المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أفعال على وزن فعلى الملحق بالرباعي



عابر السبيل
05-12-2008, 03:45 PM
السلام عليكم،

هل من أمثلة على وزن فعلى الملحق بالرباعي؟ لدي مثال واحد فقط هو سلقى يسلقي وأريد أمثلة أخرى ...

شكرا جزيلا ...

محمد سعد
05-12-2008, 03:51 PM
أخي الكريم، لو ضبطَّت الوزن إذا كان فُعْلى قال تعالى: إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} [العلق: 8] ...
ومنه : بُشرى

عابر السبيل
05-12-2008, 04:16 PM
الوزن هو فَعْلى بالفتح ومثاله سلقى يسلقي ...

عطوان عويضة
05-12-2008, 09:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سَلْقَى يُسَلْقِي سَلْقَاة بمعنى ألقاه على ظهره
قَلْسَى يُقَلْسِي قَلْساة ألبسه قلنسوة
جعبى يجعبي جعباة بمعنى صرعه

عابر السبيل
06-12-2008, 12:54 AM
بارك الله فيك يا أستاذ أبا عبد القيوم ...

أريد أن أقول أن مثالي سلقى وقلسى غير صحيحان ... لأن السين في سلقى هي حرف تعدية (سلقى > ألقى) وهذا شيء معروف في النحو السامي المقارن ...

وأما قلنسوة (أصلها قلنسية) التي أعطت الفعل قلسى فهي معربة من اليونانية calantica ... وبالتالي فإن هذا المثال ليس عربيا خالصا ...

بالنسبة لأصل صيغة فعلى (< فعلَيَ) فأنا أرى أنها مبدلة من فعلنَ بالنون (فعلن > فعلي > فعلى) ... هذا الوزن شائع جدا في اللهجة السورية وأكثر ما يرد في ألفاظ السباب (تولدن ، تحيون ، تحمرن ، تجحشن ، إلخ) ... وللعجب فإنني لم أجد الوزن فعلن أبدا لا بالبحث على الإنترنت ولا بالنظر في كتاب الأبنية لابن القطاع ... وهذا غريب ...

عطوان عويضة
06-12-2008, 02:33 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أخي عابر السبيل، وفيك بارك الله، ونفع الله بنا وبكم، وكل عام أنت بخير.
أما قولك سلقى وقلسى غير صحيحين، فكتب اللغة تقول غير ذلك. وليس لي ولا لك ولا لمعاصر من كان أن يصحح أويخطئ ما أقره أهل اللغة اعتمادا على الحدس والظن، إلا بدليل من أهل اللغة وأصحابها الأوائل، وكلنا عرضة للخطأ. (ألم تقل مثلا - غير صحيحان- والصواب غير صحيحين)، عفوا لا أقصد تصيد الأخطاء ، ولكن أدلل على أننا _ أنا وأنت وغيرنا - لسنا بالفصحاء فصاحة أولئك العظام الذين خلفوا لنا هذا التراث العظيم.
تقول أخي الكريم أن السين في سلقى هي حرف تعدية فسلقى أصلها ألقى، وتقول هذا شيء معروف في النحو السامي المقارن، وأقول لك أخي الكريم: لا أدعي معرفتي بكل اللغات السامية، ولكن أستطيع أن أؤكد أن اللغة العبرية فيها سبع صيغ فقط للأفعال ليس بينها صيغة تعدى فيها الفعل بالسين.
وأما سلقى فأصلها في العربية سلق الثلاثى وله نفس معنى سلقى، فألف سلقى للإلحاق وزيادة الإلحاق لا تكون لمعنى، إنما لاعتبار صرفي. فسلقى ألحق بدحرج الرباعي ليأخذ صيغته الصرفية فكما تقول دحرج يدحرج دحرجة تقول سلقى يسلقي سلقاةً.
ومعنى سلقه وسلقاه طرحه على ظهره، أو جعله مستلقيا، ومطاوع سلقى استلقى تقول سلقيته فاستلقى، فوزن استلقى افتعلى واستلقيت افتعليت لا كما قد يظن ظان أنها استفعل من لقي.
وأما كون فعلى مبدلة من فعلن فليس هناك فِعْلٌ على فعلن لا زيادة ولا إلحاقا. فما يلحق بدحرج من الثلاثي ثمانية أبنية هي: فعلل وفوعل وفعول وفيعل وفعيل وفنعل وفعنل وفعلى
(كلها على زنة دحرج بفتح فسكون ففتح...)
ولعل ما شاع على ألسنة العامة في الشام أو مصر أو غيرهما مرده اللبس من بعض الكلمات الصحيحة التي تشبه هذه الأوزان مثل تشيطن على زنة تفيعل أو تمسكن على زنة تمفعل فزادوا نونا في مثل تولدن وتجحشن، ولعل ما قوى هذا اللبس نون التنوين في أصل الكلمة‘ فتولدن من (ولدٌ) (ولدن)،- أبقوا نون التنوين كما بقيت نون التنوين في بعض كلماتنا العامية نحو: أهلين وسهلين وصحتين وبعدين - مجرد ظن لا يغني من الحق شيئًا.
وأما قلنسوة فما أدراك أنها معربة من اليونانية وليس العكس. وعلى فرض أنها يونانية ودخلت كلام العرب، وأجروا عليها أحكام العربية فقد صارت عربية، وكم في القرآن من كلمات ردوا أصولها إلى لغات أخرى، ولكنها عربية فصيحة.
لقد وردت كلمة قلنسوة ومشتقاتها في كلام العرب، بل قيل إن إسماعيل عليه السلام أول من لبس العمامة على القلنسية.
وقال الراجز القديم، وقد استشهد به سيبويه في كتابه: لا مهل حتى تلحقي بعنس ** أهل الرياط البيض والقلنس.
وقال العجير السلولي: إذا ما القلاسي والعمائم أخنست ** ففيهن عن صلع الرجال حسور وهو شاعر أموي،
وقال مجنون بني عامر: ولم تغن سيجان العراقين نقرة *** ورقش القلنسى بالرجال الأطاول.
مع خالص الحب والتقدير

