المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : موضوع مميز دعوة للمشاركة: كيف نحُبّب اللغة العربية لأبنائنا الطلاب؟



معلم لغة عربية
2004/08/19, 08:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الزملاء في منتدى الفصيح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ونحن على أعتاب بوابة عام دراسي جديد ، تتجدد الأشجان والطموحات في تحقيق النجاح والتميّز
وتستمر الهموم : هموم معلم اللغة العربية
كيف ينشئ جيل مُحبّا للغته مشغوفا بها
كيف يزرع روح اعتزاز الجيل بلغته
كيف وكيف
تنقضي الأعوام وتبقى مثل هذه المسؤوليات أمانة في أعناقنا جميعا وبالتحديد معلمي اللغة العربية
ونطمح بمثل هذه المشاركة أن نتجاذب أطراف الحديث ونُذكي العقول لنجيب على سؤال مهم :
كيف نُحبّب اللغة العربية لطلابنا ؟
ما الوسائل والطرق التي تهْدم الهوّة الموجودة بين اللغة العربية وأبنائها ؟؟

سؤال موجّه للجميع وللمهتمين بهذا الجانب خاصة ..

نأمل من المهتمين بهذا الموضوع المشاركة وكلُ يدْلو بدلوه في طرح الحلول المجرّبة أو حتى المبتكرة
ولكن :
حتى نخرج بفائدة أكبر ، نأمل الابتعاد عن الكلام الإنشائي المكرّر ، نريد تطبيق ، بمعنى أعمال يمكن تطبيقها وأعمال إجرائية يمكن القيام بها ومناسبة لأعمار الطلاب وروح العصر .


جعله الله عاما دراسيا حافلا بالفوز والنجاح
والله يحفظكم ويرعاكم

معلم لغة عربية
2004/08/22, 12:15 AM
عوْدا على ذي بدء
وإكمالا لموضوعنا وطرْحنا السابق
نحاول أن نستقصي بعض الطرق والوسائل المُعينة على تحبيب اللغة العربية للطلاب
فنقول :
من الوسائل /
[ 1] من أهم الوسائل بيان : ماذا خسر المسلمون بانحطاط اللغة العربية وشيوع اللهجة العامية ؟
القرآن نزل باللغة العربية وهذا أكبر شرف لها ، فكُلّما ابتعدنا عن اللغة العربية ابتعدنا عن القرآن
فعندما كان العرب أصحاب سليقة عربية صافية كان تأثرهم بالقرآن أكبر ، فها نحن نسمع كثيرا من الصحابة رضوان الله عليهم كان سبب إسلامهم سماعهم للقرآن ، فلقد كانوا كفّارا ولكن روْعة القرآن وفطرتهم العربية قادتهم للتأثر بالقرآن الأمر الذي نفتقده نحن الآن ، فنحن نسمع القرآن ولكن .. للأسف

إلى جانب ما تمثّله اللغة العربية من روابط الوحدة بين المسلمين وغير ذلك من أمور .
[[ هذه الوسيلة لو بيّنها المعلم مع ضرب الشواهد عليها لعلم وأدرك الطالب خطر الانجراف في العامية ]]


[ 2 ] حتى نزْرع حُبّ اللغة العربية في قلوب أبنائنا ، علينا أن نُظْهر لهم :
مواطن الجمال والروعة في هذه اللغة الخالدة
- من قصص مشوّقة : قصة الأصمعي من المنصور ، قصة غريب اللغة : ما لكم تكأكأتم عليّ كتأكئكم
قصص متنوعة من سرعة الإجابة في اللغة ، نوادر في اللغة والأدب .

- الكشف عن مواطن الجمال والتميّز في هذه اللغة :
اللهجات العربية القديمة / مثلث قطرب / أثر الحركات في تغيّر المعنى / ظاهرة الاشتقاق .
[[ كل تلك الأمور يبيّنها المعلم لطلابه بأسلوب شيّق وجميل ، تجعل الطالب يدرك عظمة هذه اللغة ]]

3] ولكي نولّد الغيرة ونزرعها في قلوب أبنائنا على لغتهم العربية : نحاول أن نبيّن مدى اعتزاز الغرب الكافر بلغاتهم مع سرد بعض القصص لتوضيح مدى ذلك ، فهم لا يسمحون لغيرهم بالحديث بغير لغتهم
بل ويعنّفون من يلحن بلغتهم .. إلى غير ذلك من مظاهر الاعتزاز ..
ونحن أولى بهذه العزة لأن العربية فيها من مظاهر العظمة ما لا يوجد في غيرها ويكفي اعتزازا نزول القرآن بها ..

ملحوظة عامة :
هذه مجرد رؤوس أقلام فقط وللمعلم أن يتعمّق فيها ويعرضها بأسلوب مشوّق ومناسب لأعمار الطلاب ..



