المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تأملات في جوانب من منهج النحاة



سعد حمدان الغامدي
29-10-2008, 04:46 AM
تأملات في جوانب من منهج النحاة
مع وقفات معهم في مسائل من (لولا الامتناعية)
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وبعد:
فالنحويون الأوائل على الرغم من سعة علمهم وعنايتهم بالسماع، وعلى الرغم من تقصيهم وتحرزهم ومزيد اهتمامهم بصياغة القواعد ضبطًا وإحكامًا وبالسماع جمعًا ودرسًا، فإنّه يمكن بمراجعة للسماع وبخاصة القرآن وبتدقيق فيه قد يصل الباحثون الجدد إلى ما لم ينتبه له المتقدمون، ليستبين حجم ما تركوه ولم يلحظوه، وقد يُصَحِّحُ ذلك بعضَ ما قالوه.
ذكر الشيخ عضيمة في مقدمة كتابه دراسات (لأسلوب القرآن الكريم) أنّ: "الشعر قد استبدّ بجُهْد النحاة، فركنوا إليه وعوّلوا عليه، بل جاوز كثير منهم حدّه، فنسب اللحن إلى القرّاء الأئمة، ورماهم بأنهّم لا يدرون ما العربية" ؟.
ووصف صنيع النحاة هذا بأنه ثَغْرة نفذ منها الطاعنون عليهم، لأنّ الشعر رُوي بروايات مختلفة كما أنه موضع ضرورة".
وهذا الكلام فيه جانب كبير من الصواب، ولكن لمّا كان النحو علما مضبوطا يتصف بالموضوعية والشمول والتصنيف والاقتصاد، والموضوعية تقوم على الاستقراء الناقص، كما يقول شيخنا تمام حسّان في الأصول ( )، وليس النحو معرفة تقوم على الاستقراء التامّ، وتهدف إلى الإحاطة بكل جوانب موضوع المعرفة، لذا كان من مجانبة الصواب محاسبة النحاة على تقصيرهم في الاستقراء.
ومع هذا فإني أعتقد أنهم قد جاوزوا الحدّ عند ما خرجوا عن وصف اللغة إلى نقد الفصحاء، والأخذ عليهم، وتلحينهم، ووصل بهم الأمر إلى تلحين القرّاء والقراءات والرواة والروايات، وهذا فوق ما فيه من الخروج على المنهج الوصفي السليم فيه قدح في ثقافة الأمة ووسائلها التوصيلية القائمة على الرواية والثقة بالرواة نقلة التراث ممّن وثق بهم الناس وأخذوا عنهم وتلقوهم بالقبول، كما فيه عدوان على النص وعبث به بلا حجة مقنعة سوى بعض أقيسة هي ثمرة اجتهاد لأفراد يكون منهم الصواب كما يكون منهم الخطأ.
وأيضا، ومع هذا كلّه، فإن النحاة في الحقيقة لم يهملوا النظر في القرآن بالكلّيّة، والدليل على ذلك كثرة الشواهد منه في كتاب سيبويه؛ إذ زادت على أربعمائة آية.
أمّا الشعر الذي عوّلوا عليه فإنه يجب أن ندرك أنّ تعويلهم ذاك كان على بعض الشعر، لا عليه كلّه ولا كثير منه، وأن صنيعهم فيه اهتمام بنوع مما قالته العرب مع إقصاء إلى حدّ ما لغيره، وهذا وضع صحيح إذا كان المراد الاستقراء الناقص، ولكنّ التجاوز للمعقول يظهر في أمور:
أولا: أنهم وهم يسمعون عن العرب لم يعنوا بالقرآن المروي والمجموع بين دفتي المصحف قبل أن يوجد ما يسمى بالنحاة والنحو – حسب مؤرخي النحو - بأربعين عامًا تقريبًا العناية اللائقة بنص لغوي موثّق مثله؛ إذ لم يظهر أنهم نظروا إليه على أنه كتلة نصيّة كاملة، وعدم الاهتمام به بهذه الصورة أوصلهم إلى إطلاق أحكام تظهر مجافية أحيانًا لما يكون في القرآن.
أمّا الحديثُ فحدِّث ولا حرج، فقد أهمل بصورة شبه كاملة عند النحاة الأوائل يقول ابن الضائع: "تجويز الرواية بالمعنى هو السبب عندي في ترك الأئمة كسيبويه وغيره الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث"، وأبو حيان يأخذ على ابن مالك استشهاده بالحديث قائلا: "وما رأيت أحدا من المتقدمين والمتأخرين سلك هذه الطريقة غيره، على أن الواضعين الأولين لعلم النحو المستقرئين للأحكام من لسان العرب كأبي عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر، والخليل وسيبويه من أئمة البصريين والكسائي والفراء وعلى بن المبارك الأحمر وهشام الضرير من أئمة الكوفيين لم يفعلوا ذلك" وهذا الكلام يمكن التعليق عليه ولكننا ندعه إلى مناسبة أخرى.
ثانيا: ثبت في عمل النحاة أمران: جانب الصناعة التي تتصف بما ذكرنا وهذا هو النحو، وجانب معرفيّ وهو يقتضي الاستقراء التام وذلك في مسائل شتّى كحصر أنواع المعارف وأدوات الاستفهام والشرط والعطف والجر وغير ذلك، وقد بلغوا في ذلك الغاية.
ومع هذا فإنهم إبّان وضع الأقيسة والقواعد والتقسيمات وتصنيف الكلمات والبحث في خصائص الألفاظ ذات الوظائف في الجملة العربية، لم يفكروا في درس نحوي خاص للنص القرآني، وكيف لا يكون ذلك، وقد انماز عن كلام العرب، واستحق ذلك الدرس ليُعرف ما فيه من أساليب وألفاظ ودلالات مما سيكون عونًا لهم فيما قصدوا إليه، مع أنّ بذرة هذه الفكرة كانت عند الخليل وغيره عندما كانوا يقولون: وليس في القرآن من كذا سوى موضع واحد، أو أنّ فيه كذا موضع، إلى غير ذلك من عبارات، وقل مثل ذلك عن الحديث الشريف والشعر.
ثالثا: أنهم وهم يعنون بالسماع بعرض القواعد والأقيسة عليه بعد تقريرها أحيانًا كثيرة كانوا - بالنسبة للقرآن - يعرضون بعض القواعد على آيات منه فلا نظرة شاملة في النص، وتلك الآيات مما قد يهتم به نحويّ بعينه فليست منهجا لجميع النحاة؛ لأنّ بعضهم لا همّ له إلا القاعدةُ وضبطها وإِحْكامها وليس من مقاصدهم عرضُ كلِّ قاعدة على كلِّ القرآن، ولا عرضُ قاعدة من القواعد عليه كلّه، ومع هذا فإن عرضهم لبعض القواعد على بعض القرآن لم ينقطع عند عدد لا بأس به من المتقدمين والمتأخرين منهم، وهذا مع ما فيه من قصور لكنّه أبقى الصلة بين النص القرآني والنحو بشكل ما.
رابعًا: عندما يزعم أحد النحاة أنه يقيس على الأكثر وما عداه يسميه لغة، لا يمكن الاعتقاد بأن هذا منهج النحاة جميعا؛ فالنظر إلى مجموع من النصوص ودراسته لم يذكر عن أحد من النحاة، وتلك الدراسات التي قامت على القرآن ككتب معاني القرآن وإعرابه كانت قائمة على نحوٍ ثبتت أصوله وقعّدت قواعده؛ فأصبحت المسألة عند المعربين بحثًا عن شواهد للقواعد المعروفة سلفا، أو عرضا لتلك القواعد على النصوص لمعرفة ما يوافق القاعدة أو يخالفها من الآيات، بهدف إحكام القواعد وضبطها.
خامسّا: أنّ التمييزَ بين النصوص وعدَّ ما يكثر فيها قياسًا وما عداه ليس بقياس بل هو سماعٌ يحفظ ولا يقاس عليه - كما يقولون أحيانًا - هذا التمييزُ والتوزيع للنصوص، أراه غيرَ سليم، فإيجاد القاعدة المحكمة مطلقًا ليست هدفا لدارسي اللغة ومنهم النحوي، بل الهدف وصف اللغة بما هي عليه، وتحديد ما هو قليل وما هو كثير، وما عدا ذلك من جعل الكثير مقيسًا والقليل شاذًا أو غير ذلك من أحكام، هو في الحقيقة جور على النص وتحكيم للمنطق والقواعد ولفكرة التمييز بين النصوص التي ما أنزل الله بها من سلطان، وهذه كلُّها من خارج اللغة ولا تصح في العمل اللغوي؛ إذ لا يجوز تجاوز مرحلة الاستقراء والوصف ولا بأس من التقعيد للتيسير واختصار الوصف، مع إبقاء هذه القواعد بعيدة عن الاحتكام إليها بالنسبة للنصوص الفصيحة لأجل استيعاب كلّ ما يمكن أن يلحظ في النصوص مما قد يصطدم بالقواعد المحكمة والمصنوعة صناعة عقلية بالغة الدقة، ذلك أنّ اللغة تستعصي على القيود حتى تلك اللغة التي حدّد لها الزمان والمكان والجماعة اللغوية.
والدليل على ذلك أنه عندما يتأمل نحويٌ نصوصها ويستزيد منها بتوسيع الاستقراء فيها فإنه يزلزل تلك القواعد، وقد يُظهر بعضَها قاصرة مما يحرج المقعّدين ويلجئهم إلى التأويل، ورد الأدلة أو الطعن فيها أو إنكار صحة الاستدلال بها، فليس من شأن القواعد أن تكون مقياسا صارما على النصّ، وليس من شأن النحاة أن يقحموها في هذا الخضمّ.
إن ضبط القواعد وإحكامها غير ممكن إلا على حساب النص الذي يلزم هدر كثير منه لتتحقّق لها الدقّة، ثم هي بعد ذلك لا تصلح في الغالب للّغة الحيّة المتحركة، ولا تصلح اللغة لها.
وعلى الرغم من هذا الاتجاه الذي لا مسوّغ له فإنّ عددًا لا يستهان به من النحاة لم يتعبدوا بقواعدهم، ولم يقفوا عندها بل كانوا يحاكمونها على ما يقعون عليه من سماع في إطار المنهج الذي ذكرت بعض ملامحه آنفًا، وهكذا سمحوا للناظر والمتأمل في النصوص أن يمضي غير مذموم أو ملام لعل الله يفتح عليه بما لم يمنّ به عليهم، فلم يحجّروا واسعًا أو يسدّوا طريقًا، ومع أنّ هذا اتجاه لا حاجة إليه؛ إذ لا يلزم أن تنطبق القواعد على كل النصوص إلا أن هؤلاء النحاة فتحوا للناس طريقا إلى النص ليقدّر ويحترم واضعين نصب أعينهم أن وضع القواعد شيء علميّ له أسسه وأهدافه، وأن تحكيم القواعد في النصوص لا حاجة إليه، وأن تحكيم النصوص في القواعد لا مسوّغ له، والصحيح أن هذا عمل من واد وذاك عمل من واد آخر، ولا يعيق أحدهما الآخر، فكلاهما درسان مقبولان ما داما في سياق غير سياق الجور على المتكلمين من الفصحاء أو من نسج على منوالهم، أو على النص.
وهذه الطريقة لهؤلاء القوم على ما فيها سنّة حميدة أتاحت للنحاة عبر العصور عرض القواعد على النصوص من القرآن والشعر واستزادوا بذلك من الشواهد القرآنية حتى ساوت أو زادت على شواهد الشعر عند كثير منهم، وعنوا في الوقت نفسه بالقراءات على نحو مّا، كما ظهرت العناية بما يحكى عن العرب من أمثال وأقوال، وزاد جماعة منهم فوق ذلك العناية بالحديث الشريف الذي أصبح مادة خصبة للبحث كما رأينا عند ابن مالك وغيره مّمن سبقه أو جاء بعده بقليل.
وهكذا كان النصّ والقواعد رقيبين كلٌّ منهما على الآخر واستمّرا كذلك ومازالا لكن وفق ذلك المنهج الذي يقتطف من النصوص اقتطافًا غير ناظر في نص أو مجموعة نصوص على أنها كتلة واحدة تُدْرَس لفظًا بعد لفظ وعبارة بعد عبارة درسًا وصفيًّا لا تشوبه شائبة الأحكام والتحكم والتضييق لما فيه سعة.
وهذا لا يعني أن القوم لم يوفّقوا ويسددوا في استقرائهم لمعظم الظواهر اللغوية؛ فالقواعد الكلّيّة الكبرى التي صنعوا لها سند ومدد ممّا هو كثير في كلام العرب وبخاصّة أنّ معظمها يكفي فيه استقراء ناقص كما هو الشأن في العلوم التجريبية، ولكن الأمر فيما يتصل بالقواعد الجزئية والأحكام الخاصة، في موضوع بعينه، فإنّه لا يكفي فيها الاستقراء الناقص بل تحتاج إلى استقراء تامّ، كما تحتاج إلى إدامة نظر في الأدلة فلعلّها تحتمل ما منعوه أو تمنع ما احتملوه. (للبحث صلة)

