المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مالفرق بين مستفعلن ومتفاعلن



خليل عياش
30-12-2008, 05:55 PM
أخواني ماهو الفرق بين تفعيلة مستفعلن ومتفاعلن
ولاتقولوا أن مستفعلن مكونه من سببان خفيفان ووتد مجموع
ومتفاعلن مكونه من سبب خفيف وسبب ثقيل ووتد مجموع
أعلم ذلك ولكن أحيانآ تكون التفعيلات على وزن مستفعلن إلا تفعيله واحده على وزن متفاعلن فلماذا يصبح البيت على بحر الكامل
ماهذا الظلم لبحر الرجز
أنظروا هذا البيت
لاالسهد يدنيني إليه ولا الكرى طيف يزور بفضله مهما سرى

زينب هداية
30-12-2008, 08:46 PM
أخي الفاضل : أجيبك حسب دراستي للعروض الرّقميّ

الكامل به فاصلة (///0 )، و هو من نفس دائرة "الوافر" ، و الفاصلة فيهما ( أي الكامل و الوافر) خَببِيّة يُرمز لها رَقَميّا ب 4
حيث أنّ 4= 2 2
و 2 = سبب ثقيل // ، أو سبب خفيف /0 .
ولا تقبل الفاصلة حذف السّاكن .
-------------
إذًا : مُتَفاعلن = 4 3 = ///0 //0 = فاصلة + وتد مجموع.
و هي قابلة لأن ترد على الشّكل التّالي:
متْفاعلن (مسْتفْعلن) = /0/0//0 .
______________
أمّا مسْتفعلن (في الرّجز و البسيط و المنسرح ... الخ) = /0/0//0
= سبب خفيف+سبب خفيف+وتد مجموع.
و رقميّا=4 3 أي 2 2 3 .
و الأسباب هنا قابلة للزّحاف ، أي حذف السّاكن ، فتتحوّل مسْتفْعلن إلى مسْتَـعِلن ، و مــتَفْعلن .

والله تعالى أعلم.

زينب هداية
30-12-2008, 09:16 PM
إضافة:
مُتَفاعلن ///0//0 ، حين تُزاحف بتسكين حرفها الثّاني (أي الإضمار) تصير متْفاعلن /0/0//0 ،و تُقرأ أيضا مسْتفعلن .
أمّا مسْتفعلن /0/0//0 فلا تتحوّل مطلقا إلى متَفاعلن
فوجود الفاصلة في البيت المذكور ( لاالسّهد يدنيني إليْهِ وَلا الْكرى.. طيف يزورُ بِفَضْله مهما سرى
ينفي كونه من الرّجز ، إذًا هو من الكامل لا غير.

سليمان أبو ستة
30-12-2008, 10:45 PM
هاهي إنجازات المدرسة الرقمية تتبدى في أروع تحليلاتها العروضية على يد تلميذة نجيبة من تلاميذها، وذلك في التصدي لقضية من القضايا التي أثقلها الخليل من حيث أراد أن يخففها أو يبسطها.
وهذه القضية هي قضية نقل التفعيلات، التي أفرزت لنا من بين تفرعات علم العروض علما جديدا ربما ابتدأه المحلي في شفاء الغليل وكتب فيه عدد من الباحثين المعاصرين نذكر من بينهم د. محمد الباتل وأستاذنا د. عمر خلوف ، ولا ننسى كذلك اتجاهات بعض الباحثين قديما وحديثا للبحث في سر هذا النقل الذي ربما تعمد الخليل أن يخفيه.
ومع أن المدرسة الرقمية لا تولي كثيرا من الاهتمام إلى الرموز الخليلية إلا أن الأخت مريم أشارت من باب التوضيح إلى أن مستفعلن التي كان يقصدها الأخ السائل هي متْفاعلن (بإسكان التاء)، أي متَفاعلن المضمرة، ومعنى ذلك أنه كان يقرأ طوال الأمر في قصيدة على وزن الكامل لا وجود للتفعيلة (مستفعلن) من بينها، وإلا لكان وقع من بينها على التفعيلة (مُتَعِلن) أقصد (فَعَلَتن) بعد نقلها.
ونعود إلى سؤال الأخ خليل الذي ابتدأ به وهو عن كنه الفرق بين مستفعلن ومتفاعلن من غير أن نلجأ لذكر الأسباب والأوتاد (ولو أنها ضرورية سواء في مظهرها الأبجدي أو الرقمي أو حتى في أشكالها الأبجدية اللاتينية كعادة بعض المستشرقين) لنكتفي بالقول : إن مستفعلن تختص ببحور منها البسيط والرجز والسريع والمنسرح، وأن متفاعلن تختص بالكامل وحده ، فإذا لوحظ في الكامل مستفعلن فاعلم أنها تلك المنقولة عن متْفاعلن، اللهم إن كنت من أصحاب نظرية التداخل فهذا معناه أنك ستغض الطرف عن أنواع المكونات السبب-وتدية التي نرى أنها تنفي حدوث أي تداخل بين التفعيلات.