أرجو أن أكون قد وفّقتُ في عرض بعض الوسائل
ونحن بانتظار المزيد منكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قريع دهره
2004/08/26, 08:58 AM
مرحبا بالمعلم

لا تذهب بعيدا خذ أقرب مثال لك وهو أنا

مالذي حببني في القراءة وحب الأدب


أول من شدني للقراءة وحب الإطلاع مدرس اللغة العربية وكنت وقتها في الصف الأول ثانوي

كان يعطينا بعض القصص الجميلة والنوادر بين الفرزدق وجرير والأخطل وبعض النكت الأدبية للحجاج وبعض قضائد الغزل وبصريح العبارة

كان يعطينا بعض الأبيات الماجنة (( مراهقين وعارف علومنا ))


المهم ثم تنامت لدي حب القراءة وقراءة جميع الكتب الأدبية التي كانت لدى والدي أطال الله عمره

والذي نمت ثقافتي منها جواهر الأدب للهاشمي وتاريخ الأدب العربي للزيات والبخلاء للجاحظ


ثم انتقلت للصف الثاني الثانوي وأشتريت كتاب العقد الفريد لابن عبدربه والذي حببني أكثر في القراءة


ونسيت أن أقول أيضا كتاب ألف ليلة وليلة
وبعدها أصبحت من محبين الأدب بكثرة والشاغفين بعلمه

وأحب أن أقول لك أخي الكريم

أتمنى أن تضع للطلاب سير من عضماء الإسلام وتشجمعهم على قراءته ومن حفاظ المسلمين

كالمبرد وثعلب والكسائي وسيبويه وغيرهم من علماء الأدب والدين

حتى تبث لديهم حب التحدي والإقتداء وأن تقول لهم (( ليه مانصير زيهم ؟؟ ))

ولا تنسى أخي أن تقول لهم

لماذا كتبنا موجودة في الغرب ولا يريدون استردادها؟؟

والكثير الكثير من الأمور ذي

ولا أحب أن أطيل
ولدي الكثيير أن اقوله ولكن اذا سنحت لي الفرصه

تحياتيــ

ناجى أحمد اسكندر
2009/07/22, 03:19 PM
للرفع ...
بوركت أيها المعلم وجزيت خيراً وسأرد على الموضوع ليلاً.

أم زينب
2009/08/04, 05:53 PM
نعلم أن شخصية المدرس هي التي تُحبب المادة إلى الطالب أو تُنفّره منها فعندما نقدّم للطالب نموذجا للمدرّس الناجح في إعطائه وتعامله والأهم من هذا في دينه والتزامه بالتكلّم بالفصحى والشرح بها هذا يساعد كثيرا على تحبيب اللغة الفصحى إلى الطلاب.. فالطالب يرى أن التكلّم بالفصحى لا يمنع من المشاركة والشرح الجيد والسؤال وحتى المزاح يمكن أن يكون بالفصحى... هذا ما يجعله يُقدم على محاولة التكلّم بها وبالتالي سيجد أنها سهلة سلسة وليست صعبة كما كانت تبدو له...
عندما دخلتُ الصف للمرة الأولى وتكلّمت بالفصحى أخذت الطالبات ينظرن إلى بعضهن البعض ويضحكن فيما بينهن.. تجاهلت الموضوع تماما وتابعت الشرح حتى جذبتهنّ جميعًا إلى الانتباه إلى الدرس، ومن ثمّ وبعد دروس عدة أصبح الجميع يحاول المشاركة بالفصحى والتصحيح فيما بينهنّ... فشخصية المدرّس عامل مهم في حب الطلاب للغة العربية..

ناجى أحمد اسكندر
2009/08/05, 01:07 AM
نعلم أن شخصية المدرس هي التي تُحبب المادة إلى الطالب أو تُنفّره منها فعندما نقدّم للطالب نموذجا للمدرّس الناجح في إعطائه وتعامله والأهم من هذا في دينه والتزامه بالتكلّم بالفصحى والشرح بها هذا يساعد كثيرا على تحبيب اللغة الفصحى إلى الطلاب.. فالطالب يرى أن التكلّم بالفصحى لا يمنع من المشاركة والشرح الجيد والسؤال وحتى المزاح يمكن أن يكون بالفصحى... هذا ما يجعله يُقدم على محاولة التكلّم بها وبالتالي سيجد أنها سهلة سلسة وليست صعبة كما كانت تبدو له...
عندما دخلتُ الصف للمرة الأولى وتكلّمت بالفصحى أخذت الطالبات ينظرن إلى بعضهن البعض ويضحكن فيما بينهن.. تجاهلت الموضوع تماما وتابعت الشرح حتى جذبتهنّ جميعًا إلى الانتباه إلى الدرس، ومن ثمّ وبعد دروس عدة أصبح الجميع يحاول المشاركة بالفصحى والتصحيح فيما بينهنّ... فشخصية المدرّس عامل مهم في حب الطلاب للغة العربية..
صدقتِ أختنا الكريمة فالمعلم هو القائد يسير الطلاب والحصة كيفما يشاء فأن أجاد إدارة فصله وأبدى إهتماماً بطلابه فمن الطبيعى أن يرى نتاج عمله وجهده فى طلابه.

أبو لين
2009/08/05, 02:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كيف حالك أخي ناجيا ؟... لو نظرت إلى تأريخ الموضوع فهو أقدم مني ومنك :):) ... بوركت ويستحق الموضوع الرفع .

