المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التقديم والتأخير



اشواق جابر محمد
13-01-2009, 12:23 PM
السلام عليكم
لايخفى على دارس اللغة العربية ما للتقديم والتاخير من اهمية كبيرة على صعيد اللغة العربية ، وقد حضي باستعمال كثير في كتاب الله المجيد القران فقد رعى القران جانب التقديم والتاخير بشكل كبير في كثيرمن الايات الكريمة ولكن لفتت انتباهي اية قرآنية تقدم اسم الوصي على اسم النبي في قوله تعالى على لسان السحرة( آمنا برب هارون وموسى ) وقد راجعت كتب التفسير فوجدت انها توعز ذلك الى السياق الموسيقي للايات التي سبقت الاية المباركة والتي كانت تنتهي بالالف المقصورة وهو تحليل ممتاز لمراعاة القران لهذه الجنبة ولكني اتسآل (هل لهذا السبب فقط يقدم اسم وصي على اسم نبي ؟) سؤال اطرحه راجية الاجابة مع الشكر

أحلام
14-01-2009, 05:06 PM
الفاضلة أشواق
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الهام ويمكن أن أضيف:
التقديم والتأخير

مما يدرس في علم المعاني البلاغي تقديم اللفظ وتأخيره ، لم تقدم ولم تأخر ؟ وهل يجوز عكس الوضع دون تغيير المعنى أو اختلاله ؟ وهل التقديم في وضعه الطبيعي بتقديم العامل على المعمول (أي المبتدأ على الخبر ، والفعل على الفاعل والمفعول ) أو هو تقديم عكسي ، وما الداعي لكل حالة ؟ وما الذي تضيفه للكلام ؟

وفيما يلي عرض بسيط لبعض تلك الأحوال :

تقديم المبتدأ : مما يفيده تقديم المبتدأ
1ـ تمكين الخبر في ذهن السامع : أحق الناس في الدنيا بعيب … مسيء لا يبالي أن يعابا
2ـ تعجيل المسرة : ( النجاح حليفك )
3ـ بناء الفعل عليه : " إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين "
4ـ الدلالة على العموم : ما كل رأي الفتى يدعو إلى رشد … فإن بدا لك رأي مشكل فقفِ

تقديم الخبر : مما يفيده تقديم الخبر
1ـ قصر المبتدأ على الخبر أي إفادة التخصيص : " لا فيها غول ولا هم عنها يُنزفون "
2ـ التشويق : ثلاثة ليس لها إياب … الوقت والجمال والشبابُ
3ـ تأكيد الاهتمام به : " أفي الله شك ؟"
4ـ إبداء التعجب : " قال أراغب أنت عن آلهتي با إبراهيم "

تقديم المعمول على العامل
الأغلب فيه أن يكون لإفادة التخصيص وإبداء الاهتمام
وأوضح مثال عليه قوله تعالى : "إياك نعبد وإياك نستعين "
قدم إيا وهو ضمير المفعول على الفعل نعبد والفعل نستعين ، والمعنى : نخصك بالعبادة لا نعبد غيرك ، ونخصك بالاستعانة ، ولو كانت الآية هكذا ( نعبد إياك ) لاحتمل المعنى التوحيد واحتمل إشراك غيره معه أي نعبدك ونعبد غيرك ، أو نعيدك كما نعبد غيرك

---------------------

زينب هداية
14-01-2009, 06:01 PM
أنتظر مع الأخت أشواق إجابة شافية ،(آمنّا بربّ هارون وموسى ) ، لماذا تقدّم اسم الوصيّ على اسم النّبيّ؟
و جزاكم الله خيرا.

محمد الدكر
14-01-2009, 06:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليك الاجابة عن سؤالك على هذا الرابط من برنامج لمسات بيانية للدكتور فاضل السامرائي جزاه الله كل خير

