المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لا تدخلوا الجنة



وليـد
01-12-2008, 10:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

ما إعراب الفعل بعد لا في الحديث الشريف
(لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم )
ولكم جزيل الشكر

الأديب اللبيب
01-12-2008, 10:46 PM
فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو ضمير متصل مبني
في محل رفع فاعل .

أريدأن أتعلم
01-12-2008, 11:05 PM
الأخ الكريم
لا : هنا حرف نفي وليست حرف جزم

أبو العباس المقدسي
01-12-2008, 11:26 PM
وعليكم السلام
جاء في كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع
للشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين رحمه الله :
"...ولكن سبق لنا أن الأفعال الخمسة يجوز حذف تنوينها للتخفيف، ولو بدون ناصب أو جازم، ومنه قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا» ، ولو كانت على الأصل لقال: «لا تدخلون» «ولا تؤمنون»، وأما «تؤمنوا» الأولى و«تحابوا» فحذف النون فيهما على الأصل؛ لأنهما منصوبتان بأن مضمرة بعد حتى. فيجوز حذف النون تخفيفا."

الأديب اللبيب
01-12-2008, 11:30 PM
وعليكم السلام
جاء في كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع
للشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين رحمه الله :
"...ولكن سبق لنا أن الأفعال الخمسة يجوز حذف تنوينها للتخفيف، ولو بدون ناصب أو جازم، ومنه قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا» ، ولو كانت على الأصل لقال: «لا تدخلون» «ولا تؤمنون»، وأما «تؤمنوا» الأولى و«تحابوا» فحذف النون فيهما على الأصل؛ لأنهما منصوبتان بأن مضمرة بعد حتى. فيجوز حذف النون تخفيفا."

والله يشهد أنني سجلت الدخول لأقول :
إن النون هاهنا حذفت للتخفيف .
ولكن سبقتني ، فلك الشكر الجزيل على التوضيح ، ولـ " أريد أن أتعلم " مثل ذلك ، ولكاتب الموضوع .

أبو العباس المقدسي
01-12-2008, 11:34 PM
وجاء في مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة ـ الأعداد (81 - 102):
"هـ - حذف نون الرفع في المضارع المقترن بواو الجماعة وياء المخاطبة
... حين يقترن الفعل المضارع بواو الجماعة في العربية - مثل تجلسون وبياء المخاطبة في مثل تجلسين تظل معه النون، لأنها علامة رفعه إلا إذا دخل عليه جازم أو ناصب فإنها تحذف معهما، فيقال مثلا: " لم - لن تجلسوا، وبالمثل لم - لن تجلسي " هذه هي قاعدة الفصحى، وقال ابن مالك في كتابه التسهيل: " نَدَرَ حذفها مفردة في الرفع نظما ونثرا" والندرة في رأيي تعني الشذوذ، ويؤكد ذلك أنه لم يعرف لقبيلة عربية حذف هذه النون، ويستشهد النحاة له بقول شاعر:
كلٌّ له نيَّةٌ في بغض صاحبه ... بنعمة الله نَقْليكم وتقلونا
وأصل " تقلونا " تقلوننا فحذف الشاعر نون الرفع دون ناصب أو جازم، وقد يكون حذفها لضرورة الوزن في البيت، وبذلك لا يكون شاهدًا للنحاة على حذف نون الرفع مع المضارع المقترن بواو الجماعة. واستشهد النحاة لحذف نون الرفع مع المضارع المقترن بياء المخاطبة بقول أحد الشعراء لزوجته:
أبيت أسْرى وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي
فقد حذف الشاعر النون مع ياء المخاطبة في الفعلين " تبيتي - تدلكي ". ويمكن أن يقال إنه صنع ذلك لضرورة الشعر. وبيت واحد شاذ لا ينقض قاعدة، ولا يلغيها.
وروى النحاة حديثًا نبويًّا جاء فيه حذف نون الرفع من المضارع المقترن بواو الجماعة، إذ جاء فيه: " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا " وقد حَذف في الحديث مع الفعلين " تدخلوا- تؤمنوا " نونُ الرفع دون وجود ناصب أو جازم يقتضي هذا الحذف. والنحاة المتقدمون لا يستشهدون بالحديث في قواعد النحاة، خشية أن يكون دخله تحريف على ألسنة الرواة ، وكثير منهم كانوا من الأعاجم الذين لا تؤخذ عنهم اللغة. ولا ريب في أن حذف نون الرفع مع المضارع المقترن بواو الجماعة وياء المخاطبة دون موجب له من ناصب أو جازم يعد لحنا وتحريفا شديدا وينبغي أن تتخلص منه العامية."