ناجى أحمد اسكندر
2009/08/05, 03:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كيف حالك أخي ناجيا ؟... لو نظرت إلى تأريخ الموضوع فهو أقدم مني ومنك :):) ... بوركت ويستحق الموضوع الرفع .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
نحمد الله أستاذنا المفضال ولا ينقصنا غير تواجدكم معنا :)أعانكم الله ويسر لكم، نعم أنا فعلاً جعلته للرفع لأننى وجدته موضوعاً يحتاج لمزيد من النقاش ، وبارك الله فيك أستاذى الفصيح .

محمد نسيم علي
2009/08/31, 06:25 PM
أعتقد أن تيسير اللغة والبعد عن الغموض في شرحها أيسر السبل لفهمها وجعلها مادة سهلة راقية تحفز الطالب وتدفعة للوصول لمرتبة الشرف في فهمها والتمكن منها .
وأرى أن من سبل ترغيب الطلبة فيها .
أن نجعل نحن كمدرسين اللغة العربية وسيلة لنجاة الطالب من عقاب ما ,
مثل أن يكون الطالب مستحقا للعقاب لتركه واجبه والتقصير في هذا .
فنخيره بين أن يأتينا ببيت فيه حكمة أو قصيدة حفظها من وقت أو جملة ويعربها , او عدة أسماء لشيء معين مثل السيف أو الأسد أو الصقر . او أن يتم تنفيذ العقاب .
مثل هذا يجعل الطلبة يحسنوا الظن في لغتهم وأنها وسيلة للنجاة وليس للعقاب .

هذا حسب ما أراه .

ولنتعاون معا في الوصول للحلول .

عصماء
2011/09/14, 11:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للرفع تارة أخري..

عمر مصطفى
2011/12/03, 01:16 AM
أظن يا أخي الفاضل أننا إذا تحدثنا بها في الصفوف حببنها لأبنائنا ،واتخذناها موضوع رسم بخطوطها المتنوعة وزيّنا بها القاعات ،وشجعنا الموسيقى والأناشيد و المسرحيات ،و...نكون بذلك قد ساهمنا ولو بقسط يسير في جعلها محببة لأطفالنا

مُصْطَفى المَنْداوي
2011/12/04, 10:59 PM
باركَ الله فيكم .
لي عودة للمشاركة بإذن الله .

أحمد39
2011/12/05, 08:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للرفع تارة أخري..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أستاذة عصماء على إحياء هذا الموضوع الجيد .

حسين عدوان
2011/12/08, 12:46 PM
باركَ اللهُ فيكم جميعًا على هذه المشاركات الطيبة وعلى رفعكم للموضوعِ بعد سنواتِهِ السبع !
سبع سنوات ؟؟!! .. يا الله .. كم من طفلٍ حفظ فيهن القرآن وأضافَ نفسَهُ عنصرًا جديدًا من عناصرِ حفظ لغتنا الراقية !

الموضوعُ جميلٌ جدًّا .. وأتفقُ مَعَ أخي قريع دهره ( ويا له من اسمٍ مخيف ) أنَّ المعلمَ هو الخطوة الأولى في سبيلِ نقلِ حبِّ اللغة العربية إلى التلاميذ .. وهذا عن تجاربَ شخصيةٍ بلا شك .. فنحنُ لما كنا طلبةً في المدرسة كنا نجلسُ مدهوشينَ ومنصتين أمامَ بعضِ المعلمين لما يتمتعون به من قدرةٍ عاليةٍ على الجذب وشد الانتباه .. بينما كنا نجلسُ طفقين وأحيانًا مستهزئين ( عفى الله عنا ) ببعضِ الأساتذة الذين يجعلون من اللغةِ العربيةِ مادةً جافة مخلوقةً كي يراها الطالبُ في ليلهِ شبحًا مرعبًأ ! .. وربما أفتح موضوعاً عما قريب لمناقشة هذا الأمر ( أعني شخصية المعلم ) .

جزاكمُ الله خيرًا جميعًا .

