المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا نقول ( خِفت )؟



الفاتح
28-10-2008, 06:50 PM
لماذا نقول في إسناد : خاف لتاء الفاعل : خِفتُ ، بينما نقول في إسناد صام : صُمت ، .
وما الصحيح في إسناد ( مات ) للتاء : مِتُّ أو مُتُّ ؟
جزاكم الله خيرا ( ليست واجبات مدرسية ) بل رغبة في الفهم

لون السماء
28-10-2008, 06:54 PM
وأنا متشوقة إلى الفهم أيضاً ..
أسألتكم تفيدنا بمتابعة وانتظار الإجابة عليها من قِبل الأخوة الفصحاء .

أ.د. أبو أوس الشمسان
28-10-2008, 07:22 PM
لماذا نقول في إسناد : خاف لتاء الفاعل : خِفتُ ، بينما نقول في إسناد صام : صُمت ، .
وما الصحيح في إسناد ( مات ) للتاء : مِتُّ أو مُتُّ ؟
جزاكم الله خيرا ( ليست واجبات مدرسية ) بل رغبة في الفهم

أما خِفت فالكسرة إشارة إلى حركة العين (خَوِفَ>خاف+ت>خِفت)
أما صام فعينه واو فالضمة دليل على ذلك (صام يصوم> صُمت)
أما (مات) فجاء في العربية على بناءين (فَعِل/يقْعل: موِت>مات/ يمات)مِت
(فعَل/يفعُل: موَت>مات/يموت)مُت

الفاتح
28-10-2008, 07:36 PM
أما خِفت فالكسرة إشارة إلى حركة العين (خَوِفَ>خاف+ت>خِفت)
أما صام فعينه واو فالضمة دليل على ذلك (صام يصوم> صُمت)
أما (مات) فجاء في العربية على بناءين (فَعِل/يقْعل: موِت>مات/ يمات)مِت
(فعَل/يفعُل: موَت>مات/يموت)مُت

أشكركم
لكن هل من طريقة نعرف بها أن خوف من ( فعِل ) ؟
ومتى نستخدم ( مِت ) و ( مُت )
أشكركم ثانيا

أ.د. أبو أوس الشمسان
28-10-2008, 09:42 PM
أشكركم
لكن هل من طريقة نعرف بها أن خوف من ( فعِل ) ؟
ومتى نستخدم ( مِت ) و ( مُت )
أشكركم ثانيا
الأفعال الثلاثية تخالف حركة عين الماضي عين المضارع، وعين المضارع لا تقلب ألفًا إلا إن كانت مفتوحة، ولأنها مفتوحة عرفنا أن عين الماضي مكسورة والدليل على أنها مكسورة وجودها في الإسناد إلى ضمير الرفع المتحرك.
وراجع إن شئت كتاب (دروس في علم الصرف).

ابن النحوية
29-10-2008, 05:54 AM
و ( قُلْتُ ) ، و ( بِعْتُ ) ما القول فيها ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 06:48 AM
و ( قُلْتُ ) ، و ( بِعْتُ ) ما القول فيها ؟

قُلت ضمت الفاء منه لأن عينه واو وبِعت كسرت الفاء لأن عينه ياء، هكذا قول الصرفيين.

ابن النحوية
29-10-2008, 11:17 AM
قُلت ضمت الفاء منه لأن عينه واو وبِعت كسرت الفاء لأن عينه ياء، هكذا قول الصرفيين.
ألا يكون ( خِفْتُ ) و ( صُمْتُ ) مثلهما بغض النظر عن حركة العين ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 02:09 PM
ألا يكون ( خِفْتُ ) و ( صُمْتُ ) مثلهما بغض النظر عن حركة العين ؟

العين من خاف واو مثل العين من قال وصام؛ ولكنك تلاحظ أن الفاء كسرت في(خِفت) ولم تضم كفاء قال وصام(قُلت/صُمت)، وليس لهذا من تفسير سوى أن حركة العين كسرة (خَوِفَ)، وهذا ليس قولي بل قول الصرفيين يمكن أن تلتمسه في كتبهم.

