المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا لا يفيد إلا تخفيفا؟



علي بن محمد بن عبدالله
18-01-2009, 08:36 PM
ذكر النحاة أن الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا وإنما هي تفيد تخفيف اللفظ فقط ولو لاحظنا المعنى نرى قولنا ضارب زيد يفيد معنى غير ضارب عمرو تماما وكذلك قولنا ضارب رجل يفيد معنى آخرمختلف عن ضارب امراءة فعلى هذا فالإضافة اللفظية تفيد تعريفا وتخصيصا مثل الإضافة المعنوية .فأين الفرق؟
أرجو توضيح هذا اللبس وشكرا..

أبو أسيد
19-01-2009, 12:59 AM
لأن المضاف إذا كان وصفا وتسلط على عامله شابه الفعل (ضربَ زيداً)والفعل يشابه النكرة لكثرة وقوعه فلا يفيد تعريفا 0 ولأن قولك ضاربُ زيدٍ أخف من قولك ضاربٌ زيداً أفادت التخفيف سميت لفظية

ماجد غازي
19-01-2009, 04:23 AM
وأيضا أخي مما يدل على أن الإضافة اللفظية لا تُكسِب المضاف تعريفا ولا تخصيصا السماع، قال تعالى: (يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغَ الكعبةِ) فوصف بهذا التركيب الإضافي النكرة مما يدل على بقائه على التنكير، وقرئ: (بالغاً الكعبة) وهذا يدل على ما ذكرنا.

علي بن محمد بن عبدالله
19-01-2009, 11:37 AM
لأن المضاف إذا كان وصفا وتسلط على عامله شابه الفعل (ضربَ زيداً)والفعل يشابه النكرة لكثرة وقوعه فلا يفيد تعريفا 0 ولأن قولك ضاربُ زيدٍ أخف من قولك ضاربٌ زيداً أفادت التخفيف سميت لفظية
استاذي اباسيد مشابهة الفعل هذه علة نحوية لكونه نكرة ولكن لو لاحظنا تعريف النحاة للنكرة هي كل اسم شائع في جنسه كرجل وفرس وهذا لايتناول قولنا ضارب زيد اذ هو ليس شائع في جنس اي ضارب وانما هومختص بالشخص الذي ضرب زيد مثل قولنا ام زيد فام هنا مختصة بزيد دون غيره فلا يخلو من تخصيص اوتعريف واضح فما ذكروه من افادة التخفيف فقط اجحاف واضح بالاضافة اللفظية.

علي بن محمد بن عبدالله
19-01-2009, 11:55 AM
وأيضا أخي مما يدل على أن الإضافة اللفظية لا تُكسِب المضاف تعريفا ولا تخصيصا السماع، قال تعالى: (يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغَ الكعبةِ) فوصف بهذا التركيب الإضافي النكرة مما يدل على بقائه على التنكير، وقرئ: (بالغاً الكعبة) وهذا يدل على ما ذكرنا.h
اشكالي اخي ماجد ليس من حيث السماع ولكن من حيث القاعدة وصحة اطلاق التنكير المطلق على الاضافة اللفظية .ولكن اقول لماذا لم يجعلوا الصفة المشبهة نظير علم الجنس حيث ذكر بعض العلماء انه من حيث المعنى نكرة ومن حيث الاحكام اللفظية معرفة فيكون حكم الاضافة اللفظية من حيث المعنى تفيد التعريف والتخصيص ومن حيث اللفظ لا تفيد شيئا.ازيدك اخي ماجد انه ورد السماع بوصف المعرفة بالاضافة اللفظية قال تعالى وامراته حمالة الحطب فمن قرا بالنصب قال انه نعت مقطوع اي فهو نعت لامراته المعرف بالاضافة للضميروماقطع الابعد ان نعت به.

عطوان عويضة
19-01-2009, 07:23 PM
ذكر النحاة ان الاضافة اللفظية لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا وانما هي تفيد تخفيف اللفظ فقط ولو لاحظنا المعنى نرى قولنا ضارب زيد يفيد معنى غير ضارب عمرو تماما وكذلك قولنا ضارب رجل يفيد معنى اخرمختلف عن ضارب امراءة فعلى هذا فالاضافة اللفظية تفيد تعريفا وتخصيصا مثل الاضافة المعنوية .فاين الفرق؟
ارجوتوضيح هذا اللبس وشكرا..

بسم الله الرحمن الرحيم
قولنا (ضاربُ زيدٍ) هكذا غفلا لا يدل على نوع الإضافة؛ أمحضة هي أم لفظية حتى يعلم زمن الضرب. فإن دل الوصف (ضارب) على ضرب وقع، أي دل على الزمن الماضي فالإضافة محضة ويستفيد الوصف التعريف من المضاف إليه - الذي هو معموله-. وهذا شيء منطقي لأن من ضرب زيدا أصبح معروفا، وهناك شخص ما اتصف بهذه الصفة (ضرب زيد).
أما لو دلت كلمة ضارب على الحال أو الاستقبال، فلا تفيد التعريف ولا التخصيص إما لأن الضرب لم يحدث بعد (الاستقبال) أو لم يكتمل بعد (ما زال الضرب مستمرا)، فمن المنطق أيضا ألا يحكم على الفاعل -الذي لم يفعل بعد- بهذا الوصف فكيف يكون معروفا به (معرفة) أو مميزا به عن غيره. لذلك قيل إن الإضافة هنا لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا بل أضيف اللفظ فقط إلى اللفظ الآخر طلبا للتخفيف، فالإضافة على نية الانفصال، أي ضاربٌ زيدًا بمعنى سأضرب زيدا أو أضرب زيدا.
بقي إشكال أن قولى (ضارب زيد غدا) يفيد ما لا يفيد (ضارب عمرو غدا) فالضرب الأول يخص زيدا، والضرب الآخر يخص عمرا، فهنا لا شك تخصيص والإضافة لا زالت لفظية.
نعم هناك تخصيص، ولكنه غير مستفاد من الإضافة، فلو قلت أنا ضاربٌ زيدا غدا - بفك الإضافة- يفهم نفس التخصيص ولا إضافة ثمة.
بمعنى أن الإضافة اللفظية لم تغير من معنى الكلام شيئا ولم تفد تعريفا ولا تخصيصا.
هذا والله الموفق.