http://www.youtube.com/watch?v=hTe6MC1Xho8

أحلام
14-01-2009, 07:38 PM
إن ّالتقديم والتأخير أولاً للعلم ليس بالضرورة أن يتقدم من هو الأفضل أو ما هو أفضل وقد يتقدم المفضول بحسب السياق ويتأخر ما هو أفضل ليس بالضرورة أن يتقدم الأفضل إنما السياق يحدد. بالنسبة لهارون وموسى وموسى وهارون ذكرناها في أكثر من مناسبة في سورة طه قدم هارون على موسى (هَارُونَ وَمُوسَى) وفي الشعراء (رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ). وقسم ذهبوا إلى أنه قدم موسى على هارون في طه لتواصل الفاصلة القرآنية باعتبار أن سورة طه أغلب آياتها في الألف (الفاصلة القرآنية) وفي الشعراء هي هكذا. الحقيقة في هاتين السورتين نلاحظ في سورة طه تكرر ذكر هارون كثيراً وجعله الله تعالى شريكاً لموسى في التبليغ ولم يذكر هذا في الشعراء. على سبيل المثال في طه قال (وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35)، اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45)) كلها بالتثنية (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48)) حتى خطاب فرعون كان لهما على سبيل التثنية (قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50)، قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63)) في الشعراء مرة قال (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17)) فقط والباقي كل الكلام مع موسى والخطاب موجه إلى موسى (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)) (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34)) لم يقل ساحران. هنالك أمر آخر في طه ذكر خوف موسى (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى (67)) لكن لم يذكر أن هارون خاف موسى هو الذي خاف نحن لا نعلم إذا خاف هارون لكنه لم يذكرها وذكر خوف موسى. عندنا تقديم وتأخير، في حالة الخوف يقدّم هارون على موسى وفي حالة عدم الخوف قدم موسى على هارون إضافة إلى السياق إذن الحالتين ليستا متماثلتين. موسى خاف في سورة طه (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68)) قدم هارون على موسى لأن موسى هو الذي خاف فأخّر الخائف.
*هل يجوز أن نقول أن للفاصلة القرآنية دخل في هذا التقديم والتأخير؟
- نحن لا ننكر، لكن لا ينبغي أن نقول نقصره على الفاصلة القرآنية لأنه أحياناً القرآن يضرب الفاصلة القرآنية إذا اقتضى الأمر (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32)) (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39)) ليس فيها مراعاة للفاصلة وكثيراً في القرآن لا ينظر إلى الفاصلة القرآنية.
هناك في قصة السحرة الذين جاء بهم فرعون مرة قالوا (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) الشعراء) ومرة قالوا (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) طه) فعندنا سبعين ساحراً منهم من قال (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى) ومنهم من قال (رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) قال بعض المفسرين أن الله تعالى حتى ينقل لنا الصورة كاملة نقلها بهذين الشكلين حتى يأتي لنا بالصورة كاملة لأنه ليس كل السحرة قالوا نفس القول؟ جمع الله تعالى الآيتين فأعطانا الصورة كاملة عما قاله السحرة.
عن الدكتور :فاضل صالح السامرائي

باتل
15-01-2009, 10:29 AM
(قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) الشعراء)
ومرة قالوا (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) طه)
كانت هناك مسألة جدل من خصوم الإسلام قالوا ماذا قال السحرة بالضبط ؟ أقالوا الأولى أم الثانية ؟
ولك أن تتصور جمهرة السحرة الذين حضروا المعركة ،فكان رؤساؤهم وصفوتهم سبعين ساحرا،فما بالك بالمرؤوسين؟
إذن:هم كثيرون (1)،فهل يعقل مع هذه الكثرة وهذه الجمهرة أن يتحدوا في الحركة وفي القول ؟ أم يكون لكل منهم انفعاله الخاص على حسسب مداركه الإيمانية ؟
لاشك أنهم لم يتفقوا على قول واحد فمنهم من قال(قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) طه)

كذلك كان منهم سطحي العبارة فقال (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) الشعراء) ولم يفطن إلى أن فرعون قد ادّعى الألوهية وقال أنا ربكم الأعلى فربما يفهم من قوله (رب موسى وهارون48)الشعراء . أنه فرعون، فهو الذي ربى موسى وهو صغير .
وآخر فطن إلى هذه المسألة فكان أدق في التعبير وأبعد موسى عن هذه الشبهة فقال (أمنا برب هارون وموسى 70) طه .
وجاء أولا بهارون الذي لا علاقة لفرعون بتربيته ولا فضل له عليه ثم جاء بعده بموسى .
إذن : هذه أقوال متعددة ولقطات مختلفة لمجتمع جماهيري لا تنضبط حركاته، ولا تتفق تعبيراته ،وقد حكاها القرآن كما كانت ، فليس لأحد بعد ذلك أن يقول إن كان القول الأول صحيحا فالقول الآخر خطأ أو العكس .
وما أشبه هذا الموقف الآن بمبارة رياضية يشهدها الآلاف ويعلقون هليها ترى أتتفق تعبيراتهم في وصف هذه المبارة ؟
نقول إذن تعددت اللقطات وتعددت الأقوال للقصة الواحدة لينقل لنا القرآن كل ما حدث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)اختُلف في عدد السحرة .قال محمد بن كعب : كانوا ثمانين ألفا . وقال القاسم بن أبي برة: كانوا سبعين ألفا . وقال السدى : بضعة وثلاثين ألفا . وقال كعب الأحبار : كانو اثني عشر ألفا . وعن ابن عباس: كانت السحرة سبعين رجلا .(أورد هذه الأقوال بن كثير في تفسيره )

(منقول من تفسير الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله )

اشواق جابر محمد
27-01-2009, 06:18 PM
الاستاذة الفاضلة احلام السلام عليكم اشكرك جزيل الشكرعلى المعلومات القيمة التي رفدتني بها واتمنى منك المزيد يا استاذتي العزيزة

اشواق جابر محمد
23-05-2009, 11:38 AM
الاخ باتل المحترم جزيل الشكر لكم على هذه الاجابة الرائعة والتواصل

فتحي لزهر
25-05-2009, 10:08 PM
تحية طيبة وبعد:أشكرالجميع على خدمة الأمةالاسلامية العربية باللغة متمنيا المزيد من العمل في الميدان والله الموفق .ومن الجانب العلمي المتبادل بين أفراد الأمة وفي إيطار البحث العلمي أتوجه إلى كل من لديه مقالات أوكتب تتحدث على "الرتبة النحوية"أن يوافينا بها من أجل إتمام البحث والله لايضيع أجر المحسنين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته