المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفهامات حول الشرط



ابنة الإسلام
13-01-2009, 09:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واجهتني بعض الاستفهامات حول الشرط وها أنذا أعرضها على أساتذتي الكرام أسأل الله أن ييسر لهم الوقت ليتفضلوا علي ويساعدوني في فهم ما أشكل علي وجزى الله الجميع خيرا.
قال الرضي في شرح الكافية ص 106: " واعلم أنه إذا تقدم على الشرط ما هو جواب في المعنى، فالشرط لا يكون إذن إلا ماضيا لفظا أو معنى، نحو: أضربك إن ضربتني، وأضربك إن لم تعطني، وإنما جاز ذلك حتى لا تعمل الأداة في الشرط لفظا كما لا تعمل فيما هو كالجزاء عند البصرية أو ما هو جزاء عند الكوفية....."
ثم قال في ص 107" وإن جاء بعدها مضارع نحو: آتي من يأتيني، فالوجه كونها موصولة ويجوز جعلها شرطية على قبح فيجزم المضارع وذلك لما تقدم من أن الشرط يكون ماضيا في الاختيار إذا تقدم ماهو جوابه معنى"
ثم قال في ص112:" وإذا حذف جواب أداة الشرط الجازمة فالواجب في الاختيار ألا ينجزم الشرط بل يكون ماضيا لفظا أو معنى نحو إن لم أفعل، لئلا تعمل الأداة في الشرط كما لم تعمل في الجزاء"

هل العلة في اشتراط الماضي في فعل الشرط إذا تقدم الجواب هو ماخط بالأحمر؟
وهل جواب الشرط دائما مجزوم أو في محل جزم لو جاء بعد الشرط؟ وقال بعد ذلك في ص 113:" والأجود كونهما مضارعين[ أي الشرط والجزاء] تطبيقا للفظ بالمعنى ثم كونهما ماضيين لفظا نحو: إن ضربتني ضربتك، أو ماضيين معنى نحو: إن لم تضربني لم أضربك، أو أحدهما ماضيا لفظا والآخر معنى نحو، إن ضربتني لم أضربك، وإن لم تضربني ضربتك.
وإن تخالفا ماضيا ومضارعا فالأولى كون الشرط ماضيا والجزاء مضارعا كقوله تعالى {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ }هود15 ، وعكسه أضعف الوجوه نحو إن تزرني زرتك لأن الأداة إذن تؤثر في الفعل الأبعد بنقله إلى معنى المستقبل من غير أن تؤثر في الأقرب شيئا يغير المعنى"
1:لمَ كان الأجود إذا تأخر الجزاء عن الشرط أن يكونا مضارعين؟
2:لم أفهم العلة الموضوع تحتها خط , فأرجو من أساتذتي مساعدتي على فهمها.
ثم في نحو قوله تعالى :{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ }المطففين13
جاء الشرط مضارعا والجزاء ماضيا، فهل كون أداة الشرط غير جازمة هو السبب.
شكر الله لكم وبارك في علمكم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-01-2009, 07:01 AM
واجهتني بعض الاستفهامات حول الشرط وها أنذا أعرضها على أساتذتي الكرام أسأل الله أن ييسر لهم الوقت ليتفضلوا علي ويساعدوني في فهم ما أشكل علي وجزى الله الجميع خيرا.
قال الرضي في شرح الكافية ص 106: " واعلم أنه إذا تقدم على الشرط ما هو جواب في المعنى، فالشرط لا يكون إذن إلا ماضيا لفظا أو معنى، نحو: أضربك إن ضربتني، وأضربك إن لم تعطني، وإنما جاز ذلك حتى لا تعمل الأداة في الشرط لفظا كما لا تعمل فيما هو كالجزاء عند البصرية أو ما هو جزاء عند الكوفية....."جعل النحويون للجملة الشرطية نمطًا أساسيًّا هو (إن+مضارع مجزوم(فعل الشرط)+مضارع مجزوم(جواب)
ولكي لا يتأثر النمط المثالي كأن يأتي الجواب مرفوعًا أو يكون الشرط المجزوم بلا جواب، قال الرضي بمجيى الشرط ماضيًا لأن هذا نمط فرعي.
وحين تتوسط الأداة كما في جمل الرضي اختلف البصريون والكوفيون في تصنيف ما قبل الأداة، أما البصريون فعدوه كلامًا مثل الجواب وليس بجواب إذ الجواب محذوف أغنى عنه هذا، وأما الكوفيون فعدوا ما قبل الأداة جوابًا للشرط. ولذلك قال ما هو كالجزاء(الجواب) عند البصرية، أو ماهو جزاء(جواب) عند الكوفية.

