المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ينصب الفاعل كما يجر



أ.د. أبو أوس الشمسان
27-10-2008, 09:38 AM
اختلف النحويون في إعراب (أحد) في قوله تعالى﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾[6-التوبة]، فأما البصريون فزعموا أنه فاعل لفعل مقدر يفسره المذكور بعده، والتقدير (وإن استجارك أحد من المشركين استجارك فأجره)، والذي أجاءهم إلى هذا التكلف غير المقبول أنهم ألزموا أنفسهم بما لا يلزم، إذ ألزموا أنفسهم بوجوب تأخر الفاعل عن فعله، وبأن (إن) الشرطية لا تدخل إلا على الفعل. وأما الكوفيون فلم يجدوا حرجًا من القول بأن (أحد) فاعل لأنهم لا يرون بأسًا في تقدم الفاعل على فعله(انظر:الإنصاف للأنباري،2: 615). ومن المذاهب القول بأن (أحد) مبتدأ. وقول الكوفيين بجواز تقديم الفاعل في مثل (عبدالله قام) وصفه المبرد بالإحالة(المقتضب،4: 128)، لأن الفعل لا يرفع فاعلين، وأنك تنصب المقدم في قولك: (رأيت عبدَالله قام)، وتقول (عبدالله هل قام) ولا يعمل ما بعد حرف الاستفهام فيما قبله، وتقول (ذهب أخواك) و(أخواك ذهبا) ولو كان الفعل عاملا فيه مؤخرًا ومقدمًا لوجب التجرد(*أخواك ذهب)، واحتج ابن مالك بكونه معرضًا لنصب أحرف النسخ(شرح الشافية الكافية، 2: 580). وكلها حجج يسهل ردها. ثم وجدنا ابن مضاء يرد قول البصريين مجيزًا تقديم الفاعل(الرد على النحاة ص103)، ثم جاء الدكتور مهدي المخزومي ودرس المدرسة الكوفية وكتب عنها وتأثر بأفكارها، فخرج في كتابه (في النحو العربي:نقد وتوجيه) بمفهوم جديد للجملة الفعلية مفاده أنها التي تشتمل على فعل مسند، "فجملة (البدر طلع) هي الجملة الفعلية (طلع البدر) نفسها، ولم يطرأ عليها تغيير سوى تقديم المسند إليه الذي نسميه في الجملة الفعلية فاعلاً، ولكنهم منعوا تقديم الفاعل، وأنكروا على من يرى جواز تقديمه"(ص43). ولم يلتفت الدكتور إلى اعتراض المبرد الذي سبق ذكره، ولذلك جاء من يعقب عليه بلطف وبشيء من المواربة فلا هو الرافض لقوله ولا هو المؤيد كل التأييد، وكأنما يصف ما يحدثه قول المخزومي من إشكال، كان ذلكم عبدالقادر المهيري الذي كتب في الحولية التونسية الخامسة بحثًا بعنوان مساهمة في تحديد الجملة الفعلية، وتعرض لقول المخزومي وانتهى إلى أن قبول قول المخزومي يقتضي التخلي عن حكمين من أحكام الفاعل وهما وجوب تأخره عن فعله ووجوب رفعه.
والمعروف أن النحويين يدركون أن الفاعل يتقدم، ولكنهم يسمونه مبتدأ لما ألزموا أنفسهم من أحكام(الشاطبي، المقاصد الشافية،2: 534)، وهم أيضًا يجدونه يجر بحرف الجر الزائد كما في (ما جاء من أحدٍ) فأحد، على الرغم من جره، فاعل. فإذا كان الأمر كذلك فأي بأس في القول إن الفاعل يتقدم على فعله ويُنصب كما يُجر، وعلى هذا يكون (زيد) في (إنّ زيدًا انطلق) فاعلاً للفعل انطلق وإن كان منصوبًا مقدمًا، فالنصب بإنّ هو عمل شكلي لفظي لا يغير المبتدأ عن ابتدائه ولن يغير الفاعل عن فاعليته، لقد آن للنحويين أن يعيدوا النظر في الأحكام الصارمة التي بنيت على نظر جزئي إلى الظاهرة اللغوية قد يغفل الاحتكام إلى المعنى على الرغم من ترديدهم الإعراب فرع على المعنى.

ضاد
27-10-2008, 12:35 PM
أشكرك أستاذي الفاضل على هذا الطرح. ننتظر ماذا سيجود به النقاش بإذن الله.

ابن بريدة
28-10-2008, 08:47 AM
وعلى هذا يكون (زيد) في (إنّ زيدًا انطلق) فاعلاً للفعل انطلق وإن كان منصوبًا مقدمًا،
أستاذي الكريم ، أسعد الله صباحك بكل خير..
هذا الرأي يلزمنا القول بدخول ( إن ) على الجمل الفعلية كما تدخل على الإسمية ، فننفي اختصاصها وبذلك ينتفي عملها ؛ قياسًا على إهمالها إن لحقتها ( ما ) ؛ لزوال اختصاصها حينئذٍ بالدخول على الجمل الإسمية .
وعلى ذلك ينبغي أن يقال ( إنَّ زيدٌ انطلق ) ، وهذا لم ينطق به العرب .

أ.د. أبو أوس الشمسان
28-10-2008, 09:08 AM
أستاذي الكريم ، أسعد الله صباحك بكل خير..
هذا الرأي يلزمنا القول بدخول ( إن ) على الجمل الفعلية كما تدخل على الإسمية ، فننفي اختصاصها وبذلك ينتفي عملها ؛ قياسًا على إهمالها إن لحقتها ( ما ) ؛ لزوال اختصاصها حينئذٍ بالدخول على الجمل الإسمية .
وعلى ذلك ينبغي أن يقال ( إنَّ زيدٌ انطلق ) ، وهذا لم ينطق به العرب .
حياك الله ابن بريدة وأهلا وسهلا بك
أخي الكريم إنما الانطلاق من الظواهر اللغوية، وليس من المقولات النحوية. القول باختصاص إنّ بالدخول على الجملة الاسمية قول نحوي ليس يلزمني، والصواب عندي أنها لا تباشر الفعل ولذلك كفت عنه بما (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، وأما قولك "وعلى ذلك ينبغي أن يقال (إن زيد انطلق)" فغير صحيح ولا يقول به أحد.

ابن بريدة
29-10-2008, 12:47 AM
أستاذي الكريم ،،

لا شك أن الانطلاق يكون من الظواهر اللغوية ، ولكن ذلك لا يعني أن نكون بمعزلٍ عن أقوال العلماء الذين استقرؤوا اللغة ووضعوا قوانينها ، فغير صحيح أن ننسف آراءهم واجتهاداتهم ونبدأ من جديد .
نحن نرحب بالاجتهاد الذي لا يخل بقواعد العربية ولا يزيد الأمر تعقيدًا .
هذا القول يستلزم عدة إشكالات ذكرها العلماء ولا داعي لإعادتها لأنك أعلم بها مني ، فحبذا لو فندت تلك الاعتراضات التي ذكرها علماء البصرة .

انطلق زيدٌ ، جملة فعلية .
زيدٌ انطلق ، جملة اسمية .
فلكل جملة من هاتين الجملتين دلالة تختلف عن الأخرى ، وهذا من جمال العربية ، والقول بفاعلية زيد في ( زيد انطلق ) يساوي بين الجملتين في المعنى ، فينقل الجملة الثانية من نطاق الاسمية إلى الفعلية ، وهذا خلاف ما أراده المتكلم .

يقول المولى عز وجل : " وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون "
فدخول لام الابتداء على خبر إن ، ولو قلنا إن ( ربك ) فاعل للفعل ( يعلم ) لاستلزم ذلك دخول لام الابتداء على الفعل في الجملة الفعلية ، ولا أعلم لذلك شواهدَ - حسب علمي القاصر - .

الطالبان غابا ، القول بفاعلية ( الطالبان ) يوقع في محذور في الصناعة النحوية وهو وجود معمولين لعامل واحد .

الحرف المختص = عامل .
الحرف الغير مختص = غير عامل .
وهذا القول يوجب العمل لحرف غير مختص .

هذه جملة من الاعتراضات التي تواجه هذا القول ، وأعتقد أننا لسنا بحاجة إلى أمور تزيد النحو غموضًا وتعقيدًا .
ولك خالص المحبة ،،

ضاد
29-10-2008, 01:08 AM
سؤال:
آلقول بأن "الطفل" في "الطفل يلعب" فاعل أسهل أم القول بأن الفاعل مضمر بعد "يلعب" ولا يظهر أبدا؟

ضاد
29-10-2008, 01:16 AM
القول باختلاف المعنى لا يعني القول باختلاف الإعراب, لأن كل تأخير وتقديم في الجملة ينتج عنه تغير في التركيب وفي المعنى,
فانظر:
ودحى الله الأرض.
والله دحى الأرض.
والأرضَ دحاها الله.
والأرضَ الله دحاها.

ولذلك فالتقديم والتأخير يمكن أن ينتج عنه تغير في المعنى وفي التركيب بإضافة هاء قائمة مقام المفعول به أو تصريف الفعل تصريفا تاما.
هذه الظواهر يمكن أن نرصدها, ولكنها لا تغير في وظائف الكلمات في الجملة, لأن تجاوز فاعل "الطفل يلعب" والقول بفاعل مضمر غير موجود لا يظهر يجعل الجملة تحت طائلة نظرية بعينها وليس تحت وصف لوظائف عناصرها.

