المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ



أبو عبدالله
24-08-2004, 01:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هو إعراب كلمة (( حمالة )) في الآية((( وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ )))

أبو تمام
24-08-2004, 01:58 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لكلمة (حمالة) إعرابان:
الأول: النصب على الذم ، أي مفعول به لفعل محذوف تقديره (أذّمُ حمالةَ الحطب) .

الثاني: الرفع على أنها خبر والمبتدأ كلمة( إمرأتـُه).

هذا وننتظر تعليق أحد الاساتذة
لك التحية

الأحمر
24-08-2004, 02:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوافقك في الإعراب الأول
وأخالفك في الإعراب الآخر فهي خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هي )

أبو تمام
24-08-2004, 03:32 PM
أهلا بأستاذنا الأخفش.
التخريجان كلاهما صحيح ، فقد رجعت لإعراب القرآن للعكبري ووجدت أنّ للرفع تخريجين:
الأول:خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هي )، وهذا التخريج يكون بإعراب امرأته اسم معطوف على الضمير في (يصلى).

الثاني: خبر للمبتدأ (امراته).

المثنى
26-08-2004, 09:59 AM
بارك الله فيكما في تعليقكما على الوجه الإعرابي الذي أوافقكما فيه .

زلدي إضافة بسيطة إن سمحتا لي وهي أن هناك من يقول إن جملة " أذم " معترضة بين الحال وصاحبها .

المثنى
26-08-2004, 10:04 AM
وقد قرأت في تفسير الطبري هذا القول : " يقول: سيصلى أبو لهب وامرأته حمالة الحطب, نارا ذات لهب. واختلفت القراء في قراءة ( حمالة الحطب ) فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة والبصرة: "حمالة الحطب" بالرفع, غير عبد الله بن أبي إسحاق, فإنه قرأ ذلك نصبا فيما ذكر لنا عنه.

واختلف فيه عن عاصم, فحكي عنه الرفع فيها والنصب, وكأن من رفع ذلك جعله من نعت المرأة, وجعل الرفع للمرأة ما تقدم من الخبر, وهو "سيصلى", وقد يجوز أن يكون رافعها الصفة, وذلك قوله: ( في جيدها ) وتكون "حمالة" نعتا للمرأة. وأما النصب فيه فعلى الذم, وقد يحتمل أن يكون نصبها على القطع من المرأة, لأن المرأة معرفة, وحمالة الحطب نكرة .

لعله يقصد بقوله : " وحمالة الحطب نكرة " أنها إضافة لفظية لا معنوية ، فهي في حكم النكرة .
والصواب من القراءة في ذلك عندنا: الرفع, لأنه أفصح الكلامين فيه, ولإجماع الحجة من القراء عليه.


هذا و ألتمس العذر منكم

حازم
26-08-2004, 08:35 PM
الأخ الفاضـل / المثـنَّـى

أمَـا وقد أشَـرْتَ إلى اختلاف القراءات ، فلا بـدَّ من زيادة الإيضـاح في هـذا الجانب .
وذلك بعد اسـتئذان أسـتاذيَّ الفاضلـين / الأخفش وأبي تمَّـام .

قرأ القـرَّاء العشـرة إلا عاصمًا برفـع ( حمَّـالةُ ) ، وقرأ عاصمٌ بنصبها .

وأما ما ذكره ابن جرير الطـبريُّ – رحمه الله – في تفسـيره : " أنه اختُلف عن عاصم ، فحكي عنه الرفع فيها والنصب . "

فأقول : قراءة الرفع لم تثبت عنه من الطرق المتواتـرة ، بل المتواتر عنه قراءة النصب فقط ، قال الإمام الشـاطبيُّ - رحمه الله - :
" وحمَّـالةُ المـرفـوعُ بالنصبِ نُـزِّلا " ، يعني : قرأها عاصم بالنصب .

وقال الإمام ابنُ الجـزري - رحمه الله – في " طيبة النشـر " :
" وحمَّـالةُ نصبَ الرفـعِ نَـمْ " ، يعني قرأ عاصم بالنصب .

وينبغـي الرجـوع إلى كتب علم القراءات ، لمعرفة القراءة المتواترة من الشَّـاذَّة .