ثم قال في ص 107" وإن جاء بعدها مضارع نحو: آتي من يأتيني، فالوجه كونها موصولة ويجوز جعلها شرطية على قبح فيجزم المضارع وذلك لما تقدم من أن الشرط يكون ماضيا في الاختيار إذا تقدم ماهو جوابه معنى"
ثم قال في ص112:" وإذا حذف جواب أداة الشرط الجازمة فالواجب في الاختيار ألا ينجزم الشرط بل يكون ماضيا لفظا أو معنى نحو إن لم أفعل، لئلا تعمل الأداة في الشرط كما لم تعمل في الجزاء"

هل العلة في اشتراط الماضي في فعل الشرط إذا تقدم الجواب هو ماخط بالأحمر؟
نعم هو كذلك وهو راجع إلى ما شرحت أمره في الاقتباس الأول.

وهل جواب الشرط دائما مجزوم أو في محل جزم لو جاء بعد الشرط؟هذا ما أوجبوه بناء على تعميم النمط الأساسي، ولكن جاء في اللغة ما يخالف ذلك فردوه بالتأويل كالقول بأنه مأخر وحقه التقديم.

لمَ كان الأجود إذا تأخر الجزاء عن الشرط أن يكونا مضارعين؟لأن هذا مطابق للنمط الأساسي للجملة الشرطية.

لم أفهم العلة الموضوع تحتها خط , فأرجو من أساتذتي مساعدتي على فهمها.يقول إن حرف الشرط لم يغير الدلالة الزمنية لفعل الشرط لأنه مضارع يدل بنفسه على الاستقبال، وأما فعل جواب الشرط وهو ماض اللفظ غيرت الأداة دلالته الزمنية فجعلتها مستقبلة، فالقبح جاء من تخلف التأثير الزمني على الفعل القريب للأداة(الشرط) وظهوره في الفعل البعيد(الجواب).

جاء الشرط مضارعا والجزاء ماضيا، فهل كون أداة الشرط غير جازمة هو السبب.نعم هذا سبب، والأولى إخراج الجملة من الشرط فإذا فيها رابط زمني ليس إلا وليس من اشتراط يتوقف وقعوع الفعل على وقوع غيره، ولذلك لو أحلت (حين) في مكان إذا لساغ التعبير.
وبهذه المناسبة أدعوك إلى قراءة كتاب واسع في الشرط هو (الجملة الشرطية عند النحاة العرب) تجدينه على أحد الموقعين العنكبيين:
www.aboaws.com (http://www.aboaws.com)
faculty.ksu.edu.sa/aboaws
تحياتي وتمنياتي بالتوفيق.

ابنة الإسلام
14-01-2009, 09:08 PM
شكر الله لكم أستاذي الكريم ونفع بعلمكم
وائذن لي أستاذي أن أطرح مزيدا من الأسئلة


وهل جواب الشرط دائما مجزوم أو في محل جزم لو جاء بعد الشرط؟ هذا ما أوجبوه بناء على تعميم النمط الأساسي، ولكن جاء في اللغة ما يخالف ذلك فردوه بالتأويل كالقول بأنه مأخر وحقه التقديم.
.
كأن مرادكم أستاذي إن كان الجواب مضارعا مرفوعا ؟ وأسأل إن كان الجواب أي شيء آخر غير المضارع سواء استوفى الشروط أم لم يستوفها، وسواء اقترن بالفاء أو بإذا أم لم يقترن .