ابن بريدة
29-10-2008, 01:39 AM
وكيف تعرب : الزيدان انطلقا ؟

ضاد
29-10-2008, 01:47 AM
فاعل + فعل.

ابن بريدة
29-10-2008, 02:23 AM
وكيف تعرب الضمير ؟

ضاد
29-10-2008, 02:31 AM
وأين هذا الضمير؟ في "انطلقا"؟ هذه صُريفة أو مورفيم وليست ضميرا.

ابن بريدة
29-10-2008, 02:48 AM
الزيدان انطلقـا ، المعلمات انصرفن
هذان الضميران وغيرهما فاعلان ، فهل نقول بفاعلية المتقدم أيضًا ؟

الكاتب1
29-10-2008, 07:05 AM
وأين هذا الضمير؟ في "انطلقا"؟ هذه صُريفة أو مورفيم وليست ضميرا.

أخي ضاد، وماذا نعرب هذا المورفيم ؟؟؟؟!!!

كأني بك ستلغي الضمائر المتصلة بالأفعال ،

فندخل في قضية جديدة وهي إعراب الأفعال الخمسة ، فماذا تقول في إعراب " الطالبان لم يذهبا " والطلاب لم يذهبوا "

الكاتب1
29-10-2008, 07:14 AM
وعلى هذا يكون (زيد) في (إنّ زيدًا انطلق) فاعلاً للفعل انطلق وإن كان منصوبًا مقدمًا، فالنصب بإنّ هو عمل شكلي لفظي لا يغير المبتدأ عن ابتدائه ولن يغير الفاعل عن فاعليته، لقد آن للنحويين أن يعيدوا النظر في الأحكام الصارمة التي بنيت على نظر جزئي إلى الظاهرة اللغوية قد يغفل الاحتكام إلى المعنى على الرغم من ترديدهم الإعراب فرع على المعنى.


أستاذي الفاضل ، وهل نقول في إعراب " زيدا " فاعل منصوب لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل ؟

إن كان جوابك نعم ، فاعذرني إن قلت : والله لاأرى الحكم الصارم إلا في في هذا الإعراب .

ففرق بين إعرابي : زيدا : اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن .
وقولنا " زيدا : منصوب لفظا مرفوع محلا لى أنه فاعل . .

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 08:30 AM
أخي الحبيب ابن بريدة
أشكرك كل الشكر لاهتمامك بالقراءة والتعليق وهذا مهم جدًّا وسأسير معك معلقًا على ما تفضلت به:

لا شك أن الانطلاق يكون من الظواهر اللغوية ، ولكن ذلك لا يعني أن نكون بمعزلٍ عن أقوال العلماء الذين استقرؤوا اللغة ووضعوا قوانينها ، فغير صحيح أن ننسف آراءهم واجتهاداتهم ونبدأ من جديد .

لسنا بمعزل عن أقوالهم بل نحاورهم، ولسنا ننسف آراءهم بل نطورها ونبني على ما فيها من خير ونتجنب ما فيها من ضعف أو تحكم لا يخدم درس الظاهرة.

نحن نرحب بالاجتهاد الذي لا يخل بقواعد العربية ولا يزيد الأمر تعقيدًا .
ونحن كذلك نفعل فاجتهادنا يزيد القواعد متانة وإحكامًا، ويبتعد بها ما أمكن من التعقيد والغموض والخيال.

انطلق زيدٌ ، جملة فعلية .
زيدٌ انطلق ، جملة اسمية .
فلكل جملة من هاتين الجملتين دلالة تختلف عن الأخرى ، وهذا من جمال العربية ، والقول بفاعلية زيد في ( زيد انطلق ) يساوي بين الجملتين في المعنى ، فينقل الجملة الثانية من نطاق الاسمية إلى الفعلية ، وهذا خلاف ما أراده المتكلم .
لا اختلاف في جمال العربية، ولا مشكلة لنا مع العربية، بل مع قواعد النحويين، المتكلم حين يتكلم يكون على سجيته يتكلم بما يحقق حاجاته التواصلية والتداولية وليس في ذهنه شيء من مصطلحات النحويين فزيد هو الذي فعل الانطلاق قدم الفاعل على الفعل أم قدم الفعل على الفاعل، وهو يقدم ما يجد تقديمه أهم.

يقول المولى عز وجل : " وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون "
فدخول لام الابتداء على خبر إن ، ولو قلنا إن ( ربك ) فاعل للفعل ( يعلم ) لاستلزم ذلك دخول لام الابتداء على الفعل في الجملة الفعلية ، ولا أعلم لذلك شواهدَ - حسب علمي القاصر - .

ليس في هذا احتجاج لأن اللام كما ترى دخلت على فعل وفاعل(الضمير المستتر) حسب قول النحويين. ولكنك تستطيع القول إن كانت الجملة (لزيد جاء) فعلية فلم لا تدخل اللام على الجملة الفعلية (جاء زيد)؟ والجواب إنها لا تدخل على الجملة المرتبة بل على ما قدم فاعلها لأنها في الأصل تدخل على الأسماء ولكنها تترك مكانها إن دخلت إنّ كما في الآية الكريمة.

الطالبان غابا ، القول بفاعلية ( الطالبان ) يوقع في محذور في الصناعة النحوية وهو وجود معمولين لعامل واحد .
هذه مسألة قتلت بحثًا في قضية أكلوني البراغيث، وأما في مثالك فتصور فاعلين خيال نحوي، والمسألة أنه لما قدم الفاعل وجب أن يربط الفعل به دفعًا للبس فما تراه هو علامة مطابقة وربط للفعل بفاعله. لأن الفعل بدون هذه العلامة يصلح لأن يسند إلى غير المتقدم.

الحرف المختص = عامل .
الحرف الغير مختص = غير عامل .
وهذا القول يوجب العمل لحرف غير مختص .
أليست (قد) و(سوف) مختصتان بالفعل ولام التعريف أهملتا؟
هذه المقولة النحوية غير دقيقة.

وأعتقد أننا لسنا بحاجة إلى أمور تزيد النحو غموضًا وتعقيدًا .
كلام حكيم لا جدال فيه، فلا أحد بحاجة إلى الغموض والتعقيد ولذلك نحاول أن نخلص النحو من بعض ما اشتمل عليه من غموض وتعقيد، ونحن بحاجة إلى أمثالك ليفكروا معنا بإيجابية، وأنت بدأت بالقراءة والمناقشة الواعية، وهو عمل أشكرك عليه.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 08:34 AM
القول باختلاف المعنى لا يعني القول باختلاف الإعراب, لأن كل تأخير وتقديم في الجملة ينتج عنه تغير في التركيب وفي المعنى,
فانظر:
ودحى الله الأرض.
والله دحى الأرض.
والأرضَ دحاها الله.
والأرضَ الله دحاها.

ولذلك فالتقديم والتأخير يمكن أن ينتج عنه تغير في المعنى وفي التركيب بإضافة هاء قائمة مقام المفعول به أو تصريف الفعل تصريفا تاما.
هذه الظواهر يمكن أن نرصدها, ولكنها لا تغير في وظائف الكلمات في الجملة, لأن تجاوز فاعل "الطفل يلعب" والقول بفاعل مضمر غير موجود لا يظهر يجعل الجملة تحت طائلة نظرية بعينها وليس تحت وصف لوظائف عناصرها.
أحسنت القول أخي ضاد بوركت ووفقك الله.

ضاد
29-10-2008, 08:41 AM
أخي ضاد، وماذا نعرب هذا المورفيم ؟؟؟؟!!!

كأني بك ستلغي الضمائر المتصلة بالأفعال ،

فندخل في قضية جديدة وهي إعراب الأفعال الخمسة ، فماذا تقول في إعراب " الطالبان لم يذهبا " والطلاب لم يذهبوا "

ليس له إعراب لأنه ليس ضميرا. هذه صور تصريف الفعل, ومن جمال العربية أن جعلت لكل ضمير تصريفا يتميز به حتى أن السامع يعرف جنس الفاعل وعدده من خلال تصريف الفعل دون الحاجة إلى وجوده إلا في حالتين فقط وهما المخاطب المذكر والغائبة المؤنثة في كل المضارعات.
تَلعبُ: دون فاعل صريح لا نعرف من المقصود.
ولذلك فالقول بأن الصريفات التي تتصرف بها الأفعال ضمائر مجانب للصواب, لأنها تتغير بين الماضي والمضارع, ولو كانت ضمائر لثبتت في الحالتين.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 08:47 AM
وكيف تعرب الضمير ؟

أخي العزيز ابن بريدة
سأجيب مستأذنًا أخي ضاد، وكنت أجبت في معرض الإجابة المفصلة فقد كنت أورد الإشكال.
الفعل حين يتأخر عنه فاعله لا يحتاج إلى بيان عدده فيكون مجردًا من العلامة الدالة على ذلك، وهذا أمر اختياري إذ كان الأصل وجود العلامة وعلى هذا الأصل جاءت لغة من لغات العرب سميت لغة (أكلوني البراغيث) وهي قديمة ذكر لنا الدكتور عبدالرحمن سليمان أنها معروفة في اللغات السامية الأخرى، وهي طريقة مستمرة في لغة المتحدثين في الجزيرة العربية إلى اليوم، ولكن المشهور في اللغة الموحدة ترك المطابقة العددية بين الفاعل وفعله المتقدم عليه فتقول: ذهب رجل/ذهب رجلان/ذهب رجال. وهذا استغناء بدلالة الفاعل على عدده فلا لبس هنا. ولكن عند تقدم الفاعل على الفعل لا بد من المطابقة ليعلم أن المتقدم هو الفاعل:رجل ذهب/ رجلان ذهبا/ رجال ذهبوا. فما تراه علامة مطابقة وليس من تعدد في الفاعل.