أمَّـا عن أوجـه الإعـراب المختلفة ، فقـد أجـاد الأسـاتذة بتوضيحهـا ، وأحببتُ أن أفصِّـل الأقوال فيها :

على قراءة الرفع : ( سَـيَصْلَى نارًا ذَاتَ لَهبِ ، وامْـرَأتُـهُ حمَّـالةُ الحطبِ ) :

القول الأول :
" امرأتُهُ " : معطوف على الضمير ( المسـتكنّ ) المسـتتر في الفعل " سيصلَى " ، مرفوع ، وحسنه وجود الفصل بالمفعول وصفته ، وعليه في " حمَّالةُ " وجهان :

1- ( حمالةُ ) : نعت أو صفة لـ" امرأتُهُ " مرفوع ، والإضافة هنا حقيقية ؛ لأنها بمعنى المضيّ ، فجَـرَتْ صفةً لها ، لأنها معرفة ، كما أنَّ الموصوفةَ معرفةٌ ، وإنما كانت الصفةُ معرفةً ، وإن كانت فاعلةً ، لأنها لا تعمل عمل الفعل هَـهُنا ، لأنَّ الفعلَ على المُضِـيِّ ، فلا تكون الإضافة على تقدير الانفصال ، بل الإضافة حقيقيةٌ ، فهي معرفةٌ لذلك .
وعلى هذا الوجه لا يجوز الوقف على كلمة " امرأته " ، لأنه لا يُقطع الوصف عن موصوفه .

2- أو : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي ، يعود على ( امرأته ) ، وعليه يجوز الوقف على كلمة " امرأته " ، ثم تسـتأنف : ( حمَّالةُ الحطبِ ) .

القول الثاني :
" امرأته " : مبتدأ مرفوع .
" حمَّـالةُ " : خـبره مرفوع .
وعليه لا يجوز الوقف على كلمة " امرأته " ، لئلا يُفصل المبتدأ عن خبره .

أمَّـا توجيه قراءة النصب : ( سَـيَصْلَى نارًا ذَاتَ لَهبِ ، وامْـرَأتُـهُ حمَّـالةَ الحطبِ ) ،

ففيها قولان :

القول الأول : ( حمَّـالةَ ) : منصوب على الذم والشتم ، لأنها اشـتهرت بذلك ، فجاءت الصفة للذمِّ لا للتخصيص ، وصارت الصفةُ مصروفةً عن إتباعِ ما قبلها ، بإضمار فعل ناصبٍ ، كأنه قال : أذمُّ أو أعيبُ ، والإضافة هنا حقيقية .
وعلى هذا يسوغ الوقف على ( امْرَأَتُهُ ) ، لأنها عطفت على الضمير في ( سَـيَصْلَى ) ، أي سـيصلى هو وامرأته ، والتقدير: أعني : " حمَّـالةَ الحطبِ " .

القول الثاني : ( حمَّـالةَ ) : منصوب على الحال من ( امْـرَأتُهُ ) ، والإضافة هنا لفظية ، وإن شِـئتَ فقل : غير محضة ، لأنَّ إضافَته بنيَّـة الانفصال ، والتنوين مرادٌ كالمنطوق به ,
وعليه لا يجوز الوقف على كلمة ( امرأتـه ) ، لئلا يُفصَـل الحال عن صاحبه .

والله أعلم .
لكم عاطـر التحـايا

عذب
07-09-2004, 06:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله,

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,
أخي حازم,
شكرا لك على ردك الغني بالتفاصيل, و شكرا للإخوة الذين أعربوا "حمالةَََ."

الصدر
08-09-2004, 01:18 PM
سؤال : هل النصب على المدح أو الذم يعني أن الكلمة مفعول به لفعل محذوف؟
ألم يرد عن (حمالة) النصب على الحال ؟

حازم
08-09-2004, 01:41 PM
الأسـتاذ الفاضـل " الصـدر "

لم أسـتطع – لقصـوري – فهم سـؤالك كاملاً .
وكأنِّـي فهمتُ أنـه لمـاذا لا تكون كلمة " حمَّـالةَ " حالاً ؟

الكلمة على قراءة النصب ، تَحتمـل الوجهـين :

تَحتمل أن تكون مفعولاً به لفعل محذوف ، ويُسـمَّى هـذا الإعراب : النعت المقطوع .

وتَحتمل أن تكون حالاً .

فالإعـرابـان صحيحـان .

أرجو أن لا أكون قد أخطأتُ فهمي لمقصـدك
ولك عـاطر التحيـة