهم فاشهد!



ملحوظة:

( لم أقتبس شواهدَ بعض ما أوردتُّ لأمرين:فشوّها بما لا يُحتاج معه إلى دليل,و أنّي إنّما أردتُّ التنبيه على عِظَمِ خطر هذا المسلك و بيان ضرره المُبيرعلى العربيّة و أهلها ,الذي إنْ لمْ يُنتبه إليه أفضى إلى عزل شداة العلم عن تراثهم العظيم, وإثارة الشكوك والبلبلة والخلخلة في عقول أبناء العربيّة, وقد قالها أحدهم,فما كان من ذاك(المجدّد) إلّا أنْ ادّعى أن ما يجده من الخلخلة أمرٌ طَبْعيٌّ وأنَّ عليه أنْ يستسلم لما يُلقى إليه من ذلك (العِلْم الجديد) والّا يبقى جامدًا على ما تلقّاه و الِفَهُ مِن أصولِ لغتِه!).


اللهم أَرِنا الحقَّ حقًّا؛ و ارزقنا اتّباعَه!

الدكتور الفاضل / علي الحارثيّ
تحيَّةً من عند الله مباركةً طيبةً ، وبعدُ ،

وهُلْكُ الفتى ألا يراحَ إلى النّدى *** وألا يرى شيئًا عجيبًا ، فيعجَبا

لا أدري من أيِّ شأنَيكَ أعجبُ ! أمِن روعةِ بيانِك ، وكثرةِ مائِهِ ، وسَلاسةِ مخرجِهِ ، أم مِّن حسنِ نظرَكِ ، وسَلامةِ رأيِكَ ، وصِدقِ حُكمِكَ ، ومصاولتِك دونَ حِياضِ العربيةِ ، والمراماةِ عنها أن يتسلَّلَ إليها محقِّقاتُ الرِّيَب ، ومُحِلاّتُ الخَبَالِ ، ووعيِكَ بخطرِ هذه الدعواتِ المريبةِ = في زمنٍ يُعَدُّ فيهِ ذلك شيئًا نُكُرًا ، ثم يُعَدّ السُّاعي في مَسخ العربيةِ ، وطَمسِ معالمِها ، وآثارِها ، المتعلِّقُ بأوهامٍ يُزيِّنُها له ، ويصوِّرُها في نفسِهِ حقًّا ، ما لا أحبُّ أن أذكرَه = يُعَدُّ في أعينِ فريقٍ من الناسِ ( المجدّدَ العظيمَ ) ، و ( المجتهِدَ الكبيرَ ) ، ثمَّ لا يعنيهم ما يقولُ ! المُهِمّ أنه ( مجدد ) وكفى ؛ فحتى لو هجَم من العلم على ما لا يُحسِن ، وحتى لو فعلَ ما فعلَ ، فلا حرجَ ، ولا بأسَ .

فقلِ الحقَّ أستاذنا عليًّا ، ولا تُبَلْ ؛ فإنّك على ثغرٍ عظيمٍ ، ولا يصدنَّك عن غرضِك ما أنت لاقٍ من النّصبِ ، والتكذيبِ ، والعِداءِ ؛ فإنَّ ذلكَ ممّا يقرّر صواب مذهبِكَ ، وصحّةَ رأيِكَ .

إشارة :
إني لأجتازُ ببعض كلامِ هؤلاء القوم ؛ فيحمل ذلك عليَّ من الضيقِ ما يئودني حملُه ، أنْ أرى لغتي العظيمةَ التي تعاورَ عليها آلافُ العلماءِ في ألفٍ وأربع مئةِ [ كذا ] عامٍ ، يحفظونها ، وينفونَ عن متنِها الفسادَ ، ويمكّنون لقواعدها = ثم يأتي من بعدِ ذلك كلِّه مَن لا يستطيعُ أن يُّقيمَ كلامَه ؛ فضلاً عن أن يَّفقهَ أسرارَ هذه اللغةِ الشريفةِ ، ويبصِرَ آياتِها ، وبدائعَها ؛ فيقيمُ نفسَه مُقامَ العالمِ بها ، المتحقِّقِ بعلومِها . ثم لا يبالي عاقبةَ ما يقولُ ، ولا يفكّر في حقيقةِ ما يتكلّمُ بهِ .

ولهذا الكلامُ صِلةٌ ، أضعُها في حينِها إن شاء الله ، وفي مكانِها اللائقِ بِها .[/b]

ضاد
27-10-2008, 11:52 AM
أخي الكريم : كيف يكون للعوام اجتهاد - حتى لو كنت تقصد بالعوام غير المختصِّين - بل هو إفساد وتضييع ، أي اجتهاد يُنتظر ممن لم يفقه لغته ، إنّا بهذا نضع ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا في يد من يضيع اللغة .
أخي إني أربأ بكم عن أن يكون هذا فكركم .
ولا أحمل كلامك على غير محمله ، بل أضعه في موضعه، وأفهم عمومًا قصدك لكن لا أقبل منهجك ، التطويرمطلوب لكن من داخل اللغة نفسها وبأيدي علمائها .
بوركتم.

لا أخي الكريم, ليس إفسادا ولا تضييعا. أرني في الأمثلة التي ذكرتها إفسادا وتضييعا. ماذا يفعل الإنسان العربي في ظل غياب المنشورات والمجلات المتخصصة في نشر العلوم والتقنيات والتي من شأنها نشر الترجمات العلمية والتقنية وحضور مجلات الفنانين والسفلة؟ هل عليه أن لا يسمي الأشياء وينظر إليها مثل إنسان الكهوف حائرا؟ انظر قليلا في الأمثلة التي أتيت بها من ذلك المنتدى, ثم تكلم عن علماء أو غير علماء. أثبت أن ترجمة أو تعريبا واحدا يخرج عن منهج العربية في العمليتين, ثم تعال كلمني. بوركت.

ناصر الدين الخطيب
27-10-2008, 11:58 AM
أين دور مجامع اللغة العربيّة ؟
أليس لها الحق في تقرير ما استحدث في اللغة ؟

ضاد
27-10-2008, 11:59 AM
ومن يوصل كلام المجامع إلى الناس؟ أين الحلقة الموصلة في عالمنا العربي؟ هذه هي الإشكالية. والعربي البسيط عمد إلى حسه اللغوي لترجمة ما يحتاجه وتعريبه, والأولى النظر في هذه الاجتهادات وتحليلها بدلا من رفضها بالكلية, لا لسبب إلا لأنها من "عوام" وكأنهم جاؤوا من المريخ.

أبو عمار الكوفى
27-10-2008, 12:02 PM
لا أخي الكريم, ليس إفسادا ولا تضييعا. أرني في الأمثلة التي ذكرتها إفسادا وتضييعا. ماذا يفعل الإنسان العربي في ظل غياب المنشورات والمجلات المتخصصة في نشر العلوم والتقنيات والتي من شأنها نشر الترجمات العلمية والتقنية وحضور مجلات الفنانين والسفلة؟ هل عليه أن لا يسمي الأشياء وينظر إليها مثل إنسان الكهوف حائرا؟ انظر قليلا في الأمثلة التي أتيت بها من ذلك المنتدى, ثم تكلم عن علماء أو غير علماء. أثبت أن ترجمة أو تعريبا واحدا يخرج عن منهج العربية في العمليتين, ثم تعال كلمني. بوركت.
حينما يرتفع الصوت يُغلق العقل ، وحينما يترك الحبل للعقل يفعل ما يشاء يُغلَق كل شيء .
دمتم بخير .

ضاد
27-10-2008, 12:06 PM
آسف أخي الكريم, فلم أعل صوتي. أنا فقط أنزعج عندما لا تناقش تلك المصطلحات نقاشا لغويا لمعرفة كيفية إيجادها والغاية منها ومدى صحتها, وترفض بالكلية منذ البداية بتعلة أنها من عوام. هذا الذي لا أقبله. بوركت والتمس لأخيك عذرا.

ضاد
27-10-2008, 12:17 PM
وأصل الإشكال في هذا الموضوع المثير للعواطف هو أن الأستاذ يزعم أني قلت باعتماد نحو العوام في العربية, وهو قول لم أقل به وليس عليه دليل, بل إن كل كلامي عن المفردات العربية التي اجتهد الناس عوامهم وغير عوامهم في وضعها لسد حاجاتهم التعبيرية في اللغة العربية, وهي بشير خير إذ أنهم فعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم. وإن كانت تعوزهم الخبرة الترجمية والتعريبية, فأخطؤوا في الوصف الدقيق لبعض الأشياء, إلا أنهم لهم أجر بإذن الله. وحري بنا أن ننظر في هذه المفردات ونحللها تحليلا لغويا لأنها لم تخرج عن منهج العربية بدلا من الاستعلاء على الناس ووصفهم بالعوام ورفض كل ما يفعلونه. بوركتم وآمل أن تكون هنا نهاية المحاكمة أو المرافعة, لأننا كما يقال في بلدي نبيع الريح للمراكب. بوركتم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
27-10-2008, 08:37 PM
وما العامية؟ إنها مستوى من مستويات الاستعمال اللغوي العربي، وإنه ليفوق في بعض أمثلته نظيره من الاستعمال الفصيح، وفي العامية من المفردات والثروة اللغوية ما تدعو الحكمة إلى استيعابه وضمه إلى الفصيح لأنه معبر عن تفاصيل حياة الناس وهو ليس بحاجة إلا إلى التفصيح في نطقه ورسمه.
وأما دراسة نحو العامية ومعرفة ما فيها من تغيرات تختلف به عن المستوى الفصيح المشترك فهو واجب تمليه الحكمة، ومن الخير أن نستفيد مما في العامية من الخير لا أن نفرق بينها وبين الفصيحة تفريقًا لا يعود علينا بخير أو نفع، وليس درس أنظمة العامية يراد بها فرضها على الفصيحة فهو أمر غير وارد.
وأود أن أدعو الأخوة الغيورين على العربية أن يفكروا في أنجع السبل لنصرتها بتطوير درسها وتعليمها وتسهيل طرائق التعليم وتوسيع قدراتها لتصلح لتعليم العلوم، وليس الدفاع عن العربية يكون باطراح كل اجتهاد دون تمعن فيه وتبصر بل بالكشف عن وجود مثيل له قديم إن وجد، وليس من شروط الجيد الصحيح أن يكون قديمًا. أجدادنا قالوا كلمتهم ومضوا وعلينا أن نتأسى بهم فيكون لنا قولنا، قد نخطئ وقد نصيب، ولكن علينا أن نجد ونعمل عملا صالحًا، وليس من العمل الصالح التراشق بالتهم، والوقوع في الناس لأن لهم أفكارًا قد لا نفهمها أو قد لا نقبلها، فإن لم تستطع شيئًا فجاوزه إلى ما تستطيع.
تحياتي للجميع ودعواتي أن يهديهم الله إلى سواء السبيل.

عبد المنعم السيوطي
27-10-2008, 09:49 PM
يبدو أن أستاذنا الفاضل أبا أوس ليس له نظرية في تطوير النحو وتجديده فقط:) ، وإنما له أيضا نظرية في تطوير اللغة ودمجها بالجيد من العامي وتطوير قدراتها بالأخذ من العامية لتساير هذا العصر خاصة أن لها أمثلة ونماذج تتمير بها على الفصيح كما قال وأعلن !

أستاذي العزيز كنا نود أن نعرف نظرياتك الأخرى المتعلقة بباقي فروع اللغة العربية :) : بلاغة وأدبا وشعرا ونثرا وصرفا وعروضا ... ؛ حتى تكتمل لدينا صورة عن تلك اللغة التي تريدونها للناس .

أ.د. أبو أوس الشمسان
27-10-2008, 10:17 PM
يبدو أن أستاذنا الفاضل أبا أوس ليس له نظرية في تطوير النحو وتجديده فقط:) ، وإنما له أيضا نظرية في تطوير اللغة ودمجها بالجيد من العامي وتطوير قدراتها بالأخذ من العامية لتساير هذا العصر خاصة أن لها أمثلة ونماذج تتمير بها على الفصيح كما قال وأعلن !

أستاذي العزيز كنا نود أن نعرف نظرياتك الأخرى المتعلقة بباقي فروع اللغة العربية :) : بلاغة وأدبا وشعرا ونثرا وصرفا وعروضا ... ؛ حتى تكتمل لدينا صورة عن تلك اللغة التي تريدونها للناس .
أخي جلمود أعرف أهلي في مصر وأعرف مدى طرافتهم وبخاصة أنك تحتاط برسم الوجوه الضاحكة، أضحك الله الدنيا في وجهك وحماك من أن تضحك عليك.
ليس لي من نظرية ولست أقول بدعًا من القول إن تأملت فيه بعض تأمل لقد كُتبتْ فيه الكتب والبحوث،ولست أجتهد أو أقول كلمة إلا في ما أعرف.
وكنت آمل منك أن تكون أدنى إلى التفاعل والعطاء بما هو أجدى على النقاش الجاد الهادف وترك الانشغال بما تفضلت بتسميته نظرياتي الأخرى وعممتها على علوم العربية كلها.
سامحك الله وأراك الحق حقًّا ورزقك اتباعه.

الفاتح
28-10-2008, 08:21 PM
أخي جلمود أعرف أهلي في مصر وأعرف مدى طرافتهم وبخاصة أنك تحتاط برسم الوجوه الضاحكة، أضحك الله الدنيا في وجهك وحماك من أن تضحك عليك.
ليس لي من نظرية ولست أقول بدعًا من القول إن تأملت فيه بعض تأمل لقد كُتبتْ فيه الكتب والبحوث،ولست أجتهد أو أقول كلمة إلا في ما أعرف.
وكنت آمل منك أن تكون أدنى إلى التفاعل والعطاء بما هو أجدى على النقاش الجاد الهادف وترك الانشغال بما تفضلت بتسميته نظرياتي الأخرى وعممتها على علوم العربية كلها.
سامحك الله وأراك الحق حقًّا ورزقك اتباعه.
أستاذي
لكل نظرية أساس وضعا أو تطويرا .
وعندما تطور عليك أن تنطلق من أسس واضحة ، مثلا تطور لأن في اللغة صعوبة وفي النحو صعوبة .
وحقيقي من اراد ان يعرف العربية بصدق وبرغبة لن يجد صعوبة أبدا
الذي يجد صعوبة هو الذي يدرس وليس يتعلم ، يعني يدرس ليمتحن
ومثل هذا لا نضيع عربيتنا من أجله ، بل عليه هو غن كان يريد التعلم أن يرتقي ليسمو للغة القرآن .
ودمتم في رعاية الله

أ.د. أبو أوس الشمسان
28-10-2008, 09:33 PM
أستاذي
لكل نظرية أساس وضعا أو تطويرا .
وعندما تطور عليك أن تنطلق من أسس واضحة ، مثلا تطور لأن في اللغة صعوبة وفي النحو صعوبة .
وحقيقي من اراد ان يعرف العربية بصدق وبرغبة لن يجد صعوبة أبدا
الذي يجد صعوبة هو الذي يدرس وليس يتعلم ، يعني يدرس ليمتحن
ومثل هذا لا نضيع عربيتنا من أجله ، بل عليه هو غن كان يريد التعلم أن يرتقي ليسمو للغة القرآن .
ودمتم في رعاية الله

نعم كلامك صحيح ودمت في رعاية الله.

د.محمد إبراهيم شيبة
30-10-2008, 11:32 AM
وما العامية؟ إنها مستوى من مستويات الاستعمال اللغوي العربي، وإنه ليفوق في بعض أمثلته نظيره من الاستعمال الفصيح، وفي العامية من المفردات والثروة اللغوية ما تدعو الحكمة إلى استيعابه وضمه إلى الفصيح لأنه معبر عن تفاصيل حياة الناس وهو ليس بحاجة إلا إلى التفصيح في نطقه ورسمه.
وأما دراسة نحو العامية ومعرفة ما فيها من تغيرات تختلف به عن المستوى الفصيح المشترك فهو واجب تمليه الحكمة، ومن الخير أن نستفيد مما في العامية من الخير لا أن نفرق بينها وبين الفصيحة تفريقًا لا يعود علينا بخير أو نفع، وليس درس أنظمة العامية يراد بها فرضها على الفصيحة فهو أمر غير وارد.
وأود أن أدعو الأخوة الغيورين على العربية أن يفكروا في أنجع السبل لنصرتها بتطوير درسها وتعليمها وتسهيل طرائق التعليم وتوسيع قدراتها لتصلح لتعليم العلوم، وليس الدفاع عن العربية يكون باطراح كل اجتهاد دون تمعن فيه وتبصر بل بالكشف عن وجود مثيل له قديم إن وجد، وليس من شروط الجيد الصحيح أن يكون قديمًا. أجدادنا قالوا كلمتهم ومضوا وعلينا أن نتأسى بهم فيكون لنا قولنا، قد نخطئ وقد نصيب، ولكن علينا أن نجد ونعمل عملا صالحًا، وليس من العمل الصالح التراشق بالتهم، والوقوع في الناس لأن لهم أفكارًا قد لا نفهمها أو قد لا نقبلها، فإن لم تستطع شيئًا فجاوزه إلى ما تستطيع.
تحياتي للجميع ودعواتي أن يهديهم الله إلى سواء السبيل.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر أ.د.الشمسان ,وآمل التمعن في رده بتجرد وبموضوعية ، بارك الله في الجميع

سعد حمدان الغامدي
30-10-2008, 03:10 PM
يبدو أن أستاذنا الفاضل أبا أوس ليس له نظرية في تطوير النحو وتجديده فقط:) ، وإنما له أيضا نظرية في تطوير اللغة ودمجها بالجيد من العامي وتطوير قدراتها بالأخذ من العامية لتساير هذا العصر خاصة أن لها أمثلة ونماذج تتمير بها على الفصيح كما قال وأعلن !

أستاذي العزيز كنا نود أن نعرف نظرياتك الأخرى المتعلقة بباقي فروع اللغة العربية :) : بلاغة وأدبا وشعرا ونثرا وصرفا وعروضا ... ؛ حتى تكتمل لدينا صورة عن تلك اللغة التي تريدونها للناس .
أخي جلمود/ الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم)، وأبو اوس من كبار الأساتذه في اللغة والنحو والصرف، ومن أصحاب الفكر والتأمل في هذه البابة، ونحن المسلمين من مسلماتنا أن من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر، والذين لا يجتهدون ولا يطورون في تخصصاتهم ليسوا سوى نسخ من كتب زائدة عن الحاجة، نهايتها أن تصبح طعاما للأرضة والقوارض.
ولغة الاحترام هي ما يجب أن يسود بين المتحاورين وبخاصة إذا كانوا من المسلمين أو من أتباع الديانات السماوية التي تشاركنا ونشاركها في منابع الفضائل والأخلاق.
أما مهاجمة العامية والتهوين من شأنها فليست سوى مهاجمة للغة العرب وتراثهم لأن العاميات هي الامتداد الطبيعي لأحد مستويي الأداء اللذين سادا من قبل الرسالة بأزمنة عديدة، ومخزونها اللفظي والدلالي والحضاري جزء من تراث العرب وتاريخهم وشخصيتهم، عليهم أن يعنوا به ويرفعوا من شأنه، ولا تكون نصرة الفصحى بخنق العامية ووأدها مع استحالة ذلك، كما أن بقاء خاصة العرب لا يكون بإبادة العوامّ وتهميشهم، وبعض غير المتخصصين في العلوم أولى بالحياة والبقاء والخلود والقدرة على التأثير، وما الرسول := وصحابته إلا جماعة من الأميين ومن أمة أمية (بمعنى أنهم ليسوا مؤسسين على ثقافة دينية سابقة) وها قد رأينا ما فعلوه وما بنوه من أمجاد.
أخي عليّ الحارثي/ أشكر لك حماسك، ولكن توقف للتأمل، ولا تفرط في لغة العرب بكل مستوياتها، كما أنك لم ولن تفرط في قومك وولدك وأهلك على أيّ مستوى كانوا من العلم، ولن تفرق بينهم لأي سبب، وهذا ما يجب علينا نحو لغتنا في كل مستوياتها. :d

أ.د. أبو أوس الشمسان
30-10-2008, 03:42 PM
أخي د.سعد حمدان الغامدي
يحق لي أن أفخر بزمالة رجل بعقل كعقلك وبحكمة كحكمتك، كلما قرأت لك قلت في نفسي هذا القول الذي لا مزيد عليه، دقة سبك ووضوح عبارة وصدق لهجة، وذهن عرف أين ضالته فنشدها، وأين الفرصة فاهتبلها، قدرة عالية على التخير، ومهارة في العرض والأداء.
بارك الله مسعاك وكتبه في الصالحات من أعمالك.

أبو عمار الكوفى
30-10-2008, 03:54 PM
أخي جلمود/ الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم)، وأبو اوس من كبار الأساتذه في اللغة والنحو والصرف، ومن أصحاب الفكر والتأمل في هذه البابة، ونحن المسلمين من مسلماتنا أن من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر، والذين لا يجتهدون ولا يطورون في تخصصاتهم ليسوا سوى نسخ من كتب زائدة عن الحاجة، نهايتها أن تصبح طعاما للأرضة والقوارض.
ولغة الاحترام هي ما يجب أن يسود بين المتحاورين وبخاصة إذا كانوا من المسلمين أو من أتباع الديانات السماوية التي تشاركنا ونشاركها في منابع الفضائل والأخلاق.
أما مهاجمة العامية والتهوين من شأنها فليست سوى مهاجمة للغة العرب وتراثهم لأن العاميات هي الامتداد الطبيعي لأحد مستويي الأداء اللذين سادا من قبل الرسالة بأزمنة عديدة، ومخزونها اللفظي والدلالي والحضاري جزء من تراث العرب وتاريخهم وشخصيتهم، عليهم أن يعنوا به ويرفعوا من شأنه، ولا تكون نصرة الفصحى بخنق العامية ووأدها مع استحالة ذلك، كما أن بقاء خاصة العرب لا يكون بإبادة العوامّ وتهميشهم، وبعض غير المتخصصين في العلوم أولى بالحياة والبقاء والخلود والقدرة على التأثير، وما الرسول := وصحابته إلا جماعة من الأميين ومن أمة أمية (بمعنى أنهم ليسوا مؤسسين على ثقافة دينية سابقة) وها قد رأينا ما فعلوه وما بنوه من أمجاد.
أخي عليّ الحارثي/ أشكر لك حماسك، ولكن توقف للتأمل، ولا تفرط في لغة العرب بكل مستوياتها، كما أنك لم ولن تفرط في قومك وولدك وأهلك على أيّ مستوى كانوا من العلم، ولن تفرق بينهم لأي سبب، وهذا ما يجب علينا نحو لغتنا في كل مستوياتها. :d
أستاذنا الكريم حفظه الله ورعاه .
أستانا أبوأوس منا بمكان المعلم والأخ الأكبر وهو يعلم قدره عندنا ، ولا ننتقصه أو نقلل قدره ، وما كان الإخوة بحاجة لذلك منك .
ثانيًا : قلت : (أتباع الديانات السماوية )وأنت تعلم إن : { إن الدين عند الله الإسلام } وإنما الأحسن أن تقول - بارك الله فيكم - الشرائع السماوية .
ثالثًا : نحن لا ننادي بخنق العامية وإنما ننادي بإحياء العربية .
جعلنا الله وإيّاك من حُماتها والقوَّامين عليها .
رابعًا : لا تحمل كلام أخينا جلمود على السخرية وإنما احمله على المحمل الحسن والطرفة التي نعهدها فيه وربما أنت لا تعرفه أكثر مما نعرفه . ولعلك تكون كأستاذنا أبي طارق ( مصلح خير ).
متعنا الله بعلمكم وبوركتم

عبد المنعم السيوطي
30-10-2008, 04:25 PM
أخي جلمود/ الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم)، وأبو اوس من كبار الأساتذه في اللغة والنحو والصرف، ومن أصحاب الفكر والتأمل في هذه البابة، ونحن المسلمين من مسلماتنا أن من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر، والذين لا يجتهدون ولا يطورون في تخصصاتهم ليسوا سوى نسخ من كتب زائدة عن الحاجة، نهايتها أن تصبح طعاما للأرضة والقوارض.
ولغة الاحترام هي ما يجب أن يسود بين المتحاورين وبخاصة إذا كانوا من المسلمين أو من أتباع الديانات السماوية التي تشاركنا ونشاركها في منابع الفضائل والأخلاق.