ضاد
29-10-2008, 08:57 AM
ثم إن هذا القول يحل كثيرا من المشاكل الإعرابية, كإعراب قوله تعالى:
"إذا السماء انشقت"
ويصف منطقية نظام الجملة العربية التي أمدت متكلمها بحرية الترتيب حسب الحاجة, وفي تصنيف اللغات يقال أن العربية لغة [فعل + فاعل] وهذا حسب رأيي مجانب لحقيقة العربية, فهي لغة أوضاع كثيرة [فعل + فاعل] و[فاعل + فعل] و[م به + فعل + فاعل] و[م به + فاعل + فعل] و[مبتدأ + خبر], وهذا كله من مرونة العربية, ولو لم تكن كذلك, لما كان للشعراء أن يؤتوا وسائل ضبط الوزن بتغيير الترتيب دون الخروج عن مجال اللغة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 09:22 AM
الزيدان انطلقـا ، المعلمات انصرفن
هذان الضميران وغيرهما فاعلان ، فهل نقول بفاعلية المتقدم أيضًا ؟

هما علامة مطابقة لا فاعل والفاعل المتقدم

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 09:28 AM
أستاذي الفاضل ، وهل نقول في إعراب " زيدا " فاعل منصوب لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل ؟

إن كان جوابك نعم ، فاعذرني إن قلت : والله لاأرى الحكم الصارم إلا في في هذا الإعراب .

ففرق بين إعرابي : زيدا : اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن .
وقولنا " زيدا : منصوب لفظا مرفوع محلا لى أنه فاعل . .

لا جرم هناك فرق، فالفاعل فاعل نصب أو جر أو رفع، فكيف تنزع منه صفة الفاعلية لمجرد تغير الحركة أليس الفاعل يكون حينًا بلا حركة مثل (جاء الفتى) أو يكون منتهيًا بحركة ثابتة (جاء سيبويهِ)؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 09:39 AM
ثم إن هذا القول يحل كثيرا من المشاكل الإعرابية, كإعراب قوله تعالى:
"إذا السماء انشقت"
ويصف منطقية نظام الجملة العربية التي أمدت متكلمها بحرية الترتيب حسب الحاجة, وفي تصنيف اللغات يقال أن العربية لغة [فعل + فاعل] وهذا حسب رأيي مجانب لحقيقة العربية, فهي لغة أوضاع كثيرة [فعل + فاعل] و[فاعل + فعل] و[م به + فعل + فاعل] و[م به + فاعل + فعل] و[مبتدأ + خبر], وهذا كله من مرونة العربية, ولو لم تكن كذلك, لما كان للشعراء أن يؤتوا وسائل ضبط الوزن بتغيير الترتيب دون الخروج عن مجال اللغة.
الذين قالوا هذا يشيرون إلى مسألة نظام الرتبة في الجملة العربية لا أنماط حركة عناصر الجملة فالرتبة في الجملة العربية (فعل+فاعل+مفعول) وتوصف الجملة التي تأتي على هذا النمط بأنها مرتبة وما يحدث في عناصرها من تقديم ينقلها إلى جملة غير مرتبة (مفعول+فعل+فاعل).
وبعض اللغات كالإنجليزية تكون الرتبة في الجملة (فاعل+فعل+مفعول)، ومن اللغات ما يتأخر الفعل، وأنت أعلم مني باللغات.

ابن بريدة
29-10-2008, 12:10 PM
أستاذيّ الكريمين ..
هذا القول مردود وألزمتم أنفسكم ما لا يلزم ، فالضمائر المتصلة بالفعل لها محل من الإعراب ، وهذا بحد ذاته مبحث مستقل .
أما لغة أكلوني البراغيث ، فهي لغة سمعت عن العرب فنثبتها سماعًا ، ولا يصح أن نقيس عليها .
هذا ما عنيته بزيادة الأمر تعقيدًا ، فيتضح تكلف التأويل حتى وصل إلى القول بأن الضمير المتصل بالفعل إنما هو علامة مطابقة لا علامة إعراب ، كل هذا لتسلم الجملة من وجود معمولين لعامل واحد .

ضاد
29-10-2008, 01:09 PM
وهل ما سميتموه ضمائر ينطبق على الماضي أو المضارع؟ وهل تستوي هي وضمائر النصب؟ وأين الضمير في الغائب المذكر, أي الصيغة الأولى للفعل؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 01:54 PM
أستاذيّ الكريمين ..
هذا القول مردود وألزمتم أنفسكم ما لا يلزم ، فالضمائر المتصلة بالفعل لها محل من الإعراب ، وهذا بحد ذاته مبحث مستقل .
أما لغة أكلوني البراغيث ، فهي لغة سمعت عن العرب فنثبتها سماعًا ، ولا يصح أن نقيس عليها .
هذا ما عنيته بزيادة الأمر تعقيدًا ، فيتضح تكلف التأويل حتى وصل إلى القول بأن الضمير المتصل بالفعل إنما هو علامة مطابقة لا علامة إعراب ، كل هذا لتسلم الجملة من وجود معمولين لعامل واحد .
هذا قول نقوله ورأي نعرضه لمن يتأمل ويفهم ثم يأخذ به أو يتركه إلى غيره، وإن كنا ألزمنا أنفسنا بشيء فلسنا بذلك نختلف عن أجدادنا فقد ألزموا أنفسهم بأشياء لا تلزم.
أنا معك في شيء واحد وهو أن الاتكاء على النحو المالكي المشروح في شروح الألفية وحواشيها أسهل، لأنه استهلاك هيّن لا يعوز سوى الحفظ والتكرار أفاد أم لم يفد. وأما النظر الجديد إلى اللغة وظواهرها ونقد الموقف النحوي منها فهو أمر متعب مقلق غير مألوف، تحس النفس بوحشة منه، لأنها لم تألفه، وهذا موقف مفهوم مدرك يعرض لكثير من الناس، حتى الأديان ووجهت بمثل هذا النفور والوحشة لأن الناس ألفوا شيئًا وارتاحوا إلى الركون إليه.
ولست بحاجة إلا أن تعطي نفسك فرصتها في التأمل محررًا عقلك من القيود التي تحجب أفقه عن اكتشاف الأمور بوضوح.
وأشكرك مرة أخرى لأنك قرأت واهتممت وهذا وحده له قيمته الكبيرة عندي، فهو خير من الازورار عن الموضوع خيره وشره.

الكاتب1
29-10-2008, 01:54 PM
لا جرم هناك فرق، فالفاعل فاعل نصب أو جر أو رفع، فكيف تنزع منه صفة الفاعلية لمجرد تغير الحركة أليس الفاعل يكون حينًا بلا حركة مثل (جاء الفتى) أو يكون منتهيًا بحركة ثابتة (جاء سيبويهِ)؟

لم أقصد ذلك أستاذي الفاضل ، فأنا قد فهمت منكم أن صفة الفاعلية لم تنتزع منه كما أن صفة الابتدائية لم تنتزع من الاسم بعد رب ، ولكن نحن نعلم أن " رب " هي العاملة لفظا بالاسم لأنها حرف جر شبيه بالزائد ، فما وجه النصب اللفظي أو الشكلي كما قلت في " إن " ؟ حفظك الله ورعاك أستاذي .

ابن بريدة
29-10-2008, 01:56 PM
أيها الأحبة ..
ما نذكره الآن متسق مع قواعد اللغة ، فحين نقول إن زيدًا في ( زيد انطلق ) مبتدأ أخبر عنه بجملة فعلية ، أي زيد منطلق ، والضمير مستتر بدليل ظهوره في الأمثلة الأخرى التي ذكرناها .
فهذا الإعراب لا يستلزم محذورًا في الصناعة النحوية ، وهو موافق للمعنى ، فنحن جئنا بالمبتدأ ثم أخبرنا عنه بجملة فعلية .

أما ما تذكرونه فيستلزم إشكالات ، منها أن الضمير المتصل بالفعل علامة مطابقة وليس له إعراب .
وهذا مخالف ، فالأفعال الخمسة هي كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة ، فكيف تعرب هذا الضمير في قولنا : ( الطالبان لم يحضرا ) ؟

ما أريد أن أصل إليه أن هذا القول يجعلكم تذكرون تأويلات مجانبة للصواب ، ومخالفة للصنعة النحوية ، فزدتم بذلك الطين بلة .

الكاتب1
29-10-2008, 02:01 PM
وهل ما سميتموه ضمائر ينطبق على الماضي أو المضارع؟ وهل تستوي هي وضمائر النصب؟ وأين الضمير في الغائب المذكر, أي الصيغة الأولى للفعل؟

لعلك توضح أكثر أخي الكريم .

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 02:03 PM
لم أقصد ذلك أستاذي الفاضل ، فأنا قد فهمت منكم أن صفة الفاعلية لم تنتزع منه كما أن صفة الابتدائية لم تنتزع من الاسم بعد رب ، ولكن نحن نعلم أن " رب " هي العاملة لفظا بالاسم لأنها حرف جر شبيه بالزائد ، فما وجه النصب اللفظي أو الشكلي كما قلت في " إن " ؟ حفظك الله ورعاك أستاذي .
أخي الحبيب
هذا سؤال أخذت الحيطة منه فقدمت قبل هذا الموضوع موضوعًا سابقًا تجده في هذا المنتدى وفيه بينت زيادة الحرف (إن) فهي لا تختلف عندي في زيادتها عن الباء أو (من) أو (رب). ولعلك تعود إلى الموضوع.
فإذا قلنا: إن زيدًا أخوك، فـ(إن) حرف زائد ناصب للمبتدأ، (زيدًا) مبتدأ منصوب لفظًا مرفوع محلاً.
وإذا قلت: إن زيدًا جاء، فـ(إن) زائدة ناصبه، و(زيدًا) فاعل منصوب لفظًا مرفوع محلاً.
والله يحفظك ويرعاك وأشكرك للقراءة والاهتمام.

ضاد
29-10-2008, 02:04 PM
كل هذه "الضمائر المزعومة" ما هي إلا علامات تصريفية, لا أكثر. ولم أعلم أنها "ضمائر" إلا هنا, لأننا في بلدي ندرس أن الضمير مقدر نعرفه من تصريف الفعل, لا أنه متصل.
والقول بالضمائر يلزم منه الثبات في الماضي والمضارع, والواقع عكس ذلك. فأين الضمير في "الطفل يلعب" و"البنت تلعب" و"الأطفال يلعبون" و"البنات تلعبن"؟ أهو الياء أم التاء؟
وأريد أن أعرج على مسألة العامل المختص وغير المختص.
أعرف أنكم لا تقولون بتعدد الوظائف, وهذا بسبب النظرية السابقة التي ألجأت النحاة إلى تقديرات لا تظهر أبدا. تعدد الوظائف موجود في العربية, ولكن عبِّر عنه بالتفريق لا بالتجميع, أي أن الحرف "لـِ" مثلا جعلوا منه حروفا متعددة, وهو حرف واحد لا تتغير صورته ولا نطقه, بل الذي يتغير هو وظيفته أو عمله, وكذلك "حتى" فهي تنصب الفعل وتكسر الاسم بتعدد وظيفتها, وكذلك "كي" لها وظائف متعددة, دون أن نتعسف تقدير حروف بعدها لا أصل لها.

ضاد
29-10-2008, 02:07 PM
أيها الأحبة ..
ما نذكره الآن متسق مع قواعد اللغة ، فحين نقول إن زيدًا في ( زيد انطلق ) مبتدأ أخبر عنه بجملة فعلية ، أي زيد منطلق ، والضمير مستتر بدليل ظهوره في الأمثلة الأخرى التي ذكرناها .
فهذا الإعراب لا يستلزم محذورًا في الصناعة النحوية ، وهو موافق للمعنى ، فنحن جئنا بالمبتدأ ثم أخبرنا عنه بجملة فعلية .

أما ما تذكرونه فيستلزم إشكالات ، منها أن الضمير المتصل بالفعل علامة مطابقة وليس له إعراب .
وهذا مخالف ، فالأفعال الخمسة هي كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة ، فكيف تعرب هذا الضمير في قولنا : ( الطالبان لم يحضرا ) ؟

ما أريد أن أصل إليه أن هذا القول يجعلكم تذكرون تأويلات مجانبة للصواب ، ومخالفة للصنعة النحوية ، فزدتم بذلك الطين بلة .


مرة تقول بالاستتار ومرة تقول بالظهور, فكيف نفصّل الآن؟ أهو ضمير مستتر أم ضمير متصل؟
ألا ترى أن القول بأن تلك صيغة أو صورة تصريفية للفعل أسهل وأكثر منطقية من أن نقول أن ثمة ضميرا مستترا لا يظهر أبدا؟
أنا لا أريد أن ألزمك بما أرى, بل أريد فقط أن أجعلك تنظر في اللغة وتتأمل في آلياتها, وتلك غايتي القصوى. بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 02:28 PM
أيها الأحبة ..
ما نذكره الآن متسق مع قواعد اللغة ، فحين نقول إن زيدًا في ( زيد انطلق ) مبتدأ أخبر عنه بجملة فعلية ، أي زيد منطلق ، والضمير مستتر بدليل ظهوره في الأمثلة الأخرى التي ذكرناها .
فهذا الإعراب لا يستلزم محذورًا في الصناعة النحوية ، وهو موافق للمعنى ، فنحن جئنا بالمبتدأ ثم أخبرنا عنه بجملة فعلية .

أما ما تذكرونه فيستلزم إشكالات ، منها أن الضمير المتصل بالفعل علامة مطابقة وليس له إعراب .
وهذا مخالف ، فالأفعال الخمسة هي كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة ، فكيف تعرب هذا الضمير في قولنا : ( الطالبان لم يحضرا ) ؟

ما أريد أن أصل إليه أن هذا القول يجعلكم تذكرون تأويلات مجانبة للصواب ، ومخالفة للصنعة النحوية ، فزدتم بذلك الطين بلة .
أهلا أيها الحبيب
يعجبني نضالك واستمرار الأخذ والرد وهو دليل تفاعل جدير بالثناء.
أما ما تذكره من جمل مثل (زيد انطلق) فهو متسق مع قواعد اللغة التي تعرفها فهم سموا (زيد) هنا مبتدأ لمجرد البدء به على الرغم من أنه هو الذي فعل الانطلاق. والمثال نفسه منسجم مع القاعدة المعدلة التي تزعجك بعض الإزعاج وهي أن (زيد) هنا فاعل مقدم. هذا كل ما في الأمر.
أما قولنا أن الضمائر علامات مطابقة فهو لا يشكل بل يحل الإشكال، لأنك إذا قلت على طريقة القدماء (الرجلان ذهبا) الرجلان مبتدأ والألف فاعل فما هذا الفاعل سوى الرجلين بصورة ما ومعنى ذلك أنهم أثبتوا فاعلين أحدهما قبل الفعل سموه المبتدأ وآخر بعد الفعل تجسد في شكل الضمير، هذا هو الإشكال إن كنت تسأل عن الإشكال.
أما الأفعال الخمسة فما يلحق بها هو كغيره مما يلحق بالأفعال كنون النسوة وتاء الفاعل وغيرها علامات مطابقة ليس إلا.
أما أن قولك بأن ما نقوله مجاف للصواب فمتوقف فيه لأننا لم نتفق على الصواب، وأما أنه مخالف للصنعة النحوية فنعم ولو لم نخالف الصنعة النحوية ما استطعنا أن ننظر إليها بتجرد وأن نكتشف ثقوبها ونحاول رتقها.

ضاد
29-10-2008, 02:32 PM
مخالفة التفسير النحوي أمر ومخالفة الأصل اللغوي أمر آخر.

ابن بريدة
29-10-2008, 02:37 PM
يا أخي الكريم ، حين نقول : زيد انطلق ، الضمير مستتر جوازًا تقديره ( هو ) ، واستتار الضمير معروف لا حاجة لبيانه .

وحين نقول : الزيدان لم ينطلقا ، فالضمير بارز ( ألف الاثنين ) ، والضمير المستتر في المثال الأول وألف الاثنين في المثال الثاني هما الواقعان فاعلاً للفعلين .

وقبل أن أختم المداخلة أرجو أن تعربوا هذا المثال :
محمدٌ كاتبٌ الدرسَ .

ضاد
29-10-2008, 02:41 PM
يا أخي الكريم ، حين نقول : زيد انطلق ، الضمير مستتر جوازًا تقديره ( هو ) ، واستتار الضمير معروف لا حاجة لبيانه .

وحين نقول : الزيدان لم ينطلقا ، فالضمير بارز ( ألف الاثنين ) ، والضمير المستتر في المثال الأول وألف الاثنين في المثال الثاني هما الواقعان فاعلاً للفعلين .

وقبل أن أختم المداخلة أرجو أن تعربوا هذا المثال :
محمدٌ كاتبٌ الدرسَ .

القول بالاستتار هو تفسير مخالف لأصل الجملة, فنحن لا نرى هذا الضمير, وإذا ما سئلنا عن فاعل انطلق فإنه زيد, وليس الذي لا نراه. استتار الضميرمعروف في إطار التفسير, لا في إطار الجملة. وهذا التفسير هو المشكلة, لأنه ينطلق من نظريات يحاول إخضاع الجملة العربية لها, لا من وصف مجرد للجملة. ويظل السؤال كيف تسحب هذه النظرية على الأفعال المضارعة؟
أما محمد كاتب الدرس, فهي جملة اسمية, وليست فعلية لأن في العربية أسماء الأفعال والمصادر قادرة على النصب.