عابر السبيل
06-12-2008, 06:17 PM
أخي ... كون الأولين لم يعرفوا شيئا عن اللغات البابلية والآشورية والأغاريتية والآرامية القديمة ليس طعنا في فصاحتهم ... لأن هذه اللغات أصلا لم تكتشف إلا في المئتي سنة الماضية ...

في اللغات القديمة ، حرف التعدية هو السين مطلقا ، ولا يوجد غيره ... وهذا الحرف موجود في العربية يا أخي في صيغة استفعل يستفعل ... وبقاياه في صيغة أفعل موجودة في الأفعال سبقى وسعلف وسقلب وغيرها ...

ثم تحول هذا الحرف إلى هاء في اللغات السامية الغربية (الأرامية والعبرية والعربية) ... في العبرية حرف التعدية هو الهاء وليس الهمزة ، وبقايا هذا الحرف في العربية كثيرة مثل هراد وهراح وهراق وهنار وغيرها ...

وأما التحول من الهاء إلى الهمزة فحدث في الأرامية والعربية ...

الأولون لم يعرفوا تلك اللغات ولذلك فهم معذورون ...

عطوان عويضة
07-12-2008, 01:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وكل عام أنت بخير، وبارك الله لنا ولك في هذه الليلة المباركة.
أخي الحبيب اللغات السامية لم تكتشف من مئتي سنة ، ولكن تسمية الساميين هي التي استخدمت على وجه التحديد في عام 1781م، حيث أطلقها العالم الألماني August Ludwig Schlozer على مجموعة من شعوب الشرق الأدنى، اعتمادا على ما جاء في لوحة الأنساب الواردة في سفر التكوين من أن آشور وآرام وعابرا كانوا من أبناء سام بن نوح، ومن ثم كان القول أن هذه الشعوب كان لها لغة واحدة أسموها اللغة السامية الأم، وتعددت الآراء وتباينت في تحديد الموطن الأصلي لهذه اللغةزفمن قائل أنها مرتفعات كردستان، ومن قائل سهول العراق، وهو قول العالم الإيطالي جويدي، ويرى نولدكة الألماني أن أفريقيا هي مهد الساميين،ويرى الأمريكي كلاي أنها بلاد آمورو في شمال سوريا. أما أقوى الافتراضات فذهبت إلى أن شبه الجزيرة العربية هي مهد الساميين ومن أصحاب هذا الرأي ارهارد شرادر وجول ماير وشيرنجر و فنكلر وكيتاني وكارل بروكلمان و....
هذا عن الدراسات التي تخص اللغة السامية الأم، أما اللغات السامية نفسها فمعروفة لنا وللقدماء، ومعرفة القدماء لها معرفة احتكاك وممارسة، لقد اتصل عرب الجاهلية بنصارى الحيرة ولغتهم الآرامية، وهاجر المسلمون الأوائل إلى الحبشة وتكلموا لغة أهلها وعرفوا عنها الكثير، لكنهم لم يعرفوا مصطلح السامية بل ربما عرفوا أن الأحباش حاميون ولكنهم لم يعرفوا أن لغتهم سامية.
وتزخر كتب اللغة العربية وكتب التفسيربمفردات وقواعد للغات سامية وغير سامية فتراهم يذكرون الآرامية والعبرية والسريانية والحبشية والقبطية والنبطية وغير تلك من اللغات.
أما عن التعدية بحرف السين، فربما تعني أن السين من أحرف الزيادة، نعم حرف السين من أحرف الزيادة ولكنه ليس حرف تعدية، فتزاد السين لا منفردة بل مع الهمزة والتاء للفعل الثلاثي فيصبح على وزن استفعل وذلك لإفادة معان منها الطلب والصيرورة والمصادفة واختصار الحكاية واعتقاد صفة الشيء ولكن ليس بيتها التعدية، والفعل المتعدي transitive هو الفعل الذي لا يكتفي بالفاعل بل يتعداه إلى غيره. إن كان كذلك فالخلاف في المصطلح.
أما أن السين تحولت إلى الهاء ثم تحولت الهاء إلى الهمزة، فهذا لا يعدو مجرد نظرية تفتقر إلى البرهان. وقول العرب هراد وأراد وهراح وأراح وهراق وأراق ليس دليلا على ذلك؛ فالعرب يبدلون حروف الحلق بعضها من بعض ولا زلنا نفعل ذلك في عامياتنا، ففي مدينة الإسكندرية التي أعيش فيها قد تسمع من أحدهم (حازورك بكرة)بمعنى سأزورك غدا، بينما يقول آخر (هازورك بكرة) أو (عازورك بكرة) أو (أزورك بكرة) ولا دليل في ذلك على ترتيب زمني أو تحول إلا اتحاد المخرج.
لا أقلل أخي الحبيب من قيمة الدراسات اللغوية المقارنة، فهذا علم نافع، وربما كان مجاله في العاميات أظهر، لكني أتحفظ من قبول ما لا دليل على صحته.
كان سيويه رحمه الله فارسيا وفي كلامه لكنة، لكنه أخذ العربية من أهلها فأصبح علما فيها، وكان ابن جني روميا وكان أستاذه أبو علي فارسيا ونبغا في العربية.
جزاك الله خيرا أخي وأعاد هذه الأيام المباركة علينا والمسلمون في حال خير من هذه الحال.
والسلام

