المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : شرح الإبهام في هذا البيت : مرسعة بين أرساغه به ..؟



محمد الغزالي
12-12-2008, 06:30 PM
السلام عليكم:
من مسوغات الإبتداء بالنكرة أن تكون النكرة مبهمة مثل قول الشاعر:
مرسعة بين أرساغه به عَسَمٌ ينبغي أرنبا

سؤالي: من يشرح لنا الإبهام في البيت السابق؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
12-12-2008, 07:19 PM
الإبهام في المبتدأ (مُرسَّعة) لأنه نكرة لا تعين مرسعة دون غيرها وإرادة الإبهام غرض من أغراض العرب في كلامها، كأن تقول: (ضيفٌ في بيتك) وأنت تقصد التعمية، ويكثر استعمال هذا الأسلوب في الألغاز مثل (طير طار مع الخطار ذنيبه ريش وراسه نار).
(مدينة مليانة عبيد مفتاحها من حديد).

أبو عمار الكوفى
12-12-2008, 07:22 PM
السلام عليكم:
من مسوغات الإبتداء بالنكرة أن تكون النكرة مبهمة مثل قول الشاعر:
مرسعة بين أرساغه به عَسَمٌ ينبغي أرنبا

سؤالي: من يشرح لنا الإبهام في البيت السابق؟

أخي الحبيب : الغزالي ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
صحة البيت هكذا :
مُرَسِّعَةٌ بين أرساغه *** به عَسَمٌ يبتغي أرْنبا
ليجْعَل في يَدِهِ كَعْبَهَا *** حِذَار المنيَّة أنْ يَعْطَبا

ويقصد امرؤ القيس : أن ذلك الرجل يلبس تميمة ولم يتعرض لوصفها ، فقد أبهم دون تعيين ، على نحو قولك : قلم في يدي ، دون أن تقصد تعيينًا أو تحديد لون أو صفة للقلم ، فكل ما قصدته بيان الحقيقة دون وصف ، ونفس الشيء يقع عند سامعك فهو لا ينتظر منك تحديدًا .
والله أعلم .

أبو عمار الكوفى
12-12-2008, 07:25 PM
أستاذي الحبيب أبا أوس :
كل عام أنتم بخير ، أعتذر لكم لم أر مشاركتكم فتجرأت بالردِّ ، أجبتم فوفيتم ، لا حرمنا الله منكم .
معذرة مرة أخرى .

أبومصعب
13-12-2008, 03:50 AM
بارك الله فيكم،
النكرة التي لم تقيد بوصف أو إضافة مبهمة ولا يتعين أحد أفرادها إلا بتخصيص أو دلالة من السياق، وفي كلا الحالين مرد جواز الابتداء بها إلى النكرة الموصوفة كما مثل ابن مالك رحمه الله (ورجل من الكرام عندنا) ، ولا فائدة في زيادة شرط الإبهام لكونه متحققا في كل نكرة استغنت عن الوصف والإضافة.
والله أعلم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
13-12-2008, 10:21 AM
أستاذي الحبيب أبا أوس :
كل عام أنتم بخير ، أعتذر لكم لم أر مشاركتكم فتجرأت بالردِّ ، أجبتم فوفيتم ، لا حرمنا الله منكم .
معذرة مرة أخرى .


أخي الحبيب أبا عمار الكوفي
وأنت بخير إن شاء الله، وجوابك أفاد التصحيح وفصل المجمل وفي زيادة الخير خير.

أ.د. أبو أوس الشمسان
13-12-2008, 10:34 AM
بارك الله فيكم،
النكرة التي لم تقيد بوصف أو إضافة مبهمة ولا يتعين أحد أفرادها إلا بتخصيص أو دلالة من السياق، وفي كلا الحالين مرد جواز الابتداء بها إلى النكرة الموصوفة كما مثل ابن مالك رحمه الله (ورجل من الكرام عندنا) ، ولا فائدة في زيادة شرط الإبهام لكونه متحققا في كل نكرة استغنت عن الوصف والإضافة.
والله أعلم.

لعل المقصود إرادة الإبهام وتعمده، وأما النكرة العامة فلا يبتدأ بها حسب تقريرهم.
قال سيبويه(الكتاب،1: 329)"ولو قلت: رجل ذاهب، لم يحسن حتى تعرفه بشيء".

