المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة .



محب العلم
31-10-2008, 03:24 AM
أريد تصحيح هذا الإعراب

واتقوا : اتقوا : فعل أمر مبني على حذف النون , واو الجماعة ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .
فتنة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
وجملة "واتقوا فتنة " ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
لا : حرف نهي مبني على السكون لا محل لـه من الإعراب
تصيبن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة .والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الفتنة
الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعولاً به
ظلموا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة , واو الجماعة ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .
منكم : جار ومجرور متعلق بالفعل ظلموا
خاصة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة ؟؟؟

والله أعلم
أريد ا لتصحيح كرماً
وجزاكم الله خيراً

محب العلم
31-10-2008, 03:29 AM
معنى الآية :

الآية السابعة قوله تعالى : { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب } .

فيها أربع مسائل : المسألة الأولى : في تأويل الفتنة : فيها ثلاثة أقوال : الأول : الفتنة : المناكير ; نهى الناس أن يقروها بين أظهرهم فيعمهم العذاب ; قاله ابن عباس .

الثاني : أنها فتنة الأموال والأولاد , كما قال : { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة } رواه عبد الله بن مسعود .

وقد روى حذيفة في الحديث الصحيح حين سأله عمر عن الفتنة , فقال له حذيفة : { فتنة الرجل في جاره وماله وأهله يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر } .

[ ص: 391 ] الثالث : أنها البلاء الذي يبتلى به المرء ; قاله الحسن .

المسألة الثانية : المختار عندنا : أنها فتنة المناكير بالسكوت عليها أو التراضي بها , وكل ذلك مهلك , وهو كان داء الأمم السالفة قال الله سبحانه : { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه } .

وقد قدمنا من تفسير قوله : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } .

أن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده .

وثبت أن أم سلمة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : { أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم , إذا كثر الخبث } .

وقال عمر : إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة , ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحلوا العقوبة كلهم .

وتحقيق القول في ذلك أن الله قال : { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت } .

وقال : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } فقد أخبرنا ربنا أن كل نفس بما كسبت رهينة , وأنه لا يؤاخذ أحدا بذنب أحد , وإنما تتعلق كل عقوبة بصاحب الذنب , بيد أن الناس إذا تظاهروا بالمنكر فمن الفرض على كل من رآه أن يغيره , فإذا سكت عنه فكلهم عاص , هذا بفعله , وهذا برضاه به .

وقد جعل الله في حكمه وحكمته الراضي بمنزلة العامل ; فانتظم الذنب بالعقوبة , ولم يتعد موضعه , وهذا نفيس لمن تأمله .

فإن قيل , وهي : [ ص: 392 ]

المسألة الثالثة : فما معنى هذه الآية ؟ قلنا : هي آية بديعة , ومعناها على الناس مرتبك , وقد بيناها في قبس الموطأ , وفي " ملجئة المتفقهين "

. لبابه أن قوله : ( اتقوا ) أمر .

وقوله : { لا تصيبن الذين ظلموا } نهي , ولا يصلح أن يكون النهي جواب الأمر , فيبقى الأمر بغير جواب , فيشكل الخطاب .

والدليل على أن قوله : { لا تصيبن الذين ظلموا } نهي دخول النون الثقيلة فيه , وهي لا تدخل إلا على فعل النهي , أو جواب القسم .

ولا تظنوا أن إشكال هذه الآية حدث بين المتأخرين ; بل هو أمر سالف عند المتقدمين , ولذلك قرأها قوم : واتقوا فتنة أن تصيب الذين ظلموا منكم خاصة .

وقرأها آخرون : واتقوا فتنة لتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة .

وهكذا يروى فيها عن أبي بن كعب , وعبد الله بن مسعود , وكان يقول ابن مسعود إذا قرأها : ما منكم من أحد إلا وله فتنة في أهله وماله .

وكان الزبير يقول : كنا نظنها لغيرنا فإذا بها قد أصابتنا .

وكذلك كان يرى ابن عباس .

وأما فتنة الرجل في أهله فلا تتعداه , ولا تأخذ بالعقوبة سواه , وإنما المعنى في الآية ما ذكرناه .

فأما اعتراضهم بالإعراب وهي :

المسألة الرابعة : فقد أوضحناها في الرسالة الملجئة وقلنا : فيها ثلاثة أقوال : الأول : أنه أمر ثم نهي , كل واحد مستقل بنفسه , كما تقول : قم غدا .

لا تتكلم اليوم .

الثاني : الإعراب اتقوا فتنة إن لم تتقوها أصابتكم .

فأما الأول فضعيف ; لأن قول : ( اتقوا فتنة ) ليس بكلام مستقل , فيصح أن يتركب عليه غيره .

[ ص: 393 ] وأما الثاني , وهو جواب الطبري , فلا يشبه منزلته في العلم ; لأن مجازه : لا تصيب الذين ظلموا , ولم يرد كذلك .

الثالث : قال لنا شيخنا أبو عبد الله النحوي : هذا نهي فيه معنى جواب الأمر , كما يقال : لا تزل من الدابة لا تطرحنك , وقد جاء مثله في القرآن : { ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده } .

وهذا منتهى الاختصار وقد طولناه في مكانه .

مسعـود
31-10-2008, 02:31 PM
(‏خاصة‏)‏ حال من المفعول ، وهو الموصول أي‏:‏ لا تصيبن الظالمين خاصة بل تعمهم وتعُمُّ غيرهم .
"مشكل إعراب القرآن لابن آجروم"

محب العلم
31-10-2008, 11:22 PM
جزاك الله خيراً أخي مسعود