المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مجيء (أو ) بمعنى ( بل).



د. حجي إبراهيم الزويد
04-11-2008, 10:39 AM
{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ } الصافات - 147

قال الفراء :

" أو هَا هنا فى مَعنى بل. كذلك فى التفسير مع صحّته فى العربيَّة." (1)

وقال في مورد أخر :

" من زعم أن ( أو ) فى هذه الآية على غير معنى بل فقد افترى على الله؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يَشُكّ، ومنه قول الله تبارك وتعالى: {وأرسلناه إلى مِائةِ ألفٍ أَو يزِيدون}." (2)


يوجد خلاف بين البصرين والكو فيين حول مجيء ( أو ) بمعنى الواو و بمعنى ( بل ) , فالكوفيون يرون جوزا ذلك, بما لا يراه البصريون ذلك جائزا.

ذكر صاحب مغني اللبيب أن بعض الكوفيين قال أنها بمعنى الواو. (3)

في اللباب :

" ولا تكون ( أو ) بمعنى ( الواو ) ولا بمعنى ( بل ) عند البصرَّيين وأجازه الكوفَّيون وحجَّة الأوَّلين أنَّ الأصل استعمال كل حرف فيما وضع له لئلاَّ يفضي إلى اللبس وإسقاط فائدة الوضع واحتَّج الآخرون بأنَّ ذلك قد جاء في القرآن والشعر فمن ذلك قوله تعالى{ وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون } أي ويزيدون وقال تعالى : { حرَّمنا عليهم شحومهما إلاّ ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم } وهي بمعنى الواو و ( الحوايا ) عطفت على الشحوم أو الظهور وقال الشاعر [ من الطويل ]

بَدتْ مثل قَرْنِ الشمس في رونق الضُّحى
وصورتها أوْ أنْت في العْيًن أمْلَحُ

أي بل أنت

والجواب أنَّ ( أو ) في الآية الأولى لشكّ الرأي أي لو رأيتهم لقلت هم مائة ألف أو يزيدون , وقيل هي للتخيير وقيل للتقريب وقيل للتفصيل أي بعض الناس يجزرهم كذا وبعضهم كذا وأمَّا الآية الثانية ف ( أو ) تنبّه على تحريم هذه الأشياء وإنّ اختلفت مواضعها أو على حلَّ المستثنى وإن اختلفت مواضعه وهذا كما ذكرنا في دلالة ( أو ) على تفريق الأشياء على الأزمنة وأمَّا البيت فالمحفوُظ فيه ( أم أنت ) ولو قدّر صحّة ما رَوَوْا فهي على الشكّ أي صورتها أو أنت أملحُ من غيركما ولهذا كقولهم الحسن والحسين أفضل أم ابن الحنفية. " (4)


ومن اللطائف الأدبية البيت المشهور لأبي الأسود:

أُحِبُّ محمداً حُبَّاً شديداً * وعَبَّاساً وحمزةَ أو عَلِيَّا

اعترضوا عليه في قوله "أو" التي تقتضي الشكَّ، وقالوا له: أَشَكَكْتَ؟ فقال: كَرَّ، واستدلَّ بقولِه تعالى: {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ} وقال: أَوَ كان شاكَّاً مَنْ أَخْبر بهذا؟ (5)

---

هوامش :
1- معاني للقراء للفراء - 4\91
- معاني القرآن - 1|229
3- مغني اللبيب : 1|62
4- اللباب علل البناء والإعراب [ جزء 1 - صفحة 425 ]
5 -الدر المصون - 1\330

أبو عمار الكوفى
04-11-2008, 12:57 PM
{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ } الصافات - 147

قال الفراء :

" أو هَا هنا فى مَعنى بل. كذلك فى التفسير مع صحّته فى العربيَّة." (1)

وقال في مورد أخر :

" من زعم أن ( أو ) فى هذه الآية على غير معنى بل فقد افترى على الله؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يَشُكّ، ومنه قول الله تبارك وتعالى: {وأرسلناه إلى مِائةِ ألفٍ أَو يزِيدون}." (2)


يوجد خلاف بين البصرين والكو فيين حول مجيء ( أو ) بمعنى الواو و بمعنى ( بل ) , فالكوفيون يرون جوزا ذلك, بما لا يراه البصريون ذلك جائزا.

ذكر صاحب مغني اللبيب أن بعض الكوفيين قال أنها بمعنى الواو. (3)

في اللباب :

" ولا تكون ( أو ) بمعنى ( الواو ) ولا بمعنى ( بل ) عند البصرَّيين وأجازه الكوفَّيون وحجَّة الأوَّلين أنَّ الأصل استعمال كل حرف فيما وضع له لئلاَّ يفضي إلى اللبس وإسقاط فائدة الوضع واحتَّج الآخرون بأنَّ ذلك قد جاء في القرآن والشعر فمن ذلك قوله تعالى{ وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون } أي ويزيدون وقال تعالى : { حرَّمنا عليهم شحومهما إلاّ ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم } وهي بمعنى الواو و ( الحوايا ) عطفت على الشحوم أو الظهور وقال الشاعر [ من الطويل ]

بَدتْ مثل قَرْنِ الشمس في رونق الضُّحى
وصورتها أوْ أنْت في العْيًن أمْلَحُ

أي بل أنت

والجواب أنَّ ( أو ) في الآية الأولى لشكّ الرأي أي لو رأيتهم لقلت هم مائة ألف أو يزيدون , وقيل هي للتخيير وقيل للتقريب وقيل للتفصيل أي بعض الناس يجزرهم كذا وبعضهم كذا وأمَّا الآية الثانية ف ( أو ) تنبّه على تحريم هذه الأشياء وإنّ اختلفت مواضعها أو على حلَّ المستثنى وإن اختلفت مواضعه وهذا كما ذكرنا في دلالة ( أو ) على تفريق الأشياء على الأزمنة وأمَّا البيت فالمحفوُظ فيه ( أم أنت ) ولو قدّر صحّة ما رَوَوْا فهي على الشكّ أي صورتها أو أنت أملحُ من غيركما ولهذا كقولهم الحسن والحسين أفضل أم ابن الحنفية. " (4)


ومن اللطائف الأدبية البيت المشهور لأبي الأسود:

أُحِبُّ محمداً حُبَّاً شديداً * وعَبَّاساً وحمزةَ أو عَلِيَّا

اعترضوا عليه في قوله "أو" التي تقتضي الشكَّ، وقالوا له: أَشَكَكْتَ؟ فقال: كَرَّ، واستدلَّ بقولِه تعالى: {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ} وقال: أَوَ كان شاكَّاً مَنْ أَخْبر بهذا؟ (5)

---

هوامش :
1- معاني للقراء للفراء - 4\91
- معاني القرآن - 1|229
3- مغني اللبيب : 1|62
4- اللباب علل البناء والإعراب [ جزء 1 - صفحة 425 ]
5 -الدر المصون - 1\330
سلمت يدك يا أستاذنا الكريم ، ونفعنا الله بإتحافاتكم .
يقول السمين الحلبي عند حديثه عن آية سورة الصافات : {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ }:
في " ألا " هذه سبعة أوجه : فالشكُّ بالنسبة إلى المخاطَبين ، أي : إنَّ الرائي يشك عند رؤيتهم ، والإبهام بالنسبة إلى أنّ الله تعالى أبهم أمرهم ، والإباحة أي : إن الناظر إليهم يُباح له أن يحرزهم بهذا القدر ، أو بهذا القدرِ ، وكذلك التخيير أي: هو مخير بين أن يحرزهم كذا أو كذا ، والإضراب ومعنى الواو واضحان "
قال أبو حيان في البحر : (( قرأ الجمهور " أو " وقال ابن عباس: بمعنى بل ، وقيل بمعنى الواو ، وبالواو قرأ جعفر بن محمد ، وقيل للإبهام على المخاطب ،، وقال المبرد - وكثير من البصريين - المعنى على نظر البشر وحزرهم أن من وراءهم قال هم مئة ألف أو يزيدون ، وهذا القول لم يذكر الزمخشري غيره ، قال: أو يزيدون في مرأى الناظر إذا رآها الرائي قال : هي مئة ألف أو أكثر... ))
نفع الله بكم .