أبومصعب
13-12-2008, 01:34 PM
بارك الله في الأستاذ أبي أوس،

قصد الإبهام وتعمده قيد غير منضبط ، لأن كل نكرة مطلقة لها حظ من الإبهام والشيوع ، فجاز لكل من ابتدأ بنكرة أن يدعي قصد الإبهمام المتأصل في النكرة ، فإذا قال قائل : " رجل ذاهب " كما مثل سيبويه رحمه الله ، جاز ادعاء قصد الإبهام في (رجل)، لأنه نكرة شائعة في جنسها، لا يرتفع الإبهام عنها إلا بتخصيصها بوصف أو إضافة، أو دلالة من السياق.

نفع الله بكم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
13-12-2008, 04:42 PM
بارك الله في الأستاذ أبي أوس،

قصد الإبهام وتعمده قيد غير منضبط ، لأن كل نكرة مطلقة لها حظ من الإبهام والشيوع ، فجاز لكل من ابتدأ بنكرة أن يدعي قصد الإبهمام المتأصل في النكرة ، فإذا قال قائل : " رجل ذاهب " كما مثل سيبويه رحمه الله ، جاز ادعاء قصد الإبهام في (رجل)، لأنه نكرة شائعة في جنسها، لا يرتفع الإبهام عنها إلا بتخصيصها بوصف أو إضافة، أو دلالة من السياق.

نفع الله بكم.
تعتمد اللغة في ما تعتمد على مقاصد المتكلمين، فإن ادعى الإبهام وأراده كما يحدث في الألغاز كان الأبتداء سائغًا. والغالب أن المتحدث لا يتحدث بلغو إلا عامدًا، أي أن مثال سيبويه (رجل ذاهب) لا يقوله أحد لأنه لا يؤدي رسالة ولا يخدم خطابًا.

أبومصعب
13-12-2008, 05:11 PM
وما قصد المتكلم ؟ أشيء يمكن للمخاطَب أن يعلمه ؟ فهو بهذا دليل يُستدل به لرفع الإبهام عن النكرة، ومرد هذا عند التأمل إلى نكرة دل السياق على تقييدها ، وبدقيق من القول إلى وصف تقيد به النكرة كما أشرت من قبل، وبه يجوز الابتداء بكل نكرة دل السياق على خصوصها، أم شيء خفي لا سبيل إلى معرفته وهذا هو الذي رد مثله سيبويه رحمه الله وقال فيه ابن مالك : (ولا يجوز الابتدا بالنكرة).

بارك الله فيكم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
13-12-2008, 06:30 PM
وما قصد المتكلم ؟ أشيء يمكن للمخاطَب أن يعلمه ؟ فهو بهذا دليل يُستدل به لرفع الإبهام عن النكرة، ومرد هذا عند التأمل إلى نكرة دل السياق على تقييدها ، وبدقيق من القول إلى وصف تقيد به النكرة كما أشرت من قبل، وبه يجوز الابتداء بكل نكرة دل السياق على خصوصها، أم شيء خفي لا سبيل إلى معرفته وهذا هو الذي رد مثله سيبويه رحمه الله وقال فيه ابن مالك : (ولا يجوز الابتدا بالنكرة).

بارك الله فيكم.
هو قصد يدركه المخاطب كأن يعلم أن المتكلم يلغز أو يشوقه بإخفاء الشيء، كما يقول أخٌ يسلم عليك، لتسأله: من هو؟ وإن لم يدرك المخاط قصد المتكلم انقطعت الرسالة ينهما.
وبارك الله فيك ورعاك.

أبومصعب
13-12-2008, 07:27 PM
هو قصد يدركه المخاطب كأن يعلم أن المتكلم يلغز أو يشوقه بإخفاء الشيء، كما يقول أخٌ يسلم عليك، لتسأله: من هو؟ وإن لم يدرك المخاط قصد المتكلم انقطعت الرسالة ينهما.
وبارك الله فيك ورعاك.