يقول إن حرف الشرط لم يغير الدلالة الزمنية لفعل الشرط لأنه مضارع يدل بنفسه على الاستقبال، وأما فعل جواب الشرط وهو ماض اللفظ غيرت الأداة دلالته الزمنية فجعلتها مستقبلة، فالقبح جاء من تخلف التأثير الزمني على الفعل القريب للأداة(الشرط) وظهوره في الفعل البعيد(الجواب).
.
ألا يمكن أن يقال : فلماذا جاز كون الشرط ماضيا والجزاء مضارعا مجزوما ، فتؤثر أداة الشرط تأثيرا لفظيا على الفعل البعيد ولا يتأثر القريب؟
والـتأثير اللفظي - على ما أعرف - أقوى من التأثير المعنوي.
وقد سبق قول الرضي بأن الأداة لا تؤثر في الماضي إن حذف الشرط :

" واعلم أنه إذا تقدم على الشرط ما هو جواب في المعنى، فالشرط لا يكون إذن إلا ماضيا لفظا أو معنى، نحو: أضربك إن ضربتني، وأضربك إن لم تعطني، وإنما جاز ذلك حتى لا تعمل الأداة في الشرط لفظا كما لا تعمل فيما هو كالجزاء عند البصرية أو ما هو جزاء عند الكوفية....."

وإذا حذف جواب أداة الشرط الجازمة فالواجب في الاختيار ألا ينجزم الشرط بل يكون ماضيا لفظا أو معنى نحو إن لم أفعل، لئلا تعمل الأداة في الشرط كما لم تعمل في الجزاء"

وبهذه المناسبة أدعوك إلى قراءة كتاب واسع في الشرط هو (الجملة الشرطية عند النحاة العرب) تجدينه على أحد الموقعين العنكبيين:
www.aboaws.com (http://www.aboaws.com)
faculty.ksu.edu.sa/aboaws
تحياتي وتمنياتي بالتوفيق.
شكر الله لكم أستاذي الكريم على ما تفضلتم به من كريم الإجابة، وبورك في موقعكم المبارك، وقد حملت الكتاب عسى أن أطلع عليه في أقرب فرصة

ابنة الإسلام
17-01-2009, 09:41 AM
قال الفارسي في الحجة1/176:"فإن قلت أيجوز أن توقع الجملة التي من الابتداء والخبر موقع التي من الفعل والفاعل في نحو: سواء عليّ أقمت أم قعدت؛ فتقول : سواء علي أدرهم مالك أم دينار ، وما أبالي أقائم أنت أم قاعد.
فالقول في ذلك أن أبا الحسن يزعم أن ذلك لا يحسن قال: وكذلك لو قلت : ما أبالي أتقوم أم تقعد؟ لم يحسن؛ لأنه ليس معه الحرف الذي يجزم"
يرى النحاة أن معنى : سواء علي أقمت أم قعدت، هو: إن قمت أو إن قعدت فالأمران سواء علي. فالمعنى على الشرط الذي تقدم جوابه - على ما يظهر لي-
وسؤالي عما تحته خط ؛ إذ لم يظهر لي معنى هذا التعليل، هل معنى ذلك أنه لو ذكر الحرف الجازم لحسن مجيء المضارع؟
ولو كان كذلك ألم يمنع الرضي - في المشاركة السابقة - مجيء الشرط مضارعا إن تقدم الجواب؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-01-2009, 10:38 AM
قال الفارسي في الحجة1/176:"فإن قلت أيجوز أن توقع الجملة التي من الابتداء والخبر موقع التي من الفعل والفاعل في نحو: سواء عليّ أقمت أم قعدت؛ فتقول : سواء علي أدرهم مالك أم دينار ، وما أبالي أقائم أنت أم قاعد.
فالقول في ذلك أن أبا الحسن يزعم أن ذلك لا يحسن قال: وكذلك لو قلت : ما أبالي أتقوم أم تقعد؟ لم يحسن؛ لأنه ليس معه الحرف الذي يجزم"
يرى النحاة أن معنى : سواء علي أقمت أم قعدت، هو: إن قمت أو إن قعدت فالأمران سواء علي. فالمعنى على الشرط الذي تقدم جوابه - على ما يظهر لي-
وسؤالي عما تحته خط ؛ إذ لم يظهر لي معنى هذا التعليل، هل معنى ذلك أنه لو ذكر الحرف الجازم لحسن مجيء المضارع؟
ولو كان كذلك ألم يمنع الرضي - في المشاركة السابقة - مجيء الشرط مضارعا إن تقدم الجواب؟
نعم لو ظهر الجازم لحسن عنده، ولعل الرضي لم يمنع بل بين ضعف هذا. ومعنى هذا أن الأقوى عند الرضي: سواء علي إن قمت أم إن قعدت.

ابنة الإسلام
17-01-2009, 11:21 AM
شكر الله لكم ونفع بعلمكم.