أ.د. أبو أوس الشمسان
19-01-2009, 08:25 PM
لله درك يا أبا عبدالقيوم أجدت وأفدت.

علي بن محمد بن عبدالله
20-01-2009, 06:51 AM
والله احسنت استاذي ابا عبدالقيوم ولكن يبقى عندي على ما اوضحت اشكال
من حيث ان قولي ام لزيد كذلك حصل فيهاتخفيف للفظ بعد حذف اللام وقبل حذفه كانت ام كذلك نكرةثم بعدالاضافة صارت معرفةفما الفرق اذن؟

عطوان عويضة
20-01-2009, 10:34 PM
ولكن يبقى عندي على ما اوضحت اشكال
من حيث ان قولي ام لزيد كذلك حصل فيهاتخفيف للفظ بعد حذف اللام وقبل حذفه كانت ام كذلك نكرةثم بعدالاضافة صارت معرفةفما الفرق اذن؟
حياك الله أخي الكريم
قولي (أنا ضاربٌ زيدا غدا) لا يختلف في معناه عن قولي (أنا ضاربُ زيدٍ غدا)، ولأن التنوين وعدمه لم يؤثرا في المعنى كان حذفه (بسبب الإضافة اللفظية) تخفيفا لا أكثر.
أما قولي (هذه أمٌّ لزيد) يختلف في معناه عن (هذه أمُّ زيد)، لأن الجملة الأولى يفهم منها ضمنا أن هناك أكثر من أم لزيد على الحقيقة أو المجاز، فقد تكون له أم بالنسب، وأم بالرضاعة ، وأم على سبيل المجاز بالتربية والرعاية، أو أم بالتبني أو جدة في مقام الأم؛ فإذا قلت هذه (أم لزيد) كانت كلمة أم هنا نكرة، لوجود أكثر من أم. ولو قلت (هذه أمُ زيدٍ) لم تحتمل إلا معنى واحدا، وهو الأم المعروفة لزيد، لذا فالإضافة محضة واستفاد المضاف التعريف من المضاف إليه، فلو كان المخاطب يعرف زيدا، وقيل له على امرأة لا يعرفها (هذه أم زيد) لأصبحت هذه المرأة أيضا معروفة له. وليس ذلك كما لو قلت له (هذه أم لزيد).
وبالله التوفيق

علي بن محمد بن عبدالله
21-01-2009, 10:11 AM
شكرا استاذي ابا عبد القيوم على هذه الافادة ولكن يبقى سؤال هل يدخل قولنا ضارب زيد في قولهم النكرة كل اسم شائع في جنسه؟.وايضاماتخريج اية وامراته حمالة الحطب؟

أبو أسيد
21-01-2009, 06:47 PM
بوركت أبا عبد القيوم أفدتنا كثيرا

عطوان عويضة
22-01-2009, 12:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ولكن يبقى سؤال هل يدخل قولنا ضارب زيد في قولهم النكرة كل اسم شائع في جنسه؟

نعم أخي الحبيب، إذا دل الوصف ضارب هنا على الحال أو الاستقبال. كأن تقول أنا ضارب زيد غدا، فقد يضرب زيدًا جمع من الناس أنت أحدهم، فلا يدل (ضارب زيد) على تعيين أحدهم دون الآخر، ويكون شائعا بين جنس (ضاربي زيد).

وايضاماتخريج اية وامراته حمالة الحطب؟
الظاهر هنا أن كلمة حمالة معرفة، والإضافة محضة لأن الوصف دل على الماضي؛ فقد كانت أم جميل امرأة أبي لهب تجمع حطب السعدان ذا الأشواك وتلقيه في طريق النبي صلى الله علي وسلم، وقيل كانت تجمع الحطب على كثرة مالها بخلا منها فذمت بذلك، وقيل كانت تمشي بالنميمة بين الناس وكان العرب يكنون عن ذلك بجمع الحطب بجامع أن الحطب يوقد النار والنميمة توقد الفتنة، وقيل حمالة الحطب أي حمالة الذنوب والخطايا، وعلى أيٍّ حملت المعنى فكلها تعبر عن الماضي فتكون الإضافة محضة ويستفيد الوصف حمالة التعريف.
أما لو قال قائل أن هذا كناية عما سيحدث لها يوم القيامة، كقوله تعالى:" وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم.." أي يوم القيامة، فهذا يلزمه أن تكون الإضافة لفظية لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا، وتكون حمالة نكرة وبهذا يسري الوصف على كل من يصدق عليه من جنس من يحملون أوزارهم على ظهورهم.
والوجه الأول أظهر وأقوى وأبلغ في الذم، والله تعالى أعلم.