المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤالين بعد اذنكمـ



رحيق الزهور
29-11-2008, 03:52 PM
السلام عليكمـ ورحمة الله وبركاته ..

كلمة (( لعنة )) كنت أعتقد أنها تكتب هكذا (( لعنة )) بالتاء المربوطة ..

ولكن لمـ في سورة النور وجدتها كتبت (( لعنت ))

(( والخامسةُ أنَّ لعنت الله عليه إنْ كانَ منَ الكاذبين ))

هل انا في الاساس كنت مخطئة في اعتقادي ؟؟



.....................

السؤال الثاني :

كلمة مقرّبة ..

هل يجوز أن يكون المعنى المضاد لها هو كلمة (( مبعّدة )) أم انها كلمة غير صحيحة ؟؟



انتظر جوابكمـ وباركـ الله فيكمـ وأعتذر عن الازعاج ..

خالد بن حميد
29-11-2008, 04:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أعتقد أن كلمة لعنة بالتاء المربوطة, وفُتحت تاؤها للرسم العثماني, يعني رسم خاص لانتقيد به في إملائنا
أما كلمة مُبَعَّد, فالله أعلم بصحتها.
ولكن ممكن نقول : مُبْعَد . قال تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ))

والله أعلم

د.عمر خلوف
29-11-2008, 05:35 PM
مثال عن الرسم القرآني
بسط تاء رحمة = رحمت
عبد المجيد العرابلي

رحمت : بسطت تاء (رحمة) في سبعة مواضعَ فقط، وقبضت في أكثرَ من سبعة مواضعَ، واستعمال مادة "رحِم" هو في التواصل والاستمرار، ويكون بسبب العطاء الرباني، فالله سبحانه وتعالى هو الرحمن، ورحمته في الدنيا للجميع، بعطائه للناس من أنواع الرزق، وأسبابه كالمطر ، فتتواصل حياة الناس، وبإعطائه الذرية تتواصل الأجيال، وهو الرحيم للمؤمنين في الدنيا والآخرة، وعطاؤه في الآخرة يكون خاصًا بهم فقط.

والرحم في المرأة هو سبب استمرار البشرية بنشأة الذرية فيه، وهو يمد هذه الذرية بالعطاء والنمو حتى يكتمل جسمه، ثم يولد ويخرج للحياة وهو قادر على تناول غذائه عن طريق الفم.

والرحم من النساء؛ كالبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخوات، وبنات الإخوان، هن سبب التواصل بين الأسر والعائلات، وتوسيع دائرة العلاقات بينهم، فتنشأ المجتمعات القادرة على الدفاع عن نفسها، وبسبب حرمة الزواج من الأقارب الأدنين لهن، وزواجهن من رجال أغراب عليهن يجعل الأسر المختلفة تمد بعضها بعضًا بالجينات الوراثية التي تساعد على استمرار البشرية بذراري سليمة لئلا تضوى هذه الأسر بعد أجيال عديدة.

والناس تفهم الرحمة على أنها عطف وشفقة ... والعطف يكون على الضعيف غير القادر، والشفقة تكون للضعيف الذي أثقله الفقر أو المرض أو المصائب ... والله تعالى يرحم الناس ليستمروا إلى الأجل الذي حدده لهم، ويرحمهم على طاعتهم له، أو ليقوموا بالعبادة له... وهذا خلاف الشفقة والعطف....

والمواضع التي بسطت فيها تاء "رحمت" كان لرحمة قد بسطت بعد قبضها؛ فبعد مرور السنين الطويلة، وتعدي الزوجة للسنين التي تستطيع أن تحمل وتلد، وتعطي الذرية فيها؛
- تأتي البشرى لإبراهيم ،عليه السلام ،وزوجه، قال تعالى:
( قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ(هود/73).

- وتأتي كذلك استجابة لدعاء زكريا ،عليه السلام؛ قال تعالى:
(ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(مريم/2). ثم يفصل تعالى بعدها قصة وهب يحيى لزكريا عليهما السلام.
ففتحت هذه الرحمة لهما بعد قبضها زمنًا طويلاً.

- وبعد قبض المطر عن النزول وموت الأرض، يأتي الغيث وتستمر الحياة بهذه الرحمة التي بسطت؛ قال تعالى:
(فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(الروم/50).

- والله تعالى يطلب من الناس أن يدعوه خوفًا من عقابه الذي فيه قطع لرحمته عنهم، أو طمعًا بما عنده، فرحمته قد بسطت لهم ولم تقفل في وجوههم؛ قال تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ(الأعراف/56).

- وها هي ذي رحمة الله قد بسطت باختيار محمد صلى الله عليه وسلم ومبعثه نبيًا فيهم، وبسطت رحمته بمعرفة أسباب نيل الرحمة؛ بالأحكام التي أنزلت على نبيه، فبها تُجنى الحسنات، وتُمحى السيئات؛ قال تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحياة الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(الزخرف/32)، وجاءت هذه الآية بعد قوله تعالى: (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (الزخرف/31).

- وها هم أولاء المؤمنون يطلبون لهذا الدين الثبات والاستمرار، والامتداد في الأرض بالإيمان والعمل الصالح، والهجرة، والجهاد؛ قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(البقرة/218). فبسطت لذلك فيها تاء رحمة.
أما العابد القانت الساجد آناء الليل ويحذر الآخرة فهو يرجو رحمة ربه في الآخرة؛ ألا وهي الجنة .. التي هي مقفلة دونه في الحياة الدنيا .. وستفتح له يوم القيامة؛ قال تعالى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الْأَلْبَابِ(الزُّمَر/9).

والوقوف على كل رحمة وردت في القرآن قبضت تاؤها أمر يطول، ويكفي أن يقال فيها إنها كتبت على القاعدة في رسمها، والالتباس يكون في معرفة سِر بسطها أكثر من معرفة سر قبضها.
فبعض الرحمة التي قبضت تاؤها؛ هي رحمة مرجوة لم تفتح للسائل بعد، كما في قوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رحمةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (آل عِمران/8).
أو هي رحمة موعودٌ بها، كما في قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًاً مُسْتَقِيمًا (النساء/175).
أو هي رحمة هم فيها لم يخرجوا منها، بل لن يخرجوا منها؛ كما في قوله تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (آل عمران/107).....

رحيق الزهور
06-12-2008, 12:53 PM
باركـ الله فيكمـ ورزقكمـ اعالي جنانه :)

استفدتُ كثيراً من مساعدتكمـ :)

أسالُ الله لكمـ التوفيق =)