الأستاذ أبو أوس أستاذ فاضل نحبه في الله ونحترمه كبقية إخوتنا في بيتنا الفصيح ، وإنما قلتُ ما قلتُ بغرض معرفة وجهة نظره ومنهجه كاملا ؛ حتى نستطيع أن نتدبره بشيء من الحكمة .

كيف لنا أن نناقش رأيا نحويا وصاحبه له في كل باب وجهة ومنحى خاص دون أن نعرف بقية أراءه في الأبواب كلها !

فإن جئت تحاوره في باب المبتدأ ورفعه بمسائل من باب كان وأخواتها لم يصح ؛ لأنه له فيها رأي خاص وتخريج مختلف ، وإن استشهدت بمسائل من باب إن وأخواتها لم يجز ؛ لأنه له فيها أيضا رأي خاص ، وقل مثل هذا في باب الفاعل ورفعه وعلته ، وأدوات الاستفهام وموقعها ،بل وفي الجملة الإسمية وحدها والفعليه وحدها ...

كيف نناقش رأيا نحويا وصاحبه لا يؤمن بالمقولات النحوية منذ عهد سيبويه وشيوخه إلى عهدنا هذا ! وإنما ينطلق من الظواهر اللغوية مجردة من أي رأي نحوي يصحبها أو يفسرها .

أظن أنه كان يجب عليه أن يكتب النحو كاملا وفق ما يرى ثم يعرضه ؛ لننظر هل منهجه متناقض أم متناسق، ولننظر ما قدم من جديد أو تلاشى من عيوب ؛ فأستاذنا العزيز ليس له رأي في باب نحوي فقط ، وإنما له أراء في أبواب نحوية كثيرة ...

وربما إذا انتهى منه وجدنا فيه من التناقض والتعقيد أكثر مما يجده في نحونا السلفي ، وربما نجد فيه من الحسن ما يجعلنا نترك نحونا ونتحول إلى نحوه ، ربما وربما ...

أ.د. أبو أوس الشمسان
30-10-2008, 05:16 PM
أخوي الحبيبين أبا عمار الكوفي وجلمود
عشت في مصر وعرفت أهلها الطيبين وأحمل لهم دينًا لا أستطيع أداءه، وأعلم أن أخي جلمود لم يقصد سوءًا ولكني توهمت أنه "زودها حبتين" فقلت ما قلت وقد بدأت بما يشعر بفهمي لطرافته، ويبدو أنني أيضًا "زودتها حبتين" أنتما والله أخوان حبيبان فاضلان أعتز بمزاملتهما في هذا المنتدى، وأما الأخوة الأعزاء الذين تفضلوا علي بالكتابة فقد طوقوا عنقي بمعروفهم.
وفق الله الجميع إلى كل خير.

سعد حمدان الغامدي
30-10-2008, 07:29 PM
أستاذنا الكريم حفظه الله ورعاه .
أستانا أبوأوس منا بمكان المعلم والأخ الأكبر وهو يعلم قدره عندنا ، ولا ننتقصه أو نقلل قدره ، وما كان الإخوة بحاجة لذلك منك .
ثانيًا : قلت : (أتباع الديانات السماوية )وأنت تعلم إن : { إن الدين عند الله الإسلام } وإنما الأحسن أن تقول - بارك الله فيكم - الشرائع السماوية .
ثالثًا : نحن لا ننادي بخنق العامية وإنما ننادي بإحياء العربية .
جعلنا الله وإيّاك من حُماتها والقوَّامين عليها .
رابعًا : لا تحمل كلام أخينا جلمود على السخرية وإنما احمله على المحمل الحسن والطرفة التي نعهدها فيه وربما أنت لا تعرفه أكثر مما نعرفه . ولعلك تكون كأستاذنا أبي طارق ( مصلح خير ).
متعنا الله بعلمكم وبوركتم
أخي أبا عمار/ رعاك الله:
كلامك فيه كما قيل/ (أرى خلل الرماد وميض نار)/ وكأني به هدنة على دخَن، وأبو أوس رجل كبير جنح للسلم فاجنح لها، كما أن القاسم المشترك بيني وبينكم الكتابة في المنتدى فلا أعد داخلا أو دخيلا، ولست خارجا عن رابط الأخوّة التي بينكم، هذه واحدة، أما الثانية فأن تسميَ أنت الديانات شرائع، فقد قيل قديما لا مشاحة في الاصطلاح، وأن أطلق عليها ديانات فلي سلف في ذلك، ولا يوجب خلافا، وتأويل الآية وما تريده أنت بالإسلام، لسنا بحاجة للخوض فيه، وليس مما أعنى به، وأما الثالثة فلست بالخبّ ولا الخبّ يخدعني.

ابن القاضي
30-10-2008, 08:10 PM
أخي جلمود/ الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم)، وأبو اوس من كبار الأساتذه في اللغة والنحو والصرف، ومن أصحاب الفكر والتأمل في هذه البابة، ونحن المسلمين من مسلماتنا أن من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر، والذين لا يجتهدون ولا يطورون في تخصصاتهم ليسوا سوى نسخ من كتب زائدة عن الحاجة، نهايتها أن تصبح طعاما للأرضة والقوارض.
ولغة الاحترام هي ما يجب أن يسود بين المتحاورين وبخاصة إذا كانوا من المسلمين أو من أتباع الديانات السماوية التي تشاركنا ونشاركها في منابع الفضائل والأخلاق.
أما مهاجمة العامية والتهوين من شأنها فليست سوى مهاجمة للغة العرب وتراثهم لأن العاميات هي الامتداد الطبيعي لأحد مستويي الأداء اللذين سادا من قبل الرسالة بأزمنة عديدة، ومخزونها اللفظي والدلالي والحضاري جزء من تراث العرب وتاريخهم وشخصيتهم، عليهم أن يعنوا به ويرفعوا من شأنه، ولا تكون نصرة الفصحى بخنق العامية ووأدها مع استحالة ذلك، كما أن بقاء خاصة العرب لا يكون بإبادة العوامّ وتهميشهم، وبعض غير المتخصصين في العلوم أولى بالحياة والبقاء والخلود والقدرة على التأثير، وما الرسول := وصحابته إلا جماعة من الأميين ومن أمة أمية (بمعنى أنهم ليسوا مؤسسين على ثقافة دينية سابقة) وها قد رأينا ما فعلوه وما بنوه من أمجاد.
أخي عليّ الحارثي/ أشكر لك حماسك، ولكن توقف للتأمل، ولا تفرط في لغة العرب بكل مستوياتها، كما أنك لم ولن تفرط في قومك وولدك وأهلك على أيّ مستوى كانوا من العلم، ولن تفرق بينهم لأي سبب، وهذا ما يجب علينا نحو لغتنا في كل مستوياتها. :d

أستاذ سعد ؛ تحياتي وتقديري لك ، واسمح أن أقول :
أولا : استشهادك بأمية النبي := في غير محله ، فما أدري ما علاقة العامية وتطور النحو بأمية النبي := .
ثانيا : قولك بأن النبي := ، لم يكن مؤسسا على ثقافة دينية سابقة ، خطأ جلي ، فقد أجمع العلماء على أنه كان حنيفيا على ملة إبراهيم الخليل عليه السلام .
والسلام .

د.عليّ الحارثي
30-10-2008, 08:35 PM
السلام عليكم .

أرحّب بالإخوة الفضلاء الكرام الذين انضموا إلى هذا المنتدى, وإلى ما يدور في هذا الموضوع خاصة, و أرجو أن يكون الكلام كلّه في مودة و إخاء,و ألاّ يفسد الخلاف لهما قضية!

و أرحّب خاصة بأخي الحبيب الأستاذ الدكتور سعد حمدان الغامدي, وأخي الحبيب الدكتور محمد شيبة, و أدعوهما كما أدعو غيرهما إلى قراءة ما واء هذا الموضوع مما كُتب قبله في منتدى النحو و الصرف التخصصي ؛ حتى يصدر من يصدر عن علمٍ و بيّنة بما يجري؛ فإن هذا الموضوع إنما ضَرَب الشاهد و المثال لكثيرٍ من الأقوال التي قال بها الأخ الأستاذ الدكتور الشمسان و الأخ ضاد ,وما تضمنّه كلامهما في تلك الموضوعات و المشاركات من منهجٍ خطير, و مسلكٍ مبير على العربيّة و أهلها ؛ فتأمّلوا بارك الله فيكم ثم قولوا قولتكم في تلك الآراء ـ بعد مراجعتها ؛فإنّ المرء مسؤول عن كلِّ ما يتكلّم به , لا سيما إذا تعلّق ذلك بلغة القرآن الكريم , و كتاب الله العظيم!


و القضية ليست قضية خلاف في مسألة أو مسائل يخطىء المرء فيها و يصيب؛و لكنّه منهج بادي الخلل, واضحَ التناقض, مسرفًا في الاعتداد بالرأي دون سندٍ علمي,و لا نظر صحيح!

و ليست القضية في أمر ما بقي من الفصيح في لسان العامّة؛فهذا لا يقول أحدٌ بخروجه من حدّ الفصيح؛فإذا كان ذلك كذلك؛فلم يبقَ إلّا ما وقع في لسان العامّة من الخطأ و اللحن أو الالفاظ المحدثة المخالفة بناء اللغة الفصيحة ؛ممّا لا خلاف في كونه ليس من اللغة الفصيحة؛فهذا هو الذي ينادي القوم بالاعتداد به؛ لأنّ النّاس نطقوا به؛ فكان موجب دخوله في الفصيح ـ عندهم ـ شهرته على ألسنة النّاس,و في هذا من العجب ما لا ينتهي؛ فلو كانت الأمور تقاس في اللغة أو غيرها بما يشيع عند النّاس و يرضونه ؛لما كان للصواب والخطأ محلٌّ من النظر والاجتهاد!

و لي عودة للتفصيل و البيان, بارك الله فيكم جميعًا , وهدانا لما اختلف فيه من الحق!

أبو عمار الكوفى
30-10-2008, 08:41 PM
أخي أبا عمار/ رعاك الله:
كلامك فيه كما قيل/ (أرى خلل الرماد وميض نار)/ وكأني به هدنة على دخَن، وأبو أوس رجل كبير جنح للسلم فاجنح لها، كما أن القاسم المشترك بيني وبينكم الكتابة في المنتدى فلا أعد داخلا أو دخيلا، ولست خارجا عن رابط الأخوّة التي بينكم، هذه واحدة، أما الثانية فأن تسميَ أنت الديانات شرائع، فقد قيل قديما لا مشاحة في الاصطلاح، وأن أطلق عليها ديانات فلي سلف في ذلك، ولا يوجب خلافا، وتأويل الآية وما تريده أنت بالإسلام، لسنا بحاجة للخوض فيه، وليس مما أعنى به، وأما الثالثة فلست بالخبّ ولا الخبّ يخدعني.
أخي الغامدي : سبحان الله أأوصلت الأمر إلى حرب ونار ، هوّن عليك ، نحن في بيت علم ، نقول فنخطئ ونصيب ، ونتقبل النقد والتخطئة ، وما من نارٍ ولا رمادٍ ، وما بيننا وبين أستاذنا أبي أوس إلا ما بين الطالب وأساتذته ، والأخ وإخوته . فبربك لا تكن " مسعر حرب " .
ومن قال لك أنت دخيل ،، بل أنت ابن بجدتها ، قصُدنا لا تعرف بجلمود كما نعرفه بحكم القدم فحسب . ولا تحمّل الكلام ما لا يحتمل . كلنا هنا إخوة والحمد لله على ذلك . ونأمل أن نلتقي على محبة الله .
أمّا الثانية : فمن قال لك : إن " الديانات السماوية " اصطلاح حتى ترى أنه لا مشاحة في الاصطلاح ؟! لا دين غير الإسلام وإنما هي شرائع وسنن قال الله تعالى :{ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً } [المائدة:48]. والأمر فيه تفصيل .
ثالثًا : تتكلم عن خداع وخبٍّ ، تذكر أخي أنَّا هنا يكمل بعضنا بعضًا ، ولم نضيع وقتنا لنخدع ونُخدع ، وقلوبنا مفتحة وأسأل الله ألا نجتمع غلى غلٍّ أو خداع ، فيرحمك الله لا تكن هذه لهجتك .
وفقني الله وإيَّاك ،، والسلام عليكم .

ضاد
30-10-2008, 08:47 PM
هذه آخر كلمة لي في الموضوع: الحجر على العقول في مجال العقول صنعة عربية, لا أقول إسلامية.

وليت بعضنا يعمل بما يقول.


البحث في اللغة ليس ضربًا من تحصيل الحاصل واسترجاع القديم !

د.عليّ الحارثي
30-10-2008, 09:10 PM
تنبيه: لتحرير موضع الإنكار:

سترون هنا في الكلام الملوّن بالأحمر أنّي لم أقصد في ابتداء هذا الموضوع ـ فيما قصدتُّ من كلامي ـ إلا إنكار الاعتداد بما جاء من الخطأ في لسان العامّة, وبناء القواعد عليه؛ فأمّا ما كان في كلامهم من الصواب فليس بمحلّ نزاع؛لأنّه من بقايا الفصيح؛فهو فصيحٌ بالأصالة ؛لا لكونه مما جرى على السنة العامّة؛فتأملّوا!

فلا يأتينّ بعد ذلك من يريد أن يوهم التّاس بأنّه إنما يدعو إلى دراسة ما صحَّ و فَصُحَ من لغة العامّة؛فهذا لا إشكال فيه, وليس هو محلّ الإنكار!

على أنّ المسألة أكبر من هذا و أعظم خطرا!

و سيأتي البيان ـ إن شاء الله تعالى ـ .





:::


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,و بعد ؛
فيقول الأخ الكريم أ.د.أبو أوس:




سبحان الله !
وهل تكون تلبية حاجات الناس بأنْ تُؤخذَ اللغة من أفواه العوامّ؟!
و بأنْ تكون العاميّة حاكمةً على الفصيح؟!

ثمّ تسمّون هذا تطوّرا دلاليًّا؟!

إنّ التصرفَ في اللغة الفصيحة و التعبير بها عن حاجات النفوس لا يكون بكسر قواعدها , وتحكيم لغة العوامّ, ولكن يكون بمعرفة حسنِ التأتّي إلى ما أودعه الله تعالى في هذه اللغة من الأسرار,فتلك اللغة التي حملت مراد الله تعالى لن تعجز بحالٍ عن أن تحمل مرادات المخلوقين!

إنّ الصواب في هذا أن يفقه المعاصرون مسالكَ البيان في لغتهم الفصيحة البليغة , التي سيظلُّ بابُ الإبداع فيها مُشرعًا ما فتحوا قلوبهم و بصائرهم لتمثّل أسرارها و الاقتباس من أنوارها, لا أنْ يجعلوا هذا الكلامَ المُحدثَ الخطأَ المتلقّفَ من أفواه السوقةِ و عامّةِ النّاس = دليلَهم إلى تطوّرها!

إنّ لغة العرب قد بُنيتْ على نظامٍ دقيقٍ عميق يهتدي بحكمة أهلها و مقاصدهم, و هي لذلك قادرة:في أصل بنية نظامها ـ دون إخلالٍ بشيءٍ منه ـ على ابتكار التراكيب و الأساليب الجديدة التي تعبّر عن كل مرادٍ, و تنقل كلَّ إحساس!

فما حاجتنا بعد ذلك إلى أنْ نجعلَ العاميَّ فصيحًا , و نمنح الخطأ صكوك الغفران؟!
*****

و يقول الأخ الكريم ضاد:




و أقول لهما , و لمن نحا نحوَهما:

الذي لم يفهمه اللسانيون المحدثون = هو أنّ اللغة العربية لغةٌ غنيّةٌ؛ فيها من طرائق التراكيب و خصائصها ما يجعلها قادرةً على التعبير و التصوير في كل زمانٍ و مكان؛ دونما حاجةٍ إلى التماس كلامِ العوامّ و إدخاله في الفصيح , و متى كانت العاميّة ملاذًا للفصحاء يلتمسون فيها ما لم يجدوه في العربيّة الفصيحة؟!

و متى كانت الأخطاء تطوّرًا في اللغة؟!

و كيف لنا أن نقول ـ مع هذا ـ إنّ القرآن معجزٌ بلسانٍ عربيٍّ مبينٌ, وهذا اللسان العربي المبين الذي نزل به = قد بلغ من العجز و الافتقار الدلالي ـ كما يقرِّرُه اللسانيون المحدثون ـ ما اُحتيجَ معه إلى أنْ يُسدًّ عجزُه بهذا العاميّ الذي لا يَصِحٌّ؟!
إنهم ليقولون منكرًا من القول و زورا , و الله المستعان على ما يصفون!

إنّ العجز الدلالي ـ حين يوجد ـ لا يكون إلا في المعاصرين الناطقين بهذه اللغة لا في لسان العرب العظيم ,أفلا ترى إلى ابن جنّي حين أخذ بلبِّه من هذه اللغة جمالها و كمالها و جلالها = أوشك ـ و هو يُكاثِرٌ رأيين في أصلها ـ أن يعدّها في صورتها تلك = وحيًا من الله تعالى؛ فقال:

" واعلم فيما بعد أنني على تقادم الوقت دائم التنقير والبحث عن هذا الموضع فأجد الدواعي والخوالج قوية التجاذب لي مختلفة جهات التغول على فكري‏.‏وذلك أنني إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدت فيها من الحكمة والدقة والإرهاف والرقة ما يملك علي جانب الفكر حتى يكاد يطمح به أمام غلوة السحر‏.‏ فمن ذلك ما نبه عليه أصحابنا رحمهم الله ومنه ما حذوته على أمثلتهم فعرفت بتتابعه وانقياده وبعد مراميه وآماده صحة ما وفقوا لتقديمه منه‏.‏ و لطف ما أسعدوا به وفرق لهم عنه‏.‏
وانضاف إلى ذلك وارد الأخبار المأثورة بأنها من عند الله عز وجل فقوي في نفسي اعتقادُ كونها توقيفاً من الله سبحانه و أنها وحي‏.‏
ثم أقول في ضد هذا‏:‏ كما وقع لأصحابنا ولنا وتنبهوا وتنبهنا على تأمل هذه الحكمة الرائعة الباهرة كذلك لا ننكر أن يكون الله تعالى قد خلق من قبلنا - وإن بعد مداه عنا - من كان ألطف منا أذهاناً وأسرع خواطر وأجرأ جناناً‏.‏
فأقف بين تين الخلتين حسيراً وأكاثرهما فأنكفيء مكثوراً‏.‏
وإن خطر خاطر فيما بعد يعلق الكف بإحدى الجهتين ويكفها عن صاحبتها قلنا به وبالله التوفيق‏.‏" ( الخصائص)..

ثمّ متى كان الاجتهاد يؤخذ من غير المختصين في الفنّ الذي فيه يُجتَهدُ؟!و كيف يكون كلامُهم ـ مع هذه الصفةِ ـ مُدهشًا مُبشّرًا بخير؟!

لا أدري كيف يجوزُ مثل هذا القولِ على العقلاء؟! بل كيف يقول به من يزعمُ أنّه يريد تطوّر اللغة ؛ أفيكون تطوّرُها بالخطأ ,و بالتلقّى عن غير المختصين؟!ثمّ إنّي في ختام كلمتي هذه لأعجبُ كيف تُجعَلُ العاميّةُ إمامًا في حَرَمِ الفصيحِ؟!


هذا بيانٌ للنّاس و ليُنذَروا به !


نفثة:

الذي نقلتُه هنا و بيّنته هو قليلٌ من كثيرٍ, وإن العجبَ ليأخذ بي كلَّ مأخذٍ = من قومٍ يلهجون بحبِّ جميلةٍ فاتنة , ثمَّ يرون محبوبتَهم تُذبَحُ على أعينهم,دون أن يكون منهم إنكارٌ, و أعجبُ منه أنْ تراهم ينكرون على من أنكر, و يكافئون القاتلَ العابثَ بجمالها الساحر!

و لئن اتّسع بي وقتي لأُوسِعنَّ هذا الباب بيانًا؛على شدّة بيانه و وضوحه, و هذا ـ و الله ـ من فساد الزمان و الأذهان؛أن يَحتاجَ النهارُ إلى دليلٍ و برهان!

و فقني الله و إياكم إلى الصواب, و هدانا إلى ما ينصر لغة الكتاب!

د.عليّ الحارثي
30-10-2008, 09:25 PM
هذه آخر كلمة لي في الموضوع: الحجر على العقول في مجال العقول صنعة عربية, لا أقول إسلامية.

وليت بعضنا يعمل بما يقول.


هذه الكلمة أخي ضاد :

"البحث في اللغة ليس ضربًا من تحصيل الحاصل و استرجاع القديم!"

ليتك تعرفُ قدرَها , و ليتك تعرف المقصود بـ (القديم) فيها؛ فإنّ من بيننا من يستجرّ كلام غيره, ويردّده دون وعي بما فيه!

أمّا الحجرُ على العقول؛فهو واجبٌ شرعيٌ إذا تحقق شرطُ الحجر!

فالعقل لابد أن يوافق النقل الصحيح, وإلا كان وبالًا على صاحبه, و دونك ما يجري الآن في العالم من حولك؛لترى ما صنع (العقل الحرّ)!

أ.د. أبو أوس الشمسان
30-10-2008, 10:06 PM
أخي الدكتور عليّ الحارثيّ حفظه الله وسلمه ورعاه.
لست وحدك الغيور على العربية، فكل غيور على أمته وهويته غيور، ولكن المشكلة في التعبير عن الغيرة، والنزوع إلى الدفاع بطريقة غير ملائمة للغرض، ومثلك مثل رجل اكتشف الطبيب أن ابنه يشكو مرضًا يحتاج معه إلى عملية جراحية، ولكن الرجل لفرط حبه لابنه يأبى العلاج، وينكر مرض ابنه وحاجته إلى علاج. كلنا نغار على العربية ولكنا نترجم غيرتنا بمراجعة أحوالها واقتراح ما نراه أصلح لها وأنفع. ثم إنك أخي غلب عليك وهم عجيب وهو أنك ضيقت مفهوم العربية حتى فصلت بين مستوياتها التي كانت متعايشة على الدوام، ورأيت الخطر كل الخطر في العامية ليس لسند علمي بل لشعور عاطفي، ولم تلتفت إلى أن المجتمعات العربية أمضت قرونًا تحت الخلافة العثمانية ولغتها العامية إلا من شيء يسير في الكتاتيب ومساجد الحواضر، ولكنها بعيدة عن حياة الناس.
ولو كلفت نفسك الاطلاع على ما في العاميات من معجم لا يحتاج إلى شيء سوى أن يكتب بالطريقة الفصيحة، لو اطلعت على ذلك لأسفت الأسف كله على ضياع مثل هذه الثروة وضياع الفرصة أن يدون ويستفاد منه. إن من الغفلة التعامي عن قوة النسب بين مستويات العربية. ونحن إن دعونا إلى الاستفادة من العامية فإنا ندعو إلى أخذ ما فيها من خير، وفيها خير قد لا تتبينه، ولسنا ندعو إلى جعلها بديلا من الفصيحة فهذا أمر غير معقول ولا يخطر ببال أحد. ولكن من شأن المقاربة بين المستويين أن نعلو بشأن العامية لتكون بمنزلة قريبة من الفصيحة. وانظر أخي إلى من يتحدث أو يكتب تراه يظن نفسه يتحدث أو يكتب كما يفعل القدماء وليس الأمر كذلك، لا لأنه لا يريد بل لأنه لا يستطيع.
وأختم قولي بأنك أخي بالغت في تصوير الأمر. وأدعو الله أن يهديك إلى سواء السبيل وأن يلهمك الصواب في الدعوة إلى ما تريد بالوسيلة الحسنة التي تفتح لك العقول والقلوب.
تقبل تحياتي واسلم.

د.سليمان خاطر
30-10-2008, 11:02 PM
السلام عليكم جميعا،أيها الإخوة الكرام.
بعد قراءتي كل ما سبق في هذه البابة لا أرى أخانا عليا الحرثي مبالغا بل أراه محقا كل الحق،ولا يعني ذلك أن الآخرين المخالفين مبطلون في كل ما أدلوا به هنا؛فلكل وجهة هو موليها.
والسؤال:هل العربية الفصيحة في القرآن والحديث وكلام العرب المحتج به عند علماء العربية ناقصة تحتاج إلى الإكمال من العاميات المعاصرة ؟ ما الذي قصرت العربية في التعبير عنه من شؤون حياتنا فأحوجنا ذلك إلى الاستعانة بالعامية اليوم لإكماله ؟
نحن جميعا نتكلم بالعامية في البيوت والأسواق والطرقات مع العامة ولكن ما صلة ذلك بالعربية الفصيحة التي نتكلم بها ونكتب في التدريس والأخبار والخطب والبحوث ونحوها في حياتنا اليومية ؟
لا بد من الانتباه إلى أن هذه الشبكة أسست من أول يوم مخصصة للفصيح ،وللعامية التي يدعو إليها (بعضهم) هنا مجالات في الحياة لا تصلح فيها الفصيحة كما لها مواقعها في الشبكة ولها دعاتها الذين يدعون إلى استبدالها بالفصيحة في مجالات الحياة جميعها؛فرجائي تحرير الخلاف بالإجابة عن الأسئلة التي أسلفتها قبل مواصلة النقاش في الموضوع بالذي هو أحسن لا بالتي هو أخشن كما حاول بعضكم،رحمكم الله وبارك فيكم جميعا.ولا بأس بالنقاش ما دام بالهدوء والاحترام المتبادل والمنهج العلمي بعد تحرير موضوع النزاع وموضعه.ولكم جميعا مودتي وشكري واحترامي.والسلام عليكم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 12:13 AM
أخي الحبيب د.سليمان خاطر
لعلك أسرعت في سيرك وركضت راحلتك فلم تتبين بعض معالم الطريق.

والسؤال:هل العربية الفصيحة في القرآن والحديث وكلام العرب المحتج به عند علماء العربية ناقصة تحتاج إلى الإكمال من العاميات المعاصرة ؟ ما الذي قصرت العربية في التعبير عنه من شؤون حياتنا فأحوجنا ذلك إلى الاستعانة بالعامية اليوم لإكماله ؟
ليس في المعجم العربي القديم أي مصطلحات تعبر عن مستجدات العصر. وما في العاميات من مفردات مفيدة لن تدخل العربية بصفتها العامية بل بصورة فصيحة.

نحن جميعا نتكلم بالعامية في البيوت والأسواق والطرقات مع العامة ولكن ما صلة ذلك بالعربية الفصيحة التي نتكلم بها ونكتب في التدريس والأخبار والخطب والبحوث ونحوها في حياتنا اليومية ؟
الصلة أنهما لغة واحدة ولكنهما مستويان أحدهما متصل بحياة الناس الطبيعية والآخر بحياة الناس المتكلفة.

لا بد من الانتباه إلى أن هذه الشبكة أسست من أول يوم مخصصة للفصيح ،وللعامية التي يدعو إليها (بعضهم) هنا مجالات في الحياة لا تصلح فيها الفصيحة كما لها مواقعها في الشبكة ولها دعاتها الذين يدعون إلى استبدالها بالفصيحة في مجالات الحياة جميعها
من قال في النقاش السابق أو دعا إلى إبدال العامية بالفصيحة بل قيل عكس هذا

ولسنا ندعو إلى جعلها بديلا من الفصيحة فهذا أمر غير معقول ولا يخطر ببال أحد.
أخي العزيز
قال تعالى:(وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ).
وفقك الله وسدد خطاك.

د.سليمان خاطر
31-10-2008, 12:30 AM
أستاذي الفاضل،لعلك لم تقرأ بعض ما سبق أو قرأته على عجل أو نسيته،فلو تكرمت بإعادة النظر مشكورا،فقد ترى غير ما ذكرته .والله يوفقنا جميعا ويعيننا ويسدد على سبيل الحق خطانا.
ولعلك تنتبه إلى أني أبديت رأيا لي ولم أحكم إلا أن يكون الرأي عندك والحكم سواء،فلك ما ترى.والسلام.

د.سليمان خاطر
31-10-2008, 12:42 AM
ليس في المعجم العربي القديم أي مصطلحات تعبر عن مستجدات العصر. وما في العاميات من مفردات مفيدة لن تدخل العربية بصفتها العامية بل بصورة فصيحة.

الصلة أنهما لغة واحدة ولكنهما مستويان أحدهما متصل بحياة الناس الطبيعية والآخر بحياة الناس المتكلفة.

.

أستاذنا الفاضل،لا خلاف في النقطة الأولى،فإذا دخلت كلمة فصيحة إلى المعجم عن طريق التعريب فما الإشكال ؟ومن المنكر لذلك ؟ لكن السؤال :من يدخل تلك الكلمات في الفصيح ؟ أهل العلم باللغة والاختصاص والمجامع والمؤسسات أم عامة الناس في الأسواق وأماكن العمل والطرقات كما يدعو إلى ذللك أخونا ضاد ويفرح بذلك ؟
أما النقطة الأخرى فليتك تتكرم علينا ببيان أيهما المتصل بحياة الناس الطبيعية وأيهما بحياتهم المتكلفة ؟ مع كثير شكري.

ضاد
31-10-2008, 12:49 AM
أستاذنا الفاضل،لا خلاف في النقطة الأولى،فإذا دخلت كلمة فصيحة إلى المعجم عن طريق التعريب فما الإشكال ؟ومن المنكر لذلك ؟ لكن السؤال :من يدخل تلك الكلمات في الفصيح ؟ أهل العلم باللغة والاختصاص والمجامع والمؤسسات أم عامة الناس في الأسواق وأماكن العمل والطرقات كما يدعو إلى ذللك أخونا ضاد ويفرح بذلك ؟
أما النقطة الأخرى فليتك تتكرم علينا ببيان أيهما المتصل بحياة الناس الطبيعية وأيهما بحياتهم المتكلفة ؟ مع كثير شكري.

حسبي الله ونعم الوكيل. ومتى دعوتُ إلى ما زعمتَ؟
أنا فرحت لأن مجموعة من الناس اجتمعت واجتهدت في تعريب مصطلحات حاسوبية وترجمتها إلى الفصحى وفق منهج العربية في الترجمة والتعريب, وقلت أن هذا بشير خير, لأنه ينم عن وعي لغوي واجتهاد شخصي (حتى وإن أخطؤوا في دقة الترجمة) في ظل غياب الحلقة الرابطة بين المجامع العاجية والناس العاميين, التي من شأنها نشر المصطلحات بين الناس عن طريق المجلات العلمية والمنشورات التكنولوجية.
فحرفتم هذا القول وزعمتم أني قلت باعتماد نحو العوام والآن تزعمون أني قلت بإدخال الكلام العامي إلى الفصحى. سبحان الله, لو جاء هذا الكلام من أناس عاديين لما أزعجني, ولكنه جاء من دكاترة يحسب عليهم الدقة العلمية في النقل والموضوعية في فهم أقوال الناس. حسبي الله ونعم الوكيل.

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 12:57 AM
أستاذنا الفاضل،لا خلاف في النقطة الأولى،فإذا دخلت كلمة فصيحة إلى المعجم عن طريق التعريب فما الإشكال ؟ومن المنكر لذلك ؟ لكن السؤال :من يدخل تلك الكلمات في الفصيح ؟ أهل العلم باللغة والاختصاص والمجامع والمؤسسات أم عامة الناس في الأسواق وأماكن العمل والطرقات كما يدعو إلى ذللك أخونا ضاد ويفرح بذلك ؟
أما النقطة الأخرى فليتك تتكرم علينا ببيان أيهما المتصل بحياة الناس الطبيعية وأيهما بحياتهم المتكلفة ؟ مع كثير شكري.
أخي د.سليمان خاطر
الذي يدخل الكلمات من يوكل إليه الأمر من العلماء الغيورين على لغتهم وأما العامة فلهم من حياتهم ما يشغلهم فليس أمر العربية غاية همهم.
وأما الأستاذ الفاضل ضاد فكنت أود أن تفهم موقفه ومراده فهو لا يريد من العامة أن يتولوا التعريب أو وضع المصطلحات ولكنه يحكي لك واقعة وهي أن قومًا احتاجوا إلى تسمية أجهزة أجنبية فبدلا من استعمال الألفاظ الأعجمية اجتهدوا حسب معرفتهم فارتجلوا لها مصطلحات عربية بغض الطرف عن الخطأ والصواب فيها لأن الخطأ يمكن أن يصوب ولكن الدخيل قد يصعب إخراجه، الأستاذ ضاد فرح بتفاعلهم ومبادرتهم ومن الظلم أن نتهم الرجل بأنه يريد من العامة أن تتولى التعريب هو يصرخ ويستصرخ بالذين يتباكون على العربية وهم رقود.
أما الحياة الطبيعية فهي الحياة اليومية ذهابك إلى البقال والطلب منه بالعامية إن كان عربيًّا أو بلغة عامية مخلوطة بطريقه آسيوية إن كان من هؤلاء، وفي البيت أنت بتلقائية تتحدث بالعامية، هذه المسألة الطبيعية.
أما التكلف فهو ما تصنعه في المدرسة أو ما يفترض أن تصنعه لأن كثيرًا من النشاط الكلامي في المدارس يكون بالعامية، والكلام يطول وأنت تعرفه ولكنها سورة الخلاف. قليلا من الإنصاف الذي بدونه سنظل في خلاف.

سعد حمدان الغامدي
31-10-2008, 01:18 AM
أستاذ سعد ؛ تحياتي وتقديري لك ، واسمح أن أقول :
أولا : استشهادك بأمية النبي := في غير محله ، فما أدري ما علاقة العامية وتطور النحو بأمية النبي := .
ثانيا : قولك بأن النبي := ، لم يكن مؤسسا على ثقافة دينية سابقة ، خطأ جلي ، فقد أجمع العلماء على أنه كان حنيفيا على ملة إبراهيم الخليل عليه السلام .
والسلام .
(1- وهل تكون تلبية حاجات الناس بأنْ تُؤخذَ اللغة من أفواه العوامّ؟!
2- وبأنْ تكون العاميّة حاكمةً على الفصيح؟!
3- وتحكيم لغة العوامّ.
4- أفواه السوقةِ و عامّةِ النّاس.
5- دونما حاجةٍ إلى التماس كلامِ العوامّ و إدخاله في الفصيح
6- ما اُحتيجَ معه إلى أنْ يُسدًّ عجزُه بهذا العاميّ الذي لا يَصِحٌّ؟)
هذه مقتطفات من كلام أخي د عليّ حفظه الله.
أخي ابن القاضي/ لقد فهمت مما قاله د الحارثي: تصنيفه للغة العرب إلى فصيحة عالية مقبولة صحيحة، وعامية عييّة مرذولة لا تصح.
وتبعا لذلك وتشي به جمله في الأعلى: الناس صنفان خاصّة وعوامّ، الخاصة (وكأنهم أصحاب الشهادات ونحوهم، لاحظ فكرة شعب الله المختار) لهم القِدْح المعلّى في كل شيء والقبول، والعوامّ (السوقة) وهم من دون ذلك وما سواه، وهم في الأرذلين لغة وفكرا وكلّ شيء بعد ذلك وقبله، ولا يقبل منهم شيء.
لذا أردت أن أبيّن أن الناس سواسية كأسنان المشط، وكما يقال عندنا في القرية: (الحَجَرْ اللّي ما يِعْجِبْكْ يَفْقَعْ راسَك) (أرجو عدم تدخل المصحّح هنا)، ورسولنا وصحابته كانوا من عامّة الناس ومن الأميين منهم، بل إن بعض كبار الصحابة حسب تصنيف الناس في تلك الأزمنة كانوا في درجات دنيا، ومع هذا فإن سادة العرب وملوكها في تلك الآونة ما جاء منهم خير كمثل الذي أتى من هذه العُصْبة من قريش التي أسلمت ببطن مكة.
أخي ابن القاضي: إذا كنت بعد هذا لم تفهم مرادي:
فقد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا = فما اعتذارك من قول إذا قيلا
لست مضطرا أن أشرح لك أكثر حتى تصبح قاضيا كأبيك، وربما حتى لو أصبحت.
وإن كنت تبحث عن شيء آخر في كلامي فصرّح به لأقول رأيي فيه، ولكم فهمكم ولي فهمي.
أما إذا كان في نفسك شيء من وصفي لرسولنا وصحبه بالأميّة، فراجع الآيات التي وصفتهم بذلك وهي:
(وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد) آل عمران 20
(ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) آل عمران 75
(الذين يتبعون الرسول النبي الأمّيّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل) الأعراف 157
(فآمنوا بالله ورسوله النبي الأميّ الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون) الأعراف 158
(هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) الجمعة 2
أما ما ذكرته في رقم 2:
فكيف تقول إن العلماء أجمعوا والله يقول:
(ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان) الشورى: 52
(ووجدك ضالا فهدي)
والقرطبيّ يقول:
عند الآية الأولى في كلام طويل:
(أَيْ لَمْ تَكُنْ تَعْرِف الطَّرِيق إِلَى الْإِيمَان . وَظَاهِر هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ قَبْل الْإِيحَاء مُتَّصِفًا بِالْإِيمَانِ . قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَهُوَ مِنْ مُجَوَّزَات الْعُقُول , وَاَلَّذِي صَارَ إِلَيْهِ الْمُعْظَم أَنَّ اللَّه مَا بَعَثَ نَبِيًّا إِلَّا كَانَ مُؤْمِنًا بِهِ قَبْل الْبَعْثَة . وَفِيهِ تَحَكُّم , إِلَّا أَنْ يَثْبُت ذَلِكَ بِتَوْقِيفِ مَقْطُوع بِهِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْل عِيَاض وَأَمَّا عِصْمَتهمْ مِنْ هَذَا (الْفَنّ) قَبْل النُّبُوَّة فَلِلنَّاسِ فِيهِ خِلَاف ; وَالصَّوَاب أَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ قَبْل النُّبُوَّة مِنْ الْجَهْل بِاَللَّهِ وَصِفَاته وَالتَّشَكُّك فِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ تَعَاضَدَتْ الْأَخْبَار وَالْآثَار عَنْ الْأَنْبِيَاء بِتَنْزِيهِهِمْ عَنْ هَذِهِ النَّقِيصَة مُنْذُ وُلِدُوا ; وَنَشْأَتهمْ عَلَى التَّوْحِيد وَالْإِيمَان) إلى آخره
ودمت في خير.
أما أخي أبو عمار الكوفي/ فلا أريدها حربا ولست مسعر حرب، إلا أن تكون حربا علمية كهذه فإني أدعي أني فارس من فرسانها فهل من مبارز (ليس الكريم على القنا بمحرّم). دمت بخير:;allh

ضاد
31-10-2008, 01:38 AM
لو كنت أعلم أن تلك الفرحة ستجلب لي كل هذه المتاعب وتجيش كل هذا الحشد ضدي لما فرحتها. تَبَّتْ من فرحة من أجل لغة عزيزة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 01:42 AM
لعل الدكتور سليمان خاطر لم يقرأ ما كتبه الأستاذ ضاد في الأصل واعتمد على كلام د. علي الحارثي وصدر عنه.

ضاد
31-10-2008, 01:44 AM
لعل الدكتور سليمان خاطر لم يقرأ ما كتبه الأستاذ ضاد في الأصل واعتمد على كلام د. علي الحارثي وصدر عنه.

هذا جوابي أستاذي:


سبحان الله, لو جاء هذا الكلام من أناس عاديين لما أزعجني, ولكنه جاء من دكاترة يحسب عليهم الدقة العلمية في النقل والموضوعية في فهم أقوال الناس.

طالبة_ماجستير
31-10-2008, 02:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بصراحة ربما لا يحق لي الخوض معكم في هذا المغمار

ولكن إعذرو تجرّأّ قلمي..

ربا الكثير لن يوافقني بما أقول

ولكن

أنـا مع ما قاله أخي الفاضل ضاد.

أستميحكَ عذراً أخ ضاد بأن أفسر ما فهمته عن فرحتك.

البشارة التي تتحدث عنها عن المسميات التي قام بتسميتها بعض العامة مؤشر جيد ينم عن أشخاص هويتهم عربية ولكن ليسوا من أهل الإختصاص باللغة ولكن بقدر إستطاعتهم قاموا بتسمية تعبر عن مدلولها بالعربية..

لقد تطرقتم لفروع وتعبتم في الفروع فقط من هذه البشارة التي تحدث عنها أخونا ضاد..

النحو العامي إمام في حرم الفصيح..

أستميحك عذرا أستاذي ليس هناك ما يسمى بالنحو العامي ولكن نستطيع أن نقول اللغة العامية إن أردت ولكن أنأ أراها لهجة ليس إلا..

تبقى اللغة العربية ولغة الفصيح هي السائدة..

عبد المنعم السيوطي
31-10-2008, 07:24 AM
هذه آخر كلمة لي في الموضوع: الحجر على العقول في مجال العقول صنعة عربية, لا أقول إسلامية.
وليت بعضنا يعمل بما يقول.
كبيرة تلك الكلمة في هذا الموضع العلمي اللغوي !
والحمد لله الذي ألجأك للغرب وأوربا حتى تنجو من هذه الصنعة العربية !
ولينعم عقلك بالحرية هناك حيث تنعدم العربية وأهلها إلا من نفر قليل !

وللجميع وافر الاحترام !

د.بهاء الدين عبد الرحمن
31-10-2008, 08:22 AM
من ألف العامية واعتاد عليها، وفكّر بها وجد فيها ما لا يجده في الفصيحة لأنه جاهل بها، بعيد عنها، ووجد العامية أكثر تلبية لحاجاته النفسية والعقلية، أما من تعمق في الفصيحة وفكر بها وأدرك دقة ميزانها في ترتب المعاني على النظم وجد فيها ما يلبي حاجاته النفسية والعقلية وأكثر.. ولذلك نرى أن أبناء كل لغة يجدون لغتهم أفضل اللغات لهم للتعبير عن مكنون ضمائرهم..
ولو تعلم العامي العربية الفصيحة وأتقنها فلن يرتضي عنها بديلا، وأنا أضرب المثل بنفسي فقد نشأت في بيئة غير عربية، وبدأت أتعلم العربية من المرحلة الابتدائية، والآن بعد أن تعلمت العربية الفصيحة ودرست علوم العربية أصبحت لا أجد للعربية الفصيحة نظيرا، وعندما أستمع إلى القرآن الكريم وهو يتلى وتنساب الآيات بنظمها البديع يقشعر جسمي وأشعر بمعانيها تصل إلى أعماق قلبي ويتشربها دمي فتمتلئ بها جوارحي فألهج بحمد الله أن آتاني هذه النعمة العظيمة وهي معرفة اللغة الفصيحة.
فليكن جهدنا متجها لتعليم الناس اللغة الفصيحة ليستغنوا بها عما عداها، ولنعلم غير العرب العربية الفصيحة ليستغنوا بها عما عداها، ولن تعجز الفصيحة عن استيعاب كل جديد وكل مخترع، بشرط توفير الدعم المادي والمعنوي لأهل اللغة المتخصصين والالتزام بما يصدر عنهم من قرارات على المستوى الحكومي والشعبي.

هذا آخر ما في الجعبة يا أبا أوس:)

مع التحية الطيبة.

ابن القاضي
31-10-2008, 08:32 AM
أخي ابن القاضي/ لقد فهمت مما قاله د الحارثي: تصنيفه للغة العرب إلى فصيحة عالية مقبولة صحيحة، وعامية عييّة مرذولة لا تصح.
وتبعا لذلك وتشي به جمله في الأعلى: الناس صنفان خاصّة وعوامّ، الخاصة (وكأنهم أصحاب الشهادات ونحوهم، لاحظ فكرة شعب الله المختار) لهم القِدْح المعلّى في كل شيء والقبول، والعوامّ (السوقة) وهم من دون ذلك وما سواه، وهم في الأرذلين لغة وفكرا وكلّ شيء بعد ذلك وقبله، ولا يقبل منهم شيء.
لذا أردت أن أبيّن أن الناس سواسية كأسنان المشط، وكما يقال عندنا في القرية: (الحَجَرْ اللّي ما يِعْجِبْكْ يَفْقَعْ راسَك) (أرجو عدم تدخل المصحّح هنا)، ورسولنا وصحابته كانوا من عامّة الناس ومن الأميين منهم، بل إن بعض كبار الصحابة حسب تصنيف الناس في تلك الأزمنة كانوا في درجات دنيا، ومع هذا فإن سادة العرب وملوكها في تلك الآونة ما جاء منهم خير كمثل الذي أتى من هذه العُصْبة من قريش التي أسلمت ببطن مكة.
أخي ابن القاضي: إذا كنت بعد هذا لم تفهم مرادي:
فقد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا = فما اعتذارك من قول إذا قيلا
لست مضطرا أن أشرح لك أكثر حتى تصبح قاضيا كأبيك، وربما حتى لو أصبحت.
وإن كنت تبحث عن شيء آخر في كلامي فصرّح به لأقول رأيي فيه، ولكم فهمكم ولي فهمي.
أما إذا كان في نفسك شيء من وصفي لرسولنا وصحبه بالأميّة، فراجع الآيات التي وصفتهم بذلك وهي:
(وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد) آل عمران 20
(ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) آل عمران 75
(الذين يتبعون الرسول النبي الأمّيّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل) الأعراف 157
(فآمنوا بالله ورسوله النبي الأميّ الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون) الأعراف 158
(هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) الجمعة 2
أما ما ذكرته في رقم 2:
فكيف تقول إن العلماء أجمعوا والله يقول:
(ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان) الشورى: 52
(ووجدك ضالا فهدي)
والقرطبيّ يقول:
عند الآية الأولى في كلام طويل:
(أَيْ لَمْ تَكُنْ تَعْرِف الطَّرِيق إِلَى الْإِيمَان . وَظَاهِر هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ قَبْل الْإِيحَاء مُتَّصِفًا بِالْإِيمَانِ . قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَهُوَ مِنْ مُجَوَّزَات الْعُقُول , وَاَلَّذِي صَارَ إِلَيْهِ الْمُعْظَم أَنَّ اللَّه مَا بَعَثَ نَبِيًّا إِلَّا كَانَ مُؤْمِنًا بِهِ قَبْل الْبَعْثَة . وَفِيهِ تَحَكُّم , إِلَّا أَنْ يَثْبُت ذَلِكَ بِتَوْقِيفِ مَقْطُوع بِهِ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْل عِيَاض وَأَمَّا عِصْمَتهمْ مِنْ هَذَا (الْفَنّ) قَبْل النُّبُوَّة فَلِلنَّاسِ فِيهِ خِلَاف ; وَالصَّوَاب أَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ قَبْل النُّبُوَّة مِنْ الْجَهْل بِاَللَّهِ وَصِفَاته وَالتَّشَكُّك فِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ تَعَاضَدَتْ الْأَخْبَار وَالْآثَار عَنْ الْأَنْبِيَاء بِتَنْزِيهِهِمْ عَنْ هَذِهِ النَّقِيصَة مُنْذُ وُلِدُوا ; وَنَشْأَتهمْ عَلَى التَّوْحِيد وَالْإِيمَان) إلى آخره
ودمت في خير.
:;allh

دكتور سعد ؛
لقد فهمت كلامك من ردك الأول ، لكني أردت مزيد توضيح ، وقد اتضح جليا ، أنك تريد أن تنصراللغة العامية بوصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان من العوام ، وهذا ـ لعمر الله ـ من سقط الكلام ، ومن أسوإ الاستشهادات في الموضوع ، فمن أين لك أنه كان من العوام ، هل فهمت ذلك من لفظة أمّي ؟؟! فما وصفه بالأمية في سياق الآية إلا صفة مدح له ولأمته .
وهل فهمت ذلك من حاله قبل النبوة ؟؟. فما كان ـ والله ـ إلا من علية القوم نسبا وشرفا وأمانة وصدقا وكرما وعلما و...و... وهذا يعرفه المبتدئون في الطلب ، وأدل شيء على ذلك تحكيم قريش إياه في عدة أمور اختلفوا فيها ، ومن ذلك وضع الحجر الأسود .
العوام ـ يا دكتور ـ في مصطلحات أهل العلم والفنون المختلفة هم الجهلاء في مقابلة العلماء ، وهذا ما نحن بصدده في هذا الموضوع ، مناقشة كلام العوام الجهلاء باللغة الفصحى ، من حيث القبول والرد ، فلماذا تحشر النبي := في هذه الزمرة ؟؟
لا يليق بمثلك أن يستشهد بمثل هذا الاستشهاد في معرض المقارتة بين العامية والفصحى ، فاربأ بنفسك أن تجعل النبي صلى الله عليه وسلم عرضة للنبز واللمز بإدخاله في زمرة العوام ـ ولو كان عن حسن قصد ـ وهذا ما أحببت تنبيهك عليه .
وأما الإجماع فهو مسلم لا غبار عليه عند أهل السنة ، أنّ النبي := ما تلبس قط ، بأي اعتقاد باطل مما كان عليه قومه ، فقد عصمه الله تعالى قبل النبوة وبعدها ، ولا عبرة بقول من شذ في هذه المسألة العظيمة من أهل الطوائف الأخرى من المعتزلة وغيرهم وهو ما أشار إليه القرطبي بقوله " فَلِلنَّاسِ فِيهِ خِلَاف " ومعلوم عند الأصوليين أنه إذا قيل "الناس" في معرض سياق الأقوال فالمراد بهم طوائف أهل القبلة ، وربما دخل أيضا أهل الملل الأخرى . ثم أشار إلى مذهب أهل السنة بقوله : "والصواب" .
وأما استشهادك بالآيات على ما تريد الوصول إليه فهو استشهاد ـ وللمرة الثانية ـ خاطئ ، فإنما المراد بالضلال قبل النبوة هو عدم معرفة تفصيل شرائع الإيمان والإسلام . وأما معرفة ذلك إجمالا فقطعا ومن غير أي تردد ، ما كان إلا حنيفا مسلما منذ ولادته .
وهذه مسألة عظيمة من مسائل أصول الدين ، في اعتقاد عصمة النبي := قبل النبوة وبعدها ، زلت بها أقدام وضلت بها أفهام .
ولولا خشية الخروج عن أصل الموضوع لاسترسلت في ذلك بذكر الأدلة العقلية والشرعية ، وأقوال العلماء في ذلك ، لكن حسبي أن أنبه بالقليل عله يفيد .
هداني الله وإياك للحق والاعتصام به .

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 10:02 AM
أستاذنا د.الأغر
أهلا بإطلالتك، العربية لغة جميلة كل الجمال بلا جدال. والحمد لله على ما وهبك من حب إتقانها ومعرفتها واستعمالها، ولا أدري أتستعملها في مخاطبة العامة في الأسواق والحوانيت ويفهمون منك ما تريد؟ وسأقف مع فكرة واحدة أراها أهم ما جاء في الكلام

فليكن جهدنا متجها لتعليم الناس اللغة الفصيحة ليستغنوا بها عما عداها، ولنعلم غير العرب العربية الفصيحة ليستغنوا بها عما عداها،
وهذا ما ندعو إليه ولا ندعو إلى سواه، فإن كنت فهمت غير ذلك من كلامي فبينه. أما قولي أن نستفيد من المعجم العامي فأقصد بأن نفصحة ونرفع من شأنه. وللعلم أخي د.الأغر أقول إن كثيرًا من استعمالات العامة يظن أنها عامية وليست كذلك إذ حين تفتش عنها تجدها وكثير من استعمالات العامة لا يختلف من حيث هو كلمات مفردة عن الفصيح جذرًا ووزنًا وكل ما تحتاج إليه أن تجعله في جملة معربة، أعطيك مثالا (قدوع) وهو ما يقدم للأكل مع القهوة، ما المشكلة من ضم اللفظ إلى المعجم؟
وأما تعليم الفصيحة للأجانب فهذه تجربة حدثت في معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في جامعة الملك سعود، وهي تجربة ناجحك فهم يتعلمونها ويتفوقون بها، وبعضهم يواصل دراسته في كلية الآداب أو غيرها، والطريف أن هؤلاء حين دخلوا كلية الآداب واختلطوا بغيرهم من الطلاب ضاقت صدورهم ووجدوا عنتًا شديدًا فلا هم يفهمون زملاءهم ولا هم قادرين على التواصل بسلاسة واحترام مع غيرهم من الطلاب لأنهم كانوا يتكلمون الفصيحة في كل حين والطلاب يتكلمون بعامياتهم. كان ابني لا يستعمل سوى الفصيحة حين كان صغيرًا في البيت حتى إذا دخل المدرسة بدأ يفقدها واحتاج إلى تعلم العامية ليتأقلم اجتماعيًّا فلا يشعر بالغربة بل يؤكد انتماءه للمجموعة. لا أسوق هذا الكلام لأدعو إلى تعليم العامية ولكني أبين لك أن المسألة ليست سهلة وأنها لا تحل بالكلام والخطب والشعارات والتغافل عن أن اللغة ليست ملك فرد أو ملك فئة من الناس، ألا ترى أن الطبقية التي لازمت استعمال العربية هي التي عزلت مستواها الفصيح عن العامة وجعلتهم يبتعدون عنه كل البعد.
المهم يا أستاذي أنا أدعو إلى تسجيل مفردات العامة وإدخالها المعجم العربي الفصيح بعد تفصيحها، وأدعو إلى جمع التراث الشعبي وتدوينه لأغراض بحثية مختلفة. ولست أدعو إلى تعليم العامية ولا تعليم نحوها وأدعو إلى تعليم نحو العربية الفصيحة ومعالجة ما فيه من عيوب واستكمال ما فيه من نقص
وهذا ما في الجعبة أستاذنا الأغر:)

خالد مغربي
31-10-2008, 10:25 AM
حمى الوطيس يا سادة ، وللحق هو وطيس محمود ، لا سيما وأنه يأخذنا إلى مشارب ووجهات .
وللحق ، فلكل مجتهد هنا نصيب من الصحة فيما تلمس وتحسس ، وفيما تناول وطرح
ولا أقول إلا : اللهم أرنا الحق حقا ، وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

ضاد
31-10-2008, 10:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بصراحة ربما لا يحق لي الخوض معكم في هذا المغمار

ولكن إعذرو تجرّأّ قلمي..

ربا الكثير لن يوافقني بما أقول

ولكن

أنـا مع ما قاله أخي الفاضل ضاد.

أستميحكَ عذراً أخ ضاد بأن أفسر ما فهمته عن فرحتك.

البشارة التي تتحدث عنها عن المسميات التي قام بتسميتها بعض العامة مؤشر جيد ينم عن أشخاص هويتهم عربية ولكن ليسوا من أهل الإختصاص باللغة ولكن بقدر إستطاعتهم قاموا بتسمية تعبر عن مدلولها بالعربية..

لقد تطرقتم لفروع وتعبتم في الفروع فقط من هذه البشارة التي تحدث عنها أخونا ضاد..

النحو العامي إمام في حرم الفصيح..

أستميحك عذرا أستاذي ليس هناك ما يسمى بالنحو العامي ولكن نستطيع أن نقول اللغة العامية إن أردت ولكن أنأ أراها لهجة ليس إلا..

تبقى اللغة العربية ولغة الفصيح هي السائدة..

أشكرك أختي الفاضلة على فهم كلامي حين عجز عن فهمه الخاصة.
اسمحي لي أن أقول لك أنه ثمة نحو عامي, وهو نحو اللهجة كما تقولين. وبعضنا يتصور أن الدارجة أو العامية نظام لا نظام فيه, أي ليس فيها نحو, وهي على العكس فيها نحو ونظام, بعضه محرف من الفصحى وبعضه الآخر مختلف عنها, وإن دراسة هذه الدرجة من الاستعمال اللغوي لا تعني فرضها على الفصحى, بل هي مثل دراسة الظواهر الاجتماعية, تسجيل للعصر والحقبة التي نعيشها كما سجل سلفنا استعمالات زمانهم من ألفاظ فارسية وهندية وابتعاد عن الفصحى. كل هذا من الحكمة العلمية والإقرار بالواقع من منطلق السعي إلى تحسينه. أما الألفاظ فهي ثرورة مستعملة أرى من الإجحاف تجاهلها, وهي تختلف بين قرية وقرية فما بالك بين دولة ودولة. والعربية قادرة على ضمها واستيعابها بعد تثقيفها وجبرها, وهذا يحدث بتلقائية أحيانا, فما يسميه المشارقة "بطاطس" تركا للسين في الكلمة الإنغليزية نسميه نحن "بطاطا" أو "بطاطة" بإسقاط السين, وما يسميه المشارقة "بازلاء" نسميه نحن "جلبانة", فهل نترك التسميتين أو نضمهما شاهدين على التنوع اللفظي في عصرنا, وهو ليس بدعا من العصور, فالتنوع اللفظي كان ولا يزال ولن ينمحي. بوركت وأشكرك مرة أخرى.

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 11:26 AM
أستاذنا الفاضل د.بهاء عبدالرحمن
غفلت عن التغيير الجديد ولذلك خاطبتك بما ألفت، ولكني عدت بالذاكرة إلى سنة 1425هـ حين تهيأ لي أن أقرأ مجموعة من أبحاثكم الرائعة، بارك الله فيكم ووفقكم ورعاكم.

عصام البشير
31-10-2008, 11:47 AM
أعطيك مثالا (قدوع) وهو ما يقدم للأكل مع القهوة، ما المشكلة من ضم اللفظ إلى المعجم؟


المشكلة - يا أستاذي الفاضل - أن هذه الكلمة لا أعرفها، ولا أفهمها، ولا أستعملها، لأنها من عاميتكم، لا من عاميتنا.
أما نحن في المغرب الأقصى فنستعمل ألفاظا أخرى في عاميتنا، لهذا المعنى الذي ذكرتَه. بل تختلف هذه الألفاظ عندنا بين ناحية وأخرى (الشمال والوسط والجنوب الخ).
فإما أن تدخلوا (القدوع) للفصحى، ولا نفهمكم حين تكلموننا بها في كتاباتكم، وإما أن تصبروا معنا فندخل ألفاظنا العامية إلى الفصحى، فتزداد هوة التفاهم بينا وبينكم، بل بين أبناء البلد الواحد، وإما أن نرجع إلى ما هو أفضل، وهو أن نرقي عوام الناس إلى تعلم اللغة العربية الفصيحة، التي تجمعنا، وتلم شملنا.
المشكلة - يا أستاذي - أنه لا وجود للهجة عامية واحدة، وإنما هي لهجات عامية كثيرة. وأنا حين أسمع نجديا أو فلسطينيا أو عراقيا يتكلم بعاميته المحضة، لا أفهم عنه شيئا البتة، ولا أظنه يفهم عني حين أتكلم شيئا.
فعن أية عامية نتكلم حين ندعو إلى ''تفصيحها''، أو إدخالها المعجم أو غير ذلك؟
ثم إن العامية عندنا معاشر أهل المغرب الكبير، أمشاج من لغات متباينة، ففيها العربية والفرنسية والإسبانية والبربرية، وفيها مخترعات العوام و''إبداعاتهم''. فليست كما يعتقد بعض الناس تطورا للغة العربية، بتخفيف أو تيسير، لموافقة الاستعمال اليومي، وإنما هي في كثير منها تقليد أعمى للغة الغربي المنتصر، وانبطاح أمام حضارته، لا في الألفاظ فقط، بل في التراكيب أيضا.
أفنترك لغتنا لمثل هذه اللهجة الهجينة؟
وما علينا لو أننا رجعنا إلى المعاجم العربية فاستخرجنا من كنوزها - وفق قواعد القياس والاشتقاق - ما ينفعنا في الاستعمالات اليومية، فنضرب عصفورين بحجر واحد:
- نحقق المطلوب من إيجاد الكلام الذي نحتاج إليه.
- ونأتي بألفاظ يمكن لكل العرب أن يتوحدوا على فهمها لأنها ترجع إلى الأصل اللغوي الذي يوحدهم، أي الفصحى.
فإن أشكلت علي الكلمة رجعت إليها في المعجم العربي، ولم أحتج أن أسأل عن معناها نجديا أو لبنانيا أو مصريا.
والله أعلم.

ضاد
31-10-2008, 12:06 PM
كلامك صحيح أخي البشير. ولكن حتى بوجود الفصحى وارتقاء الناس إليها لن تمنع التنوع والاختلاف اللفظيين, لاختلاف المجتمعات والعادات والتقاليد والحدود الجغرافية مع دول أخرى واختلاط الناس بغيرهم من الأجناس والألسن. هذا في بلد واحد, فما بالك في بلدان تفصل بينها آلاف الأميال. فإن المجموعات اللغوية حتى بانضوائها تحت عباءة لغوية واحدة إلا أنها منعزلة التطور وهذه حقيقة تاريخية لغوية, كانت تشهد عليها لغات العرب واختلاف ألفاظهم وهم في رقعة جغرافية أصغر من العالم العربي اليوم. بوركت وسلمت.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
31-10-2008, 02:05 PM
أستاذنا الفاضل د.بهاء عبدالرحمن
غفلت عن التغيير الجديد ولذلك خاطبتك بما ألفت، ولكني عدت بالذاكرة إلى سنة 1425هـ حين تهيأ لي أن أقرأ مجموعة من أبحاثكم الرائعة، بارك الله فيكم ووفقكم ورعاكم.

مفاجأة سارة..:)
ذلك أنكم لم تخبروني بهذا الأمر في مبادرتكم الكريمة في المكالمة الهاتفية.. فلكم الشكر على هذه الشهادة الكريمة..

مع التحية الطيبة.

أبو العباس المقدسي
31-10-2008, 02:30 PM
المشكلة - يا أستاذي الفاضل - أن هذه الكلمة لا أعرفها، ولا أفهمها، ولا أستعملها، لأنها من عاميتكم، لا من عاميتنا.
أما نحن في المغرب الأقصى فنستعمل ألفاظا أخرى في عاميتنا، لهذا المعنى الذي ذكرتَه. بل تختلف هذه الألفاظ عندنا بين ناحية وأخرى (الشمال والوسط والجنوب الخ).
فإما أن تدخلوا (القدوع) للفصحى، ولا نفهمكم حين تكلموننا بها في كتاباتكم، وإما أن تصبروا معنا فندخل ألفاظنا العامية إلى الفصحى، فتزداد هوة التفاهم بينا وبينكم، بل بين أبناء البلد الواحد، وإما أن نرجع إلى ما هو أفضل، وهو أن نرقي عوام الناس إلى تعلم اللغة العربية الفصيحة، التي تجمعنا، وتلم شملنا.
المشكلة - يا أستاذي - أنه لا وجود للهجة عامية واحدة، وإنما هي لهجات عامية كثيرة. وأنا حين أسمع نجديا أو فلسطينيا أو عراقيا يتكلم بعاميته المحضة، لا أفهم عنه شيئا البتة، ولا أظنه يفهم عني حين أتكلم شيئا.فعن أية عامية نتكلم حين ندعو إلى ''تفصيحها''، أو إدخالها المعجم أو غير ذلك؟
ثم إن العامية عندنا معاشر أهل المغرب الكبير، أمشاج من لغات متباينة، ففيها العربية والفرنسية والإسبانية والبربرية، وفيها مخترعات العوام و''إبداعاتهم''. فليست كما يعتقد بعض الناس تطورا للغة العربية، بتخفيف أو تيسير، لموافقة الاستعمال اليومي، وإنما هي في كثير منها تقليد أعمى للغة الغربي المنتصر، وانبطاح أمام حضارته، لا في الألفاظ فقط، بل في التراكيب أيضا.
أفنترك لغتنا لمثل هذه اللهجة الهجينة؟
وما علينا لو أننا رجعنا إلى المعاجم العربية فاستخرجنا من كنوزها - وفق قواعد القياس والاشتقاق - ما ينفعنا في الاستعمالات اليومية، فنضرب عصفورين بحجر واحد:
- نحقق المطلوب من إيجاد الكلام الذي نحتاج إليه.
- ونأتي بألفاظ يمكن لكل العرب أن يتوحدوا على فهمها لأنها ترجع إلى الأصل اللغوي الذي يوحدهم، أي الفصحى.
فإن أشكلت علي الكلمة رجعت إليها في المعجم العربي، ولم أحتج أن أسأل عن معناها نجديا أو لبنانيا أو مصريا.
والله أعلم.
سلمت أخي عصام
وأنا الذي كنت أظنّ أنّ لهجتي الفلسطينيّة هي أقرب اللهجات إلى العربيّة الفصيحة , وإذا بي أقرأ الآن أنّه لا يفهم الآخرون لهجتي كما لا أفهمهم حين يتكلّمون بلهجاتهم المحليّة , وأخص بالذكر إخوتي في المغرب العربي , وفي الخليج العربي , أكرمهم الله
وقد نبّه أخي عصام البشير حفظه الله إلى أنّ تعابيرا يتداولها أهل مَحِلّة لا تعرف عند غيرهم , ومثل على ذلك بكلمة "القدوع "
وأضيف إلى ذلك أنّ هناك ألقاظا لمسميّات يستعملها أهل بلدة أو قطر تعتبر ممدوحة عند قوم مذمومة عند فئة أخرى
وقد استغربت عندما تسجلت عضو باسم " حفيدة الشيخ الأزعر " وتساءلت , هل يعقل هذا ؟ ونحن الذين نعد الأزعر ذاك المنحرف الذي يمارس الفواحش , ويلاحق الفتيات , وإذا بأخي ضاد وهو من تونس الشقيقة يقول : إنّ هذه الكلمة ممدوحة وتستعمل لمسميّات إيجابيّة
ومثال آخر , كلمة " زلمة " نطلقها عندنا على الرجل فنقول : "اسمع يا زلمة " وقد سمعت أنّ هذا التعبير مذموم ويستعمل استعمالا سلبيّا في أقطار أخرى
ومثلها كلمة "ولد " قد يطلقها الأخوة في الجزيرة العربيّة للشيخ الكبير , أمّا عندنا فنعدّها ذمّا لو نودي بها كبير السن
والأمثلة على ذلك كثيرة لا تحصى
أقول لو سلّمنا بضرورة تحكيم عوام الناس لتطوير اللغة العربيّة , فإلى أين سنصل ؟ ونحن نجد تعابير ممدوحة عند قوم مذمومة عند آخرين .
فما الميزان الذي سنزين به لاعتماد هذه التعابير , ودمجها في اللغة الفصيحة ؟

أبو عمار الكوفى
31-10-2008, 02:38 PM
أما أخي أبو عمار الكوفي/ فلا أريدها حربا ولست مسعر حرب، إلا أن تكون حربا علمية كهذه فإني أدعي أني فارس من فرسانها فهل من مبارز (ليس الكريم على القنا بمحرّم). دمت بخير:;allh
يبدو أنك لا تحسن النقاش العلمي .
ولا تحبه .
مرحبًا بكم إن أحببته ، ولا كِبر أو عُجب إنما الأمر بتوفيق الله وقصده .
{وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً } .
العلم حرب للفتى المتعالي ..... كالسيل حرب للمكان العالي
هدانا الله وإياك .

مسعـود
31-10-2008, 03:08 PM
"أما قولي أن نستفيد من المعجم العامي فأقصد بأن نفصحة ونرفع من شأنه. وللعلم أخي د.الأغر أقول إن كثيرًا من استعمالات العامة يظن أنها عامية وليست كذلك إذ حين تفتش عنها تجدها وكثير من استعمالات العامة لا يختلف من حيث هو كلمات مفردة عن الفصيح جذرًا ووزنًا وكل ما تحتاج إليه أن تجعله في جملة معربة، أعطيك مثالا (قدوع) وهو ما يقدم للأكل مع القهوة، ما المشكلة من ضم اللفظ إلى المعجم؟"

أرى أن كلام الدكتور أبي أوس يحتمل وجهين .

أحدهما ، أن في كل منطقة من البلاد العربية ألفاظا قد طوّرها الناس من جذور كلمات فصيحة . وفي هذا من المشاكل ما ذكره الإخوان ، من أن أهل المناطق الأخرى قد لا يفهمون هذه الألفاظ الخاصة .

والآخر ، أن العامية هي فصحى محرّفة ، فلذلك لابد أن تكون هناك ألفاظ فصيحة كثيرة جدا بقيت ، ولكن عليها صبغة العامية ، وليست موجودة في المعاجم أو أنها مهجورة .

وكم كانت دهشتي وفرحتي ذات مرة حين وجدت كلمة ، كنت أحسبها ملفّقة في اللهجة الحجازية ، في أحد كتب الأصمعي وهو يشرح معناها ، وكان المعنى مطابقا لما نستعمله . ومثل هذا الكلمات كثير جدا .

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 03:40 PM
المشكلة - يا أستاذي الفاضل - أن هذه الكلمة لا أعرفها، ولا أفهمها، ولا أستعملها، لأنها من عاميتكم، لا من عاميتنا.
أما نحن في المغرب الأقصى فنستعمل ألفاظا أخرى في عاميتنا، لهذا المعنى الذي ذكرتَه. بل تختلف هذه الألفاظ عندنا بين ناحية وأخرى (الشمال والوسط والجنوب الخ).
فإما أن تدخلوا (القدوع) للفصحى، ولا نفهمكم حين تكلموننا بها في كتاباتكم، وإما أن تصبروا معنا فندخل ألفاظنا العامية إلى الفصحى، فتزداد هوة التفاهم بينا وبينكم، بل بين أبناء البلد الواحد، وإما أن نرجع إلى ما هو أفضل، وهو أن نرقي عوام الناس إلى تعلم اللغة العربية الفصيحة، التي تجمعنا، وتلم شملنا.
المشكلة - يا أستاذي - أنه لا وجود للهجة عامية واحدة، وإنما هي لهجات عامية كثيرة. وأنا حين أسمع نجديا أو فلسطينيا أو عراقيا يتكلم بعاميته المحضة، لا أفهم عنه شيئا البتة، ولا أظنه يفهم عني حين أتكلم شيئا.
فعن أية عامية نتكلم حين ندعو إلى ''تفصيحها''، أو إدخالها المعجم أو غير ذلك؟
ثم إن العامية عندنا معاشر أهل المغرب الكبير، أمشاج من لغات متباينة، ففيها العربية والفرنسية والإسبانية والبربرية، وفيها مخترعات العوام و''إبداعاتهم''. فليست كما يعتقد بعض الناس تطورا للغة العربية، بتخفيف أو تيسير، لموافقة الاستعمال اليومي، وإنما هي في كثير منها تقليد أعمى للغة الغربي المنتصر، وانبطاح أمام حضارته، لا في الألفاظ فقط، بل في التراكيب أيضا.
أفنترك لغتنا لمثل هذه اللهجة الهجينة؟
وما علينا لو أننا رجعنا إلى المعاجم العربية فاستخرجنا من كنوزها - وفق قواعد القياس والاشتقاق - ما ينفعنا في الاستعمالات اليومية، فنضرب عصفورين بحجر واحد:
- نحقق المطلوب من إيجاد الكلام الذي نحتاج إليه.
- ونأتي بألفاظ يمكن لكل العرب أن يتوحدوا على فهمها لأنها ترجع إلى الأصل اللغوي الذي يوحدهم، أي الفصحى.
فإن أشكلت علي الكلمة رجعت إليها في المعجم العربي، ولم أحتج أن أسأل عن معناها نجديا أو لبنانيا أو مصريا.
والله أعلم.
أشكرك أخي لقراءتك وحماستك وأشد على يدك في مسألة استنطاق معجمنا القديم وإحياء ما فيه من كنوز، وهذا عمل جليل نحتاج إليه، ولكنا لا نريد أن نضيع ما بين أيدينا من خير نجده في عامياتنا. العامية في الجزيرة العربية لم تتأثر تأثرًا كبيرًا باللغات الأجنبية وإن لم تسلم بعضها. ومن الطبيعي أن تجهل معنى (قدوع) ولكنك لن تجهلها بعد إدخالها إلى المعجم، وأما ما لديكم في لهجاتكم فما وافق أنظمة الفصيحة أو أمكن تفصيحه فإنه لا بأس من ضمه إلى المعجم، ليس في المسألة تعقيد ولا خطر على العربية.
رعاك الله ووفقك.

د.سليمان خاطر
31-10-2008, 05:24 PM
الصلة أنهما لغة واحدة ولكنهما مستويان أحدهما متصل بحياة الناس الطبيعية والآخر بحياة الناس المتكلفة.

.
أستاذنا أبا أوس.السلام عليكم.
من الواضح الآن أنك ترى العربية الفصيحة التي لغة القرآن والحديث متصلة بحياة الناس المتكلفة، ولا أرى ذلك بل أراها اللغة الطبيعية لكل المتكلمين بها ولا تكلف فيها يضطرنا إلى الاستعانة بالعاميات في مجالات استخدام الفصحى في حياتنا اليومية؛فهي-بحمد الله- لغة كاملة شاملة لا نقص فيها ولا اعوجاج؛فلا نحتاج إلى أية عامية؛لإكمال النقص أو إصلاح الخلل.
والعكس عندي في العامية؛فلكل قوم عاميتهم التي لا يفهم أكثرها غيرهم حتى من أهل البلد الواحد؛فالعامية لا نستغني عنها في البيت والسوق والشارع،ولا ضرر في ذلك على الفصحى.وألفاظ العامية التي من الفصحى ليست محل نزاع كما لا نزاع في الترجمة والتعريب من أهل الاختصاص،والأخذ والعطاء بين العربية وغيرها من الألسنة من الواقع على امتداد التاريخ لا ينكره أحد.
وأطمئنك على أني قرأت كل ما كتبه الأخ ضاد هنا كما قرأت كل ما كتبه غيره،فالقول بأني فهمت رأيه مما كتبه الأخ الدكتور علي الحارثي سوء ظن لا يليق بمثلك كما لا يليق فعل ذلك بي أو بأي باحث عن الحق.وليتك تعلم-أستاذي الفاضل- أن عهدنا بالنقاش مع الأخ الأستاذ ضاد قديم قدم وجودنا في هذه الشبكة الطيبة؛فخلافنا معه كبير وشامل وقديم ،ولا يفسد للود قضية؛فقد خبرنا ما عنده ولعله خبر ما عندنا؛فلا نرغب في أي حوار مباشر معه؛لعدم جدوى ذلك فيما نرى.وكل الذي نرجوه له أن يدرك مجالات استخدام الفصحى والعامية في العربية؛فلا يخلط بينها، ويعرف الفرق بين طبيعة العربية وطبيعة غيرها من الألسنة،وأن يتخلص من عقدة الدكاترة والخاصة؛لأن الجميع هنا طلبة علم يطلبون الحق؛فلا داعي للهمز واللمز بمثل ما تراه في كل مشاركة له مما لا نراه لائقا به.وإلى الله المشتكى وهو المستعان والموفق.

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 06:30 PM
أخي د.سليمان خاطر
لندع متكلفة وطبيعية، ولنقل أي مستوى من اللغة نستعمله ونحن نخاطب الناس ونتعامل معهم دون أن نخشى من الخطأ؟ وما المستوى الذي تأخذنا الرهبة والخوف من الخطأ عند استعماله، ولا نستعمله إلا في أماكن خاصة (مدرسة/ منبر مسجد/إذاعة أحيانًا)؟
أما قولي عن قراءتك فهو فهم لمقولتك التي عرضتها وتبين لي أنك لم تفهم كلام الأستاذ ضاد فاستنتجت من ذلك أنك لم تقرأ قوله وهذا من حسن الظن بك، فقلت لنفسي له عذره، ولم أقل ذلك قولا جازمًا بل قلت (لعله) فهو احتمال ليس إلا، والآن بينت أنك قرأت كلام الأستاذ ضاد ويؤسفني أنك لم تحسن فهمه، وأما أن بينك وبينه خلافًا قديمًا حسب فهمي لسياق كلامك فهذا أمر أتركه لكما. ولكني لا أترك للإستاذ ضاد مداخلة إلا قرأتها ولم أجد لديه عقدة على نحو ما وصفت بل وجدته يحترم كل محاور دون تفريق، ولكنه يعجب من حملة شهادة الدكتوراه حين يظهرون اعوجاجًا في التفكير أو ضيقًا في الأفق أو خللا في المنهجية وهي أمور لا تليق بهم ولذلك يشير إلى ذلك.
ومهما يكن من أمر فإن لمست من كلامي ما يسوء فالتمس العذر لي:
وَلَستَ بِمُستَبقٍ أَخًا لا تَلُمَّهُ*** عَلى شَعَثٍ أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ
تقبل تحياتي واسلم

ضاد
31-10-2008, 08:50 PM
أستاذنا أبا أوس.السلام عليكم.
من الواضح الآن أنك ترى العربية الفصيحة التي لغة القرآن والحديث متصلة بحياة الناس المتكلفة، ولا أرى ذلك بل أراها اللغة الطبيعية لكل المتكلمين بها ولا تكلف فيها يضطرنا إلى الاستعانة بالعاميات في مجالات استخدام الفصحى في حياتنا اليومية؛فهي-بحمد الله- لغة كاملة شاملة لا نقص فيها ولا اعوجاج؛فلا نحتاج إلى أية عامية؛لإكمال النقص أو إصلاح الخلل.
والعكس عندي في العامية؛فلكل قوم عاميتهم التي لا يفهم أكثرها غيرهم حتى من أهل البلد الواحد؛فالعامية لا نستغني عنها في البيت والسوق والشارع،ولا ضرر في ذلك على الفصحى.وألفاظ العامية التي من الفصحى ليست محل نزاع كما لا نزاع في الترجمة والتعريب من أهل الاختصاص،والأخذ والعطاء بين العربية وغيرها من الألسنة من الواقع على امتداد التاريخ لا ينكره أحد.
وأطمئنك على أني قرأت كل ما كتبه الأخ ضاد هنا كما قرأت كل ما كتبه غيره،فالقول بأني فهمت رأيه مما كتبه الأخ الدكتور علي الحارثي سوء ظن لا يليق بمثلك كما لا يليق فعل ذلك بي أو بأي باحث عن الحق.وليتك تعلم-أستاذي الفاضل- أن عهدنا بالنقاش مع الأخ الأستاذ ضاد قديم قدم وجودنا في هذه الشبكة الطيبة؛فخلافنا معه كبير وشامل وقديم ،ولا يفسد للود قضية؛فقد خبرنا ما عنده ولعله خبر ما عندنا؛فلا نرغب في أي حوار مباشر معه؛لعدم جدوى ذلك فيما نرى.وكل الذي نرجوه له أن يدرك مجالات استخدام الفصحى والعامية في العربية؛فلا يخلط بينها، ويعرف الفرق بين طبيعة العربية وطبيعة غيرها من الألسنة،وأن يتخلص من عقدة الدكاترة والخاصة؛لأن الجميع هنا طلبة علم يطلبون الحق؛فلا داعي للهمز واللمز بمثل ما تراه في كل مشاركة له مما لا نراه لائقا به.وإلى الله المشتكى وهو المستعان والموفق.

1- أنا لم أتكلم عن العامية أصلا, بل تكلمت عن ترجمات وتعريبات فصيحة.
2- اختلافي معكم لم يدفعني يوما إلى التشنيع عليكم وترهيب الناس منكم.
3- أنا لم أتكلم أبدا عن دكاترة وعقدة, لأنها ليست عقدة عندي, بل أنتم من قسمتم الناس إلى عوام وخواص واستغللتم درجاتكم للتحذير والحجر, والناس تسمع لكم, فكان حريا بكم أن تستعملوها فيما هو أنفع.
4- الهمز واللمز ليسا من شيمي ولا أخلاقي, ولكني مظلوم أسعى إلى الدفاع عن نفسي وسط هذا الحشد من المتهجمين علي. ومثلكم ومثل من شكر الموضوع كمثل قوم اجتمعوا على رجل يضرب طفلا وهو فرحون ينادون "اضرب طال عمرك اضرب" دون أن يجرأ أحد منهم على السؤال فيم يضرب الطفل أو ينتصر له من بين يدي ضاربه, فلما انصرف تبين لهم أن ما كان للطفل أن يُضرب.
5- القول بطبيعة العربية هو الذي جعلها متأخرة وسط اللغات, وما أوصل العربية يوما إلى القوة إلا جهود متكلميها, فلما تخلفوا وصار همهم الافتخار بماضيهم دون العمل لحاضرهم, تخلفت معهم اللغة, فلا هم تطوروا ولا هي عادت قوية.
6- إن كنتم لا ترغبون في حوار مباشر معي, فهذا شأنكم, ولكن لا تشنعوا علي في المنتدى ولا تشوهوا صورتي أمام الناس, ثم تقولون لا نرغب في حوار مباشر معه. وإن كنتم لا تريدونني في منتدى النحو أو حتى في الفصيح برمته, فيمكنكم أن تجهروا بذلك, فترتاح النفوس, وأترككم وتتركونني.
7- "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"

عبد المنعم السيوطي
31-10-2008, 09:14 PM
ومثلكم ومثل من شكر الموضوع كمثل قوم اجتمعوا على رجل يضرب طفلا وهو فرحون ينادون "اضرب طال عمرك اضرب" دون أن يجرأ أحد منهم على السؤال فيم يضرب الطفل أو ينتصر له من بين يدي ضاربه, فلما انصرف تبين لهم أن ما كان للطفل أن يُضرب.

يبدو أنني المقصود بهذه الكلمة :):) ،
هون عليك أستاذنا ضاد ، ولوكنت أعرف أن شكري لهذه المشاركة سيسبب لك ضيقا ما فعلت :) ، وأنت لست طفلا تـُضرب وإنما متخصص في اللسانيات ،
ولماذا لم أغضب عندما شكرتَ من اتهمني بالسخرية من الآخرين :) !
الأمر هين ، والاختلاف والشكر :) لا يفسد للود قضية .

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 09:29 PM
يبدو أنني المقصود بهذه الكلمة :):) ،
هون عليك أستاذنا ضاد ، ولوكنت أعرف أن شكري لهذه المشاركة سيسبب لك ضيقا ما فعلت :) ، وأنت لست طفلا تـُضرب وإنما متخصص في اللسانيات ،
ولماذا لم أغضب عندما شكرتَ من اتهمني بالسخرية من الآخرين :) !
الأمر هين ، والاختلاف والشكر :) لا يفسد للود قضية .

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

معالي
31-10-2008, 09:32 PM
أظن أن هذه النافذة احتملت أكثر مما ينبغي لها ،
لذا أرجو من الإدارة الكريمة غلق هذه النافذة حتى لا تتحول إلى ساحة قذف وسب وعداء !

وللجميع وافر الاحترام ...
خلافا لما تراه أستاذ جلمود أرى أن ها هنا دُررًا حقها التثبيت والرفع، ومَن ضاق بالنقاش ذرعا فلا أسهل من تركه للصفحة، ولست أعني أحدًا بعينه فها هنا أكابرنا، غير أني أرجو ألا يتوقف النقاش وكلٌ من المتلقين له عقل يميز به الغث من السمين، وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

هذا رأيي، وربما كان للإدارة وجمهور المشرفين وأكابر أساتيذنا هنا رأيٌ آخر، والأمر لكم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 09:38 PM
خلافا لما تراه أستاذ جلمود أرى أن ها هنا دُررًا حقها التثبيت والرفع، ومَن ضاق بالنقاش ذرعا فلا أسهل من تركه للصفحة، ولست أعني أحدًا بعينه فها هنا أكابرنا، غير أني أرجو ألا يتوقف النقاش وكلٌ من المتلقين له عقل يميز به الغث من السمين، وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

هذا رأيي، وربما كان للإدارة وجمهور المشرفين وأكابر أساتيذنا هنا رأيٌ آخر، والأمر لكم.
أثني على قول أخي جلمود فليس من الخير الاستمرار في هذا الموضوع وأرجو توقيف الكلام فيه.

عبد المنعم السيوطي
31-10-2008, 09:40 PM
أظن أن هذه النافذة احتملت أكثر مما ينبغي لها ،
لذا أرجو من الإدارة الكريمة غلق هذه النافذة حتى لا تتحول إلى ساحة قذف وسب وعداء !

وللجميع وافر الاحترام ...

خالد مغربي
31-10-2008, 09:53 PM
رغم أن مقالة أختنا معالي في مكانها ، إلا أن النافذة - حقيقة - احتملت فوق ما تحتمل ، بل أخذت مشارب ووجهات ، بل ضربت في تخوم لم أكن أرجو لها ذلك

والعجيب أن لكل وجهة تحترم ، ولكل رأي يصب في وجاهة ..

نعيم الحداوي
31-10-2008, 09:58 PM
السلام عليكم
إذا أغلقت مثل هذه الصفحة المثيرة بما فيها من إيجابيات وسلبيات
فرأيي أن نجعل من الفصيح فصول دراسية ولكل أستاذ طلابه

وأتركوا لي طلاب العامية فعندي من علومها الكثير وهذا مما ورثته كابر عن كابروسأكفيكم في وضع قواعد لعاميتي القروية وسأستخدم المشعاب لكل مخالف :)

أبو العباس المقدسي
31-10-2008, 10:25 PM
أظن أن هذه النافذة احتملت أكثر مما ينبغي لها ،
لذا أرجو من الإدارة الكريمة غلق هذه النافذة حتى لا تتحول إلى ساحة قذف وسب وعداء !

وللجميع وافر الاحترام ...

أثني على قول أخي جلمود فليس من الخير الاستمرار في هذا الموضوع وأرجو توقيف الكلام فيه.
أظن أنّه من الحكمة الاستجابة للأستاذين الكريمين
لعلّ في غلق النافذة فسحة للراحة النفسية والذهنيّة استعدادا لنقاش آخر في مسائل أجدى وأنفع , وفي كلّ خير

أردت بهذا خيرا لا لأكمم أو اقيّد :)
فاحزم في الأمر يا أبا أنمار

معالي
31-10-2008, 11:04 PM
أجلّ وأقدر وأحترم أستاذنا القدير أ.د.أبا أوس وكذا أستاذنا جلمود، ولكني أتمنى الإنصات أيضا إلى رأي صاحب الصفحة شيخنا أ.د.علي الحارثي، وباقي الأشياخ، فهذا من الإنصاف إذا ما كنا سنأخذ برأي أحد في الأمر.

د.عليّ الحارثي
31-10-2008, 11:15 PM
خلافا لما تراه أستاذ جلمود أرى أن ها هنا دُررًا حقها التثبيت والرفع، ومَن ضاق بالنقاش ذرعا فلا أسهل من تركه للصفحة، ولست أعني أحدًا بعينه فها هنا أكابرنا، غير أني أرجو ألا يتوقف النقاش وكلٌ من المتلقين له عقل يميز به الغث من السمين، وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

هذا رأيي، وربما كان للإدارة وجمهور المشرفين وأكابر أساتيذنا هنا رأيٌ آخر، والأمر لكم.



بارك الله فيك أختنا الكريمة معالي, و زادك علمًا و رفعة!
و البصيرة نعمةٌ على من خَبِرَها , و فَقِهَ أثرَها!

و غَلقُ مثل هذه النافذة, و لمّا يُردَّ على ما فيها من الشبهاتِ ـ كما يدعو إليه أخونا جلمود , و يؤيده مَنْ يؤيد ـ هو كتمٌ للحق, و فيه ـ في كتاب الله تعالى ـ الوعيدُ الشديدُ الذي تعلمون:

{ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون }


و أنا أعرفُ أنّ لأخي العزيز (جلمود)وجهًا آخر في ما اقترحه, ولكنّ العبرة بما يُفضي إليه الأمرُ, لا بالباعثِ عليه, وفَّقَهُ اللهُ و سَدَّدَه!


و أدعو كلَّ مسلمٍ ـ قبل كتابة حرفٍ واحدٍ في هذا الموضوع أو غيره ـ إلى قراءة الموضوع الذي ينوي المشاركة فيه , و قراءةِ متعلقاتِه التي هي منه بسببٍ, وإنْ كانت منثورةً في موضوعاتٍ متعددة, و أنْ يصبرَ على ذلك؛ثمّ يردَّ على الحُجّةِ بالحُجَّةِ دون مراوغةٍ, و لا خيانةٍ لأمانة الكلمة,و لا محاباةٍ, و لا معاداة,و ألّا يكتبَ ما كتبَ خوفًا ممّا عند النّاس,و لا طمعًا في ما في أيديهم,مع التزام المجادلة بالتي هي أحسن؛فإنّ الله سائلٌ كلَّ كاتبٍ عمّا كتب!



أمّا الأخ ضاد ـ هداه الله ـ ؛ فقد بيّنتُ له غير مرَّةٍ أن الإنكار عليه لم يكن بسببٍ ممَّا ورد في النصّ المقتبس من كلامه في أصل هذا الموضوع و حسب, فإنّي أشاركه في فرحته تلك ,و لكنْ بسببٍ ممّا لوّنته له فيها, و ممّا تتابع من دعوته الصريحة إلى تحكيم كلام العامّة في الكلام الفصيح , و التهوين من تغيير قواعد العربيّة, والدعوة إلى مراعاة ما ينطق به النّاسُ في زماننا و إنْ خالف الصواب! و هذا و غيره كثيرٌ في كلامِه و في كلامِ الأستاذ الدكتور الشمسان, بل إنّهم شرعوا في تغيير تلك القواعد ِ على مرأىً ومسمعٍ من محبِّي العربية و المنافحين عنها!