الكاتب1
29-10-2008, 02:49 PM
أما محمد كاتب الدرس, فهي جملة اسمية, وليست فعلية لأن في العربية أسماء الأفعال والمصادر قادرة على النصب.

وماذا عن الرفع ؟؟؟

ابن بريدة
29-10-2008, 02:51 PM
أعتقد أنك تقصد أسماء الفاعلين وليس أسماء الأفعال .

إن أخذنا بمذهبكم فـ( زيد ) فاعل لاسم الفاعل ، فالمعنى أن زيدًا هو الذي فعل الكتابة .
أليس اسم الفاعل يدل على حدث الكتابة ، فمن قام بهذا الحدث ؟ هو زيد .
فلمَ لم تقولوا إنه فاعل لاسم الفاعل وإن تقدم عليه ؟

ضاد
29-10-2008, 02:55 PM
هذه ظاهرة مستقلة وتحتاج دراسة لوحدها, وفيها في اللسانيات بحوث كثيرة وهي ظاهرة "المصادر الفعلية" أو "أسماء الفاعلين الفعلية". ولعلي لا أجيبك الآن بالتفصيل حتى أبحث فيها. وهي جديرة بالدراسة فعلا. بوركت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 03:15 PM
يا أخي الكريم ، حين نقول : زيد انطلق ، الضمير مستتر جوازًا تقديره ( هو ) ، واستتار الضمير معروف لا حاجة لبيانه .

وحين نقول : الزيدان لم ينطلقا ، فالضمير بارز ( ألف الاثنين ) ، والضمير المستتر في المثال الأول وألف الاثنين في المثال الثاني هما الواقعان فاعلاً للفعلين .

وقبل أن أختم المداخلة أرجو أن تعربوا هذا المثال :
محمدٌ كاتبٌ الدرسَ .

سأعود إليك بالجواب لاضطراري للذهاب إلى عملي فالمعذرة.

الكاتب1
29-10-2008, 03:20 PM
أستاذي " أبو أوس الشمسان " قلت بارك الله فيك ونفع بك :


أما الأفعال الخمسة فما يلحق بها هو كغيره مما يلحق بالأفعال كنون النسوة وتاء الفاعل وغيرها علامات مطابقة ليس إلا.
.

وقلت أخي " ضاد " :

كل هذه "الضمائر المزعومة" ما هي إلا علامات تصريفية, لا أكثر. ولم أعلم أنها "ضمائر" إلا هنا, لأننا في بلدي ندرس أن الضمير مقدر نعرفه من تصريف الفعل, لا أنه متصل.
.

فأين الفاعل في قول أخي ابن بريدة : " فلمَ لم تقولوا إنه فاعل " ؟

وكذلك الفاعل في توقيعك أخي الفاضل " ضاد "

ذكروني يا قوم إذا رأيتموني أتجول في النحو! ؟

ضاد
29-10-2008, 03:24 PM
الفاعل في الأمر محذوف, وهذه قاعدة تكاد تكون كلية.
أما في جملة الأخ فهو مضمر نعرفه من صيغة تصريف الفعل, إلا إذا التبس ذلك كأن نقول: "تجلس في الظل" فلا نعرف جنس الجالس, "أنتَ" أم "هي". بوركت.

ولعلك بذلك تذكرني بالذهاب إلى الإبداع. :):):)

الكاتب1
29-10-2008, 03:31 PM
الفاعل في الأمر محذوف, وهذه قاعدة تكاد تكون كلية.
أما في جملة الأخ فهو مضمر نعرفه من صيغة تصريف الفعل, إلا إذا التبس ذلك كأن نقول: "تجلس في الظل" فلا نعرف جنس الجالس, "أنتَ" أم "هي". بوركت.

ولعلك بذلك تذكرني بالذهاب إلى الإبداع. :):):)

طيب وماذا نعرب الواو المتصل بالفعل ؟

ضاد
29-10-2008, 03:37 PM
ليس لها إعراب لأنها صريفة, أي زيادة تصريفية نعرف من خلالها الضمير الذي تصرف معه الفعل, لا أكثر. كلها علامات تصريف سواء في الماضي أم المضارع, ولو كانت ضمائر لثبتت في الحالتين.

الكاتب1
29-10-2008, 03:48 PM
ليس لها إعراب لأنها صريفة, أي زيادة تصريفية نعرف من خلالها الضمير الذي تصرف معه الفعل, لا أكثر. كلها علامات تصريف سواء في الماضي أم المضارع, ولو كانت ضمائر لثبتت في الحالتين.

أستاذي الفاضل

أولا : أي حالتين تقصد ؟
ثانيا : هل أفهم من قولكم ونظريتكم ، أنكم تنفون الضمائر المتصلة بالأفعال ؟

ثالثا : أليس عدم التقدير أولى من التقدير ؟

رابعا : أنتم تنادون بالتسهيل والابتعاد عن التعقيد كما تقولون ، ولا أراكم إلا أنكم تقعون بالتعقيد أكثر ، فأيهم أسهل أن نعرب ( الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ) .
أو أن نعرب ( الواوعلامة تصريفية ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنتم ) ؟

ضاد
29-10-2008, 03:55 PM
الأكيد أن الثاني أسهل, لأنك القول بالضمير المتصل يلزم منه الوجود الدائم في كل التصريفات في الماضي والمضارع, وهذا غير حاصل. فمرة تقولون بالاتصال ومرة بالاستتار ومرة لا تعطون تفسيرا, وهذا هو الصعب. فالقول بأن الفاعل مضمر نعرفه من صيغة التصريف أسهل, لأن الطالب يحفظ صيغ التصريف وحسب كل تصريف يعرف الضمير المصرف معه, ولا يحتاج إلى البحث دائما عن ضمير أو ما شابه, وربما يجده أو لا يجده. وقولنا هذا حرر الجملة من الاختلافات التي ذكرتها, وجعل الصيغة دليلا على الضمير لا "ضميرا متصلا ومستترا". والسؤال ما زال مطروحا, كيف نفعل مع المضارع؟ أين الضمائر المتصلة في المضارع؟ ولماذا اختلفت عن الماضي؟ أهي في أول الفعل أم في آخره؟ كل هذه الأسئلة تحررنا منها بالقول الذي قلناه. ونحن لا نعرب الواو أصلا, لأنها تابعة للفعل, زيادة تصريفية واجبة. عكس الضمائر الأخرى المتصلة التي تظهر دائما ولا تختلف في النصب وفي الكسر. (ـه, ـها, ـهم...) بوركت.

ضاد
29-10-2008, 04:29 PM
كل هذا الخلاف في تفسير اللواحق والسوابق التصريفية لا يفيد كثيرا في تحليل الجملة. والأسئلة التي كان ينبغي أن تطرح هي ما نوع جملة "البنت يلعب أخوها" وجملة "البنت أخوها يلعب" أو أن نسألكم ما نوع الجملة "عدت أنا من المهجر" والجملة "أنا عدت من المهجر". بوركتم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 06:51 PM
يا أخي الكريم ، حين نقول : زيد انطلق ، الضمير مستتر جوازًا تقديره ( هو ) ، واستتار الضمير معروف لا حاجة لبيانه .

وحين نقول : الزيدان لم ينطلقا ، فالضمير بارز ( ألف الاثنين ) ، والضمير المستتر في المثال الأول وألف الاثنين في المثال الثاني هما الواقعان فاعلاً للفعلين .

وقبل أن أختم المداخلة أرجو أن تعربوا هذا المثال :
محمدٌ كاتبٌ الدرسَ .

الأخ العزيز ابن بريدة
محمد: فاعل مرفوع باسم الفاعل.
كاتبٌ: اسم فاعل أعمل عمل الفعل.
الدرسَ: مفعول به منصوب.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 07:02 PM
أستاذي " أبو أوس الشمسان " قلت بارك الله فيك ونفع بك :



وقلت أخي " ضاد " :


فأين الفاعل في قول أخي ابن بريدة : " فلمَ لم تقولوا إنه فاعل " ؟

وكذلك الفاعل في توقيعك أخي الفاضل " ضاد "

ذكروني يا قوم إذا رأيتموني أتجول في النحو! ؟

هذه خصوصية للمخاطب فالعرب لا تذكر الفاعل الحاضر ظاهرًا اكتفاءً بقرينة الحضور، وتضمره والتقدير هنا اذكروني أنتم، ورأيتموني أنتم واجتزئ بعلامة المطابقة عن الفاعل الضمير.

ابن بريدة
29-10-2008, 07:34 PM
كاتبٌ: اسم فاعل أعمل عمل الفعل.
إلى الآن لم يتبين لنا الإعراب ، إنما اتضح نوع الكلمة .

أستاذي الكريم ، أراكم اختلفتم في الإعراب ، فالأخ ضاد يرى أنها جملة اسمية من مبتدأ وخبر ، وأرى إعرابك يختلف عن أخينا ضاد .