أ - أيمن مصطفى
2011/12/20, 03:17 PM
كلمات معبرة وقريحة متوهجة

الطالب المعلم
2011/12/26, 08:21 PM
نعلم أن شخصية المدرس هي التي تُحبب المادة إلى الطالب أو تُنفّره منها فعندما نقدّم للطالب نموذجا للمدرّس الناجح في إعطائه وتعامله والأهم من هذا في دينه والتزامه بالتكلّم بالفصحى والشرح بها هذا يساعد كثيرا على تحبيب اللغة الفصحى إلى الطلاب.. فالطالب يرى أن التكلّم بالفصحى لا يمنع من المشاركة والشرح الجيد والسؤال وحتى المزاح يمكن أن يكون بالفصحى... هذا ما يجعله يُقدم على محاولة التكلّم بها وبالتالي سيجد أنها سهلة سلسة وليست صعبة كما كانت تبدو له...
عندما دخلتُ الصف للمرة الأولى وتكلّمت بالفصحى أخذت الطالبات ينظرن إلى بعضهن البعض ويضحكن فيما بينهن.. تجاهلت الموضوع تماما وتابعت الشرح حتى جذبتهنّ جميعًا إلى الانتباه إلى الدرس، ومن ثمّ وبعد دروس عدة أصبح الجميع يحاول المشاركة بالفصحى والتصحيح فيما بينهنّ... فشخصية المدرّس عامل مهم في حب الطلاب للغة العربية..
لا فض فوك!
أذكر أنني كنت ممن لا تستهويهم العربية، وذلك خلال دراستي الابتدائية كلها، وبعد دخولي الإعدادية، تلقينا دروس العربية على يد أستاذ ضليع وخطيب مفوه، وأذكر أنني وأصحابي في الصف كنا قد ضحكنا فعلا عند أول درس له؛ إذ كان يؤثر الفصحى في حديثه، ويومًا بعد يوم، اعتدنا على هذا المعلم، وأسلوبه الرصين الممتع، وكنا نستمتع بقدرته العظيمة على استخدام اللغة، والتنويع بين ما يثيرنا منها، وأكثر ما أثر فينا وجعلنا نهفو إلى ما يقول كانت تلك القصص الرائعة التي كان يقصها علينا، وخاصة القصص الدينية فيما يخص السيرة النبوية وغيرها.
أذكر أنه حكى لنا مرة قصة"الأيام الأخيرة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم" وتالله إني لم أقرأ أو أسمع مثل ما رواه للآن..!
حقًا المعلم هو المِفتاح لحب التلميذ للغة.

ولتكون الصورة واضحة أكثر؛ أحب أن أشارككم بما أقوم به داخل الفصل عندي، وأحب أن أذكر ذلك لتقريب الموضوع أكثر، ووضعه في حيز التطبيق الفعلي؛ فهذا أدعى للذكر والنشر من كلمات وقواعد عامة، نذكرها ونحذق في حبكتها، وقد يكون ما في ذلك من مثالية حائلا بين النظرية وتطبيقها.

وأفضل صياغة ذلك في نقاط رئيسة:
- أعمل في المرحلة الابتدائية؛ وفي نظري أنها أهم مرحلة يمكن أن نجعل التلميذ فيها مقبلا على العربية منكبًا عليها؛ لأنها الأساس، واعتقادي أن من لم يتذوق العربية في طفولته المبكرة في هذه المرحلة فقد لا يقدر على تذوقها في المراحل التالية، أو لنقل أن ذلك يزيد من فرص حبه للغة وتفاعله معها؛ فماذا أفعل إذا كنت مؤمنًا بذلك، داعيًا إليه؟؟

- التحدث بالفصحى خلال المراحل الأولى على أهميته - إلا أن الإغراق فيه قد يعكس النتائج؛ فالطفل مازالت قريحته غضة، وقد اكتظ رأسه بتخمة من أصوات الشارع والبيئة المحيطة، والواجب هنا أن نأخذ بيده رويدًا رويدًا؛ ليتعلم أساسيات اللغة من قراءة وكتابة، وأثناء ذلك نحاول أن نستخدم معه الجمل البسيطة، مع شرحها وتفسيرها، وتوضيح الترادف القائم بين لفظ البيئة المحيطة ولفظ كتاب اللغة العربية؛ ليزيد ذهنه إدراكًا للمعنى.

- وفي الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية( وهي ما يخصني تحديدًا)، وبعد أن تتسع فروع اللغة نسبيًا أمام طالبيها، أركز في بداية العام، ومنذ الحصة الأولى، على تعريف التلاميذ بفروع اللغة المختلفة من: قراءة، ونصوص(محفوظات)، ونحو، وتعبير، وإملاء، وقصة؛ حيث يعد ذلك بداية الانطلاقة الحقيقية لدراسة اللغة، وهو الوقت المناسب لترغيب النشء فيها..فأركز في هذه المرحلة أيما تركيز.

ومن الطبيعي أن أجد التلاميذ (أغلبهم)غير متقبلين للفكرة المتوسعة الجديدة لمادة كان يدرسها على ضيق قبل ذلك؛ فلم يعدو ما درسه فيها كونه مجموعة من الكلمات التي تدرب على قراءتها وكتابتها، مع قليل من الجمل غير المنظمة التي كان يقوم بترتيبها، وأتعامل معهم على أساس طبيعية هذا الموقف؛ فالإنسان عدو ما يجهل دائمًا!
هذا المدخل الموسع، وإن كان نظريًا بعض الشيء، إلا أنه مهم جدًا لتقريب الفكرة شبه النهائية للغة، من حيث فروعها وأقسامها، وأحاول أن أدعم مناقشاتي معهم بما يدعوهم للتأمل، ويشحذهم على إعمال الفكر.
ثم نبدأ الدراسة الفعلية، مع أول درس للقراءة؛ ذلك البحر الخضم الذي لاينضب مداده، ولا تجف حروفه، ولا يحرم قاصده؛ ففيه المعلومة الثمينة، والقصة المعتبرة والمؤثرة والمفيدة، هكذا أبين لهم دور القراءة في تنمية عقولنا وأفكارنا.