و تغييرُ قواعد العربيّة ؛ بحجّة التيسير, أو التجديد , أو الاجتهاد , أو التطوير , هو هدمٌ لتراث أمةِ الإسلام كلِّه, وليس في هذا أدنى مبالغة؛ فإنّ تغيير معالم اللغة يعني هدمَ كلامِ المفسرين في القرآن, و هدمَ كلامِ النقاد و البلاغيين في شعر العرب الذي بِثُبوتِه تَثبُت حُجَّةُ البيان و الإعجاز, وهدمَ قواعدِ الفقهاء في استنباط الأحكامِ من النصوص الشرعيّة, و هي التي ندين الله تعالى بها , فكلُّ حكمٍ شرعيٍ مبنيٌ على فهمٍ لنصوصِ الشارع الحكيم, ولا سبيل إلى فهمِ تلك النصوصِ المقدسةِ إلا بهذه اللغةِ الشريفةِ و قواعدِها و أصولِها؛ التي تختلفُ اختلافًا كبيرًا عن جميع لغات أهل الأرض في هذه الخاصّة, وعليه فإنّ تغيير قواعد العربيّة و أصولها هو إتلافٌ لتلك الجهود العظيمة في التفسير و الفقه و الأدب , و في غيرها من علوم الأمّة و تراثها!



إنّ هذه (الاجتهادات الواهية ـ عندي ـ) لن تستطيع؛كما لم يستطعْ غيرُها من قبل = الصمودَ أمامَ حفظِ الله تعالى لِلُغةِ كتابه! و لكنّ انبعاثَ مثل هذه الدعوات المُنكراتِ حينًا بعد حين يُؤخِّرُ نهضتَنا, و يزيد من كبوتِنا, ويورثُ حُجُبًا هائلة بين الجيل الجديد و تراثه؛ حتى نرفع صوتنا :

متى يبلغُ البينانُ يومًا تمامَه
إذا كنتَ تبنيهِ وغيرك يهدم

و من شبهاتِ هؤلاء القوم التي يطلقونها في وجه كلِّ من عارضهم , وَصْمُهُم بالتقليد, والركون إلى القديم, و وصفُهم بذلك بلا حجةٍ و لا برهان = هو من الشُبَهِ التي تحتاج إلى كشفٍ و بيان.

ولي عودة ـ إن شاء الله ـ لأردَّ على كلّ شبهةٍ وردتْ في هذا الموضوع, و في غيره ممّا هو متصل ٌ به,؛سائلًا الله التوفيق في إصابةِ الحقّ , والدعوةِ إليه, و الثبات عليه!

و الله المستعان, هو الهادي والنصير!

د.عليّ الحارثي
31-10-2008, 11:24 PM
إذا كان من منهجِ منتدى الفصيحِ غَضُّ الطرف عن النوافذ التي تدعو إلى الباطل , وتشجيعها, ومكافأة أصحابها و شُكرِهم, و كتمُ الحق,و إغلاق النوافذ التي تدعو إليه, وتحذّرُ من الباطل الواقع في لغتكم الفصيحة؛ فأنَّى تُنصر؟!!

عبد المنعم السيوطي
31-10-2008, 11:32 PM
إذا كان من منهجِ منتدى الفصيحِ غَضُّ الطرف عن النوافذ التي تدعو إلى الباطل , وتشجيعها, ومكافأة أصحابها و شُكرِهم, و كتمُ الحق,و إغلاق النوافذ التي تدعو إليه, وتحذّرُ من الباطل الواقع في لغتكم الفصيحة؛ فأنَّى تُنصر؟!!

بارك الله فيكم أستاذنا العزيز ،
ونحن نؤيدكم ونتفق معكم ،

وإن كنتم تريدون نقاشا فليكن ، ولكن ليتلزم كل منا (وأنا أولاكم بهذا التبيه:)) نقد الأراء دون أصحابها ، ولنعفو عما سلف ، ولنبدأ صفحة جديدة من النقاش تدور حول الرأي دون صحابه وقصده ...

وللجميع وافر الاحترام ...

خالد مغربي
31-10-2008, 11:43 PM
إذا كان من منهجِ منتدى الفصيحِ غَضُّ الطرف عن النوافذ التي تدعو إلى الباطل , وتشجيعها, ومكافأة أصحابها و شُكرِهم, و كتمُ الحق,و إغلاق النوافذ التي تدعو إليه, وتحذّرُ من الباطل الواقع في لغتكم الفصيحة؛ فأنَّى تُنصر؟!!

أظننا في غنى عن هذا أستاذي المبارك
فالنافذة مشرعة لم تغلق ، أما عن غض الطرف فليس منهج الفصيح تكميم الأفواه وأنت أدرى بسياسة الشبكة ، اللهم إلا أن خرج الموضوع عن مساره ليأخذ جوانب من التهكم والسخرية فعند ذاك نراعي ما يجب أن يراعى
أما عن التكريم فله سياسة لا أظنها على عواهنها ..

ستبقى النافذة أستاذي ، على أن يلتزم روادها : " وجادلهم بالتي هي أحسن "

دمت على الخير والمودة

نعيم الحداوي
31-10-2008, 11:47 PM
إذا كان من منهجِ منتدى الفصيحِ غَضُّ الطرف
ليس منهج الفصيح تكميم الأفواه ولامصادرة الآراء :)
بل منهجنا (سددواقاربوا )
.............
دكتورنا الحبيب
قرأت جميع المشاركات السابقة في الموضوع وخلصت بفهمي قولك :

( أن هناك من يهدم اللغة بحجة البناء ) وقدبنيت هذه الصفحة بناء على موضوعات ومشاركات أخرى وأعتبرت هذا الأمرقضية دينية قبل أن تكون لغوية
إذا كان فهمي صحيحاً أتمنى من أساتذتنا المتحاورين عدم الخروج عن هذا حتى لانخرج عن صلب الموضوع

وليكن القارئ هوالحكم فمن شاء أن يحكم العقل فليفعل ومن أراد العاطفة فذاك شأنه

ولي عودة للإستزادة من الأساتذة في هذه الصفحة ولعل في توقيعك ماأود سؤالك عنه بمشيئة الله

سعد حمدان الغامدي
31-10-2008, 11:58 PM
بارك الله فيكم أستاذنا العزيز ،
ونحن نؤيدكم ونتفق معكم ،

وإن كنتم تريدون نقاشا فليكن ، ولكن ليتلزم كل منا (وأنا أولاكم بهذا التبيه:)) نقد الأراء دون أصحابها ، ولنعفو عما سلف ، ولنبدأ صفحة جديدة من النقاش تدور حول الرأي دون صحابه وقصده ...

وللجميع وافر الاحترام ...
:::
والصلح خير، والاشتغال بالعلم لا بالإشخاص أولى وأبقى، والاختلاف لا يفسد للود قضية إلا عند العرب، وربما كانت هذه فضيلة، من يدري؟
على بركة الله/ نحن بانتظارك أخي د/ عليّ. وبعدها لكل حادث حديث، دمتم جميعا بخير.

د.عليّ الحارثي
01-11-2008, 12:05 AM
أظننا في غنى عن هذا أستاذي المبارك
فالنافذة مشرعة لم تغلق ، أما عن غض الطرف فليس منهج الفصيح تكميم الأفواه وأنت أدرى بسياسة الشبكة ، اللهم إلا أن خرج الموضوع عن مساره ليأخذ جوانب من التهكم والسخرية فعند ذاك نراعي ما يجب أن يراعى
أما عن التكريم فله سياسة لا أظنها على عواهنها ..

ستبقى النافذة أستاذي ، على أن يلتزم روادها : " وجادلهم بالتي هي أحسن "

دمت على الخير والمودة


أخي الكريم (مغربي):

لعلّك تعلمُ أنّي إنّما قلتُ ما قلتُ = بعد أن رأيتُكم تتحاورون في شأن إغلاق النافذة, فلمّا رأيتُ ذلك عَظُم في نفسي هذا الصنيع, وإن لم تُغلق النافذة!

و إذا كانت بعض المشاركات قد خرجت عن حدود الأدب و اللياقة ؛ فالواجب نصح أصحابها, وتنبيههم, لا أن يُعمَدَ إلى مناقشة إغلاق النافذة, و لذا كان لرأيي ما يسوّغ كتابته, و لم يكن السكوتُ مُغنيًا عنه!

أمّا سياسةُ الفصيح في التكريم؛فكلامي فيها لم يخرج عن حدِّ الموازنةِ بما كنتُم تزمعون فعلَه وما فعلتموه من قبل, موازنةَ من يرى العجبَ فيَعجَبُ! ولا أظنّ أنّ في عجبي من ذلك ـ في سياق مناقشتكم لموضوع إغلاق النافذة ـ حكمًا على صواب التكريم أو عدمه!

بارك الله فيكم و حفظكم!

و هدانا جميعًا إلى الحقِّ!

د.سليمان خاطر
01-11-2008, 12:07 AM
بارك الله فيكم أيها الكرام.وأرجو عدم إغلاق هذه البابة؛لأننا ما زلنا في مرحلة الإعداد للمعركة الحاسمة في هذه القضية التي لا تحتمل عندنا أية مجاملة لأحد كائنا من كان،وإن كان الجميع هنا أحبابا لنا فالحق أحب إلينا وهو أحق أن يتبع.فالحق أبلج والباطل لجلج؛فلا يخفى شيء منهما على قراء الفصيح الكرام.ولا بد من وضع حد لتلك الدعاوى التي لا تقوم على شيء البتة،وهدم الأوهام التي كبرت ورد الأباطيل التي كثرت في هذه الصفحة.والله الموفق وهو المستعان وعليه التكلان.
وليس لنا من هدف وراء ذلك إلا إحقاق ما نراه حقا وإبطال ما نراه باطلا مع احترام الآخرين أيا كانوا والاستماع إلى وجهات نظرهم أيا كانت.وليس في ذلك ضرر على أحد؛لأن الجميع محل احترامنا.فاصبروا حتى تنجلي المواقف بحقائقها وتتضح الآراء بأدلتها ويبين الصبح لكل ذي عينين.
وإذا رأي جمهور أهل الفصيح وإدارته ومشرفوه غير ذلك فأمر ما بدا لهم.والسلام.

خالد مغربي
01-11-2008, 12:12 AM
بارك الله فيكم أيها الكرام.وأرجو عدم إغلاق هذه البابة؛لأننا ما زلنا في مرحلة الإعداد للمعركة الحاسمة في هذه القضية التي لا تحتمل عندنا أية مجاملة لأحد كائنا من كان،وإن كان الجميع هنا أحبابا لنا فالحق أحب إلينا وهو أحق أن يتبع.فالحق أبلج والباطل لجلج؛فلا يخفى شيء منهما على قراء الفصيح الكرام.ولا بد من وضع حد لتلك الدعاوى التي لا تقوم على شيء البتة،وهدم الأوهام التي كبرت ورد الأباطيل التي كثرت في هذه الصفحة.والله الموفق وهو المستعان وعليه التكلان.
وليس لنا من هدف وراء ذلك إلا إحقاق ما نراه حقا وإبطال ما نراه باطلا مع احترام الآخرين أيا كانوا والاستماع إلى وجهات نظرهم أيا كانت.وليس في ذلك ضرر على أحد؛لأن الجميع محل احترامنا.فاصبروا حتى تنجلي المواقف بحقائقها وتتضح الآراء بأدلتها ويبين الصبح لكل ذي عينين.
وإذا رأي جمهور أهل الفصيح وإدارته ومشرفوه غير ذلك فأمر ما بدا لهم.والسلام.

بارك الله فيك أستاذي ، النافذة لن تغلق ، وإن توهم أستاذنا علي
كنا نتناقش فقط ، ولم نقرر أمرا .. ففيها - على رغم ضربها - من الفرائد ما يستحق التأمل

هيا على بركة الله ، اللهم أجر الحق فيها ، وأرنا الخير
واربط على قلوب ساكنيها

عبد المنعم السيوطي
01-11-2008, 12:18 AM
فليكن ، هيا إلى النقاش العلمي !
وبداية تحية ودودة إلى أستاذتنا الحارثي والأغر وسليمان وأبي أوس وأبي عمار وسعد وضاد وكل من شارك وساهم وشكر وقرأ...

نود أولا أن نحرر محل الخلاف ، حتى لا نضيع وقتا في مسألة نحن متفقون عليها ، وربما يتنصل منها أصحابها فيكفونا المؤنة .

فما محل الخلاف ؟ وهل يقر أصحابه بنسبته إليهم ؟

د.عليّ الحارثي
01-11-2008, 12:21 AM
:::
والصلح خير، والاشتغال بالعلم لا بالإشخاص أولى وأبقى، والاختلاف لا يفسد للود قضية إلا عند العرب، وربما كانت هذه فضيلة، من يدري؟
على بركة الله/ نحن بانتظارك أخي د/ عليّ. وبعدها لكل حادث حديث، دمتم جميعا بخير.


بارك الله فيك أخي الحبيب (الأستاذ الدكتور سعد بن حمدان الغامدي), وحفظك من كلِّ سوء!

و لن يفسد الخلاف للودِّ قضيةً ما دام الحقٌّ هو مقصدنا وغايتنا جميعا.

و ليس بيني وبين أستاذنا الكريم (أ.د.أبو أوس) و الأخ المشرف الكريم ضاد إلّا بيان الحقِّ, و ردَّ الباطل, و الله المستعان!

د.سليمان خاطر
01-11-2008, 12:30 AM
أخي د.سليمان خاطر
لندع متكلفة وطبيعية، ولنقل أي مستوى من اللغة نستعمله ونحن نخاطب الناس ونتعامل معهم دون أن نخشى من الخطأ؟ وما المستوى الذي تأخذنا الرهبة والخوف من الخطأ عند استعماله، ولا نستعمله إلا في أماكن خاصة (مدرسة/ منبر مسجد/إذاعة أحيانًا)؟
أما قولي عن قراءتك فهو فهم لمقولتك التي عرضتها وتبين لي أنك لم تفهم كلام الأستاذ ضاد فاستنتجت من ذلك أنك لم تقرأ قوله وهذا من حسن الظن بك، فقلت لنفسي له عذره، ولم أقل ذلك قولا جازمًا بل قلت (لعله) فهو احتمال ليس إلا، والآن بينت أنك قرأت كلام الأستاذ ضاد ويؤسفني أنك لم تحسن فهمه، وأما أن بينك وبينه خلافًا قديمًا حسب فهمي لسياق كلامك فهذا أمر أتركه لكما. ولكني لا أترك للإستاذ ضاد مداخلة إلا قرأتها ولم أجد لديه عقدة على نحو ما وصفت بل وجدته يحترم كل محاور دون تفريق، ولكنه يعجب من حملة شهادة الدكتوراه حين يظهرون اعوجاجًا في التفكير أو ضيقًا في الأفق أو خللا في المنهجية وهي أمور لا تليق بهم ولذلك يشير إلى ذلك.
ومهما يكن من أمر فإن لمست من كلامي ما يسوء فالتمس العذر لي:
وَلَستَ بِمُستَبقٍ أَخًا لا تَلُمَّهُ*** عَلى شَعَثٍ أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ
تقبل تحياتي واسلم
أستاذنا الفاضل
إنه يصعب عليّ أن أسمع منكم وصف لغة القرآن بالمتكلفة،ووصف العامية بالطبيعية !
أما فهمي لكلام الأخ الأستاذ ضاد فما أظن أن كلامه يحتاج إلى تأمل وتفهم وتأويل،وأرجو أن تقرأ بعض مشاركاته في هذه الشبكة؛فأنت حديث عهد به،وما زلت أظن ظنا أنك لم تقرأ أكثر خباياه وزواياه ولم تفهم أهدافه ومراميه كما قرأنا وفهمنا من مشاركاته الكثيرة في قضايا مختلفة.وإذا كنت تتفق معه في كل ذلك فأنتما إذا وجهان لعملة واحدة وهذا شأنكما ولا يضيرنا ذلك في شيء كما لا يضيركم خلافنا المنهجي الكامل معكم في شيء.والحوار هنا عام لكل المشاركين لا يختص به واحد دون الآخر.ولكل وجهة هو موليها.
وأرى من باب الحفاظ على الود والأخوة أن يكتب كل منا بعد الآن ما يراه دون أن يوجهه إلى أحد بعينه .والقراء هم الحكم.والهدف بيان الرأي بدليله.والسلام.

أ.د. أبو أوس الشمسان
01-11-2008, 12:41 AM
أخي الحبيب د.علي الحارثي
سأحاول أن أعلق على بعض ما ذكرته في كلامك لأنّ قولك يهمني وأعي نبيل مقصدك وحسن نيتك، وإن كنت أخالفك في بعض الأمور، أهمها أنك تريد الإبقاء على القديم وإقفال باب الاجتهاد فيه جملة وتفصيلا، وهذا في رأيي غير مفيد.

و تغييرُ قواعد العربيّة ؛ بحجّة التيسير, أو التجديد , أو الاجتهاد , أو التطوير , هو هدمٌ لتراث أمةِ الإسلام كلِّه, وليس في هذا أدنى مبالغة؛
تراث الأمة أخي كالجبل الشامخ وقواعد العربية طريق إليه كالطرق الجبلية في جبال السراة وهي طرق قد تلتوي حينًا وقد تكون أرضها هشة في بعض أجزائها فحين يأتي أحد فيمهد طريقًا جديدة أسهل وأقرب أتراه بهذا يهد الجبل. ولا تحسبن تراث أمة الإسلام بهذه السهولة والهشاشة والهوان ليهدم.

فإنّ تغيير معالم اللغة يعني هدمَ كلامِ المفسرين في القرآن, و هدمَ كلامِ النقاد و البلاغيين في شعر العرب الذي بِثُبوتِه تَثبُت حُجَّةُ البيان و الإعجاز, وهدمَ قواعدِ الفقهاء في استنباط الأحكامِ من النصوص الشرعيّة, و هي التي ندين الله تعالى بها , فكلُّ حكمٍ شرعيٍ مبنيٌ على فهمٍ لنصوصِ الشارع الحكيم, ولا سبيل إلى فهمِ تلك النصوصِ المقدسةِ إلا بهذه اللغةِ الشريفةِ و قواعدِها و أصولِها؛ التي تختلفُ اختلافًا كبيرًا عن جميع لغات أهل الأرض في هذه الخاصّة,
أنت أخي خلطت بين أمرين اللغة والقواعد النحوية للغة وهما أمران مختلفان، وأما اللغة فلا أحد يستطيع أن يغيرها ولا أحد يريد أن يغيرها، أما قواعد اللغة فهي وصف لنظام اللغة كان ثمرة اجتهاد بشر ولم ينزل عليهم من السماء وما زالوا يواصلون اجتهادهم حتى تعددت عندهم المناهج والمصطلحات ونشأ الخلاف النحوي الذي هو من أبرز مظاهر حيوية التفكير العلمي في الظواهر اللغوية، حتى جاء ابن مالك فورث تراثًا نحويًا كبيرًا فاختار منه ما رآه حسنًا حسب ما هدي إليه من اجتهاد فتراه بصريًّا حينًا وتراه كوفيًّا حينًا، ولم يكن بصنيعه هذا هادمًا لتراث. وأما فهم الشعر والتفسير فهو مهارة ليست مرهونة بالمعرفة النحوية بل بالمعرفة اللغوية، ولو كان الفهم مرهونًا بمعرفة النحو لما أمكن أن يتفاهم الناس ويفهم بعضهم بعضًا وهذه العامية أمامك بأشعارها وأمثالها وحكمها وحكاياتها تروى فتفهم من غير نحو مدون أو معلم والتراث العربي كان شفاهيًّا تتناقله الأجيال قبل أن يولد النحو.
إنك لو أتيت بنحو مختلف كل الاختلاف لما كان له أي خطر على شعر أو تفسير لأن الناس لا يعربون ثم يفهمون بل يفهمون ثم يعربون والنحاة قالوا الإعراب فرع على المعنى.

وعليه فإنّ تغيير قواعد العربيّة و أصولها هو إتلافٌ لتلك الجهود العظيمة في التفسير و الفقه و الأدب , و في غيرها من علوم الأمّة و تراثها!
إن لم تكن هذه مبالغة فما المبالغة، أرأيت لو ترجمت التفاسير إلى اللغة الإنجليزية وترجمت الأحكام الفقهية أيتلف ما فيه من معنى؟ والقرآن وقد ترجمت معانيه لغير لغة أتراها بهذا التغيير من لغة إلى لغة قد تلفت.

إنّ هذه (الاجتهادات الواهية ـ عندي ـ) لن تستطيع؛كما لم يستطعْ غيرُها من قبل = الصمودَ أمامَ حفظِ الله تعالى لِلُغةِ كتابه! و لكنّ انبعاثَ مثل هذه الدعوات المُنكراتِ حينًا بعد حين يُؤخِّرُ نهضتَنا, و يزيد من كبوتِنا, ويورثُ حُجُبًا هائلة بين الجيل الجديد و تراثه؛ حتى نرفع صوتنا :

لما كنت واثقًا كل الثقة من حال هذه الجهود وأنها لن تصمد فما الذي يعنيك هذا العناء فتسود الصفحات وتحتشد كل هذا الاحتشاد وتعد بمعاودة القول بعد القول، وأما أنها ستعوق نهضتكم فما أظن أن جهودًا بهذه الصفة التي وصفتها بقادرة على تعويق نهضتكم لأنها إما أن تكون نهضة قوية نشطة لا يعوقها شيء وإما أنها نهضة مسكوت عنها.

و من شبهاتِ هؤلاء القوم التي يطلقونها في وجه كلِّ من عارضهم , وَصْمُهُم بالتقليد, والركون إلى القديم, و وصفُهم بذلك بلا حجةٍ و لا برهان = هو من الشُبَهِ التي تحتاج إلى كشفٍ و بيان.

ليس تقليد القديم وصمة ولكن الوصمة سوء التقليد، وليس الركون إلى القديم وصمة لأن القديم هو الأساس الذي ينطلق منه، ولكن الوصمة هي الجهل بكيفية الاستفادة من القديم والتفاعل المثمر معه، وأما وصف هذا بالشبهة فهو أمر لا يلبس على الناس، وليس بمقنع لعقولهم أن تصف هذا الأمر بالشبهة أو ما أردت من الصفات.

ولي عودة ـ إن شاء الله ـ لأردَّ على كلّ شبهةٍ وردتْ في هذا الموضوع, و في غيره ممّا هو متصل ٌ به,؛سائلًا الله التوفيق في إصابةِ الحقّ , والدعوةِ إليه, والثباتَ عليه!

ونحن نقول لك أهلا وسهلا بك في كل وقت، فلعلك بما أردت من الكشف أبلغ في إيضاح ما أردناه فتكون لنا عونًا بإذن الله.
كتبت رسالة في جامعة الاسكندرية عن القراءات القرآنية، ولم يطلع على هذه الرسالة إلا قلة من الناس والدارسين، ولكن قيض الله لها شيخًا أزهريًّا أغضبته أفكار جاءت في الرسالة فنشر كتابًا صغيرًا كان يعمد فيه إلى ذكر الفكرة ثم يرد عليها حتى أتى على أهم مفاصل الرسالة، فاطلع كل القراء على أهم ما كان محجوبًا في تلك الرسالة.
وفي الإعادة إفادة.
تقبل تحياتي، واسلم.