د.عمر خلوف
31-12-2008, 01:03 AM
هو موضوع قديم ذكرته معظم كتب العروض- مفاده أن البحر الكامل ينتقل إلى الرجز بمجرد استغراق البديل (متْفاعلن=مستفعلن) جميع تفاعيل البيت. ولذلك اشترطوا أن يُبقي الشاعر واحدةً من تفاعيل البيت على حالها (متَفاعلن) خشية أن ينتقل البحر من الكامل إلى الرجز!
وكان آخرون قد دعَوا إلى اعتبار البحرين بحراً واحداً، أو اعتبار الرجز ضرباً من الكامل!
ولا جدوى مطلقاً من مثل هذه المحاولات أو الشروط.
فإيقاع البحر الكامل يختلف اختلافاً جذرياً عن إيقاع الرجز -كما يُثبت ذلك واقع الشعر- حتى عندما يسري الإضمار (متْفاعلن) إلى جميع تفعيلات البيت. لأن إيقاع البحر لا يحدده بيتٌ مفرد من الشعر، وإنما يُحدده موقع ذلك البيت من سواه. فإذا كان البيتُ يتيماً حُمِلَ على الأصل.
ولا شكّ أن الشعراء لم يقبلوا دمجاً بين البحرين، كما أنهم لم يقبلوا شرطاً كهذا الشرط.
والحقيقة أنه قلّما يستغرق الإضمار جميع تفعيلات البيت الواحد، فإذا حصل؛ يندر أن يتجاوز الاستغراق ذلك البيت إلى الذي يليه.
كما أنه قلما يرد بيت الرجز سالم التفاعيل، فإذا ورد؛ يندر أن تتجاوز السلامة ذلك البيت إلى الذي يليه.
ولقد أحصيتُ في المفضليات (487 بيتاً) من البحر الكامل ليس فيها بيتٌ واحد استغرق الإضمار جميعَ أجزائه.
كما أحصيت في الأصمعيات (314 بيتاً) لم يستغرق الإضمار فيها سوى ثلاثة أبيات متفرقة، أحدها لمهلهل (ص54)، هو:

يا حارِ لا تجهلْ على أشياخِنا=إنّا ذوو السَّوْرات والأحلامِ
والثاني لعمرو بن الأسود (ص81) يقول فيه:

نَجّاكَ مهْرُ ابنَيْ حِلامٍ منهمُ= حتّى اتّقيْتَ الموتَ بابْنَيْ حذْيَمِ
والثالث للأسعر الجعفي (ص142) يقول فيه:

إني رأيتُ الخيلَ عزّاً ظاهِراً=تُنجي منَ الغُمّى ويكشِفْنَ الدّجى
وهي نسبة لا تصل إلى (4,. %) من مجمل أبيات المفضليات والأصمعيات معاً.
ومن جهة أخرى، أحصيت في ديوان الراجز أبي النجم العجلي (750 شطراً) من الرجز، كان منها (105 شطور) سالمة التفاعيل.
وفي باب الطرد عند أبي نواس، أحصيت (915 شطراً) من الرجز، كان منها (89 شطراً) سالم التفاعيل. ولكن قلما تجاوزت السلامة الشطر إلى الذي يليه.
فإذا عاملنا الرجز معاملة القصيد في حساب الأبيات لا الشطور كانت نسبة السلامة لا تصل إلى (2%) عند أبي نواس، بينما هي عند العجلي (6ر2%) فقط.