- أميل في مدارستي للغة مع تلامذتي إلى استخدام الفصحى مقترنة بما يناسبها من ألفاظ المحيط؛ كيلا يظن التلميذ الصغير أنها لغة محفوفة بالعقد والتعقيد، وأثناء ذلك أعود وأربط بالفصحى من جديد لتأكيد لمعنى، وهذا أول ثمرة أود العمل على جنيها منذ أوليات الحصص: ضمان حب التلاميذ للغة، وعرضها عليهم بطريقة مبسطة، تناسب قاموسهم اللغوي، ومرحلتهم العمرية.

- وأحاول - بعد أن أستميل قلوبهم لهذا - أن أنطلق قليلا أثناء الحصة:
* أحكي لهم قصة باللغة الفصحى(مناسبة لقدراتهم) ثم أسألهم: من فهم كلامي؟ ماذا فهمت منه؟
* أتناقش معهم في الألفاظ المستخدمة في العرض، وأحثهم على إيجاد بدائل لغوية، وأتقبل منهم أي إجابة كانت، بأي لهجة وأي أسلوب؛ ثم نقوم بالشرح والتوضيح، ونبذ غير الصحيح، والتأكيد على الصحيح.
* فجأة... أنتزع واحدة من الطبشور وأسرع نحو السبورة، وأسجل عليها أشهر الأبيات التي تحوي عبرًا وعظات( وأحيانًا قد يكون مما أنظمه من كلمات؛ وأقصد ذلك؛ ليس تفاخرًا ولا اعتدادًا بالنفس؛ بل رغبة في تشجيعهم على التأليف والإبداع، ولأنهم عندما يدرسون نصًا لأحد الشعراء؛ فإنهم لا يعرفونه معرفة مباشرة، فأريد أن أؤكد لهم أنه ليس بالمستحيل أن تنظم شعرًا، وها هو أستاذكم الذي بين أيديكم..يحاول...فهيا تشجعوا!)، ثم أسكت ..وألاحظهم؛ فأجدهم يجتهدون في قراءة ما كتب(على رغم ما قد يحويه من ألفاظ ومفردات قد تفوق مرحلتهم) فأسألهم: من فهم هذا؟ ماذا فهمت منه؟ ما معنى كذا؟وكذا؟
فيقولون: كيت وكيت..ونتناقش، وفي النهاية نصل إلى عدة مفردات جديدة مكتسبة.

- أعرفهم أن كلا منا لديه قاموس في دماغه، وأنهم إذا ما تعلموا مفردة جديدة أن يضيفوها إلى هذا القاموس، وأؤكد ..وأؤكد بقوة على مبدإ:" تكامل فروع اللغة" فأقول لهم: إن اللغة بكل هذه الفروع ما هي إلا وحدة متكاملة الأجزاء؛ فما أتعلمه في القراءة والنصوص والقصة من مفردات جديدة، ومعلومات جميلة - يجب أن أستخدمه في التعبير مثلا( وللتعبير هذا قصة أخرى قد ييسر المولى؛ فأعرضها) وما أتعلمه في النحو - يجب أن أستخدمه في كل فروع اللغة، بل وعند كتابتي في المواد الأخرى، فكما أربط فروع اللغة في قالب واحد؛ أربط أيضًا اللغة العربية ببقية المواد الأخرى، حتى الإنغليزية، وهكذا أبين لهم فكرة جديدة:" إن تعلم العربية أساس تعلم ما سواه من المواد الأخرى" فيكون ربطًا داخليًا بين فروع العربية، وآخر خارجيًا بينها وبين بقية المواد الأخرى.

- عندما ندرس جزءًا من قصيدة لشوقي مثلا؛ أطلب منهم الذهاب للمكتبة والبحث في ديوان" الشوقيات" عن بقية القصيدة؛ وهذا بالضرورة يستوجب مني شرحًا لمعنى"الديوان الشعري" فأشرحه لهم بما يناسب عقلياتهم، وبذلك أحاول أن أفتح عقولهم للتعرف إلى منهل خضم من مناهل التراث اللغوي، فالشعر العربي على مداره الطويل يعد من الأعمدة الرئيسة لبناء اللغة العربية؛ فأدفعهم لخوض غمار هذه التجربة المفعمة بالتجديد بالنسبة إليهم، وكان من نتائج ذلك أن فتاة جاءتني ببقية قصيدة كما طلبت منهم، وجاءتني بخاطرة مرتجلة قالت إنها من تأليفها الخاص، وعندما سألتها عن سبب ما ألفته قالت: أحب أن أكتب كلامًا مثل شوقي؛ فضحكت وفرحت بما آتتني يداها الرقيقة الحانية وبما خطته على ورقة مهلهلة التقطتها من مكان ما لتثبت فيها ما عن لها من خاطر؛ وكأنها شاعر لبيب أتاه وحي الشعر على حين غرة من سكينته؛ فأخذت ما كتبته وعرضته على بقية زملائها، وقلت: هكذا أصبح لدينا شاعرة جديدة في عصر الثورة! وأخذت أناديها بـ"الشاعرة" تحفيزًا لها ولغيرها.