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 08:10 AM
بارك الله جهودك أستاذنا، ونحن في شوق لتلقي المزيد. عملك رائع كل الروعة، قد أتوقف بعض التوقف في جوانب منه؛ ولكنه بالجملة نتاج بحث معمق وفكر دقيق، وطالما رددت عبارة اللغة أوسع من قواعدها، ولذلك إن جاء في اللغة ما هو مخالف للقواعد قبل على أنه لغة خارج إطار التقعيد، على أن التقعيد فيه من التحكم والتضييق ما يظهر بعض نصوص اللغة من إطاره، فيكون الخلل في التقعيد لا الاستعمال اللغوي.
وفقك الله وسدد خطاك.

سعد حمدان الغامدي
29-10-2008, 03:35 PM
2- تكملة البحث السابق::::
وبعد هذا أدلف الآن إلى الوقفات في مسائل لولا الامتناعية:
لقد وجدتُ النحاة يطلقون أحكاما في دراسة (لولا) رأيت أنها كانت بسبب عدم انتباههم عند النظر في شواهد المسألة، أو بسبب عدم استحضار النصوص ومراجعتها ما كان منها مجموعًا على صعيد واحد، وما كان منها مفرقًا مما ينتمي إلى نوع متجانس أو متغاير من أنواع كلام العرب، علما أن هذه النصوص كانت حاضرة بين أيديهم، كما هو شأن القرآن، والدواوين والمجموعات الشعرية، وكذلك الخطب وجملا من كلام العرب، ولكن دراستهم كانت قائمة على شذرات من كل ذلك، ولأَنّهم لم يعنوا بتتبع استعمالات لولا في نصٍّ بعينه مما ذكرنا، وبهذا أرجو أنّ هذه الوقفات تستطيع أن تظهر الحقّ في تلك المسائل فأقول مستعينا بالله:
المسألة الأولى: هاهو أسلوبٌ منعه جمهور النحاة، وفي الذي ذهبوا إليه نَظَرٌ نعرضه فيما يلي:
يذكر المراديّ (ت749 هـ) في (الجنى الداني، تحقيق/ طه محسن، ص: 542) وابن هشام (ت761 هـ) في (المغني - مبحث لولا) عن الجمهور أنّ الاسم المرفوع بعد (لولا) الامتناعيّة مبتدأ، وأنّ الخبر محذوف واجب الحذف مطلقا، وأنه لا يكون إلاّ كونا عامّا، فإذا أريد الكون المقيّد جعل مبتدأ نحو: لولا قيام زيدٍ لأتيتك، ولا يجوز: لولا زيدٌ قائم. كذا تكلّما، وأشارا إلى تلحين النحاة للمعريّ عند ما قال:
يذيب الرعبُ منه كلَّ عَضْبٍ فلولا الغِمْدُ يمسكه لَسالا
وأشار ابن هشام إلى موقفهم من قوله (صلى الله عليه وسلم): (لولا قومُك حديثو عهدٍ …)؛ إذْ رأوا عدم حجيّته؛ لأنّه مرويٌّ بالمعنى.
وهكذا فإنّه إذا أردنا كونا خاصّا بعد لولا فإنّ الجمهور يوجبون الإتيان بالمصدر منه، وجَعْلِه مبتدا خبرُه كونٌ عام محذوف، ويظهر هذا واضحا فيما نقله المراديّ عن ابن أبي الربيع مِنْ أنّ قومًا أجازوا: لولا زيدٌ قائم لأكرمتك، وأنّه علّق على ذلك قائلا: وهذا لم يثبت بالسماع، والمنقول: لولا قيام زيدٍ.
وذكر ابن هشام في المغني أيضا أسلوبا آخر وهو أَنْ تدخل (أنَّ) على المبتدأ، ويجعل الكون الخاص خبرا لها فيقول: لولا أنّ زيدا قائم لحضرت؛ وبذلك تصبح أنّ وصلتُها مبتدا محذوفَ الخبر وجوبا، أو مبتدأ لا خبرَ له كما هو مذهب بعضهم، وقد جاء منه قوله تعالى {فلولا أَنَّه كان من المسبحين} الصافات 143.
وسأهتم هنا بأمرين هما: مجيء الكون الخاص خبرا، وأنّ السماع ليس مقصورا على النمط الذي ذكر ابن أبي الربيع وهو: لولا قيام زيد؛ بل جاء ذلك وخلافه، ولكن ابن أبي الربيع وغيره ممّن يذهب مذهبه لم ينتبهوا له، وهذا الأمر الأخير مما أعدّه من الأوهام التي لا تصح مع ما يعارضها من القرآن الكريم.//
أما مجيء الكون الخاص خبرا فقد تنبّه بعض النحاة، ومنهم ابن مالك (672) إلى وجوده مسموعا، وفصّل القول عنه في كتابه شرح شواهد التوضيح (ص65) في المبحث السابع عشر الذي جعله في ثبوت خبر المبتدأ بعد لولا، وكان مما قاله عن المخبر عنه بكون مقيد بعد لولا: إنه إذا كان مما لا يدرك معناه إلاّ بذكره نحو: لولا زيدٌ غائبٌ لم أزرك فإنه واجب الثبوت؛ "لأنّ معناه يجهل عند حذفه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم "لولا قومك حديثو عهد بكفر" أو "حديثٌ عهدهم بكفر" فلو اقتصر في مثل هذا (والكلام لابن مالك) على المبتدأ لظنّ أنّ المراد: لولا قومك على كل حال من أحوالهم لنقضت الكعبة، وهو خلاف المقصود؛ لأن من أحوالهم بُعْدَ عهدهم بالكفر فيما يستقبل، وتلك الحال لا تمنع من نقض الكعبة وبنائها على الوجه المذكور" وذكر شواهدَ أُخرَ هي:
1- قول عبد الرحمن بن الحارث لأبي هريرة إنّي ذاكر لك أمرا، ولولا مروان أقسم علي لم أذكره لك.
2- قول الشاعر:
لولا زهيرٌ جفاني كنت منتصرا ولم أكن جانحا للسّلْمِ إنْ جنحوا
3-قول الشاعر:
لولا ابنُ أوس نأَى ما ضيم صاحبه يوما ولا نابه وَهْنٌ ولا خَوَرُ
ثم بيّن أنه يأتي بعد لولا المخبر عنه بكون مقيّد يدرك معناه عند حذفه كقولك: لولا أخو زيد ينصره لغلب، ولولا صاحب عمرو يعينه لعجز، ولولا حسن الهاجرة يشفع لها لهجّرت... ثم قال: "فهذه الأمثلة وأمثالها يجوز فيها إثبات الخبر وحذفه؛ لأنّ فيها شبهًا بـ: لولا زيدٌ لزارنا، وشبهًا بـ: لولا زيد غائب لم أزرك، فجاز فيها ما وجب فيهما من الحذف والثبوت، ومن هذا النوع قول أبي العلاء المعرّي في وصف سيف: - فلولا الغمدُ يمسكه لسالا-، وقد خطأه بعض النحويين وهو بالخطأ أولى".
هذا ما قاله ابن مالك، ولكنه لم يشر إلى الكون المقيد الذي يدرك من السياق ممّا قبل جملة لولا أو ممّا بعدها لا من نص المثال، وأشار إليه غيره فقد جاء في شرح ابن عقيل باب المبتدأ والخبر (1/250): "وإن كان كونا مقيّدا فإمّا أن يدلّ عليه دليل أوْ لا: فإن لم يدلّ عليه دليلٌ وجَبَ ذكره نحو: لولا زيدٌ محسن إٍليّ ما أتيت، وإن دَلّ عليه دليل جاز إثباته وحذفه نحو أن يقال: هل زيدٌ محسن إليك ؟ فتقول:لولا زيد محسن إلي، فإن شئت حذفت الخبر، وإن شئت أثبتّه".
كما لم ينتبه ابن هشام إلى مجيء الكون الخاص خبرا في قوله تعالى: {لولا أنتم لكنا مؤمنين} سبأ 31. بل قال في أحد كتبه عن لولا ولوما: فإن دلاّ على امتناع وليَهما مبتدأٌ محذوفُ الخبر وجوبا، ولزمهما جواب كقوله تعالى {لولا أنتم لكنا مؤمنين} إلخ…
ويذكر ابن هشام أنّ جمهور النحاة قالوا: لا يذكر الخبر بعد لولا، وأوجبوا جعل الكون الخاص مبتدأ فيقال: لولا مسالمة زيد إيّانا، أي: موجودة، بدلا من:لولا زيد سالمنا ما سلم، قال: "ولحّنوا المعريّ"، وقالوا عن حديث (لولا قومك حديثو عهد…) إنه مرويّ بالمعنى.
ومع كل هذا الإثبات لوجود الخبر المقيد فإنّ أكثر النحاة المثبتين والنّافين له لم ينتبهوا لوجود شاهد من القرآن عليه، ولم ينتبهوا إلى أنّ ما يوجبه النحاة جمهورهم من جعل الكون الخاص مبتدأ بإحدى الطريقتين التي ذكرنا = فيه عدم إلمام بما ورد في القرآن من قوله تعالى {لولا أنتم لكنّا مؤمنين}، بل إن ابن هشام جعل - في شرح قطر الندى - هذه الآية شاهدا على حذف الخبر وجوبا بعد لولا، ولم يشر إلى أن الخبر فيها كون مقيد لا في كتابه هذا ولا في الأوضح أو المغني.
وقد أشار الأزهري في التصريح 4/433 (طبعة عبد الفتاح بحيري) إلى أن الخبر في هذه الآية يحتمل أن يكون كونا مطلقا، والتقدير: لولا أنتم موجودون، ويحتمل أن يكون كونا مقيّدا والتقدير: "لولا أنتم صددتمونا عن الهدى بعد إذ جاءنا" بدليل: {أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم}، كذا قال، والحقيقة أنه يصعب عليّ التسليم باحتمال الكون المطلق في هذه الآية؛ وذلك أَنّ مجرد وجود الكافرين ليس سببا للصّد عن الإيمان، وإنما الذي يصدُّ عنه ضعافَ النفوس هو محاولةُ الصّدِّ نفسها التي تتم بوسائل كثيرة ترغيبًا وترهيبًا.
فإذا ترجح الكون المقيد هنا، وهو محذوف لوجود دليل عليه وهو قوله تعالى {أنحن صددناكم…} فإنّا نرى أنه عندما يراد الكون المقيد فلا حاجة لجعله مبتدأ سواء بجعل هذا الكون مصدرا، أو الإتيان بأَنّ المفتوحة الهمزة وجعل الصّد معمولا لها، وهاهي الآية لم يحدث فيها شيء من ذلك، وكان على رأي الجمهور يلزم أن تكون على مثل: لولا صدُّكم إيانا، أو مثل: لولا أنكم صددتمونا؛ ولمّا لم يكن = دلّ على أنّ هذا لا يلزم.
ولكنّ ما رآه الجمهور جاء عليه الأكثر فيما يظهر، فالله سبحانه يقول: {ولولا فضل الله عليكم} البقرة 64، وربّما كان أساس هذا: "ولولا الله فَضَلَ عليكم" فجعل الكون المقيّد مصدرا وابتدأ به.
إذًا هي ثلاثة أساليب جائزة: أسلوب يذكر الخبر أو يحذفه لدليل وهو كون خاص، ولا يلتزم بما أوجبه جمهور النحاة، وهذا في القرآن في آية سبأ، وأسلوب يجعل الكون المقيد مصدرا صريحا كما يظهر في كثير من الآيات، وثالث يجعله معمولا لـ أَنّ كما في قوله تعالى{ فلولا أنّه كان من المسبحين} الصافات143.//
هذا وقد أيدتُ في بحثٍ عن الاسم المرفوع بعد لولا أنّ الخبر يذكر بعدها كما هو رأي جماعة منهم ابن الشجري وابن مالك وغيرهم، وذكر الشجريّ آيتين وزدتُ عليها خمسا تماثلها في النمط، ومن ذلك أيضا ثمان آيات تضاف إلى هذه السبع، وهي:
{لولا كتاب من الله سبَقَ} الأنفال 68، و: {ولولا كلمةٌ سبقت من ربِّك} يونس 19، ومثلها آية هود 110، وآية طه 129، وآية فصلت: 45، وآية الشورى 14،و: {ولولا أجل مسمًّى} العنكبوت: 53، و: {ولولا رجالٌ مؤمنون ونساءٌ مؤمنات لم تعلموهم} الفتح 25.
ففي الآية الأولى جعل بعض النحاة {من الله} صفة لكتاب، وجعل {سبق} على وجهين الرفع صفة ثانية، والنصب حالا من المضمر في الظرف، والخبر محذوف، مدّعين أنه "لا يجوز أن يكون {سبق} خبرا للمبتدأ؛ لأن خبر المبتدأ بعد (لولا) لا يجوز إظهاره" (البيان لابن الأنباري 1/391، 392)
وهذا استدلال ضعيف لأن الخبر يظهر بعد لولا كما أثبته العلماء، ورأيناه قبل قليل، وحشدتُ له في بحثي المذكور - قبل قليل - من الشعر اثنين وأربعين شاهدا، وعلى هذا فإن جملة {سبق} تصلح خبرًا، وبخاصة أنّ النكرة بعد لولا لا تحتاج إلى مسوّغ للابتداء فقد اعتبر وقوع (لولا) مسوغًا للابتداء بها كما قال ابن عقيل مستشهدًا بقول الشاعر:
لولا اصطبارٌ لأَوْدى كلُّ ذي مِقَةٍ لما استقلّت مطاياهنّ للظَّعَنِ
أَضِفْ إلى ذلك أن النكرة هنا موصوفة بالجار والمجرور {من الله}.
ويمكن قول ذلك أيضا عن قوله تعالى {ولولا رجال مؤمنون ونساءٌ مؤمنات لم تعلموهم} الفتح:25 فإنّ {لم تعلموهم} تصلح خبرا، ولا داعي لعدّها صفة لرجال ونساء كما زعم ابن الأنباري في (البيان 2/378، 379).
وفي كلا الآيتين - وقد ذكر العلماء (شرح ابن عقيل – باب المبتدأ والخبر) من مسوغات الابتداء بالنكرة وقوعها بعد لولا - يمكن أن يعدّ {من ربّك} و{مؤمنون} خبرين.
وهكذا فإنّ ما أوجبه النحاة لم يتحقق هنا فلم تأت الآيتان على النمطين الموجَبين من قبلهم، كأن تكون الآية الأولى على النمط الأول: "ولولا سَبْقُ كتابٍ من ربك" إذا اعتبر الخبر هو جملة (سَبَقَ)، أو: " لولا وجود كتابٍ سبق من ربك " على اعتبار الخبر (من ربك)، أو تكون على النمط الثاني: "ولولا أنّ كتابا من ربك سبق".
وكأن تكون الآية الثانية على النمط الأوّل: "ولولا عدم علمكم برجال مؤمنين ونساءٍ مؤمنات" إذا اعتبرنا الخبر (لم تعلموهم) أو: "لولا إيمان رجال وإيمان نساء على اعتبار أن الخبر كلمة (مؤمنون)". أو تكون على النمط الثاني: "ولولا أنّ رجالا مؤمنين ونساءً مؤمناتٍ لم تعلموهم".
أما آية {ولولا كلمة سبقت من ربك} يونس19، وما يماثل هذه الآية ألفاظا ونمطا في هود 110، وطه 129، وفصلت 45، والشورى 14، وآية العنكبوت 53{ولولا أجلٌ مسمًّى} فيمكن بناء على اعتبار لولا مسوغا للابتداء بالنكرة أن تكون جملة {سبقت} خبرا للمبتدأ، وتكون كلمة {مسمًّى} خبرا عن {أجل}.
وبهذا نرى أنّه لم يتحقق ما أوجبه الجمهور من أن تكون الآيات على أحد نمطين:
الأول: "ولولا سَبْقُ كلمة من ربك".
والثاني: ولولا أنّ كلمةً سبقت من ربك.
وتبقى آية {لولا أنتم لكنا مؤمنين} إحدى الآيات التي لم يتنبه أكثر النحاة إلى أن الخبر بعد (لولا) كون مخصوص حذف للعلم به من قوله تعالى {أنحن صددناكم عن الهدى}.
وطريقة رابعة أرى النحاة لم يذكروها وهي أن يجعل الكون الخاص مما يؤول بالمصدر ولكن بغير أنّ المفتوحة الهمزة المثقلة النون، وإنما بأنْ المخففة من مثل قوله تعالى {وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} الأعراف:43، وكذلك الأمر في عشر آيات غير هذه، ولم يقل لولا الله هدانا ولا: لولا هُدَى الله أو هداية الله ولا: لولا أنّ الله هدانا.
وهكذا يستقر عندي أن في القرآن أربعة طرق يتوصل بها إلى ذكر الكون الخاص بعد لولا، ذكر النحاة منها طريقين، ومنعوا واحدا، ولم يذكروا الرابع، وهكذا فإن الأمر أوسع مما قالوه، علما أنه لم يستعمل في القرآن من حروف المصدر بعد لولا سوى أنْ وأنّ.
ويبقى أخيرا أنّ ما أوجبه النحاة من الإلزام بإحدى طريقتين عندما يراد الكون المخصوص ليس صحيحًا بل إنّ في الأمر سعة والله أعلم.
المسألة الثانية: أن نحويا لغويا هو الخليل -صاحب العين على رَأْي- عند حديثه عن (لولا) ذكر أنّ لها معنيين أحدهما (لو لم يكن)، والثاني (هلاّ) ثم قال "وكل شيء في القرآن فيه (لولا) يفسّر على (هلاّ) غير التي في سورة الصافات (143) {فلولا أنه كان من المسبحين}" أي: فلو لم يكن (العين 8/350).
هذه القولة لا تصح بأدنى تأمل واستقراء لمواضع لولا في القرآن، والذي يصل إليه الاستقراء أنّ لولا الامتناعية أو كما قال الخليل التي بمعنى (لو لم يكن) جاءت في أربعة وثلاثين موضعا، تربط فيها لولا بين جملتين اسميه وفعلية، الاسمية هي الشرط، والفعلية هي الجواب الذي قد يكون محذوفا للعلم به كما في بعض الآيات، والجملة الاسمية الأولى تكون من مبتدأ وخبر على أصح الآراء كما أثبتُّه في بحث آخر، والخبر محذوف حسب رأي أكثر النحاة في آيات القرآن كلها، ولكن لبعض النحاة رأي آخر وهم قلة كابن الشجري وابن مالك.
أما المبتدأ فقد جاء اسما ظاهرا غير مَصْدَر في إحدى عشرة آية من مثل {ولولا رهطك لرجمناك} هود:91، وجاء ضميرا منفصلا في آية واحدة {لولا أنتم لكنا مؤمنين} سبأ:31، ومصدرًا صريحًا في عشر آيات مثل {ولولا فضل الله عليكم} البقرة:64، ومصدرًا مؤولا من أنّ وصلتها في آية واحدة {فلولا أنه كان من المسبحين} الصافات:143، ومصدرا مؤولا من أنْ وصلتها في إحدى عشرة آية مثل {لولا أن هدانا الله} الأعراف:43.
أمّا التي بمعنى (هلاّ) وهي التحضيضيّة كما سمّاها بعضهم فقد جاءت في واحد وأربعين موضعا، فأين هذا مما قاله الخليل.
المسألة الثالثة: وفي العين أيضا نرى الخليل يجعل لولا الامتناعيه بمعنى (لو لم يكن)، وهذا ما عبَّر عنه النحويون بالامتناع لوجود؛ ففي مثل: لولا زيدٌ لأتيتك؛ المعنى امتنع إتياني لوجود زيد، ولكن قراءة ما يتعلق بجواب لولا في القرآن تنبئ أن لولا تأتي بمعنى آخر، وهو الوجود للوجود، وذلك في آيات مثل: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد} النور 21، فقد وجد الزكوّ لوجود فضل الله، وهذا المعنى يوجد إذا كانت الجملتان بعد لولا الأولى مثبتة والثانية منفيّة، وتحتمله الآية: {قل ما يعبأ بكم ربّي لولا دعاؤكم} الفرقان 77، والجواب محذوف وعليه دليل وهو قوله {ما يعبأ} استفهاما أكانت (ما) أم نفيا، لأن المعنى: لولا دعاؤكم ما عبأ الله بكم، فهو يعبأ بهم لدعائهم، وتأمل آية الأعراف 43، {وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله}، ذهب بعضهم إلى تقدم جواب لولا وهو {ما كنا لنهتدي} (أبو حيان في النهر المادّ 4/299، على هامش البحر المحيط)، وبعضهم قدره بعد لولا والدليل عليه جملة (ما كنا لنهتدي)، فهاتان جملتان مثبتة ومنفية بعد لولا، والمعنى وجود لوجود، والتقدير: (لولا أن هدانا الله ما كنا لنهتدي) (التبيان للعكبري 1/569، والبحر 4/299).
أما آية القصص 47، {ولولا أن تصيبَهم مصيبةٌ بما قدّمت أيديهم..} فقد اختلف تقدير الزجاج للجواب عن تقدير ابن عطيّة، وعلى هذا اختلف معنى لولا، فقد قدر الزجاج الجواب: (ما أرسلنا رسولا) فتكون لولا حرف وجود لوجود، وقدره ابن عطية: (لعاجلناهم بما يستحقونه) فتكون لولا حرف امتناع لوجود أو لوجوب، كما هي عبارة بعضهم.
علما أن المعنى الأوّل الذي ذكر الخليل هو الكثير في القرآن، والمعنيان أدركهما سيبويه عندما قال: "وكذلك (لوما ولولا) فهما لابتداء وجواب، فالأوّل سبب ما وقع وما لم يقع" (الكتاب 4/235).
وتصل معانيها إلى أربعة معان عند أحد النحويين وهو المالقي (702) في (الرصف: 293 تحقيق الخرّاط)، وهي الامتناع لوجوب، والوجوب لامتناع، والوجوب لوجوب، والامتناع لامتناع، قال: " والصحيح أنّ تفسيرها بحسب الجمل التي تدخل عليها، فإن كانت الجملتان بعدها موجبتين، فهي حرف امتناع لوجوب، نحو قولك: لولا زيد لأحسنت إليك، فالإحسان امتنع لوجود زيد، وإن كانتا منفيّتين، فهي حرف وجوب لامتناع، نحو: لولا عدم قيام زيد لم أحسن إليك، وإن كانتا موجبة ومنفيّة، فهي حرف وجوب لوجوب، نحو: لولا زيد لم أحسن إليك، وإن كانتا منفيّة وموجبة، فهي حرف امتناع لامتناع، نحو: لولا عدم زيد لأحسنت إليك." وربّما كان ما ذكره نتيجة قسمة عقلية، إذ لم يستشهد لهذه المعاني من اللغة، ويحتاج الأمر إلى استقراء لأسلوب لولا الامتناعية في غير القرآن؛ إذ قد عرفنا ما فيه من معاني لولا، ويلحظ أن المالقي اصطفى كلمة الوجوب بدلا من الوجودٍ.
وهناك وقفات أخر في (لولا ولوما) لها وجهة أخرى، وبحثها كان في مكان آخر ممّا كتبت.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 09:39 PM
بحث دقيق ممتع كاشف أن النحاة بشر يجتهدون فيصيبون ويخطئون، وهم على شدة استقصائهم قد تفوتهم الأمور الظاهرة، ثم يأتي من يجادلك إن قلت بقول لم يقولوا به أو فكرة لم يسطروها في كتبهم ويقيم عليك الحجة بأن هذا قول ما كان ليفوت على النحويين.
أخي العزيز بوركت جهودك ووفقك الله إلى كل خير.