وليـد
02-12-2008, 12:35 AM
أشكركم اخوتي جزيل الشكر

طارق يسن الطاهر
02-12-2008, 10:18 AM
ألا يمكن اعتبار لا النافية في الحديث بمعنى لن الناصبة؟

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-12-2008, 12:40 PM
ألا يمكن اعتبار لا النافية في الحديث بمعنى لن الناصبة؟

من حيث المعنى يجوز استعمال (لن) هنا، وهو الذي عليه المعنى الحقيقي للحديث، لأن النفي هنا نفي لوقوع الفعل في المستقبل، ولكن استعملت (لا) لأن المعنى لا يشكل لذكر الجنة ، فدخولها في المستقبل لا الحاضر.
ويبقى البحث وجيها عن هذا السؤال: هل يجوز النصب بلا إن أريد بها نفي الفعل في المستقبل؟

وقد أحسن أخونا أبو العباس في نقوله.. وأضيف :
في صحيح مسلم روايتان للحديث لا غير وكلاهما بلفظ: لا تدخلون، وكذلك إحدى روايات الإمام أحمد.

مع التحية الطيبة.

ابن جامع
03-12-2008, 01:16 PM
أبيت أسْرى وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي
فقد حذف الشاعر النون مع ياء المخاطبة في الفعلين " تبيتي - تدلكي ".

ذكر الدماميني رحمه الله ما معناه أنه يجوز أن يجعل الشاهد في البيت كذلك قوله" تدلكي " -التي أصلها تدلكين- فقط ، وأن تبيتي منصوبة بواو المعية وهذا على تقدير استفهام محذوف .

للفائدة البيت في الكافية لابن مالك وأشار إلى هذه المسألة .

أبو ذكرى
03-12-2008, 11:21 PM
هذه إحدى المسائل التي عالجتها في رسالتي، وخلاصة البحث فيها الآتي:
جاءت مواقف النحاة من حذف نون الرفع بلا عامل على النحو الآتي:
1- أنه لا يجوز إلا في ضرورات الشعر.

2- ما جاء منه شاذ نادر قليل، ولا يقاس عليه.

3- الحكم عليه بالخطأ والغلط.

4- أنه جائز وثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه، واستشهدوا لذلك بمجموعة من القراءات القرانية(ابن كثير ونافع)، وأبيات الشعر وأحاديث السنة النبوية، فقد أثبت النووي في المنهاج قرابة ثمانية مواضع لحذف نون الرفع بلا ناصب ولا جازم، ووجه النووي بأنها لغة، ولم أقف على من قال بذلك غيره، وربما فعل ذلك لعلمه أنها قراءة أهل المدينة، كما نص بذلك سيبويه والنحاس. هذا وأضاف السندي في حاشية المسند أحد عشر موضعا، منها:
1- قول أبي بكر:"...فارتحلنا والقوم يطلبونا".
2- "والذي نفسي بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا".
3-"... فإذا كلمنا الملك فيهم، فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا"
4- "... أما تعلمي ما قال أخي اليثربي"؟
5- "...إنهم كانوا عبادا يعبدوني، لا يشركون بي شيئا"
6- "ما من مؤمن يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغوا أن يكونوا ثلاث صفوف إلا غفر له."
أما أحاديث مسلم التي ذكرها النووي فهي:
1- في حديث أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : (( لا تدخلون الجنَّة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم )).

يقول النووي : (( قوله  : (( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا... )) هكذا هو في جميع الأصول والروايات ( ولا تؤمنوا ) بحذف النون من آخره ، وهي لغة معروفة صحيحة )) .
2- في حديث طلاق فاطمة بنت قيس – رضي الله عنها – تقول : (( ... وأتيت رسول الله  فقال : (( ... اعتدِّي في بيت ابن عمِّك ابن أمِّ مكتوم ، فإنَّه ضرير البصر تُلقي ثوبَك عنده ... )).

يقول النووي : (( قوله  : (( فإنه ضرير البصر تلقي ثوبك عنده )) هكذا هو في جميع النسخ ( تلقي ) ، وهي لغة صحيحة ، والمشهور في اللغة ( تلقين ) بالنون )) .

3- في حديث أنسٍ  قال : (( ... ووردت عليهم روايا قريشٍ . وفيهم غلام أسودُ لبني الحجَّاج ، فأخذوه . فكان أصحاب رسول الله  يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه ؟ فيقول : مالي علمٌ بأبي سفيان . ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأميَّة بن خلف . فإذا قال ذلك ضربوه . فقال : نعم . أنا أخبركم . هذا أبو سفيان ... ورسول الله  قائم يصلِّي ، فلمَّا رأى ذلك انصرف ، قال : (( والذي نفسي بيده لَتَضْرِبُوه إذا صدقكم ، وتَتْرُكُوهُ إذا كَذَبكم )) .