- عندما لاحظت أنهم يستثقلون النحو ويهابون اقتحام خلوته - فكرت بفكرة؛ فقلت لهم( وكنا نشرح ضمائر المتكلم والمخاطب):" هل تعلمون أنكم تستخدمون النحو وأنتم لا تدرون؟! فتعجبوا؛ فقلت نعم: عندما دخلت عليكم الفصل: من الذي طلبت منه غلق الباب؟ قال تلميذ: أنا، قلت: ومَن تلاميذ الصف الرابع الموجودين معي الآن؟ قالوا(بالعامية):احنا؛ فقلت: هذه هي ضمائر المتكلم!! مع تعديل بسيط : احنا متحولة عن "نحن"؛ فأصلها "نحن" وتحرفت بعد ذلك وصارت"احنا"، وهكذا سألتهم أسئلة فكانت إجاباتهم: أنت، وأنتي، وأنتوا(بالعامية) ثم رددت هذه الكلمات إلى أصلها الفصيح؛ وعرفوا أن هذه تسمى"ضمائر المخاطب".

هكذا تدور حصتي في رحاب اللغة؛كلها بحث عن وسائل لتقريب اللغة وتسهيلها على النشء، وهكذا أحاول أن أبين لهم مدى سهولتها لمن أراد أن يفهمها منذ البداية، وتالله دمت على هذا حتى جاءتني فتاة وقالت:" والله يا أستاذ، لقد حلمت لك حلمًا، واختصاره : إنني رأيتك وولدك(مع أني مازلت أعزبَ!!) في أحد أسواق البلدة؛ فذهبت وسلمت عليك، وقلت لي: المذاكرة، واللغة العربية، أحبوها تحبكم".
ففرحت أيما فرحة !!!
وحمدت ربي على ما أقوم به مع تلاميذي، وما أسأل غيره الثواب!

أعتذر عن الإطالة؛ لكن متعة الموضوع جرتني إلى إسهاب وثرثرة!

دمتم بخير أخوتي وأخواتي!

حسين عدوان
2011/12/29, 12:34 PM
لا فض فوك!
أذكر أنني كنت ممن لا تستهويهم العربية، وذلك خلال دراستي الابتدائية كلها، وبعد دخولي الإعدادية، تلقينا دروس العربية على يد أستاذ ضليع وخطيب مفوه، وأذكر أنني وأصحابي في الصف كنا قد ضحكنا فعلا عند أول درس له؛ إذ كان يؤثر الفصحى في حديثه، ويومًا بعد يوم، اعتدنا على هذا المعلم، وأسلوبه الرصين الممتع، وكنا نستمتع بقدرته العظيمة على استخدام اللغة، والتنويع بين ما يثيرنا منها، وأكثر ما أثر فينا وجعلنا نهفو إلى ما يقول كانت تلك القصص الرائعة التي كان يقصها علينا، وخاصة القصص الدينية فيما يخص السيرة النبوية وغيرها.
أذكر أنه حكى لنا مرة قصة"الأيام الأخيرة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم" وتالله إني لم أقرأ أو أسمع مثل ما رواه للآن..!
حقًا المعلم هو المِفتاح لحب التلميذ للغة.

ولتكون الصورة واضحة أكثر؛ أحب أن أشارككم بما أقوم به داخل الفصل عندي، وأحب أن أذكر ذلك لتقريب الموضوع أكثر، ووضعه في حيز التطبيق الفعلي؛ فهذا أدعى للذكر والنشر من كلمات وقواعد عامة، نذكرها ونحذق في حبكتها، وقد يكون ما في ذلك من مثالية حائلا بين النظرية وتطبيقها.

وأفضل صياغة ذلك في نقاط رئيسة:
- أعمل في المرحلة الابتدائية؛ وفي نظري أنها أهم مرحلة يمكن أن نجعل التلميذ فيها مقبلا على العربية منكبًا عليها؛ لأنها الأساس، واعتقادي أن من لم يتذوق العربية في طفولته المبكرة في هذه المرحلة فقد لا يقدر على تذوقها في المراحل التالية، أو لنقل أن ذلك يزيد من فرص حبه للغة وتفاعله معها؛ فماذا أفعل إذا كنت مؤمنًا بذلك، داعيًا إليه؟؟

- التحدث بالفصحى خلال المراحل الأولى على أهميته - إلا أن الإغراق فيه قد يعكس النتائج؛ فالطفل مازالت قريحته غضة، وقد اكتظ رأسه بتخمة من أصوات الشارع والبيئة المحيطة، والواجب هنا أن نأخذ بيده رويدًا رويدًا؛ ليتعلم أساسيات اللغة من قراءة وكتابة، وأثناء ذلك نحاول أن نستخدم معه الجمل البسيطة، مع شرحها وتفسيرها، وتوضيح الترادف القائم بين لفظ البيئة المحيطة ولفظ كتاب اللغة العربية؛ ليزيد ذهنه إدراكًا للمعنى.