ابن النحوية
29-10-2008, 02:42 PM
الذي أريده لماذا لا تتحد العلة في ( خِفْتُ وبِعْتُ وقُلْتُ ) لماذا في ( خِفتُ ) من أجل كسرة العين وفي ( بِعتُ ) من أجل أن العين ياء ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 02:46 PM
الذي أريده لماذا لا تتحد العلة في ( خِفْتُ وبِعْتُ وقُلْتُ ) لماذا في ( خِفتُ ) من أجل كسرة العين وفي ( بِعتُ ) من أجل أن العين ياء ؟

لأن حركة عين الماضي باع هي الفتحة فلا علة لكسر فائه سوى أن العين ياء.
أما في خاف فلولا أن حركة العين كسرة لوجب ضم الفاء (*خُفت) لأن العين واو وهذا ما فعلته العامة على أي حال فهم يكسرون الفاء ويضمونها.
أرجو أن أكون بينت لك السبب.

ضاد
29-10-2008, 02:51 PM
سؤال جانبي: فهمت من هذا أنه لا يوجد فعل ألفي العين. فكل ما تراءى أنه ألفي هو في الحقيقة واوي أو يائي, مثل "نال ينال نيلا" و"خاف يخاف خوفا" حيث العلة الأصلية ظهرت في المصدر.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 03:10 PM
سؤال جانبي: فهمت من هذا أنه لا يوجد فعل ألفي العين. فكل ما تراءى أنه ألفي هو في الحقيقة واوي أو يائي, مثل "نال ينال نيلا" و"خاف يخاف خوفا" حيث العلة الأصلية ظهرت في المصدر.

الألف عندهم إما منقلبة عن أصل (قال/باع) أو زائدة (قائل).
وهي في حقيقتها حركة طويلة والجذور صوامت.
وعند التأمل تجد الألف كلها هي نتيجة حذف علة (و/ي) أو (ء)، ثم مطل الحركة القصيرة تعويضًا:
فأس> ف ـَ ×س> ف ـَ ـَ س=فاس
قَوَلَ : ق ـَ و ـَ ل ـَ > ق ـَ ××ل ـَ> ق ـَ ـَ ل ـَ=قال
وهذا شرحته في كتابي عن الإبدال إلى الهمزة وأحرف العلة

ضاد
29-10-2008, 03:14 PM
رائع تفسيرك أستاذي, وسأعود إلى كتابك, بعد أن أستمتع بأطروحتك في الجملة الشرطية بإذن الله. وأريد أن أشكرك بالمناسبة شكرا كثيرا على أنك وفرت لنا بحوثك وكتبك على الإنترنت ودعمت بذلك سهولة الوصول إلى العلم في العالم العربي. جزاك الله خيرا.

أبو عمار الكوفى
29-10-2008, 06:10 PM
لماذا نقول في إسناد : خاف لتاء الفاعل : خِفتُ ، بينما نقول في إسناد صام : صُمت ، .
وما الصحيح في إسناد ( مات ) للتاء : مِتُّ أو مُتُّ ؟
جزاكم الله خيرا ( ليست واجبات مدرسية ) بل رغبة في الفهم

نقول : خِفت ( بكسر ) الفاء ؛ عوضًا عن حركة الحرف المحذوف ، فحركة عينه ( الواو ) الكسر .
ونقول : صُمت ( بضّم ) الفاء ؛ عوضًا عن الحرف المحذوف نفسه . وهو الواو .
والله أعلم .

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 06:37 PM
رائع تفسيرك أستاذي, وسأعود إلى كتابك, بعد أن أستمتع بأطروحتك في الجملة الشرطية بإذن الله. وأريد أن أشكرك بالمناسبة شكرا كثيرا على أنك وفرت لنا بحوثك وكتبك على الإنترنت ودعمت بذلك سهولة الوصول إلى العلم في العالم العربي. جزاك الله خيرا.