د.سليمان خاطر
01-11-2008, 12:44 AM
فليكن ، هيا إلى النقاش العلمي !
وبداية تحية ودودة إلى أستاذتنا الحارثي والأغر وسليمان وأبي أوس وأبي عمار وسعد وضاد وكل من شارك وساهم وشكر وقرأ...

نود أولا أن نحرر محل الخلاف ، حتى لا نضيع وقتا في مسألة نحن متفقون عليها ، وربما يتنصل منها أصحابها فيكفونا المؤنة .

فما محل الخلاف ؟ وهل يقر أصحابه بنسبته إليهم ؟
حياك الله أخي العزيز الأستاذ جلمود،وهذه فرصة لي لأرد عليك تحيتك لي هنا وهناك،أيها الكريم.
وبارك الله فيك فقد أصبت كبد الحقيقة بدعوتك هذه،وهذا ما كنت دعوت إليه في أول مشاركة لي في هذه النافذة؛لأن تحرير موضع النزاع يريحنا جميعا ويريح المتابعين من طلبة العلم ومحبي الحق،وهو منهج معروف في أصول الفقه وأصول النحو وغيرهما.فلنعد إلى بداية هذا السجال ؛لنرى فيم الخلاف ؟ فقد أنكر كثير هنا أقوالهم المنكرة،بطريقة مباشرة أو غير مباشرة،وهو أمر يحمد لهم على كل حال.فلعل الله يكفينا القتال بالاتفاق،فما ذلك على الله بعزيز.

محمد التويجري
01-11-2008, 12:46 AM
لن تغلق هذه النافذة إلا إذا أغلقت تلك النوافذ التي فتحت في الشأن الآخر

لتوضيح موقفي من القضية أنا في جانب الدكتور علي الحارثي مخلصا لهذا الجانب فالعربية ليست كباقي اللغات وما بقاؤها كل تلك العصور إلا بسبب هذا التميز فهي تتراجع بعد عصر الفصاحة ولا تتقدم ولا يحق للعرب اليوم التصرف في ألفاظها ودلالاتها وتراكيبها وأساليبها أبدا لأنهم لا يملكون الكفاءة التي ملكها عرب عصور الاحتجاج.

أما اللغات الأخرى فلا مقياس لديها يميز عصور فصاحتها فلا يجوز أن نقيس العربية عليها حتى تكافئ الفصحى.


أيضا ما يصنعه أهل الترجمة والتعريب في إدخال الكلمات الجديدة على العربية بمقياس العربية وقواعدها لا أعده من العربية الفصحى ما لم يتكلم به العرب الأوائل, قل عنه مولد أو محدث أو دخيل ولكنه ليس من العربية الفصحى.

هذا النهج هو ما أراه يحفظ العربية وينقلها جيلا إثر جيل.

لكننا لن نمنع أصحاب الشأن الآخر من بيان ما عندهم فإن كان حقا تبعناه وإن كان باطلا فقد بان عواره

والله أعلى أعلم

محمد الجهالين
01-11-2008, 12:55 AM
السلام عليكم

ليس للعامية في منهج شبكة الفصيح مفحص قطاة ، ولا مجثم حمامة ، فاستخدام العامية في الفصيح مخالف لشروط الفصيح.

نحن في منتدى الإبداع نحذف كل مشاركة غير فصيحة ، ولا نقبل استخدام العامية في مشاركة فصيحة إلا من باب الاقتباس استشهادا على مسألة إبداعية ، على أن لا يتوسع المشارك في الاقتباس.

أما آراء الأعضاء في العامية فليست على عهدة الفصيح ، ومن منهج الفصيح حرية الرأي بمسؤولية ، والانتصار للعامية رأي حر ، ولكن التصدي لهذا الرأي مسؤولية الفصيح ومشرفيه جميعا دون استثناء، ومستشاريه جميعا دون استثناء ، قبل أن تكون مسؤولية الأعضاء الغيورين على لغة القرآن الكريم.

قالتها أم منزل الفصيح مشرفتنا معالي ، وقالها مراقبنا العام مغربي بملء الفم ليستمر الحوار ، ففي أواره النضار.

د.عليّ الحارثي
01-11-2008, 12:59 AM
فليكن ، هيا إلى النقاش العلمي !
وبداية تحية ودودة إلى أستاذتنا الحارثي والأغر وسليمان وأبي أوس وأبي عمار وسعد وضاد وكل من شارك وساهم وشكر وقرأ...

نود أولا أن نحرر محل الخلاف ، حتى لا نضيع وقتا في مسألة نحن متفقون عليها ، وربما يتنصل منها أصحابها فيكفونا المؤنة .

فما محل الخلاف ؟ وهل يقر أصحابه بنسبته إليهم ؟


أخي الكريم (جلمود):

محلّ الخلاف تجده مُجمَلًا في مشاركتي ( ذات الرقم 76) التي اقتبستُ في صدرها كلامَ أختنا الفضلى معالي , فقد ذكرتُه هناك مُجملًا يشبه التفصيل؛ فإنْ أبوا إلّا البيان المفصَّل بيّنتُ مُسندًا الأقوال إلى أصحابها, ولكنّي لا أشكُّ عندئذٍ في أنّي سأكون مضطرًا إلى نقل كلِّ موضوعات (أ.د.الشمسان) التي كتبها في منتدى النحو التخصّصي في شهرين أو أكثر, أو جُلِّها ,على أنّه كان يَكتبُ في كلّ يومين أو ثلاثة موضوعًا من تلك الموضوعات التي تغيّر قواعد العربيّة,و تطمس معالمها, و سأكون مضطرًا ـ فوق ذلك ـ إلى اقتباس كثيرٍ من مشاركاته في الموضوعات التي لها تعلُّقٌ بذلك, و سأكون مضطرًا إلى اقتباس كثيرٍ من موضوعات الأخ ضاد و مشاركاته التي يتنصَّلُ منها, و يُوهِمُ أنّي لا أنكرُ عليه بسببٍ منها!

و لا أظنّ أنّ ذلك يصلحُ لي و لا لكم؛ إذْ فيه من إثقال هذه النافذة بالنقول ما لا يخفى؛فليرجعْ من أراد إلى تلك الموضوعات و المشاركات؛ليتبيَّن آراءهم و أقوالهم فيها ؛ حتى يصدرَ عن علمٍ و بيّنة؛فإذا اقتضى الكلامُ إيرادَ شيءٍ منها؛فلا مناصَ من إيراده في موضعه اللائق به.

و قد قلتُ في صدر هذا الموضوع و في بطنه =ما يفيد أنّي لم أعمدْ إلى استقصاء نقل أقوالهم, و اكتفيتُ بالتنبيه على خطأ منهجهم, و ضرر مسلكهم.و لعلّ في ما سيرِدُ ما يكشفُ الأمرَ و يوضِّحُه.

بارك الله فيكم !

د.عليّ الحارثي
01-11-2008, 01:06 AM
السلام عليكم

...

أما آراء الأعضاء في العامية فليست على عهدة الفصيح ، ومن منهج الفصيح حرية الرأي بمسؤولية ، والانتصار للعامية رأي حر ، ولكن التصدي لهذا الرأي مسؤولية الفصيح ومشرفيه جميعا دون استثناء، ومستشاريه جميعا دون استثناء ، قبل أن تكون مسؤولية الأعضاء الغيورين على لغة القرآن الكريم.

قالتها أم منزل الفصيح مشرفتنا معالي ، وقالها مراقبنا العام مغربي بملء الفم ليستمر الحوار ، ففي أواره النضار.



و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.

ما أحسنَ ما قلتَ, وما أجملَ الحقَّ الفصيحَ حين يأتي بعد تراكم الغيوم!

رحم اللهُ من عرفَ الحقَّ فَصَدَعَ به!

أ.د. أبو أوس الشمسان
01-11-2008, 01:10 AM
أخي محمد التويجري

لتوضيح موقفي من القضية أنا في جانب الدكتور علي الحارثي مخلصا لهذا الجانب فالعربية ليست كباقي اللغات وما بقاؤها كل تلك العصور إلا بسبب هذا التميز فهي تتراجع بعد عصر الفصاحة ولا تتقدم ولا يحق للعرب اليوم التصرف في ألفاظها ودلالاتها وتراكيبها وأساليبها أبدا لأنهم لا يملكون الكفاءة التي ملكها عرب عصور الاحتجاج.
هذه رسالة واضحة كل الوضوح، وقد وصلت. وأشكركم على استضافتكم المدة الماضية وصبركم الشديد، وآسف لما أكون قد سببته لكم من حرج غير مقصود.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد التويجري
01-11-2008, 01:25 AM
أخي محمد التويجري

هذه رسالة واضحة كل الوضوح، وقد وصلت. وأشكركم على استضافتكم المدة الماضية وصبركم الشديد، وآسف لما أكون قد سببته لكم من حرج غير مقصود.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أستاذنا الفاضل أبا أوس سلمه الله
ما هذا أردتُ وإنما إردت المشاركة في هذه القضية فقط وتبيين وجهة نظري الشخصية أنا فقط لست أمثل المنتدى ولا أعضاءه ولا إدارته.

ولست أوجه إليكم رسالة بالكف ولا لمن وافقتهم بالدعم فلا تحمل هذا الأمر أكثر مما يحتمل أستاذي الفاضل وإنما هو رأي أراه .

فليس خلافي معك بقاطع حبل الوصل ولا أنا بالمستنكف عن التعلم تحت نظركم فرجائي إن كنت نويت أن ترحل بسبب مقالتي أن تعدل عن ذلك.

عبد المنعم السيوطي
01-11-2008, 01:32 AM
أخي محمد التويجري

هذه رسالة واضحة كل الوضوح، وقد وصلت. وأشكركم على استضافتكم المدة الماضية وصبركم الشديد، وآسف لما أكون قد سببته لكم من حرج غير مقصود.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سلام الله عليكم ،

بارك الله فيكم أستاذنا أبي أوس ، فلم تسبب حرجا لأحد ؛ لأن كل فرد في الفصيح مسئول مسئولية شخصية عما يكتبه ، وإن كنا نخالفك في منهجك فهذا ليس يقلل من مشاركتكم ، فيكفي أنك فتحت بابا للنقاش والحوار وإن تخلله بعض القذى .

نأمل من كل الأعضاء الكرام أن يعودوا للمناقشة سائلين الله تعالى أن يهدينا إلى الحق أينما كان ، مصححين نيتهم في الوصول إلى الحق ونصح بعضهم بعضا ، تاركين لنصرة شخصهم ، مستمسكين بالدليل العلمي والحجة الساطعة .

معالي
01-11-2008, 01:55 AM
أستاذنا الكريم د.أبا أوس
مثلكم يتسع صدره للخلاف، ولا يأنف من الحوار، وشيخنا الجليل أبو يزن أبان عن رأيه الخاص وكشف عن منهجه الشخصي، وأعلم يقينا لا يقبل الشك ولا الارتياب أنه لا يوجّه رسائل ضمنية إلى أي كائن من خلال ما ذكر، فالشيخ معروف لدى كل من قضى في الفصيح زمنا بصراحته ومباشرته في الخطاب.
أقول هذا ذودًا عن أستاذنا أبي يزن، واستبقاء لكم، وأرجو أن نجد منكم استجابة وقبولا.
وفقكم الله وبارك في جهودكم.

د.عليّ الحارثي
01-11-2008, 03:15 AM
أخي محمد التويجري

هذه رسالة واضحة كل الوضوح، وقد وصلت. وأشكركم على استضافتكم المدة الماضية وصبركم الشديد، وآسف لما أكون قد سببته لكم من حرج غير مقصود.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




ما كنتُ لأرجو أن يصلَ الأمرُ إلى ما وصل إليه, و لقد رحّبتُ بأستاذنا الأستاذ الدكتور أبي أوس عند حلوله ضيفًا على الفصيح, و سعدتُّ به حين قرَّرَ الكتابة في الفصيح عضوًا فاعلًا,و حين انضم إلى لجنة شورى الفصيح, و ما زلتُ أسعدُ بوجوده بيننا ـ على شدة مخالفتي لآرائه, و أنا أحمدُ له حسن خلقِه, و كرمَ أدبِه في الردّ والمناقشة, لكنَّ ذلك لا يمنعني ـ كما لا يمنع غيري من التنبيه على خطر ما يكتبُ؛فقد قيل قديمًا: من ألّفَ فقد اُستهدِف!


و إنّي لأضمُّ صوتي إلى أصوات من سبقني؛ببقائك أستاذنا محفوفًا بالمودة و التقدير؛ غير ضائقٍ بما تجلبه عليك آراؤك من المخالفة والإنكار!

أمّا الحبيبُ أبو يزنٍ؛فما أرى في كلامه ـ بارك الله فيه ـ توجيه رسالة إلى شخصكم الكريم, و هو من أحرصنا على إشاعة المحبّة والمودّة بين أفراد الفصيح.

بارك الله فيكم, و في أبي يزن, وفي الفصحاء الغيورين على لغتهم!

عبد المنعم السيوطي
01-11-2008, 03:44 AM
سلام الله عليكم ،
لنتجاوز هذه الأمور ولنحاول أن نرجع إلى مائدة النقاش ،
فإذا انتهينا من موضع للخلاف انتقلنا إلى غيره ،

من أهم مواضع الخلاف في هذه النافذة ذلك المنهج الذي ينتحله أستاذنا أبو أوس ومن وافقه في تناول النحو العربي ومسائله، ولقد عرض أستاذنا أبو أوس بعض تجليات هذا المنهج من خلال دراسته لبعض الأبواب النحوية ، ولقد حاولت أن أجمع بعضا من هذه الدراسات والأراء الذي يظهر فيها منهج أستاذنا أبي أوس ــ فجاءت كالتالي :
ينصب الفاعل كما يجر (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=39388) ، لماذا يعد فاعلا؟ (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=38942) ، إنّ حرف زائد (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=39195) ، تأصيل الرفع (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=39006) ، إعراب الجملة الاستفهامية (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=38771) ، ما أحسنَ زيدًا! (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=38831) ، أحسن بزيد! (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=38852) ، كاد وأخواتها غير ناسخة (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=38363) ، إعراب الأسماء الخمسة (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=38275)

نأمل من كل عضو ومشارك في هذه النافذة أن يقرأ ـ إن لم يكن قرأها ـ هذه النوافذ بموضوعية وتدبر ، ثم يعرض علينا رأيه في هذا المنهج المتبع دون دخول في مناقشة تفصيلية لكل مسألة إلا ما اضطرإليه لبيان المنهج ، ونأمل كذلك أن تكون الأراء مدعمة بالدليل والبرهان العلمي .

ناصر الدين الخطيب
01-11-2008, 10:13 AM
سلام الله عليكم أيّها الأحبّة
كم يحزنني أن أرى ما آلت إليه الأمور
وإنّي لألتمس العذرلأستاذنا القدير أبي أوس , فهو في النهاية إنسان من لحم ودم , تعتريه المشاعر البشريّة من فرح وحزن وألم ويأس وغضب, و...
فكيف به وقد احتشدت حوله جيوش المناوئين ! منهم المعتدلين , ومنهم ذوو البأس الشديد
وقد خاطب الله عزّوجل رسوله الكريم بقوله " فلعلّك باخع نفسك ..." وهو رسول الله أكرم الخلق , فكيف بمن هم دونه وإن كانوا من كرام الناس كأبي أوس ؟
ولكنّ للحلم مكانّا عند أصحاب النفوس الكبيرة
وإذا كانت النفوس كبارا , تعبت في مرادها الأجسام
وما كان لأبي أوس أن يجد في نفسه كل هذا الوجد وهو ذو القلب الكبير , والنفس الأبيّة و وقد خبرنا حلمه , وقوّة صبره على كل من ناوأه , ونال منه , وكان يقابل السيّئة بالحسنة , والجحود بالإحسان
لن يخيب ظنّنا بأبي أوس , فهو كما هو ليس غير

أبو عمار الكوفى
01-11-2008, 11:32 AM
في بداية الرجوع للنقاش أردت نقل كلام الشاطبي لما وجدته صالحًا للاستئناس به ، يقول رحمه الله :

" وربما يظن من لم يطلع على مقاصد النحويين أن قولهم :
شاذ أو لا يقاس عليه أو بعيد في النظر القياسي أو ما أشبه ذلك - ضعيف في نفسه وغير فصيح, وقد يقع مثل ذلك في القرآن فيقومون بالتشنيع على قائل ذلك, وهم أولى لعمر الله أن يشنّع عليهم, ويمال نحوهم بالتجهيل والتقبيح ؛ فإن النحويين إنما قالوا ذلك لأنهم لما استقرءوا كلام العرب ليقيموا منه قوانين يحذى حذوها وجدوه على قسمين : قسم سهل عليهم فيه وجه القياس ولم يعارضه معارض لشياعه في الاستعمال, وكثرة النظائر فيه فأعملوه بإطلاق علماً بأن العرب كانت تفعل ذلك في قياسه.
وقسم لم يظهر لهم في وجه قياس أو عارضه معارض لقلته وكثرة ما خالفه, فهنا قالوا: إنه شاذ أو موقوف على السماع أو نحو ذلك , بمعنى أننا نتبع كلام العرب فيما تكلموا به من ذلك, ولا نقيس غيره عليه, لا لأنه غير فصيح بل لأنا نعلم أنها لم تقصد في ذلك القليل أن يقاس عليه أو يغلب الظن ذلك, وترى المعارض له أقوى وأشهر وأكثر في الاستعمال, هذا الذي يعنون لا أنهم يرمون الكلام العربي بالتضعيف والتهجين حاش لله, وهم الذين قاموا بفرض الذب عن ألفاظ الكتاب, وعبارات الشريعة, وكلام نبينا محمد فهم أشدّ توقيراً لكلام العرب وأشد احتياطاً عليه ممن يغمز عليهم بما هم منه براء اللهم إلا أن يكون في العرب من بعد عن جمهرتهم, وباين بحبوحة أوطانهم, وقارب مساكن العجم, أو ما أشبه ذلك ممن يخالف العرب في بعض كلامها وأنحاء عبارتها, فيقولون : هذه لغة ضعيفة أو ما أشبه ذلك من العبارات الدالة على مرتبة تلك اللغة في اللغات. فهذا واجب أن يعرّف به, وهو من جملة حفظ الشريعة والاحتياط لها, وإذا كان هذا قصدهم وعليه مدارهم فهم أحق أن ينسب إليهم المعرفة بكلام العرب ومراتبه في الفصاحة وما من ذلك الفصيح قياس, وما ليس بقياس , ولا تضر العبارات إذا عرف الاصطلاح فيها ...."
المقاصد الشافية 3 - 457 ، 458

محمد الجهالين
01-11-2008, 12:07 PM
أرجو صادقا من كبيرنا أبي أوس ، الذي لا يبخس مقامه العلمي الضليع ، ولا يجحد خلقه العالي الرفيع ؛ أن يستجيب إلى أمرين :
الأول : البقاء بين أهله وإخوانه معتدلين ، أو أولي بأس شديد ، فمحبة الشمسان تتضوع من كل لسان.
الثاني : حسم موقفه من مبشري العامية ، هذا الموقف الذي يحسب على الفصيح ، فلجان الشورى و الإشراف والرقابة تمثل الفصيح عامة ، أيًـا كان تأويل الفردية الخاصة لأعضاء تلك اللجان.

خالد مغربي
01-11-2008, 12:57 PM
أخي محمد التويجري

هذه رسالة واضحة كل الوضوح، وقد وصلت. وأشكركم على استضافتكم المدة الماضية وصبركم الشديد، وآسف لما أكون قد سببته لكم من حرج غير مقصود.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لا إله إلا الله وحده لا شريك له
لله أنت أبا أوس ، إن كنت راحلا فما جدوى ما تعلمناه منك من سعة في الصدر وأريحة في النفس ، وتقبلا لرأي أو وجهة نظر !!
أيها الكريم
على رسلك ، وما أظنها إلا زوبعة تنجلي بجميل الطرح ، وكريم التناول
وحسن التقبل ..
ولا أتفق معك في تناولك لسياق أبي يزن وحمله على غير وجهة ، ولست أزج بتبرير على عواهنه ، فالمسألة برمتها لا تحتاج إلى تبرير ..
كن معنا معلما وأستاذا وأخا وصديقا .. والفصيح يتسع لمن ملك قلبا كقلبك ، ودأبا كدأبك ، واجتهادا كاجتهادك ..

دمت أستاذي على الخير والمودة

ابن بريدة
01-11-2008, 01:51 PM
من يعرف حلم أبي أوس ونبل أخلاقه يدرك كل الإدراك أنه عائد إلى الفصيح ولن يفارقه ، حيث تلاميذه وإخوانه .

وإن اختلفنا معك يا أبا أوس ، فستظل مدرسة ننهل من معينها الصافي التواضع ورفعة الأخلاق قبل أن ننهل منها العلم الوافر .

أبو العباس المقدسي
01-11-2008, 02:07 PM
من يعرف حلم أبي أوس ونبل أخلاقه يدرك كل الإدراك أنه عائد إلى الفصيح ولن يفارقه ، حيث تلاميذه وإخوانه .

وإن اختلفنا معك يا أبا أوس ، فستظل مدرسة ننهل من معينها الصافي التواضع ورفعة الأخلاق قبل أن ننهل منها العلم الوافر .

صدقت أخي
وأبشر فسنراه إن شاء الله بيننا في أقرب مما نتصوّر
فهو يعرف أنّنا نحبّه ونجلّه
فهل ينسى الكريم أحبابه ؟

عبد المنعم السيوطي
01-11-2008, 03:18 PM
أستاذي العزيز ،
من سيقود جبهة الغزو الخارجي من بعدك :) !
عدْ من أجل جنودك ومؤيديك :) ثم من أجل جنود جبهة الصمود والتصدي فقد أحبوك ...

الكاتب1
01-11-2008, 03:33 PM
أستاذنا الكريم د.أبا أوس
مثلكم يتسع صدره للخلاف، ولا يأنف من الحوار، وشيخنا الجليل أبو يزن أبان عن رأيه الخاص وكشف عن منهجه الشخصي، وأعلم يقينا لا يقبل الشك ولا الارتياب أنه لا يوجّه رسائل ضمنية إلى أي كائن من خلال ما ذكر، فالشيخ معروف لدى كل من قضى في الفصيح زمنا بصراحته ومباشرته في الخطاب.
أقول هذا ذودًا عن أستاذنا أبي يزن، واستبقاء لكم، وأرجو أن نجد منكم استجابة وقبولا.
وفقكم الله وبارك في جهودكم.

أوافقك أختي الفاضلة فيما قلت وكتبت ، بارك الله فيك ونفع بك .

أستاذنا " أبو أوس " هلاَّ بقيت معنا .

د.سليمان خاطر
06-11-2008, 04:03 PM
يقيني أن أستاذنا أبا أوس أكبر من أن يضيق صدره الواسع بإبداء الرأي الشخصي من شيخنا المؤسس الأستاذ محمد التويجري؛وإلا لكان كثير من أعضاء الفصيح-وهذا الراقم على رأسهم- تركوا الفصيح من أول رأي طرحه أبوأوس فيه؛إذ قد تحول في عهده إلى ناد للحداثة النحوية واللغوية التي تكاد تبلغ الفوضى وتحاول-عبثا- القضاء على بناء النحو الشامخ عبر القرون.ولكنا صبرنا على ذلك من باب أن الرأي يرد بالرأي ويناقش بالحسنى.
والذي أرجوه أن يعود الأستاذ إلى أحبابه وطلابه في الفصيح ويطرح ما يشاء ويتحمل الرأي الآخر بصدر رحب كما عهدناه،ولا يخلط بين الرأي العلمي والمسئولية الإدارية؛فهو سيد العارفين بما بينهما من فرق. والله المستعان.

عبد المنعم السيوطي
06-11-2008, 11:54 PM
لا تزال دعوات الأعضاء بعودة أستاذنا أبي أوس منهمرة كجلمود صخر حطه السيل من عل ...
ولكن ألا يستجيب أستاذنا أبو أوس لهذه الدعوات !

محمد عبد العزيز محمد
07-11-2008, 12:09 PM
السلام عليكم
أستاذنا الفضل أ . د . أبا أوس
تعلمنا منك الكثير علما وأخلاقا ، ولا أظنك تهرب من الميدان وإن اختلف معك العالمون ، فإما أن تقنعنا بما تقول ، وإما أن تقتنع بما يقولون .فلا بد من نهاية سعيدة ننتظرها ، وإن لعلى يقين أنكم ستلتقون في نهاية الأمر على أمر .
أستاذي الكريم : من حقك أن تجتهد ، ومن حقنا أن نقبل اجتهادك أو نرفضه ، ويبقى لكم دائما التقدير لاجتهادك وإن لم تصب فيه أو في بعضه .
وفي النهاية أعترف أني تعلمت في الفصيح ما لم أتعلمه من قبل بفضل ما فيه من أساتذة كرام .
تقبل خالص تحياتي .

أبو مالك العوضي
07-11-2008, 02:35 PM
النقاش في مثل هذه الموضوعات لا فائدة منه في أغلب الأحيان؟

لماذا؟

لأن أي نقاش في العالم لا يمكن أن يثمر إلا إذا كانت هناك أمور مشتركة بين المتناقشين بحيث يرجع إليها عند النقاش؛ إذ لا معنى للنقاش لو لم يكن هناك أي شيء يتفق عليه المتناظران.

لأن كل طرف عندما يحتج بحجة فمن أسهل الأمور أن يقول له الطرف الآخر: هذا ليس بحجة عندي!

فثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يمكن أن يكون للنقاش فائدة بغير اتفاق سابق على قواعد عامة مشتركة.

وهذه القواعد عند التأمل لا يمكن أن تكون شيئا آخر غير ما أجمع عليه العلماء.

لماذا؟

لأنه لا معنى لإسقاط إجماعهم في مسألة والأخذ به في مسألة أخرى؛ فإن الشيء لا يكون حجة في موضع غير حجة في موضع آخر، إلا إذا كان النقاش في ثبوت الإجماع في مسألة بعينها، فهذا أمر آخر.

فإذا كان أحد الطرفين لا يعتد بإجماع أهل العلم أصلا، ويرى أن من حقه أن يخترع كل يوم رأيا جديدا بحسب ما يخطر على باله، فلا معنى للنقاش؛ لأنه ما من شيء تورده عليه إلا ويمكنه أن يقول: هذا لا يلزمني لأني لا أقول به!!

أما إذا كان الطرفان متفقين على القواعد العامة والأصول المجمع عليها بين العلماء، فحينئذ يرجى أن يكون للنقاش ثمرة، وأن يكون له فائدة.

فإذا ضممنا إلى ما سبق أهمية تحرير محل النزاع، وتحديد موضع الخلاف بدقة، كان هذا أدعى لتحقق الفائدة والثمرة.

والإخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع طرفان: طرف يجنح إلى القديم، وطرف يعلي من شأن الجديد، ولا شك أن لدى كل منهما حقا يعتمد عليه في كلامه، ولكن الحق أحيانا تشوبه شبهات من الباطل فيظنها صاحبه من ضمن هذا الحق.

وبيان ذلك أن من كان يجنح إلى القديم، فإنه لا يقصد بهذا إقصاء كل ما هو جديد، وكذلك من كان يعلي من شأن الجديد فإنه لا يعني بذلك نبذ كل ما هو قديم.

فإذا وصلنا إلى الاتفاق على هذه النقطة، فلا بد حينئذ أن يبين كل واحد من الطرفين القواعد التي على أساسها يقبل ما يقبله ويرفض ما يرفضه.

والعلماء لم يتركونا نهبا للشبهات والشكوك، فقد بينوا في كتبهم هذا الأمر غاية البيان ووضحوه غاية التوضيح.
ولكن بعضنا قد يكون اطلاعه ضعيفا فيتكلم بحسب اطلاعه، وبعضنا يكون اطلاعه واسعا فيكون كلامه أكثر دقة.

وأنصار الجديد لا يشك أحد أنهم أقل اطلاعا على القديم من أنصاره، وهذا خلل منهجي عميق يحتاج إلى رأب وإصلاح، وإلا كانت قواعدهم مهلهلة، مبنية على الخبط والخلط.

وإذا كان أنصار الجديد يدعون إلى إدخال بعض كلام العامة إلى الفصيح، فما الذي يمنعهم من إدخال جميع كلام العامة؟ وإذا كان بعض كلام العامة لا يصلح لذلك، فما الذي جعل بعضه يصلح وبعضه لا يصلح؟

وإذا كانت اللغة متطورة، فما معنى وضع القواعد لها؟ أليست القواعد تابعة للغة تتطور قواعدها تبعا لتطورها؟
فإذا كانت اللغة متطورة فكيف تكون قواعدها ثابتة؟
وإذا لم يكن للغة قواعد ثابتة، فما معنى أن نبحث في القواعد من أصله؟!! فلنترك الناس يتكلمون بحسب ما يعن لهم كل بحسب رأيه، وبحسب التطور الذي صار يحكم كل شيء!

العرب منذ عهد الجاهلية كانوا يستعملون ألفاظا أعجمية لا عهد لهم بها، ولا يعرفون لها عندهم أصلا، وكانوا لا يتحرجون من استعمال الألفاظ الأعجمية وإدخالها في عباراتهم، وهذا مشهور لا يحتاج إلى دليل.
وفي الإسلام ظل الأمر كذلك أيضا، وبعد توسع الفتوحات ظل الأمر كذلك أيضا، واستمر كذلك حتى عصرنا الحديث.
فما الجديد الذي استجد في هذه الأيام لكي نثير هذه الضجة حول التعريب والتجديد واستعمال لغة العامة ونحو ذلك؟!!

إذا كانت المشكلة عندكم في استعمال كلمة (حاسوب) أو (كمبيوتر) أو (هاتف) أو (تليفون) أو نحو ذلك، فهذه مسألة جزئية يسعنا الخلاف فيها، ولا إشكال فيها على الإطلاق.

ولكن هذا لا يمكن أن يعني بأي حال من الأحوال، التعرض للقواعد الأساسية والضوابط الأصلية المتفق عليها بين العلماء، بالهدم والاعتراض، أو بالطعن والازدراء.

فينبغي أن نفرق بين ما يسعنا الخلاف فيه وبين ما لا يسعنا الخلاف فيه؛ لأن الملاحظ أن النقاش في كثير من الأحيان يبدأ بمسألة جزئية ثم يتطور إلى قاعدة كلية، وهذا خطر عظيم قد يهدم اللغة بأسرها!!

أحاول أن
07-11-2008, 03:37 PM
النقاش في مثل هذه الموضوعات لا فائدة منه في أغلب الأحيان؟

لماذا؟

لأن أي نقاش في العالم لا يمكن أن يثمر إلا إذا كانت هناك أمور مشتركة بين المتناقشين بحيث يرجع إليها عند النقاش؛ إذ لا معنى للنقاش لو لم يكن هناك أي شيء يتفق عليه المتناظران.



أما إذا كان الطرفان متفقين على القواعد العامة والأصول المجمع عليها بين العلماء، فحينئذ يرجى أن يكون للنقاش ثمرة، وأن يكون له فائدة.

فإذا ضممنا إلى ما سبق أهمية تحرير محل النزاع، وتحديد موضع الخلاف بدقة، كان هذا أدعى لتحقق الفائدة والثمرة.

والإخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع طرفان: طرف يجنح إلى القديم، وطرف يعلي من شأن الجديد، ولا شك أن لدى كل منهما حقا يعتمد عليه في كلامه، ولكن الحق أحيانا تشوبه شبهات من الباطل فيظنها صاحبه من ضمن هذا الحق.

وبيان ذلك أن من كان يجنح إلى القديم، فإنه لا يقصد بهذا إقصاء كل ما هو جديد، وكذلك من كان يعلي من شأن الجديد فإنه لا يعني بذلك نبذ كل ما هو قديم.

فإذا وصلنا إلى الاتفاق على هذه النقطة، فلا بد حينئذ أن يبين كل واحد من الطرفين القواعد التي على أساسها يقبل ما يقبله ويرفض ما يرفضه.

!


جزاكم الله خيرا شيخنا وأثابكم وغفر لكم ..
أظن صفا ثالثا أو طابورا خامسا يمكن أن يقف بينهما ..
صف يرفع راية ما جـُدتُم بإضافته باللون الأزرق ، ولا نحسب إلا أن الأطراف الثلاثة تلتقي في نقاط مشتركة من حب اللغة والدفاع عن التراث العلمي والتفاني لنشر العربية الفصيحة عموما ، وحب وخدمة علم النحو خصوصا ..وفي الوقت ذاته تنادي هذه الفئة بتقريب النحو وإعادة النظر في بعض مسائله -بعض المسائل ليس إلا - ومن هنا نرجو أن يكون لهذا النقاش جنى نافع يانع حيث انتفى التوازي بين الفئات ..


نفعنا الله بعلمكم أستاذنا وغفر لكم وسدد رأيكم ..

أبومصعب
07-11-2008, 07:21 PM
النقاش في مثل هذه الموضوعات لا فائدة منه في أغلب الأحيان؟

لماذا؟

لأن أي نقاش في العالم لا يمكن أن يثمر إلا إذا كانت هناك أمور مشتركة بين المتناقشين بحيث يرجع إليها عند النقاش؛ إذ لا معنى للنقاش لو لم يكن هناك أي شيء يتفق عليه المتناظران.

لأن كل طرف عندما يحتج بحجة فمن أسهل الأمور أن يقول له الطرف الآخر: هذا ليس بحجة عندي!

فثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يمكن أن يكون للنقاش فائدة بغير اتفاق سابق على قواعد عامة مشتركة.

وهذه القواعد عند التأمل لا يمكن أن تكون شيئا آخر غير ما أجمع عليه العلماء.

لماذا؟

لأنه لا معنى لإسقاط إجماعهم في مسألة والأخذ به في مسألة أخرى؛ فإن الشيء لا يكون حجة في موضع غير حجة في موضع آخر، إلا إذا كان النقاش في ثبوت الإجماع في مسألة بعينها، فهذا أمر آخر.

فإذا كان أحد الطرفين لا يعتد بإجماع أهل العلم أصلا، ويرى أن من حقه أن يخترع كل يوم رأيا جديدا بحسب ما يخطر على باله، فلا معنى للنقاش؛ لأنه ما من شيء تورده عليه إلا ويمكنه أن يقول: هذا لا يلزمني لأني لا أقول به!!

أما إذا كان الطرفان متفقين على القواعد العامة والأصول المجمع عليها بين العلماء، فحينئذ يرجى أن يكون للنقاش ثمرة، وأن يكون له فائدة.





بورك فيك يا أبا مالكٍ، وددت لو أوتيت فهما مثل فهمك وعلما مثل علمك، (يعجبني أن أشبه تخصصي تخصصك، في أي مجال أنتم من الحاسوب)؟.


صدقت أيها الفاضل فإن الإجماع أصل يحتكم إليه عند النزاع، لكن تنبه أنه ليس من السهل نقل الإجماع، وكثير ما تجد من يدعي الإجماع والواقعُ خلافه، فسهل على المخالف أن يقول لا إجماع فما يدريك لعلهم اختلفوا ؟، فهل ترى أن نقف في هذه الحال مكتوفي الأيدي ملجومي اللسان ؟ أو أن ننزل منزلة أخرى دون الإجماع، كالقياس، والاستدلال العقلي، ولو تأملت القرآن لوجدت فيه من الححج مثل هذا كثيرا، وانظر إلى قوله سبحانه "ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ" [الروم : 28] وإلى قوله " قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ" [الأنبياء : 62 ، 63]، وإلى قوله سبحانه : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) " و إلى قوله سبحانه "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ" ومن السنة كثير مثل ذلك.


وقد أجاد في هذا الموضوع وغيره مما شابهه أساتذة أفاضل أمثال د. علي الحارثي وأبي قصي د. بهاء الدين عبد الرحمن ود. سليمان خاطر وغيرهم من الأساتذة الكرم، يؤيدهم في ذلك مدير الملتقى الأستاذ محمد التويجري، من الذين رأس مالهم اللغة العربية وقد دافعوا عن لغتهم بما آتاهم الله من حجج، أما أنا - وأسأل الله أن يغفر لي ويعلمني من العلم ما ينفعني – فقد أحجمت لما علمت منزلتي من علمهم، وتخصصي من تخصصهم، ومكانتي من مكانهم.

بورك فيك يا أبا مالكٍ.

لعلي أعود لهذا الموضوع بشيء من التفصيل إن شاء الله.

د.عليّ الحارثي
08-11-2008, 04:02 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أشكرُ الإخوة و الأخوات = الذين شاركوا في هذا الموضوع , و أحبُّ أن أبيّنَ أمورًا كنتُ أظنّها قد ظهرت لمتصفّحيه من أوّلِه, أو من بعض المشاركات فيه؛ و ذلك أنّ هذا الموضوع لمْ يُضَفْ ليَفتحَ مناظرةً بين الطرفين على الوجهِ الذي فُهِم,و لكنّه جاء تنبيهًا و إنكارًا لمسلكٍ رأيتُه قد شاع في الفصيح في مدةٍ غير يسيرة سبقتْ إضافة هذا الموضوع؛ و هو مسلكٌ غلب عليه تغييرُ قواعد اللغة العربية لا تيسيرها, و تغييرُ إعرابها المبنيُّ على تغييرِ تلك القواعد,و ما يلزمُ ذلك من تغيير فهمِ كلام العلماء ـ المُعتَمِدِ على تلك القواعد ـ في التفسير و الفقه و استنباط الأحكام و الأدب و غيره, والتهاونُ في إدخال الألفاظ غيرِ الفصيحة على نحوٍ لا يُحتكمُ فيه إلى أصولِ العربيّة, و مع ما في ذلك كلِّه = من الضرر الكبير على درسِ العربيّة و الإخلال بفهمِ عُلوم الإسلام؛فإنّي رأيتُ السوادَ الأعظم من أهل هذا المنتدى يسكتون عنه, ومن تكلّم فيه بإنكارٍ أو نقدٍ؛نالََهُ من الإنكارُ و النقد ما لمْ ينلْه من بَدَّلَ لسانَ العرب, و شرعَ في تهديم بنيانه, فجاء هذا الموضوع منبّهًا و مُحذّرًا و مبيّنًا لوجه الإنكار لذلك المذهب في النظر؛و لمْ يَتّهِمْ أحدًا في نيّتِه, و لا في نُبلِ مقصدِه؛فهم إخوانٌ لنا نحبُّهم و نُجلّهم, ونُجلُّ رغبتهم في الإصلاح و التيسير, ولكنَّ الحقَّ إلينا أحبُّ!و ليس الحقُّ دائمًا في التيسير, وإلّا كان خرقُ السفينة لِجَلْبِ الماءِ أدرأَ للمشقّة و أيسر!

على أنّ درسَ العربيّة يمكن أن يتيسّرَ, و علومُها يمكن أن يُجتهد فيها, و فيها من أبواب النظر المفتوحة للاجتهاد ما لا يُحصى, وليكن ْ ذلك بالأصول المعتبرة عن أهل العربيّة؛فكما لا يصحُّ اجتهادُ مُجتهدٍ في الفقه و الاستنباط دون أن يكون اجتهاده على مُقتضى أصولِ الفقه؛ فكذلك الشأنُ في العربية و نحوها؛ و لسنا في حاجةٍ إلى هدم البناء و الإتيان ببناء جديدٍ لا يقوم على أساسٍ مكين!


و الإنكارُ لمذهبٍ أو مسلكٍ مّا لابد أن يُرى فيه قدرٌ من التشنيعِ على صاحب ذلك المذهب,أو التقريعِ لسالك ذلك المسلك, و هو يأتي تابعًا لا مقصودًا لذاته, و يَقَعُ من نفوس النّاسِ با ختلاف مواقع أفهامهم , و ميولهم ,و سلامة ضمائرهم ,؛ثمّ صار الأمرُ من بعض الكاتبين في هذا الموضوع و غيره ممّا اتّصل به = إلى عرضِ بعض المسائلِ المُختلفِ عليها و إدارة حوارٍ فيها, و التبس على بعضهم المقصود الأوّل, و ساقوا بيانهم و اعتراضاتهم في ما إليه تحوَّل! و رماني بعضهم بـما رماني؛و لمْ يُنكَرْ عليه! على حين أُنكرَ ما هو أقلُّ منه , و تَصرّفَ من تصرّفَ بما أوتي من السلطان بما لا يرضاه كريمٌ, و منَّ على مَنَْ مَنَّ مِنَ اليتامى بالإيواء, و نسي أنّ الفصيح لا يقوم إلا بالفصحاء؛فلهم من الفضلِ ما له عليهم, غير أنّهم لا يَمُنُّون؛بلْ يعُدُّونه فرضًا واجبًا, يؤدونه في الفصيح و في غيره, وما ضَرَّ لو لزمَ الحياد, أو الصمتَ, كما صمتَ عن غيرِه!

و أنا أكتبُ هذا لأنّه كان ممّن يمثّل إدارة الفصيح, و سُكِتَ عنه!

فما حالُنا ـ أنا و غيري ـ في ما أصابنا؛إلا كحال القائل:



يا مَـن يَعِـزُّ عَلَينـا أن نُفارِقَهـم =
وَجداننا كُـلَّ شَـيءٍ بَعدَكُـمْ عَـدَمُ
مـا كـانَ أَخلَقَنـا مِنكُـم بِتَكرِمـة =
لَـو أَن أَمرُكُـمُ مِـن أَمرِنـا أَمَـمُ
إِن كانَ سَرَّكُـمُ مـا قـالَ حاسِدُنـا =
فَمـا لِجُـرْحٍ إِذا أَرضـاكُـمُ أَلَــمُ
وبَينَنـا لَـو رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفـةٌ =
إِنَّ المَعارِفَ في أَهـلِ النُهَـى ذِمَـمُ
كَم تَطلُبُـونَ لَنـا عَيبـاً فيُعجِزُكـم =
ويَكـرَهُ الله مـا تأْتُـونَ والـكَـرَمُ
إذا تَرَحَّلْتَ عن قَـومٍ وقـد قَـدَروا =
أَن لا تُفارِقَهـم فالراحِلُـونَ هُــمُ


غير أنَّ للفصيحِ و أهلِه من الإجلالِ و الإكبارِ في نفوسنا = ما يُحتملُ معه الأذى, و تُروَّض به النَّفسُ؛ إلّا أنْ يبلغَ الحالُ ما بلغَ بالأوَّل حتى قال:



و لا يُقيمُ على خّسْفٍ يُرادُ به = إلّا الأذلانِ عَيرُ الحيِّ و الوتدِ


فعند ذلك؛فاعذروا أخاكم , و انتظروا فراقَََه غيرَ راغبٍ عنكم, و لا مُستبدلٍ بكم!


و الله المستعان!


فائدة:

المناظرةُ العلميّة لها أصولٌ يعرفها من يعرف ضوابط المعرفة؛ وقد ألّف في ذلك شيخنا العلّامة عبد الرحمن بن حسن حبنّكة الميداني ـ رحمه الله تعالى ـ كتابًا سمّاه: " ضوابط المعرفة و أصول الاستدلال و المناظرة " و قرأتُ هذا الكتاب على أحد أساتذتي الفضلاء في جامعتنا أمِّ القرى؛فأفدتُّ منه كثيرًا , و وجدتُّ فيه من الدقائق و الأصول ما يضبط العقل, و يُحكِمُ النظر و الاستدلال؛و إنّي و غيري في حاجةٍ إلى مراجعتِه و الإفادة منه.

و من قرأَ هذا الكتاب و قفَ على سببٍ مهمٍ من أسبابِ الخلل الذي يقعُ في كثيرٍ من محاورات المعاصرين و مناظراتهم.

و هذا رابط تحميل الكتاب لمن أراد ضبط هذا الباب:


http://kotob.4uloads.com/view-973.html


وفقّنا الله جميعًا لسَدِّ الخلل, و خيرِ العمل!

أحاول أن
10-11-2008, 01:28 AM
أستاذنا الجليل ..
لا أظنُّ قارئا -ولو عابرا - سيقرأ أسطركم هذه فلا يسألكم العدول عن هذا الرأي .. فماذا نقول نحن -من نهلنا من ثرِّ علمكم وفيض أدبكم وزلال نقدكم -؟!


ولأننا نثق بحسن تقديركم فإن من فضول الكلام تعبيرنا عن امتنان كل من أفدتموه هنا :رأيا ، ومشورة ، وحسن بيان ..

أستاذنا ..
قد يلبـِّد الضباب أجواءنا ، وينخفض مستوى الرؤية لدينا ، وما آراء أرباب العلم والفكر إلا مصلحة أرصاد وحماية ، قد نتفق مع البعض، أو نختلف على الجزء ، لكننا نجلُّ الكل ، كل من خدمنا وخدم ديننا ولغتنا ونعتز بقربه منا ومن مواقعنا ..


أنتم لأمثالنا قدوة ومـَثـَل -نحسبكم ولا نزكي على الله أحدا - ، وركن ٌ شديد ومرجع ُ رأيٍ سديد ؛ فلا تحرموا طلاب علمكم فضل قربكم وتواصلكم ليتبصروا في آفاق الصحو الصافية ..

وجزاكم الله خير الجزاء وأتمـَّـه ..