تحياتي ،،

الفاتح
29-10-2008, 07:35 PM
القول بنصب الفاعل أو جره تخليط ، وتصعيب .
بل تعقيد على المتعلمين الذين يراد لهم التسهيل.
فمرة نقول هو منصوب إذا كان كذا ، ومرة مجرور لكذا ، !!
الأحسن أن يكون مرفوعا لفظا أو تقديرا.
ثم ان تقديم الفاعل على الفعل لا يجعله فاعلا بل مبتدأ ، لو قلنا مثلا : ما صائب قولك ، فلو قدمنا : ما قولك صائب .
هل يكون قولك فاعل ؟!!!!!
ارحموا عقولنا .

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 07:49 PM
إلى الآن لم يتبين لنا الإعراب ، إنما اتضح نوع الكلمة .

أستاذي الكريم ، أراكم اختلفتم في الإعراب ، فالأخ ضاد يرى أنها جملة اسمية من مبتدأ وخبر ، وأرى إعرابك يختلف عن أخينا ضاد .

تحياتي ،،
الأستاذ ضاد له أفكاره ومن الطبيعي أن نلتقي في أشياء ونختلف في أشياء.
وإن كنت لم تتبين الإعراب كما ذكرته لك فهذا ما في الجعبة حسب تعبير أستاذنا د. الأغر. والله المستعان.

الكاتب1
29-10-2008, 07:56 PM
نعم أستاذي الفاضل ، إلى الآن لم يتبين لنا الإعراب ، إنما اتضح نوع الكلمة .

أليس اسم الفاعل من الأسماء ، والأسماء لها محل من الإعراب ، فما عامل الرفع في " كاتب " ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 08:02 PM
القول بنصب الفاعل أو جره تخليط ، وتصعيب .
بل تعقيد على المتعلمين الذين يراد لهم التسهيل.
فمرة نقول هو منصوب إذا كان كذا ، ومرة مجرور لكذا ، !!
الأحسن أن يكون مرفوعا لفظا أو تقديرا.
ثم ان تقديم الفاعل على الفعل لا يجعله فاعلا بل مبتدأ ، لو قلنا مثلا : ما صائب قولك ، فلو قدمنا : ما قولك صائب .
هل يكون قولك فاعل ؟!!!!!
ارحموا عقولنا .
هون على نفسك أخي الفاتح
فلسنا من قال بجر الفاعل بل سبقنا النحويون إلى ذلك، والفاعل مرفوع في كل أحواله فإن كان منصوب اللفظ أو مجرور اللفظ فهو مرفوع المحل.
وبهذا نوافقك في قولك
الأحسن أن يكون مرفوعا لفظا أو تقديرا.
أما (ما قولك صائب) و(ما صائب قولك) فهي مؤلفة من مبتدأ وخبر.
وسلامة عقلك من كل سوء.

الفاتح
29-10-2008, 08:18 PM
هون على نفسك أخي الفاتح
فلسنا من قال بجر الفاعل بل سبقنا النحويون إلى ذلك، والفاعل مرفوع في كل أحواله فإن كان منصوب اللفظ أو مجرور اللفظ فهو مرفوع المحل.
وبهذا نوافقك في قولك
أما (ما قولك صائب) و(ما صائب قولك) فهي مؤلفة من مبتدأ وخبر.
وسلامة عقلك من كل سوء.

مؤلفة من مبتدأ مؤخر وخبر مقدم .
أو من مبتدا وفاعل سد مسد الخبر .
وهو ما كنت أتكلم عنه .

الفاتح
29-10-2008, 08:21 PM
ثم لو قلت : أبو أوس ينفعنا علمه
هل أقول الجملة فيها فاعلان ؟؟ ولو اخرت المبتدأ : ينفعنا علمه أبو أوس ، هل هما سواء
يرحمك ربنا يا أستاذ .
وهل عقلي يسلم بما تقولون ؟

الفاتح
29-10-2008, 08:26 PM
وأين هذا الضمير؟ في "انطلقا"؟ هذه صُريفة أو مورفيم وليست ضميرا.
كيف يكون مورفيم وانت يجوز أن تقول : انطلقا . فيكون الفاعل هو الضمير؟

وهل تقول عن الألف هذه أو عن الواو في : اسكتوا : مورفيم .
أين درست هذا ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 08:46 PM
ثم لو قلت : أبو أوس ينفعنا علمه
هل أقول الجملة فيها فاعلان ؟؟ ولو اخرت المبتدأ : ينفعنا علمه أبو أوس ، هل هما سواء
يرحمك ربنا يا أستاذ .
وهل عقلي يسلم بما تقولون ؟
لا بأس على عقلك إن شاء الله
ليس في الجملة فاعلان فقد جعلت للفعل ينفع فاعلا وهو (علمه) والفقير أبو أوس مبتدأ قدمته أم أخرته.
أشكرك على المتابعة والاهتمام.

الكاتب1
29-10-2008, 08:52 PM
أستاذي " أ. د. أبو أوس الشمسان "
مازلت أطمع في الإجابة عن سؤالي يحفظك الله .


نعم أستاذي الفاضل ، إلى الآن لم يتبين لنا الإعراب ، إنما اتضح نوع الكلمة .

أليس اسم الفاعل من الأسماء ، والأسماء لها محل من الإعراب ، فما عامل الرفع في " كاتب " ؟

الفاتح
29-10-2008, 08:54 PM
لا بأس على عقلك إن شاء الله
ليس في الجملة فاعلان فقد جعلت للفعل ينفع فاعلا وهو (علمه) والفقير أبو أوس مبتدأ قدمته أم أخرته.
أشكرك على المتابعة والاهتمام.
أرجو أن تراجع كلامك يا دكتور
قال الأستاذ : الأستاذ فاعل ، الأستاذ قال ، الضمير فاعل ، والدليل إنه يجوز ظهوره
تقول الأستاذ ما قال الا هو .
وتقول : الأستاذ قال لسانه .
ربما لا أجد احدا يرد عليك فيما تقول لان ما تقول يسهل على المبتدئين مثلي رده

ضاد
29-10-2008, 08:54 PM
كيف يكون مورفيم وانت يجوز أن تقول : انطلقا . فيكون الفاعل هو الضمير؟

وهل تقول عن الألف هذه أو عن الواو في : اسكتوا : مورفيم .
أين درست هذا ؟

الضمير ليس فاعلا, الضمير علامة تصريفية. الفاعل مسقط أو مضمر ويمكن أن نستقرئه من تصريف الفعل. أما الألف فهي تواضع كتابي لا غير. والواو هي مورفيم تصريفي, لا أكثر ولا أقل. وما زال سؤالي مطروحا, كيف تطبقون قولكم على الأفعال المضارعة؟

ضاد
29-10-2008, 08:56 PM
أرجو أن تراجع كلامك يا دكتور
قال الأستاذ : الأستاذ فاعل ، الأستاذ قال ، الضمير فاعل ، والدليل إنه يجوز ظهوره
تقول الأستاذ ما قال الا هو .
وتقول : الأستاذ قال لسانه .
ربما لا أجد احدا يرد عليك فيما تقول لان ما تقول يسهل على المبتدئين مثلي رده


الأستاذ قال لسانه جملة اسمية, لأن الفعل فيها اتصل بعنصر بعده ولم يتصل بالأستاذ, فتكون جملة اسمية فيها نواتان إسناديتان.

الفاتح
29-10-2008, 08:57 PM
الضمير ليس فاعلا, الضمير علامة تصريفية. الفاعل مسقط أو مضمر ويمكن أن نستقرئه من تصريف الفعل. أما الألف فهي تواضع كتابي لا غير. والواو هي مورفيم تصريفي, لا أكثر ولا أقل. وما زال سؤالي مطروحا, كيف تطبقون قولكم على الأفعال المضارعة؟

السؤال لك انت
كيف تطبق ما تقول على : الناس يفهمون ، والناس لم يفهموا
هل تريد أن تجعل الواو مورفيم
اسمح لي ان اقول لك انت لا تعرف معنى المورفيم .

ضاد
29-10-2008, 08:58 PM
سؤال:
إذا كنتم تقولون أن العلاقة بين "الولد" و"يلعب" مجرد علاقة إخبارية, وليس علاقة فاعل وفعل واتباع ومطابقة, فهل يجوز أن نقول: "الولد تلعبن", ولكم أن تبحثوا عن فاعل الجملة, بما أن الفاعل حسب رأيكم بعد الفعل وليس قبله. بوركتم.

ضاد
29-10-2008, 08:59 PM
السؤال لك انت
كيف تطبق ما تقول على : الناس يفهمون ، والناس لم يفهموا
هل تريد أن تجعل الواو مورفيم
اسمح لي ان اقول لك انت لا تعرف معنى المورفيم .

وهل تعرف أنت أخي الكريم المورفيم؟ عرفني به نفعك الله.

ابن بريدة
29-10-2008, 09:01 PM
أستاذي الكريم ..
ما زلت أقول إننا إلى الآن لم نحظ بإعراب الكلمة ، فكل ما ذكرته يبين لنا نوع الكلمة وعملها ، ولم يبين لنا موقعها من الإعراب .
فاسم الفاعل يدخل في دائرة الأسماء التي تأخذ موقعها الإعرابي في الجملة ، وهو اسم يظهر على آخره علامة إعرابية ، وهذه العلامة تتغير بحسب موقع الكلمة في الجملة ، فأين ذلك في الإعراب ؟

وهذا ما كنت أعنيه بقولي ( زيادة الأمر تعقيدًا ) ، فوالله ما زدتم النحو إلا غموضًا وإبهامًا بهذه الأقوال .
نقدر لك أستاذي الكريم هذا الاجتهاد ، ولكنه اجتهاد لا أراه يخدم العربية في هذا الموضوع خصوصًا .