بوركت وسلمت

علي المعشي
30-10-2008, 03:22 AM
الذي أريده لماذا لا تتحد العلة في ( خِفْتُ وبِعْتُ وقُلْتُ ) لماذا في ( خِفتُ ) من أجل كسرة العين وفي ( بِعتُ ) من أجل أن العين ياء ؟

مرحبا أخي العزيز ابن النحوية
سؤالك هذا رائع حقا، لأننا نقرأ عن النحاة والصرفيين أنهم يعولون على الحرف (الواو والياء) في مثل قلت وبعت، ثم يعولون على الحركة (الكسرة) في مثل خفت، دون تفسير ـ فيما أعلم ـ لهذا الازدواج.

لذلك أضيف إلى ما تفضل به أستاذنا أبو أوس والأستاذ الرائع أبو عمار أن الضابط ـ كما أرى ـ هو حركتا العين (الضمة والكسرة) فإن كانت حركة العين ضمة ضمت الفاء، وإن كانت كسرة كسرت الفاء، بغض النظر عن كون العين واوا أو ياء.
فإن كانت حركة العين فتحة لم يعتد بها لأن الفاء لا تفتح، وعندئذ تكون فتحة العين محايدة مهملة ويكون الاحتكام إلى العين (الحرف) فإن كانت واوا ضمت الفاء لمناسبة الضمة للواو، وإن كانت ياء كسرت الفاء لمناسبة الكسرة للياء. وذلك حسب التفصيل الآتي:
1ـ إذا كانت عين الأجوف (المبني للمعلوم الذي حذفت عينه) مضمومة مثل (جاد جوُد ـ طال طوُل) كان حق الفاء الضم (جُدتُ، طُلت) لأن العين مضمومة بغض النظر عن كون العين واوا أو ياء، إلا أن العين المضمومة المعلة لا تكون إلا في الواوي.

2ـ إذا كانت العين مفتوحة لم يعتد بالفتح لأنه محايد إذ لا تقابله فتحة على الفاء كما أسلفت، فتهمل فتحة العين ولا تعد ضابطا، وعندئذ يتم الاحتكام إلى العين من حيث هي حرف فإن كانت واوا مثل (قال قوَل، راع روَع) كان حق الفاء الضم لمناسبة الضمة للواو التي عُوّل عليها بعد إهمال الفتحة فيقال (قُلت، رُعت). وإن كانت العين المفتوحة ياء مثل (طاب طيَب، جاء جَيَأ) كان حق الفاء الكسر لمناسبة الكسرة للياء بعد إهمال الفتحة فنقول (طِبت،جِئت).

3ـ إذا كانت العين مكسورة كسرت الفاء مطلقا بغض النظر عن العين من حيث هي حرف فتكسر الفاء سواء كانت العين المكسورة ياء مثل: ( ضاق ضيِق، عان عيِن، من العين) فيقال (ضِقت، عِنت) أو كانت العين المكسورة واوا مثل (خاف خوِف، نام نوِم) فيقال (خِفت، نِمت).

وعليه يظهر مما سبق أن الضابط متحد وهو حركة العين، وإنما يكون التعويل على العين (الحرف) للترجيح وذلك عندما تكون حركة العين فتحة.
هذا هو الغالب ولا يخالفه إلا القليل النادر، والله أعلم.
تحياتي ومودتي.

أ.د. أبو أوس الشمسان
30-10-2008, 07:42 AM
أشكرك على هذه الإضافة الجيدة التي جعلت المسألة أكثر منطقية.

ضاد
30-10-2008, 07:57 AM
أشكركم على هذا الطرح المستفيض. هذا من الاستدلال الرجعي لإيجاد قاعدة وربما لا يكون دائما سهلا وفي المتناول, لأننا لا نملك غير الصورة المصرفة للفعل, وكل العمليات الصوتية يمكن أن تترك أثرها فنتبعه استدلالا كما يمكن أن يختفي ذلك الأثر فنضطر إلى الاحتمال والمقاربة. واعلموا إخواني أن ليس كل شيء في اللغة قابلا للتفسير والمَنطقَة والتقعيد. بوركتم.