يقول النووي : (( قوله : (( ورسول الله  قائم يصلّي ، فلما رأى ذلك انصرف ، قال :
(( والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم ، وتتركوه إذا كذبكم )) ... وهكذا وقع في النسخ
( تضربوه وتتركوه ) بغير نون ، وهي لغة سبق بيانها مرَّات ؛ أعني حذف النون بغير ناصب ولا جازم )) .

4- في حديث أبي هريرة  قال : (( قيل للنبي  : ما يَعْدِل الجهاد في سبيل الله عزَّ وجل؟ قال : (( لا تستطيعوه )) ، قال : فأعادوا عليه مرَّتين أو ثلاثًا . كلُّ ذلك يقول : (( لا تستطيعونه )) . وقال في الثالثة : (( مَثَل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله . لا يفتُر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى )) .

يقول النووي : (( قوله : ما يعدل الجهاد في سبيل الله ؟ قال : (( لا تستطيعوه )) . هكذا هو في معظم النسخ ( لا تستطيعوه ) ، وفي بعضها ( لا تستطيعونه ) بالنون ، وهذا جار على اللغة المشهورة ، والأول صحيح أيضًا ، وهي لغة فصيحة ، حذف النون من غير ناصب ولا جازم . وقد سبق بيانها ونظائرها مرات )) .
5- في حديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : (( ... فقال: (( يا فاطمة ! أما ترضيْ أنْ تكوني سيِّدةَ نساء المؤمنين ، أو سيِّدة نساءِ هذه الأمَّة ؟ )) .

يقول النووي : (( وفي هذه الرواية ( أما ترضيْ ) ، هكذا هو في النسخ ( ترضيْ ) وهو لغة ، والمشهور ( ترضين ) )) .
6- في حديث أنس بن مالك  أنَّ رسول الله  ترك قتلى بدْرٍ ثلاثًا ، ثمَّ أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال : (( يا أبا جهل ابن هشام ...)) فسمع عمر قول النبي  ، فقال : يا رسول الله ! كيف يسمعوا ، وأنَّى يجيبوا وقد جيَّفوا ؟! ... )).
يقول النووي : (( قوله : (( يا رسول الله ! كيف يسمعوا ، وأنَّى يجيبوا وقد جيَّفوا ؟ )) هكذا هو في عامة النسخ المعتمدة ( كيف يسمعوا وأنَّى يجيبوا ) من غير نون ، وهي لغة صحيحة، وإنْ كانت قليلة الاستعمال ، وسبق بيانها مرَّات ، وفيها الحديث السابق في كتاب الإيمان (( لا تدخلوا الجنَّة حتى تؤمنوا )) .

سعد حمدان الغامدي
07-12-2008, 07:29 AM
أحسنت أخي أبا ذكرى الإجابة، جزاك الله خيرا، وقد وجدتُ من يقول إنها لغة الحجاز، وجاء بها القرآن في مواضع، وقد أشرت أنت إلى ذلك، ولكنني أنسيت المصدر، وأظنه من كتب اللحن، فإن مرّ عليك فذكرني به، ولا زالت هذه اللغة حيّة وأنا أسمعها حتى الآن على ألسنة أبناء قبائل حرب وهذيل وقريش حول مكة وداخلها. زادك الله علما.

د.سليمان خاطر
07-12-2008, 03:12 PM
جزاك الله خيرا،مشرفنا الفاضل أبا ذكرى،على هذا الجهد الكبير.
بعض ما ذكرته يحتاج إلى التوثيق في هذه المسألة المهمة التي بها تعم البلوى في لغة الحديث اليوم عند كثير من المتكلمين بالعربية،فلعلك تحصي لنا الروايات التي وردت في الأحاديث بهذه اللغة مع توثيقها توثيقا علميا بذكر المرجع والصفحة من كتب الحديث.
لم تذكر القراءات التي ذكرت أن بعض السبعة قرأ بها،فما هي ؟
وأضيف أن شواهد المسألة من الشعر كثيرة كثرة بالغة،منها غير ما ذكر قول الشاعر :
أنا الذي يجدوني في صدورهم * لا أرتقي صدرا منها ولا أرد
وقول أبي حية النميري :
أبالموت الذي لا بد أني * ملاق -لا أبا لك- تخوفيني ؟!
وقول أيمن بن خريم :
وإذ يغصبوا الناس أموالهم * إذا ملكوهم ولم يغضبوا
وقد قال الشاطبي في المقاصد الشافية (1/221) :"... كما أن النون قد تحذف في الرفع وتثبت في النصب... " وذكر بعض الشواهد لهما ثم قال مختتما :" ولكن الجميع قليل لا يفتقر إلى التنبيه عليه؛لعدم القياس فيه.والله أعلم "

أبو ذكرى
07-12-2008, 08:21 PM
بارك الله فيك أستاذي الدكتور سليمان الخاطر

سأعرض المسألة موثقة بعد طباعة الرسالة...
أعانكم الله وصبركم.

