المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التعلم في الصغر مثل النقش في الحجر



مسعـود
04-12-2008, 01:59 PM
السلام عليكم ،

هل للإعراب هنا وجهان ، أحدهما (في الصغر) خبر و(مثل النقش في الحجر) حال ، والآخر (في الصغر) حال و(مثل النقش في الحجر) خبر !؟

ابن بريدة
04-12-2008, 02:29 PM
مرحبًا بك ،،

( في الصغر ) حال ، ( مثل النقش في الحجر ) خبر المبتدأ .
والله أعلم ،،

مسعـود
05-12-2008, 04:29 PM
أخي هذا وجه ، فهل يجوز الوجه الثاني ؟ وأيهما أكثر شيوعا ؟

أبو العباس المقدسي
05-12-2008, 05:35 PM
السلام عليكم
الوجه الذي ذكره ابن بريدة هو الوجه الوحيد , ولا وجه غيره

مسعـود
05-12-2008, 08:15 PM
وعليكم السلام ،

لمَ لا تكون (في الصغر) خبرا ، أليست شبه جملة ؟ أرجو التوضيح .

ابن بريدة
06-12-2008, 01:05 AM
الإعراب فرع على المعنى .

أليس المقصود بهذه الجملة : التعلم حالة كونه في الصغر مثل النقش في الحجر ؟

مسعـود
06-12-2008, 12:27 PM
أجل . قد فهمت . بارك الله فيكما أخويّ الكريمين .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
06-12-2008, 06:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله
(في الصغر) متعلق بالمصدر (التعلم) وليس متعلقا بحال منه.
لأنه ظرف يقع فيه حدث التعلم، كما لو قلت: أن يتعلم المرء في الصغر خير له من أن يتعلم في الكبر، ففي الصغر جار ومجرور متعلقان بالفعل أتعلم لا بالحال.

مع التحية الطيبة.

سعد حمدان الغامدي
06-12-2008, 08:32 PM
أحسنت أخي د الأغر، ولكن المعنى الذي ذكر أخونا ابن بريدة جميل ورائق، ولا يمنع من عدّ (في الصغر) حالا إلا مذهب الجمهور المانع من مجيء الحال من المبتدأ، ولكن شيخ النحاة سيبويه لا يمنع ذلك، أما أخي مسعود/ فأقول له: لا تصلح (في الصغر) خبرا؛ لأنها ليست المسند الذي تتم به الفائدة مع المبتدأ، والخبر هنا هو (مثل) لأنها المسند الذي تتم به الفائدة مع المبتدأ، وهو مضاف والنقش مضاف إليه وفي الحجر متعلق بالنقش، ودمتم في خير.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
07-12-2008, 04:31 AM
مرحبا بالأخ الأستاذ الدكتور سعد.. وعودا حميدا مباركا..
أخي الكريم لو لم يكن المبتدأ مصدرا متطلبا للظرف بعده لجاز إعراب الظرف حالا، نحو: زيد في الحرب مثل الأسد، فالجار والمجرور متعلقان بحال من ضمير زيد المقدر في الخبر، والعامل في الحال ما في مثل من معنى التشبيه، أما في مثالنا فالمصدر يتطلب الظرف، والظرف من صلة المصدر ومن تتمته، فلا يصح أن يكون الظرف حالا من المصدر، ولا حاجة لتقدير كون عام محذوف.
هذا من حيث الصناعة أما من حيث المعنى فلا يصح أيضا أن يكون (في الصغر) حالا من التعلم، لأن التعلم ليس من أحواله الصغر والكبر، وإنما الصغر والكبر من أحوال فاعل التعلم.

مع خالص التحية.

سعد حمدان الغامدي
07-12-2008, 07:02 AM
مرحبا بالأخ الأستاذ الدكتور سعد.. وعودا حميدا مباركا..
أخي الكريم لو لم يكن المبتدأ مصدرا متطلبا للظرف بعده لجاز إعراب الظرف حالا، نحو: زيد في الحرب مثل الأسد، فالجار والمجرور متعلقان بحال من ضمير زيد المقدر في الخبر، والعامل في الحال ما في مثل من معنى التشبيه، أما في مثالنا فالمصدر يتطلب الظرف، والظرف من صلة المصدر ومن تتمته، فلا يصح أن يكون الظرف حالا من المصدر، ولا حاجة لتقدير كون عام محذوف.
هذا من حيث الصناعة أما من حيث المعنى فلا يصح أيضا أن يكون (في الصغر) حالا من التعلم، لأن التعلم ليس من أحواله الصغر والكبر، وإنما الصغر والكبر من أحوال فاعل التعلم.