أبو عمار الكوفى
30-10-2008, 08:31 AM
مرحبا أخي العزيز ابن النحوية
سؤالك هذا رائع حقا، لأننا نقرأ عن النحاة والصرفيين أنهم يعولون على الحرف (الواو والياء) في مثل قلت وبعت، ثم يعولون على الحركة (الكسرة) في مثل خفت، دون تفسير ـ فيما أعلم ـ لهذا الازدواج.

لذلك أضيف إلى ما تفضل به أستاذنا أبو أوس والأستاذ الرائع أبو عمار أن الضابط ـ كما أرى ـ هو حركتا العين (الضمة والكسرة) فإن كانت حركة العين ضمة ضمت الفاء، وإن كانت كسرة كسرت الفاء، بغض النظر عن كون العين واوا أو ياء.
فإن كانت حركة العين فتحة لم يعتد بها لأن الفاء لا تفتح، وعندئذ تكون فتحة العين محايدة مهملة ويكون الاحتكام إلى العين (الحرف) فإن كانت واوا ضمت الفاء لمناسبة الضمة للواو، وإن كانت ياء كسرت الفاء لمناسبة الكسرة للياء. وذلك حسب التفصيل الآتي:
1ـ إذا كانت عين الأجوف (المبني للمعلوم الذي حذفت عينه) مضمومة مثل (جاد جوُد ـ طال طوُل) كان حق الفاء الضم (جُدتُ، طُلت) لأن العين مضمومة بغض النظر عن كون العين واوا أو ياء، إلا أن العين المضمومة المعلة لا تكون إلا في الواوي.

2ـ إذا كانت العين مفتوحة لم يعتد بالفتح لأنه محايد إذ لا تقابله فتحة على الفاء كما أسلفت، فتهمل فتحة العين ولا تعد ضابطا، وعندئذ يتم الاحتكام إلى العين من حيث هي حرف فإن كانت واوا مثل (قال قوَل، راع روَع) كان حق الفاء الضم لمناسبة الضمة للواو التي عُوّل عليها بعد إهمال الفتحة فيقال (قُلت، رُعت). وإن كانت العين المفتوحة ياء مثل (طاب طيَب، جاء جَيَأ) كان حق الفاء الكسر لمناسبة الكسرة للياء بعد إهمال الفتحة فنقول (طِبت،جِئت).

3ـ إذا كانت العين مكسورة كسرت الفاء مطلقا بغض النظر عن العين من حيث هي حرف فتكسر الفاء سواء كانت العين المكسورة ياء مثل: ( ضاق ضيِق، عان عيِن، من العين) فيقال (ضِقت، عِنت) أو كانت العين المكسورة واوا مثل (خاف خوِف، نام نوِم) فيقال (خِفت، نِمت).

وعليه يظهر مما سبق أن الضابط متحد وهو حركة العين، وإنما يكون التعويل على العين (الحرف) للترجيح وذلك عندما تكون حركة العين فتحة.
هذا هو الغالب ولا يخالفه إلا القليل النادر، والله أعلم.
تحياتي ومودتي.
أستاذي : تغيب وتحرمنا منك ، لا تكن عاقًّا لطلابك .
أوحشتنا .

ابن النحوية
30-10-2008, 11:23 AM
أشكرك جزيل الشكر أخي الأعز علي المعشي، إجابة شافية أصبت فيها كبد السؤال والجواب كعادتك جوابٌ على قدر السؤال .
جوابك هو الذي كنتُ أبحث عنه، هي تعليلات تزيد اللغة بهاء ورونقا وقناعة بها وأنها لغة محكمة، ومع ذلك تبقى اجتهادات منطقية وعقلية قابلة للأخذ والرد.
العجيب أن من تعليلات الصرفيين أن الفعل ( قُلْتُ ) وأصله ( قَوَلَ ) حُوِّل إلى ( فَعُل ) ( قَوُلَ ) ثم حصل نقل الضمة إلى الفاء بعد تحويل ( فَعَلَ ) إلى ( فَعُلَ )، علةٌ عجيبة لا أدري كيف تفتقت عنها عقول أولئك الأوئل الكبار.