- وفي الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية( وهي ما يخصني تحديدًا)، وبعد أن تتسع فروع اللغة نسبيًا أمام طالبيها، أركز في بداية العام، ومنذ الحصة الأولى، على تعريف التلاميذ بفروع اللغة المختلفة من: قراءة، ونصوص(محفوظات)، ونحو، وتعبير، وإملاء، وقصة؛ حيث يعد ذلك بداية الانطلاقة الحقيقية لدراسة اللغة، وهو الوقت المناسب لترغيب النشء فيها..فأركز في هذه المرحلة أيما تركيز.

ومن الطبيعي أن أجد التلاميذ (أغلبهم)غير متقبلين للفكرة المتوسعة الجديدة لمادة كان يدرسها على ضيق قبل ذلك؛ فلم يعدو ما درسه فيها كونه مجموعة من الكلمات التي تدرب على قراءتها وكتابتها، مع قليل من الجمل غير المنظمة التي كان يقوم بترتيبها، وأتعامل معهم على أساس طبيعية هذا الموقف؛ فالإنسان عدو ما يجهل دائمًا!
هذا المدخل الموسع، وإن كان نظريًا بعض الشيء، إلا أنه مهم جدًا لتقريب الفكرة شبه النهائية للغة، من حيث فروعها وأقسامها، وأحاول أن أدعم مناقشاتي معهم بما يدعوهم للتأمل، ويشحذهم على إعمال الفكر.
ثم نبدأ الدراسة الفعلية، مع أول درس للقراءة؛ ذلك البحر الخضم الذي لاينضب مداده، ولا تجف حروفه، ولا يحرم قاصده؛ ففيه المعلومة الثمينة، والقصة المعتبرة والمؤثرة والمفيدة، هكذا أبين لهم دور القراءة في تنمية عقولنا وأفكارنا.

- أميل في مدارستي للغة مع تلامذتي إلى استخدام الفصحى مقترنة بما يناسبها من ألفاظ المحيط؛ كيلا يظن التلميذ الصغير أنها لغة محفوفة بالعقد والتعقيد، وأثناء ذلك أعود وأربط بالفصحى من جديد لتأكيد لمعنى، وهذا أول ثمرة أود العمل على جنيها منذ أوليات الحصص: ضمان حب التلاميذ للغة، وعرضها عليهم بطريقة مبسطة، تناسب قاموسهم اللغوي، ومرحلتهم العمرية.

- وأحاول - بعد أن أستميل قلوبهم لهذا - أن أنطلق قليلا أثناء الحصة:
* أحكي لهم قصة باللغة الفصحى(مناسبة لقدراتهم) ثم أسألهم: من فهم كلامي؟ ماذا فهمت منه؟
* أتناقش معهم في الألفاظ المستخدمة في العرض، وأحثهم على إيجاد بدائل لغوية، وأتقبل منهم أي إجابة كانت، بأي لهجة وأي أسلوب؛ ثم نقوم بالشرح والتوضيح، ونبذ غير الصحيح، والتأكيد على الصحيح.
* فجأة... أنتزع واحدة من الطبشور وأسرع نحو السبورة، وأسجل عليها أشهر الأبيات التي تحوي عبرًا وعظات( وأحيانًا قد يكون مما أنظمه من كلمات؛ وأقصد ذلك؛ ليس تفاخرًا ولا اعتدادًا بالنفس؛ بل رغبة في تشجيعهم على التأليف والإبداع، ولأنهم عندما يدرسون نصًا لأحد الشعراء؛ فإنهم لا يعرفونه معرفة مباشرة، فأريد أن أؤكد لهم أنه ليس بالمستحيل أن تنظم شعرًا، وها هو أستاذكم الذي بين أيديكم..يحاول...فهيا تشجعوا!)، ثم أسكت ..وألاحظهم؛ فأجدهم يجتهدون في قراءة ما كتب(على رغم ما قد يحويه من ألفاظ ومفردات قد تفوق مرحلتهم) فأسألهم: من فهم هذا؟ ماذا فهمت منه؟ ما معنى كذا؟وكذا؟
فيقولون: كيت وكيت..ونتناقش، وفي النهاية نصل إلى عدة مفردات جديدة مكتسبة.

- أعرفهم أن كلا منا لديه قاموس في دماغه، وأنهم إذا ما تعلموا مفردة جديدة أن يضيفوها إلى هذا القاموس، وأؤكد ..وأؤكد بقوة على مبدإ:" تكامل فروع اللغة" فأقول لهم: إن اللغة بكل هذه الفروع ما هي إلا وحدة متكاملة الأجزاء؛ فما أتعلمه في القراءة والنصوص والقصة من مفردات جديدة، ومعلومات جميلة - يجب أن أستخدمه في التعبير مثلا( وللتعبير هذا قصة أخرى قد ييسر المولى؛ فأعرضها) وما أتعلمه في النحو - يجب أن أستخدمه في كل فروع اللغة، بل وعند كتابتي في المواد الأخرى، فكما أربط فروع اللغة في قالب واحد؛ أربط أيضًا اللغة العربية ببقية المواد الأخرى، حتى الإنغليزية، وهكذا أبين لهم فكرة جديدة:" إن تعلم العربية أساس تعلم ما سواه من المواد الأخرى" فيكون ربطًا داخليًا بين فروع العربية، وآخر خارجيًا بينها وبين بقية المواد الأخرى.