أخي الأغر/ جزاك الله خيرا، وجوابك جواب مسكت من خبير حاذق، ولكن - ولا أقصد هنا عدم التسليم بما ذكرت - أشير إلى أن ابن الشجري قد قال بظهور الخبر بعد لولا في مثل {ولولا فضل الله عليكم ...} فجعل عليكم خبرا، ولم يعلقها بالمصدر، ولكن أيضا يبقى أن ما ذكرتَه أنت من أن الحال من فاعل التعلم صحيح، مع أني لا أجد حرجا في عدّه من المصدر لأنه على تقدير الفعل (أن تتعلم) فالفاعل ملحوظ، (مجرد اجتهاد، سدّده إن ضلّ)، ودمت. :;allh

ابن بريدة
07-12-2008, 02:10 PM
بوركتما ونفع الله بعلمكما .

خالد بن حميد
07-12-2008, 02:28 PM
لانجد ما نكافئ به أساتذتنا غير الدعاء
جزاكم الله خيرًا
وكل عام وأنتم بخير

مسعـود
07-12-2008, 07:22 PM
دكتور بهاء ودكتور سعد بارك الله لكما في علمكما .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
08-12-2008, 07:26 AM
أخي الأغر/ جزاك الله خيرا، وجوابك جواب مسكت من خبير حاذق، ولكن - ولا أقصد هنا عدم التسليم بما ذكرت - أشير إلى أن ابن الشجري قد قال بظهور الخبر بعد لولا في مثل {ولولا فضل الله عليكم ...} فجعل عليكم خبرا، ولم يعلقها بالمصدر، ولكن أيضا يبقى أن ما ذكرتَه أنت من أن الحال من فاعل التعلم صحيح، مع أني لا أجد حرجا في عدّه من المصدر لأنه على تقدير الفعل (أن تتعلم) فالفاعل ملحوظ، (مجرد اجتهاد، سدّده إن ضلّ)، ودمت. :;allh


شكر الله لكم أخي الكريم تواضعكم وزادكم رفعة في الذكر ورسوخا في العلم..
اجتهاد ابن الشجري يختلف عما نحن بصدده ، وهو مع ذلك محل اختلاف، والمصدر إذا وقع مبتدأ وتطلب الظرف بعده صلة وخبرا فإن جعلته صلة وجب عليك ذكر الخبر، مثل: الإحسان إلى الفقراء عمل صالح، وإن جعلته خبرا اكتفيت وكان فيه ما يشبه القصر، مثل: الإحسان إلى الفقراء، أي: ما الإحسان إلا إلى الفقراء، وكأن الإحسان إلى غيرهم لا يعد إحسانا.
فإذا قلنا: فضل الله عليكم كبير، فالجار والمجرور متعلقان بالمصدر، وإن قلنا: فضل الله عليكم، واستغنينا عن الخبر، فالجار والمجرور متعلقان بالخبر، أي: ليس فضل الله إلا مستقرا عليكم دون غيركم.

وعن كون الحال من فاعل المصدر لم أقصد بقولي السابق أن (في الصغر) حال من فاعل المصدر، وإنما قصدت المعنى اللغوي للحال لا المعنى الاصطلاحي، وهنا أطرح هذا السؤال: إذا قلنا: تعلم زيد في الصغر، فهل يجوز أن يكون الظرف حالا من زيد؟
أقول: لا يجوز لأن (في الصغر) أصله (في زمن الصغر) فالمراد به الوقت، والأوقات لا تقع أحوالا للجثث كما لا تقع أخبارا لها، فلا يجوز في نحو: جاء زيد عصرا، أن نجعل عصرا حالا من زيد بمعنى: كائنا عصرا، لأن كينونته المطلقة ليست متعلقة بالعصر وحده. كما لا يجوز أن نقول: زيد في العصر, ولا فرق بين (جاء زيد عصرا) وبين (تعلم زيد عصرا) أو (تعلم زيد في الصغر) فالظرف في كل ذلك متعلق بالفعل لا بحال من فاعل الفعل، فإن أردنا حال الصغر من زيد أتينا بكون خاص فقلنا: تعلم زيد صغيرا.
هذا ما أراه صوابا ولا أبرئه من الخطأ. والله أعلم.
وكل عام وأنتم بخير.
مع التحية الطيبة.

أبومصعب
08-12-2008, 11:52 AM
بارك الله في جميع الأساتذة، وعيدكم مبارك،

يحتمل ( في الصغر ) الظرفية والحالية، والأول أولى لافتقار الحدث إلى الزمن، والثاني لدلالته على معنى ( في حال ) كما أنه ظرف يقع فيه حال التعلم.

هذه المشاركة لمزيد من الإيضاح ليس إلا.
بارك الله فيكم.