بَحْرُ الرَّمَل
04-11-2008, 01:44 PM
بارك الله فيك يادكتور ..
ولكن أليست الواو أشمل من معنى الاستدراك
أعني لو كانت "أو" بمعنى الواو هنا تؤدي ذات الغرض إذا كانت بمعنى "بل"
أي أنها أيضا تفيد بأنهم كانوا أكثر من من مئة ألف
كما أنني -تلميذكم- أرى أن معنى الاستدراك لا يليق بالخالق عز وجل وكذلك الشك والكلام هنا خطاب من الخالق وليس الكلام نقلا على لسان أحدهم كما في كثير من آي القران .

والله تعالى أعلم

ابن القاضي
04-11-2008, 04:55 PM
قال أبو حيان في البحر : (( قرأ الجمهور " أو " وقال ابن عباس: بمعنى بل .[/size]

لو صحت هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنه ، فالقول قول الكوفيين .

بَحْرُ الرَّمَل
04-11-2008, 09:48 PM
لو صحت هذه الرواية عن ابن عباس رضي الله عنه ، فالقول قول الكوفيين .

طبعا أخي ...
وهل بعد كلامهم كلام رضي الله عنهم أجمعين وألحقنا بهم ..

منذر أبو هواش
05-11-2008, 04:50 AM
:::



الأمر في القرآن الكريم جارٍ وفَقَ سَنَن لسان العرب ولغتهم، لكنه كلام رب العالمين، وليس كلام بشر، ولا مأخذ عليه.

لاحظ أن "أو" هنا تأتي مع الزيادة أو الشدة أو أفعل التفضيل.

"وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون"
تعني: أرسلناه إلى أكثر من مئة ألف

"فهي كالحجارة أو أشد قسوة "
تعني: فهي أشد قسوة من الحجارة

والله أعلم،

أبو سهيل
05-11-2008, 05:38 AM
للدكتور عبد الخلق عظيمة بحث حول أو بمعنى الإضراب في كتابه دراسات لأسلوب القرآن الكريم
يقول فيه: كل ما قيل فيه إن أو للإضراب بمعنى بل في القرآن محتمل معاني أخرى
ثم ذكر الآيات التي قيل عنها أن أو فيها تحمل معنى الإضراب وهي ثماني آيات

د. حجي إبراهيم الزويد
07-11-2008, 02:34 AM
الأخ الكريم أبو عمار الكوفى :

أشكر لكم مداخلتكم.


بارك الله فيكم.

---

الأخ الكريم بَحْرُ الرَّمَل :

نعم, أتفق معكم في ما أشرتم إليه, ويمكن حملها كذلك على الواو.


بارك الله فيكم وبكم.

----

الأخ الكريم ابن القاضي :

شكرا للمتابعة.

رعاكم الله ووفقكم.

---
الأخ الكريم منذر أبو هواش :

شكرا لأحرفكم المضيئة.

بارك الله فيكم وبكم.

---

الأخ الكريم أبو سهيل :

شكرا للمداخلة.

دمتم في رعاية الله سبحانه وتعالى.

مصطفى سعيد
20-11-2008, 11:01 PM
إن كان من الممكن تخريج معني مع الاحتفاظ بدلالة -أو- علي أصلها لكان ذلك أصح
{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ }:
الارسال فى الآية هل كان قبل مغاضبته للقوم والتقام الحوت له؟
لقد أرسل الى مئة ألف على التحديد قبل التقامه وذلك لأن العطف بالواو فى "وأرسلناه "لايفيد تفرع الارسال على النجاه من الحوت
"أو يزيدون " فى الارسال الثانى بعد النجاة
و100 ألف عاندوا ككل أمم الدعوة فى بدايتها وقد "ذهب مغاضبا"اياهم على تعنتهم
وفى عودته كانوا أكثر من مئة ألف فآمنوا .وهم القرية الوحيدة التى آمنت-قبل مكة- حال وجود رسولها "يدخلون فى دين الله أفواجا"