بارك الله فيكم،

مَردّ هذا إلى ما ذكرته من قبلُ، فللمتكلم أن يلغز و أن يشوق كما يشاء، وللسامع أن يرفع إبهام النكرة بما دله عليه الدليل من أوصاف، فإذا قال القائل: (أخٌ يسلم عليك) فبيِّن من السياق أن المتكلم لا يقصد كل أخٍ في الدنيا يذهب بخيال السامع للبحث فيه عن هذا الأخ، وإنما يقصد أخًا من إخوان المخاطب، أي أنه يقصد (أخٌ لكَ يسلمُ عليك) أليس هذا كذلك ؟ فإذا كان هذا كذلك، فهو الشأن في (مُرَسِّعَةٌ بين أرساغه) وهو الشأن في كل نكرة مطلقة ابتدئ بها الكلام.

أ.د. أبو أوس الشمسان
13-12-2008, 09:12 PM
وبارك الله فيكم
المعتمد على حسن التخاطب.

أبومصعب
13-12-2008, 11:25 PM
أستاذ أبا أوسٍ،

بل المعتمدُ على الوصف المحذوف الذي دل عليه دليلٌ !!

تحيتي الحارّة.

سليمان الأسطى
14-12-2008, 12:32 AM
السلام عليكم:
من مسوغات الإبتداء بالنكرة أن تكون النكرة مبهمة مثل قول الشاعر:
مرسعة بين أرساغه به عَسَمٌ ينبغي أرنبا

سؤالي: من يشرح لنا الإبهام في البيت السابق؟

لعل المقصود بالإبهام هنا هو استواء المعين مع غير المعين في المعنى المراد ، ألا ترى في هذا السياق أن أي تميمة تقوم مقام تميمة موصوفة أو معرفة ، بل إن النكرة هنا أنسب للمعنى المراد لذهاب العقل فيها باتساع التخيل والتصور ، وبذلك أفادت النكرة فسوغ ذلك الابتداء بها .

أبومصعب
14-12-2008, 12:46 AM
لعل المقصود بالإبهام هنا هو استواء المعين مع غير المعين في المعنى المراد ، ألا ترى في هذا السياق أن أي تميمة تقوم مقام تميمة موصوفة أو معرفة ، بل إن النكرة هنا أنسب للمعنى المراد لذهاب العقل فيها باتساع التخيل والتصور ، وبذلك أفادت النكرة فسوغ ذلك الابتداء بها .

أخي سليمان ، كلامك يحتاج إلى إعادة تحرير، فقد خلطت فيه خلطا، فأعد قراءة ما سبق، وتدبر جيدا في البيت الشاهد وفي الذي قبله والذي بعده، وبعد ذلك نلتقي هنا لننظر من جديد في مسألة الإبهام.

محمد الغزالي
16-12-2008, 01:07 AM
أستاذنا أبو عمار بارك الله فيك:
أنت تقول: (قلم في يدي)
وكما هو معلوم أن المبتدأ إذا جاء نكرة والخبر ششبه جملة يجب تقديم الخبر عليه فما الذي سوغ تقدم النكرة هنا..أرجو التوضيح أستاذي العزيز,وجزاك الله خيرا

أبومصعب
16-12-2008, 01:40 AM
أستاذنا أبو عمار بارك الله فيك:
أنت تقول: (قلم في يدي)
وكما هو معلوم أن المبتدأ إذا جاء نكرة والخبر ششبه جملة يجب تقديم الخبر عليه فما الذي سوغ تقدم النكرة هنا..أرجو التوضيح أستاذي العزيز,وجزاك الله خيرا

سبق في الردود السابقة بيان ذلك فتأمل،
لا يجوز أن تقول "قلمٌ في يدي" ، لأن قلما نكرة ، إلا أن تؤخره فتقول "في يدي قلمٌ" ، أو تقدر وصفا محذوفا دل عليه دليل من السياق، كأن يكون التقدير : "قلم لي في يدي" مثلا، أو "قلم حبر في يدي" أو غير ذلك من الأوصاف التي أغنى المتكلم عن ذكرها إدراك المخاطب لها !!

هذا الذي ظهر لي، والله أعلم، ولعل الشيخ أبا عمار الكوفي يفيدنا أكثر في المسألة.

بورك فيكم.