أبو ذكرى
07-12-2008, 08:26 PM
أخي سعد حمدان الغامدي

بارك الله فيك، إذا وجدت سبيلا إلى الكتاب الذي ذكر أنها لغة، فاسعفني به.

د.سليمان خاطر
09-12-2008, 01:16 AM
ننتظر مع دعوتنا لك بالتوفيق.
أعانك الله ووفقك.

طارق يسن الطاهر
09-12-2008, 09:49 AM
نحن جميعا في الانتظار لأن حذف النون في حالة الرفع من الأفعال الخمسة يحتاج مزيدا من البحث

أبو ذكرى
09-12-2008, 12:49 PM
جاء في البحر المحيط 2/516
"وقرأ عبيد بن عمير : لم تلبسوا ، وتكتموا ، بحذف النون فيهما ، قالوا : وذلك جزم ، قالوا : ولا وجه له سوى ما ذهب إليه شذوذ من النحاة في إلحاق : لِمَ بلم في عمل الجزم . وقال السجاوندي : ولا وجه له إلاَّ أن : لم ، تجزم الفعل عند قوم كلم . إنتهى . والثابت في لسان العرب أن : لَم ، لا ينجزم ما بعدها ، ولم أر أحداً من النحويين ذكر أن لِمَ تجري مجرى : لَمُ في الجزم إلا ما ذكره أهل التفسير هنا ، وإنما هذا عندي من باب حذف النون حالة الرفع ، وقد جاء ذلك في النثر قليلاً جداً ، وذلك في قراءة أبي عمر ، ومن بعض طرقه قالوا : ساحران تظاهران ، تتشديد الطاء ، أي أنتما ساحران تتظاهرن فأدغم التاء في الظاء وحذف النون ، وأما في النظم ، فنحو : قول الراجز :
أبيت أسرى وتبيتي تدلكي
يريد : وتبيتين تدلكين . وقال : فإن يك قوم سرهم ما صنعتمو
ستحتلبوها لاقحاً غير باهل".

وفي 4/506
"وقرأ ابن محيصن لا تعجزوني بكسر النون وياء بعدها ، وقال الزجاج : الاختيار فتح النون ويجوز كسرها على أن المعنى أنهم لا يعجزونني وتحذف النون الأولى لاجتماع النونين كما قال الشاعر : تراه كالثّغام يعل مسكا
يسوء الغالبات إذا فليني
البيت لعمرو بن معدي كرب ، وقال أبو الحسن الأخفش في قول متمم بن نويرة : ولقد علمت ولا محالة أنّني
للحادثات فهل تريني أجزع
فهذا يجوز على الاضطرار فقال قوم : حذف النون الأولى وحذفها لا يجوز لأنها في موضع الإعراب ، وقال المبرّد أرى فيما كان مثل هذا حذف الثانية وكذا كان يقول في بيت عمرو ، وقرأ طلحة بكسر النون من غير تشديد ولا ياء ، وعن ابن محيصن تشديد النون وكسرها أدغم نون الإعراب في نون الوقاية وعنه أيضاً بفتح النون وتشديد الجيم وكسر النون ، قال النحاس : وهذا خطأ من وجهين أحدهما إنّ معنى عجزه ضعفه وضعف أمره والآخر أنه كان يجب أن يكون بنونين انتهى ، أما كونه بنون واحدة فهو جائز لا واجب وقد قرىء به في السبعة وأما عجزني مشدّداً فذكر صاحب اللوامح أن معناه بطأ وثبط قال وقد يكون بمعنى نسبني إلى العجز والتشديد في هذه القراءة من هذا المعنى فلا تكون القراءة خطأ كما ذكر النحاس".


وفي 5/447
"قولهم له : بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين . وقرأ الحسن : تبشروني بنون مشددة وياء المتكلم ، أدغم نون الرفع في نون الوقاية . وابن كثير : بشدها مكسورة دون ياء . ونافع يكسرها مخففة ، وغلّطه أبو حاتم وقال : هذا يكون في الشعر اضطراراً ، وخرجت على أنه حذف نون الوقاية وكسر نون الرفع للياء ، ثم حذفت الياء لدلالة الكسرة عليها . وقالوا هو مثل قوله : يسوء القالبات إذا قليني وقول الآخر :
لا أباك تخوفيني وقرأ باقي السبعة : بفتح وهي علامة الرفع . قال الحسن : فبم تبشرون على وجه الاحتقار وقلة المبالاة بالمبشرات لمضي العمر واستيلاء الكبر".

وليـد
24-12-2009, 01:50 PM
بارك الله فيك أستاذي الدكتور سليمان الخاطر

سأعرض المسألة موثقة بعد طباعة الرسالة...
أعانكم الله وصبركم.


ما زلنا منتظرين أبا ذكرى .