فما ذكره النحاة في كتبهم من أن زيدًا مبتدأ ، أخبر عنه بـ ( كاتب ) ، أسهل وأسلم من تلك الأقوال التي ذكرتموها ، وألزمتم أنفسكم بسببها ما لا يلزم من القول بأن الضمائر المتصلة بالفعل علامة مطابقة لا علامة إعراب ، والقول بعدم حلول ( كاتب ) في مثل : زيدٌ كاتبٌ الدرسَ موقعًا في الجملة .

فكم خالفتم بذلك قواعد مسلمة في العربية ، هدى الله الجميع إلى الصواب .

ضاد
29-10-2008, 09:07 PM
لأن مثل هذا القول جعلهم يعربون:
إذا السماء انشقت
على أنها "إذا انشقت السماء انشقت"
فهل هذا منطقي أخي الكريم؟

ابن بريدة
29-10-2008, 09:07 PM
(( الولد تلعبن )) !!!!!

من أين أتيت لنا بهذه الجملة أخي ضاد ؟؟
أرجو أن يكون الطرح بعيدًا عن هذه الافتراضات غير المعقولة .

ضاد
29-10-2008, 09:10 PM
ولماذا غير معقولة؟ هي حسب القول التقليدي معقولة جدا, لأنكم تقولون أن العلاقة بين "الولد" و"يلعب" مجرد علاقة إخبار, وليست علاقة فعل وفاعل واتباع ومطابقة. فإذا كان الأمر كذلك, فلماذا لا أصرف الفعل كما أشاء بما أنه لا علاقة تصريفية بينه وبين ما قبله؟ وعلى ذلك يجوز أن أقول "الولد يلعبن" وفاعل الجملة حسب قولكم هو ضمير مستتر بعد الفعل.

الفاتح
29-10-2008, 09:17 PM
ولماذا غير معقولة؟ هي حسب القول التقليدي معقولة جدا, لأنكم تقولون أن العلاقة بين "الولد" و"يلعب" مجرد علاقة إخبار, وليست علاقة فعل وفاعل واتباع ومطابقة. فإذا كان الأمر كذلك, فلماذا لا أصرف الفعل كما أشاء بما أنه لا علاقة تصريفية بينه وبين ما قبله؟ وعلى ذلك يجوز أن أقول "الولد يلعبن" وفاعل الجملة حسب قولكم هو ضمير مستتر بعد الفعل.
وتقدره : الولد يلعبن هو ؟؟!
الإعراب فرع المعنى
هل تفهم الجملة قبل أن تقولها ؟

ابن بريدة
29-10-2008, 09:23 PM
وهل سمعت عربيًا يقول : الولد منطلقاتٌ ؟!!!

ضاد
29-10-2008, 09:24 PM
ونحن خرجنا من المعنى لنقول أن "الولد يلعب" فاعلها "الولد", وأنتم تصرون أنه ضمير مستتر لأنكم تركتم المعنى واتبعتم النظرية فألزمكم أن الجملة "الولد يلعبن" سليمة حسب نظريتكم.

ضاد
29-10-2008, 09:25 PM
وهل سمعت عربيًا يقول : الولد منطلقاتٌ ؟!!!

وهذا الذي نسعى منذ الصباح أن نوصله إليكم. أن العلاقة بين المبتدإ التقليدي والفعل علاقة فاعل وفعل بسبب الاتباع والمطابقة وليست علاقة مبتدإ وخبر. بوركتم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 09:29 PM
أستاذي الكريم ..
ما زلت أقول إننا إلى الآن لم نحظ بإعراب الكلمة ، فكل ما ذكرته يبين لنا نوع الكلمة وعملها ، ولم يبين لنا موقعها من الإعراب .
فاسم الفاعل يدخل في دائرة الأسماء التي تأخذ موقعها الإعرابي في الجملة ، وهو اسم يظهر على آخره علامة إعرابية ، وهذه العلامة تتغير بحسب موقع الكلمة في الجملة ، فأين ذلك في الإعراب ؟

وهذا ما كنت أعنيه بقولي ( زيادة الأمر تعقيدًا ) ، فوالله ما زدتم النحو إلا غموضًا وإبهامًا بهذه الأقوال .
نقدر لك أستاذي الكريم هذا الاجتهاد ، ولكنه اجتهاد لا أراه يخدم العربية في هذا الموضوع خصوصًا .

فما ذكره النحاة في كتبهم من أن زيدًا مبتدأ ، أخبر عنه بـ ( كاتب ) ، أسهل وأسلم من تلك الأقوال التي ذكرتموها ، وألزمتم أنفسكم بسببها ما لا يلزم من القول بأن الضمائر المتصلة بالفعل علامة مطابقة لا علامة إعراب ، والقول بعدم حلول ( كاتب ) في مثل : زيدٌ كاتبٌ الدرسَ موقعًا في الجملة .

فكم خالفتم بذلك قواعد مسلمة في العربية ، هدى الله الجميع إلى الصواب .

وهداك إلى ما فيه الخير إن شاء الله.

الفاتح
29-10-2008, 09:32 PM
وهذا الذي نسعى منذ الصباح أن نوصله إليكم. أن العلاقة بين المبتدإ التقليدي والفعل علاقة فاعل وفعل بسبب الاتباع والمطابقة وليست علاقة مبتدإ وخبر. بوركتم.
الإسناد في الجملة الفعلية مختلف عنه في الاسمية .
جاء محمد لا يساوي : محمد جاء.
وقولك يضع الكلام في سلة واحدة ، وكل من يأتي بما لا يقبله أحد عليه بدليل .
والدليل لا يؤخذ من آحاد الناس إلا إذا كان قويّا
وليس معنى تجويز الكوفيين لتقدم الفاعل إنه هو الصواب .
ولو كنت تقبل هذا فعند الكوفيين تسهيلان كثيرة انت نفسك لا تأخذ بها .
طبت .

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 09:32 PM
اقترح إقفال باب النقاش فقد وصل إلى باب مسدود وبدأ ينحو منحى غير علمي، ولا يستحق منا الفصيح هذا.

ضاد
29-10-2008, 09:36 PM
الإسناد في الجملة الفعلية مختلف عنه في الاسمية .
جاء محمد لا يساوي : محمد جاء.
وقولك يضع الكلام في سلة واحدة ، وكل من يأتي بما لا يقبله أحد عليه بدليل .
والدليل لا يؤخذ من آحاد الناس إلا إذا كان قويّا
وليس معنى تجويز الكوفيين لتقدم الفاعل إنه هو الصواب .
ولو كنت تقبل هذا فعند الكوفيين تسهيلان كثيرة انت نفسك لا تأخذ بها .
طبت .

أنا لم أضع الكل في سلة واحدة, وارجع إلى الصفحة الأولى لتتبين رأيي.
والدليل الذي ترتاح له فاستعمله. فنحن لم نغير من أصل اللغة, إنما اختلفنا في التفسير والوصف. بوركت. وانتهى النقاش عندي ما دام الأستاذ انسحب منه.

الفاتح
29-10-2008, 09:48 PM
أنا لم أضع الكل في سلة واحدة, وارجع إلى الصفحة الأولى لتتبين رأيي.
والدليل الذي ترتاح له فاستعمله. فنحن لم نغير من أصل اللغة, إنما اختلفنا في التفسير والوصف. بوركت. وانتهى النقاش عندي ما دام الأستاذ انسحب منه.
انتهى النقاش لأنك لا تستطيع أن تقنع أحدا بحجة لا دليل عليها
ولأنك في كل الأحيان تكره التقدير لو لم يوافقك .
وأعتقد أنك يجب أن تستقل برأيك .
جزيتم خيرا واحسنتم

ضاد
29-10-2008, 09:52 PM
سلام.

ابن بريدة
29-10-2008, 09:57 PM
أخي ضاد ،،
مثالك في غير محله ، فالخبر إن كان جملة فعلية يطابق المبتدأ في ضميره ، كما يطابق الخبر المفرد المبتدأ في نحو :
محمد حاضر ، هند حاضرة ، الكتابان ممزقان ، الأقلام متناثرة ... وغيرها من الأمثلة .
فلا حجة بمثالك الغريب الذي ذكرت .
وأرجو من أستاذنا أبي أوس أن يبين مقصوده من أن الحوار بدأ ينحو منحى غير علمي !! لأننا طرحنا الإشكالات أمامه وله الحق في الإجابة من عدمها ، لكن لا أعتقد أننا خرجنا من جو النقاش الأخوي إلى جدل لا فائدة من ورائه .
وما دمتم أنهيتم النقاش فأعتذر للعربية أن تطفلت على مائدتها وأنا الطالب المبتدئ ، ولكن حسبي البحث عن الصواب ، كما أعتذر للإخوة إن بدر مني كلمة من غير قصد .

وعلى دروب المحبة نلقاكم ،،

خالد مغربي
29-10-2008, 10:19 PM
إذن صلوا على نبيكم

ابن بريدة
29-10-2008, 10:35 PM
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

ضاد
29-10-2008, 10:47 PM
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
نحبكم في الله طرا. وفقني الله وإياكم.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
31-10-2008, 09:31 AM
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
أخي ضاد أنصحك بفهم النحو العربي أولا قبل مناقشة أصوله، فقد رأيتك كثيرا تقول أين الضمير مع المضارع، وكأني بك لا تفرق بين حروف المضارعة والضمائر، فلنأخذ واو الجماعة، نحن نسميه ضميرا ولتسمه ما شئت مورفيما أو أي شيء آخر، هذا الضمير يتصل بالماضي فيقال: ضربوا، وبالمضارع فيقال: يضربون للغائبين وتضربون للمخاطبين، فالواو ضمير وياء المضارعة دليل على غياب الفاعلين، وتاء المضارعة دليل على حضور الفاعلين، وهذا الضمير يتصل بالأمر فيقال: اضربوا، ونحن نجعل الضمير هذا فاعلا نحويا، لأنه يقوم مقام مدلوله ومذكور بعد الفعل، فعندما نقل: الرجال انطلقوا، نجعل الواو فاعلا عائدا للرجال فنعلم بذلك أن الفاعلين هم الرجال، ولكن الرجال في الصنعة الإعرابية مبتدأ، وجملة انطلقوا الخبر، والأصل: الرجال انطلق الرجال، فاستغني عن إعادة الرجال بضمير الجمع وهو الواو، وإنما أعرب الرجال مبتدأ وإن كان في المعنى فاعلا لأن الفاعل في الاصطلاح متأخر عن الفعل، ولأن المبتدأ هو كل اسم ابتدأت بذكره لتخبر عنه، فإما أن تخبر عنه باسم أو بفعل أو بظرف، أو بمبتدأ وخبر..ولا بد من ضمير يعود للمبتدأ من جملة الخبر، وأما لما يستتر الضمير فأنت بنفسك جعلت الفاعل في فعل المخاطب مقدرا..
خلاصة القول النحو عندنا محكم لا ثغرات فيه، فالمبتدأ له ضوابطه والفاعل له ضوابطه ولا إشكال ولا تعقيد في الأمر.. ولسنا بحاجة إلى المورفيمات مطلقا.. نشأ النحو عربيا واستوى على سوقه عربيا وسيبقى عربيا ولن تجدي محاولات الذين يريدون إدخال المصطلحات الغربية في النحو والصرف بإذن الله وسيبقى هذا البناء شامخا يرتد عنه طرف كل مناوئ وهو حسير..

السؤال الموجه إلى أخينا أبي أوس:
إذا قلت: أكرمت الذي جاء، الذي هنا في نظرك: مفعول به من جانب وفاعل من جانب، ثم هو فاعل واجب التقديم على فعله ، ألا ترى أن قول النحاة أسهل بكثير مما تقوله؟

هذا آخر ما في الجعبة ..

ضاد
31-10-2008, 10:19 AM
بلى أفهمه جيدا أستاذي الفاضل. وقد انتهى النقاش, فاعذرني لأني لن أجيب. بوركت وزادك الله فضلا وعلما.

الكاتب1
31-10-2008, 12:32 PM
نعم أستاذي الفاضل


النحو عندنا محكم لا ثغرات فيه، فالمبتدأ له ضوابطه والفاعل له ضوابطه ولا إشكال ولا تعقيد في الأمر.. ولسنا بحاجة إلى المورفيمات مطلقا.. نشأ النحو عربيا واستوى على سوقه عربيا وسيبقى عربيا ولن تجدي محاولات الذين يريدون إدخال المصطلحات الغربية في النحو والصرف بإذن الله وسيبقى هذا البناء شامخا يرتد عنه طرف كل مناوئ وهو حسير..

هذا آخر ما في الجعبة ..


لا أدري هل من ينادي بتغيير النحو ومساواة لغتنا باللغات الأجنبية أن يحققوا ماذهب إليه مذهب اللسانيات الحديثة ؟ وهي :

1- ليس هناك لغة أفضل من لغة.
2- للغة مجرى تجري فيه حتما.
3- ليس هناك لغة رديئة و أخرى جيدة.
4- لا اعتبار للكتابة و قواعدها في اللسانيات و إنما الإعتبار للفظ .

أخوتي الأفاضل إن ما نخشاه من هذا التجديد أن نعيد منهج " سيمون ديك " و "رفاعة الطهطاوي“ و " جورجي زيدان“ الذي فشل في مواجهة الحجج المنهجية والمعرفية التي تأسس عليها النحو العربي .

فلننتبه يارعاكم الله ، فلغتنا لاتقاس ولا تشبه بأي لغة بارك الله في الجميع .

أبو قصي
31-10-2008, 01:17 PM
ربَّما لو أعدتُّم التأملَ ، وأنعمتم النظرَ ، وجدتُّم أنَّ الفاعلَ أيضًا يُجزَمُ . فإنه إذا كانَ يُرفَع ، ويُنصَب ، ويُجَرّ ، فما المانع أن يُّجزَم ؟

أوليس ذلك أفضلَ ، حتى يستوفيَ حالاتِ الإعرابِ الأربعَ ؛ فيكون هذا أضبطَ في التعليمِ ، وأدنى إلى التيسيرِ . وسأثبتُ لكم ذلكَ بالبرهانِ .

تقول : ( جاء موسى ) ؛ فـ ( موسى ) هنا فاعل مجزوم ، وعلامة جزمه السكونُ . أما ادعاء ضمة مقدرة لا ترى ، ولا بالمِجهَر ، وادِّعاءُ أنّ الجزمَ خاصّ بالأفعال ، فمعيارية مقيتة . ولا ندري كيفَ خفِيَ هذا على النحاةِ !

إذًا ، فالفاعل مرفوع ، منصوب ، مجرور ، مجزوم !
هذا ، فليكنِ التيسيرُ .

ألم نقل لكم : إنَّ النحوَ بحاجةٍ إلى مراجعةٍ !

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-10-2008, 01:28 PM
أستاذنا د.بهاء الدين عبدالرحمن

السؤال الموجه إلى أخينا أبي أوس:
إذا قلت: أكرمت الذي جاء، الذي هنا في نظرك: مفعول به من جانب وفاعل من جانب، ثم هو فاعل واجب التقديم على فعله ، ألا ترى أن قول النحاة أسهل بكثير مما تقوله؟

هذا آخر ما في الجعبة ..
هذا قول يختلف عن قولي ولكل تركيب ما يوافقه من تحليل، وإن كان الأمر يهمك شخصيًّا كتبت لك في ذلك رسالة لأني دعوت لإنهاء النقاش في هذه المسألة.
تقبل تحياتي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
31-10-2008, 02:10 PM
أستاذنا د.بهاء الدين عبدالرحمن

هذا قول يختلف عن قولي ولكل تركيب ما يوافقه من تحليل، وإن كان الأمر يهمك شخصيًّا كتبت لك في ذلك رسالة لأني دعوت لإنهاء النقاش في هذه المسألة.
تقبل تحياتي.

يسرني أن أقف على تحليلكم بارك الله فيكم..

مع التحية الطيبة.

خالد مغربي
31-10-2008, 02:31 PM
ربَّما لو أعدتُّم التأملَ ، وأنعمتم النظرَ ، وجدتُّم أنَّ الفاعلَ أيضًا يُجزَمُ . فإنه إذا كانَ يُرفَع ، ويُنصَب ، ويُجَرّ ، فما المانع أن يُّجزَم ؟

أوليس ذلك أفضلَ ، حتى يستوفيَ حالاتِ الإعرابِ الأربعَ ؛ فيكون هذا أضبطَ في التعليمِ ، وأدنى إلى التيسيرِ . وسأثبتُ لكم ذلكَ بالبرهانِ .

تقول : ( جاء موسى ) ؛ فـ ( موسى ) هنا فاعل مجزوم ، وعلامة جزمه السكونُ . أما ادعاء ضمة مقدرة لا ترى ، ولا بالمِجهَر ، وادِّعاءُ أنّ الجزمَ خاصّ بالأفعال ، فمعيارية مقيتة . ولا ندري كيفَ خفِيَ هذا على النحاةِ !

إذًا ، فالفاعل مرفوع ، منصوب ، مجرور ، مجزوم !
هذا ، فليكنِ التيسيرُ .

ألم نقل لكم : إنَّ النحوَ بحاجةٍ إلى مراجعةٍ !

صلِّ على نبيك أيها المفوه :)

أبومصعب
01-11-2008, 12:15 AM
اقترح إقفال باب النقاش فقد وصل إلى باب مسدود وبدأ ينحو منحى غير علمي، ولا يستحق منا الفصيح هذا.

أرجو من إدارة الفصيح ومشرفيه عدم إقفال الموضوع، فقد كثرت فيه الفوائد وربما أتى من يستخرج منه دررا غابت عن الجميع، وأرجو من أبي أوس أن يبصرنا بالنحو الذي يجب علينا أن ننحاه والذي يستحقه منا الفصيح

هذا ما ظهر لي والأمر لكم