عابر السبيل
07-12-2008, 08:38 AM
أستاذي أبا عبد القيوم ... أولا كل عام وأنت بخير وأعاده الله بالصحة والعافية ...

أنا لا شك عندي في أنك ضليع في اللغة العربية والدليل على ذلك إجاباتك القيمة لأسئلتي ... ولكن اسمح لي أن أخالفك في موضوع الساميات في جل ما تقول ...

اللغات السامية القديمة (الشرقية: البابلية-الآشورية والشمالية:الإبلية والأغاريثية) اكتشفت حديثا جدا وفي زمن يقل حتى عن مئتي سنة ... وهذا ما كنت أقوله ... وكثير من اللغات السامية اكتشفت حتى في الخمسين سنة الماضية (كالمهرية والجبالية والهبيوت والحرصوصية وغيرها) ...

والسين حرف تعدية يفيد السببية بالإجماع ولا خلاف على ذلك ودلائله لا تعد ولا تحصى وحتى في العربية نفسها كما ذكرنا ... صيغة أفعل أصلها هفعل (كما في العبرية hef3iil) وهفعل أصلها سفعل (كما في الأكادية suf3ul) ...

وبالمناسية فإن التحويلة س > هـ > أ لم تحدث فقط في صيغة أفعل وإنما في الكثير من الكلمات (الضمير هو أصله suwa وهي أصله siya إلخ).

وكون العرب يبدلون حروف الحلق من بعضها هو دليل على إمكانية هذه التحويلة وليس دليلا ضدها ... خاصة لوجود دلائل قوية جدا على وقوعها ...

وتعليق خارجي على المثال الذي تفضلت بذكره ، من باب إشباع الهواية:
حأزورك أصلها "رايح أزورك" كما لا تزال موجودة في الشام ... في شمال سورية يقولون "راح أزورك" وفي جنوبها يقولون "رح أزورك" وفي فلسطين ومصر يبقون الحاء فقط ... "هأزورك" هي تخفيف لـ "حأزورك" ...

وعكس هذا المثال تماما كلمة "عمّال" كما في قولهم "عمّال يلعب" ... في فلسطين تتحول هذه الكلمة إلى أداة تأخذ الضمائر "عمّاله يلعب" ، "عمّالها تلعب" ... في دمشق يقولون "عمّا يلعب" بحذف اللام ... في وسط سورية وشمالها يقولون "عم يلعب" أو "عبيلعب" ... وعلى الساحل يقولون "مَيلعب" بإبقاء الميم المفتوحة فقط ... تماما كما فعل المصريون بحاء "رايح" :)

عطوان عويضة
07-12-2008, 05:55 PM
جزاك الله خيرا أخي، ونفعني الله وإياك، ونفع بنا وبك