الفاتح
29-10-2008, 09:50 PM
2- تكملة البحث السابق::::
المسألة الثالثة: وفي العين أيضا نرى الخليل يجعل لولا الامتناعيه بمعنى (لو لم يكن)، وهذا ما عبَّر عنه النحويون بالامتناع لوجود؛ ففي مثل: لولا زيدٌ لأتيتك؛ المعنى امتنع إتياني لوجود زيد، ولكن قراءة ما يتعلق بجواب لولا في القرآن تنبئ أن لولا تأتي بمعنى آخر، وهو الوجود للوجود، وذلك في آيات مثل: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد} النور 21، فقد وجد الزكوّ لوجود فضل الله، وهذا المعنى يوجد إذا كانت الجملتان بعد لولا الأولى مثبتة والثانية منفيّة، وهناك وقفات أخر في (لولا ولوما) لها وجهة أخرى، وبحثها كان في مكان آخر ممّا كتبت.

ومن قال النحاة لا يخطئون؟؟ كلنا بشر
وحتى انت وانت دكتور تخطئ.
وقد فهمت الآية خطأ.
المعنى: امتنع عدم التزكية لوجود فضل الله .
تنبه لخطئك يا دكتور .
أو أنك ممن لا يحبون أن ينبهوا لخطئهم !!!
وأرجو أن تراجع كل كلامك .