- عندما ندرس جزءًا من قصيدة لشوقي مثلا؛ أطلب منهم الذهاب للمكتبة والبحث في ديوان" الشوقيات" عن بقية القصيدة؛ وهذا بالضرورة يستوجب مني شرحًا لمعنى"الديوان الشعري" فأشرحه لهم بما يناسب عقلياتهم، وبذلك أحاول أن أفتح عقولهم للتعرف إلى منهل خضم من مناهل التراث اللغوي، فالشعر العربي على مداره الطويل يعد من الأعمدة الرئيسة لبناء اللغة العربية؛ فأدفعهم لخوض غمار هذه التجربة المفعمة بالتجديد بالنسبة إليهم، وكان من نتائج ذلك أن فتاة جاءتني ببقية قصيدة كما طلبت منهم، وجاءتني بخاطرة مرتجلة قالت إنها من تأليفها الخاص، وعندما سألتها عن سبب ما ألفته قالت: أحب أن أكتب كلامًا مثل شوقي؛ فضحكت وفرحت بما آتتني يداها الرقيقة الحانية وبما خطته على ورقة مهلهلة التقطتها من مكان ما لتثبت فيها ما عن لها من خاطر؛ وكأنها شاعر لبيب أتاه وحي الشعر على حين غرة من سكينته؛ فأخذت ما كتبته وعرضته على بقية زملائها، وقلت: هكذا أصبح لدينا شاعرة جديدة في عصر الثورة! وأخذت أناديها بـ"الشاعرة" تحفيزًا لها ولغيرها.

- عندما لاحظت أنهم يستثقلون النحو ويهابون اقتحام خلوته - فكرت بفكرة؛ فقلت لهم( وكنا نشرح ضمائر المتكلم والمخاطب):" هل تعلمون أنكم تستخدمون النحو وأنتم لا تدرون؟! فتعجبوا؛ فقلت نعم: عندما دخلت عليكم الفصل: من الذي طلبت منه غلق الباب؟ قال تلميذ: أنا، قلت: ومَن تلاميذ الصف الرابع الموجودين معي الآن؟ قالوا(بالعامية):احنا؛ فقلت: هذه هي ضمائر المتكلم!! مع تعديل بسيط : احنا متحولة عن "نحن"؛ فأصلها "نحن" وتحرفت بعد ذلك وصارت"احنا"، وهكذا سألتهم أسئلة فكانت إجاباتهم: أنت، وأنتي، وأنتوا(بالعامية) ثم رددت هذه الكلمات إلى أصلها الفصيح؛ وعرفوا أن هذه تسمى"ضمائر المخاطب".

هكذا تدور حصتي في رحاب اللغة؛كلها بحث عن وسائل لتقريب اللغة وتسهيلها على النشء، وهكذا أحاول أن أبين لهم مدى سهولتها لمن أراد أن يفهمها منذ البداية، وتالله دمت على هذا حتى جاءتني فتاة وقالت:" والله يا أستاذ، لقد حلمت لك حلمًا، واختصاره : إنني رأيتك وولدك(مع أني مازلت أعزبَ!!) في أحد أسواق البلدة؛ فذهبت وسلمت عليك، وقلت لي: المذاكرة، واللغة العربية، أحبوها تحبكم".
ففرحت أيما فرحة !!!
وحمدت ربي على ما أقوم به مع تلاميذي، وما أسأل غيره الثواب!

أعتذر عن الإطالة؛ لكن متعة الموضوع جرتني إلى إسهاب وثرثرة!

دمتم بخير أخوتي وأخواتي!

للهِ دَرُّك أستاذنا العزيز .. لقد سررتُ بقراءتي هذه الكلمات الجميلة التي تدل على شخصيةِ معلمٍ رائع .

الطالب المعلم
2011/12/29, 07:01 PM
للهِ دَرُّك أستاذنا العزيز .. لقد سررتُ بقراءتي هذه الكلمات الجميلة التي تدل على شخصيةِ معلمٍ رائع .
وسام... من ناقد بصير مبدع!
جزاك الله خيرًا أخي الكريم!

الفاتح11
2012/01/02, 08:38 PM
الحمد لله وبعد
يبدو أن كل من أدلى بدلوه في الموضوع أو جلهم قد تناول جانباً مهماً من تحقيق الهدف ، فمن مسهم في التعريف بأهمية اللغة في بناء شخصية الطالب إلى مذك لعاطفة التلاميذ بنوادر اللغة العربية وغرائبها وثالث يدعو إلى مشاركة التلاميذ في البحث في بطون الكتب عن الممتع من قوالب اللغة الحكيمة أو المفيدة والحقيق أن معلم اللغة العربية كلما جسد بشخصه جمال اللغة كان ذلك أدعى إلى الإقبال عليها من قبل الطلاب والشكر للجميع

سندسه
2012/01/24, 02:39 AM
باركَ الله فيكم .

ابن القاضي
2012/01/25, 07:38 AM
لا زلنا نستفيد من كنوز الفصيح