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 10:02 PM
ويمكنك أخي الفاتح أن تبلغ فكرتك أو تنبيهك بما يليق من التهذيب وما يقتضيه مقام من تخاطب، ونحن درجنا في هذا المنتدى على تخير اللفظ والترفق بالمحاورة والخطاب، ورأيتك منذ زرتنا كثير اللجاجة مرتفع الصوت، فاهدأ رعاك الله ولا تطلق ليدك الكتابة فتأتي بالعجائب.

الفاتح
29-10-2008, 10:07 PM
ويمكنك أخي الفاتح أن تبلغ فكرتك أو تنبيهك بما يليق من التهذيب وما يقتضيه مقام من تخاطب، ونحن درجنا في هذا المنتدى على تخير اللفظ والترفق بالمحاورة والخطاب، ورأيتك منذ زرتنا كثير اللجاجة مرتفع الصوت، فاهدأ رعاك الله ولا تطلق ليدك الكتابة فتأتي بالعجائب.
لست سيء الأدب يا أستاذ
وما خاطبتك أنت ولا غيرك بغير أدب
والدليل أني اخاطبك بلقبك وكذلك غيرك
ثم ما العيب هو يخطئ النحاة وانا أيضا أخطئهم واخطئه لو أخطأ في الفهم .
ثم هل القدر بالألقاب ؟؟!!
لو كان هكذا فلنجلس احسن بعيدا عن عربيتنا .
ولست مرتفع الصوت من قال هذا اتكلم بأدب وأعرف قدري وأضع نفسي موضعها .
وقد رأيت لك مشاركات تقول : تعقيد النحاة ، وتأويلات ليست مقبولة ، فهل هذا منك سوء أدب
كلا
لابد أن نبين الخطأ لنتعلم وينتبه غيرنا
أكرمك الله

الفاتح
29-10-2008, 10:09 PM
ولا تطلق ليدك الكتابة فتأتي بالعجائب.
وأظن يا أستاذ أنت تطلق العنان ليدك كثيرا ولا يعيب احد عليك لأنك عالم وتتكلم فيما تعرف . ولا تقلق لا اتعدى حدودي .

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-10-2008, 10:25 PM
سلام

الفاتح
29-10-2008, 10:51 PM
سلام عليكم

خالد بن حميد
29-10-2008, 11:09 PM
الأستاذ الفاتح :
ماهكذا الحوار
فإن كنت ترى خطأ أحدٍ ما فبين له بالحسنى
نرجو منك أخي الفاضل أن توسع صدرك لغيرك وإن خالفك

سعد حمدان الغامدي
30-10-2008, 03:32 AM
رسالتان::::
1- أخي أبا أوس/ آلمني أن مسّك السوء بسببي، ولكنك كنت رائعا علما وخلقا كما عهدناك، وسيرتك العطرة على كل لسان، وفي كل ميدان، أثابك الله على دفاعك مع إحسانك القول والتوجيه، وعلى إحسانك الظن بهذه المقالة الضعيفة التي أردتُ لها بنشرها في هذا المنتدى المبارك أن تقوى وتحكّك بما يبديه أمثالك من الغيورين على اللغة وعلومها ممّا يسددها ويزكيها، وجهدك وعلمك ولفتاتك ونظراتك المميزة تنسكب غيثا هنيئا مريئا على المنتدى وعلى عشاق العربية، دمت في خير وعافية أستاذنا الجليل، وأنا في انتظار نقداتك على أحرّ من الجمر/ سلم رأسك.
:;allh
2- أخي الفاتح/ لم تفتح لنا عكا أو يافا بهذا الرد/ و{إنما المؤمنون إخوة}/ ورحم الله من أهدى إليّ عيوبي، وإخواننا المصريون أرقّ العرب حاشية وأوسعه صدرا، دعنا نراجع ونتأمل سويا ما دمت تدعوني للمراجعة:
ألا ترى معي أن قولك (امتنع عدم التزكية لوجود فضل الله) يساوي قولي: (وجد الزكوّ لوجود فضل الله)، غاية الأمر أنك أطلت الطريق إلى المعنى باستعمال لفظين كلاهما يدل على النفي، وإذا دخل النفي (امتنع) على النفي (عدم) آض إلى معنى الإثبات، لأن نفي النفي إثبات، كما يقول النحاة.
أخي/ لم أحبّ منك أن تتعصب للنحاة، ولا ضير في أن تدافع عن اللغة، وأسمى دفاع وأحسنه أن تستدرك على النحاة ما فاتهم كما فعل ابن مالك رحمه الله في شواهد التوضيح، لأن شأن النحاة مع اللغة كشأن الصيادين على شاطئ المحيط الخضمّ الزاخر لا ينفدونه ولا يحيطون بخيراته مهما بلغ بهم العزم وعلت الهمّة.
أخي/ المعاصرة حجاب، والعصبية مرتع وخيم، والمجادلة بالتي هي أحسن توجيهُ ربِّ العالمين مع أهل الكتاب، فكيف بها بيننا نحن إخوة الدين، إن المراجعات والتأمل في اللغة والنحو والشريعة والنصوص سمة الراغبين في العلم المحبين لعلوم الإسلام، والإعراض عن ذلك نكوص وإخلاد إلى الأرض، وإلا فما رأيك بقوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}.
أخي/ لا تكن انتقائيا تصطاد في الماء العكر فتتجه إلى ما يشوبه الغموض أو يحتاج إلى تأمل فتركن إليه، أنت لم تنظر فيما قاله الخليل من أنه لا يوجد سوى آية واحدة كانت فيها لولا امتناعية، وبقية لولا في القرآن بمعنى (هلاّ) يعني تحضيضية، ألا تراه مخطئا في هذه وعدد مواضع الامتناعية زاد على الثلاثين.
- أما معنى الوجود لوجود فقد ذكره سيبويه وغيره من الأوائل والمالقي بوضوح تام، فإذا كنت تنكره فهم من أخطأ عليك، وليس أنا، رعاك الله أخي الكريم والاختلاف لا يفسد للود قضية.
- انتبه – رجاء – لأخطاء الكتابة والأسلوب في ردودك، دمت بخير.

سعد حمدان الغامدي
30-10-2008, 03:40 AM
الأستاذ الفاتح :
ماهكذا الحوار
فإن كنت ترى خطأ أحدٍ ما فبين له بالحسنى
نرجو منك أخي الفاضل أن توسع صدرك لغيرك وإن خالفك:::
أخي أبا طارق/ دمت بخير من الله، ذكرتني أن العلم يمان والحكمة يمانية، وأزيد والأخلاق الحسنة يمانية، وما دخلنا هذا المنتدى لنكسب الإثم بالمشاحنة والمطاحنة، وإنما للإفادة والاستفادة، أنت كما يقولون عندنا في قبيلة غامد اليمنية: محضر خير وصلح، والله يقول {فأصلحوا بين أخويكم} دمت عاشقا للغتنا الخالدة.

أبو عمار الكوفى
30-10-2008, 10:11 AM
:::
أخي أبا طارق/ دمت بخير من الله، ذكرتني أن العلم يمان والحكمة يمانية، وأزيد والأخلاق الحسنة يمانية، وما دخلنا هذا المنتدى لنكسب الإثم بالمشاحنة والمطاحنة، وإنما للإفادة والاستفادة، أنت كما يقولون عندنا في قبيلة غامد اليمنية: محضر خير وصلح، والله يقول {فأصلحوا بين أخويكم} دمت عاشقا للغتنا الخالدة.
السلام عليكم .
مرحبًا بك أستاذنا ، طرح رائع وجهد مشكور .
واصل يا رعاك الله ، ثم نتوقف معك ونتناقش في النهاية بعد أن نتعلم منكم .
أحسن الله إليكم .

سعد حمدان الغامدي
30-10-2008, 08:35 PM
السلام عليكم .
مرحبًا بك أستاذنا ، طرح رائع وجهد مشكور .
واصل يا رعاك الله ، ثم نتوقف معك ونتناقش في النهاية بعد أن نتعلم منكم .
أحسن الله إليكم .
أخي أبا عمّار/ انتهى البحث ولله الحمد، وأنا بانتظار ما تتفضل والإخوة الكرام به من رأي. دمت بخير :;allh

د.بهاء الدين عبد الرحمن
31-10-2008, 10:39 PM
مرحبا بالأخ الكريم الأستاذ الدكتور سعد وفقه الله
هذه أول مرة أقف على موضوع لكم في هذا المنتدى، وارجو ألا يكون قد فاتني الكثير..
أرجو أن يتسع وقتكم لقراءة هذه التعليقات، وأن تصبروا فقد لا أتمكن من الاتصال بالشبكة هذه الأيام، ذلك أني أداوم في جامعة الطائف، ومقري مكة المكرمة..
قلتم حفظكم الله:

فالنحويون الأوائل على الرغم من سعة علمهم وعنايتهم بالسماع، وعلى الرغم من تقصيهم وتحرزهم ومزيد اهتمامهم بصياغة القواعد ضبطًا وإحكامًا وبالسماع جمعًا ودرسًا، فإنّه يمكن بمراجعة للسماع وبخاصة القرآن وبتدقيق فيه قد يصل الباحثون الجدد إلى ما لم ينتبه له المتقدمون، ليستبين حجم ما تركوه ولم يلحظوه، وقد يُصَحِّحُ ذلك بعضَ ما قالوه.

عندي هنا استفساران:
أين خبر (النحويون)
بأي شيء نعلق (على الرغم) :)

بعد نقلكم لكلام شيخي محمد عبد الخالق عضيمة رحمه الله عن موقف النحويين من الشعر ومن القراء، قلتم إن قوله فيه جانب كبير من الصواب ثم استدركت بأن النحو علم قائم على الاستقراء الناقص فلا يلام النحويون..
لنقف عند (وهذا الكلام فيه جانب كبير من الصواب) فهو يقتضي (وفيه جانب قليل من الخطأ) فحبذا بيان الخطأ من الصواب في قوله المنقول.
كما أرجو بيان مستند الحكم على النحو بأنه قائم على الاستقراء الناقص، هل كان ينبغي على النحويين أن يذكروا لكل حكم كل الشواهد التي تثبته مثلا؟
وهل يتصور وجود استقراء تام للغة المروية؟
وقلتم:

ومع هذا فإني أعتقد أنهم قد جاوزوا الحدّ عند ما خرجوا عن وصف اللغة إلى نقد الفصحاء، والأخذ عليهم، وتلحينهم، ووصل بهم الأمر إلى تلحين القرّاء والقراءات والرواة والروايات، وهذا فوق ما فيه من الخروج على المنهج الوصفي السليم فيه قدح في ثقافة الأمة ووسائلها التوصيلية القائمة على الرواية والثقة بالرواة نقلة التراث ممّن وثق بهم الناس وأخذوا عنهم وتلقوهم بالقبول، كما فيه عدوان على النص وعبث به بلا حجة مقنعة سوى بعض أقيسة هي ثمرة اجتهاد لأفراد يكون منهم الصواب كما يكون منهم الخطأ.


الضمير في (جاوزوا) يعود للنحويين، فهل كانوا جميعا مجاوزين أم أفراد منهم؟
هل يعد تلحين قارئ من القراء في حرف من حروف القرآن قدحا في ثقافة الأمة، وهل كل قارئ معصوم من الخطأ في الرواية في كل حرف من حروف القرأن؟
أرجو أن نقف قليلا لمناقشة هذه النقاط لنعود ونكمل الباقي مما عندي في الأسبوع القادم ، إن شاء الله.

مع التحية الطيبة.

سعد حمدان الغامدي
01-11-2008, 12:29 AM
مرحبا بالأخ الكريم الأستاذ الدكتور سعد وفقه الله
هذه أول مرة أقف على موضوع لكم في هذا المنتدى، وارجو ألا يكون قد فاتني الكثير..
أرجو أن يتسع وقتكم لقراءة هذه التعليقات، وأن تصبروا فقد لا أتمكن من الاتصال بالشبكة هذه الأيام، ذلك أني أداوم في جامعة الطائف، ومقري مكة المكرمة..
قلتم حفظكم الله:


عندي هنا استفساران:
أين خبر (النحويون)
بأي شيء نعلق (على الرغم) :)

بعد نقلكم لكلام شيخي محمد عبد الخالق عضيمة رحمه الله عن موقف النحويين من الشعر ومن القراء، قلتم إن قوله فيه جانب كبير من الصواب ثم استدركت بأن النحو علم قائم على الاستقراء الناقص فلا يلام النحويون..
لنقف عند (وهذا الكلام فيه جانب كبير من الصواب) فهو يقتضي (وفيه جانب قليل من الخطأ) فحبذا بيان الخطأ من الصواب في قوله المنقول.
كما أرجو بيان مستند الحكم على النحو بأنه قائم على الاستقراء الناقص، هل كان ينبغي على النحويين أن يذكروا لكل حكم كل الشواهد التي تثبته مثلا؟
وهل يتصور وجود استقراء تام للغة المروية؟
وقلتم:



الضمير في (جاوزوا) يعود للنحويين، فهل كانوا جميعا مجاوزين أم أفراد منهم؟
هل يعد تلحين قارئ من القراء في حرف من حروف القرآن قدحا في ثقافة الأمة، وهل كل قارئ معصوم من الخطأ في الرواية في كل حرف من حروف القرأن؟
أرجو أن نقف قليلا لمناقشة هذه النقاط لنعود ونكمل الباقي مما عندي في الأسبوع القادم ، إن شاء الله.

مع التحية الطيبة.
أخي العالم المميز/أد: بهاء، أنا على أحر من الجمر في انتظار آرائك ونقداتك وأنت البارع اللبق، شرف لي وللبحث أن يحظى بقارئ مثلك، دمت موفقا.:;allh

أحمد الحسن
01-11-2008, 11:47 PM
ومن قال النحاة لا يخطئون؟؟ كلنا بشر
وحتى انت وانت دكتور تخطئ.
وقد فهمت الآية خطأ.
المعنى: امتنع عدم التزكية لوجود فضل الله .
تنبه لخطئك يا دكتور .
أو أنك ممن لا يحبون أن ينبهوا لخطئهم !!!
وأرجو أن تراجع كل كلامك .
الاستاذ الفاتح،
لا أعلم سبب تخطئتك للدكتور سعد الغامدي ، وقولك وقوله واحد
فقولك: امتنع عدم التزكية لوجود فضل الله مساوٍ لقول الدكتور الغامدي: وجد الزكوّ لوجود فضل الله. أي أنّ (لو) ، هنا، حرف وجود لوجود، بمقتضى قول الغامديّ

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-11-2008, 02:08 AM
أخي العالم المميز/أد: بهاء، أنا على أحر من الجمر في انتظار آرائك ونقداتك وأنت البارع اللبق، شرف لي وللبحث أن يحظى بقارئ مثلك، دمت موفقا.:;allh

أخي المفضال الباحث القدير الأستاذ الدكتور سعد وفقه الله
أحسنتم الظن بأخيكم الضعيف وبالغتم في الثناء بما أنا دونه، فلا أدري كيف أثني عليكم، وإنما أقول كما قيل: فأبلغُ ما يأتي به المُثْني عليك الوقوف في ذلك دون منتهاه، والإقرار بالعجز دون غايته ومَدَاه.
أرجو ألا تعد ما أذكره نقدات، وإنما عدّها (دردشة) حول البحث، لعل الله يمن علينا فيها بما هو خير لي ولك.
لا شك أن ما أوردتم يعد اختصار بحث قيم بذل فيه جهد كبير لاستقراء الشواهد المتعلقة باستعمال (لولا) الشرطية أو الامتناعية، ولعله حدث في أثناء الاختصار ( مع استعمال الحاسب) بعض القلق في بعض العبارات لذلك دعنا نقف عند هذا النص:

فالنحويون الأوائل على الرغم من سعة علمهم وعنايتهم بالسماع، وعلى الرغم من تقصيهم وتحرزهم ومزيد اهتمامهم بصياغة القواعد ضبطًا وإحكامًا وبالسماع جمعًا ودرسًا، فإنّه يمكن بمراجعة للسماع وبخاصة القرآن وبتدقيق فيه قد يصل الباحثون الجدد إلى ما لم ينتبه له المتقدمون، ليستبين حجم ما تركوه ولم يلحظوه، وقد يُصَحِّحُ ذلك بعضَ ما قالوه.
لي ملحظان:
الأول أني لم أهتد إلى خبر النحويين، ربما يكون جملة (فإنه .....) لكن دخول الفاء على الخبر دون أن يكون المبتدأ موصولا أو موصوفا بفعل...غير جائز إلا عند الأخفش.
الثاني: أسلوب( على الرغم من كذا...فإنه كذا) فالجار والمجرور هنا في هذا الأسلوب الدارج متعلق بخبر إن أو بشيء في خبر إن، وهذا غير جائز، لأن (إن) تقطع ما بعدها عما قبلها صناعة، فلا يجوز: (في الدار إن زيدا قائم)، لذلك أرى إن كان لا بد من استعمال (على الرغم) _ وأنا لا أستعملها ويستعملها أبو أوس كثيرا:)_ فيجب ألا يؤتى بعدها بإن وإنما يؤتى بالفعل مباشرة، ففي عبارتكم يمكن أن يقال: على الرغم من كذا ... يمكن...كذا، ولا حاجة لـ(فإنه).
أما أنا فأستعمل (مع) بدلا من (على الرغم من)، فأقول:فالنحويون الأوائل مع سعة علمهم....يمكن كذا....
أنا أعلم أن مثل هذه الأمور لا تخفى عليكم وإنما أذكرها للقراء لعل من يقتنع بها يغير من هذا الأسلوب، ثم كما ذكرت في البداية: هذه دردشة حول البحث، وهذان الملحظان تمهيد للدردشة في المسائل العلمية حول منهج النحويين.
مع التحية والتقدير لكم ولأستاذنا أبي أوس

*****

عبق الحروف
04-11-2008, 04:46 AM
زدنا بارك الله فيك

د.بهاء الدين عبد الرحمن
08-11-2008, 03:11 PM
للرفع والعودة إليه إن شاء الله